أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


08-04-2011, 09:22 AM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #1  

كيف نحيا بالقرآن؟


نحيا بالقرآن؟
نحيا بالقرآن؟


كيف كان حال السلف مع القرآن؟ وكيف أصبحت حالنا معه؟ ولماذا ضعفت منزلة القرآن في نفوسنا وصارت صلتنا به أقل من صلتنا بالجرائد ووسائل الإعلام؟
ما الذي تغيَّر حتى صرنا إلى هذه الحال؟ تغيرنا نحن في عيشنا وحياتنا مع القرآن؟ وما مقياس الأمم في رِفعَتِها وضَعَتِها وفي عزَّتها وذُلِّها؟
روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله - تعالى - يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين».
وهذا يشمل الفرد، والقوم، ويشمل أيضاً الأمة، فمن أقبل على القرآن من هؤلاء نال الرفعة والمكانة، ومن أعرض عنه عوقب بالذلة والمهانة.
وبهـذا الميـزان النبـوي للقـرآن عـرف سـلفنا الصـالح - رحمهم الله تعالى - مكانة القرآن ومنزلته وأثره، فجعلوا القرآن عماد حياتهم، تلاوةً وتعلُّماً وتعليماً وعملاً؛ فالصغير ينشأ بتعلُّم القرآن، والأسرة تُربَّى بالقرآن، والعلم يُفتَتَح بتعلُّم القرآن وحِفْظِه، ومدارس العلم كلها أساسها وعمادها القرآن، ومساجدهم معمورة بالقرآن، وعباداتهم وصلواتهم، ومجالسهم وسَمَرهم، وأسفارهم وتنقلاتهم، وجهادهم وفتوحاتهم... كل ذلك إنما عماده القرآن، أما أحكامهم وقضاياهم وعلاقاتهم، فلا تخرج عنه أبداً.
لقد كانت - حقاً - أمة تعيش وتحيا بالقرآن؛ فكان من أمرها ما كان، وهذه بعض صور تعامل سلفنا الكرام مع هذا الكتاب العزيز:
1 - عــن أبي موسى - رضي الله عنه - قــال: قــال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل؛ وإن كنت لم أرَ منازلهم حين نزلوا بالنهار»


(البخاري ومسلم).


2 - وعن أبي الأحوص الجشمي قال: إن كان الرجل ليطرق الفسطاط طروقاً - أي يأتيه ليلاً - فيسمع لأهله دوياً كدوي النحل (أي بالقرآن). قال: «فما بال هؤلاء يأمنون، ما كان أولئك يخافون؟»( رواه ابن المبارك في الزهد بإسناد صحيح).

فهذه حالهم وصفتهم مع القرآن، وهي صفة عامة لأمصار المسلمين؛ ولذا كانوا يأمنون ولا يخافون. قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إن هذا القرآن مأدبة الله؛ فمن دخل فيه فهو آمن».

3 - وعن الحسن البصري - رحمه الله - أنه قال: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل وينفِّذونها بالنهار».

وهكذا القرآن: عبادة وذكر لله - تعالى - مع تدبر وتفهُّم يعقبه تطبيق وعمل.

4 - وحامل القرآن هو حامل لراية الإسلام في كل ما تحتاجه هذه الراية من عزم وقوة، وجِدٍّ وفتوة. قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: «حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو، تعظيماً للقرآن».

5 - أما أحوال السلف مع القرآن تدبراً وخشوعاً فأمر معروف؛ حتى إن الإمام التابعي الثقة قاضي البصرة زرارة بن أوفى العامري الحرشي (أبو حاجب البصري) الذي روى له الجماعة وكان من العباد، روى بَهز بن حكيم قصة وفاته فذكر أنه أمَّهم في الفجر في مسجد بني قشير فقرأ حتى بلغ قوله - تعالى -: {فَإذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} [المدثر: ٨ - ٩] فخرَّ ميتاً. قال بهز: فكنت فيمن حمله.

لقد كان القرآن عند سلفنا أساسَ الحياة، وأساس المناهج لا يزاحمه أي علم أو أي منهج آخر، وكانت العلوم الأخرى كلها تأتي بعده تبعاً.

فالذي يدخل في الإسلام كان أوَّل ما يتعلمه القرآن.

والوفود التي كانت تفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تتعلم القرآن وتأخذ معها ما تستطيعه منه.

وكان مقياس الرجال ومعرفة أقدارهم تبدأ بمدى معرفتهم وحفظهم للقرآن.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدِّم الشاب الصغير عمرو بن سلمة على مشيخة قومه وكبارهم ؛ حيث أمرهم أن يؤمهم أقرؤهم، فنظروا، فلم يكن أحد أكثر منه قرآناً من الركبان فقدموه بين أيديهم وهو ابن ست أو سبع سنين... الحديث.

وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو خليفة جعل شُوَّاره من القراء، وأدخل معهم عبد الله بن عباس - على صغره - لتميُّزه بحفظ القرآن والعلم به؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال: «كان القراء أصحابَ مجلس عمر - رضي الله عنه - ومشاورته كهولاً كانوا أو شباباً»(البخاري).

وحِفْظُ القرآن كان أول ما يُبدَأ به في تعليم الصغار. وحِلَق الشيوخ كانت تبدأ بالقرآن بالنسبة لطلاب العلم. وعيب كبير أن يبدأ طالب علم بفن من الفنون الشرعية قبل تعلُّم القرآن وحفظه. ومحفوظات الطلاب كانت تتركز في البداية على القرآن.

والخلاصة: أن التعليم في الأمة الإسلامية كلها كان أساسه وعماده القرآن وعلومه وتفسيره.

هذا حال سلفنا مع القرآن؛ فقارِنوه بأحوال أمة الإسلام في عصرها الحاضر، فستجدون سؤالاً يثور في نفوسكم: ولكن كيف ضعفت هيبة القرآن في نفوسنا وحياتنا ومعاملاتنا؟ وهل هناك وسيلة أو وسائل يمكن أن تعود بها تلك المنزلة لهذا القرآن العظيم؟

والجواب: نعم! هناك وسائل كثيرة؛ لأنَّ القرآن باقٍ ومحفوظٌ لم يتغير ولن يتغير مهما تغيرنا نحن أو حاول أعداؤنا أن يغيرونا أو يصرفونا عنه.

وإنِّي ذاكرٌ عدداً من المسائل والقضايا حول هذا الموضوع الكبير: كيف نحيا وأمةَ الإسلامِ بالقرآنِ؟

أولاً: المعرفةُ والإدراكُ الحقيقي لمنزلةِ هذا القرآنِ، وأنه كلامُ الله - تعالى - لا يُقاسُ بكلام البشرِ مهما كانوا، وينبني على هذا أمرٌ مهمٌّ، ألا وهو الثقةُ بنصوصِهِ ثقةً مطلقةً، والتصديقُ الجازمُ بكلِّ ما جاء به من حقائقَ وأحكام، تتعلق بالفرد وبالأمة في جميع شؤونها العبادية والأخلاقية والاجتماعية والنفسية والتشريعية...

فلا مجال لصوت أنْ يعلو فوق القرآن، ولا لمتعالمٍ أنْ يتعالمَ على القرآنِ، فيعمـلَ في نصـوصِه تحـريفاً وتعطيلاً، أو أن يُشكِّكَ في شيءٍ منْ حقائقِ القرآن ومعانيه، أو أن يأخذَ منه ما يَشتهي ويتركَ ما خالفَ من هواه، أو أن يجعلَه عِضِين مفرَّقاً يؤمنُ ببعضِه ويكفرُ ببعضِه الآخرِ؛ وإنما هو التسليم الكامل لله - تعالى -: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [النساء: ٢٢١] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [النساء: ٧٨].

وهذا التسليم لا يخـاطبُ به فئـة معينة كالحكـام - مثلاً وهم مخاطبون - وإنَّما يخاطب به كل فرد في خاصة نفسه وحياته وعباداته ومعاملاته. وينبغي لكل مسلم أن يعلمَ أنَّ هذا القرآن كما وصفه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (فيه نبأ ما قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وحُكْمُ ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يَخْلَق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً . يَهْدِي إلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً} [الجن: ١ - ٢].

من قال به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِي إلى صراط مستقيم).

إنَّ من المؤسف أننا قد نصدِّق بهذا نظرياً، لكننا في الحقيقة نكاد نشكك فيه عملياً. وهذا من أخطر أمراضنا، وهذا يمثل التباين بين النظرية والتطبيق، والقول والعمل، والدعاوى والحقائق في الواقع.

وهناك أمر آخر، وهو أنه قد يظن ظانٌّ أنَّ بعض الحقائق التي جاءت في القرآن، مثل وعد الله بنصرِ المؤمنين، أو كتابة الذلة على اليهود، ونحو ذلك قد تخلفت، فتضعف ثقته بالقرآن، ويظن أنه محتاج إلى أن يتأوَّل أو يحرف النصوص القرآنية لتتوافق مع الواقع.

وهذا خطأ كبيرٌ يؤدي إلى أن يقلب المسألة؛ بحيث يجعل ما يراه في الواقع هو الأصلَ وما جاء في القرآن تابعاً له.

إنَّ الواجب أن نوقن يقيناً تاماً أن ما جاء في القرآن حق وصدق لا شك فيه أبداً، وأنَّ تخلُّف وعد الله أو ما يقرره من حقائق تتعلق بالأمم أو بمخالفي شرع الله وأحكامه من هذه الأمة أو من غيرها من الأمم، إنما هو لتخلف الأسباب التي ذكرها الله - تعالى - مثل تخلِّي المسلمين عن دينهم، أو عدم قيامهم به على الوجه الأكمل، أو وقوعهم في الذنوب والمعاصي التي تجعلهم يستحقون العقوبات... وهكذا.

إنَّ خلاصة هذا الأصل - الذي بدأنا به - أنه يقومُ على أنَّ جميع ما جاء به القرآن حق وصدق لا شك فيه، وأنَّ المسلم - وهو يقرأ القرآن ويتدبر معانيه - عليه أن يستحضرَ ذلك في كل آية، وفي كل قصة، وفي كل حكم، وفي كل أمر وفي كل نهي، وفي كل توجيه جاء به هذا الكتاب الكريم.

إن حقائق القرآن كثيرة، وهي ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال.

وإليكم نماذج فقط من هذه الحقائق:

- قال - تعالى -: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} [طه: ٤٢١].

- وقال - تعالى -: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْـمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: ١٤١].

- وقال - تعالى - عن اليهود: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} [آل عمران: ٢١١].

- وقال - تعالى -: {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}. [محمد: ٧]

- وقال - تعالى -: {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: ١١].

- وقال - تعالى -: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: ٥٦].

- وقال - تعالى - عن الربا: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: ٦٧٢].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

البيان-279



د. عبد الرحمن المحمود

نحيا بالقرآن؟





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج بالقرآن نحيا..! محب الصحابه المنتدى الاسلامي 2 06-08-2013 01:39 AM
احفظ القرآن فى أقل من 20 يوم...دورة جديدة بالقرآن نحيا - ذو القعدة 1431 adrk أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 0 24-09-2010 11:52 PM
انطلاقة جديدة...احفظ القرآن فى أقل من 20 يوم. دورة ~~ بالقرآن نحيا ~~ تنطلق في رمضان adrk المنتدى الاسلامي 2 03-08-2010 10:08 AM
بالقرأن نحيا .. تصمـيمـ جديد .. إهداء لأبو حمزة الاثرى khaled helal خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 10 02-01-2010 10:58 PM
بالقران نحيا معا تقوى الله المنتدى الاسلامي 4 05-11-2009 02:17 AM
08-04-2011, 02:26 PM
khaled99 غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 343614
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الإقامة: مصر- المنيا - منشأة بدينى
المشاركات: 16,476
إعجاب: 3,609
تلقى 1,726 إعجاب على 624 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1130 موضوع
    #2  





ادعوا لأخوانكم
فهم فى أمس الحاجة اليكم

08-04-2011, 04:41 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,174
إعجاب: 1,710
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #3  

جزاك الله خيراً أخي الكريم وبارك فيك وأكرمك


إن كنت إلى خير تسعى ** وافاك الخير ونجاك
وإلى الفردوس مع النا ** جين بكل هناء وافـاك
يا فرحة قلبك حين ترى ** أحبابك جـذلى إذْ ذاك
والله تعـالـى بالإكـرا *** م وحور الجنة أرضاك
بل تشـكر ربك تحمده *** إذ جعـل الجنـة مأواك
وحمـاك بمنتـه نــارا *** بلظاها تشوي الأفـاك
وأعاذك منها ، وحباك *** فضلا ونعيما يغشـاك
وغراس الجنة تسبيح *** تهليل ، فالزم ذكـراك
واعمل للجنة في دأبٍ *** كي يحلُـو فيها مثواك


نلقاكم بعد رمضان إن شاء الله

09-04-2011, 09:29 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #4  

بارك الله فيكم

09-04-2011, 10:06 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,625
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #5  

نعم بالقرآن نحيا ..
فعن أم المؤمنين عائشة لما سُئلت رضى الله عنها عن خُلُق النبى صلى الله عليه و سلم قالت :
( كان خُلُقه القرآن )


من هذا , نعلم أن النبى صلى الله عليه و سلم كان يحيـا بالقـرآن ،،
يعيش به و معه ،، إستماعاً و تلاوةً و تدبراً و عِلْماً و عملاً .

فقد قال صلى الله عليه و سلم لأبى موسى الأشعرى رضى الله عنه :

( لو رأيتنى و أنا أستمع لقراءتك البارحة )

و عن ابن مسعود رضى الله عنه قال :

قال لى النبى صلى الله عليه و سلم :
اقرأ عَلَىَّ القـرآن فقلتُ :
يا رسـولَ الله ، أقـرأُ عليك و عليك أُنزِل ؟ قال :
( إنِّى أحبُ أن أسمعه من غيرى)
فقرأتُ عليه سورةَ النساء حتى جئتُ إلى هذه الآية :
( فَكَيفَ إِذا جِئنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بشهيدٍ وَ جِئنا بِكَ عَلَى هَؤلاءِ شَهِيداً )
قال : ( حَسْبُكَ الآن ) فالتَفتُّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان ..
إنه التأثر بالقـرآن و التدبر لمعانيه و حُسن الاستماع إليه .
فهيَّا بنا إخوتي بالقرآن نحيا .
فالقـرآن مُعجزة نبينا صلى الله عليه و سلم ،
فكُلُّ مَن يؤلف كتاباً يذكرُ فى بدايته اعتذاره عَمَّا يكونُ فيه من أخطاء إلا القـرآن
فقد بدأ بالتحدى : ( ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فِيه )
فقد تحدى الله تعالى به العرب ، فلم يستطيعوا أن يأتوا و لو بسورةٍ واحدةٍ و لا حتى بآية ،
على الرغم من فصاحتهم و بلاغتهم وتمكّنهم من اللغة ،
و قد جاء القـرآن بلغتهم و لم يأتِ بلغةٍ أعجميةٍ لا يعرفونها .
* بالقـرآن نحيـا *
كيف لا ؟
و قد قال الله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وَ أقَامُوا الصَّلاةَ وَ أنفَقُوا مِمَّا رَزقناهُم سِرَّاً وَ عَلانيةً
يَرْجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُور * ليوفيهُم أجورَهُم وَ يَزِيدَهُم مِن فَضلِه إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُور )
و نحنُ نرجوا هذه التجارةَ الرابحة .
* بالقـرآن نحيـا *
تَعَلُّمَاً و تعليماً و قراءة .
قال رسولُ الله صلى الله عليه و سلم : ( خيرُكم مَن تَعلَّمَ القـرآنَ و علَّمَه )
و قال : ( الذى يقرأ القـرآنَ و هو ماهرٌ به مع السَّفَرة الكِرامِ البررة ،
و الذى يقرأ القـرآنَ و يتتعتع فيه و هو عليه شَاقٌّ له أجـران )

* بالقـرآن نحيـا *
فالقرآن حياة القلوب ، و سببُ هِدايةٍ للحائرين ،
و نبراسٌ يُنيرُ لنا الطريق لنسير فى رَكْب الصالحين ،
ساعين لرضا ربِّ العالمين سبحانه ، و طامعين فى جنته .
( إِنَّ هَذا القُرءانَ يَهْدِى للتى هِىَ أقوم وَ يُبَشِّرُ المؤمنينَ الَّذِينَ يَعْمَلون الصالِحَاتِ أَنَّ لهم أجراً كبيراً )

* بالقـرآن نحيـا *
و إذا أقبلنا على تلاوته فإننا نُعَدِّد النوايا ، فلا نقتصر على نيةٍ واحدة و هى نية التلاوة فقط ،، فننوى بتلاوته :
1-تحقيق رضا الله سبحانه و تعالى عَنَّا بتلاوة كلامه ، و التقرُّب إليه بذلك .
2-استجابةً لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم القائل :
( اقرءوا القرآن ، فإنه يأتى يوم القيامة شفيعاً لأصحابه )
3-لمعرفة أحكام الله سبحانه و تعالى للعمل بها ، و معرفة أوامره لاتباعها ، و معرفة نواهيه لاجتنابها .
4-تَدَبُّر معانيه ، و حصول الخشوع ، و ترقيق القلب .

===

جزاك الله خير وبارك الله بك , موضوع قيّم وهذا ليس بغريبٍ عليك


10-04-2011, 01:27 AM
ommarime غير متصل
مجهودات عظيمة فى الركن العام والصور
رقم العضوية: 320630
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,213
إعجاب: 998
تلقى 2,463 إعجاب على 543 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  

بارك الله لك اخى وجزاك الله خير
وكيف نحيا بكتاب الله تعالى؟

بأن نعيش في ظلاله، ونحيا تحت سمائه، ويكون ذلك بتلاوته والاستماع إليه مع الإيمان به،
وأيضا بتدبر آياته والتفكر قيها، مع الوصول للثمرة من ذلك بالعمل بآياته،
وتطبيق أحكامه، والتحاكم إليه، والاستشفاء به، فإذا فعلنا ذلك فسنحيا حياة هنيئة،
ونبتعد عن هجر القرآن الكريم،
قال الله تعالى:"وَقالَ الرَّسولُ يا رَبِّ إِنَّ قوْمي اتّخذُوا هذَا الْقرْآنَ مهْجورًا " الفرقان 30

ويقول ابن القيم رحمه الله : هجر القرآن أنواع :

أحدها : هجر سماعه والإيمان به.

والثاني : هجر العمل به، وإن قرأه وآمن به.

والثالث : هجر تحكيمه والتحاكم إليه.

والرابع : هجر تدبره وتفهم معانيه.

والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب.


 


كيف نحيا بالقرآن؟

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.