أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


23-01-2006, 05:04 PM
عاشق الدراجات غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 31050
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 220
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #61  
05:04 PM

******************************

عنوان الفتوى :حكم قص الشعر بطريقة المدرجات ونحوها
فتوى رقم: 49835


السؤال

ما حكم قص الشعر مدرجات أو كارية أو شلال أو أي قصة قصيرة للتجميل وليس للتقليد ؟





الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج في قص الشعر بطريقة المدرجات أو كارية أو شلال أو نحوها إذا خلا كل ذلك من التشبه بالكافرات أو البغايا. أو تشبه الرجال بالنساء أو العكس، وقصد به التزين المشروع فقط أو تخفيف مؤونة الشعر وتسهيل تسريحه. ففي صحيح مسلم: وكان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة. قال النووي: وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء. وإذا جاز هذا الأمر للنساء فأحرى أن يباح للرجال بنفس الشروط. </SPAN>

والله أعلم.



*************************************

عنوان الفتوى :صلاة النوافل وأقسامها
فتوى رقم: 49817



أخي الكريم لدي تعليق بسيط لكي أفيد الكل
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع (فما هو القزع )
يا أخي الكريم القزع هو قصّ جزء من الشعر وترك جزء آخر

أنا أفتي ولكن برأيي : أن قص الشعر للرجال على الطرق الجديدة بحيث بيدو الفرق في طول الشعر واضحاً
(مثل حلق كل الشعر وترك مقدمة الشعر أطول بشكل واضح) اذا لم يكن حرام فهو مكروه
ولكن أرجع وأقول أنا لا أفتي
شكراً لك



اذا كنت في داماس فلا داعي لأي موقع آخرر
صدقني هل الحكي عن خبر أنت بس طلوب و الكل بيلبي







24-01-2006, 12:20 PM
EGY_ENG غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 29740
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 661
إعجاب: 2
تلقى 6 إعجاب على 5 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #62  
جزاك الله خيرا



24-01-2006, 02:50 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #63  
شكراً لمروركم الكريم


من وجد الله فماذا فقد ، ومن فقد الله فماذا وجد ؟

نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

05-05-2006, 03:30 PM
rawhi 019 غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 113
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,009
إعجاب: 696
تلقى 560 إعجاب على 184 مشاركة
تلقى دعوات الى: 13 موضوع
    #64  
جزاك الله خيرا
ولي طلب
ابحث عن فتوى "للكلب" هل مباح ان يكون في البيت كلب وهل هناك قصص هن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم تمنع او تسمح باقتناء كلب
ومشكور على الموضوع


12-08-2006, 10:03 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #65  
اقتناء الكلب ولمسه وتقبيله
سؤال:
الاحتفاظ بكلب يعدُّ من النجاسات ، لكن إذا أبقى المسلم كلباً لمجرد حراسة البيت ، وأبقاه خارجه ، ووضعه في مكان في آخر المجمع ، فكيف يمكنه أن يطهر نفسه ؟ وما هو الحكم إذا لم يجد تراباً أو طيناً لينظف به نفسه ؟ وهل يوجد هناك أية بدائل لتنظيف المسلم نفسه ؟ في بعض الأحيان يقوم المذكور باصطحاب الكلب معه للجري ، وهو يربت عليه ، ويقبله ... إلخ.
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
حرَّم الشرع المطهر على المسلم اقتناء الكلاب ، وعاقب من خالف ذلك بنقصان حسناته بمقدار قيراط أو قيراطين كل يوم ، وقد استثني من ذلك اقتناؤه للصيد ولحراسة الماشية ولحراسة الزرع
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ ، أوْ صَيْدٍ ، أوْ زَرْعٍ ، انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ ) رواه مسلم ( 1575) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ ، أوْ ضَارِياً نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ) رواه البخاري ( 5163 ) ومسلم ( 1574) .
وهل يجوز اقتناء الكلب لحراسة البيوت ؟
قال النووي :
" اختلف في جواز اقتنائه لغير هذه الأمور الثلاثة كحفظ الدور والدروب ، والراجح : جوازه قياساً على الثلاثة عملاً بالعلَّة المفهومة من الحديث وهي : الحاجة " انتهى .
" شرح مسلم " ( 10 / 236 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وعلى هذا فالمنـزل الذي يكون في وسط البلد لا حاجة أنْ يتخذ الكلب لحراسته ، فيكون اقتناء الكلب لهذا الغرض في مثل هذه الحال محرماً لا يجوز وينتقص من أجور أصحابه كل يوم قيراط أو قيراطان ، فعليهم أنْ يطردوا هذا الكلب وألا يقتنوه ، وأما لو كان هذا البيت في البر خالياً ليس حوله أحدٌ فإنَّه يجوز أنْ يقتني الكلب لحراسة البيت ومَن فيه ، وحراسةُ أهلِ البيت أبلغُ في الحفاظ مِن حراسة المواشي والحرث " انتهى .
" مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 4 / 246 ) .
وفي التوفيق بين رواية " القيراط " و " القيراطين " أقوال .
قال الحافظ العيني رحمه الله :
أ- يجوز أنْ يكونا في نوعين مِن الكلاب ، أحدُهما أشدُّ إيذاءً .
ب- وقيل : القيراطان في المدن والقرى ، والقيراط في البوادي .
جـ- وقيل : هما في زمانين ، ذكر القيراط أولاً ، ثم زاد التغليظ ، فذكر القيراطين .
" عمدة القاري " ( 12 / 158) .
ثانياً :
وأما قول السائل " الاحتفاظ بكلب يعدُّ من النجاسات " فهو غير صحيح على إطلاقه إذ النجاسة ليست في ذات الكلب بل في ريقه حين يشرب من إناء ، فمن لمس كلباً أو لمسه كلب فإنه لا يجب عليه تطهير نفسه لا بتراب ولا بماء ، فإن شرب الكلب من إناء فإنه يجب عليه إراقة الماء وغسله سبع مرات بالماء وثامنة بالتراب إن كان يريد استعماله ، فإن جعله خاصّاً للكلب لم يلزمه تطهيره .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه , أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رواه مسلم ( 279) .
وفي رواية لمسلم ( 280 ) : ( إِذَا وَلَغَ الكُلْبُ في الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وأما الكلب فقد تنازع العلماء فيه على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنَّه طاهرٌ حتى ريقه ، وهذا هو مذهب مالك .
والثانـي : نجس حتى شعره ، وهذا هو مذهب الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
والثالث : شعره طاهـر ، وريقه نجسٌ ، وهذا هو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه .
وهذا أصحُّ الأقوال ، فإذا أصاب الثوبَ أو البدنَ رطوبةُ شعره لم ينجس بذلك " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 21 / 530) .
وقال في موضعٍ آخر :
" وذلك لأنَّ الأصل في الأعيان الطهارة ، فلا يجوز تنجيس شيء ولا تحريمه إلا بدليلٍ , كما قال تعالى: ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُّرِرْتُم إِلَيْهِ ) الأنعام/119 ، وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُم حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَا يَتَّقُونَ ) التوبة/115 ... وإذا كان كذلك : فالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قال : ( طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعاً ، أولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) ، وفي الحديث الآخر : ( إذَا وَلَغَ الكَلْبُ … ) فأحاديثُه كلُّها ليس فيها إلا ذكر الولوغ لم يذكر سائر الأجزاء ، فتنجيسها إنما هو بالقياس ...
وأيضاً : فالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رخَّص في اقتناء كلب الصيد والماشية والحرث ، ولا بد لمن اقتناه أنْ يصيبه رطوبةُ شعوره كما يصيبه رطوبةُ البغل والحمار وغير ذلك ، فالقول بنجاسة شعورها والحال هذه من الحرج المرفوع عن الأمة " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 21 / 617 و 619) .
والأحوط : أنه إن مس الكلب وعلى يده رطوبة , أو على الكلب رطوبة أن يغسلها سبع مرات إحداهن بالتراب , قال الشيخ ابن عثيمين :
" وأما مس هذا الكلب فإن كان مسه بدون رطوبة فإنه لا ينجس اليد , وإن كان مسه برطوبة فإن هذا يوجب تنجيس اليد على رأي كثير من أهل العلم , ويجب غسل اليد بعده سبع مرات , إحداهن بالتراب " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/246).
ثالثاً :
وأما كيفية تطهير نجاسة الكلب ، فقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (41090 ) ، (46314)
وأن الواجب غسل نجاسة الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب ، ومع وجود التراب فالواجب استعماله ، ولا يجزئ غيره ، أما إذا لم يجد تراباً ، فلا حرج من استعمال غيره من المنظفات كالصابون .
رابعاً :
وما ذكره السائل من تقبيل الكلاب فهو مسبب لأمراض كثيرة ، والأمراض التي تصيب الإنسان نتيجة مخالفة الشرع بتقبيل الكلاب أو الشرب من آنيتها قبل تطهيرها كثيرة ,
ومنها " مرض الباستريلا " وهو مرضٌ بكتيري ، يوجد السبب المرضي له طبيعياً في الجهاز التنفسي العلوي للإنسان والحيوانات ، وتحت ظروفٍ خاصَّةٍ يغزو هذا الجرثوم الجسم محُدِثاً المرض .
ومنها " الأكياس المائية " وهو من الأمراض الطفيلية التي تصيب الأحشاء الداخلية للإنسان والحيوان ، وتكون أعلى إصابة لها في الكبد والرئتين ، يليها التجويف البطني ، وبقية أعضاء الجسم .
ويسبب هذا المرض دودة شريطية تُسَّمى ( ايكاينكوس كرانيلوسيس ) وهي دودة صغيرة طول البالغة منها ( 2 – 9 ) ملم ، تتكون مِن ثلاث قطعٍ ، ورأس ، ورقبة ، ويكون الرأس مزوداً بأربع ممصات .
وتعيش الديدان البالغة في أمعاء المضائف النهائية ، المتمثلة بالكلاب والقطط والثعالب والذئاب .
وينتقل هذا المرض إلى الإنسان المولع بتربية الكلاب ، حين يقبله ، أو يشرب مِن إنائه .
انظر كتاب : " أمراض الحيوانات الأليفة التي تصيب الإنسان " للدكتور علي إسماعيل عبيد السنافي .
والخلاصة :
لا يجوز اقتناء الكلاب إلا لصيد أو حراسة ماشية وزرع ، ويجوز اتخاذه لحراسة الدور بشرط أن تكون خارج المدينة وبشرط عدم توفر وسيلة أخرى ، ولا ينبغي للمسلم تقليد الكفار في الركض مع الكلاب ، ولمس فمه وتقبيله مسبب لأمراض كثيرة .
والحمد لله على هذه الشريعة الكاملة المطهرة ، والتي جاءت لإصلاح دين ودنيا الناس ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
والله أعلم .

واسف على هذا التاخير الغير مقصود

12-08-2006, 10:21 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #66  
سؤال رقم / 21985

جلسة الاستراحة سنة مستحبة

سؤال:
هل جلسة الاستراحة عند القيام من الركعة الأولى للثانية ، والقيام من الثالثة للرابعة في الصلاة واجبة أو سنة مؤكدة ؟

الجواب:
الحمد لله
اتفق العلماء على أن جلوس المصلي بعد رفعه من السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة وقبل نهوضه لما بعدها ليس من واجبات الصلاة ، ولا من سننها المؤكدة ، ثم اختلفوا بعد ذلك هل هو سنة فقط أو ليس من واجبات الصلاة أصلاً ؟ أو يفعلها من احتاج إليها لضعف من كبر سن أو مرض أو ثقل بدن .
فقال الشافعي وجماعة من أهل الحديث : إنها سنة وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد لما رواه البخاري وغيره من أصحاب السنن عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً . رواه البخاري في الأذان (818) .
ولم يرها أكثر العلماء منهم أبو حنيفة ومالك وهي الرواية الأخرى عن أحمد رحمهم الله لخلو الأحاديث الأخرى عن ذكر هذه الجلسة ، واحتمال أن يكون ما ذكر في حديث مالك بن الحويرث من الجلوس كان في آخر حياته عندما ثقل بدنه صلى الله عليه وسلم أو لسبب آخر .
وجمعت طائفة ثالثة بين الأحاديث بحمل جلوسه صلى الله عليه وسلم على حالة الحاجة إليه ، فقالت : إنها مشروعة عند الحاجة دون غيرها ، والذي يظهر هو أنها مستحبة مطلقاً ، وعدم ذكرها في الأحاديث الأخرى لا يدل على عدم استحبابها ، بل يدل على عدم وجوبها .
ويؤيد القول باستحبابها أمران :
أحدهما : أن الأصل في فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها تشريعاً ليُقتدي به ، والأمر الثاني : في ثبوت هذه الجلسة في حديث أبي حميد الساعدي الذي رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد ، وفيه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة من الصحابة رضي الله عنهم فصدقوه في ذلك .

**************************************** ******

من موقع islamweb.net

رقم الفتوى : 2168
عنوان الفتوى : حكم المصافحة بعد الصلاة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420
السؤال
ما حكم المصافحة بعد الصلاة
الفتوى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فالمصافحة تسن عند كل لقاء لما رواه أبو داود والترمذي عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يتفرقا ". وأما المصافحة بعد الصلاة فقال الرملي: لا أصل لها ولكن لا بأس بها. وقال النووي رحمه الله عن هذا : لا أصل له في الشرع على هذا الوجه؛ ولكن لا بأس به، فإن أصل المصافحة سنة، وكونهم خصوها ببعض الأحوال وفرطوا في أكثرها لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها.
والله أعلم.

**************************************** ************

رقم الفتوى : 76237
عنوان الفتوى : الكذب للتوصل إلى الحقوق
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1427
السؤال
فيما يخص الفتوى رقم 76046 أريد أن أشير إلى أن المؤسسة الحكومية التي أشتغل بها تصرف تلك المكافآت لكل الموظفين أي أنها لم تعد لها صبغة المكافأة التي تصرف للبعض دون الآخر وأن العقد الذي نوقعه عند التحاقنا لا يحتوي على أية تفاصيل لا بخصوص الأجر ولا المكافآت، أرجو أن لا تحيلوني على أجوبة لأسئلة سابقة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا لك في الفتوى التي أشرت إلى رقمها أن المكافآت إذا كانت مستحقة لك بموجب العقد الذي وقعت عليه مع الجهة التي تعمل عندها، ولم تجد وسيلة لنيلها إلا إذا جعل في الكشف الذي يبعث إلى وزارة المالية أنه في مقابل التنقل، فلا حرج عليك في تملكها بتلك الوسيلة، فإن الكذب يجوز إذا كان المرء لا يتوصل إلى حقه إلا به.
وقولنا: (بموجب العقد الذي وقعت عليه مع الجهة التي تعمل عندها) ليس معناه بالضرورة أن يقع النص على المكافأة باللفظ، بل يكفي أن تكون متعارفاً عليها، والعرف العام عند الفقهاء كالشرط وإن لم ينص عليه في العقد، قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر: المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً. انتهى.
وعليه؛ فلا مانع من استفادتك من المكافآت المذكورة بالوسيلة التي ذكرت إذا كانت متعينة للحصول عليها.
والله أعلم.

والى لقاء ان شاء الله ...

25-08-2006, 12:34 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #67  
من موقع islamweb
رقم الفتوى : 76408
عنوان الفتوى : ماهية الدين الذي يسقط الزكاة
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1427
السؤال
قمت بفتح مكتب تكسي وقد قمت بشراء السيارات عن طريق بنك اسلامي وقمت بدفع مبلغ 10000 دينار دفعة أولى وقمت بتسديد نصف الأقساط والتي مجملها 14000 ألف دينار وباقي علي 7000 دينار فهل يجب علي إخراج مال للزكاة، إذا كان نعم فكم علي أن أدفع في السنة ؟
جزاكم الله كل خير .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن اتخذ سيارات للأجرة فليس عليه زكاة في السيارات نفسها، ولكنه إذا بلغ ما يصل إليك من إيجارها نصابا بنفسه أو بضمه إلى غيره من المال وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة ، ونصاب الزكاة هو ما يعادل قيمة 85 جراما من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر أي 2.5 %
وما ذكرت أنه باق عليك من الأقساط لا تسقط به الزكاة إذا بلغ المال النصاب لأنك تملك من السيارات ما يمكن أن يقابل مع الدين فتصير كأنك لست مدينا، ففي الموسوعة الفقهية : القائلون بأن الدين يسقط الزكاة في قدره من المال الزكوي اشترط أكثرهم أن لا يجد المزكي مالا يقضي منه الدين سوى ما وجبت فيه، فلو كان له مال آخر فائض عن حاجته الأساسية فإنه يجعله في مقابلة الدين لكي يسلم المال الزكوي فيخرج زكاته . أهـ .
والله أعلم .

*************************

رقم الفتوى : 76595
عنوان الفتوى : تقسيم الأب ممتلكاته على أبنائه في حياته
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427
السؤال
رجل كبير في السن وله بناية سكنية وملك آخر ويريد أن يقسم ما يملكه على أبنائه قبل أن يموت ولكنه يقول بأنه لا يوجد نصيب في البناية للبنات ولكن لهم نصيب في الملك الآخر أي لم يحرمهم من الميراث لكنه لا يريد أن يعطيهم في البناية فهل هذا حرام أم لا ؟
أفيدوني بارك الله فيكم .
الرجاء الرد بأسرع وقت ممكن .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الرجل المذكور يريد تقسيم ممتلكاته على أبنائه على سبيل الهبة والتملك بحيث يرفع يده عن كل ما وهب ويترك لأولاده حرية التصرف فيه تصرف المالك في ملكه فلا مانع من ذلك شرعا إذا ساوى بين أبنائه وبناته في العطية كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء . رواه البيهقي وغيره .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن له أن يعطي الذكر ضعف نصيب الأنثى كما في الإرث، ولا مانع أن يخص الأولاد بالبناية وغيرها ويعطي البنات غيرها ما دامت التسوية حاصلة، ولمعرفة حكم تفضيل بعض الأبناء على بعض ومذاهب أهل العلم في ذلك نرجو أن تطلع على الفتوى رقم : 6242 .
وأما إن كان التقسيم على سبيل الإرث أو الوصية فإنه لا يصح لأنه يشترط في صحة تقسيم الإرث تحقق وفاة المورث حقيقة أو حكما، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها : 14893 ، 24547 ، 54902 ، نرجو أن تطلع عليها .
والله أعلم .


*********************


رقم الفتوى : 76591
عنوان الفتوى : كيفية إرجاع المطلقة الرجعية
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427

السؤال



أنا شاب مغربي عمري 34 سنة متزوج وعندي طفل عمره 10 شهور، منذ أسبوع طلقت زوجتي شفهياً بعد شجار حاد تكرر أكثر من مرة وتركت لها البيت ورفعت الأمر إلى القضاء للفصل بيننا، لكن بعد أيام اتصلت زوجتي معتذرة وأخبرتني أنها نادمة على ذلك ولا تريد الطلاق، وأنا كذلك ندمت على ذلك وأريد أن أرجعها غير أن المحاكم في هذا الشهر (أغشت) في عطلة)، هل تعتبر هذه الطلقة الأولى، ما السبيل وكيف أرجع زوجتي؟ وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية فلك أن تراجع زوجتك من غير عقد جديد ما دامت في العدة، فإذا انتهت العدة فليس لك أن تراجعها إلا بعقد جديد، وأمر الرجعة هين ولا يحتاج منك انتظار استئناف المحكمة نشاطها، ولمعرفة كيفية إرجاع المطلقة الرجعية إلى عصمة الزوجية راجع في ذلك الفتوى رقم: 20928.

وننبهك إلى أن من أهم مقاصد الشرع من الزواج تحقيق الاستقرار النفسي لدى الأسرة المسلمة، فينبغي أن تسعى وزوجتك إلى تحقيق ذلك بتحصيل أسباب الإلفة والمودة والحذر من أسباب الشقاق، وعليك أن تجتهد في تجنب ألفاظ الطلاق، وجعلها وسيلة للحل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 6897.

وأما بخصوص حساب عدد الطلقات، فإن لم يسبق هذه المرة طلاق فهي الطلقة الأولى، وهذا فيما إذا لم يتكرر منك لفظ الطلاق كأن تقول لها: أنت طالق طالق طالق، فإن تكرر فهي ثلاث طلقات في قول جمهور الفقهاء ما لم تقصد تأكيد اللفظ الأول، فهي حينئذ طلقة واحدة.

والله أعلم.

06-09-2006, 08:36 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #68  
حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان



الحمد لله الذي أكمل لنا الدين ، وأتم علينا النعمة ، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة .
أما بعد :
فقد قال الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) المائدة /3 ، وقال تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) الشورى /21 .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ..
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة يوم الجمعة : ( أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ) .
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وأتم عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا عندما بلّغ البلاغ المبين ، وبيّن للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال ، وأوضح صلى الله عليه وسلم : أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه للإسلام من أقوال وأعمال ، فكله مردود على من أحدثه ، ولو حسن قصده ، وقد عرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ، وهكذا علماء الإسلام بعدهم ، فأنكروا البدع وحذروا منها كما ذكر ذلك كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة ، كابن وضاح والطرطوشي ، وابن شامة وغيرهم .
ومن البدع التي أحدثها بعض الناس : بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان ، وتخصيص يومها بالصيام ، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه ، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها ، وما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع ، كما نبّه على ذلك كثير من أهل العلم ، وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله .
وورد فيها أيضاً آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم ، والذي عليه جمهور العلماء : أن الاحتفال بها بدعة ، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة ، وبعضها موضوع ، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب في كتابه ( لطائف المعارف ) وغيره ، والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي ثبت أصلها بأدلة صحيحة ، وأما الاحتفال بليلة النصف من شعبان فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة .
وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الواجب رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله عز وجل ، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الاتباع ، وما خالفهما وجب اطّرَاحه ، وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعلها ، فضلاً عن الدعوة إليها وتحبيذها ، كما قال الله سبحانه وتعالى : ( يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) النساء/59 ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) الشورى /10 ، وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران /31 . وقال عز وجل : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) النساء /65 .
والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة ، ووجوب الرضى بحكمهما ، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان ، وخير للعباد في العاجل والآجل : ( وأحسن تأويلاً ) أي : عاقبة .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه : ( لطائف المعارف ) في هذه المسألة - بعد كلام سبق - : ( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام ، كخالد بن معدان ، ومكحول ، ولقمان بن عامر ، وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها ، وقد قيل : أنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية ، .. وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز ، منهم عطاء ، وابن أبي مليكة ، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة ، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم ، وقالوا : ذلك كله بدعة .. ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان ، .. ) إلى أن قال رحمه الله : قيام ليلة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه .. ) .
انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله .
وفيه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في ليلة النصف من شعبان .
وكل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعاً ؛ لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله سواء فعله مفرداً أو في جماعة ، وسواء أسرّه أو أعلنه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها .
وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله ، في كتابه ( الحوادث والبدع ) ما نصه : ( وروى ابن وضاح عن زيد بن أسلم قال : ما أدركنا أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان ، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ، ولا يرون لها فضلاً على ما سواها ، وقيل لابن أبي مليكة : إن زياداً النميري يقول : إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر ، فقال : لو سمعته وبيدي عصاً لضربته . وكان زياداً قاصاً ) انتهى المقصود .
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله في ( الفوائد المجموعة ) ما نصه : ( حديث : يا علي من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ، و( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، إلا قضى الله له كل حاجة ... الخ ) وهو موضوع [ أي مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ] ، وفي ألفاظه - المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب - ما لا يمتري إنسان له تمييز في وضعه ، ورجاله مجهولون ، وقد روي من طريق ثانية كلها موضوعة ، ورواتها مجاهيل .
وقال في ( المختصر ) : حديث صلاة نصف شعبان باطل ، ولابن حبان من حديث علي : ( إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ) ضعيف .
وقال في ( اللآلئ ) : مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات ... موضوع وجمهور رواته في الطرق الثلاث ، مجاهيل وضعفاء ، قال : واثنتا عشرة ركعة بالإخلاص ثلاثين مرة ، موضوع وأربع عشرة موضوع .
وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء ، كصاحب ( الإحياء ) وغيره ، وكذا من المفسرين ، وقد رويت صلاة هذه الليلة - أعني : ليلة النصف من شعبان - على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة ، .. انتهى المقصود .
وقال الحافظ العراقي : ( حديث : صلاة ليلة النصف ، موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذب عليه ) .
وقال الإمام النووي في كتاب ( المجموع ) : ( الصلاة المعروفة بـ : صلاة الرغائب ، وهي : اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب ، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة ، وهاتان الصلاتان بدعتان منكرتان ، ولا يُغتر بذكرهما في كتاب ( قوت القلوب ) و ( إحياء علوم الدين ) ، ولا بالحديث المذكور فيهما ، فإن كل ذلك باطل ، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما ، فإنه غلط في ذلك ) .
وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتاباً نفيساً في إبطالهما ، فأحسن وأجاد ، وكلام أهل العلم في هذه المسألة كثير جداً ، ولو ذهبنا ننقل كل ما اطّلعنا عليه من كلامهم في هذه المسألة لطال بنا الكلام ، ولعل في ما ذكرنا كفاية ومقنعاً لطالب الحق .
ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم يتضح لطالب الحق : أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها ، وتخصيص يومها بالصيام ، بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم ، وليس له أصل في الشرع المطهر ، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ، ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله عز وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وما جاء في معناها من الآيات .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) وفي ما جاء في معناه من الأحاديث ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ، ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام ، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ) .
فلو كان تخصيص شيء من الليالي بشيء من العبادة جائزاً ، لكانت ليلة الجمعة أولى من غيره ، لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس ، بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي ، ذل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى لا يجوز تخصيص شيء منها من العبادة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص .
ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامها والاجتهاد فيها ، نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وحث الأمة على قيامها ، وفعل ذلك بنفسه كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ، ( ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) .
فلو كانت ليلة النصف من شعبان ، أو ليلة أول جمعة من رجب ، أو ليلة الإسراء والمعراج بشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأمة إليه أو فعله بنفسه ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة رضي الله عنهم إلى الأمة ولم يكتموه عنها ، وهم خير الناس وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم .
وقد عرفت آنفاً من كلام العلماء : أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب ، ولا في فضل ليلة النصف من شعبان فعلم أن الاحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام ، وهكذا تخصيصهما بشيء من العبادة بدعة منكرة ، وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب التي يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإسراء والمعراج ، لا يجوز تخصيصها بشيء من العبادة ، كما لا يجوز الاحتفال بها للأدلة السابقة ، هذا لو عُلمت فكيف والصحيح من أقوال العلماء أنها لا تعرف ؟! وقول من قال : أنها ليلة سبع وعشرين من رجب ، قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة ، ولقد أحسن من قال :
وخير الأمور السالفات على الهدى ***************** وشر الأمور المحدثات البدائع
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها والحذر مما خالفها إنه جواد كريم .
وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
انتهى بتصرّف واختصار من مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز 2/882

03-10-2006, 05:54 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #69  
رقم الفتوى :
77758
عنوان الفتوى :
هل يأخذ المكفول من كفيله ثمن التأشيرة بغير علمه
السؤال

وبه نستعين
أصحاب الفضيلة : أعمل في المملكة منذ أربعة أشهر ونصف بمهنة عامل في مكتبة تصوير وقد جئت علي أمل أن أطلب من الكفيل نقل كفالتي على شركه أخرى عندما يتهيأ لي سبيل إلى ذلك لأعمل في مهنتي الأصلية حيث إنني محاسب وألمحت للكفيل بهذا الكلام فرفض بالكلية والراتب غير مجد لي على الإطلاق حيث إن لي خمسة أولاد منهم ثلاث بنات وبالتالي فأصبحت إقامتي غير مجدية ولو أقمت الدهر في المملكة بهذا الوضع ما قضيت ديني فضلا عن مغنم السفر الذي أصبو إليه وهو تحسين وضعي المادي والمعيشي، ومعاملة الكفيل لي ليست بالحسنة ماديا ومعنويا مما جعلني أضيق ذرعا بهذا العمل الذي لا يتناسب مع إمكاناتي ولا منزلتي ومع ذلك فقد رضيت به ابتداء ورضيت به الآن، ولكن تعنت الكفيل معي لن يحملني علي الصبر لعلي أجد مخرجا من الله
وقد عزمت علي العودة وفهمت منه ضمنا أنني إذا سافرت فلن يعطيني ثمن التأشيرة كي أرده إلي أصحابه فقد خبرته جيدا فهو هدانا الله وإياه معاملاته ملتوية ويتكلم بخائنة الأعين التي نهى عنها الرسول صلي الله عليه وسلم ، مع العلم بأنه لو سافرت نهائيا سوف يستقدم بالتأشيرة التي هي لي شخصا آخر ويكون بذلك أخذها مرتين مرة لأنه أستقدم بها غيري ومرة لأنه أخذ ثمنها مني ولا سبيل لي في استرداد حقي المسلوب إلا بطريقتين إما أن أستعمل محله جزئيا لحسابي بالقدر الذي أسترد به حقي في ثمن التأشيرة وإما أن أستقطع حقي من الإيرادات علماً بأن ثمن هذه التأشيرة قد اقترضته من أحد الأصدقاء ولم أسدده له إلى الآن.
فهل يجوز لي أحد الأمرين ؟ نبئونا بعلم وجزاكم الله خيرا .
س م م
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن مستخرج التأشيرة إذا كان يحتاج في استخراجها إلى نفقات أو تعب وسفر، فله أن يأخذ عنها قدر ما أنفق عليها مع أجرة مثله على ما قام به من عمل إن كان ثم عمل. وهذا بشرط موافقة من استخرجت له التأشيرة، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم:

46427.

كما ننبهك إلى أن كون الراتب الذي تتقاضاه غير مجد لك على الإطلاق، بحيث ذكرت أن لك خمسة أولاد منهم ثلاث بنات... إلى آخر ما ذكرته، ليس في شيء من ذلك ما يتغير به العقد الذي التزمت بموجبه بالعمل المذكور مقابل أجرة محددة.
فالذي يحكم في هذه المسائل هو الشروط التي اتفقت عليها مع رب العمل والقوانين المعمول بها في البلد، ما لم يكن في شيء من ذلك ما يخالف الشرع. فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1]. وقال تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً [الإسراء:34].
وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه الترمذي.
فيجب على الطرفين الالتزام بتنفيذ ما اتفقا عليه غير مكرهين... ولا يجوز تغييره أو استبداله بصفقة أخرى إلا باتفاقهما ورضاهما معا.
وبناء على جميع ما ذكر، فإن كان ما أخذه منك كفيلك مقابل التأشيرة هو قدر ما أنفق عليها أو مع أجرة مثله، وكان ذلك بموافقة منك فليس من حقك أن تسترد منه شيئا بأية وسيلة؛ لأنه لم يأخذ منك إلا حقه.
وكونه سوف يستقدم بالتأشيرة شخصا آخر فهذا أمر يسمح له به القانون ولا يعطيك أنت عليه به أي حق، طالما أنه لم يخل بما تعاقد معك عليه حين استقدامك.
وأما إن كان قد أخذ منك في التأشيرة أكثر مما أنفق عليها مع أجرة مثله، فإن من حقك أن تسترد منه قدر الزيادة التي زادها عليك فقط. وذلك من باب ما يسميه أهل العلم بالظفر. ولك أن تراجع في أقوال أهل العلم فيه فتوانا رقم:

28871.

والله أعلم.


**********************

رقم الفتوى :

77723
عنوان الفتوى :
فتاوى حول الاجتماع لقراءة القرآن للميت
السؤال
نحن في ليبيا يقوم أهل الميت أي أولاده من وقت لآخر بدعوة أهل الذكر لتلاوة القرآن الكريم والذكر والتسبيح لله سبحانه وتعالى بقصد إحياء تلك الليلة وتقديم الطعام والشراب وخصوصاً في هذا الشهر الكريم لهؤلاء المدعوين في بيت أبناء الميت، فسؤالي هو: هل تصل هذه التلاوة والذكر إلى الميت أم لا، أفيدونا أفادكم الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا في عدة فتاوى أن الاجتماع لقراءة القرآن للميت أمر محدث وبدعة، لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام، فانظري لذلك الفتوى رقم:

29940عند سؤال ورد من نفس بلد السائلة (ليبيا) وعن نفس الموضوع، والفتوى رقم:

67265، والفتوىرقم:

32355.

وأما قراءة القرآن من غير اجتماع لذلك وإهداء ثوابه للميت فقد اختلف أهل العلم في وصول ثوابه للميت وقد بينا أقوالهم والراجح من ذلك في الفتوى رقم:

5541.

والله أعلم.


******************

رقم الفتوى :
77717
عنوان الفتوى :
اشتراط الإتيان بفرقة موسيقية يوم الزفاف باطل
السؤال
إذا اشترط أب الزوجة على الزوج أن يأتي بفرقة موسيقية يوم أخذ العروس من دار أبيها رغم محاولة إقناعه فلم يجد الزوج من سبيل إلا أن يقول له سآئي بهذه الفرقة وهو في قرارة نفسه لن يفعل ذلك أي أخلف وعده ؟
جزاكم الله كل خير .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فشرط الأب عليك أن تأتي بفرقة موسيقية شرط باطل، ولا يجوز الوفاء به، وليس ذلك خلفا للوعد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما أعتقت بريرة، وكان موالي بريرة قد اشترطوا عليها أن يكون الولاء لهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: اشترطي لهم الولاء، وهذا نص الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني بريرة فقالت : كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية فأعينيني فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشة، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق، ودين الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق . متفق عليه .
ولكن ينبغي أن تعلم والد الفتاة بحرمة ذلك العمل أو تسلط عليه من طلبة العلم والدعاة من يبينون له ذلك ليردوه عن شرطه ويثنوه عن قصده، وذلك أدعى للألفة بينكما وأبعد عن الخلاف .
والله أعلم



20-03-2007, 08:53 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #72  
اشكركم اخواني .. الزعيم و SLIM SHADY

نكمل على بركة الله

المصدر islamweb.net

رقـم الفتوى : 93732عنوان الفتوى :هل تعاد الصلوات التي لم تحس فيها بالطمأنينة


السؤال
هل يلزمني إعادة كل الصلوات التي لم أشعر فيها بالطمأنينة عمري 19 سنة ونادراً جداً أن أقدر على الخشوع في صلاتي طوال عمري وقد أعد الصلوات التي خشعت فيها عدا، وأنا الآن الحمد لله منّ الله علي بالتوبة، ولقد علمت الآن أنه يجب إعادة الصلوات التي لم يطمئن فيها العبد، فهل من المعقول أن أعيدها أم يعتبر من المشقة لكوني علمت الحكم حديثا ومدة جهلي طويله قرابة الـ 7 سنوات؟



الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت تقصدين بانعدام الطمأنينة في الصلاة عدم الخشوع فيها فصلاتك صحيحة عند جمهور أهل العلم، وإن كانت ناقصة الثواب راجعي في ذلك الفتوى رقم:

23481، والفتوى رقم:

4215.

وإن كان المقصود بالطمأنينة سكون الأعضاء في الصلاة المدة الزمنية المطلوبة فهي واجبة في جميع أركان الصلاة الفعلية والقدر المجزئ منها، وتقدم تفصيله في الفتوى رقم:

51722.

فإذا كنت تأتين في صلاتك بالقدر المجزئ من الطمأنينة فهي صحيحة ولا تشرع لك إعادتها، وراجعي في ذلك الفتوى رقم:

15650، وإما إذا لم تكوني تأتين بالقدر الواجب فصلاتك باطلة وعليك أن تعيديها إن علمت قدرها، وإلا فاحتاطي في ذلك حتى تبرأ ذمتك، وأسباب الخشوع المعينة عليه تقدم بيانها في الفتوى رقم:

9525، والفتوى رقم:

3087.

والله أعلم.



****************************
رقـم الفتوى : 93727عنوان الفتوى :هل يشرع الإجهاض إذا تبين أن الجنين مصب بالثلاسيميا


السؤال

أنا شاب حامل للثلاسيميا ومتزوج من امرأة حاملة للثلاسيميا... وفي هذه الحالة كما تعلمون فان هناك احتمال بنسبة 25% لإنجاب مولود مصاب بالثلاسيميا كما تعلمون... وحسب الطب والعلم فإنه يمكن معرفة ما إذا كان الجنين مصاب بالثلاسيميا أم لا في الأسبوع العاشر من الحمل، أي قبل نفخ الروح في الجنين...
سؤالي: هل يجوز الإجهاض في حالة كان الجنين مصاب بالثلاسيميا قبل الشهر الرابع... علما بأنني قد قرأت قبل فترة قصيرة فتوى من مفتى الأردن أجاز فيها إجهاض الأجنة المشوهة... وكما تعلمون فإن مصاب الثلاسيميا يعاني حياته كلها من هذا المرض الخطير، فأرجو إفادتي وبالسرعة الممكنة كما أرجو منكم عدم التشدد وإعطائي كافة الآراء ووجهات النظر والاجتهادات؟


الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أنه ليس من حقنا أن نشدد أو نخفف في الفتاوى التي نصدرها إن لم نكن في ذلك التشديد أو التخفيف صادرين عن الدليل الذي أرانا الله أنه هو الراجح في المسألة، لأن غير ذلك يعتبر اتباعاً للهوى وقولا على الله بغير علم.
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فالثلاسيميا -كما يقول المختصون- هي مرض وراثي يؤثر في صنع الدم، فتكون مادة الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها، مما يسبب فقر الدم لدى الجنين، ويقول المختصون إن هذا المرض ينتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء، وأنه إذا كان أحد الوالدين حاملا للمرض أو مصابا به، فمن الممكن أن ينتقل إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة، وأما إذا كان الوالدان يحملان المرض، فإن هناك احتمالاً بنسبة 25% أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة.
ومع هذا فاعلم أن عملية الإجهاض محرمة شرعاً ولا يجوز الإقدام عليها، لأنها إن كانت قبل نفخ الروح في الجنين فهي من إهلاك النسل، وقد عد الله ذلك من الإفساد في الأرض الذي لا يحب من يقوم به، قال الله تعالى: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ {البقرة:205}، وإن كانت بعد نفخ الروح في الجنين فهي جرم عظيم شنيع، لأنه قتل للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وقد استثنى العلماء حالتين يجوز فيهما الإجهاض:
الأولى: إذا كان الحمل يشكل خطراً محققاً على حياة الأم، ولا يثبت ذلك إلا بتقرير من طبيب مأمون موثوق بخبرته.
الثانية: إذا مات الجنين في بطن أمه، وبما أن الحالتين اللتين استثناها أهل العلم لا تشملان موضوعك، فإن ما سألت عنه من الإجهاض لا يجوز، لا قبل الشهر الرابع ولا بعده.
والله أعلم.


*****************************

رقـم الفتوى : 93714عنوان الفتوى :حكم البيع قيل القبض


السؤال

ما حكم هذه المسألة، اشتريت سيارة من أخي في ألمانيا ولم أدفع إلا عربوناً قليلا بانتظار وصولها إلى بيروت، والسيارة هي لشريك أخي وهذا الشريك لا يملك السيارة بل وضعها مالكها الحقيقي عنده ليبيعها في المعرض الذي يملكه الشريك، وصاحب السيارة ما زال يدفع أقساطاً على السيارة للشركة، وأنا بدوري بعت السيارة لسيدة في لبنان قبل أن تصل بالشحن، الكل موافق ويشعر من خلال العرف أنه اشترى السيارة، وينتظر التسلم لإكمال دفع باقي المبلغ، فما هو الحكم؟ جزاكم الله خيراً.



الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا السؤال قد تناول عدة أمور هي:
1) أن بائع السيارة وكيلُ وكيلِ مالكها.
2) أن المالك الحقيقي للسيارة لم ينته بعد من دفع بقية أقساط ثمنها.
3) أنك أنت أيضاً بعتها قبل تسلمها.
4) أنك كنت قد دفعت عربوناً من ثمن السيارة.
وحول النقطة الأولى فإن أهل العلم قد اختلفوا فيما إذا كان من الممكن للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل هو عليه، أم أنه لا يملك ذلك، وكنا قد بينا مختلف أقوالهم في ذلك، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم:

59473.

وبناء على أن البيع هنا قد فات، فإنه يصير من المتعين الأخذ بالقول بمضيه، سواء اعتبرنا في ذلك قول من يجيزه، وهم الحنفية، أو اعتبرنا قول من يقول بمضي البيع المختلف في فساده بالثمن، وهو قول المالكية.
وأما كون المالك الحقيقي للسيارة لم ينته بعد من دفع بقية أقساط ثمنها، فإن هذا ليس له تأثير على صحة البيع، لأنه قد ملكها بمجرد عقد البيع عليها، واستحق أن يبيعها بعد قبضها، وكونك أنت قد بعتها قبل تسلمها، فكان من الأحوط أن لا تقدم على ذلك قبل أن تحوز السيارة أو توكل شخصاً بحيازتها لك، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، وخالف فيه المالكية وطائفة أخرى من أهل العلم، فرأوا أن النهي عن البيع قبل القبض كان وارداً في الطعام، وأن ما سواه يصح بيعه قبل قبضه.
وبما أن بيعك للسيارة قبل قبضها لم يفت بعد، فالأحوط أن تجدد عليها عقداً آخر بعد قبضها إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن فلا مانع من أن تقلد فيه من يقول بحليته. وفيما يخص ما دفعته وسميته عربوناً، فإن كنت تعني به العربون المعروف الذي يقصد به أن المشتري إذا نكل في اشتراء السلعة لم يكن له استرجاع ما دفعه، فهذا قد ورد النهي عنه، وأجازه الحنابلة، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم:

5387.
وإن كنت تعني أنك قد أمضيت البيع، وهذا الذي دفعته يعتبر جزءاً من الثمن فليس في ذلك من حرج، وقد علمت من هذا مختلف ما تعلق بسؤالك من الأحكام، فالرجاء في المستقبل أن تأخذ بالقول الأحوط. والله أعلم.



والى لقاء قريب

 


بأذن الله كل يوم فتاوى مختاره



English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.