أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


12-11-2004, 11:08 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #46  
11:08 PM


الفتاوى الاتية من موقع الإسلام سؤال وجواب

سؤال رقم: 26286
العنوان: كيف أسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم عند زيارة قبره ؟


السؤال:

إنني أريد أن أزور مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة النبوية ، فكيف السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهل زيارة المسجد واجبة ؟


الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :

ليست زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة ، و لكن إذا أردت السفر إلى المدينة من أجل الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم ؛ فذلك سنة . وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصلاة ثم ائت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقل : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك ) ، وأكثر من الصلاة والسلام عليه لما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام : " وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " [ رواه أبوداود (2042) ] ثم سلِّم على أبي بكر ، وعمر وترضَّ عنهما ، ولا تتمسح بالقبر ، ولا تدعُ عنده ، بل انصرف وادع الله حيث شئت من المسجد وغيره ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "َ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى " رواه الإمام أحمد (1751) والبخاري (1189) ومسلم(1397)



+++++++++++++++++++++++++

سؤال رقم: 59879
العنوان: ما معنى اتخاذ الكفار أولياء ؟ وحكم مخالطة الكفار


السؤال:

ورد في القرآن أنه لا يجوز لنا اتخاذ الكفار أولياء ، لكن ماذا يعني ذلك ؟ أقصد إلى أي حدٍّ ؟ هل يجوز لنا التعامل معهم ؟ أنا أدرس ، فهل يجوز لنا لعب كرة السلة معهم ؟ هل يجوز أن نتحدث معهم فيما يتعلق بالسلة وما إلى ذلك ؟ هل يجوز أن نصاحبهم طالما أنهم أبقوا أمور اعتقاداتهم لأنفسهم ؟ .
أسأل عن ذلك لأني أعرف شخصاً يصاحبهم بمثل هذه الطريقة وتواجده معهم لا يؤثر على اعتقاده ، لكني مع ذلك أقول له : " لماذا لا تبقى مع المسلمين بدلا من هؤلاء ؟ " وهو يرد قائلا : إن أغلب - أو العديد - من المسلمين يشربون الخمر ويتناولون المخدرات في أماكن تجمعهم ، كما أن لهم صديقات ، وهو يخاف من أن معاصي هؤلاء المسلمين قد تغويه ، لكنه متأكد تماما أن كفر الكفار لن يغريه لأنه شيء لا يُعتبر مغريا بالنسبة له ، فهل تواجده ولعبه وحديثه حول أمور الرياضة مع الكفار يعتبر " من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين " ؟.



الجواب:

الحمد لله

أولاً :

حرم الله تعالى على المؤمنين اتخاذ الكافرين أولياء ، وتوعد على ذلك وعيداً شديداً .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة/51 .

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله :

" ذكر في هذه الآية الكريمة أن من تولى اليهود والنصارى مِن المسلمين فإنه يكون منهم بتوليه إياهم ، وبيَّن في موضع آخر أن توَلِّيهم موجب لسخط الله ، والخلود في عذابه ، وأن متوليهم لو كان مؤمناً ما تولاهم ، وهو قوله تعالى : ( تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) المائدة/80 ، 81 .

ونهى في موضِع آخر عن تَوليهم مبيناً سبب التنفير منه ، وهو قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنْ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) الممتحنة/13 .

وبيَّن في موضع آخر أن محل ذلك فيما إذا لم تكن الموالاة بسبب خوف ، وتقية ، وإن كانت بسبب ذلك فصاحبها معذور ، وهو قوله تعالى : ( لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) آل عمران/28 . فهذه الآية الكريمة فيها بيانٌ لكل الآيات القاضية بمنع موالاة الكفار مطلقاً وإيضاحٌ ؛ أن محل ذلك في حالة الاختيار ، وأما عند الخوف والتقية فيرخص في موالاتهم ، بقدر المداراة التي يكتفي بها شرهم ، ويشترط في ذلك سلامة الباطن من تلك الموالاة ، ومن يأتي الأمور على اضطرار فليس كمثل آتيها اختياراً .

ويفهم من ظواهر هذه الآيات أن من تولى الكفار عمداً اختياراً رغبة فيهم أنه كافر مثلهم " انتهى .

"أضواء البيان" ( 2 / 98 ، 99 ) .

ومن صور مولاة الكفار المحرمة : اتخاذهم أصدقاء وأصحاباً ، ومخالطتهم في الطعام واللعب معهم .

وفي جواب السؤال رقم (

10342 ) نقلنا عن الشيخ ابن باز قوله :


" ليس الأكل مع الكافر حراماً إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو المصلحة الشرعية ، لكن لا تتخذوهم أصحاباً فتأكل معهم من غير سبب شرعي أو مصلحة شرعية ولا تؤانسهم ، وتضحك معهم ، ولكن إذا دعت إلى ذلك حاجة كالأكل مع الضيف أو ليدعوهم إلى الله ويرشدهم إلى الحق أو لأسباب أخرى شرعية فلا بأس .

وإباحة طعام أهل الكتاب لنا لا يقتضي اتخاذهم أصحاباً وجلساء ولا تقتضي مشاركتهم في الأكل والشرب من دون حاجة ولا مصلحة شرعية " . انتهى .

وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

عن حكم مخالطة الكفار ومعاملتهم بالرفق واللين طمعاً في إسلامهم ؟

فأجاب :

لا شك أن المسلم يجب عليه أن يبغض أعداء الله ويتبرأ منهم ؛ لأن هذه هي طريقة الرسل وأتباعهم ، قال الله تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) الممتحنة/4 . وقال تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) المجادلة/22 .

وعلى هذا لا يحل لمسلم أن يقع في قلبه محبة ومودة لأعداء الله الذين هم أعداء له في الواقع ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ) الممتحنة/1 .

أما كون المسلم يعاملهم بالرفق واللين طمعاً في إسلامهم وإيمانهم : فهذا لا بأس به ؛ لأنه من باب التأليف على الإسلام ، ولكن إذا يئس منهم عاملهم بما يستحقون أن يعاملهم به ، وهذا مفصل في كتب أهل العلم ولاسيما كتاب " أحكام أهل الذمة " لابن القيم رحمه الله " . انتهى .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 3 / السؤال رقم 389 ) .

ثانياً :

وأما قول هذا القائل : إنه لا يخالط العصاة من المسلمين خوفا من أن تغويه معاصيهم ، وأما الكفار فإن كفرهم لن يغريه .

فجوابه أن يقال :

أما عدم مخالطته لأهل المعاصي من المسلمين فَلَنِعْمَ ما فَعَلَ ، إذا لم يكن قادراً على نصيحتهم ، ونهيهم عن المنكر ، وخاف على نفسه من الوقوع في معاصيهم واستحسانها .

وأما مخالطته للكفار ، فليست العلة في منع مخالطة الكفار هي الخوف من الوقوع في الكفر فقط ، بل مِنْ أظهرِ عِلَلِ هذا الحكم : عداوتُهم لله ورسوله والمؤمنين ، وقد أشار الله تعالى إلى هذه العلة بقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ ) الممتحنة/1 .

فكيف يليق بمسلم أن يصاحب عدو الله وعدوه ويصادقه ؟!

ثم مِنْ أين يأمَنُ هذا مِنِ استحسانِ طريقتهم ومذهبهم ؟ وقد وقع كثير من المسلمين في الكفر والإلحاد وارتدوا عن الإسلام بسبب مصاحبتهم للكفار ، وإقامتهم في بلدانهم . فبعضهم تَهَوَّدَ ، وبعضهم تَنَصَّر ، وبعضهم اعتنق مذاهب فلسفية ملحدة .

نسأل الله أن يثبتنا على دينه .

وانظر جواب السؤال رقم (

2179 ) ففيه إيضاح القاعدة العظيمة : " تحريم موالاة الكفّار " وفيه ذِكر صور كثيرة من تلك الموالاة المحرَّمة .


وفي جواب السؤال رقم (

43270 ) تجد حكم القول بأن أخلاق الكفّار أفضل من أخلاق المسلمين ، وفيه النقل عن الشيخ ابن باز بتحريم هذا القول .


وفي جواب السؤال رقم (

26118 ) ، (

23325 ) بيان تحريم مصاحبة الكافر ومصادقته .


والله أعلم .



++++++++++++++++++++++

سؤال رقم: 36442
العنوان: آداب العيد
السؤال:
ما هي السنن والآداب التي نفعلها عليها يوم العيد ؟.


الجواب:

الحمد لله

من السنن التي يفعلها المسلم يوم العيد ما يلي :

1- الاغتسال قبل الخروج إلى الصلاة :

فقد صح في الموطأ وغيره أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى . الموطأ 428

وذكر النووي رحمه الله اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد .

والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد بل لعله في العيد أبرز .

2- الأكل قبل الخروج في الفطر وبعد الصلاة في الأضحى :

من الآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات لما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ .. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا . البخاري 953

وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم وإيذانا بالإفطار وانتهاء الصيام .

وعلل ابن حجر رحمه الله بأنّ في ذلك سداً لذريعة الزيادة في الصوم ، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله . فتح 2/446

ومن لم يجد تمرا فليفطر على أي شيء مباح .

وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألا يأكل حتى يرجع من الصلاة فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية ، فإن لك يكن له من أضحية فلا حرج أن يأكل قبل الصلاة .

3- التكبير يوم العيد :

وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .

وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام .

وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير . انظر إرواء الغليل 3/122

وروى الدارقطني وغيره أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام .

وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا . انظر إرواء الغليل 2/121

ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمراً مشهوراً جداً عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة و عبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول : ( ألا تكبرون ) .

وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : ( كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ) .

ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد .

وأما في الأضحى فالتكبير يبدأ من أول يوم من ذي الحجة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق .

- صفة التكبير..

ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد . ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير .

وروى المحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ولله الحمد . أنظر الإرواء 3/126

4- التهنئة :

ومن آداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم أو عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة .

وعن جبير بن نفير ، قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض ، تُقُبِّل منا ومنك . قال ابن حجر : إسناده حسن . الفتح 2/446

فالتهنئة كانت معروفة عند الصحابة ورخص فيها أهل العلم كالإمام أحمد وغيره وقد ورد ما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات وتهنئة الصحابة بعضهم بعضا عند حصول ما يسر مثل أن يتوب الله تعالى على امرئ فيقومون بتهنئته بذلك إلى غير ذلك .

ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق والمظاهر الاجتماعية الحسنة بين المسلمين .

وأقل ما يقال في موضوع التهنئة أن تهنئ من هنأك بالعيد ، وتسكت إن سكت كما قال الإمام أحمد رحمه الله : إن هنأني أحد أجبته وإلا لم أبتدئه .

5- التجمل للعيدين..

عن عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ .. رواه البخاري 948

فأقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل للعيد لكنه أنكر عليه شراء هذه الجبة لأنها من حرير .

وعن جابر رضي الله عنه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة . صحيح ابن خزيمة 1765

وروى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه .

فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عنده من الثياب عند الخروج للعيد .

أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب وكذلك يحرم على من أرادت الخروج أن تمس الطيب أو تتعرض للرجال بالفتنة فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة .

6- الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من آخر ..

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ . رواه البخاري 986

قيل الحكمة من ذلك ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة ، والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ .

وقيل لإظهار شعائر الإسلام في الطريقين .

وقيل لإظهار ذكر الله .

وقيل لإغاظة المنافقين واليهود وليرهبهم بكثرة من معه .

وقيل ليقضى حوائج الناس من الاستفتاء والتعليم والاقتداء أو الصدقة على المحاويج أو ليزور أقاربه وليصل رحمه .

والله أعلم .



++++++++++++++++++++

سؤال رقم: 49014
العنوان: أحكام العيد والسنن التي فيه


السؤال:

أريد أن أعرف بعض السنن والأحكام التي تفعل في العيد .


الجواب:

الحمد لله

جعل الله في العيد أحكاماً متعددة ، منها :

أولاً : استحباب التكبير في ليلة العيد من غروب الشمس آخر يوم من رمضان إلى حضور الإمام للصلاة ، وصيغة التكبير : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد . أو يكبر ثلاثاً فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد . وكل ذلك جائز .

وينبغي أن يرفع الإنسان صوته بهذا الذكر في الأسواق والمساجد والبيوت ، ولا ترفع النساء أصواتهن بذلك .

ثانياً : يأكل تمرات وتراً قبل الخروج للعيد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وتراً ، ويقتصر على وتر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

ثالثاً : يلبس أحسن ثيابه ، وهذا للرجال ، أما النساء فلا تلبس الثياب الجميلة عند خروجها إلى مصلى العيد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (وليخرجن تَفِلات) أي في ثياب عادية ليست ثياب تبرج ، ويحرم عليها أن تخرج متطيبة متبرجة .

رابعاً : استحب بعض العلماء أن يغتسل الإنسان لصلاة العيد ؛ لأن ذلك مروي عن بعض السلف ، والغسل للعيد مستحب ، كما شرع للجمعة لاجتماع الناس ، ولو اغتسل الإنسان لكان ذلك جيداً .

خامساً : صلاة العيد . وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيد ، ومنهم من قال : هي سنة . ومنهم من قال : فرض كفاية . وبعضهم قال : فرض عين ومن تركها أثم ، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حتى ذوات الخدور والعواتق ومن لا عادة لهن بالخروج أن يحضرن مصلى العيد ، إلا أن الحيض يعتزلن المصلى ، لأن الحائض لا يجوز أن تمكث في المسجد ، وإن كان يجوز أن تمر بالمسجد لكن لا تمكث فيه .

والذي يترجح لي من الأدلة أنها فرض عين ، وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا من كان له عذر ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

ويقرأ الإمام في الركعة الأولى (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية (هل أتاك حديث الغاشية) أو يقرأ سورة (ق) في الأولى ، وسورة القمر في الثانية ، وكلاهما صح به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سادساً : إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد ، فتقام صلاة العيد ، وتقام كذلك صلاة الجمعة ، كما يدل عليه ظاهر حديث النعمان بن بشير الذي رواه مسلم في صحيحه ، ولكن من حضر مع الإمام صلاة العيد إن شاء فليحضر الجمعة ، وإن شاء فليصل ظهراً .

سابعاً : ومن أحكام صلاة العيد أنه عند كثير من أهل العلم أن الإنسان إذا جاء إلى مصلى العيد قبل حضور الإمام فإنه يجلس ولا يصلي ركعتين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا جاء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ؛ لأن مصلى العيد مسجد ، بدليل منع الحيض منه ، فثبت له حكم المسجد ، فدل على أنه مسجد ، وعلى هذا فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) . وأما عدم صلاته صلى الله عليه وسلم قبلها وبعدها فلأنه إذا حضر بدأ بصلاة العيد .

إذن يثبت لمصلى العيد تحية المسجد كما تثبت لسائر المساجد ، ولأننا لو أخذنا من الحديث أن مسجد العيد ليس له تحية لقلنا : ليس لمسجد الجمعة تحية ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضر مسجد الجمعة يخطب ثم يصلي ركعتين ، ثم ينصرف ويصلي راتبة الجمعة في بيته ، فلم يصل قبلها ولا بعدها .

والذي يترجح عندي أن مسجد العيد تصلى فيه ركعتان تحية المسجد ، ومع ذلك لا ينكر بعضنا على بعض في هذه المسألة ؛ لأنها مسألة خلافية ، ولا ينبغي الإنكار في مسائل الخلاف إلا إذا كان النص واضحاً كل الوضوح ، فمن صلى لا ننكر عليه ، ومن جلس لا ننكر عليه .

ثامناً : من أحكام يوم العيد ـ عيد الفطر ـ أنه تفرض فيه زكاة الفطر ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تخرج قبل صلاة العيد ، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري : (وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين) ، وإذا أخرجها بعد صلاة العيد فلا تجزئه عن صدقة الفطر لحديث ابن عباس : (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) ، فيحرم على الإنسان أن يؤخر زكاة الفطر عن صلاة العيد ، فإن أخرها بلا عذر فهي زكاة غير مقبولة ، وإن كان بعذر كمن في السفر وليس عنده ما يخرجه أو من يخرج إليه ، أو من اعتمد على أهله أن يخرجوها واعتمدوا هم عليه، فذلك يخرجها متى تيسر له ذلك ، وإن كان بعد الصلاة ولا إثم عليه؛ لأنه معذور .

تاسعاً : يهنىء الناس بعضهم بعضاً، ولكن يحدث من المحظورات في ذلك ما يحدث من كثير من الناس ، حيث يدخل الرجال البيوت يصافحون النساء سافرات بدون وجود محارم . وهذه منكرات بعضها فوق بعض .

ونجد بعض الناس ينفرون ممن يمتنع عن مصافحة من ليست محرماً له ، وهم الظالمون وليس هو الظالم ، والقطيعة منهم وليست منه ، ولكن يجب عليه أن يبين لهم ويرشدهم إلى سؤال الثقات من أهل العلم للتثبت ، ويرشدهم أن لا يغضبوا لمجرد اتباع عادات الاباء والأجداد ؛ لأنها لا تحرم حلالاً ، ولا تحلل حراماً، ويبين لهم أنهم إذا فعلوا ذلك كانوا كمن حكى الله قولهم : ( وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَـارِهِم مُّقْتَدُونَ ) .

ويعتاد بعض الناس الخروج إلى المقابر يوم العيد يهنئون أصحاب القبور، وليس أصحاب القبور في حاجة لتهنئة ، فهم ما صاموا ولا قاموا .

وزيارة المقبرة لا تختص بيوم العيد ، أو الجمعة ، أو أي يوم ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم زار المقبرة في الليل ، كما في حديث عائشة عند مسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( زوروا القبور فإنها تذكركم الاخرة) .

وزيارة القبور من العبادات ، والعبادات لا تكون مشروعة حتى توافق الشرع . ولم يخصص النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد بزيارة القبور ، فلا ينبغي أن يخصص بها .

عاشراً : ومما يفعل يوم العيد معانقة الرجال بعضهم لبعض ، وهذا لا حرج فيه .

الحادي عشر : ويشرع لمن خرج لصلاة العيد أن يخرج من طريق ويرجع من آخر اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسن هذه السنة في غيرها من الصلوات ، لا الجمعة ولا غيرها ، بل تختص بالعيد .



والى لقاء قريب وكل عام وانتم بخير





من وجد الله فماذا فقد ، ومن فقد الله فماذا وجد ؟

نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

14-11-2004, 02:20 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #47  
من موقع الاسلام سؤوال وجواب
سؤال رقم: 7860
العنوان: متى يبدأ المسلم بصيام ستة أيام من شوال


السؤال:
متى يُمكن أن أبدا بصيام الستّ من شوال حيث أنه يوجد لدينا إجازة سنوية الآن ؟.

الجواب:
يُمكن الشروع بصيام الستّ من شوال ابتداء من ثاني أيام شوال لأنّ يوم العيد يحرم صيامه ويُمكن أن تصوم الستّ في أيّ أيام شوال شئت وخير البرّ عاجله .
وقد جاء إلى اللجنة الدائمة السؤال التالي :
هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟
فأجابت بما يلي :
لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

++++++++++++++++++++++
سؤال رقم: 7859
العنوان: فضل صيام الستّ من شوال


السؤال:
ما حكم صيام الستّ من شوال ، وهل هي واجبة ؟.

الجواب:
صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال ، و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .
وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .
ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم .

+++++++++++++++++++++
سؤال رقم: 38355
العنوان: يجوز صيام اليوم الثاني من شوال

السؤال:
هل يجوز صيام القضاء في ثاني أيام العيد أو ثالث أيام العيد ؟ .

الجواب:
الحمد لله
عيد الفطر هو يوم واحد فقط ، وهو اليوم الأول من شوال .
وأما ما اشتهر عند الناس من أن عيد الفطر ثلاثة أيام ، فهذا مجرد عرف اشتهر بين الناس لا يترتب عليه حكم شرعي .
قال البخاري رحمه الله
بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ
ثم روى (1992) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَالنَّحْرِ .
فعلى هذا فيوم الفطر يوم واحد فقط ، وهو الذي يحرم صومه ، أما اليوم الثاني أو الثالث من شوال فلا يحرم صومهما ، فيجوز صومهما عن قضاء رمضان أو تطوعاً .
والله أعلم .


27-11-2004, 09:16 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #48  


سؤال رقم: 40329
العنوان: هل يجب على المرأة نقض شعر رأسها لغسل الجنابة ؟


السؤال:

شعر رأسي طويل جدّاً ، وبعد كل مرة يحصل فيها جماع فأنا أغتسل غسلاً كاملاً ، فهل أغسل شعر رأسي كل مرة - لأني أجد صعوبة في ذلك خاصة إذا حدث ذلك في أيام متتابعة ؟.


الجواب:

الحمد لله

لا يجب على المرأة أن تنقض شعر رأسها إن هي اغتسلت للجنابة ، ويجب مع هذا أن توصل الماء لجميع بدنها بما فيه شعرها وأصوله .

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

بعض النساء لدينا يمشطن شعورهن - أي : يضفرنها - وعندما يغتسلن من الجنابة لا تفك المرأة ضفائرها ، فهل يصح غسلها ؟ مع العلم أن الماء لم يصل إلى كل منابت شعرها . أفيدونا أفادكم الله .

فأجاب :

إذا أفاضت المرأة على رأسها كفى ؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت : إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .

فإذا حثت المرأة على رأسها الماء ثلاث حثيات كفاها ذلك ولا حاجة إلى نقضه ؛ لهذا الحديث الصحيح .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 10 / 182 ) .

وقال الشيخ ابن باز أيضاً :

أما الطهارة الكبرى : فلا بد أن تفيض عليه الماء ثلاث مرات ، ولا يكفي المسح ؛ لما ثبت في صحيح مسلم . . . ثم ذكر حديث أم سلمة المتقدم .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 10 / 161 ) .

قال ابن القيم في " تهذيب السنن" :

حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَة أَنَّ تَنْقُض شَعْرهَا لِغُسْلِ الْجَنَابَة * وَهَذَا اِتِّفَاق مِنْ أَهْل الْعِلْم * إِلا مَا يُحْكَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمَا قَالا تَنْقُضهُ * وَلا يُعْلَم لَهُمَا مُوَافِق . انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

وأقل واجب في الغسل أن تعم به جميع بدنها حتى ما تحت الشعر ، والأفضل أن يكون على صفة ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سألته أسماء بنت شكل عن غسل المحيض فقال صلى الله عليه وسلم : " تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً - أي : قطعة قماش فيها مسك - فَتَطَهَّرُ بِهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِينَ بِهَا ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ لها : تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ . رواه البخاري ومسلم .

ولا يجب نقض شعر الرأس ، إلا أن يكون مشدوداً بقوة بحيث يخشى ألا يصل الماء إلى أصوله، لما في صحيح مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها . . . ثم ذكر الحديث المتقدم.

" مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 11 / 318 ، 319 ) .

وانظر جواب السؤال رقم (

34776 ) و (

27065 ) و (

9755 ) و (

2648 ) .


والله أعلم .


+++++++++++++++++++++++


سؤال رقم: 39655
العنوان: لا يجوز إعطاء الزكاة لكافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم


السؤال:

هل يجوز أن يعطى الكافر من الزكاة ؟.


الجواب:

الحمد لله

لا يجوز إعطاء الزكاة لكافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم .

قال ابن قدامة في "المغني" (4/106) :

" لا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلافًا فِي أَنَّ زَكَاةَ الأَمْوَالِ لا تُعْطَى لِكَافِرٍ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذِّمِّيَّ لا يُعْطَى مِنْ زَكَاةِ الأَمْوَالِ شَيْئًا . وَلأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ : أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ * وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ . فَخَصَّهُمْ بِصَرْفِهَا إلَى فُقَرَائِهِمْ (يعني : فقراء المسلمين) * كَمَا خَصَّهُمْ بِوُجُوبِهَا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ " انتهى .

وإذا كان الكافر من المؤلفة قلوبهم جاز إعطاؤه من الزكاة .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

فيجوز أن تعطى الزكاة للكافر إذا كنا نرجو بعطيته إسلامه . انظر : "الشرح الممتع" (6/143-145) .

قال ابن قدامة في "المغني" (4/108) :

وَلا يُعْطَى الْكَافِرُ مِنْ الزَّكَاةِ * إلا لِكَوْنِهِ مُؤَلَّفًا .

وجاء في الموسوعة (14/233) :

" تُعْطَى الزَّكَاةِ لِلْكَافِرِ الَّذِي يُرْجَى إسْلامُهُ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الإِسْلامِ لِتَمِيلَ إلَيْهِ نَفْسُهُ " انتهى بتصرف يسير .

وسئل الشيخ ابن باز :

أيصح إعطاء الزكاة للذمي ؟

فأجاب :

" الزكاة على قول الجمهور لا تعطى لذمي ولا غيره من الكفرة ، وهو الصواب ، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة معلومة ، لأن الزكاة مواساة من المسلمين لفقرائهم ، ورعاية لسد حاجتهم ، فيجب أن توزع بين فقرائهم ، وغيرهم من بقية الأصناف الثمانية ، إلا أن يكون الكافر من المؤلفة قلوبهم ، وهم الرؤساء المطاعون في عشائرهم ، فيعطى ترغيبا له في الإسلام ، أو لكف شره عن المسلمين ، كما يعطى المؤلَّف أيضاً لتقوية إيمانه إذا كان مسلما ، أو لإسلام نظيره أو لغير ذلك من الأسباب التي نص عليه العلماء .

والأصل في ذلك قول الله عز وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) التوبة/60 . وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما بعثه لليمن : ( ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) الحديث متفق عليه .

وانظر السؤال : (

21384) .




+++++++++++++++++++++++

سؤال رقم: 42542
العنوان: هل يجوز شراء سلع للفقراء بأموال الزكاة بدلا من إعطائهم نقوداً؟
السؤال:
عليّ زكاة في أموالي ، فهل يجوز لي أن أشتري طعاماً أو ثياباً بأموال الزكاة وأعطيها للفقراء ، بدلاً من أن أعطيهم نقوداً ، لأنني لو أعطيتهم نقودا فقد ينفقونها في غير منفعة ، أو ينفقونها في معصية ؟.


الجواب:

الحمد لله

الأصل أن تؤخذ الزكاة من المال الذي تجب فيه الزكاة ، وتعطى للفقراء هكذا .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

عن رجل عليه زكاة ، هل يجوز له أن يعطيها لأقاربه المحتاجين أو أن يشتري لهم منها ثياباً أو حبوباً ؟

فأجاب :

الحمد لله ، يجوز أن يصرف الزكاة إلى من يستحقها ، وإن كانوا من أقاربه الذين ليسوا في عياله ، لكن يعطيهم من ماله ، وهم يأذنون لمن يشتري لهم بها ما يريدون . " مجموع الفتاوى " ( 25 / 88 ) .

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن شراء كتب شرعية من مال الزكاة وتوزيعها ؟

فأجابت : " لا يجوز شراء كتب بمال الزكاة وإهداؤها، بل تدفع عينا لمستحقيها الذين ذكرهم الله في كتابه فقال : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ . . .) التوبة/60 .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . "فتاوى الجنة الدائمة" (10/47) .

وإذا كان من يستحق الزكاة عاصياً ، ويخشى منه استعمال شيء من المال في المعصية ، فإننا نعطي الزكاة لمن ينفق عليه ، أو نطب منه أن يوكلنا في شراء ما يحتاج .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

هذا الذي ابتلي بشرب الدخان إذا كان فقيراً ، فإنه من الممكن أن نعطي الزكاة لامرأته وتشتري هي بنفسها حوائج تكمل بها البيت ، ومن الممكن أن نقول له : إن عندنا زكاة ، فهل تريد أن نشتري لك كذا وكذا من حوائجه الضرورية ؟ ونطلب منه أن يوكِّلنا في شراء هذه الأشياء ، وبذلك يحصل المقصود ، ويزول المحظور - وهو مساعدته على الإثم - فإن من أعطى شخصاً دراهم يشتري بها دخاناً يشربه فقد أعانه على الإثم ، ودخل فيما نهى الله عنه في قوله : ( وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ ) . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 17 / السؤال رقم 262 ) .

وسئل أيضاً : هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة سلع استهلاكية وملابس إذا علم أن بعض الأسر الفقيرة من الأصلح لها شراء هذه الأشياء بحيث يخشى أنه لو أعطيت النقود فسوف يتصرفون فيها فيما لا فائدة منه ؟

فأجاب :

" هذه المسألة مهمة يحتاج الناس إليها إذا كان أهل هذا البيت فقراء ، ولو أعطيناهم الدراهم لأفسدوها بشراء الكماليات والأشياء التي لا تفيد ، فإذا اشترينا لهم الحاجات الضرورية ودفعناها لهم ، فهل هذا جائز ؟ فمعروف عند أهل العلم أن هذا لا يجوز ، أي لا يجوز للإنسان أن يشتري بزكاته أشياء عينية يدفعها بدلاً عن الدراهم ، قالوا : لأن الدراهم أنفع للفقير ، فإن الدراهم يتصرف فيها كيف يشاء بخلاف الأموال العينية فإنه قد لا يكون له فيها حاجة ، وحينئذ يبيعها بنقص .

ولكن هناك طريقة إذا خفت لو أعطيت الزكاة لأهل هذا البيت صرفوها في غير الحاجات الضرورية ، فقل : لرب البيت سواء كان الأب ، أو الأم ، أو الأخ ، أو العم ، قل له : عندي زكاة ، فما هي الأشياء التي تحتاجونها لأشتريها لكم وأرسلها لكم ، فإذا سلك هذه الطريقة ، كان هذا جائزاً ، وكانت الزكاة واقعة موقعها " . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/ السؤال 643) .

والله أعلم .



++++++++++++++++++++++


سؤال رقم: 39923
العنوان: يبحث عن المواقع السيئة ليراسل مراكز حجبها فهل أحسن أم أساء ؟


السؤال:

كنت أتصفح الشبكة مستهدفا المواقع غير الأخلاقية وأرسلها بعد ذلك إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا ليقوموا بحجبها . فهل يحسب هذا العمل لصالحي أم لا ؟.


الجواب:

الحمد لله

يُشكر للأخ السائل غيرته على المحارم ، وبغضه للمعصية ، وحبه لمحاربتها ، وتخليص الناس من شرورها ، لكننا لا ننصحه بتتبع مواقع الفساد من أجل التبليغ عنها لحجبها ؛ وذلك لأسباب كثيرة ، منها :

1. إخبار النبي صلى الله عليه وسلم وتحذيره من فتنة النساء ، ولا شك أن فتنة النساء العاريات وفي أوضاع مخلة أعظم .

عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ) . رواه البخاري ( 4808 ) ومسلم ( 2740 ) .

2. أن المسلم مأمور بالابتعاد عن أماكن الفتنة ، والفرار من مواضعها ، والبعد عن أهلها ، ولا شك أن تتبع هذه المواقع مخالف لكل هذا .

عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ ( أي فليبعد) فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ ، أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ ) . رواه أبو داود ( 4319 ) .

والحديث : صححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 6301 ) .

قال ابن الجوزي رحمه الله :

واحذر - رحمك الله - أن تتعرض لسبب لبلاء ، فبعيد أن يسلم مقارب الفتنة منها ، وكما أن الحذر مقرون بالنجاة : فالتعرض للفتنة مقرون بالعطب (الهلاك) ، وندر من يسلم من الفتنة مع مقاربتها ، على أنه لا يسلم من تفكر وتصور وهمٍّ .

" ذم الهوى " ( ص 126 ) .

3. أن المسلم مأمور بغض البصر عن المحرمات ، والتصفح للمواقع الإباحية وما فيها يخالف هذا الأمر .

قال الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) النور/30 .

قال ابن كثير رحمه الله :

هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عما حرم عليهم ، فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه ، وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم ، فإن اتفق أن وقع بصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعا ، كما رواه مسلم في صحيحه عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري .

" تفسير ابن كثير " ( 3 / 282 ) .

4. وقد ثبت النص الصحيح في النهي عن النظر إلى عورة الرجل من قبَل الرجل ، فما بالك بنظره إلى عورة المرأة ؟

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، وَلا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ) . رواه مسلم ( 338 ) .

5. أن المسلم ليس له إلا النظرة الأولى ، وتكرار النظر في المواقع الفاسدة يخالف هذا .

عن بريدة بن الحصيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : ( يَا عَلِيُّ ، لا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى ، وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ ) رواه الترمذي ( 2777 ) وأبو داود ( 2149 ) .

والحديث : حسَّنه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 1903 )

وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي . رواه مسلم ( 2159 ) .

قال النووي :

ومعنى " نظر الفجأة " : أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك ، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال ، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه ، وإن استدام النظر أثم ، لهذا الحديث ، فإنه صلى الله عليه وسلم أمره بأن يصرف بصره مع قوله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا ) . . .

ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي وهو حالة الشهادة والمداواة وإرادة خطبتها أو شراء الجارية أو المعاملة بالبيع والشراء وغيرهما ونحو ذلك وإنما يباح في جميع هذا قدر الحاجة دون ما زاد والله أعلم .

" شرح مسلم " ( 14 / 139 ) .

6. أن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّى نظر الحرام بـ " زنا العين " ، وهو بالإضافة لكونه حراماً من جهة التعدي في النظر فهو – أيضاً – كفرٌ بالنعمة التي وهبها الله للمسلم .

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ) . رواه البخاري ( 5899 ) ومسلم ( 2657 ) .

قال النووي :

معنى الحديث : أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقيّاً بإدخال الفرج في الفرج الحرام ، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام ، أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله ، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده ، أو يقبلها ، أو بالمشي بالرجل إلى الزنا أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك أو بالفكر بالقلب ، فكل هذه أنواع من الزنا المجازي .

" والفرج يصدِّق ذلك كله أو يكذبه " معناه : أنه قد يحقق الزنا بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك ، والله اعلم .

" شرح مسلم " ( 16 / 206 ) .

7. أن المواقع الإباحية من المتوقع أن تكون ( 8 ) مليارات ! فقد كانت حوالي نصف مليار عام 1998 م فكيف بها الآن ؟ فلو أعطى كل موقع نظرة واحدة ، فكيف سيكون حال قلبه ؟ وكم سيستغرق من الأوقات لتتبعها ؟ لذا لا يُشك أن مثل هذا الفعل سبب لهلاك القلب والبدن والوقت .

8. أن تتابع النظر إلى تلك المواقع الفاسدة والمثيرة قد يودي بصاحبها لتعلق القلب بهن فيستحكم العشق المحرم على قلبه فيفسده ، فيكون قد عرَّض نفسه لفتنة وهلاك بعد أن كان سالماً معافى .

قال ابن الجوزي رحمه الله :

وقد يتعرض الإنسان لأسباب العشق فيعشق ، فإنه قد يرى الشخص فلا توجب رؤيته محبته فيديم النظر والمخالطة فيقع ما لم يكن في حسابه ، ومن الناس من توجب له الرؤية نوع محبة ، فيعرض عن المحبوب فيزول ذلك ، فإن داوم النظر نمت ، كالجنة (البستان) إذا زرعت فإنها إن أهملت يبست ، وإن سقيت نمت . " ذم الهوى " ( ص 237 ) .

وقال ابن القيم رحمه الله :

وكلما تواصلت النظرات وتتابعت كلما زاد تعلق القلب وهيجانه ، مثل المياه تسقى بها الشجرة فإذا أكثر من المياه فإنها تفسد الشجرة ، وكذلك النظر إذا كرر وأعيد فإنه يفسد القلب لا محالة ، فإذا تعرض القلب لهذا البلاء فإنه يعرض عما أُمِرَ به ويخرج بصاحبه إلى المحن ، ويوجب ارتكاب المحظورات والفتن ، ويلقي القلب في التلف ، والسبب في هذا : أن الناظر الْتَذَّتْ عينُه بأول نظرة فطلبت المعاودة كأكل الطعام اللذيذ إذا تناول منه لقمة ، ولو أنه غض أولاً لاستراح قلبه وسلِم . " روضة المحبين " ( ص 94 ، 95 ) .

وقال رحمه الله :

إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار الآخرة ويوقع في سكرة العشق ، كما قال الله تعالى عن عشاق الصور : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الحجر/72 .

فالنظرة كأس من خمر ، والعشق هو سكر ذلك الشراب ، وسكر العشق أعظم من سكر الخمر ؛ فإن سكران الخمر يفيق ، وسكران العشق قلما يفيق إلا وهو في عسكر الأموات . " روضة المحبين " ( ص 104 ) .

9. أن تتابع النظر إلى تلك المواقع الهابطة قد يؤدي بصاحبها إلى الوقوع في الحرام ، بل إلى تقليد ما يراه ، فالبداية النظر ، والنهاية الوقوع في المحظور .

قال ابن القيم :

والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان ، فإن النظرة تولد الخطرة ، ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولد الفكرة شهوة ، ثم تولد الشهوة إرادة ، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة ، فيقع الفعل ولا بد ، ما لم يمنع مانع ، ولهذا قيل : الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده .

كـل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك الســهام بلا قوس و لا وتر " الجواب الكافي " ( ص 106 ) .

10. وفي تتابع النظر إلى تلك المواقع الفاسدة مضار أخرى من جوانب متعددة ، ومنها : موت الإحساس ؛ لأن " كثرة المساس تفقد الإحساس " – كما يقولون – فلن يعود هذا الأمر منكراً – بعد فترة – وستتعود على النظر ، وهو علامة على موت القلب وفقدان الحس الشرعي تجاه المعصية ، ومنها : تعريض النفس للتهمة ، فقد يراك أحدٌ دخلت هذه المواقع ، أو قد تُرى في جهازك من قبَل آخرين ، وفي هذا تعريض للنفس للتهمة .

وأخيرا . . .

الذي ينبغي الابتعاد عن تتبع مواقع الفساد هذه ، ولو من أجل التبليغ عنها ، فإن هذا السبب قد يُزيَّن في نفسه من أجل الوصول إلى ما بعده من منكرات .

وقد وجدت طرق فنية تغني المسلم عن تتبع مثل هذه المواقع ، كما أنه يوجد لجان مختصة في بعض الدوائر الحكومية أو الشركات تقوم بحجب هذه المواقع ، ولا شك أن ما تراه لجنة في موقع عمل ليس كمن يرى هذه المواقع وحيداً في بيته ، ففعله أدعى للوقوع فيما سبق ذكره من مفاسد .

وليس هذا الكلام عن خيال ولا وهم ولا توقع لمستحيل أو بعيد ، فكثيراً ما نسمع حكاية شاب مستقيم افتتن بمثل هذه المواقع ، فبدأ بالنظر ، ثم قتل وقته فيها .

وأنت – أخي الفاضل – في غنى عن هذا كله ، واسلم برأس مالك ، ولا تضيعه عليك ، ونسأل الله تعالى أن يكتب لك الأجر كاملاً ، وأن يثبتك على الحق والهدى .

والله أعلم .


10-12-2004, 06:11 AM
mousa99 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 16166
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 17
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #49  
جزيت خيراً وبارك الله فيك :)


23-01-2005, 10:29 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #50  
سؤال رقم: 66146 من موقع الإسلام سؤال وجواب

العنوان: العمل في مجال التخليص الجمركي وأجرة السمسرة


السؤال:

أنا شاب أعمل في مجال التخليص الجمركي أي أقوم بمتابعة إجراءات دفع الرسوم وإخراج البضائع من المرافئ إلى مستودعات التجار وأتقاضى أجراً مقابل ذلك .
منذ فترة عرض علي أحد الأشخاص أن أقوم بتسويق كمية 400 ألف طن من الإسمنت المستورد إلى التجار الذين يتعاملون معي مقابل نسبة من الأرباح ( عمولة )
السؤال هل هذه النسبة حلال أم حرام ؟ .






الجواب:

الحمد لله

أولا :

يجوز العمل في مجال التخليص الجمركي ، مقابل أجرة ، بشرط أن تكون البضائع مما يباح الاتجار فيه .

ثانيا :

ما ذكرته من تسويق هذه الكمية من الإسمنت : إن كان أمراً مرخصاً مسموحاً به ، فلا حرج عليك في تسويقه مقابل أجرة معلومة .

وعملك هذا لا يخرج عن كونه (سمسرة) أي : توسط بين البائع والمشتري . وقد سبق في جواب السؤال (

45726 ) بيان جواز السمسرة ، وأقوال أهل العلم فيها .


وإذا كنت تأخذ الإسمنت من صاحبه ونقوم ببيعه بنفسك إلى المشتري ، فأنت وكيل للبائع ، ولا حرج على الوكيل أن يأخذ أجراً مقابل عمله .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/204) :

" وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ وَغَيْرِ جُعْلٍ (الجُعْل هو الأجرة) ; فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَكَّلَ أُنَيْسًا فِي إقَامَةِ الْحَدِّ * وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِغَيْرِ جَعْلٍ . وَكَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ * وَيَجْعَلُ لَهُمْ عِمَالَةً (أجرة) . وَلِهَذَا قَالَ لَهُ ابْنَا عَمِّهِ : لَوْ بَعَثْتنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ * فَنُؤَدِّي إلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاسُ * وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ . يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ . رواه مسلم (1072) .

وَإِنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ * اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ إذَا عَمِلَهُ " انتهى باختصار .

ولا حرج في كون أجرة السمسرة أو الوكالة نسبة معلومة .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" لا بأس بالدلالة – السعي- على البائع أو على المشتري (والدلالة أو السعي هي أجرة السمسرة) ، شرطُ الدلالة لا بأس به " انتهى .

"فتاوى ابن باز" (19/31) .

وسئلت اللجنة الدائمة :

كثر الجدل حول مقدار السعي الذي يأخذه الدلال ، فساعة (2.5) في المئة ، وساعة (5) في المئة ، فما هو السعي الشرعي ، أو أنه حسب الاتفاق بين البائع والدلال ؟

فأجابت :

" إذا حصل اتفاق بين الدلال والبائع والمشتري على أن يأخذ من المشتري أو من البائع أو منهما معاً سعياً معلوماً جاز ذلك ، ولا تحديد للسعي بنسبة معينة ، بل ما حصل عليه الاتفاق التراضي ممن يدفع السعي جاز ، لكن ينبغي أن يكون في حدود ما جرت به العادة بين الناس مما يحصل به نفع الدلال في مقابل ما بذله من وساطة لإتمام البيع بين البائع والمشتري ، ولا يكون فيه ضرر على البائع أو المشتري بزيادته فوق المعتاد " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/130) .

وجاء فيها أيضاً (13131) :

" يجوز للدلال أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل دلالته عليها ، ويستحصلها الدلال من البائع أو المشتري حسب الاتفاق من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى .

وإذا كانت النسبة من الربح لا من ثمن السلعة ، فقد نص فقهاء الحنابلة على جوازها ، وأنها تشبه المضاربة ، والمضاربة هي أن يعطي الرجل ماله لمن يتاجر فيه بنسبة من الربح .

انظر : "مطالب أولي النهى" (3/542) ، "كشاف القناع" (3/615) .

والحاصل أنه لا حرج عليك في أخذ النسبة (العمولة) المتفق عليها .

والله أعلم .



++++++++++++++++

سؤال رقم: 34976
العنوان: الدليل على أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة








السؤال:

هل هناك دليل من السنة بأن عورة الرجل من السرة للركبة ؟ فلم أستطع العثور على دليل .







الجواب:

الحمد لله

وردت أحاديث كثيرة تدل على أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة (وليست السرة والركبة من العورة) . انظر : "المجموع" (3/173) "المغني" (2/286) .

من هذه الأحاديث :

1- ما رواه أبو داود (3140) وابن ماجه (1460) من حديث علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ ، وَلا تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ ) .

2- ما رواه أحمد (21989) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ رضي الله عنه قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ ، فَقَالَ : ( يَا مَعْمَرُ ، غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ ) .

3- ما رواه أحمد (15502) وأبو داود (4014) والترمذي (2798) عن جَرْهَدٍ الأسلمي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ ، فَقَالَ : ( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ؟) .

4- ما رواه الترمذي (2798) عن ابن عباس رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْفَخِذُ عَوْرَةٌ ) .

قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (1/297) عن هذه الأحاديث :

" وهي وإن كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف .... فإن بعضها يقوي بعضاً ، لأنه ليس فيهم متهم ، بل عللها تدور بين الاضطراب والجهالة والضعف المحتمل ، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها ، لاسيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي ، وحسن بعضها الترمذي ، وعلقها البخاري في صحيحه ..... ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث كلها معللة .... غير أن مجموع هذه الأسانيد يعطي الحديث قوة ، فيرتقي بها إلى درجة الصحيح ، لا سيما وفي الباب شواهد أخرى بنحوها "انتهى باختصار .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (6/165) :

" وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو كل منها عن مقال في سنده من عدم اتصاله ، أو ضعف في بعض الرواة ، لكنها يشد بعضها بعضا ، فينهض مجموعها للاحتجاج به على المطلوب " انتهى .

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى العمل بمقتضى هذه الأحاديث وقرروا أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة .

وانظر "المغني" (2/284) .

والله أعلم .



+++++++++++++++++++

سؤال رقم: 43635
العنوان: هل يجوز أن تتنازل عن ميراثها بدون إذن زوجها؟








السؤال:

سافر زوجة لمدة أربعة شهور ، وأثناء خروجه ذهبت إلى المحكمة وتنازلت عن حقي في ميراث والدي برغبة مني وكان زوجي يعارض ذلك لسبب أنه اشترى من والدي قبل وفاته قطعة من الأرض ولم يتم التنازل بشكل رسمي وهو يخاف أن ينكر إخوتي حقه فهل أنا مخطئة ؟.







الجواب:

الحمد لله

للمرأة أن تتصرف في مالها كما تشاء ، إذا كانت رشيدة ، في قول جمهور العلماء .

قال ابن قدامة رحمه الله : ( فصل : وظاهر كلام الخرقي * أن للمرأة الرشيدة التصرف في مالها كله * بالتبرع * والمعاوضة . وهذا إحدى الروايتين عن أحمد . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وابن المنذر . وعن أحمد رواية أخرى * ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض * إلا بإذن زوجها . وبه قال مالك ) انتهى من المغني 4/299

راجع السؤال رقم (

48952 )


لكن حسن العشرة مع زوجها تقتضي إعلامه وإخباره بذلك ، لاسيما إذا كان في المسألة ما ذكرت من احتمال ضياع حقه من قبل إخوتك .

وما دمت قد تنازلت بالفعل عن ميراثك ، فاسعي الآن في إرضاء زوجك ، وتذكير إخوتك بما له من حق في أرض أبيهم ، وأنه لا سبيل إلى جحد ذلك أو إنكاره ، لعظم شأن الحقوق ، وخطورة أكل أموال الناس بالباطل .

والله أعلم .



---------------------

الى لقاء قريب

23-01-2005, 11:40 PM
ahamin_eg غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 997
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 404
إعجاب: 9
تلقى 7 إعجاب على 4 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #51  
بارك الله فيك وجزاك خيرا


قال بعض السلف: مثل الذي يحصل الدنيا بدينه كمثل رجل وجد وسخاً في أسفل نعله فمسحه بخده

24-01-2005, 05:38 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #52  
جزاك الله خير على مرورك الكريم اخي ahamin_eg :)

27-01-2005, 01:06 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #53  
سؤال رقم: 41849
العنوان: سافر إلى الحج ولكنه مات قبل الحج فهل يعتبر حاجاً؟


السؤال:

رجل نوى الحج وعندما ذهب وافته المنية ، وقد كان باع ما عنده من أجل الحج ، فما حكم هذا ؟ وهل يعتبر حاجاً ؟.

الجواب:

الحمد لله

إذا عزم الرجل على الحج ثم مات فلا يخلو إما أن يموت قبل الإحرام أو بعده .

فإن مات قبل الإحرام فإن الله تعالى يثيبه على نيته ، ولكن يجب أن يحج عنه حجة الإسلام.

وإن كان مات بعد الإحرام فإن له ثواب الحج ، بل يبعث يوم القيامة ملبياً ، وعلى هذا فلا يحج عنه .

سئل الشيخ ابن عثيمين عمن جمع مالاً للحج ثم مات قبل أن يحج ، فأجاب :

" هذا الرجل الذي عزم على الحج فباع ما عنده ليحج به فوافته المنية قبل أن يقوم بالحج ، نرجو الله عز وجل أن يكتب له أجر الحجاج ، لأنه نوى العمل الصالح ، وفعل ما قدر عليه من أسبابه ، ومن نوى العمل وفعل ما قدر عليه من أسبابه فإنه يكتب له ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) النساء/100 .

وإذا كان هذا الرجل الذي باع ماله ليحج ، لأن الحج فريضة الإسلام فإنه يحج عنه بعد موته بهذه الدراهم التي هيأها ، إما أن يحج عنه أحد من أوليائه أو أحد من غيرهم ، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فأحج عنها ؟ قال : ( نعم ) وكان ذلك في حجة الوداع " انتهى .

"فتاوى ابن عثيمين" (21/232) .

وسئل أيضاً : رجل جاء من بلده للحج ثم تحطمت الطائرة قبل أن يصل هل يعتبر حاجاً ؟

فأجاب :

" إذا هلك من سافر للحج قبل أن يخرج فليس بحاج ، لكن الله عز وجل يثيبه على عمله ، أما إذا أحرم وهلك فهو حاج ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته وهو واقف بعرفة فقال : ( اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبيه ، ولا تحنطوه ، ولا تخمروا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) . ولم يأمرهم بقضاء حجه ، وهذا يدل على أنه يكون حاجاً " انتهى .

"فتاوى ابن عثيمين" (21/252) .





21-03-2005, 09:48 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #54  
سؤال رقم: 67926
العنوان: هل يدفع الزكاة للعمال والخدم الذين يعملون عنده ؟


السؤال:

هل تجوز الزكاة على العمال مثل السائق والخادمة ؟ وكيف يحدد من الأقارب من تصح فيه الزكاة ؟.


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا حرج في إعطاء الزكاة للعامل أو الخادمة إذا كانوا مستحقين للزكاة ، كما لو كانوا فقراء أو مساكين لا يكفيهم الراتب الذي يأخذونه للنفقة عليهم وعلى أهليهم ، وقد ذكر الله تعالى أهل الزكاة في قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

فإذا كانوا من هذه الأصناف فلا حرج في إعطائهم من الزكاة .

لكن يجب التنبه إلى أنه لا يجوز أن يكون ذلك لمصلحة صاحب العمل ، كما لو كَلَّفهم من العمل بأكثر مما تم التعاقد معهم عليه ، أو منعهم بعض حقوقهم ثم أعطاهم من الزكاة ليتنازلوا عن حقوقهم ونحو ذلك .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كان لدى التاجر عمال في المحل ، أو في المؤسسة براتب قدره ستمائة ريال لكل واحد ، فهل يجوز للتاجر أن يعطيهم زكاة ماله ؟

فأجاب :

" نعم ، يجوز أن يعطيهم إذا كانوا من أهل الزكاة ، مثل أن يكون لديهم عوائل وراتبهم لا يكفيهم ، أو عليهم ديون وراتبهم لا تُقضى به الديون ، وما أشبه ذلك ، المهم إذا كانوا من أهل الزكاة فلا حرج أن يعطيهم وإن كانوا عمالاً ، أو خدماً عنده " انتهى .

"فتاوى الزكاة" (ص 350) .

وسئل الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير : يوجد عندي خدم من المسلمين ، فهل يجوز أن أدفع لهم من زكاة مالي ؟

فأجاب :

" إذا أعطي العامل أجرته كاملة وبقيت حاجته ، بمعنى أن راتبه لا يكفيه ، فإنه لا مانع شرعاً من دفع الزكاة له ؛ حتى يستوفي ما يحتاجه ، شريطة أن لا يكون دفع الزكاة له من أجل مصلحة العمل " انتهى .

ثانياً :

أما الأقارب الذين يصح دفع الزكاة إليهم ، فقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (

21801) ، (

21810) .




++++++++++++++++++++++++

سؤال رقم: 36877
العنوان: السن التي يجب فيها غسل بول الغلام
السؤال:

متى يصبح بول الرضيع نجساً ؟ وهل يختلف الأمر بين الصبي والفتاة ؟ .


الجواب:

الحمد لله

بول الإنسان نجس ، يجب التطهر منه ، سواء كان صغيراً أو كبيراً ، غلاماً أو جاريةً ، إلا أنه خفف في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام ، فاكتفي في تطهيره بالنضح (أي : الرش) ، لما روى البخاري (223) ومسلم (287) عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رضي الله عنها ( أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجْرِهِ ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ) .

وروى الترمذي (610) وابن ماجه (525) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ : ( يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلامِ ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ) . قَالَ قَتَادَةُ : وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا ، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلا جَمِيعًا . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

وهذا الحديث دليل عل التفريق بين بول الغلام الجارية ، فبول الغلام يكفي فيه الرش ، وبول الجارية لا بد من غسله .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والنضح : أن تُتبعه الماء دون فرك ، أو عصر حتى يشمله كله . . .

فإن قيل : ما الحكمة أن بول الغلام الذي لم يطعم يُنضح ، ولا يغسل كبول الجارية ؟

أجيب : أن الحكمة أن السنة جاءت بذلك ، وكفى بها حكمة ، ولهذا لما سئلت عائشة رضي الله عنها : ما بال الحائض تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : ( كان يصيبنا ذلك على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) .

ومع ذلك التمس بعض العلماء الحكمة في ذلك :

فقال بعضهم : الحكمة في ذلك التيسير على المكلف ، لأن العادة أن الذكر يحمل كثيرا ، ويفرح به ، ويحب أكثر من الأنثى ، وبوله يخرج من ثقب ضيق ، فإذا بال انتشر ، فمع كثرة حمله ، ورشاش بوله يكون فيه مشقة ؛ فخفف فيه .

وقالوا أيضا : غذاؤه الذي هو اللبن لطيف ، ولهذا إذا كان يأكل الطعام فلا بد من غسل بوله ، وقوته على تلطيف الغذاء أكبر من قوة الجارية .

وظاهر كلام أصحابنا (الحنابلة) أن التفريق بين بول الغلام والجارية أمر تعبدي .

وغائط هذا الصبي كغيره لا بد فيه من الغسل .

وبول الجارية والغلام الذي يأكل الطعام كغيرهما ، لا بد فيهما من الغسل " انتهى من "الشرح الممتع" (1/372) .

وأما سن الغلام الذي يكتفى فيه بالرش ، فقد سبق قول قتادة : وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا ، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلا جَمِيعًا . والمراد بذلك أنه يشتهي الطعام ويتغذى به ويطلبه ، وليس المراد أنه يأكل ما يوضع في فمه .

قال ابن القيم رحمه الله : " إنما يزول حكم النضح إذا أكل الطعام وأراده واشتهاه تغذياً به " انتهى من "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص 190) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : " ليس المراد امتصاصه ما يوضع في فمه وابتلاعه ، بل إذا كان يريد الطعام ويتناوله ويشرئب إليه (أي : يتطلع إليه ويطلبه) ، أو يصيح أو يشير إليه ، فهذا هو الذي يطلق عليه أنه يأكل الطعام ) انتهى من مجموع فتاويه (2/95) .



++++++++++++++++++

سؤال رقم: 39174
العنوان: لا يشرع مسح اليدين بعد الدعاء
السؤال:

ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ، ‏والجسم ، وتقبيل العينين ؟.


الجواب:

الحمد لله

لا يشرع مسح الوجه بعد الدعاء ، وقد تواتر في السنة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه ، ولم يثبت أنه كان يمسح وجهه بعد دعائه .

وقد استدل من قال بالمسح بأحاديث ، لكنها – عند التحقيق – ليست صحيحة ، ولا يقوِّي بعضها بعضاً .

أما أقوال العلماء بالمنع من المسح ، فمنها :

أ. قال أحمد بن حنبل : لا يعرف هذا ، أنه كان يَمسح وجهه بعد الدعاء إلا عن الحسن .

"العلل المتناهية" (2/840، 841) .

ب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء : فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة ، وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان ، لا تقوم بهما حُجة .

"مجموع الفتاوى" (22/519) .

ج. قال العز بن عبد السلام : ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل .

"فتاوى العز بن عبد السلام" (ص 47) .

وإذا لم يجز مسح الوجه بعد الدعاء فأولى أن يُمنع الداعي من مسح باقي الجسم وأن يقبِّل عينيه .

بل ذكر العلماء أن تقبيل الإبهامين ووضعهما على العينين بدعة من بدع بعض الطرق الصوفية ، ويحكون في ذلك حديثاً مكذوباً عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ؟

فأجاب :

" مسح الوجه باليدين بعد الدعاء الأقرب أنه غير مشروع ؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة حتى قال شيخ الإسلام رحمه الله : إنها لا تقوم بها الحجة ، وإذا لم نتأكد أو يغلب على ظننا أن هذا الشيء مشروع فإن الأولى تركه ؛ لأن الشرع لا يثبت بمجرد الظن إلا إذا كان الظن غالباً .

فالذي أرى في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء أنه ليس بسنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف دعا في خطبة الجمعة بالاستسقاء ورفع يديه ، ولم يرد أنه مسح بهما وجهه ، وكذلك في عدة أحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا ورفع يديه ولم يثبت أنه مسح وجهه " انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (14/ السؤال 781) .




والله أعلم

29-04-2005, 11:18 PM
mousa96 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 19587
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 25
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #55  
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً :)


30-04-2005, 11:01 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #56  
وفيك الله بارك اخي الكريم mousa96


سؤال رقم: 69855

العنوان: السجود على الطاقية والعمامة ومع لبس القفازين




السؤال:

هل يجوز السجود بالطاقية إذا كانت على موضع السجود في الجبهة ؟ وهل يجوز الصلاة بالقفازات ؟.


الجواب:

الحمد لله

اتفق العلماء على أن الأفضل للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته ويديه عند السجود إلا من عذر .

وقد اختلفوا في وجوب ذلك ، فذهب الإمام الشافعي إلى وجوبه ، وذهب جمهور العلماء إلى أنه مستحب فقط وليس واجباً .

قال النووي رحمه الله مبينا مذاهب الفقهاء في ذلك :

" فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به ، قد ذكرنا أن مذهبنا : أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك ، وبه قال داود وأحمد في رواية .

وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى : يصح ، قال صاحب التهذيب : وبه قال أكثر العلماء . واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه ) رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه ) رواه ابن حنبل في مسنده . وعن الحسن قال : " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته " رواه البيهقي " .

وقال : " العلماء مجمعون على أن المختار مباشرة الجبهة للأرض " انتهى من "المجموع" (3/397- 400) .

وقال ابن قدامة رحمه الله : " ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء . قال القاضي : إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله ، فالصلاة صحيحة رواية واحدة . وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة . وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد : عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي .

ورخص في السجود على كور العمامة : الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد . وسجد شريح على برنسه " انتهى من "المغني" (1/305) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا سجد المصلي وجعل عمامته وقاية بينه وبين الأرض فما حكم صلاته ؟

فأجاب : " صلاة ذلك المصلي صحيحة ، ولكن لا ينبغي أن يتخذ العمامة وقاية بينه وبين الأرض إلا من حاجة ، مثل : أن تكون الأرض صلبة جدا ، أو فيه حجارة تؤذيه ، أو شوك ففي هذه الحال لا بأس أن يتقي الأرض بما هو متصل به من عمامة ، أو ثوب لقول أنس بن مالك رضي الله عنه : ( كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ) . فهذا دليل على أن الأولى أن تباشر الجبهة مكان السجود ، وأنه لا بأس أن يتقي الإنسان الأرض بشيء متصل به من ثوب ، أو عمامة إذا كان محتاجا لذلك لحرارة الأرض ، أو لبرودتها ، أو لشدتها ، إلا أنه يجب أن يلاحظ أنه لابد أن يضع أنفه على الأرض في هذه الحال ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه ، والكفين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ) " انتهى .

"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (13/ سؤال رقم 519) .

والله أعلم .


--------------------------------




سؤال رقم: 22012

العنوان: هل يلحقه إثم السيئة إذا علّمها غيره وقد تاب هو منها





السؤال:

نحن نعلم أن من عمل حسنة فله أجرها وأجر من اتبعه كذلك السيئة لكن إذا تاب الشخص هل يلحق به إثم السيئة التي علّمها غيره والتي كان هو السبب في معرفته بها ؟.


الجواب:

الحمد لله

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن مثل هذا السؤال فأجاب :

الظاهر أنه لا يلحقه إثم من آثامهم لأن الرجل تاب . وإذا تاب عفى الله عن كل ما يتعلق بهذه المعصية ، ومن سؤال هذا السائل يتبين لنا خطر البدعة ، لأن البدعة إذا سنها الإنسان وهي بدعة سيئة وكل بدعة ضلالة واتخذها الناس سنة صاروا يحيون هذه البدعة بناء على فعله والعياذ بالله فيلحقه من إثمها لكن إذا تاب فإن ظاهر النصوص أن من تاب من الذنب كمن لا ذنب له ...




-----------------------------


سؤال رقم: 66144

العنوان: يسأل عن مواضع الحجامة



السؤال:

ما حكم الحجامة في رمضان ؟ وما هي مواضع الحجامة ؟ مع بيان الأمراض التي يعالجها كل موضع ؟.


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

سبق في جواب السؤال (

38023) أن الحجامة من مفسدات الصيام ، ولذلك لا يجوز للصائم فعلها إلا إذا كان مريضاً محتاجاً إليها ، فيحتجم ويفطر ، ويقضي يوماً مكانه .


ثانياً :

وأما مواضع الحجامة :

1- فقد روى البخاري (2156) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم من وجع كان به ) . ورواه مسلم (1203) من حديث ابن بحينة رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه ) .

2- وروى أبو داود (3860) والترمذي (390) وابن ماجه (3483) عن أنس رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ثلاثا في الأخدعين والكاهل ) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

قال في عون المعبود : " قال أهل اللغة : الأخدعان : عرقان في جانبي العنق يُحجم منه . والكاهل : ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر " .

وقال ابن القيم رحمه الله : " والحجامة على الأخدعين ، تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق إذا كان حدوث ذلك من كثرة الدم أو فساده أو عنهما جميعا " انتهى من "زاد المعاد" (4/51) .

3- وروى أبو داود (3863) عن جابر رضي الله عنه : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ عَلَى وِرْكِهِ ، مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . (الوَثْءٍ) : وجع يصيب العضو من غير كسر .

4- وروى النسائي (2849) عن أنس رضي الله عنه : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ ، مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

فهذه خمسة مواضع ثابتة في السنة : الرأس ، والأخدعان ، والكاهل ، والورك ، وظهر القدم .

وثمة مواضع أخرى يعرفها المختصون بالحجامة .

قال ابن القيم رحمه الله : " والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم ، إذا استعملت في وقتها ، وتنقي الرأس والفكين . والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن ، وهو عرق عظيم عند الكعب ، وتنفع من قروح الفخذين والساقين ، وانقطاع الطمث ، والحكة العارضة في الأنثيين . والحجامة في أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ ، وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير " انتهى من "زاد المعاد" (4/53) .

وأما تفصيل الكلام على الأمراض التي تعالج بالحجامة ، والموضع المناسب لها ، فيرجع فيه إلى العارفين بالحجامة .

والله أعلم .




19-12-2005, 01:21 AM
morshedy4321 متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 25963
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,111
إعجاب: 9
تلقى 66 إعجاب على 18 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #57  


•·.·°¯`·.· • (الماستر) •·.·°¯`·.· •

ها الجهد الجبار لا ينفع له كلمه شكر ...........؟ ...؟ ..؟ .. بل دعــــــــــــــــــــــــــــــــا ء

اسأل الله العلى القدير ان يجعل
بسمتك سعادة
وصمتك عبادة
وخاتمتك شهادة
ورزقك فى زيادة

وان يكنب لك
بكل نظرة عبادة
وكل خطوة سعادة
وكل بسمه شهادة

وان يحرم وجهك عن النار ويسكنا واياكم الفردوس الاعلى بغير حساب

..... اميييييييييييييييييييين .....


19-12-2005, 01:41 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #58  
جزاك الله خير على هذا الدعاء اخي الكريم

رقم الفتوى :
70116
عنوان الفتوى :
من مسائل الميراث


السؤال

فضيلة الشيخ سؤالي في الميراث: (كان جدي منذ أكثر من عشر سنواتعنده قطعة أرض وعنده من الأبناء أربعة ذكور وثلاث من الإناث فجمعهم وطلب منهم أنيدفعوا قسط تمليك هذه الأرض لهيئة الأملاك حتي يتم تمليك الأرض فأعطوه جميعا الذكر700 جنيه والأنثي 350 جنيه بعد ذلك أعاد الأب مبلغ 700 جنية لأحد أبنائه و350 لإحديبناته وكتب عقد بإعطاء الأرض لجميع أبنائه ما عدا ابن وبنت اللذين أعاد لهما النقودوقسم نصيب الابن علي ابنين آخرين وقام كل واحد منهما بدفع 350 جنيه نصيب أخيهمونصيب البنت قسم مبلغه علي البنتين الأخريين 150 جنيه كل واحدة, وقسم في العقد نصيبهذا الابن لأخويه بالنصف حسب المبلغ المدفوع وكذلك نصيب البنت قسمه علي البنتينالأخريين وقام بتسجيل هذا العقد من الناحية القانونية على هذا الوجه, وقام بقيةالأبناء بدفع بقية الأقساط لهيئة الأملاك لمدة خمس عشرة سنة وطبعا مات هذا الأب, والآن هذا الابن والبنت طلبوا من إخوانهم أن يدفعوا لهم جميع الأقساط المدفوعةلأملاك ويأخذوا نصيبهم من الأرض, والإخوة رفضوا تماما ذلك وكل منهم يتهم الآخر بتهمالله أعلم بها فالابن والبنت الممنوعان من نصيبهم يقولان أن إخوتهم كذبوا على أبيهمبأنه لو أعطى الأرض لهم فسوف يبيعونها لأعدائه فلذلك منعهم, وقال الابن إن أباه هوالذي قال له ذلك وإن أباه أراد بعد أن فهم هذه الكذبة أن يعيد نصيبه هو وأخته ولكنهلم يستطع, وبقية الإخوة يقولون أولا إنهم بريئون من ذلك ويتهمون أخاهم وأختهمبأنهما امتنعا من سداد الأقساط، والسؤال الآن هل علي بقية الإخوة الذين أخذوا نصيبأخيهم وأختهم عليهم إثم فهم رفضوا تماما أن يعطوهم نصيبهم من الأرض ويأخذوا الأقساطمعتقدين أنهم غير آثمين من الناحية الشرعية؟ وجزاكم اللهخيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان ماجرى بين الأب وأبنائه جميعاً بما فيهم الابن والبنت عقد تولية بأن كان قد ولاهمشراء الأرض من هيئة التمليك وتم التراضي على ذلك فليس للأب فسخ العقد والرجوع فيحقهم جميعاً أو في حق بعضهم إلا برضاهم إن كانوا بالغين رشداء.
ومن هنا فإن تصرفه في حقالابن والبنت يعتبر تصرفاً فضولياً وقد بينا حكم تصرف الفضولي في حق غيره في الفتوىرقم:

41571
،وخلاصة القول أن الابن والبنت إذا كانا قد أجازا تصرفه عليهما ورضيا به، فتصرفهنافذ ولا إثم على باقي الأبناء في قبول ذلك.
وإن كان دون رضاهما فلايصح ولا ينفذ كما بينا، هذا على اعتبار مضي العقد بما جرى أولاً، أما على اعتبار أنالعقد لم يقع وإنما جرى الحديث بينهم ولم يتم العقد إلا عند كتابته باسم الأبناءالآخرين فلا حق لهما فيه وليس على الإخوة إثم فيما قام به أبوهم من توليتهم ملكالعقار بدفع أقساطه إذا كان فعل ذلك وهو في كامل صحته ورشده ولا يجب عليهم أنيشركوا أخاهم وأختهم في ذلك لأنهم قد ملكوه في حياة الأب بشرائه من هيئة التمليكوالأب إنما ولاهم العقد.
ولكن الأولى لهم والذيننصحهم به أن يشركوا أخاهم وأختهم بعد دفعهما للأقساط لما في ذلك من تقوية أواصرالمودة والألفة بينهم، ورفع أسباب الإحن والبغضاء وهم لا يخسرون شيئاً إذا دفع الأخوالأخت إليهم مثل ما دفعوا أو تكلفوا فيها.
والله أعلم.


-----------------------------------------


رقم الفتوى :
69996
عنوان الفتوى :
حكم راتب من يعمل في القنوات الفضائية

السؤال

قد أرسلت إلى فضيلتكم سؤالا بخصوص عملي في مكتبة قناة سي ان بي سي عربية وأرجو من الله أن يتسع صدركم للسؤال وهو أنه كان راتبي 6000 درهم إماراتي وادخرت منه عشرين ألف درهم في خلال عام ونصف هي فترة عملي .
1- هل يعتبر هذا المال مختلطا حيث القناة كانت اقتصادية إخبارية في المقام الأول كما كانت تذيع برامج دينية مثل المال في الإسلام ورياض الذكر...
ولكن تبث برامج عن السينما والفنانين وظهور المذيعات المتبرجات والموسيقى التصويرية ... مع العلم أنها كانت لا تذيع أفلاما ولا مسلسلات.
2-مساعدتي في كيفية تحديد مقدار المال الحلال إن كان المال مختلطا .
3- كل الذي قبضته من هذا العمل خلال عام ونصف هو 108,000 درهم وادخرت منهم عشرين ألف درهم والباقي سكن وسيارة ومصاريف معيشة فلو كان المال حراما هل علي أن أنفق العشرين ألف درهم في مصالح المسلمين ( كمساعدة أخي على الزواج ) وأن أدخر من عملي الجديد باقي ال 108,000 درهم لأخرجهم في مصالح المسلمين حتى أطهر نفسي من ذلك العمل في هذه القناة ؟
3-هل يجوز لي الاحتفاظ بـالعشرين ألف درهم لشراء شقة لي في بلدي مصر حيث أسكن في شقة ليست ملكي بل هي ملك أمي ولي أربعة إخوة؟
4- هل علي زكاة في العشرين ألف درهم ؟
5- هل سينطبق علي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( من سن سنة سيئة فله أجرها وأجر من يعمل بها ) من حيث إن كل من يشاهد القناة ويشاهد المذيعات المتبرجات أو نساء يظهرن في الأخبار الإخبارية والاقتصادية يكون علي وزر ؟ وكيفية التوبة منه ؟
كلمة أخيرة توجهونها إلى أولياء الأمر لأنهم هم السبب فيما نحن نعانيه بسبب ترك تلك القنوات لأشخاص لا يعلمون عن دينهم إلا القليل ولا يهمهم إلا جمع المال .

أستحلفكم بالله أن تجيبوا على سؤالي بالتفصيل وخاصة في الأمور المالية ولا تحيلوني الى أسئلة مشابهة حتى يتسنى لي الفهم .
جزاكم الله خيرا على هذه الخدمة الجليلة وجعلها الله في ميزان حسناتكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أيها الأخ الكريم أن حكم العمل في القنوات الفضائيةينبني على ما تقدمه وتبثه هذه القنوات من برامج، فإذا كانت كل برامجها مما يحرمها الشرع فالعمل فيها محرم ولا ريب، وإن كان ما تبثه مما يبيحه الشرع فالعمل فيهامباح.
أما إن كانت تخلط عملا صالحا وآخر سيئا فيجوز العمل فيها فيماهو مباح من هذه البرامج، ويحرم فيما هو محرم منها. ومن عمل في المحرم منها مذيعا أومخرجا ونحو ذلك فقد أعان على المحرم ودل عليه، ويصدق عليه حديثرسولالله صلى الله عليه وسلم: من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك منآثامهم شيئا. رواه مسلم.
أما بالنسبة للمرتب الذي يأخذه الموظف في هذه القناة فبحسب مايقوم به من عمل، فما كان من الأعمال مباحا فالأجرة عليه مباحة، وما كان منها محرمافالأجرة عليه محرمة.
وعليه، فتنظر في نسبة الأعمال المحرمة التي قدمت لها في القناةالمذكورة وتتخلص مما يقابلها من راتبك في وجوه الخير، ومن هذه الوجوه مساعدةالفقراء، والفقراء الأقارب أولى بشرط وجود وصف الفقر فيهم، وكذلك يجوز لك أن تأخذمنها بقدر حاجتك لشراء بيت ونحو ذلك إذا كنت فقيرا محتاجا، وراجع للمزيد الفتوىرقم:

18727.

هذا، وبالنسبة لما استهلكت من الراتب في مطعمك ومشربك وجميع حاجاتك فلا يلزمك فيه شيء؛ وإنما النظر فيما بقي في يدك منه. وراجع لزاما الفتوىرقم:

49576.

والله أعلم.






19-01-2006, 09:54 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #59  
سؤال رقم: 70460
العنوان: أرسل طلاق امرأته برسالة جوال مازحاً!

السؤال:
إذا أرسل زوج لزوجته رسالة على الهاتف المتحرك يقول فيها أنت طالق تعتبر مطلقة كانت مزحة أم جادة ؟.
الجواب:



الحمد لله

أولاً :
لا يقع طلاق الرجل لامرأته بمجرد النية ، فإذا أظهر نيته على لسانه بالنطق - أو بالإشارة المفهمة للأخرس - ، أو بالكتابة سواء على ورقة أو على رسائل الجوال أو بالبريد الإلكتروني ، فإن كل ذلك يجعل الطلاق واقعاً ، على أن تكون الكتابة ثابتة عنه ؛ لأن مجال التزوير في هذه الأمور سهل ومتيسر .
وينظر – للاستزادة - : جواب السؤالين : (

36761 ) و (

20660 ) .
ثانياً :
لا خلاف بين العلماء في وقوع طلاق الجاد .
وأما الهازل , فإذا طلق طلاقاً صريحاً : ( أنت طالق ) بالقول لا بالكتابة فقد ذهب جمهور العلماء إلى وقوعه , واستدلوا بما رواه أَبِو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: (ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلاقُ ، وَالرَّجْعَةُ ) رواه أبو داود ( 2194 ) والترمذي ( 1184 ) وابن ماجه ( 2039 ) وقد حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1826) .
وانظر جواب السؤال (

44038) .
ثالثاً :
وأما كتابة الطلاق , سواء كتبه الزوج على ورقة أو على رسالة بالهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني , فلا يقع بها الطلاق حتى ينويه .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل كتب طلاق امرأته على ورقة ثم دفعها إليها .
فأجاب :
" هذا الطلاق غير واقع على المرأة المذكورة إذا كان لم يقصد به طلاقها , وإنما مجرد الكتابة أو أراد شيئا آخر غير الطلاق , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات . . . ) الحديث .
وهذا قول جمع كثير من أهل العلم وحكاه بعضهم قول الجمهور , لأن الكتابة في معنى الكناية , والكناية لا يقع بها الطلاق إلا مع النية في أصح قولي العلماء ، إلا أن يقترن بالكتابة ما يدل على قصد إيقاع الطلاق فيقع بها الطلاق " انتهى .
وانظر جواب السؤال (

72291) .
وعلى هذا , إذا كان زوجك قصد بتلك الرسالة إيقاع الطلاق , وقع , أما إن كان مازحاً – كما تقولين – ولم يقصد الطلاق فلا يقع بذلك طلاق .
والوصية للأزواج أن يتقوا الله تعالى ، وأن لا يتخذوا أحكام الله هزوا ولعبا ، وليعلموا أنه بالطلاق تتشتت الأسرة ، ويضيع الأولاد ، ويعرِّض زوجته للذل والفتن ، فليتقوا الله تعالى ، وليحافظوا على أُسَرهم ، وليتحلوا بالصبر والحلم قبل الإقدام على الطلاق .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (

www.islam-qa.com)

19-01-2006, 09:57 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #60  
سؤال رقم: 65649
العنوان: فضائل الأعمال لا تكفر حقوق العباد

السؤال:

سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) هل يدخل في ذلك الذنوب التي ارتكبها المرء متعمداً في حق إخوانه المسلمين وندم عليها أشد الندم ولكنه لا يستطيع أن يعترف لهم بما فعله معهم لأن ذلك سيؤدي إلى الكثير من المشاكل ؟.

الجواب:
الحمد لله
مكفرات الذنوب كثيرة ، منها : التوبة والاستغفار والقيام بالطاعات ، وإقامة الحدود على من فعل ما يوجب حدّاً ، وغير ذلك .
وفضائل الأعمال كالصلاة الصيام والحج وغيرها لا تكفر إلا الصغائر عند جمهور أهل العلم ، وتكفر حقوق الله فقط .
أما المعاصي المتعلقة بحقوق العباد فإنها لا تُكَفَّر إلا بالتوبة منها ، ومن شروط التوبة منها : رَدُّ المظلم إلى أهلها .
روى مسلم (1886) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلا الدَّيْنَ ) .
قال النووي في "شرح مسلم" :
" وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِلا الدَّيْن) فَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى جَمِيع حُقُوق الآدَمِيِّينَ , وَأَنَّ الْجِهَاد وَالشَّهَادَة وَغَيْرهمَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ لا يُكَفِّر حُقُوق الآدَمِيِّينَ , وَإِنَّمَا يُكَفِّر حُقُوق اللَّه تَعَالَى " انتهى .
وقال ابن مفلح في "الفروع" (6/193) :
" وتكفر الشهادة غيرَ الدين . قال شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) : وغير مظالم العباد كقتل وظلم " انتهى .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (14/129) :
" التوبة بمعنى الندم على ما مضى والعزم على عدم العود لمثله لا تكفي لإسقاط حق من حقوق العباد ، فمن سرق مال أحد أو غصبه أو أساء إليه بطريقة أخرى لا يتخلص من المسائلة بمجرد الندم والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود , بل لا بد من رد المظالم , وهذا الأصل متفق عليه بين الفقهاء " انتهى .
هذا فيما يتعلق بالحقوق المادية كالمال المأخوذ غصباً أو باحتيال ، أما الحقوق المعنوية كالقذف والغيبة فإن كان المظلوم قد علم بالظلم فلا بد من الاعتذار إليه وطلب المسامحة ، وإن لم يكن علم بذلك فإنه لا يُعْلِمُه ، بل يدعو ويستغفر له ، لأن إخباره بذلك قد يسبب نفوراً ويوقع بينهما العداوة والبغضاء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
" وفي الحديث الصحيح : ( من كان عنده لأخيه مظلمة في دم أو مال أو عرض فليأته فليستحل منه قبل أن يأتي يوم ليس فيه درهم ولا دينار إلا الحسنات والسيئات . فإن كان له حسنات وإلا أُخِذَ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ثم يلقى في النار ) أو كما قال . وهذا فيما علمه المظلوم ، فأما إذا اغتابه أو قذفه ولم يعلم بذلك فقد قيل : من شرط توبته إعلامه . وقيل : لا يشترط ذلك ، وهذا قول الأكثرين وهما روايتان عن أحمد . لكن قوله (في) مثل هذا أن يفعل مع المظلوم حسنات كالدعاء له والاستغفار وعمل صالح يُهدى إليه يقوم مقام اغتيابه وقذفه . قال الحسن البصري : كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (18/189) .
وقال علماء اللجنة الدائمة في رجل سرق مالا من عبدٍ :
إن كان يعرف العبدَ أو يعرف من يعرفه : فيتعين عليه البحث عنه ليسلم له نقوده فضة أو ما يعادلها أو ما يتفق معه عليه ، وإن كان يجهله وييأس من العثور عليه : فيتصدق بها أو بما يعادلها من الورق النقدي عن صاحبها ، فإن عثر عليه بعد ذلك فيخبره بما فعل فإن أجازه فبها ونعمت ، وإن عارضه في تصرفه وطالبه بنقوده : ضمنها له وصارت له الصدقة ، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ويدعو لصاحبها . "فتاوى إسلاميَّة" (4/165) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (

www.islam-qa.com)

 


بأذن الله كل يوم فتاوى مختاره

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.