أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


11-06-2004, 02:19 PM
ابو يونس غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 9719
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 12
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

بين يونــــــس و فرعـــــــــون


[ALIGN=CENTER] يونــــــس فرعـــــــــون
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يونــــــس فرعـــــــــون...آما بعد
روى ابو داوود في سننه من حديث ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ». فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ». فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ « حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ».
ومما لا يخفى على ذي بصيرة أننا نعيش هذا الزمان الذي تدعت علينا فيه أمم الكفر من شتى أطراف الأرض قتلاً للمسلمين وسلباً لأموالهم وهتكاً لأعراضهم بل والمصيبة العظمى أن يقوم بعض من ينتسب للإسلام والمسلمين ليأخذ نصيبه من دماء المسلمين بداعي الجهاد فإلى الله المشتكى.
والسؤال المطروح ماهو السبيل للخروج من هذه المحنة؟؟؟
يقول تعالى:"فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" نعم سبيل الخلاص مما نحن فيه بالضراعة إلى الله بالدعاء كيف لا وقد حكى لنا الله في محكم التنزيل عن أمة من الأمم لما حل بساحتهم عذاب الله الذي لا يرد كيف كشف عنهم العذاب بتضرعهم إليه ألا وهم قوم يونس عليه الصلاة والسلام:"فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ" ذكر القرطبي رحمه الله في تفسير الآية:" أن قوم يونس كانوا بنينوى من أرض الموصل وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله إليهم يونس عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام وترك ما هم عليه فأبوا؛ فقيل: إنه أقام يدعوهم تسع سنين فيئس من إيمانهم؛ فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث ففعل، وقالوا: هو رجل لا يكذب فارقبوه فإن أقام معكم وبين أظهركم فلا عليكم، وإن ارتحل عنكم فهو نزول العذاب لا شك؛ فلما كان الليل تزود يونس وخرج عنهم فأصبحوا فلم يجدوه فتابوا ودعوا الله ولبسوا المسوح وفرقوا بين الأمهات والأولاد من الناس والبهائم، وردوا المظالم في تلك الحالة. وقال ابن مسعود: وكان الرجل يأتي الحجر قد وضع عليه أساس بنيانه فيقتلعه فيرده؛ والعذاب منهم فيما روي عن ابن عباس على ثلثي ميل. وروي على ميل. وعن ابن عباس أنهم غشيتهم ظلة وفيها حمرة فلم تزل تدنو حتى وجدوا حرها بين أكتافهم. وقال ابن جبير: غشيهم العذاب كما يغشى الثوب القبر، فلما صحت توبتهم رفع الله عنهم العذاب. وقال الطبري: خص قوم يونس من بين سائر الأمم بأن تيب عليهم بعد معاينة العذاب؛ وذكر ذلك عن جماعة من المفسرين. وقال الزجاج: إنهم لم يقع بهم العذاب، وإنما رأوا العلامة التي تدل على العذاب، ولو رأوا عين العذاب لما نفعهم الإيمان".
ومن المعلوم إخوتي الأفاضل أن الدعاء حتى يستجاب له شروط منها إطابة المأكل والمشرب وموضوعنا اليوم عن قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في سنن الترمذي من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِى الرَّخَاءِ ». قَالَ الألباني حسن.وفي حديث آخر من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-« تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» . ذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
ولدعاء الله في الرخاء خبر عجيب فحكى الله لنا قصة إثنين من عباده كان الأول يكثر من دعاء الرخاء فاستجيب له في الشدة أما الثاني فلم يعرف الله في رخائه فلم يستجب الله له في شدته.
أما الأول فكان يونس عليه الصلاة والسلام:"وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"
روى الطبري رحمه الله في سياق تفسير الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت: أن خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر عظما! فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر؛ فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت: إن هذا تسبيح دواب البحر، قال: فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبه؟ قال: ذاك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال: نعم. قال: فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل كما قال الله تبارك وتعالى: "وهو سقيم".
أما الثاني فهو فرعون أتاه الله من الملك والخيرات ما جعله يقول:"وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ" لكن هل شكر هذه النعمة ؟؟؟
لا بل تمادى في كفره وطغيانه إلى أن قال:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ" فأجرى الله الأنهار من فوقه بعد أن كانت تجري من تحته فأرسل إستغاثة لرب الأرض والسماء:"وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ فَلَوْ رَأَيْتَنِى وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِى فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. "أبو عيسى هو الترمذي رحمه الله"
أنظروا إخوتي الأفاضل كيف كان الفرق شاسعاً بين من كان يدعوا الله في رخائه ومن نسى الله في رخائه.
أما يونس عليه الصلاة والسلام لما دعا الله قال الله عنه:"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ"
وأما فرعون فرد الله عليه قائلاً:"آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ"
فلينظر كل منا إلى أي الحالين يريد أن يصير في حال شدته وليعمل لها حال رخائه أسئل الله العلي القدير أن يوفقني وأياكم لما يحبه ويرضاه.
[/ALIGN]





 


بين يونــــــس و فرعـــــــــون

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.