أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


14-02-2011, 08:49 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

هل لنا أن نحتفل بالمولد النبوي..؟


نحتفل بالمولد النبوي..؟

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد : فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } [آل عمران/31] , وقال تعالى : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون } [الأعراف/3] , وقال تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [الأنعام/ 153 ] , وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). [رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718] . وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك.

وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : " وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم" .
وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274 ): " فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً . وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : " فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".

فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .


*****


حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :

الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) [ أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 ].

والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعلُه اتهامَ الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم } [المائدة/3] لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .

ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) [أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314] ، وقال : ( خالفوا المشركين ) [أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ]، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .

ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاً بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحيون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) [أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ] ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه } [النساء/171] .

ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) [أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 ].

رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } [يونس/18] ، وقال تعالى : { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } [الزمر/3 ]

*****


مناقشة شبه مقيمي المولد :

هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له ) [البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388] ، ومع هذا التعظيم فإنهم -رضي الله عنهم- لم جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه .

2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :
والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله } [الأنعام/116] ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .
فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .

3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ويرتبط بها المسلم كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الأذان والإقامة والخطب ، وكلما ردد المسلم الشهادتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه .
والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : { ورفعنا لك ذكرك } [الشرح/4] ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداً لذكراه وحثاً على اتباعه.
والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : { لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم } [آل عمران/124] ، وقال : { هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم } [الجمعة/2 ]

4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .

5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) [أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355] ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) [أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ]، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .
قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : " فقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل بدعة ضلالة ) من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) [أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ]، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة " انتهى [من كتاب جامع العلوم والحكم ، ص 233 ]
وليس لهؤلاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) [صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294 ]

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .
والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .
وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاً ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .
وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاً ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظاً له .
والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين .
وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلمون السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .

ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا .

6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :
لو كان حبك صادقاً لأطعته***** إن المحبّ لمن يحب مطيع

فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى : { بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } [البقرة / 112 ] ، فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة .

7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به !
فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة ( وكل بدعة ضلالة) [أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ] ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وخلاصة القول : أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة يجب على المسلين منعها ومنع غيرها من البدع ، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها ، ولا يُغتر بمن يروّج هذه البدعة ويدافع عنها ، فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن ، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً ، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده و الاقتداء به ، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس ، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً ، فالحق لا يُعرف بالرجال ، وإنما يُعرف الرجال بالحق .

قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) [أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676] ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .

وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ } [النساء /59 ]

والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .

هذا ونسأل الله أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .

...................................................................... .......................................................
من كتاب : حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ص 139 للشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية .





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم الاحتفال بالمولد النبوي waleed_d المنتدى الاسلامي 6 03-01-2014 03:01 PM
حكم الاحتفال بالمولد النبوي ..!! ابن ذكير المنتدى الاسلامي 0 12-02-2011 07:52 PM
حوار حول الإحتفال بالمولد النبوي للألباني elbass المنتدى الاسلامي 2 23-02-2010 12:55 AM
الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي elbass المنتدى الاسلامي 2 23-02-2010 12:36 AM
حكم الاحتفال بالمولد النبوي محب اهل البيت المنتدى الاسلامي 15 16-05-2009 06:00 PM

14-02-2011, 11:29 PM
MAHMOED غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 153278
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الإقامة: فى كنف الاخوان
المشاركات: 5,022
إعجاب: 1,521
تلقى 2,119 إعجاب على 499 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1663 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #3  

تسلم حبيبى
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب


=====================
..........................................
................................
...............
....
.

15-02-2011, 10:04 AM
Ahmed-Under غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 84905
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 19,167
إعجاب: 8,098
تلقى 10,349 إعجاب على 882 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2392 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #4  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatem20 
بارك الله فيك وجعل ما قدمت في موازين حسناتك .
بارك الله فيك .؛


15-02-2011, 04:02 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,826
إعجاب: 1,442
تلقى 2,471 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 132 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #5  

أحسن الله إليك أخينا ونفع الأمة بك





مواضيع ذات صلة

--=




موْلد جديد



هل احتفلوا ؟



كتاب المولد ..



الاحتفال بالمولد النبوي



في ذكرى المولد النبوي



الاحتفال بالمولد النبوي



المولد النبوي شبهات وردود



حوار مع أنصار المولد النبوي




الجامع لفتاوى ومقالات العلماء في المولد



شيخ الإسلام وبدعة الاحتفال بالمولد النبوي



12 وقفة .. مع المحتفلين بيوم 12 ربيع الأول



نصيحة لعموم المسلمين عن بدعة المولد النبوي



حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم



المورد في حكم المولد .. للشيخ تاج الدين الفاكهاني



حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي .. الشيخ صالح الفوزان



بدعة المولد للعلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله



تحذير المسلمين من بدعة الاحتفال بمولد سيد المرسلين



الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولد .. أبو معاذ



حقيقة الاحفال بالمولد النبوي .. عبدالرحمن بن عبدالخالق



شبهات وردود عن حكم المولد النبوي .. للشيخ عادل الفريدان



الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي .. الشيخ حامد العلي



حكم الاحتفال بالمولد .. الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ



حكم الاحتفال بالمولد .. الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله



شبهة عن مشروعية زيادة العبادة في يوم المولد النبوي، والجواب عنها



المولد النبوي تاريخه ، حكمه ، آثاره ، أقوال العلماء فيه ..ناصر الحنيني



رسالة " حكم الاحتفال بالمولدالنبوي " ..الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله





"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

15-02-2011, 07:41 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #6  

بارك الله فيكم

كل الشكر والتقدير

26-02-2011, 12:49 AM
عبدالمهيمن غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 90781
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 506
إعجاب: 46
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #7  

اخوانى الأفاضل
بارك الله فيكم
تعالوا بينا سوينا وبدون ارهاق للنفس
ندع من يحب الإحتفال ومن ينكره جانباً
انتم قلتم مالديكم
ونحن قلنا مالدينا
والحكم يوم القيامه هو الله


03-03-2011, 03:46 PM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,495
إعجاب: 8,300
تلقى 417 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 460 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #8  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمهيمن 
اخوانى الأفاضل
بارك الله فيكم
تعالوا بينا سوينا وبدون ارهاق للنفس
ندع من يحب الإحتفال ومن ينكره جانبا
انتم قلتم مالديكم
ونحن قلنا مالدينا
والحكم يوم القيامه هو الله
اخي عبدالمهيمن

.. وبعد

ماهكذا تورد الابل

اخي هل يغضبك ان نتبع سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم

اخي هل يخرجني من الاسلام ان اتبعت كتاب الله سبحانه وتعالى

اخي هل تنكر علينا تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى في نواحي حياتنا

هل يعيبنا ان نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ما امر ونبتعد عما نهى

مالي اراك تكيل بعدة مكاييل غريبة عجيبة توقعك في حد التناقض



03-03-2011, 06:02 PM
عبدالمهيمن غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 90781
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 506
إعجاب: 46
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #9  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احب الخير 
اخي عبدالمهيمن

.. وبعد

ماهكذا تورد الابل

هل يعيبنا ان نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ما امر ونبتعد عما نهى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اخى الفاضل / احب الخير
احبك الله وكرمك
ولا ارى فيك سوى العقل الكلام الموزون
فأنت قلت كما اشير الى كلام حضرتك بالأعلى
( نتبع ما أمر ونبتعد عما نهى )
وهذا كلام عين العقل
فهل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن الإحتفال
اظن انه صلى الله عليه وسلم لم يفعل كما قال ( لا تسيدونى فى الصلاه )
ولكن ممكن ان نقول فى غير الصلاه سيدنا
وفى الأطعمه نهانا عن اشياء وعرف بما يحل لنا ان نأكله
ولم ينهانا عن الكلاب والحمير
فهل نأكل الكلاب والحمير ؟؟؟؟
اظن الإجابه سوف تكون لا
فالحمد انا اتبع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر وما نهى ولكن شيىء عندى وفى نفسى يقول لى احتفل بميلاده صلى الله عليه وسلم
واسوق الى حضرتك هذا السؤال وارجو ألا اكون قد أطلت على حضرتك
(استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ) ؟
الجواب : ما ذكره السائل جزء من حديث رواه أحمد عن وابصة الأسدي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه فجعلت أتخطاهم قالوا إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت دعوني فأدنو منه فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه قال دعوا وابصة ادن يا وابصة مرتين أو ثلاثا قال فدنوت منه حتى قعدت بين يديه فقال يا وابصة أخبرك أو تسألني قلت لا بل أخبرني فقال جئت تسألني عن البر والإثم فقال نعم فجمع أنامله فجعل ينكت بهن في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) رواه أحمد بإسناد حسن كما قال المنذري في الترغيب وحسنه النووي أيضاً وقال الألباني : حسن لغيره . انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/323 .
ورواه الدارمي بسنده عن وابصة بن معبد الأسدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوابصة جئت تسأل عن البر والإثم قال قلت نعم قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك )
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي : [ ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم استفت قلبك … ) يعني أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم فهذه مرتبة ثانية وهو أن يكون الشيء مستنكراً عند فاعله دون غيره وقد جعله أيضاً إثماً وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره للإيمان وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو ميل إلى هوى من غير دليل شرعي . فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على المفتى الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره وهذا كالرخصة الشرعية مثل الفطر في السفر والمرض وقصر الصلاة في السفر ونحو ذلك مما لا ينشرح به صدور كثير من الجهال فهذا لا عبرة به ] جامع العلوم الحكم ص320
وقال القاضي البيضاوي :[ المعنى أن الشيء إذا أشكل على السالك والتبس ولم يتبين أنه من أي القبيلين هو فليتأمل فيه إن كان من أهل الاجتهاد وليسأل المجتهدين إن كان من المقلدين فإن وجد ما تسكن إليه نفسه ويطمئن به قلبه وينشرح به صدره فليأخذ به وليختره لنفسه وإلا فليدعه وليأخذ بما لا شبهة فيه ولا ريبة . وهذا طريقة الورع والاحتياط وحاصله راجع إلى حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما . ولعله إنما عطف اطمئنان القلب على اطمئنان النفس للتقرير والتأكيد فإن النفس إذا ترددت في أمر وتحيرت فيه وزال عنها القرار استتبع ذلك خفقاناً للقلب للعلاقة التي بينها وبين القلب الذي هو متعلق الأول لها فتنقل العلاقة إليه من تلك الهيئة أثراً فيحدث فيه خفقان واضطراب ثم ربما يسري هذا الأثر إلى سائر القوى فتحس بها الحلال والحرام فإذا زال ذلك عن النفس وحدث لها قرار وطمأنينة انعكس الأمر وتبدلت الحال على ما لها من الفروع والأعضاء وقيل المعني بهذا الأمر أرباب البصائر من أهل النظر والفكر المستقيمة وأصحاب الفراسات من ذوي النفوس المرتاضة والقلوب السليمة فإن نفوسهم بالطبع تصبو إلى الخير وتنبو عن الشر فإن الشيء ينجذب إلى ما يلائمه وينفر عما يخالفه ويكون ملهمة للصواب في أكثر الأحوال . قال التوربشتي رحمه الله : وهذا القول وإن كان غير مستعبد فإن القول بحمله على العموم فيمن يجمعهم كلمة التقوى وتحيط بهم دائرة الدين أحق وأهدى ] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 6/26 .
وخلاصة الأمر أن معنى الحديث هو أن من تعارضت عنده أقوال العلماء فإنه يجب عليه أن يقلد الأعلم الأورع، فإن لم يترجح عنده شيء في ذلك رجع إلى صدره وقلبه، فما وجد في صدره منه حرجاً تركه وابتعد عنه.
واخيرا الف شكر على ردكم الكريم

03-03-2011, 07:18 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,187
إعجاب: 1,719
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #10  

لماذا لم يحتفل الرسول بمولد أبو الأنبياء إبراهيم

حسناً لماذا لم يحتفل الصحابة بمولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-

هل من يحتفل الآن هو أفضل من الصحابة

فهم يظنون أنفسهم يقومون بفضيلة لم تقم بها الصحابة


ولكن مع ذلك فالمشكلة أكبر من مجرد الإحتفال والإبتداع فى سنة الحبيب

المشكلة فى البدع التى لاحصر لها والتي تحدث فى ماتسمونه إحتفال

وكل بلد فيها بدع شكل

لاحول ولاقوة إلا بالله


03-03-2011, 07:28 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,683
إعجاب: 7,846
تلقى 3,971 إعجاب على 506 مشاركة
تلقى دعوات الى: 445 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #11  


أيها الأخ الكريم ,,

إني لك لناصح .,

حرّر نفسك مما أنت فيه ,

وأظني قد ناصحتك من قبل كما تعلم .,

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمهيمن 
اظن انه صلى الله عليه وسلم لم يفعل كما قال ( لا تسيدونى فى الصلاه )


وتقول أظن ياهذا ؟؟؟!!!

نحن نعلم أن تسيد النبي صلى الله عليه وسلم
في الصلاة بعد التشهد أمر محدث
و من أدّعى مشروعيته أو جوازه فعليه بالدليل .,
فأحذر من أن تبتدع في الدين .
وأظنك قد إبتدعت في دعوتك
للإحتفال بمولده صلوات ربي وسلامه عليه
وهذا دليلُ على جهلك بالشريعة المحمدية

---

حديث : لا تُسَيّدوني في الصّلاة
قال السّخَاوي :لا أصلَ لهُ
صحيفة 206 من المصنوع في معرفة الحديث الموضوع

لعليّ القاري المتوفّى سنة 1014 هجرية .

وقد تقدم الكلام عن زيادة لفظ "سيدنا" في التشهد ،
في عدة فتاوى

فالنقل عن سيد الورى لا تسودوني في الصلاة
فكذب مولد مفترى والعوام مع إيرادهم له
يلحنون فيه أيضا فيقولون لا تسيدوني بالياء ، وإنما اللفظة بالواو
وهذا أيضاً دليلُ على ضعفك في اللغة

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمهيمن 
وفى الأطعمه نهانا عن اشياء وعرف بما يحل لنا ان نأكله
ولم ينهانا عن الكلاب والحمير
فهل نأكل الكلاب والحمير ؟؟؟؟
اظن الإجابه سوف تكون لا


إني لأحسدك أيها الأخ على ثقافتك الواسعة وعلمك الجم ..

من الأدلة على ‏التحريم قوله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ، ‏
فإنها رجس من عمل الشيطان" رواه البخاري ومسلم.
وأمره صلى الله عليه وسلم بإكفاء ‏القدور بقوله :
"أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئاً"
رواه البخاري ومسلم.
‏وفي أمره بإكفاء القدور وإراقة ما فيها
دليل على نجاسة الحمر الأهلية وحرمتها.‏

تحريمها في السنة صريح وصحيح ولاخلاف فيه ..
أما غيرنا .. هم من أجاز أكل لحومها وشرب ألبانها وأنت تعلمهم بلاشك
وأقول .. هنيئاً لهم ألبان الحمير ولحومها .

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمهيمن 
فالحمد انا اتبع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر وما نهى


واضح جداً ,, وليس عندي شك فيما أظنه


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمهيمن 
(استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ) ؟
الجواب : ما ذكره السائل جزء من حديث رواه أحمد عن وابصة الأسدي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه فجعلت أتخطاهم قالوا إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت دعوني فأدنو منه فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه قال دعوا وابصة ادن يا وابصة مرتين أو ثلاثا قال فدنوت منه حتى قعدت بين يديه فقال يا وابصة أخبرك أو تسألني قلت لا بل أخبرني فقال جئت تسألني عن البر والإثم فقال نعم فجمع أنامله فجعل ينكت بهن في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) رواه أحمد بإسناد حسن كما قال المنذري في الترغيب وحسنه النووي أيضاً وقال الألباني : حسن لغيره . انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/323 .
ورواه الدارمي بسنده عن وابصة بن معبد الأسدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوابصة جئت تسأل عن البر والإثم قال قلت نعم قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك )
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي : [ ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم استفت قلبك … ) يعني أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم فهذه مرتبة ثانية وهو أن يكون الشيء مستنكراً عند فاعله دون غيره وقد جعله أيضاً إثماً وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره للإيمان وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو ميل إلى هوى من غير دليل شرعي . فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على المفتى الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره وهذا كالرخصة الشرعية مثل الفطر في السفر والمرض وقصر الصلاة في السفر ونحو ذلك مما لا ينشرح به صدور كثير من الجهال فهذا لا عبرة به ] جامع العلوم الحكم ص320
وقال القاضي البيضاوي :[ المعنى أن الشيء إذا أشكل على السالك والتبس ولم يتبين أنه من أي القبيلين هو فليتأمل فيه إن كان من أهل الاجتهاد وليسأل المجتهدين إن كان من المقلدين فإن وجد ما تسكن إليه نفسه ويطمئن به قلبه وينشرح به صدره فليأخذ به وليختره لنفسه وإلا فليدعه وليأخذ بما لا شبهة فيه ولا ريبة . وهذا طريقة الورع والاحتياط وحاصله راجع إلى حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما . ولعله إنما عطف اطمئنان القلب على اطمئنان النفس للتقرير والتأكيد فإن النفس إذا ترددت في أمر وتحيرت فيه وزال عنها القرار استتبع ذلك خفقاناً للقلب للعلاقة التي بينها وبين القلب الذي هو متعلق الأول لها فتنقل العلاقة إليه من تلك الهيئة أثراً فيحدث فيه خفقان واضطراب ثم ربما يسري هذا الأثر إلى سائر القوى فتحس بها الحلال والحرام فإذا زال ذلك عن النفس وحدث لها قرار وطمأنينة انعكس الأمر وتبدلت الحال على ما لها من الفروع والأعضاء وقيل المعني بهذا الأمر أرباب البصائر من أهل النظر والفكر المستقيمة وأصحاب الفراسات من ذوي النفوس المرتاضة والقلوب السليمة فإن نفوسهم بالطبع تصبو إلى الخير وتنبو عن الشر فإن الشيء ينجذب إلى ما يلائمه وينفر عما يخالفه ويكون ملهمة للصواب في أكثر الأحوال . قال التوربشتي رحمه الله : وهذا القول وإن كان غير مستعبد فإن القول بحمله على العموم فيمن يجمعهم كلمة التقوى وتحيط بهم دائرة الدين أحق وأهدى ] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 6/26 .
وخلاصة الأمر أن معنى الحديث هو أن من تعارضت عنده أقوال العلماء فإنه يجب عليه أن يقلد الأعلم الأورع، فإن لم يترجح عنده شيء في ذلك رجع إلى صدره وقلبه، فما وجد في صدره منه حرجاً تركه وابتعد عنه.

واخيرا الف شكر على ردكم الكريم





ماشاء الله تبارك الله ,, اللهم لا حسد

حقيقةً .. قد مر علي الكثير من المثقفين ولكن لم أرى مثلك قط

استفت قلبك ولو أفتاك الناس

ماأجمل كلامه صلوات ربي وسلامه عليه
حيث قال :
استفت قلبك واستفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك

وما أقبح تفكيرك

أظنك لاتعرف غيره ولاتعلم معناها , وشر البلية مايضحك ..
أظنك تعلم أنه يخطئ كثير من الناس في فهم هذا الحديث ،
حيث يجعلونه مطية لهم في الحكم بالتحليل أو التحريم
على وفق ما تمليه عليهم أهواؤهم ورغباتهم ، وكيف لاتعلم .؟ وأنت واحدُ منهم
فتجدهم يرتكبون ما يرتكبون من المحرمات ويقولون (استفت قلبك) !!

مع أن الحديث لا يمكن أن يراد به ذلك ،
وإنما المراد من الحديث أن المؤمن صاحب القلب السليم
قد يستفتي أحداً في شيء فيفتيه بأنه حلال ،
ولكن يقع في نفس المؤمن حرج من فعله ،
فهنا عليه أن يتركه عملاً بما دله عليه قلبه .

كما أود أن أسدي لك نصيحة بآية من كتاب الله عزوجل
قوله تعالى :

( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم )

فـ يسوء حالك أكثر مما هو عليه

فأتقِ الله إن كنت مؤمناً وأرحم حالك لعل الله يرحمك









03-03-2011, 08:54 PM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,495
إعجاب: 8,300
تلقى 417 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 460 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #12  

.. وبعد

اخي الكريم عبدالمهيمن

اخي لاتقفز هكذا على العبارات

اجدك عاقلا تبحث عن الحق

اخي لم اجد لك رد علمي رزين

فإن لم تجد ما يؤيد وجه نظرك فيما تقول في الاحتفال في المولد النبوي

الا بكلام انشائي عام لايخدمك ابداً

فاي طالب علم بسيط سوف يعلم انك تحتج بكلام لايمت للموضوع بصله

اخي الحبيب والكريم :

سؤال : انا اعلم انك تعلم انه لم يتفق على تاريخ ولادة نبينا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم .

فما جوابك على هذا ..

وبعد جوابك نكمل الحوار ان شاء الله ..

ملاحظة مهمة :

الرجاء عدم الخروج عن نقطة الحوار ومحاولة الاختصار قدر الامكان


 


هل لنا أن نحتفل بالمولد النبوي..؟


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.