أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


03-06-2004, 05:45 AM
meizar غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 10279
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 10
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

آراء تستحق المناقشة


الحركات الإسلامية وأزمة الانغلاق التنظيمي

2004/06/02






مصطفي آيت خرواش
كتب الدكتور أحمد الريسوني، رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية، مقالا بارزا في جريدة العصر، الناطق الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) بعنوان يا أهل الإسلام لا تغلو في دينكم يناقش فتوي التفكير والردة ويبين من باب المسؤولية الفقهية والدراية المقاصدية، أن التفكير والردة، سببهما الغلو والتشدد في الدين وتقزيم دائرة المباح. إن مشكلة العقل المسلم أنه يخلط بين سلطة النص وبين سلطة التاريخ، علي حد تعبير المستشار عبد الجواد ياسين فالتاريخ السياسي للمسلمين أفرز تراثا سياسيا شكل الأصل في تغيير العديد من النصوص الإطلاقية والمحكومة أصلا بظروف زمنية سياسية محظة لا غير. وبذلك فشل العقل المسلم في عرض الوجه الحقيقي للإسلام، ذلك الذي يقدمه النص الخالص بريئا من بصمة الجغرافيا والتاريخ. فأي الإسلام تريد، أهو إسلام الوحي المبني علي النص الخالص، حين تتسع دائرة المباح، وتتقلص دائرة الإلزام، ويرتفع سقف التكاليف فوق فضاء واسع من الحرية واحترام العقل الإنساني دون أن ينقص ذلك من حرارة الإيمان شيئا، أم هو إسلام الفقه الذي تقدمه المنظومة السلفية المبنية علي التاريخ حيث يتسع التوجس من العقل والحرية دون أن يزيد ذلك من حرارة الإيمان شيئا في حين أن النص القرآني في مسألة التفكير والردة واضح وضوح الشمس فهو يعترف بالتعددية الفكرية بل حتي العقائدية، في إعلان صارخ عن فلسفة الإسلام وقدرته علي استيعاب مختلف المنظومات كيفما كانت دون توجس من بيضة الإسلام والحفاظ علي لحمة الإسلام فالله عز وجل يقول وقل الحق من ربك فمن شاء فيؤمن ومن شاء فليكفر ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا فأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين إلي غير ذلك من الآيات الواضحة والصارخة في وجه الخائفين علي الإسلام في حين أن المسلمين، قالوا هذا هو المروق بعينه، وإذا تجرأ كاتب وناقش بعض المسلمات فالو عنه إنه مرتد أتيم يقول الدكتور خالص جلبي إن مشكلة العلم أنه لا يعرف التابو ولا يسلم بالمستحيل ولا يعرف التقاعد أو الاستراحة والانكماش بل هو في كل يوم في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان، كل هذه المقدمة التي أراها لازمة للدخول في الموضوع الذي أريد طرحه والمتعلق بالتفكير التنظيمي والردة التنظيمية، وأقول وعلي شاكلة عنوان الدكتور أحمد الريسوني: يا أهل التنظيم لا تغلوا في تنظيمكم في إشارة إلي حركة التوحيد والإصلاح التي أود أن أتناول الحديث حولها.
لقد تعاقبت علي مر الزمان، تنظيمات وجماعات إسلامية تستلهم أرضيتها من المرجعية الدينية كإطار يؤسس لمجموعة من المفاهيم والتصورات والأفكار فظهرت بذلك وتبعا لكل حقبة من التاريخ ولطبيعة الجو السياسي السائد، مقولات من قبيل النهضة الإسلامية، والحل الإسلامي، الاقتصاد الإسلامي، الخلافة الإسلامية واللائحة طويلة، فكانت هذه المفاهيم الفضفاضة التي تحمل في طياتها إشكالية قداسة الرأي انطلاقا من الفهم البشري الزمكاني للوحي، تطلق في مختلف العصور والحقب السياسة التي تمر منها المجتمعات الإسلامية، إما دفاعا عن الذات ضد الغزو الأجنبي يشقيه الداخلي والخارجي بالوكالة أو استلهاما بحركة تجديدية ولكنها في الأصل إعادة إنتاج المنتوج التاريخي للظرفية السياسية التي تشكل فيها، في قالب جديد محكوم أيضا بظروف زمكانية مغايرة.
كل هذا، وهذه الحركات الإسلامية تمثل استمرارا لهذه الدورة التاريخية التي جاءت وكمثيلتها بمفهوم الإصلاح القديم الجديد والتربية الإسلامية والدعوة إلي الله محاولة الإجابة عن سؤال التجديد والوسطية و سؤال المشاركة والإيجابية في مناحي الحياة ومن ذلك النظام السياسي القائم ولنا إذن أن نتساءل عن مناحي التحديد في هذه الحركة سواء علي مستوي الشوري أو الحرية أو التعددية أو الفكر أو السياسة...
نستعبد مسبقا، أن تكون لدي هذه الحركات الإسلامية أجوبة أو لنقل اجتهادات من صميم البحث العلمي المضني علي مثل هذه الموضوعات التي تشكل أساس الاستخلاف الإنساني، وهذا راجع بالأساس إلي عدم وجود نسق فكري واضح يشكل بناءا نظريا محكما تنسجم قاعدته التحليلية مع إمكانية الإقتراحية وهذا يؤول إلي حالة من التشوه المرجعي الناتج عن حالة الاضطراب وعدم الاستقرار في الاجتهادات الشكلية المطروحة، فتارة نتحدث عن الحرية الإنسانية التامة التابعة من صميم المنهج القرآني الصافي، لا إكراء في الدين وتارة يتحول الحديث إلي الضبط والتقييد بدواعي المسؤولية (المزيفة).
إن مهمة الحركات الإسلامية الحقيقية هي تحرير الإنسان علي كل المستويات من كل الأصنام والأوثان المصنوعة عبر التاريخ وتوحيد الله وتكسير جميع الأصر والأغلال المادية والفكرية والنظر للإنسانية كلها باعتبارها هدفا للرسالة والنظر علي الكون باعتباره مجالا للاستخلاف والعمران... .
لكن الناظر إلي هذه الحركات الدينية، يجدها تعيش في غالبيتها مشكلة نفسية أكثر مما هي مشكلة معرفية أو مشكلة حركية، إنها كفت عن الإيداع وكفت عن تغيير مناهجها.
عندما تتحول هذه التنظيمات الحركية إلي مجرد طابور محنط، يختزل في داخله نمطا فقهيا، أحادي الرؤية في العمل والتحول وفيه تصادر الآراء والأفكار الجديدة بهاجس المؤامرة والغزو العدائي، في غياب قدرة علمـــية علي التحليل ومن ثم علي الإقرار، حينئذ أن لنا أن نصلي صلاة الجنازة علي ما يسمي بالصحوة الإسلامية أو كما سماها طه عبد الرحمن (اليقظة الدينية).
عندما يتم إقفال الباب علي إعمال مطرقة العقل النقدي الصارم داخل التنظيم، بحجة التسيب الفكري والانحراف التصوري، ومن خلاله يقبل السؤال اللاذع، فإن لنا أن نصلي صلاة التراويح علي العقل المسلم المناخم أصلا بالتخلف والمكبل بآلاف القيود منذ عصور الانحطاط.
وعندما يقيد شغب الطلاب في عقر المختبر العلمي للأفكار والتصورات والمناهج (الجامعة) بدعوي المراهقة الفكرية، وعندما تتقلص حدود حرية الفكرية بدعوي الميوعة الفكرية، عند كل هذا أ، لنا هذه المرة صلاة الاستسقاء أملا في أمطار الغيث لتنقذ النبات من قساوة القحط والجفاف.
كيف لا، وهذه مواصفات هذه الحركة الإسلامية التي باتت تعيش علي فوهة بركان الدمور إنها تعيش فيها حركيا خطيرا يقف نسبيا وراء كثرة الاستقالات التي شهدتها في الآونة الأخيرة.
لقد باتت الإقـــــالة من التنــــظيم الحركي عند هذه الحركات الدينية، وسيــــلة مريحة لتصفية الخلافــــات الداخلية في غياب مساحة شاسعة من الحوار وتقبل الآخر وبدعوي مخاوف اليسار الإسلامي والليبرالية الإسلامية والتشيع الجديد واللوي المدعوم من جهات خارجية، تصفي حسابات سياسية داخل هذه الحركة (حركة التوحيد والإصلاح) في قتل القيم والمثل والديمقراطية.
فهل جاز لنا أن نصرخ (وا تنظيماه) ما هذا التكفير التنظيمي وهذه الردة التنظيمية، إنه لا إكراه في الفكر والتفكر فخلوا سبيل العقل يسترد عافيته، عله يفيق من غيبوبته الطويلة.
بكلمة: يا أهل التنظيم لا تغلوا في تنظيمكم.

ہ باحث من المغرب
8









المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقائق آراء ووقائع قمرالشام صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 20 22-11-2009 10:12 AM
أراء الفلاسفة في الرجال That's Me صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 35 02-04-2009 07:48 PM
خط آرام الجديد محمود آرت خطوط عربية - خطوط فوتوشوب - برنامج الكلك 8 30-03-2007 09:16 AM
تحفة فنية تستحق التجربة Iolo Search and Recover v3.0 ادوات مهمة تستحق الاقتناء Nano Star برامج استعادة الملفات المحذوفة - Data Recovery software 3 07-09-2005 05:11 PM
آراء ظـريـفــه في المــرأة صقر الشيشان المنتدى العام 6 23-08-2004 09:41 PM
 


آراء تستحق المناقشة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.