أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


17-01-2011, 11:23 PM
حكمت نايف خولي غير متصل
شُعراء البوابة
رقم العضوية: 315356
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 227
إعجاب: 0
تلقى 117 إعجاب على 61 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

في أحضان الطبيعة / خاطرة


في أحضان الطبيعة

أشرقت الشمسُ بأنوارها الدافئة وأطلتْ على صباح يومٍ جديد .

حملتُ كتابي ورحتُ أتريضُ

بين الحقول المزدانة بأجمل الزهور والأوراد .

وأنا في حضن الطبيعة الرؤوم أحسستُ بقشعريرةٍ غريبةٍ ،

قشعريرةٍ من الحب والوفاء لهذه الطبيعة السخية المعطاء

التي تبذلُ كل ما لديها من خيراتٍ وجماليات ...

لا تفكرُ بمنفعةٍ ولا تطمعُ بأجرٍ أو جزاء ؛

فهي تمتعُ أنظارنا بأجمل ما عندها ،

ترفلُ أمامنا بأبهى ملابسها وأحلى حلاها

لا تحسبُ حسابا لذاتها وما سيؤول إليها

من متعةٍ ولذةٍ في استعراض جمالها ...

كلُ همها أن تهب ما لديها

ولا تضنُ بشيء ولا تحتكرُ شيئا لنفسها وهذا ،على ما أظنُ ،

ما يجعلنا نحبها ونعشقها وحتى أكثر من الحب والعشق ؛

فهي أمنا الطبيعة ، وأتجرأ وأقول، ومن وراء الطبيعة ،

من جملها ونمقها لتُسعدنا وتُمتعنا ولتكون لنا عظة وعبرة .

وشعرتُ أن حياتنا على الأرض كفصول الطبيعة ،

يأتي فصل وسرعان ما ينقضي ليُفسح مجالا لمجيء فصلٍ جديد .

وهنا أتساءلُ بمرارةٍ وحزنٍ عميق :

لماذا إذا الطمع والجشع واحتكارُ وتكديس ما ليس لنا فيه حق

والذي لا يدوم أكثر من سويعات فصلٍ واحدٍ من فصول الحياة ؟

لماذا نتناهشُ بعضنا بعضا كوحوشٍ ضاريةٍ

ونجمع ما لا يُفيدنا بشيءٍ بل هو عبء على أرواحنا ،

نتباغضُ بسببه ونتذابحُ ونسببُ لأنفسنا وللآخرين الآلام والأمراض والمآسي والأرزاء؟؟

لماذا لا نتشبهُ بالطبيعة ، أمنا الحنون،

فنحبُ بدون أنانيةٍ وبدون مطلب متعةٍ أو لذةٍ ؟؟

لماذا لا نعطي ونسخو بدون منفعةٍ أو طمعٍ بأجر ؟؟

سيقولُ قائل {{ أنت حالم وذاهل عن الواقع }}....

ربما أكون حالما ، ولكنني لست ذاهلا عن الواقع وعما يدورُ حولي .

أنا فعلا أحلمُ ببناء إنسانيةٍ سليمةٍ تتمثلُ الطبيعة وتحاكيها .....

نعيشُ فيها كلُنا كأزهارٍ وورود .

نعيشُ فصل تبرعُمنا وتفتُحنا وتألُقنا ثم نذبلُ دون أعاصير

لنترك مجالا لأزهارٍ جديدة في فصلٍ جديد .

فالطمع والأنانيةُ في الطبيعة البشرية هما لمسة شريرة ،

بصمة شيطانية على حياة روحنا النورانية .

فلماذا نترك هذه اللمسة الشريرة تسممُ حياتنا وتحيلُ فصول عمرنا

على الأرض إلى عذابٍ ودموعٍ وآلامٍ لنا وللآخرين ؟؟

ألستم أنتم معي أن من يؤمنُ بالله ، خالق الأكوان التي لا حدود لها ،

يجب عليه أن يؤمن أن الله لا يريد منا ولا يطالبنا

إلا بمحبة بعضنا بعضا وبدون أجرٍ أو جزاءٍ أو منفعةٍ

وأن نسخو على بعضنا ، ومن خيراته هو ، لنحيل فصول حياتنا

فردوسا مليئا بالسعادة والمسرة والهناء ؟

حكمت نايف خولي





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إلا وجهه ... (خاطرة). كمال بدر المنتدى الاسلامي 12 06-01-2015 05:57 AM
إستيقظـــــت و لملمت بعضاً من أحضان ليلتك الدافئة من على aymn.almasry منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 0 18-11-2013 04:40 PM
أحضان دافئة الشاعرحيدرلفتةاللامي منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 2 17-07-2013 01:47 AM
لكل عضو يقول الي في خاطرة remoty_2222 صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 100 12-06-2008 10:15 AM
خاطرة من... HKcom منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 3 05-10-2006 02:33 AM
19-01-2011, 01:35 PM
abcman غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 13021
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الإقامة: Saudi Arabia, Jiddah
المشاركات: 7,508
إعجاب: 1,708
تلقى 1,706 إعجاب على 352 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #2  

بلى , نحن معك وصدق قولك

فالله واهب كل شيء ولا يريد منا جزاءا ولا شكوراً فقط حسن عبادته لننجو يوم تزل الأقدام

غفر الله لنا ولك وللمسلمين أجمعين

شكراً لك

بالتوفيق


19-01-2011, 03:31 PM
حكمت نايف خولي غير متصل
شُعراء البوابة
رقم العضوية: 315356
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 227
إعجاب: 0
تلقى 117 إعجاب على 61 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  

أخي العزيز تحية عطرة
أشكرك دائما على وقوفك على كتاباتي . فائق احترامي
حكمت نايف خولي

 


في أحضان الطبيعة / خاطرة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.