أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-05-2004, 04:36 PM
ayna غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 3114
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 198
إعجاب: 0
تلقى 4 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

عن العروبــة


د. ثائر دوري

- العروبة هي الهوية القومية لأمتنا و لا يحق لأي حزب سياسي أو مجموعة أن يحتكر الحديث باسمها . الهوية القومية تخص أفراد الأمة جميعا و لا يحق لأحد أن يشكك بهوية أمته و من يفعل يتم إخراجه خارج الحياة السياسية الشرعية . فلا يوجد حزب فرنسي أو إسباني أو ..... يميناً أو يساراً يقول ببرنامجه بهوية غير الفرنسية أو الإسبانية ........ كلهم يقولون أنهم فرنسيون و بعدها ينطلقون لبرامجهم السياسية يميناً أو يساراً . و كذلك حال الهوية العربية يجب أن تكون خطاً أحمر بعيداً عن أي تشكيك أو استخدام سياسي إلا في وجه العدوان الخارجي على الأمة . على كل الحركات السياسية أن تنطلق من بعد هذه النقطة و تطرح برامجها يميناً أو يساراً .

كلنا عرب نقطة أول السطر انتهى ، ثم يتم الانطلاق لوضع تصور للوضع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و آفاق المستقبل.

- العروبة و الإسلام : لا عروبة بدون إسلام . و العرب هم مادة الإسلام و حملة رسالته . لقد تبلورت خصائص الأمة العربية في الوعاء الحضاري الإسلامي ، و بالتالي فقد لعب الإسلام دورا أساسياً في صياغة الخصائص الحضارية لأمتنا . إن التعارض بين العروبة و الإسلام سواء اكتسب بعداً حضارياً أو سياسياً هو غير صحيح و مصطنع . فمن جهة لا تعارض مطلقا بين كون الإنسان عربياً و بين كونه مسلماً . هل يوجد في الشخصية القومية لأمتنا أمر يتعارض مع تعاليم الإسلام ؟ من يعرفه فليدلنا عليه .
كما أن العروبة هوية الأمة و الإسلام دين أغلبيتها . هل هناك تعارض بين كون المرء فرنسياً أو إسبانيا أو إنكليزيا و بين كونه كاثوليكياً أو بروتستانتياً ؟ الجواب لا . لماذا إذا عندنا سيكون هذا التعارض ؟! القومية دائرة صغيرة و الدين دائرة أكبر تحتوي القومية .

و من الناحية السياسية تتعرض أمتنا العربية إلى نفس ما تتعرض له بقية القوميات التي تدين بالإسلام من هجوم غربي و محاولات إلغاء الهوية الحضارية و كلها تسعى لكسب استقلالها الحضاري ، السياسي ، الاقتصادي . و هذا يجعل الإسلام ببعده الحضاري و تعاليمه الإنسانية عامل توحيد في مقاومة المشروع الغربي الهمجي ، الذي يستهدف إلغاء ثقافات الآخرين و استعبادهم و نهب ثرواتهم .
- القومية العربية و قوميات الجوار الإسلامي : تتشارك قوميتنا العربية مع قوميات الجوار و هي ( الأكراد ، الأتراك ، الإيرانيين ، مسلمي شبه الجزيرة الهندية ) بتاريخ و إرث حضاري مشترك و كلها تعاني في النظام العالمي الراهن من الظلم و فقدان استقلالها الاقتصادي و الهيمنة على قرارها السياسي . و بالتالي فإن وحدتها و تعاونها على بناء نهضتها ضرورة ملحة في عالم متوحش تحكمه قيم غير إنسانية . و ليكن التاريخ و الإرث الحضاري الإسلامي الإنساني بقيمه المضادة لقيم الربح و إلغاء الآخرين و استعبادهم ، و المساواة بين البشر بغض النظر عن جنسهم أو لونهم أو عقيدتهم ، ليكن هذا التراث الإنساني رسالة هذه الشعوب التي تدين بالإسلام إلى العالم .

و قوميتنا العربية لا تعاني من عقد نقص تجاه أي قومية أخرى ، لأنها قومية أمة ألفية منحت الحضارة الإنسانية الكثير ، و لأنها عبر التاريخ كانت قومية منفتحة على الآخرين تتفاعل مع كل الشعوب و تأخذ و تعطي بدون حساسيات و دون أن تخجل من ذلك . لذلك فلا يضيرها إن حصل الأكراد على كامل حقوقهم القومية ، بعيداً عن عبث الأيدي الخارجية . و لا يضيرها إن تكلم الأمازيج بلغتهم الخاصة ، إن كان ذلك ضرورياً لتطورهم الحضاري و الإنساني .

إن قوميتنا العربية ذات أبعاد ثقافية ضخمة لا يمكن اختصارها باللغة فقط ، على أهمية اللغة كوعاء حضاري و وسيلة تواصل إنسانية ضخمة و كأداة للفكر ، و عند تعميق النظرة من قال إن لغات القوميات المحيطة بنا بعيدة عن اللغة العربية ؟! إنها لغات ممتزجة تبادلت الكثير من ألفاظها حتى انك لا تستطيع أن تميز بينها أحيانا .

إن اللغة العربية لم تنتشر يوما بالقسر أو بالإكراه بل إن التوسع السلمي هو السائد عبر التاريخ و إن إعادة الاعتبار الحقيقي للغتنا يكون بالتحول إلى منتجين للحضارة الإنسانية و بالتالي ستقبل كل شعوب الأرض على تعلمها ، كما هي حال الإنكليزية اليوم .

قوميتنا إنسانية منفتحة على الآخرين و إنّا نرفعها راية نضالية في وجه الفكر المتوحش الذي يحكم العالم اليوم . قوميتنا هذه بريئة من الفكر القومي الغربي القائم على الحساسية من الآخرين لأنه نتاج فكر رأسمالي لا يحقق ذاته إلا بغياب الآخرين . فكر صراعي لا يرى العلاقات بين الشعوب إلا كعلاقات سيد و عبد . أما قوميتنا فترى أن الكون يسع لجميع البشر و أن التنوع و الاختلاف شرط من شروط ازدهار الحياة و عنصر أساسي من إنسانيتها .

يجب طي صفحة الخلاف بين القوميات الأربع المتآخية : العرب و الأكراد و الفرس و الترك . و فتح صفحة جديدة يكون عنوانها التآخي و التوحد ضد الغرب الرأسمالي المتوحش و خلق فضاء سياسي – اقتصادي – ثقافي مفتوح يضم هذه الأمم الأربع ، و قابل للتوسع . يكون البشر فيه على قدم المساواة دون تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو العرق أو الدين .

إن الحدود التي تفصل هذه القوميات هي نتاج العصر الرأسمالي القائم ، لكن هناك من يفكر دائماً بشروط هذا العصر حتى و هو يحاول أن يتحرر منه فيبني برامجه التحررية على أساس أن علاقات هذا العصر هي علاقات أبدية . إن هذا غير صحيح . و إن استمرارنا ببناء برامجنا التحررية داخل شروط العصر يعني إحلال عبودية مكان أخرى . و أوضح مثال على ذلك هو مسألة الحدود بين الدول هناك من يتوهم أنه إذا أقام دولة منفصلة ذات حدود مسيجة عن المحيط يكون قد حقق أقصى طموحاته القومية . و قد ثبت أن تلك الحدود تتحول سريعا إلى سور سجن كبير يضطهد الغرب بواسطة عملائه المحليين ، من حكام و أشباههم ، يضطهد داخله كل عناصر الأمة و يحول الدولة القومية الحلم إلى معتقل كبير يديره خدم النظام العالمي .

إن الحدود هي بدعة قومية رأسمالية و علينا أن نرفضها و نعيد بناء فضاء إنساني مفتوح يملك البشر فيه حرية التنقل و الإقامة أينما شاءوا . ألا ما أبأس العالم المعاصر حيث للمال حرية للتنقل أكثر من البشر . ينتقل المال بثانية واحدة من مكان لآخر أما الإنسان فيحتاج إلى جواز سفر و موافقات لا نهائية . و إن الخطوة الأولى الواقعية نحو هذا الحلم الإنساني الكبير هو تحقيق فضاء مفتوح بين هذه الأمم الأربع ، المتآخية بالإسلام ، يرتكز على تاريخها المشترك المستمر لأكثر من ألف عام . و على مصالحها في التوحد للخلاص من ربقة نظام النهب العالمي الذي وقعت بين براثنه . و قبل كل ذلك يرتكز على الإسلام ببعده الحضاري و الإنساني و الديني كأهم عامل توحيد لهذه القوميات


منقول





25-05-2004, 10:01 PM
Reality غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 3118
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 305
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
شـكــراً جــزيــلاً لـك أخي العزيز ( ayna )
ولكن وللأســف
ماذا تبقى من القوميه العربيـــه ؟؟؟


Engineers without borders

 


عن العروبــة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.