أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


21-11-2010, 02:01 PM
نادي السلفي غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 308042
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 182
إعجاب: 16
تلقى 220 إعجاب على 59 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

بحث بعنوان " نحلتان وقرص العسل " مهارة اليعسوب في بناء الخلية


بعنوان " نحلتان وقرص العسل


الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده القائل : « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى » .
أما بعد
فإن السعادة الزوجية أشبه بقرص من العسل تبنيه نحلتان ، وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه . وكثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم ، ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها ، ولا شك أن مسؤولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين .فلا بد من وجود المحبة بينهما. وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة ، إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل الشفاف الناضر الرائق بين النحلتين . وإني أحاول في هذه الوريقات أن أرسم بعض الخطوط المستقيمة التي بإذن الله تصل بنا في النهاية إلى حياة زوجية سعيدة دافعة إلى السعادة في الحياة كلها .

1 ـ أدم اتصالك ، تدم سعادتك

نحن نعيش في حياة أشبه بمضمار سباق ، الكل يتسابق فيه للوصول إلى قمة السعادة ومنتهاها ، ولن يصل أي متسابق فيه إلى بلوغ تلك الأمنية إلا بالاتصال الدائم بربه ، فإن دوام الاتصال بالله تعالى كفيل بإسعادك، وإن انقطاع صلتك بالله عز وجل كفيل بشقائك، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ، وقال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} ، إيمان وذكر فاطمئنان ، إعراض فضنك وعمى ، الطريقان أمامك فاختر لنفسك طريقا يبسا لا تخاف فيه دركا ولا تخشى .

2 ـ ومن الحب .... يتولد كل شيء


إن سفينة الحياة الزوجية تبدأ ولادتها في الحياة من الإيمان بالله عز وجل أولا، ثم تنطلق ـ باسم الله مجريها ـ نحو الهدف من الحب الطاهر الخالص الصادق ، تقهر ـ على الرغم من قسوة الأمواج المتلاطمة العاتية و شدة الرياح العاصفة الهالكة ـ كل الصعوبات في الحياة غير متأثرة بها ، فلا غرق ، ولا هلاك ... و لا انحراف عن الطريق . وإذا انصهر الإيمان بالله مع الحب الطاهر رست السفينة قوية شامخة على بر الأمان غير معرضة إلى أي أنواع الفكاك . فمن الحب وحده.. يتولد كل شيء! فله قدرة مدهشة على أن يجبرك على أن تقول الشعر ولست بشاعر! وأن تقول ما تخجل من قوله! وأن تلين وإن كنت غليظًا! وأن تحن وإن كنت قاسيًا! وأن تستعذب ممن بالأمس كنت تحقره . لذا أقول : " إن حبا بإخلاص قادر على قلب التعاسة سعادة ، والشقاء نعيما " . فالحياة الزوجية أشبه ببنك ... بنك من الحب .... يزيد رصيده العاطفي بالأفعال والسلوكيات الإيجابية من حسنلقاء ودلال وتحبب وهدايا وشكر وتقدير وممازحة وعناية واهتمام وقبول ورضا.

رَمَتِ الفؤاد بسهم عين صــائب تهتز منه جــوانبي والأضــلع

3 ـ اصمت .... ابتسم

الغضب لا يأتي بخير .. لا تغضب ... لا تغضب ... لا تغضب ... لا تستقلها ..... في وسط الصياح والصراخ الذي ينشأ عادة بعد وقوع خلاف بين الزوجين لا يستطيع أحدهما أن يسمع الأخر ويضيع الحق الذي يطالب به صاحبه .. ما أحوجنا إلى لحظة صمت... صمت بلا نظرة سخرية ... صمت بلا مقاطعة ... صمت لأخذ الأنفاس .. ما أشد وقع هذه اللحظات الصامتة على القلب و العقل معا ... إن لحظة صمت واحدة في هذه الأجواء الغائمة القاتمة .... كفيلة بطرد السحابة السوداء ... و إزالة الغيوم الدامسة المسيطرة على الروح ... وما أجمله من زوج وأعقله ! حين يحول هذا الصمت إلى ابتسامة رقيقة ... ينظر حينها إلى زوجته ، معجبا بجمالها ... ثم كلمة مدح :" ما أجملك وأنت ثائرة "، ثم لمسة ناعمة ماسحا بها على شعرها المرسل على ظهرها ... فالصمت على الهفوات علاج فعال يهيئ الإنسان للتفكير السليم والحكم الصحيح على الأحداث، وقد يكون سببا في اعتراف المخطئ بخطئه وإنهاء المشكلة قبل تطورها . وليعلم الزوج أنه مهما حاول أن يبلغ الكمال في إصلاح زوجته؛فلا بد من النقص والخلل، وما دام الخلل ليس في الدين ولا الأخلاق فيُصبر عليه، ومن المحال أن تجد امرأة كاملة ليس فيها نقص من جهة . وتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وسلم : "استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه " فاصمت كي لا ينكسر

إن تصمتي فالصمت منك أحبـه ليست عيونك تكتم الأســـــرارا




4 ـ الحب لا يموت ولكنه قد يختفي لوقت ما

تكاد لا تخلو أي علاقة بين زوجين برغم وجود الحب من وجودأوجه خلاف تحدث بين حين وآخر " وحدوثها بهذا الشكل يعد أمرا طبيعيا جدا نظرا لاختلافالزوجين في كثير من النواحي فلا المرأة تفكر كالرجل ولا الرجل يتعامل مع المشاكلكتعامل المرأة ، ولا حتى نظرتهم للأمور دائما بنفس المنظور ، فكلاهما مختلف ، أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ " والاختلاف هذاأحد أهم الأسباب المنطقية لوجود خلاف ومشاكل في الحياة الزوجية ونشعر بعدها أن الحببيننا قد مات في حين أن الحب لا يموت ..قد يضيع وقد يختفي ولكنه يظل موجودا ينتظر منيوقظه ..الحب بأيدينا نصنعه وبأيدينا نخفيه ونبعده . والحذر في الخلاف أ لا يكون الحوار بأسلوب المحاسبة ولكن بهدف الوصل وتقريب وجهات النظر . وليعلم الزوجان أنه عندما يقع الخلاف فإن أمام الزوجين ثلاثة خيارات : (الشجــار. ـتجنب الموضوع. ـحل المشكلة (. إن اختار الزوجان الشجار فسيجدان أنطاقتهما كلها موجه نحو محاولة إثبات من كان على حق ومن كان على باطل ويظل بذلكالخلاف قائما.أما إذا اختارا تجنب الموضوع فبالتأكيد سيظهر الخلاف مرةأخرى وقد يكون أكثر عمقا وأشد قوة. وإن اختارا حل المشكلة فهما بذلك قد توصلاإلى الحل الوحيد الذكي لمعالجة الخلاف ، والقضاء عليه وليدا قبل أن يكبر .


5 ـ فوائد الخلافات الزوجية

قد يتعجب البعض من كلامي ... وهل للمشكلات فوائد ؟ ... إن زوجا يريد حياة زوجية هادئة تماما ، خالية من جميع الأكدار صغيرها وكبيرها ... لهو زوج قليل الخبرة يرى بعين واحدة .. فالمؤمن مبتلى ، ومن الابتلاءات في الحياة ، مشكلات الزوجين .. والزوج الذكي هو من يستفيد من مشكلاته في المستقبل ، ومن هذه الفوائد : الخبرة والتجربة، الوقاية المستقبلية، الأهداف المشتركة، السلبيات والإيجابيات، الروح المرنة ، مهارات سلوكية، المصارحة وحسن الحوار، فلا يعتقد أي زوج أنه هو فقط من يجابه خلافات مع زوجته ... فهذا ـ من وجهة نظري ـ عين المستحيل ، وحينئذ عليه أن ينظر إلى من هم دونه ، فترتاح نفسه ، وتهدأ شجونه . إن المشاكل هي ملح الحياة الزوجية؛ لما يحدث بعدها من القرب والمودة والألفة، لكن إنْ تبين أن هذا القول صحيح ، فلابد ألا يزيد الملح عن قدره، لأنه سيولد الضغط الذي سيؤدي بعد ذلك إلى الهلكة .

6 ـ اطبع قبلة تأسر قلبا

إن قبلة حارة عذبة عميقة يطبعها الرجل على فم زوجته الغاضبة كفيلة بإسكات هذا الفم وإخراج الشهد منه، فبقلة واحدة صادقة تستطيع أن تأسر قلب زوجتك بل وروحها ، جرب مرة أثناء غضبها أن تطبع قبلة حانية رقيقة على جبين زوجتك ... جرب واحكم بنفسك ... حينها سترى روحا غير الروح وجسدا غير الجسد ، إن للقبلة تأثيرا عجيبا في توطيد المودة الزوجية.. فهي ليست دائمًا تأتي بدافع المعاشرة بمعناها الواسع.. كما أن لها أحيانًا لمسات تتجاوز معانيها حدود الشهوة.. لن أتكلم هنا عن السعرات الحرارية التي تحدثها القبلة الحارة العميقة ... لكنني فقط أتحدث عن تأثيرها الذي يُرى في الروح والجسد بشكل غامض في جو من التلاحم والتراحم والترابط والحنان والانصهار تتلاشي فيه كل المعضلات التي قد تعكر صفو المودة الزوجية وتذوب على الشفتين كل الكلمات حينها يتكلم الإحساس وتسمع للعيون كلاما ناعما لا تصمد أمامه الأبدان .

7 ـ لا تحتفظ بذكريات الآلام

بعض الأزواج يجعلون لأخطاء زوجاتهم وهفواتهن وسوء تصرفاتهن خزانة في صدورهم، ويظلون يجمعون هذه الأخطاء والهنات والكلمات المؤلمة خطأ خطأ وكلمة كلمة، حتى إذا وقع خلاف ما فتحوا تلك الخزانة وأخرجوا ما بداخلها من ذكريات الآلام مما يزيد حجم المشكلة ويوسع رقعة الخلاف.
ولا يمكن لهؤلاء أن يسعدوا في حياتهم الزوجية طالما أنهم يحتفظون بهذه الذكريات المؤلمة، والواجب عليهم أن يفتحوا تلك الخزانة ويلقوا ما بداخلها ولا يحتفظوا إلا بالذكريات السعيدة، والأيام الجميلة، والليالي الرائعة التي قضوها مع زوجاتهم،فالحر من راعى وداد لحظة!! وتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك مؤمن مؤمنة أي لا يبغض ولا يكره إن كره منها خلقا رضي منها آخر " .

8 ـ مدحٌ منك ... فعشقٌ منها

إذا أحببت فأخبر من تحبه بحبك له ..أخبر زوجتك بحبك لها وغيرتك عليها ، وكلمة مدح حانية ناعمة للزوجة أشد سحرا من هاروت وماروت ، وكلمة ثناء منك قد تكون سحر عطف لقلب زوجك فينصهر فيه حبها لك، وكلمة أخرى قد تكون سحر صرف فيصرف قلب زوجتك عن حبها لك . فحينما يتقن الزوج بيان حبه لزوجته فأعذب عبارة في عرفه ولغته.. وحينما يمتلك مهارات التعبير.. بالشكل المناسب في الوقت المناسب.. فإنه يكون أقدر على أسر الجسد والروح معا . إن الشكر والمدح والثناء مهارة عظيمة التأثير ... وكذلك فإن تذكر كل ما هو جميل من شريك الحياة وترك السلبياتوتقبلها يدفع إلى تغييرها. هذه امرأة في أول زواجها : كانت دائما ما تعكر صفوه " بلسانها ", وتجرح مشاعره ، ينظر إليها مبتسما ويحاول تهدئتها لكنها تأبى ، إلا أنها ـ هذه المرة ـ شدت عليه الوثاق... وعلا صياحها ...حينئذ دق جرس الباب .. تذهب لتفتحه .. تنظر من فتحة بالباب.. فترى أباها ... يشتد قلقها ... خوفها و واضطرابها .. لا تدري كيف تتصرف وقد أثارت غضب زوجها الهادئ الحنون إذ صبت عليه من الحميم .. أيقنت أن بيتها سيتهدم وأن عشها ستندثر أعواده عودا عودا .. فتحت له على ترقب من الأحداث ، كيف حالك ابنتي العزيزة ؟ بخير يا أبي . وأين زوجك ابني الغالي ؟ إنه بالداخل .. دخل الوالد سعيدا ليجلس مع زوج ابنته فخورا به ، وقد اشتعل رأسها شيبا وانهالت الدموع على خديها جارفة مدمرة ، فسوف تضيع الآن كل الأماني التي طالما تحلم بها كل فتاة ، تنظر من خلف الباب وتتنصت الحديث . كيف حالك ابني العزيز ؟ بخير يا عمي .. حمدا لله على سلامتك لقد أسعدتنا زيارتك . وكيف حال ابنتنا معك عسى أن تكون متاع الدنيا لك . وهي تنتظر الجواب يكاد قلبها ينخلع ليسقط على الأرض صريعا .. يقول " عمن تسألني يا عمي ؟! عن جنتي ، عن سر سعادتي ، يا عمي ماذا أصف فيها ؟! دينها أم جمالها ، حبها لي ، وعطفها علي ، وأخذ الزوج يعدد الكثير من الصفات الندية في حق زوجته المصونة . ودموعها لا تتوقف وقلبها يطير فرحا وتمنت ـ لولا الحياء يمنعها ـ ألو دخلت فقبلت قدميه ويديه أمام أبيها . وتمنت لو كان السجود جائزا لسجدت عند قدميه .

9 ـ شاورها .. ولا تكن أمارا

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاً يحترم زوجته : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم )) ،فإهانة الزوجة لؤمٌ في الزوج، وإكرام الزوجة كرمٌ في الزوج، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحترم زوجاته ، وإن قول العامة: "شاوروهن وخالفهن" مكذوب على النبي ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يشاور زوجاته ، بل إن زوجةً من زوجاته صلى الله عليه وسلم" أم سلمة" حلت مشكلةً لكل المسلمين في صلح الحديبية . أتعرف أثر مشاورة زوجتك في أمورك ، إن ذلك مما يقوي حبها لك ، ويعمل على توطيد العلاقة الزوجية القائمة على الحب شاورها .. فإن أعجبك رأيها فخذ به وامدحها عليه ، وإن لم يعجبك فلا تحقر رأيها ، فإن ذلك أوقع في نفسها ، فيزيد احترامها لك ، وتعلقها بك أخي الزوج : لا تكن معارضاً لكل اقتراح أو رأي يصدر عن زوجتك، فإن ذلك يؤلمها ويفقدها الإحساس بقيمتها عندك، مما يؤثر على سعادتكما الزوجية. وعليك- بدلاً من ذلك- أن تشجعها على إبداء رأيها، وتحمد الصواب من آرائها، ولا تظهر المعارضة لأمور تعرف أنها محبوبة ومرغوبة لديها إلا ما كان فيه محذور شرعي، حينها يجب التوجيه بلطف ولين ورفق. وإذا أمرت فتلطف في الأوامر ولا تقرن أوامرك بالتعالي والتكبر.

10 ـ سابقتها ... فسبقتني

" أحبك " " حبيبتي " " حياتي " " نور العين " كلمات يبخل بها بعض الأزواج معتقدا أن ذلك من القوامة والرجولة ، وما علم أن أعظم كلمة تحبها المرأة كلمة " حب " ، يحيط حياته بجدية تامة يحرم على نفسه الكلمات الرقيقة وكأنه " رئيس عصابة " ، إن المرأة في حاجة ماسة إلى الرقة من زوجها ، وإلى المداعبة التي تعمل فيها عمل السحر ، فكما يريد منها ، تريد منه ، والنبي الكريم كان يداعب زوجاته ،النبي يسابق عائشة فتسبقه ، ثم يتسابقان فيسبقها ،فيقول : "هذه بتلك السبقة "، هلا اتصلت بها أثناء عملك بالنهار وأخبرتها أنك مشتاق إليها ،حاول أن تداعبها ببعض الأفكار الرومانسية : فإذا كانت عصبية بعض الشيء أفرغ زجاجة دواء وضع عليها لاصقا جديدا وسمه (مُسَكِّن رومانسي يستعمل عند اللزوم).. اكتب الوصفة النافعة .. وطريقة الاستعمال .. مع بعض الأعراض الجانبية. إذا كنتما في دعوة ما عند بعض الأقارب أو في سوق ما فأهمس في أذن زوجتك : " أنا سعيد أنك زوجتي " ، تزوجها كل يوم من جديد .. ذكرها بأجمل الذكريات واللحظات الرائعة بينكما .. ذكرها بليلة العرس ..
أخي الزوج : الحياة بسيطةٌ جداً تستطيع فيها أن تبني سعادة كبيرة في بيتك بكلمة بسيطة بموقف جيد، ببساطة معينة تريح بها نفسك وزوجك .
يقول ابن القيم: الحب من حرفين حاء وباء ، فأما الحاء فإنه يخرج من أسفل الحنجرة من الفم ، وأما الباء فيخرج من الشفتين من أول الفم وبقية الحروف مخرجها بين ذلك ومعنى هذا إنها جمعت كل الحروف ، وكذل الحب يجمع كلالمعاني .فإذا توفر الحب توفر التسامح والعطاء والمودة.

11 ـ الأميرة .. الملكة .. الحسناء

اجعل لها لقبا جميلا تسميها به ... جرب تنادي زوجتك بلقب كهذا .. .. يا .. أميرة ... ملكة .. حسناء .. حبيبة قلبي ...عيوني .. جنتي ... ثم انظر بعد ذلك في حبها لك ... بعض الزوجات تستجدي كلمة واحدة من زوجها وكأنها تتسول عليه ، جرب تضحك عندما تدخل البيت وتقابلك ، جرب تقول لها : ما شاء الله ما هذا الجمال الرائع ! ما شاء الله كل يوم أراك أجمل مما قبله ! أنت جميلة كل يوم ... أنتِ أبهى من الشمس ، أزكى من المسك ، أرفع من البدر ، أهنا من الغيث ، أنت أجمل الناس ، كلامك إحساس ، أنت ملكة جمال العالم .... جرب عندما تدخل البيت تضع يدك على رأسها وتقول : أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق ... واعلم أنه كما يعمل فيها الزمن فإنه يعمل فيك ـ فكلاكما بشر .. فارض بها على كل حال ... واحتسب في ذلك الأجر من الله .

12 ـ احذر النقد والتوبيخ أمام أهلك

أحيانا يصفها بالغباء ، أو يرميها باللعن والسب والهجاء ... يا له من مشهد مقزز ... مشهد ذلك الرجل الجاهل بأقل مهارات التعامل مع زوجته ... يصب عليها غضبه لأقل الأسباب .. كنقص الملح في الطعام ... أو نسيانها كيَّ ثوبه ... متناسيا (وعاشروهن بالمعروف ) و مبدأ التقبل والحلم والرضى ، إنه بذلك يحكم على نفسه بفشله في فن إدارة المشكلات الزوجية .... فتتسابق الدموع إلى مُحياها، وتكاد هذه الرقيقة تنفصم أجزاءً وكأن كلماته قذائف نووية تفتك بها تزلزلها ...... مسكينةٌ أيتها الأجساد الغَضَّة، ومسكينةٌ تلك النفوس الطاهرة، ومسكينةٌ هذه المشاعر الرقيقة .. ثم ماذا ينتظر هذا الرجل العسكري البطل المغوار الذي سلط كل قوته ضد قلب رقيق .. ؟! أينتظر حبا يسعده ... ودفئا ينعم فيه ؟! إن المتأمل في مخرجات هذا الأسلوب الغاشم القاسي من الزوج يجد أن قائمة النتائج تحوي: " العناد، والعدوانية، والتوتر، والخوف، والاكتئاب الشديد، وضعف الشخصية، والتردد في اتخاذ القرارات، ناهيك عن الكره ... وعدم الثقة في الزوج ... حتى يصبح أمامها : " ممنوع اللمس " أو " لا مساس ". فكما ذكرنا آنفا أن مثل هذه المواقف التي تخطئ فيها الزوجة أخطاء بسيطة يجب الصمت حينها وخاصة أمام الأهل ، فالصمتَ حتى يزول الغضب ... ثم ابتسم ... ستجد الموقف يمر وكأن شيئا لم يكن ... ثم بادرا بوضع حل للمشكلة حتى لا تكبر .

من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط ؟







أين نحن من هؤلاء؟

تأمل كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج مشاكل نسائه، فعن أنس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه، وفي رواية عائشة: فأنزلت إليه إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي هو في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِلَقَ الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان فيه الصحفة، ويقول: «غارت أمكم غارت أمكم». ثم حبس الخادم، حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة إلى التي كسرت صحفها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه»
وكانت عائشة رضي الله عنها تشرب من الإناء؛فيأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيها ويشرب،وكان يضع رأسه في حجرها- وهي حائض-فيقرأ القرآن .
يروي أن رجلاً جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو خلق زوجته فوقف على باب عمر ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل راجعاً وقال : إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي ؟
ويروي أن شريحاً القاضي قابل الشعبي يوماً، فسأله الشعبي عن حاله في بيته فقال له: من عشرين عاماً لم أر ما يغضبني من أهلي!
قال له: وكيف ذلك؟
قال شريح: من أول ليلة دخلت على امرأتي رأيت فيها حسناً فاتناً، وجمالاً نادراً، قلت في نفسي: سوف أتطهر وأصلي ركعتين شكراً لله، فلما سلمت وجدت زوجتي تصلي بصلاتي وتسلم بسلامي. فلما خلا البيت من الأصحاب والأصدقاء قمت إليها فمددت يدي نحوها، فقالت: على رسلك يا أبا أمية، كما أنت، ثم قالت الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على محمد وآله، أما بعد: إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك، فبين لي ما تحب فآتيه وما تكره فأتركه، وقالت: إنه كان في قومك من تتزوجه من نسائكم، وفي قومي من الرجال من هو كفء لي، ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً، وقد ملكت فاصنع ما أمرك به الله، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولك.
قال شريح: فأحوجتني- والله- يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على النبي وآله وسلم، وبعد: فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظك، وإن تدّعيه يكن حجة عليك. أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟
قلت: ما أحب أن يملني أصهاري.
فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له، ومن تكره فأكره؟
قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء.
قال شريح: فبت معها بأنعم ليلة، فمكثت معي عشرين عاماً لم أعقب عليها في شيء إلا مرة، وكنت لها ظالماً.
وقيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عمل عندك؟
قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبي. فجاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان! أسألك بالله أن تتزوجني، فأحضرت أباها، وكان فقيراً فزوّجني منها، وفرح بذلك.
فلما دخلت إليّ رأيتها عوراء، عرجاء مشوهة!! قال: وكانت لمحبتها لي تمنعني الخروج فأقعد حفظا لقلبها، ولا أظهر لها من البغض شيئا. فبقيت هكذا خمس عشر حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي لقلبها.
ويذكر أن زوجاً قال لزوجته بغضب: لأشقينَّك . فقالت الزوجة في هدوء وإيمان وعزة : لا تستطيع أن تشقيني كما لا تستطيع أن تسعدني.فقال الزوج في حنق : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة في ثقة : لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني أو زينة من الحلي لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !فقال الزوج في دهشة: وما هو ؟ فقالت الزوجة في يقين : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي .
ويحكي أن بعض الصالحين كان له أخ في الله وكان من الصالحين ، وكان يزوره في كل سنة مرة فجاء لزيارته فطرق الباب فقالت امرأته من ؟ فقال أخو زوجك في الله جئت لزيارته ، فقالت راح يحتطب لا رَدَهُ الله ولا سَلَمَه وفَعَل به وفعل وجعلت تذمذم عليه ، فبينما هو واقف على الباب وإذا بأخيه قد أقبل من نحو الجبل وقد حمل حزمة الحطب على ظهر أسد وهو يسوقه بين يديه فجاء فسلم على أخيه ورحب به ودخل المنزل وأدخل الحطب وقال للأسد اذهب بارك الله فيك ثم أدخل أخاه والمرأة على حالها تذمذم وتأخذ بلسانها وزوجها لا يرد عليها فأكل مع أخيه شيئا ثم ودعه وانصرف وهو متعجب من صبر أخيه على تلك المرأة قال فلما كان العام الثاني جاء أخوه لزيارته على عادته فطرق الباب فقالت امرأته : من بالباب ؟ قال أخو زوجك فلان في الله ، فقالت مرحبا بك وأهلا وسهلا اجلس فإنه سيأتي إن شاء الله بخير وعافية ، قال فتعجب من لطف كلامها وأدبها ، إذ جاء أخوه وهو يحمل الحطب على ظهره فتعجب أيضا لذلك فجاء فسلم عليه ودخل الدار وأدخله وأحضرت المرأة طعاما لهما وجعلت تدعو لهما بكلام لطيف ، فلما أراد أن يفارقه قال يا أخي أخبرني عما أريد أن أسألك عنه ؟ قال وما هو يا أخي ؟ قال عام أول أتيتك فسمعت كلام امرأة بذيئة اللسان قليلة الأدب تذم كثيرا ورأيتك قد أتيت من نحو الجبل والحطب على ظهر الأسد وهو مسخر بين يديك ؟ ورأيت العام كلام المرأة لطيفا لا تذمذم ورأيتك قد أتيت بالحطب على ظهرك فما السبب قال يا أخي توفيت تلك المرأة الشرسة وكنت صابرا على خلقها وما يبدو منها كنت معها في تعب وأنا أحتملها فكأن الله قد سخر لي الأسد الذي رأيت يحمل عني الحطب بصبري عليها واحتمالي لها فلما توفيت تزوجت هذه المرأة الصالحة وأنا في راحة معها فانقطع عني الأسد فاحتجت أن أحمل الحطب على ظهري لأجل راحتي مع هذه المرأة المباركة الطائعة .





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رئيس "نينتاندو" يرحل .. و"موزيلا Mozilla Firefox" تنهي تعاونها مع "فلاش" stetofski برامج 18 18-07-2015 11:34 PM
"جوجل" تقدم خدمة "حاسة الشم" فى "كذبة أبريل" Smsm Star اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 8 18-09-2014 11:19 PM
الاصدارة النهائية 2.0 Auto Topics Publisher بعنوان "نحو التقدم" جاهزة للتحميل upload4money برامج 13 11-12-2011 06:50 PM
مهارة التخلص من الخجل " الرهاب الاجتماعي " MaX DiVeL أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 0 02-10-2009 01:36 PM
 


بحث بعنوان " نحلتان وقرص العسل " مهارة اليعسوب في بناء الخلية

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.