أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام > شؤون ثقافية واقتصادية


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


11-11-2010, 04:34 PM
سعد الدين متصل
المسؤول الفني
رقم العضوية: 3
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الإقامة: Türkiye
المشاركات: 40,950
إعجاب: 9,090
تلقى 15,567 إعجاب على 5,204 مشاركة
تلقى دعوات الى: 5098 موضوع
    #1  

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية


المكرمة المملكة العربية السعودية

من منا لا يعرف مكة المكرمة كرمها الله وشرفها ؟

ولكن للتعريف جغرافيا وسياسيا و دينيا أكثر بهذه المدينة الشريفة و المكرمة من الله عزل وجل وقدسيتها عندنا نحن المسلمين
المكرمة المملكة العربية السعودية

عُرفت مكة عبر العصور المختلفة بأكثر من خمسين اسماً وكنية،[10] وعلى هذا فإن أصل تسمية مكة مجهول تقريبا، لكن تعددت الفرضيات حول أصل التسمية، فقيل أنها سميت مكة لأنها تمكّ الجبارين أي تذهب نخوتهم،[11] ويقال أيضا أنها سميت مكة لازدحام الناس فيها.[11] يقال أن مكة عرفت بهذا الاسم لأن العرب في الجاهلية كانت تقول بأنه لا يتم حجهم حتى يأتوا الكعبة فيمكون فيها أي يصفّون صفير المكأو، وهو طائر يسكن الحدائق،[11] ويصفقون بأيديهم إذا طافوا حولها. ويرى آخرون أنها سميت بكة لأنه لا يفجر أحد بها أو يعتدي على حرماتها إلا وبكت عنقه. يقول البعض أنها سُميت مكة لأنها كانت مزاراً مقدساً يؤمه الناس من كل الأنحاء للتعبد فيه.[12] أما كلمة بك فتعني في اللغة السامية الوادي،[13][14] وقد ورد في بعض الكتابات القديمة مدينة تسمى مكربة، وذهب الباحثون إلى أن هذه المدينة هي مكة.

اسم مكة مذكور في القرآن عدة مرات،[15] فسميت مكة في سورة الفتح في الآية: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا}،[16] وسميت بكة في سورة آل عمران في: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}،[17] سميت أم القرى في سورة الأنعام في: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا}،[18] وسميت أيضا البلد الأمين في سورة التين في: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ -------- وَطُورِ سِينِينَ -------- وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ}،[19] هذا بالإضافة إلى أسمائها الأخرى مثل البلدة والبيت العتيق والحاطمة وأم زحم وغيرها.



مكة أو مكة المكرمة هي المدينة المقدسة لدى المسلمين، بها المسجد الحرام، والكعبة التي تعد قبلة المسلمين في صلاتهم. تقع مكة في الحجاز في المملكة العربية السعودية، وهي عاصمة منطقة مكة المكرمة، تبعد عن المدينة المنورة حوالي 400 كيلومتر في الاتجاه الجنوبي الغربي، وعن مدينة الطائف حوالي 120 كيلومترا في الاتجاه الشرقي،[1] وعلى بعد 72 كيلومترا من مدينة جدة وساحل البحر الأحمر، وأقرب الموانئ لها هو ميناء جدة الإسلامي، وأقرب المطارات الدولية لها هو مطار الملك عبد العزيز الدولي. تقع مكة المكرمة عند تقاطع درجتي العرض 25/21 شمالا، والطول 49/39 شمالا،[2] ويُعتبر هذا الموقع من أصعب التكوينات الجيولوجية، فأغلب صخورها جرانيتية شديدة الصلابة. تبلغ مساحة مكة المكرمة حوالي 550 كم²،[2] منها 88 كم² مأهولة بالسكان، وتبلغ مساحة المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام حوالي 6 كم²،[2] ويبلغ ارتفاع مكة عن مستوى سطح البحر حوالي 330 مترًا.[2]

يرجع تاريخ تأسيس مكة إلى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد، وكانت في بدايتها عبارة عن قرية صغيرة تقع في واد جاف تحيط بها الجبال من كل جانب،[3] ثم بدأ الناس في التوافد عليها والاستقرار بها في عصر النبي إبراهيم والنبي إسماعيل،[4] وذلك بعدما ترك النبي إبراهيم زوجته هاجر وابنه إسماعيل في هذا الوادي الصحراوي الجاف، وذلك امتثالاً لأمر الله،[5] فبقيا في الوادي حتى تفّجر بئر زمزم، ثم وفدت بعد ذلك أولى القبائل التي سكنت مكة وهي قبيلة جرهم[4] إحدى القبائل اليمنية الرحّالة، وقد بدأت خلال تلك الفترة رفع قواعد الكعبة على يد النبي إبراهيم وابنه إسماعيل.

يبلغ عدد سكان مكة بحسب إحصائيات عام 2007، حوالي 1700000 نسمة[6] موزعين على أحياء مكة القديمة والجديدة. تضم مكة العديد من المعالم الإسلامية المقدسة، لعل من أبرزها المسجد الحرام وهو أقدس الأماكن في الأرض بالنسبة للمسلمين، ذلك لأنه يضم الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في الصلاة، كما أنه أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، وذلك حسب قول النبي محمد: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى"،[7][8] بالإضافة إلى ذلك، تعد مكة مقصد المسلمين في موسم الحج والعمرة[9] إذ أنها تضم المناطق التي يقصدها المسلمون خلاله وهي مزدلفة، منى وعرفة.


يرجع تاريخ تأسيس مكة إلى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد،[20][21][22] أي أنها كانت موجودة قبل قيام النبي إبراهيم والنبي إسماعيل برفع أساسات الكعبة، وكانت مكة في بدايتها عبارة عن بلدة صغيرة سكنها بنو آدم إلى أن دمرت، بحسب المعتقد الإسلامي، أثناء الطوفان الذي ضرب الأرض في عهد النبي نوح،[23] وأصبحت المنطقة بعد ذلك عبارة عن واد جاف تحيط بها الجبال من كل جانب،[24] ثم بدأ الناس في التوافد عيها والاستقرار بها في عصر النبي إبراهيم والنبي إسماعيل، وذلك عندما تفّجر بئر زمزم عند قدمي النبي إسماعيل،[25] بعدما ترك النبي إبراهيم زوجته هاجر وولده إسماعيل في هذا الوادي الجاف. وبعد ذلك جاء ركب من قبيلة جرهم فسكنوا مكة، وكانوا أول أناس يسكنوها،[26] وقامت قبيلة جرهم خلال فترة حكمهم لمكة بدفن بئر زمزم، وأكلوا مال الكعبة الذي يُهدى لها،[27] واستمرت قبيلة جرهم في مكة حتى نهاية القرن الثالث الميلادي عندما استطاعت قبيلة خزاعة السيطرة عليها وتولي أمرها وطرد قبيلة جرهم منها.[27] استمرت خزاعة في مكة ما يقارب ثلاثمائة سنة،[27] وقام سيدها عمرو بن لحي بعبادة الأوثان، فكان أول من غيّر دين النبي إبراهيم وعبد الأوثان في شبه الجزيرة العربية.[28]


منظر عام للمسجد الحرام عام 1850.انتقل أمر مكة بعد ذلك من يد خزاعة إلى قريش وهي إحدى القبائل العربية التي تنتسب إلى كنانة من مضر، تحت أمرة "قصي بن كلاب" جد النبي محمد الرابع،[29] وقام ببناء دار الندوة ليجتمع فيها مع رجال قريش، وقام قصي بن كلاب قبل وفاته بتقسيم أمور الحرم على أولاده الأربع، فكانت سقاية البيت والرفاة والقيادة من نصيب ولده "عبد مناف بن قصي" الجد الثالث للنبي محمد.[29] بعد وفاة "عبد مناف بن قصي" تولى قيادة قريش ابنه "هاشم بن عبد مناف"، وبعد وفاته تولى القيادة وسقاية الحرم "عبد المطلب بن هاشم" الذي قام بحفر بئر زمزم مرة أخرى.[30] في ذلك الوقت كان "ابرهة الحبشي" ملك اليمن قد بنى كنيسة القليس ليحج إليها الناس جميعاً،[31] فلما لم يجد إقبالاً على هذه الكنيسة، خرج بجيشه المصحوب بالفيلة يريد تدمير الكعبة ليجبر العرب على الحج إلى كنيسته،[31] وعندما وصل إلى مكة أبت الفيلة التقدم نحو الكعبة، وعندها أرسل الله طيوراً أبابيل تحمل معها حجارة من سجيل فدمرت أبرهه وجيشه، وفق المعتقد الإسلامي،[31] وقد سُمي هذا العام بعام الفيل وهو العام الذي ولد فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

كانت الجزيرة العربية قبل الإسلام عبارة عن مجموعة من القبائل البدوية، وكانت أغلبها تدين بالوثنية مع أقلية تدين باليهودية والمسيحية. وُلد النبي محمد بمكة في عام الفيل الذي يوافق عام 570،[32] وفي القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام في مكة على يد النبي محمد، وبدأ في دعوة الناس إلى الدين الجديد، فأسلم معه أبو بكر الصديق[33] وخديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب. كانت الدعوة الإسلامية في بدايتها سرية لمدة ثلاثة سنوات،[34] وكانت الاجتماعات تتم في دار الأرقم حتى أمر الله النبي بالجهر بالدعوة بين الناس،[34] وكانت تلك الدعوة سبباً في أغضاب سادة قريش، فأعد المشركون كافة الأساليب لإحباط هذه الدعوة، فقاموا بتعذيب المسلمين وإيذاء النبي بكافة الوسائل،[34] فكان عم النبي أبو طالب بن عبد المطلب يؤازره ويدافع عنه. لما اشتد أذى المشركين للمسلمين الضعفاء،[35] أمر النبي المسلمين بالهجرة إلى الحبشة،[35] فهاجر بعضهم إلى هناك، حيث رحب بهم "النجاشي" ملك الحبشة ونصرهم. وبعد ازدياد الأذى بالمسلمين وبالنبي، أمرهم الأخير بالخروج إلى يثرب، ثم قام النبي بعد ذلك بالهجرة إلى هناك، وذلك بعدما اتفق مع وفد قبيلتي الأوس والخزرج على نصرته وحمايته.[36]


الكعبة المشرفة عام 1910.بعد هجرة النبي محمد إلى المدينة المنورة، حدثت بعض المعارك بين المسلمين وقريش، كانت أولها غزوة بدر عام 2هـ، الموافق 624م، والتي انتهت بانتصار المسلمين،[37] ثم غزوة أحد، وبعد ذلك غزوة الخندق عام 5هـ، حتى جاء شهر شوال عام 6هـ، الموافق 628م، فخرج النبي مع بعض المسلمين في اتجاه مكة لآداء العمرة،[38] وعندما وصلوا إلى منطقة الحديبية رفضت قريش دخول النبي محمد وأصحابة إلى المدينة،[38] وعقدوا بعد ذلك صلح الحديبية الذي نص على وقف القتال وعودة النبي وأصحابة للعمرة في السنة المقبلة،[38] وحرية القبائل في الدخول في تحالف إما مع النبي وإما مع قريش. بعد عقد الصلح اختارت قبيلة خزاعة التي تقطن مكة الانضمام إلى حلف النبي، فيما دخل بنو بكر في حلف قريش، وقد كانت بين القبيلتين حروب قديمة،[39] فأراد بنو بكر أن يأخذوا بثأرهم القديم من خزاعة، فأغاروا عليها ليلاً وقتلوا منهم الكثير وذلك بمساعدة قريش نفسها،[39] فلما علم النبي بذلك أمر بالاستعداد لفتح مكة وكان ذلك سنة 8هـ، ولما وصل النبي محمد إلى مكة بجيشه دخلها بدون أي قتال،[39] وهدم الأصنام، وعفا عن أهل مكة من المشركين.[39] وعيّن عتاب بن أسيد أميراً على مكة، وقد أقام النبي فيها تسعة عشر يوماً فقط، ثم غادرها عائداً إلى المدينة المنورة.


منذ فتح مكة وحتى بعد وفاة النبي محمد عام 11هـ، الموافق 634م،[40] تولى إدارة مكة زعماء قريش[41] ومرت مكة بمرحلة من الاستقرار منذ بداية خلافة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وانتهت باغتيال عثمان بن عفان عام 35هـ، الموافق سنة 655م،[41] وبدأت مرحلة عدم الاستقرار في خلافة علي بن أبي طالب مرت خلالها الدولة الإسلامية بالكثير من الفتن والحروب، أبرزها موقعة الجمل، موقعة صفين، ومعركة النهروان،[41] وخلال هذه المرحلة اغتيل علي بن أبي طالب، وتولى معاوية بن أبي سفيان الخلافة عام 41هـ، الموافق سنة 661م.[41] ولما توفي معاوية كانت مكة مركزاً لإنطلاق المعارضة لحكم الأمويين، وذلك عندما رفض الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير مبايعة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان للخلافة،[41] وقد انتهت هذه المعارضة بمقتل الحسين بن علي في معركة كربلاء، ومقتل عبد الله بن الزبير في مكة بعد هجوم الحجاج بن يوسف الثقفي عليها ومحاصرتها عام 73هـ، الموافق عام 692م. قام الأمويون خلال حكمهم لمكة بالعديد من الإصلاحات مثل شق الطرق، والاهتمام بالأمور الدينية والعلمية، ولعل أبرز هذه الإصلاحات كان عام 91هـ عندما تم توسعة المسجد الحرام وتسقيف أروقته على يد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.[42]


الجمرات قديمًا.عاشت مكة تحت حكم الخلافة الأموية حتى عام 132هـ، الموافق سنة 750م، عندما قامت الخلافة العباسية على يد أبي العباس عبد الله السفاح،[43] وقد اهتم العباسيون بعمارة المسجد الحرام حيث تم توسعة المسجد في عهد أبي جعفر المنصور،[43] ولعل أبرز الأحداث التي مرت بها مكة في هذه الفترة استيلاء القرامطة عليها وسرقتهم للحجر الأسود عام 317هـ، الموافق عام 929م، ولكن تمت إعادته عام 330هـ، الموافق سنة 941م. بعد خروج مكة من نفوذ الدولة العباسية، خضعت المدينة لسيطرة الكثير من الدول مثل الدولة الإخشيدية، الدولة الفاطمية، الدولة الأيوبية،[43] والدولة العثمانية التي كان من أهم انجازاتها إنشاء سكة حديد الحجاز، إلى أن حكم الهاشميون الحجاز واستمروا فيه حتى عام 597هـ، الموافق سنة 1200م، عندما أجلاهم الأشراف من مكة وتولوا حكمها وإدارتها. بقي الأشراف حكاماً لمكة على أن يكون ولائهم للدولة التي تسيطر على منطقة الحجاز، وقد استمر حكم الأشراف لمنطقة الحجاز حتى قيام الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1351هـ، الموافق عام 1932م.[44]

في يونيو من عام 1916 اندلعت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي حاكم مكة[45] ضد الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على الحجاز، وبمساعدة من بريطانيا وذلك أثناء الحرب العالمية الأولى،[45] وتمكن أفراد القبائل الذين انضموا إلى الثورة من تفجير خط سكة حديد الحجاز بمساعدة ضابط المخابرات البريطاني "إدوارد لورنس"،[46] وبهذا منعوا وصول الدعم العثماني إلى الحجاز، وانتهت هذه الحركة بطرد الجيش العثماني من الحجاز، بعد ذلك أعلن الشريف حسين بن علي عن قيام مملكة الحجاز.[45] واستمرت هذه المملكة قائمة حتى دخل الملك عبد العزيز آل سعود مكة في 17 ربيع الأول 1343هـ، الموافق 16 أكتوبر 1924، مع جيشه وجيوش حلفائه من الإخوان بقيادة فيصل الدويش أمير قبيلة مطير من نجد،[47] وذلك بعد انتصارهم على جيش الشريف حسين بن علي، وهرب الشريف حسين بعد ذلك إلى جدة ومنها إلى العقبة التي يحكمها ولده عبد الله الأول بن الحسين. بعد ذلك تولى الشريف علي بن الحسين حكم مكة لفترة استمرت عاماً واحداً،[48] ثم هرب إلى العراق، وتم تعيين الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود كأول أمير على مكة من أسرة آل سعود.

اهتم القادة السعوديون منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى الآن بتطوير مكة وتوسعة وتحسين المسجد الحرام، فتمت توسعة المسجد في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود[49] عام 1375هـ، الموافق سنة 1955م، ثم في عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، ونتجت عن هذه التوسعة زيادة الأماكن المخصصة للمصلين من 50 ألف مصل إلى 300 ألف مصل،[50] واستغرق إنجاز هذه التوسعة حوالي عشر سنوات. مرت مكة في العصر الحديث بالعديد من الأحداث البارزة مثل حادثة الحرم المكي حيث قامة جماعة التكفير والهجرة السلفيه المتشدده بقيادة المدعو جهيمان العتيبي بإقتحام المسجد الحرام في 1 محرم 1400هـ، الموافق 20 نوفمبر 1979م، ومعه 200 مسلح في محاولة منهم لقلب نظام الحكم في السعودية،[51] وسيطر المسلحون على إذاعة المسجد الداخلية وتحصنوا في المآذن وأغلقوا أبواب الحرم[52] واستمر الحصار لمدة أسبوعين كاملين[52] حتى اقتحمت قوات الأمن السعودية المسجد الحرام في 14 محرم 1400هـ، الموافق 4 ديسمبر 1979، بمساعدة فرقة قوات خاصة باكستانية وفريق استشاري فرنسي،[52] وتم استعادة السيطرة على المسجد، وأسفرت حصيلة العمليات عن مقتل 255 شخصاً وإصابة ما يقارب 560 آخرين.[52]


جانب من التظاهرات.لم يكن استيلاء جهيمان وجماعته على المسجد الحرام الحادث البارز الوحيد في تاريخ مكة الحديث، ففي 31 يوليو 1987 قام بعض الحجاج الإيرانيين بمظاهرات عارمة أثناء موسم الحج منددة بالولايات المتحدة عُرفت بأحداث مكة 1987،[53] وقاموا بسد الطرقات وإحراق السيارات ومنع الحجاج الآخرين والأهالي من الذهاب إلى وجهاتهم،[53] فحاول بعض الحجاج التدخل لتهدئة الإيرانيين وفض المظاهرات لكنهم رفضوا هذا المطالب،[53] ثم بدأ المتظاهرين في التوجه إلى المسجد الحرام رافعين شعارات الثورة الإسلامية في إيران وصور مرشدها العام آية الله الخميني، فتدخلت قوات الأمن السعودية لإنهاء تلك التظاهرات،[53] وأسفرت هذه المواجهات بين قوات الأمن السعودية والمتظاهرين الإيرانيين عن مقتل 402 شخصاً (275 من الحجاج الإيرانيين، 85 من السعوديين، 45 حاجاً من بلدان أخرى)، وعن إصابة 649 شخصاً (303 من الحجاج الإيرانيين، 145 من السعوديين، 201 حاجاً من بلدان أخرى).[53]

يسود مكة المناخ الصحراوي مثل أغلب مدن شبه الجزيرة العربية،[54] ونظراً لوجود مكة بالمنطقة المدارية، وبُعدها النسبي عن ساحل البحر الأحمر فهي تتميز بمناخ جاف نسبياً، وترتفع درجة حرارتها كثيراً في فصل الصيف فتصل في شهر يونيو إلى ما يقارب 47° مئوية، أما في فصل الشتاء فتختلف مكة عن باقي مدن الجزيرة العربية، فهي تتميز بمناخ دافئ وتترواح درجة الحرارة بين 25° مئوية نهاراً و 17° مئوية ليلاً،[54] أما الأمطار فيكثر هطولها في شهور نوفمبر، ديسمبر، ويناير ويبلغ المعدل السنوي لهطول الأمطار في مكة ما بين 25 و 80 مليمترا. بالنسبة للرياح فتهب من الاتجاهات الشمالية والشمالية الغربية والجنوبية الغربية، وتبلغ متوسطة سرعتها ما بين 3 و 36 عقدة. بالنسبة للرطوبة فهي متوسطة أغلب أوقات السنة ويبلغ متوسط معدلها ما بين 32 و 57%.[54]


تقع مكة ضمن تشكيلات الدرع العربي المكون من صخور متحولة، صخور جوفية اندساسية، وصخور جرانيتية،[56] أما الأودية فتغطيها ترسبات الحصى والرمل، ومعظم هذه الأودية التي تتشكل منها مكة تتبع في تكوينها حركات الصدوع والانكسارات التي مرت بالدرع العربي خلال الأزمنة الجيولوجية القديمة. يبلغ ارتفاع مكة ما بين 250 متراً إلى 350 متراً فوق مستوى سطح البحر، ويمكن تقسيم تضاريس مكة إلى ثلاثة أقسام كالتالي:[54]

القسم الغربي ويتراوح ارتفاعه ما بين 200 إلى 250 متراً، وترتفع فيه بعض قمم الجبال وتصل إلى 400 متر.
القسم الأوسط ويتراوح ارتفاعه فوق 300 متر وتبرز فيه عدد من الجبال التاريخية منها جبل خندمة، الذي يصل ارتفاعه إلى 420 متراً، وجبل أبي قبيس الذي يصل ارتفاعه إلى 372 متراً، وجبل ثور الذي ترتفع قمته إلى 759 متراً.
القسم الشرقي يتميز بارتفاعه الذي يزيد عن 400 متر، وبه قمم جبلية يزيد ارتفاعها عن 800 متر مثل جبل الطارقي الواقع في شرق مشعر منى، والذي يبلغ ارتفاعه 900 متر وهو أعلى قمة في جبال مكة.


جبل النور.جبل النور: من أبرز معالم مكة، إذ يضم غار حراء[57] وهو الغار الذي كان يتعبد به النبي محمد قبل البعثة، وفيه أيضاً نزل الوحي، يبلغ ارتفاع هذا الجبل 642 متراً[57] وتبلغ مساحته حوالي 5250م².
جبل ثور: أحد جبال مكة ومن أبرز معالمها، يضم غار ثور الذي مكث فيه النبي محمد وصاحبه أبو بكر ثلاث ليال أثناء الهجرة إلى يثرب،[58] يبلغ ارتفاع قمته 728 متراً، ويمتد من الشمال إلى الجنوب على مسافة 4123 متراً.
جبل عمر: أحد جبال مكة، يتم حالياً إزالة أجزاء واسعة منه لإقامة مشروع يضم العديد من الفنادق والواحدات السكنية، يسمى مشروع تطوير جبل عمر.
جبل خندمة: أحد جبال مكة يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الحرام، يمتد في اتجاه طولي من الشمال إلى الجنوب بطول يتجاوز 3 كيلومترات، ويبلغ عرض الجبل بالأجزاء الوسطى حوالي 800 متراً.

جبل عمر.جبل عرفة: أحد جبال مكة يقع على بعد 20 كيلومتر شرق المدينة، ويعد من أهم معالم مكة، إذ تُقام عنده أهم مناسك الحج وهي يوم عرفة التي تكون في يوم التاسع من شهر ذو الحجة.
جبل أبي قبيس: أحد جبال مكة، يقع في الجهة الشرقية من المسجد الحرام، سُمي بهذا الاسم لأن رجلاً يدعى "أبو قبيس" أول من قام بالبناء فوقه، ويبلغ ارتفاعه حوالي 420 متراً.
جبل قعيقعان: يُسمى أيضاً "جبل قرن"، يقع في الجهة الغربية من المسجد الحرام، يمتد من حارة الباب إلى القرارة، ويبلغ ارتفاعه حوالي 430 متراً.


المصدر:

ويكيبديا





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدينة الرياض - المملكة العربية السعودية سعد الدين شؤون ثقافية واقتصادية 2 24-10-2010 04:03 PM
المملكة العربية السعودية - هدية aziznet خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 18 30-11-2007 01:18 PM
المخالفات المرورية في المملكة العربية السعودية mohammed abdulaziz المنتدى العام 7 19-07-2007 04:19 PM
أول هاتف PDA من O2 في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت jabour اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 0 20-05-2006 10:06 AM
ثبوت شهر رمضان في المملكة العربية السعودية البرق المنتدى الاسلامي 4 03-10-2005 11:36 PM
07-04-2012, 01:02 PM
ali_alali_jo غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 39631
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 53
إعجاب: 5
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
بارك الله فيك

08-05-2012, 06:12 PM
khaled99 غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 343614
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الإقامة: مصر- المنيا - منشأة بدينى
المشاركات: 16,471
إعجاب: 3,608
تلقى 1,726 إعجاب على 624 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1132 موضوع
    #5  
بارك الله فيك ابو محمد
اتمنى زيارة مكة المكرمة وكل البقاع الطاهرة


ادعوا لأخوانكم
فهم فى أمس الحاجة اليكم

 


مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.