أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


07-10-2010, 03:08 PM
محمد باشا غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 334622
تاريخ التسجيل: May 2010
الإقامة: Kuwait
المشاركات: 2,865
إعجاب: 1,497
تلقى 888 إعجاب على 194 مشاركة
تلقى دعوات الى: 31 موضوع
    #1  

مرضى الإنترنت


مرضى الانترنت

تلقى محرّر الصفحة الثقافية في احدى الصحف العربية قصيدة عبر البريد الإلكتروني لشاعر عربي «كبير» فسارع الى نشرها احتفاء بهذا الشاعر الذي نادراً ما ينشر قصائد في الصحف. ولم يمض يوم على نشرها حتى تبيّن أن القصيدة ليست للشاعر، وأنّ أحداً ما كتبها ونسبها اليه. واضطر المحرّر الى نشر اعتذار من الشاعر الذي فوجئ بما نسب اليه وهو على فراش المرض.
هذه «المزحة» السمجة والمغرضة ليست الأولى في عالم الانترنت، ولن تكون الأخيرة، ما دام هناك أشخاص يتقنون هذا الضرب من «اللعب» والتزوير، وما أكثرهم. وهؤلاء وجدوا في «الانترنت» الفرصة السانحة لممارسة الألاعيب «القذرة» وإطلاق الإشاعات وكيل التهم جزافاً، وفي يقينهم أن ما من أحد يستطيع أن يكشفهم ويحاسبهم ويلاحقهم. فالانترنت وسيلة متاحة للجميع، ويستطيع أي شخص أن يمارس من خلالها ما يشاء، أن يكتب ما يشاء وأن يزوّر ما يشاء. كم من أقوال نسبت عبر الانترنت الى كتّاب كبار لم يدلوا بها، وكم من أخبار كاذبة روّجت وكادت أن تُصدّق. وكم من مرّة أُعلنت وفاة كاتب يتمنى أخصامه أن يُتوفى، وكم من مرّة زوّرت صور ووثائق وأوراق شخصية وسير ذاتية، بغية تشويه أصحابها علانية. ومرّة وقع الروائي الكولومبي الكبير ماركيز ضحية احدى ألاعيب الانترنت، ما اضطره الى تكذيب ما أشيع عنه.
لا يمكن أحداً أن ينكر الثورة التي أحدثتها الانترنت في عالم التواصل والإعلام. هذه الأداة العجيبة استطاعت أن تهدم «الجدران» التي طالما قامت بين الثقافات والشعوب، وأن تجعل المعرفة الشاملة في متناول الجميع، وأن تقرّب بين الجهات المتباعدة... إنها أجمل الاختراعات الأخيرة التي حظيت بها البشرية. ومثلما كانت الأنترنت أداة تواصل، كانت أيضاً فسحة للحرية، يستطيع المرء من خلالها أن يكتب ما يحلو له ان يكتب، وأن يعبّر عما يريد أن يعبّر عنه، بعيداً من أي رقابة أو قمع. وتمكنت الانترنت فعلاً من اختراق التخوم المرسومة قسراً، ومن كسر أوهام الرقابة والرقباء، ومن نشر ما منع نشره وترويج ما وقع عليه الحظر...
إلا أن هذه الفسحة الحرّة سرعان ما أسيء استخدامها، لا سيما في العالم العربي. وعوض أن تكون الانترنت أداة معرفية تحفز على التقدّم والتحرّر، غدت بين أيدي كثرة كثيرة أداة للتزوير والتشنيع والتشهير... وقد بلغت ذروتها في مثل هذه الأفعال «القذرة» عندما وقعت في شرك أشخاص موتورين لا يحترمون الآخر ولا يدركون معنى الحرية ولا يشعرون بأي رادع أخلاقي. كم من مقموع استحال عبر الانترنت قامعاً، كم من ضحية أصبح جزاراً، وكم من مضطهد انقلب مضطّهِداً... وعوض أن يمارس هؤلاء عنفهم «اللفظي» على الذين قمعوهم واضطهدوهم راحوا يمارسونه على الآخرين الذين يختلفون عنهم ولا يشبهونهم. إنها الحريّة الممسوخة، الحرية التي لا معايير لها ولا حدود، حرية المنحرفين والمرضى. لكن هذا الاستخدام السيء للانترنت لا يعني أنها لم تكن حيّزاً حرّاً للكثير من المضطهدين والمقموعين والمنفيين... وقد وجدوا فيها أداة لنشر أفكارهم ومقالاتهم وإعلان مواقفهم رغماً عن رقابة الرقباء وظلم الظالمين... وهؤلاء كانت لهم الانترنت بمثابة خشبة خلاص ليوصلوا صوتهم فيسمعهم من يجب أن يسمعهم.
ستظل الانترنت، هذه الأداة العجيبة أجمل هديّة قدّمها العصر الحديث للبشرية. ستظلّ فسحة للمعرفة والتواصل والتخاطب، مهما اعتراها من هفوات وعيوب وعثرات. وإن كان من الصعب الوثوق تماماً بما تحمل الانترنت في طياتها وفي صفحاتها المضيئة من أخبار ومقالات ومراجع، نظراًَ الى انفتاحها اللامشروط، فهي تظل حاجة ماسّة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها. يكفي أن تلامس أصابعك مفاتيحها حتى ينفتح أمامك عالم بكامله، عالم وصفه مرّة الشاعر الفرنسي إيف بونفوا بـ «المطلق» في معرض حديثه عن الانترنت التي وقع في إغوائها على حافة الثمانين من عمره.
لكن ما ابشع الانترنت عندما تطلّ على شاشتها الفضية فتطالعك شتائم لا حدّ لها وتُهم وأخبار ملفّقة وإشاعات مغرضة... بل ما أبشع هؤلاء المرضى الذين يسخّرون هذه الأداة السحرية لمعاركهم «القذرة» وغاياتهم الدنيئة! ولو كان للانترنت أن تتنصل منهم لفعلت من غير تردّد!

تلقى محرّر الصفحة الثقافية في احدى الصحف العربية قصيدة عبر البريد الإلكتروني لشاعر عربي «كبير» فسارع الى نشرها احتفاء بهذا الشاعر الذي نادراً ما ينشر قصائد في الصحف. ولم يمض يوم على نشرها حتى تبيّن أن القصيدة ليست للشاعر، وأنّ أحداً ما كتبها ونسبها اليه. واضطر المحرّر الى نشر اعتذار من الشاعر الذي فوجئ بما نسب اليه وهو على فراش المرض.
هذه «المزحة» السمجة والمغرضة ليست الأولى في عالم الانترنت، ولن تكون الأخيرة، ما دام هناك أشخاص يتقنون هذا الضرب من «اللعب» والتزوير، وما أكثرهم. وهؤلاء وجدوا في «الانترنت» الفرصة السانحة لممارسة الألاعيب «القذرة» وإطلاق الإشاعات وكيل التهم جزافاً، وفي يقينهم أن ما من أحد يستطيع أن يكشفهم ويحاسبهم ويلاحقهم. فالانترنت وسيلة متاحة للجميع، ويستطيع أي شخص أن يمارس من خلالها ما يشاء، أن يكتب ما يشاء وأن يزوّر ما يشاء. كم من أقوال نسبت عبر الانترنت الى كتّاب كبار لم يدلوا بها، وكم من أخبار كاذبة روّجت وكادت أن تُصدّق. وكم من مرّة أُعلنت وفاة كاتب يتمنى أخصامه أن يُتوفى، وكم من مرّة زوّرت صور ووثائق وأوراق شخصية وسير ذاتية، بغية تشويه أصحابها علانية. ومرّة وقع الروائي الكولومبي الكبير ماركيز ضحية احدى ألاعيب الانترنت، ما اضطره الى تكذيب ما أشيع عنه.
لا يمكن أحداً أن ينكر الثورة التي أحدثتها الانترنت في عالم التواصل والإعلام. هذه الأداة العجيبة استطاعت أن تهدم «الجدران» التي طالما قامت بين الثقافات والشعوب، وأن تجعل المعرفة الشاملة في متناول الجميع، وأن تقرّب بين الجهات المتباعدة... إنها أجمل الاختراعات الأخيرة التي حظيت بها البشرية. ومثلما كانت الأنترنت أداة تواصل، كانت أيضاً فسحة للحرية، يستطيع المرء من خلالها أن يكتب ما يحلو له ان يكتب، وأن يعبّر عما يريد أن يعبّر عنه، بعيداً من أي رقابة أو قمع. وتمكنت الانترنت فعلاً من اختراق التخوم المرسومة قسراً، ومن كسر أوهام الرقابة والرقباء، ومن نشر ما منع نشره وترويج ما وقع عليه الحظر...
إلا أن هذه الفسحة الحرّة سرعان ما أسيء استخدامها، لا سيما في العالم العربي. وعوض أن تكون الانترنت أداة معرفية تحفز على التقدّم والتحرّر، غدت بين أيدي كثرة كثيرة أداة للتزوير والتشنيع والتشهير... وقد بلغت ذروتها في مثل هذه الأفعال «القذرة» عندما وقعت في شرك أشخاص موتورين لا يحترمون الآخر ولا يدركون معنى الحرية ولا يشعرون بأي رادع أخلاقي. كم من مقموع استحال عبر الانترنت قامعاً، كم من ضحية أصبح جزاراً، وكم من مضطهد انقلب مضطّهِداً... وعوض أن يمارس هؤلاء عنفهم «اللفظي» على الذين قمعوهم واضطهدوهم راحوا يمارسونه على الآخرين الذين يختلفون عنهم ولا يشبهونهم. إنها الحريّة الممسوخة، الحرية التي لا معايير لها ولا حدود، حرية المنحرفين والمرضى. لكن هذا الاستخدام السيء للانترنت لا يعني أنها لم تكن حيّزاً حرّاً للكثير من المضطهدين والمقموعين والمنفيين... وقد وجدوا فيها أداة لنشر أفكارهم ومقالاتهم وإعلان مواقفهم رغماً عن رقابة الرقباء وظلم الظالمين... وهؤلاء كانت لهم الانترنت بمثابة خشبة خلاص ليوصلوا صوتهم فيسمعهم من يجب أن يسمعهم.
ستظل الانترنت، هذه الأداة العجيبة أجمل هديّة قدّمها العصر الحديث للبشرية. ستظلّ فسحة للمعرفة والتواصل والتخاطب، مهما اعتراها من هفوات وعيوب وعثرات. وإن كان من الصعب الوثوق تماماً بما تحمل الانترنت في طياتها وفي صفحاتها المضيئة من أخبار ومقالات ومراجع، نظراًَ الى انفتاحها اللامشروط، فهي تظل حاجة ماسّة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها. يكفي أن تلامس أصابعك مفاتيحها حتى ينفتح أمامك عالم بكامله، عالم وصفه مرّة الشاعر الفرنسي إيف بونفوا بـ «المطلق» في معرض حديثه عن الانترنت التي وقع في إغوائها على حافة الثمانين من عمره.
لكن ما ابشع الانترنت عندما تطلّ على شاشتها الفضية فتطالعك شتائم لا حدّ لها وتُهم وأخبار ملفّقة وإشاعات مغرضة... بل ما أبشع هؤلاء المرضى الذين يسخّرون هذه الأداة السحرية لمعاركهم «القذرة» وغاياتهم الدنيئة! ولو كان للانترنت أن تتنصل منهم لفعلت من غير تردّد!





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مرضى الإنترنت و السمنه عند الاطفال محمد باشا المنتدى العام 6 09-10-2010 01:34 PM
استغاثة ( كيف اسجل أرضي ) في مصر محمود م ن مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 1 24-04-2010 01:37 AM
من أجل مرضى التوحد عبدالالاه نور أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 0 12-11-2009 12:35 PM
كبد زجاجي لمساعدة مرضى الكبد jabour الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 0 03-02-2006 04:44 PM
مرضى القلب و ممارسة الجنس Jacky الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 0 09-02-2004 12:11 AM
 


مرضى الإنترنت

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.