أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


03-10-2010, 07:17 PM
khaledabofaid غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 18326
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 675
إعجاب: 0
تلقى 275 إعجاب على 130 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 16




رابط الموضوع السابق
http://www.damasgate.com/vb/t203547/

والآن آن الأوان للولوج إلى تلك الحقبة التاريخية التي تضمنت أحداث الفتنة لكي نتعرف على الوجه الحقيقي والتفسير الصحيح لما صدر عن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم .


الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه 1



(البداية والنهاية)
جاء في كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير(بتصرف)




في سنة ثلاث وثلاثين سير امير المؤمنين جماعة من قراء اهل الكوفة الى الشام وكان سبب ذلك انهم تكلموا بكلام قبيح في مجلس سعيد بن عامر فكتب الى عثمان في
أمرهم فكتب اليه عثمان أن يجليهم عن بلده إلى الشام وكتب عثمان إلى معاوية أمير الشام أنه قد أخرج اليك قراء من أهل الكوفة فأنزلهم وأكرمهم وتألفهم فلما قدموا أنزلهم معاوية وأكرمهم واجتمع بهم ووعظهم ونصحهم ، فأجابه المترجم عنهم بكلام فيه بشاعة وشناعة فاحتملهم معاوية لحلمه و أخرجهم من بلده ونفاهم عن الشام إلى الجزيرة ،وكانوا يشتمون عثمان وسعيد بن العاص وكانوا عشرة وقيل تسعة ، فاجتمع بهم عبدالرحمن بن خالد بن الوليد وكان نائبا على الجزيرة فهددهم وتوعدهم فاعتذروا إليه وأنابوا إلى الاقلاع عما كانوا عليه فدعا لهم وسير مالكا الأشتر النخعي إلى عثمان بن عفان ليعتذر إليه عن أصحابه بين يديه فقبل منهم وكف عنهم وخيرهم أن يقيموا حيث أحبوا فاختاروا أن يكونوا في معاملة عبدالرحمن بن خالد بن الوليد فقدموا عليه حمص فأمرهم بالمقام بالساحل وأجرى عليهم الرزق .
وفي هذه السنة سير عثمان بعض أهل البصرة منها إلى الشام وإلى مصر بأسباب مسوغة لما فعله رضى الله عنه فكان هؤلاء ممن يؤلب عليه ويمالىء الأعداء في الحط والكلام فيه وهم الظالمون في ذلك وهو البار الراشد رضى الله عنه وبعثوا إلى عثمان من يناظره فيما فعل وفيما اعتمد من عزل كثير من الصحابة وتوليه جماعة من بنى أمية من اقربائه واغلظوا له في القول.
وفي سنة أربع وثلاثين تكاتب المنحرفون عن طاعة عثمان وكان جمهورهم من أهل الكوفة وهم في معاملة عبدالرحمن بن خالد بن الوليد بحمص ، فبعث عثمان رضي الله عنه إلى امراء الأجناد فاحضرهم عنده ليستشيرهم فاجتمع إليه معاوية بن أبي سفيان أمير الشام وعمرو بن العاص أمير مصر وعبدالله ابن سعد بن أبي سرح أمير المغرب وسعيد بن العاص أمير الكوفة وعبدالله بن عامر أمير البصرة فاستشارهم فيما حدث من الأمر وافتراق الكلمة فاشار عبدالله بن عامر ان يشغلهم بالغزو عما هم فيه من الشر فلا يكون هم احدهم إلا نفسه ،وأشار سعيد بن العاص بأن يستاصل شأفة المفسدين ويقطع دابرهم ،وأشار معاوية بأن يرد عماله إلى أقاليمهم وأن لا يلتفت إلى هؤلاء وما تالبوا عليه من الشر فانهم أقل وأضعف جندا ،وأشار عبدالله بن سعد بن أبي سرح بأن يتألفهم بالمال فيعطيهم منه ما يكف به شرهم ويأمن غائلتهم ويعطف به قلوبهم إليه وأما عمرو بن العاص فقام فقال أما بعد يا عثمان فانك قد ركبت الناس ما يكرهون فاما أن تعزل عنهم ما يكرهون واما أن تقدم فتنزل عمالك على ما هم عليه ،فعند ذلك قرر عثمان عماله على ما كانوا عليه وتألف قلوب أولئك بالمال وأمر بأن يبعثوا إلى الغزو فجمع بين المصالح كلها ولما رجعت العمال إلى أقاليمها امتنع أهل الكوفة من أن يدخل عليهم سعيد بن العاص ولبسوا السلاح وحلفوا أن لا يمكنوه من الدخول فيها حتى يعزله عثمان ويولي عليهم أبا موسى الاشعري وكان اجتماعهم بمكان يقال له الجرعة فأجابهم عثمان إلى ما سالوا ازاحة لعذرهم وازالة لشبههم وقطعا لعللهم .
وقيل إن سبب تألب الاحزاب على عثمان أن رجلا يقال له عبدالله بن سبأ كان يهوديا فاظهر الاسلام وصار إلى مصر فأوحى إلى طائفة من الناس كلاما اخترعه من عند نفسه مضمونه أن محمد خاتم الانبياء وعلى خاتم الاوصياء وهو أحق بالإمرة من عثمان ، فافتتن به بشر كثير من أهل مصر وكتبوا إلى جماعات من عوام أهل الكوفة والبصرة فتمائلوا على ذلك وتكاتبوا فيه وتواعدوا أن يجتمعوا في الانكار على عثمان وأرسلوا اليه من يناظره ويذكر له ما ينقمون عليه من توليته أقرباءه وذوى رحمه وعزله كبار الصحابة فدخل هذا في قلوب كثير من الناس فجمع عثمان بن عفان نوابه من الأمصار فاستشارهم فأشاروا عليه بما تقدم ذكره.



وقال الواقدي أن الناس طلبوا من علي بن ابي طالب أن يدخل على عثمان فدخل عليه فقال له إن الناس ورائي وقد كلموني فيك ووالله ما أدري ما أقول لك وما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على أمر لا تعرفه، فاعتذرعثمان عما كان يعطي اقرباءه بأنه من فضل ماله فقام مروان بن الحكم فقال :إن شئتم والله حكمنا بيننا وبينكم السيف ، فأسكته عثمان وعنفه.


ودخلت سنة خمس وثلاثين وفيها مقتل عثمان وكان السبب في ذلك أن عمرو بن العاص حين عزله عثمان عن مصر ولى عليها عبدالله بن سعد بن ابي سرح ،وكره أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح بعد عمرو بن العاص واشتغل عبدالله بن سعد عنهم بقتال أهل المغرب وفتحه بلاد البربر والاندلس وافريقية وأنشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه والانكار عليه وكان عظم ذلك مسندا إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة حتى استنفرا نحوا من ستمائة راكب يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب لينكروا على عثمان فساروا إليها تحت اربع رفاق .
واقبل معهم محمد بن ابي بكر وأقام بمصر محمد بن أبي حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن هؤلاء وكتب عبدالله بن سعد بن ابي سرح إلى عثمان يعلمه بقدوم هؤلاء القوم إلى المدينة منكرين عليه في صفة المعتمرين فلما اقتربوا من المدينة أمر عثمان علي بن ابي طالب أن يخرج اليهم ليردهم إلى بلادهم قبل أن يدخلوا المدينة ،فانطلق علي بن ابي طالب إليهم وهم بالجحفة وكانوا يعظمونه ويبالغون في أمره فردهم وأنبهم وشتمهم فرجعوا على أنفسهم بالملامة وقالوا هذا الذي تحاربون الأمير بسببه وتحتجون عليه به ويقال إنه ناظرهم في عثمان وسألهم ماذا ينقمون عليه فذكروا أشياء منها أنه حمى الحمى وحرق المصاحف وانه أتم الصلاة وأنه أولى الاحداث الولايات وترك الصحابة الأكابر وأعطى بني أمية اكثر من الناس.
فأجاب علي عن ذلك أما الحمى فإنما حماه لإبل الصدقة لتسمن ولم يحمه لإبله ولا لغنمه وقد حماه عمر من قبله ،وأما المصاحف فإنما حرق ما وقع فيه اختلاف وأبقى لهم المتفق عليه كما ثبت في العرضة الأخيرة ،وأما إتمامه الصلاة بمكة فانه كان قد تأهل بها ونوى الاقامة فأتمها، وأما توليته الأحداث فلم يول إلا رجلا سويا عدلا وقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة وهو ابن عشرين سنة وولى أسامة بن زيد بن حارثة وطعن الناس في إمارته فقال إنه لخليق بالإمارة ، وأما إيثاره قومه بنى أمية فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤثر قريشا على الناس ، ويقال انهم عتبوا عليه في عمار ومحمد بن ابي بكر فذكر عثمان عذره في ذلك وأنه أقام فيهما ما كان يجب عليهما ، وعتبوا عليه في ايوائه الحكم بن أبي العاص وقد نفاه رسول الله صلى إلى الطائف فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد نفاه إلى الطائف ثم رده ثم نفاه إليها .



فلما تمهدت الأعذار وانزاحت عللهم ولم يبق لهم شبهة أشار جماعة من الصحابة على عثمان بتأديبهم فصفح عنهم رضى الله عنه وردهم إلى قومهم فرجعوا خائبين من حيث اتوا ولم ينالوا شيئا مما كانوا أملوا وراموا، ورجع علي إلى عثمان فإخبره برجوعهم عنه وسماعهم منه وأشار على عثمان أن يخطب الناس خطبة يعتذر إليهم فيها مما وقع من الأثرة لبعض أقاربه ويشهدهم عليه بأنه تاب من ذلك وأناب إلى الاستمرار على ما كان عليه من سيرة الشيخين قبله وأنه لا يحيد عنها كما كان الأمر أولا في مدة ست سنين الأول فاستمع عثمان هذه النصيحة وقابلها بالسمع والطاعة .


وخطب الخطبة التى نزع فيها وإعلم الناس من نفسه التوبة فرق الناس له وبكى من بكى فلما انصرف عثمان إلى منزله وجد به جماعة من أكابر الناس وجاءه مروان بن الحكم فقال والله لاقامة على خطيئة يستغفر منها خير من توبة خوف عليها، وقد اجتمع إليك على الباب مثل الجبال من الناس فقال عثمان قم فاخرج اليهم فكلمهم فاني استحي أن أكلمهم .


فخرج مروان إلى الباب والناس يركب بعضهم بعضا فقال فيما قال( ما شأنكم كانكم قد جئتم لنهب شاهت الوجوه جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا اخرجوا عنا ارجعوا إلى منازلكم فوالله ما نحن مغلوبين على مابأيدينا ) فجاء على مغضبا حتى دخل على عثمان فقال (والله ما مروان بذى رأي في دينه ولا نفسه وأيم والله إنى لأراه سيوردك ثم لا يصدرك وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك) فلما خرج علي دخلت نائلة على عثمان فقالت (سمعت قول علي أنه ليس يعاودك وقد أطعت مروان حيث شاء ) قال : فما أصنع ؟.. قالت: ( تتقي الله وحده لا شريك له وتتبع سنة صاحبيك من قبلك فانك متى أطعت مروان قتلك ،ومروان ليس له عند الله قدر ولا هيبة ولا محبة فارسل إلى علي فاستصلحه فان له قرابة منك وهو لا يعصى) قال فارسل عثمان إلى علي فأبى أن يأتيه وقال : لقد أعلمته أني لست بعائد.


لما بلغ اهل الأمصار خبر مروان وغضب علي على عثمان بسببه ووجدوا الامر على ما كان عليه لم يتغير ولم يسلك سيرة صاحبيه تكاتب أهل مصر وأهل الكوفة أهل البصرة وتراسلوا وزورت كتب على لسان الصحابة الذين بالمدينة وعلى لسان علي وطلحة والزبير يدعون الناس إلى قتال عثمان ونصر الدين وإنه أكبر الجهاد اليوم وخرج أهل مصر في أربع رفاق على أربعة امراء وخرجوا فيما يظهرون للناس حجاجا ومعهم ابن السوداء قبحه الله ،وخرج أهل الكوفة في عدتهم من أربع رفاق ،وخرج أهل البصرة في عدتهم أيضا في أربع رايات. أهل مصر مصرون على ولاية علي بن ابي طالب ،وأهل الكوفة عازمون على تأمير الزبير ،وأهل البصرة مصممون على تولية طلحة ،لا تشك كل فرقة أن أمرها سيتم فسار كل طائفة من بلدهم حتى توافوا حول المدينة وبعثوا قصادا وعيونا بين أيديهم ليخبروا الناس أنهم إنما جاؤا للحج لا لغيره وجاءت طائفة من المصريين إلى علي فصاح بهم وطردهم ،وأتى البصريون طلحة فسلموا عليه فصاح بهم وطردهم ،وكذلك كان رد الزبير على اهل الكوفة فرجع كل فريق منهم إلى قومهم وأظهروا للناس أنهم راجعون إلى بلدانهم .
وساروا أياما راجعين ثم كرو عائدين إلى المدينة فما كان غير قليل حتى سمع أهل المدينة التكبير وإذا القوم قد زحفوا على المدينة وأحاطوا بها وجمهورهم عند دار عثمان بن عفان وقالوا للناس:
( من كف يده فهو آمن ) فكف الناس ولزموا بيوتهم وأقام الناس على ذلك أياما هذا كله ولا يدري الناس ما القوم صانعون ولا على ما هم عازمون وفي كل ذلك وأمير المؤمنين عثمان بن عفان يخرج من داره فيصلي بالناس فيصلي وراءه أهل المدينة وأولئك الآخرون وذهب الصحابة إلى هؤلاء يؤنبونهم ويلومنهم على رجوعهم حتى قال على لأهل مصر: (ما ردكم بعد ذهابكم ورجوعكم عن رأيكم ؟)
فقالوا :(وجدنا مع بريد كتابا بقتلنا)
وكذلك قال البصريون لطلحة والكوفيون للزبير ، فلما كان في بعض الجمعات وقام عثمان رضي الله عنه على المنبر وفي يده العصا التي كان يعتمد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته فقام إليه رجل من أولئك فسبه ونال منه وأنزله عن المنبر فطمع الناس فيه من يومئذ فما خرج بعد ذلك اليوم إلا خرجة أو خرجتين حتى قتل .
وقد استمر الحصر أكثر من شهر وقيل اربعين يوما حتى كان آخر ذلك ان قتل شهيدا رضى الله عنه .
كان فلما كان قبل ذلك بيوم قال عثمان للذين عنده في الدار من المهاجرين والأنصار وكانوا قريبا من سبعمائة فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ومروان وأبو هريرة وخلق من مواليه ولو تركهم لمنعوه فقال لهم :( أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله)
وعنده من أعيان الصحابة وأبنائهم جم غفير وقال لرقيقه :( من أغمد سيفه فهو حر)
فبرد القتال من داخل وحمى من خارج ،واشتد الأمر وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنام رؤيا دلت على اقتراب أجله فاستسلم لأمر الله رجاء موعوده وشوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أن آخر من خرج من عند عثمان من الدار بعد أن عزم عليهم في الخروج الحسن بن علي ، وعن ابن عمر أن عثمان رضي الله عنه أصبح يحدث الناس قال:( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا عثمان افطر عندنا ) فأصبح صائما وقتل من يومه .





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 30 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 1 12-06-2011 11:00 PM
برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 25 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 6 04-06-2011 08:35 AM
برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 15 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 1 22-12-2010 10:07 PM
برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 13 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 3 22-12-2010 09:38 PM
برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 9 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 10 22-12-2010 08:58 PM
22-12-2010, 10:17 PM
فزاع غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 117769
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 2,003
إعجاب: 527
تلقى 294 إعجاب على 124 مشاركة
تلقى دعوات الى: 36 موضوع
    #2  

الف شكر لك اخي الحبيب



 


برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 16

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.