أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


11-08-2010, 10:18 PM
khaled helal غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 58049
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الإقامة: alex
المشاركات: 9,201
إعجاب: 5,168
تلقى 3,124 إعجاب على 529 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1856 موضوع
    #1  

مليارديرات العرب وثرواتهم ...


خبر صغير نشر على استحياء في ذيل الصفحات الاخيرة في بعض الصحف العربية يقول ان اربعين مليارديرا امريكيا تعهدوا، والتزموا بتخصيص نصف ثرواتهم على الاقل لخدمة الاعمال الخيرية والانسانية، تجاوبا مع حملة اطلقها بيل غيتس، مؤسس شركة 'مايكروسوفت' العملاقة، وزميله الملياردير الآخر وارين بافيت.
غيتس، وبافيت، ضربا المثل للآخرين بالتنازل عن نصف ثروتيهما التي تقدر باكثر من خمسين مليار دولار، للاعمال الخيرية، وقالا ان هذا افضل بكثيرمن ترك هذه الثروة الهائلة للورثة، فالانسانية اهم بكثير من مجموعة من الابناء المدللين، حسب غيتس الذي قال ان 'الثروة عليها مسؤوليات ايضا'، وقد برهن ذلك عمليا من خلال تأسيس مؤسسة خيرية ادارها مع زوجته، وحققت انجازات كبيرة، في تخفيف معاناة الفقراء، والمحرومين، ابرزها القضاء على مرضي الملاريا، وشلل الاطفال، في العالم النامي
.
نشعر بالحسرة ، والخجل معا عندما نرى مليارديرات أمريكيين يقدمون على مثل هذه الخطوة، وآخرين من زملائهم ينضمون إليها بحماسة، ولا نرى من بين الأسماء اسما عربيا واحدا. والاكثر من ذلك ان الملياردير الوحيد الذي ادار ظهره لها، ورفض الانضمام اليها، وسخر منها، كان من اصل عربي، وهو الملياردير كارلوس سليم المكسيكي الذي يعتبر اغنى رجل في العالم، وفقا لتصنيف مجلة 'فوربس' الامريكية. فقد نقلت صحيفة 'لاجورنادا' اليومية المكسيكية عنه قوله 'ان التبرع بنصف ثروته بهذه الطريقة سيكون امرا سخيفا' مضيفا 'يجب اقراض هذه الاموال لتدشين مشروعات اجتماعية مهمة وتكليف اشخاص معينين اكفاء بمسؤولية تنفيذها
'.
لا يوجد احصاء دقيق بعدد المليارديرات العرب وحجم ثرواتهم، ولكن هناك اسماء عديدة معروفة تبرز بين الحين والآخر بين سطور مجلات اجنبية متخصصة في هذا الشأن، بعضهم امراء او ملوك او رجال اعمال، ناهيك عن المليونيرات وهم بعشرات الآلاف. ولكن ما هو دقيق ان معظم هؤلاء يتصدرون عناوين الصحف واقسام الاجتماعات في المجلات المصقولة الملونة بسبب طائراتهم الخاصة العملاقة ذات المراحيض او الصنابير الذهبية، او اليخوت الفارهة الراسية في جنوب فرنسا، او جنوب اسبانيا، تتنافس فيما بينها بطولها وعرضها وعدد غرفها
.
وحتى اذا تبرع بعضهم ببضع عشرات او مئات الآلاف من الدولارات، فان هذه التبرعات تقترن دائما بالتمنن، وامام رهط من الكاميرات التي تسجل هذا الحدث الجلل، وتوزعه على عشرات المحطات التلفزيونية، والصحف التابعة للمتبرع، والتي انشئت غالبا من اجل هذا الغرض الى جانب اسباب اخرى ليس هنا مجال سردها.

الاثرياء العرب مطالبون اكثر من زملائهم الامريكان، والغربيين ـ بتخصيص جزء من ثرواتهم لاعمال الخير، فمعظم هؤلاء كونوها، اي الثروات، من خلال اعمال 'غير شرعية'، او حصلوا عليها كعمولات لصفقات اسلحة لم تستخدم مطلقا في اي حرب من حروب الامة ضد اعدائها، بل استخدم بعضها لاحتلال دول عربية، بعد تدميرها.
الغالبية العظمى من المليارديرات العرب كونوا ثرواتهم الضخمة بسبب فساد الانظمة التي هم جزء منها في الغالب، وغياب المحاسبة، والشفافية، وتغول عمليات نهب المال العام، او غسيل الاموال، او كل هذه النماذج مجتمعة
.
سمعنا عن عشرات الملايين جرى توظيفها في قنوات الخلاعة، او التجهيل وتخريب عقول الاجيال القادمة، وتغريب اذواقها وتطلعاتها، ولم نسمع عن تأسيس او بناء مؤسسات ثقافية علمية او انسانية محترمة الا ما ندر
.
اكثر من نصف العالم العربي يعيش تحت خط الفقر، اي اقل من دولارين يوميا، وشاهدنا العاهل السعودي عبد الله بن عبدالعزيز يزور مدن الصفيح المحيطة بمدينة الرياض عاصمة الدولة النفطية الاغنى في العالم تقريبا، حيث البؤس في ابشع صوره واشكاله، وبطريقة لا يمكن ان يصدقها عقل
.
واذا ذهبنا الى دول عربية شقيقة مثل اليمن الذي يحتل مكانة بارزة على قائمة الدول العشرين الاكثر فقرا في العالم نجد ان الجوع والمرض القاسم المشترك للغالبية العظمى من المواطنين، وما يصل هذا البلد من اشقائه هو فتات الفتات
.
نعترف ان المسؤولية الاكبر تقع على عاتق الدول والحكومات، فهي الملزمة بتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها، وتوفير الحد الادنى من الخدمات الضرورية من تعليم وطبابة وفرص عمل، ولكن اذا كانت هذه الدول فاسدة، محكومة من انظمة ديكتاتورية قمعية، وتعتبر رفاهية المواطن وسلامته في ذيل اهتماماتها، فان الاثرياء الذين كونوا ثرواتهم من اموال الشعب مطالبون بان يتحملوا مسؤولياتهم وان يردوا بعض هذه الاموال اليه، من خلال اقامة مؤسسات خيرية تعنى بشؤون المرضى والعجزة والمعاقين، وتوفير الحد الادنى من التعليم في منطقة تزيد نسبة البطالة فيها عن ستين في المئة
.
المليارديرات الاجانب الذين خصصوا نصف ثرواتهم لاعمال الخير، كونوا هذه الثروات بطرق مشروعة ومن عرق جبينهم او ثمرة ابداعهم ودفعوا الضرائب لخزائن بلادهم، في ظل نظام محاسبة صارم، وشفاف، ومع ذلك لم يتورعوا عن الالتزام بمساعدة المحتاجين والضعفاء ليس في بلادهم فقط، وانما في جميع انحاء العالم دون تفرقة او تمييز، بينما لا يدفع مليارديراتنا اي ضرائب لخزائن الدولة، وكيف يدفعون وهم الدولة اساسا، والحلفاء الرئيسيون للحكم وورثته
.
من حق هؤلاء ان يتركوا ثروة لابنائهم، ولكن هل من العدالة ان يبدأ هؤلاء حياتهم، بل ان يفتحوا اعينهم على المليارات، ومئات الملايين من اقرانهم جياع لا يجدون لقمة العيش؟ ثم هل هذا النسل المترف يستحق هذه المليارات، بل هل يحسن استخدامها ويقدم صورة ايجابية عن عقيدته وامته؟

نتردد كثيرا بالتذكير بالقضايا الوطنية، وتكدير صباح هؤلاء ويومهم، خاصة ونحن في نهاية موسم الاجازات الصيفية، لاننا نعرف مسبقا ان الاستجابة لدعم القضايا الوطنية شبه معدومة، ولكننا لن نتردد في مطالبتهم، ومعظمهم يتقدم بهم العمر بان يتذكر آخرته، وضمور غرائزه ويقدم على اعمال خير انسانية قبل فوات الاوان.
لا مانع ان يتنافسوا فيما بينهم على جمع المليارات، وزيادة تضخم ارصدتهم في البنوك، والتباهي فيما بينهم، فهذا حق مشروع، ولكن ليتهم يتنافسون ايضا في عمل الخير، فهذه لذة لا تضاهيها اي لذة اخرى، فهل هناك متعة اجمل من رسم ابتسامة على شفاه الاطفال، او اعادة الصحة الى عليل، او انتشال اسرة من الفقر، او مساعدة ضحايا الفيضانات والزلازل في بلاد اسلامية مثل باكستان وبنغلاديش تظاهرت دائما لنصرة قضايانا ولم نتظاهر مطلقا لنصرة قضاياها؟

لا نحسد هؤلاء على ملياراتهم او ملايينهم، ولا نبالغ اذا قلنا العكس تماما، اي اننا نشفق عليهم وهم يعيشون في قصور او يخوت او طائرات خاصة معزولين عن البشر، في حياة بلاستيكية بلا طعم او رائحة، محاطين بمجموعة من المنافقين او مزوري الهوية من شدة عمليات التجميل والشد والتكبير والنفخ.
نكتب هذا الكلام بمناسبة حلول الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والبركة والتضحية، شهر تحسس معاناة الفقراء والمحرومين. لسنا وعاظا، ولكننا نقرع ناقوسا لعلنا نوقظ بعض الضمائر النائمة، ونذكرها بالحد الأدنى من واجباتها. وكل عام وانتم بألف خير

.


بقلم عبد البارى عطوان

نقلا عن القدس


خالد هلال








لا تحـــــــزن على دمعـــــــة سقطـــــت من عينـــــك

فقـــــد ســقــــــط معهــــــا ...

شخـــــص لا يسـتحـــــــــقـك







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوه : اجتماع مصممي العرب في ويندوز قاهر العرب DR:MOOS المنتدى العام لتصميم الأسطوانة 5 18-08-2013 02:54 PM
تأجير سيارات برج العرب,ايجار سيارات فى برج العرب,مطار برج العرب ليدرز السياحة في مصر 0 16-09-2010 10:46 PM
بوابه نجوم العرب عالم بلا حدود ولكل العرب gado prso اعلانات لمواقع الانترنت 5 12-04-2009 01:16 AM
11-08-2010, 11:06 PM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #2  

يا استاذ عبد الباري وانت المثقف ورئيس التحرير لجريدة القدس اذهب خارج الوطن العربي او ابقى في لندن .ما تطلبه الكثير الكثير !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وانت استاذ السياسه

جزاك الله خيرا اخي خالد عذرا فالرد تهكمي


11-08-2010, 11:09 PM
abd_allaأبوحمدي غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 99279
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 891
إعجاب: 58
تلقى 48 إعجاب على 23 مشاركة
تلقى دعوات الى: 15 موضوع
    #3  

لا حول و لا قوة إلا بالله


لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير
عدد ما خلق إلى يوم الحساب

12-08-2010, 04:35 AM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #5  

أستاذنا الفاضل

أثابك الله وأكرمك

حقيقة الموضوع له شقين

شق يسكنه الإجحاف والتقصير يقتصر بالمال والعزة به لنفسه

وشق أخر تجده مساهم وهم انواع

أحدهما يبتغي مرضاة الله وهم ولله الحمد كثرة بيننا

ونوع اخر يدفع حتى ينظر إليه بمنظر حسن أراد بها رياء الناس وجميل قولهم

وبعضهم لاهي يبحث في دعم الجهات الخيرية العالمية والعرب والمسلمين أحق بها

وأخر يدفع أمواله في قنوات الرقص والمُجن والكليبات الفاضحة ثم يتصدق بالقليل فقط

أعاذنا الله وأياكم من الغنى إذا كان لنا بلاء وموطنا


"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

04-09-2010, 12:12 AM
الدكتور احمد غير متصل
موقوف
رقم العضوية: 346433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 6
إعجاب: 0
تلقى 2 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #9  

كتبت ألمى وألمك بقلمك أزاد الله علمك وأطااااال حلمك

من مواضيعي:
- قم للمعلم...

04-09-2010, 08:04 AM
د.الابجر غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 338417
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #10  

حسبى ألله ونعم الوكيل على أهلى أعانهم ألله
فما عند الله خير وابقى

04-09-2010, 08:41 AM
sami alali غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 162422
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 217
إعجاب: 314
تلقى 26 إعجاب على 5 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #11  

اخي الحبيب
لو تخرج الزكاة من هؤلاء الملياردريه صدقني
لن تجد احد يسأل ويشحذ
ولكن معظمهم لا يزكون
ومن يزكي يزكي بالقليل
موفقون يا احبابي



 


مليارديرات العرب وثرواتهم ...

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.