أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


21-04-2004, 08:54 AM
العقاب غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 8081
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 15
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

انفصال الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية فرض


انفصال الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية فرض
وانكـــاره كفــــــر

ان الحياة الاسلامية، وهي عيش المسلمين في احوالهم عامة،‎ثابت بالتواتر ان الرجال ينفصلون فيها عن النساء، سواء في الحياة الخاصة في البيوت وما شاكلها، او في الحياة العامة في الاسواق والطرقات وما شابهها وهذا فوق كونه ثابتا من مجموع الاحكام الشرعية المتعلقة بالرجل والمتعلقة بالمرأة والمتعلقة بهما، وثابت في خطاب القران للنساء بوصفهن نساء وللرجال بوصفهم رجالا، من مثل المتصدقين والمتصدقات،‎والصائمين والصائمات، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات،‎وغير ذلك، فانه مروي بشكل عملي وبشكل جماعي بطريق التواتر، وثابت بشكل قاطع .

ان موضوع انفصال الرجال عن النساء ليس حوادث فردية حصل فيها الاجتماع ولا مسائل معينة جاءت تدل على الاجتماع، وانما الموضوع هو عيش المسلمين، وحياتهم الاسلامية، في بيوتهم ومتاجرهم واسواقهم، وحياتهم كلها . فكما ان موضوع الحضارة الاسلامية هو مجموع المفاهيم عن الحياة، فهو ليس طراز المباني، ولا شكل اللباس، ولا وضع المدن، ولا معاملة المسلمين لبعضهم او لغيرهم، بل هو كل ذلك وجميع شؤون الحياة . فالاصل هو الحضارة،‎وينظر للافراد اي للبناء واللباس ووضع المدن، ومعاملات الناس، بمنظار هذه الحضارة، فيقال ان البيوت التي تطل على بعضها ليست من الحضارة الاسلامية، والالبسة التي تكشف عورات النساء ليست من الحضارة الاسلامية، وبيع الرجل للسلعة الميتة ليس من الحضارة الاسلامية وهكذا . فالاصل المبحوث عنه هو الحضارة الاسلامية وليست الحوادث المعينة . وكذلك الحياة الاسلامية، فانها ليست التعليم في المدرسة، ولا زيارة الناس لبعضهم، ولا المشي في الاسواق،‎ولا فتح المتاجر،‎ولا توظيف النساء في دوائر الدولة، وانما هي كل ذلك وجميع شؤون الحياة . فالاصل هو الحياة الاسلامية كيف كانت وكيف تكون، كما تدل عليها مجموع الاحكام الشرعية، وكما هي في الواقع في عهد الرسول عليه السلام، ولدى جميع المسلمين في جميع عصور الاسلام .
اما مجموع الادلة فانه بتتبعها نجد ان الشارع لم يقبل شهادة النساء في الجنايات لانها لا تعيش حيث يغلب ان تكون الجنايات، وانه اوجب على المرأة لبس الجلباب اذا ارادت الخروج الى السوق،‎ونجد انه جعل المرأة كلها عورة ما عدا وجهها وكفيها، ونجد انه حرم الدخول الى البيوت الا باذن، ونجد انه لم يفرض على المرأة صلاة الجماعة ولا الجهاد وفرضها على الرجل، واوجب الكسب على الرجل ولم يوجبه على المرأة، وحرم على المرأة ابداء زينتها لغير محارمها،‎وحرم على الرجل النظر الى عورة المرأة ولو الى شعرها .‎ومنع المرأة من السفر ولو الى الحج دون محرم .‎الى جانب ان الرسول قد فصل الرجال عن النساء وجعل صفوف النساء في المساجد وفي الصلاة خلف صفوف الرجال، وعند الخروج من المسجد امر بخروج النساء اولا ثم الرجال حتى يفصل النساء عن الرجال . وفي دروسه عليه السلام في المسجد قالت له النساء، يا رسول الله غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما . فهذه الاحكام والحالات وما شابهها تدل في مجموعها على ان حياة المسلمين ينفصل فيها الرجال عن النساء، فهي وان كانت فردية، ولكنها في مجموعها تدل على سير الحياة الاسلامية، وانها حياة ينفصل فيها الرجال عن النساء .
واما وافع الحياة في عهد الرسول عليه السلام فانها كانت يفصل فيها الرجال عن النساء، فيعيش الرجال منفصلين عن النساء،‎وقد سار المسلمون عمليا على ذلك جيلا بعد جيل، وعصرا بعد عصر، حتى ذهاب سلطان الاسلام عن المسلمين،‎بل حتى هذه الساعة لدى جمهرة المسلمين في جميع اقطار الاسلام التي تسكنها جمهرة المسلمين . حتى صار ذلك معلوما من الدين بالضرورة . وعلى هذا فان فصل الرجال عن النساء في الحياة قد تجاوز ثبوته حد التواتر،‎وصار مما هو معلوم من الدين بالضرورة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة انكاره كفر والعمل به فرض على كل مسلم . لذلك كان فصل الرجال عن تعدد النساء لدى المسلمين فرضا ثابتا بالدليل القاطع وكان من المعلوم من الدين بالضرورة . ومن هنا كان اجتماع الرجال بالنساء والرجل بالمرأة اثما كبيرا . لانه يخالف وجوب الفصل بين الرجل والمرأة الثابت بالدليل القاطع، والمعلوم من الدين بالضرورة .
ولا يقال ان هناك احاديث واخبار تدل على عدم الانفصال كحديث الرسول في الاعتداد بالبيت الذي يغشاه اصحابه، وكطلب عمر من زوجته ان تأكل مع الضيف وغير ذلك من الاحاديث والاخبار مما يدل على عدم الانفصال، لا يقال ذلك لان هذه الاحاديث والاخبار هي حوادث فردية، وهي لا تدل على الاختلاط في الحياة الاسلامية،‎وانما تدل على الحالة التي وردت فيها ولا تدل على غيرها مطلقا . وفوق ذلك فانها خبر احاد اما ان يكون ناسخا او مخصصا، فان كان مخصصا فانه لا ينقض الثابت بالتواتر بشكل عام، وانما يبقى مخصصا للحادثة المستثناة،‎وان كان ناسخا فانه يرد لان خبر الاحاد لا ينسخ المتواتر فيرد دراية . ولا يقال ان عمر قال للرسول : ان نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فهلا ضربت عليهن الحجاب، وهذا يدل على الاختلاط لايقال ذلك لان هذا الحديث على فرض صحته فانه خاص بنساء الرسول، والرسول كان يدخل عليه في بيته كل انسان، فقوله يدخل عليهن المراد به ان الناس تدخل بيتك ونساؤك فيه الا انهم يدخلون على النساء .‎والرسول كقائد وكرئيس دولة كان يدخل عليه في بيته كل انسان لمراجعته، وكانوا يخاطبون نساء الرسول، فطلب عمر ضرب الحجاب عليهن حتى لا يخاطبهن الرجال . فهو لا يدل على الاختلاط في الحياة الاسلامية وانما يدل على حالة معينة في بيت الرسول لوصف بيته للجميع، وفوق ذلك فانه لو ثبت هذا الحديث بدلالته التي يزعمونها لكان ناسخا لما ثبت بالتواتر من ان الحياة الاسلامية كلها كان يفصل فيها الرجال عن النساء . والمسألة هنا ليست مسألة حجاب ولا مسألة العورة، ولا مسألة حكم شرعي لحادثة معينة، وانما المسألة هي الحياة الاسلامية لدى المسلمين، وهي ان الانفصال،‎اي عيش الرجال منفصل عن عيش النساء، وحياة الرجال منفصلة عن عيش النساء، وهو ما عليه حياة المسلمين في عهد الرسول وبعده حتى هذه اللحظة،‎الثابت بالتواتر والمشاهدة، فالموضوع هو الحياة الاسلامية فكما ان الحضارة الاسلامية هي مجموع المفاهيم عن الحياة وليست حالة معينة فكذلك الحياة الاسلامية هي حياة ينفصل فيها الرجال عن النساء، وليست حالة معينة ولا حكما معينا . وهذا ثابت بالتواتر كثبوت الصلوات الخمس وثبوت ركعات الفرائض . ولذلك الحكم الشرعي الثابت بالتواتر هو فصل الرجال عن النساء في الحياة .
اما الحياة الخاصة،‎وهي الحياة في كل مكان يحتاج الدخول اليه الى اذن، فان اجتماع الرجال بالنساء حرام شرعا لورود النهي عن ذلك . قال تعالى ( يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ) الاية، اي حتى تستأذنوا،‎ثم قال ( فان لم تجدوا فيها احدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم ) فالله تعالى قد نهى عن دخول الحياة الخاصة الا باذن، لان المراد من البيوت هو الحياة الخاصة، على حد قوله تعالى (واسأل القرية ) .‎والنهي عن الدخول نهي عن كل ما يترتب على الدخول، وذلك من قبيل دلالة الالتزام .‎لذلك يحرم الدخول بدون اذن، ويحرم كل ما يترتب على الدخول . والاذن بالدخول لا يستلزم الاذن لما يترتب على الدخول،‎وانما يدل على جواز الدخول ليس غير، وما يترتب على الدخول يحتاج السماح به الى نص من الشارع، فما نص الشارع على جوازه يباح وحده،‎ولا يباح غيره الا اذا كان يستلزم السماح به السماح بذلك الغير . فالشارع نص على جواز الاكل في الحياة الخاصة لاشخاص مخصوصين نص عليهم، فيباح ذلك ولا يباح سواه الا ما يستلزمه كشرب الماء على المائدة .‎والشارع نص على زيارة الرحم في صلة الارحام، فيباح ذلك ولا يباح سواه الا ما يستلزمه، وهكذا .‎فما نص الشارع على جوازه في الحياة الخاصة يباح هو ما يستلزمه،‎وما لم يرد فيه نص يحرم بنص اية الاذن بالدخول .
وعليه يحرم على الرجل ان يعلم المرأة في الحياة الخاصة، ويحرم عليه ان يبيعها وان يشتري منها في الحياة الخاصة، ويحرم عليه ان يوكلها او توكله في غير الزواج في الحياة الخاصة، ويحرم عليه ان يؤجرها شيئا او تؤجره شيئا في الحياة الخاصة،‎وبالطبع يحرم عليه ان يشرب القهوة معها او اي مشروب اخر، وان يستعير منها ثوبها او كتابا او تعيره، اي يحرم عليه كل ما ينص الشرع على جوازه في الحياة الخاصة ولو ان الشرع اجازه او اوجبه في الحياة العامة لان اية الاذن عامة، فهي تحرم كل ما يترتب على الدخول الا ما جاءت النصوص بالشرعية باستثنائه في الحياة الخاصة .
واما الحياة العامة فان فصل الرجال عن النساء في الحياة العامة جاء عاما، لا فرق في ذلك بين الحياة الخاصة والحياة العامة،فان الحياة الاسلامية في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام قد فصل فيها الرجال عن النساء مطلقا .
في الحياة الخاصة وفي الحياة العامة على السواء، ولا يستثنى من ذلك الا ما جاء الشارع بجواز الاجتماع فيه . تماما كما في الحياة الخاصة . والشارع اجاز للمرأة البيع والشراء والاخذ والعطاء واجاز لها حضور صلاة الجماعة، وان تجاهد الكفار،‎وان تملك وتنمي ملكها الى غير ذلك مما اجازه لها . فهذه الاشياء التي اجازها الشارع للمرأة ينظر فيها، فان كان القيام بها يقتضي الاجتماع بالرجل،‎جاز حينئذ الاجتماع في حدود احكام الشرع، وفي حدود العمل الذي اجازه لها، وذلك كالبيع والاجارة والتعلم والتطبيب والتمريض والزراعة والصناعة وما شابه ذلك . وان كان القيام بها لا يقتضي الاجتماع بالرجل،‎كالمشي في الطريق في الذهاب الى المسجد او الى السوق او لزيارة اهل، وكشرب القهوة والاكل والرماية والتدرب على الجندية او ما شابه ذلك، فانه لا يجوز اجتماع المراة بالرجل في مثل هذه الاحوال، لان دليل الانفصال عام، ولم يرد دليل بجواز الاجتماع،‎ولا هو يقتضيه ما اجازه الشرع للمرأة . لذلك كان الاجتماع اثما ولو في الحياة العامة .
وعلى ذلك يحرم التعليم المختلط مطلقا، ويحرم على الرجل ان يعلم النساء سواء اكانت امرأ، واحدة او جمعا من النساء، سواء اكان ذلك في الجامعات او سائر المدارس . لان المدرسة والجامعة تدخل تحت الحياة الخاصة،‎اذ كل ما يحتاج دخوله الى اذى يعتبر من الحياة الخاصة . بخلاف التعليم بالمساجد وحضور المحاضرات وحضور المهرجانات فانه جائز، لانه من الحياة العامة . على ان يطبق فيه ما يحصل في المسجد في صلاة الجماعة من فصل الرجال عن النساء، وجعل صفوف النساء خلف صفوف الرجال .
ولا يقال ان دخول الجامعات مباح للجميع، فان ذلك يخالف الواقع، وهذا مثل دخول العمارات الكبيرة التي لها اسنسلات ( مصاعد) فان الدخول اليها مباح ولكن الدخول اليها لا يعني الدخول للبيوت، وكذلك الجامعات فان الدخول الى ساحاتها لا يعني اباحة الدخول اليها . فان الدخول اليها يحتاج الى اذن كما هي الحال في البيوت الكبيرة ذات الاسنسلات(المصاعد) ولذلك كانت الجامعات والمدارس كلها من الحياة الخاصة .
اماالعيادات الطبية والمستشفيات فانها من الحياة العامة، والاذن فيها اذن للدخول على الطبيب وليس اذنا في دخول العيادة، واذن بزيارة المريض، وليس اذنا بدخول المستشفى، الحياة تقتضي الاجتماع ولا يتأتى فيها الانفصال،‎فهي كالبيع يجوز فيها الاختلاط ولا يلزم فيها ما يلزم في المساجد .
والحاصل ان الحياة الاسلامية التي يجب ان يحافظ المسلمون عليها والتي يجب ان يعمل المسلمون لاستئنافها كاملة، يجب ان ينفصل الرجل فيها عن النساء، وهذا الانفصال حكم قطعي ومن المعلوم من الدين بالضرورة،‎وانكاره كفر . اما الحياة الخاصة فيجب فيها الانفصال مطلقا، ولا يستثنى من ذلك الا ما جاءت النصوص الشرعية باستثنائه فيها . واما الحياة العامة فان الاصل فيها انفصال الرجال عن النساء، ولا يجتمعون الا لحاجة يقرها الشرع ويقر الاجتماع من اجلها . فما جاء الشرع في اباحته لها وكان يقتضي الاجتماع بالرجل فان اباحته تعني اباحة الاجتماع، ولذلك يجوز فيه اجتماع الرجال بالنساء، سواء اكان ذلك في حال انفصال كالمسجد والمحاضرة وما شاكل ذلك،‎او كان في غير حالة انفصال كالبيع في السوق وكالاجارة والوكالة،‎وكالعيادة وكالمستشفى لذلك كان الانفصال في الحياة الخاصة انفصالا تاما الا ما استثناه الشرع، واما الحياة العامة فان الاصل فيها هو الانفصال ولكن يجوز الاجتماع سواء اكان مع وجود الانفصال او كان اختلاطا،‎وفي كل ما جاء الشرع باباحته او بوجوبه او بندبه للمرأة، وكان يقتضي القيام به الاجتماع بالرجل .هذا هو الحكم الشرعي، وهذه هي الحياة الاسلامية . وهذا ما يجب ان يكون عليه المسلمون . فاللهم انا قد بلغنا، اللهم فاشهد





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرجال قوامون علي النساء ريحانةالدعاء المنتدى الاسلامي 1 12-03-2013 08:14 PM
حقيقه الرجال في عين النساء ommarime صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 10 29-12-2010 02:13 PM
النساء يحكمن الرجال abujuhina المنتدى العام 1 25-12-2009 09:08 AM
خير الرجال وخير النساء فى الإسلام محب اهل البيت المنتدى الاسلامي 2 10-06-2008 01:10 AM
بسبب الحجاب.. تونس تحرم صلاة النساء بالمسجد! المتربع المنتدى العام 2 31-05-2004 12:55 AM
21-04-2004, 08:59 AM
العقاب غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 8081
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 15
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
ان مسألة فصل الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية ثابتة بالدليل القاطع، فهي فضلا عن ان مجموع الاحكام الشرعية التي جاءت بها الايات والاحاديث، فان المسلمين قاطبة بمن فيهم الصحابة رضوان الله عليهم قد شاهدوها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وساروا عليها، ثم نقلها المسلمون قاطبة بمن فيهم رواة الحديث بالعمل والقول، ثم ظلت تنقل علميا وقوليا جيلا عن جيل حتى زوال الخلافة بل حتى يومنا هذا . وصارت من الامور المعلومة من الدين بالضرورة . لذلك فان فصل الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية ثابت وجوبه ثبوتا قطعيا، فكان العمل به فرضا، وكان انكاره كفرا وهو مثل ان الصلوات خمس، ومثل عدد ركعات الفرائض سواء بسواء . فالصحابة وسائر المسلمين رووا وعملوا في الحياة على ان الرجال منفصلون عن النساء، كما رووا وعملوا على ان الصوات خمس وعلى ان ركعات كل فريضة من الصلوات الخمس كذا، ثم جاء الرواة وسائر المسلمين فرووا وعملوا بما كان عليه الصحابة وسائر المسلمين من فصل الرجال عن النساء في الحياة،‎ثم تسلل ذلك بشكل اجماعي قاطع حتى وصلنا، فكان فرضا علينا ان نسير على ذلك، وان نعمل به بشكل قاطع، وصار انكاره كفرا، لانه معلوم من الدين بالضرورة،‎ولا يكاد يخفى على مسلم عاش حياة المسلمين بين المسلمين حتى ولو في دار الكفر . لذلك فان فصل الرجال عن النساء من الاحكام القطعية الثبوت القطعية الدلالة، فالعمل بها فرض وانكارها كفر، وهو من الامور البديهية كركعات الفرائض، وليست محل سؤال او استفهام عند المسلمين، ولا سيما علماء الاسلام .‎لا فرق في ذلك بين حنفي وشافعي ولا بين جعفري وحنبلي، ولا بين زيدي ومالكي . فالمسألة لقطعيتها وبداهتها ليست محل خلاف بين المسلمين ولا بين المجتهدين . فالمسلمون قاطبة لا يختلفون على ذلك كما انهم لا يختلفون على ان القران كلام الله وان محمدا رسول الله .
وفضلا عن ذلك فان حرمة البيوت عند المسلمين حرمة قطعية لا يختلف فيها اثنان ولا يتجادل فيها عالمان . ولذلك كان انتهاك حرمة البيوت مستنكرا اشد الاستنكار،‎كما ان اختلاط الرجال بالنساء مستنكر اعظم استنكار .
الا ان الاسلام انما اتى للانسان من حيث هو انسان فكلفه بالعقيدة الاسلامية، وكلفه بالاحكام الشرعية . ولذلك كان جميع بني الانسان مخاطبين بالاسلام كله، مخاطبين بالعقيدة الاسلامية ومخاطبين بالاحكام الشرعية، فهو لم يأت للرجال، كما انه لم يأت للنساء وانما اتى للانسان والمرأة انسان مثل الرجل سواء بسواء،‎فالخطاب عام لبني الانسان بغض النظر عن كونه رجلا او امرأة،‎الا انه اتى باحكام خاصة بالرجل، واحكام خاصة بالمرأة، قد اقتضتها طبيعة الحياة الاسلامية التي جاءت ليعيش الناس بحسبها،‎او اقتضتها فطرة الرجل او فطرة المرأة او وجود كل منهما في الحياة الاسلامية التي جاء بالاحكام الشرعية ببيانها وتنظيمها وفق طراز معين من العيش، ومن هذه الاحكام فصل الرجال عن النساء، وحرمة البيوت وغير ذلك من الاحكام . الا ان هذه الاحكام الخاصة قد اتت احكام اخرى متعلقة بها، اما استثناء من هذه الاحكام واما بيانا لها، واما تفصيلا لمقتضياتها، واما تقييدا لحالات من حالاتها . وبما ان المسلم مأمور بالتقيد بالاحكام الشرعية كلها وجب عليه ان يأخذ بها جميعها،‎وان لا يخطر بباله ان هناك تناقضا بينها، لان احكام الله لا تتناقض،‎وان لا يظن مجرد ظن عدم موافقتها للمصلحة لان الحكم الشرعي الواحد لم يشرع للمصلحة وان كان الاسلام كله جاء لمصلحة العباد،‎وانما شرعه الله لما يرى هو من مصلحة العباد لا لما يراه العباد لمصلحتهم، ولذلك يؤخذ الحكم الشرعي لانه حكم شرعي، اي لانه من عند الله، لا لما فيه من مصلحة او لما يدرؤه من مفسدة .
وفصل الرجال عن النساء جاءت احكام اخرى تقتضي عدم الفصل فجاء بالبيع والاجارة والشفعة والوكالة، والتجارة والزراعة،‎وغير ذلك مما هو عام للانسان لا فرق فيه بين الرجال والنساء، وهذه الاحكام منها ما لا يتم الا باجتماع الرجل بالمرأة، ومنها ما يقتضي وجود هذا الاجتماع،‎ومنها ما يمكن ان يتم بالاجتماع وعدم الاجتماع، فمثل البيع وكثير من العقود لا يتم الا بالاجتماع، ومثل الاجارة فانها يقتضيها الاجتماع،‎ولكن مثل الوصية والوقف وسائر التصرفات، فانها يمكن ان تتم بالاجتماع وعدم الاجتماع وهذه الاحكام تكون مستثناه من الحكم الشرعي لفصل الرجال عن النساء،ولا تكون ناسخة له ولا مناقضة لحكمه، ومثل المشي في الاسواق وزيارة الاقارب والمعارف والجيران،‎والذهاب للنزهة، والسفر لبلد اخر يزيد عن مسيرة يوم وليلة، وغير ذلك مما هو للانسان بغض النظر عن كونه رجلا او امرأة، فانه جاءت احكام مقيدة لاباحة هذه الاعمال،‎فجاء بحكم الجلباب، وجاء بضرورة وجود المحرم في السفر، فهذه الاحكام جاءت مقيدة باحكام اخرى . وهكذا جاءت مستثنيات من احكام الفصل فالفصل هو الاصل،‎والاجتماع هو المستثنى .‎ولذلك فان الاصل هو فصل الرجال عن النساء فما جاء من احكام شرعية يوجد فيها الاجتماع، سواء اكانت لا تتم الا به، او كان يقتضيها الاجتماع،‎او كانت يمكن ان تتم بدونه .‎فانه ما دامت هذه الاحكام يوجد فيها اجتماع الرجل بالمرأة، فانه يجوز حينئذ الاجتماع لورود الشرع به، وهو مستثنى من الفصل وليس ناسخا له ولا مناقضا لاحكامه .
وعليه فكل ما جاء الشرع به من احكام يوجد فيها اجتماع الرجل بالمرأة، فانه يجوز حينئذ هذا الاجتماع، لان الشارع شرعه فيكون تشريعه له تشريعا للاجتماع . ويكون مستثنى من الحكم العام وهو فصل الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية،‎ويبقى هذا الحكم العام كما هو .
اما حرمة البيوت،‎فانها ليست مأخوذة من مجموع الاحكام كما هو فصل الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية،‎ولا نقلت رواية وعملا عن جماعة الصحابة وسائر المسلمين بتفصيلاتها، وانما هي حكم معين لشيء معين،‎وجاء القران بالدليل القاطع لهذا الحكم، ولذلك كان الحكم القطعي الثبوت القطعي الدلالة هو وجود حرمة للبيوت .‎قال تعالى (يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها ) ثم قال ( فان لم تجدوا فيها احدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم ) فهذا النص قطعي الثبوت قطعي الدلالة،‎وهو الدليل على حرمة البيوت فلا يجوز ان تدخل الا باذن سواء اكان فيها احد ام لم يكن . فحرمة البيت هي عدم دخوله الا باذن، فاذا دخله احد بغير اذن فقد انتهك حرمته، وارتكب حراما .‎لوجود النهي القاطع على ذلك فهذا الحكم لحرمة البيوت قطعي الثبوت قطعي الدلالة، فكان العمل به حتميا وانكاره كفرا .
هذه هي حرمة البيوت، وهي حكم شرعي للبيت لا للبناء،‎وللبيت من حيث هو بيت لا لان فيه سكانا او ليس فيه سكان، لان الموضوع متعلق بالبيت وحرمته . فانتهاك حرمة البيت هي دخوله بغير اذن وحرمته ان لا يدخل الا باذن . واما ما يترتب على دخول البيت هل هو انتهاك لحرمته ام لا? هذا هو السؤال .‎والجواب على ذلك يؤخذ من الاية ويؤخذ من حال البيت الذي جاءت الاية لمعالجته .‎اما الاية فان منع الدخول للبيت يقتضي المنع من كل ما يترتب على الدخول .‎لذلك فان كل ما يترتب على الدخول حرام كدخول البيت،‎لان تحريم الدخول هو تحريم لكل ما يترتب عليه . ولذلك فان حرمة البيت لا تعني فقط عدم دخوله الا باذن بل تعني عدم القيام باي عمل من الاعمال التي تترتب على الدخول .‎لذلك كان كل عمل في البيت يترتب على الدخول انتهاكا لحرمة البيت مثل دخوله بغير اذن . لان دليل المنع من الدخول يقتضي المنع من كل ما يترتب على الدخول فحرمة البيت تعني عدم دخوله الا باذن،‎وتقتضي عدم القيام باي عمل فيه الا باذن .
والسؤال الذي يرد الان : هل الاذن يعني اذن من لهم القوامة على البيت ام اذن ساكن البيت ام اذن الشارع ? فالاية مطلقة فهي تقول حتى تستأنسوا اي حتى تستأذنوا،‎وتقول حتى يؤذن لكم . والجواب على ذلك يؤخذ من فهم اللغة لكلمة الاذن،‎وفهم اللغة لما يترتب على الاذن . اما فهم اللغة للاذن،‎فان قوله حتى يؤذن مبني للمجهول،‎وهذا يعني ان كل من له صلاحية الاذن بالدخول في البيت يكفي اذنه اباحة للدخول،‎سواء اكان من له القوامة على البيت او ساكن البيت ما دام عاقلا مميزا وما دامت له صلاحية الاذن . فالاذن لا يعتبر اذنا الا ممن له صلاحية لاعطائه . هذا هو فهم اللغة للاذن بالدخول . اما فهم اللغة لما يترتب على الدخول،‎فانه ينظر فيه، فان كان الاذن بالدخول يقتضي الاذن بما يترتب عليه، كالجلوس مثلا فان فهم اللغة للاذن يجيزه فيكون الاذن بالدخول اذنا له .‎واما اذا كان الاذن بالدخول لا يترتب عليه الاذن به كالاكل مثلا فان الاذن بالدخول لا يكون اذنا بفعل ذلك الشيء .‎ولهذا فان الاذن بمثله يحتاج الى اذن الشارع لا الى اذن من له صلاحية الاذن بالدخول . ولذلك فان ما ورد من الشارع من نص يجيز ما يترتب عل الدخول فانه يجوز اذا اذن بالدخول،‎وما لم يرد من الشارع اذن به فانه لا يجوز ولو اذن به من له صلاحية الاذن، لانه لا يملك ذلك حسب نص الشارع .‎فيكون الاذن بالدخول اذنا به وبما يترتب على الاذن بالدخول لغة . واما ما لا يترتب على الاذن بالدخول فانه يحتاج الى نص من الشارع يجيزه حتى يجوز، واذا لم يرد نص بذلك يكون حراما، لان تحريمه ثابت بتحريم الدخول لانه تحريم لكل ما يترتب على الدخول .‎ولذلك كان الدخول يبيح الاكل لمن كان مدعوا الى وليمة لان الرسول عليه السلام دخل بيته من دعاهم لوليمة . وكان الدخول مباحا للارحام لزيارة ارحامهم لان النص جاء بصلة الرحم،‎وكان الدخول مبيحا لاكل الصديق من بيت صديقه ولو لم يكن مدعوا ولو كان غير محرم، لان النص جاء بجواز ان يأكل من بيت صديقه . وهكذا فما جاء الشرع به من نص يدل على عمل يترتب على الدخول فانه يجوز وهو مباح، وما لم يرد فيه نص لا يجوز وهو حرام ولو اذن به من له صلاحية الاذن، لان الاذن به يحتاج الى نص الشارع لا الى اذن من له صلاحية الاذن .
ولا يقال ان النص في البيع والاجارة والوقف والهبة وغيرها جاء من الشارع عاما فهو يشمل البيت وغيره فيجوز ان يعمل ولو ترتب على الدخول . لا يقال ذلك لسببين :‎احدهما ان هذا النص العام قد جاء لما يقام به في غير البيوت غالبا، والنص انما يختص بما جاء به ولو على الغالب، ولا يتعداه لغيره . ثانيهما : ان حكم البيوت حكم خاص بها، وما استثني قد استثني بخصوصها، ولذلك فان الحكم العام هنا لا يصح ان يكون استثناء من هذا الحكم الخاص . فالحكم الخاص يحتاج الى استثناء خاص به والنص الذي يستثنى من المنع مما يترتب على الدخول يجب ان يكون خاصا بالبيت،‎وبما على الدخول الى البيت .‎ومن هنا لا يجوز ان يعمل اي شيء يترتب على الدخول،‎الا بنص خاص بالبيوت وخاص بما يترتب على الدخول الى البيت .
ولا يقال ان هذا خاص بالبيوت فلا تدخل فيه المدرسة والمصنع والورشة وما شاكلها،‎والجواب على ذلك هو ان اية الاستئذان انما جاءت في البيوت والحرمة انما هي حرمة البيوت، فالموضوع هو موضوع البيوت .‎ولكن الاحكام الشرعية وان نزلت في وقائع معينة ولكنها تشمل جميع الوقائع حتى قيام الساعة، مهما تجددت هذه الوقائع ومهما تنوعت . اما كيفية تطبيقها على الوقائع المتجددة والمتعددة فانها وظيفة المجتهد، والشارع قد جعل النصوص نصوصا تشريعية لا احكاما لوقائع معينة .‎وجاء بالعلة الشرعية وبالامارة الشرعية،‎وجعل للالفاظ والجمل معاني شرعية، وجعل معانيها اللغوية معتبرة واوجب السير بحسبها . لذلك كان كل حادث يتجدد، وكل‎واقعة تحدث وكل امر يحصل داخل تحت الحكم الشرعي، فلكل فعل حكم شرعي سواء حصل في الماضي او حصل الان او سيحصل في المستقبل . فالموضوع هو درس الواقع اولا والتفقه فيه، ثم درس الحكم الشرعي والفقه فيه، ثم تطبيق هذا الحكم الشرعي على هذا الواقع، فان انطبق عليه كان حكمه والا فليبحث عن حكم اخر ينطبق عليه . وما جاء من نص في حرمة البيوت يجعل الاذن علامة على البيت، فكل ما كان الاذن فيه لازما لمن له صلاحية الاذن كان حكمه حكم البيوت، وكل ما كان الاذن فيه ليس لازما فانه لا يأخذ حكم البيوت . فالشارع جعل امارة لكون المكان بيتا او غير بيت، فما وجدت فيه هذه الامارة فحكمه حكم البيت،‎تماما كالسائل المسكر، وكل سائل مسكر هو حرام وهو خمر وينطبق عليه حكم الخمر لان علة الحرمة هي الاسكار . وكل ما احتاج دخوله الى اذن فهو بيت فدخوله بغير اذن حرام وينطبق عليه حكم دخول البيت وحرمة البيت . اما الامكنة التي لا يحتاج دخولها الى اذن مثل الاسنسل (المصعد الكهربائي) ومثل درج البيوت الكبيرة، ومثل حديقة الحيوانات ومثل دار السينما ومثل الطائرة والباص والتمبيل والباخرة وغير ذلك،‎فانها لا تأخذ حكم البيوت،‎فلا حرمة لها ويجوز دخولها وكل ما يترتب على الدخول، لانها لا تحتاج الى اذن .
الا ان حرمة البيوت تختلف بالاختلاف حالة رب البيت، فالله تعالى يقول ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم )‎فالبيت العام الذي يحتوي على عدة مساكن،‎كل مسكن في غرفة،‎فان حرمة البيت انما هي للغرفة وليست للدار،والبيت الخاص الذي يختص بسكنى اسرة واحدة فان حرمته انما هي للبيت كله لا لغرفة من غرفة، ولو كانت غرفة اكثر عددا من غرف البيت العام، وكذلك المصنع الذي يشتغل فيه اصناف عديدة من الناس، او صناعات متعددة فانه يكون مثل البيت العام، تعتبر كل جهة منه او كل غرفة من غرفه بيتا خاصا، فحرمته حرمة الجهة وحدها او الغرفة وحدها لا حرمة المصنع كله وان كان مدخله واحدا كالبيت العام سواء بسواء . وكذلك المدرسة اذا كانت تعلم الاطفال وتعلم البالغين وتعلم البنات الصغار وتعلم النساء، فان كل جهة تعليم،‎او غرفة او غرف تعليم تعتبر بيتا وتأخذ حكم البيت وحرمة البيت، وحدها، ولو كان المدخل واحدا، فينطبق عليها ما ينطبق على البيت العام الذي مدخله واحدا على ان لا يحصل فيها اختلاط ولا اجتماع رجال ونساء،‎الا ما يقتضيه العمل كاشتراك عدة مساكن في مرحاض واحد، وفي ساحة واحدة او درج واحد .
فالموضوع هو البيت وحرمة البيت،‎هذا الواقع يطبق عليه الحكم الشرعي، فاذا انطبق عليه كان حكمه والا فليس حكما له . وهذا موضوع اخر غير موضوع الانفصال، فانه وان كان يدل على الانفصال، ويحصل فيه الانفصال،‎فانه موضوع وحده، وهو موضوع البيوت وحرمة البيوت .‎ولذلك لا يجوز للدولة ان تدخل اي بيت بغير اذن صاحبه،‎واذا دخلته بالاذن لا يجوز لها ان تفتش البيت ولا ان تعمل اي شيء فيه ولو كانت لها الرعاية العامة، لان المنع جاء عاما فيشمل الافراد ويشمل الدولة . فدخول البيوت وتفتيشها حرام على الدولة وعلى رجالها ولو امر به الخليفة فانه لا يجوز، لان امر رب العالمين هو الذي ينفذ ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالله نهى عن دخول البيوت وعن كل ما يترتب على الدخول، فيحرم على كل مسلم ان يخالف هذا النهي ولو كان خليفة المسلمين .‎الا انه اذا كان هناك ضرر يترتب على عدم الدخول كحريق شب في البيت،‎او كان هناك غريق يراد انتشاله او مريض يراد علاجه، او ما شاكل ذلك فانه حينئذ يجوز دخول البيت من اجل ازالة هذا الضرر، اذا كان الضرر مما جاء الشرع بازالته وكان مما يدخل فيه البيت عادة، وهذا يكون من قبيل ما جاء النص باستثنائه في البيوت، لانه جاء النص به، وكان النص مما يدخل تحته البيت . اما اذا كان الضرر مما لم يأت به نص،‎كطلب هارب او التفتيش على سرقة او ما شاكل ذلك فانه لا يجوز لانه ليس مما اتى الشرع بنص بخصوصه وكان البيت داخلا تحت النص .‎ولذلك لا يجوز للدولة ان تدخل البيوت باية حجة الا اذا كانت مما جاء نص الشارع عليه، وكان النص يشمل البيت وليس مجرد نص عام .
اما موضوع رعاية الشؤون للدولة فانها لا تخول الدولة دخول البيت لانه فعل حرام،‎ورعاية الشؤون لا تحرم حلالا ولا تحل حراما . الا انه اذا كانت رعاية الشؤون متعلقة بالبيت نفسه، او باحد من اهله او سكانه، فانه حينئذ يجوز لها الدخول لان نص رعاية الشؤون في هذه الحالة يدخل تحته البيت فيكون من قبيل المستثنيات الخاصة بالبيت التي جاء بها الشارع لدخول البيت تحتها بكون الرعاية متعلقة به، ويدخل في ذلك دخول المصنع من اجل الصناعة التي فيه، ودخول المدرسة من اجل شيء يتعلق بها وهكذا ... فاذا كانت رعاية الشؤون يدخل تحتها البيت لكونه في شيء يتعلق به فانه يجوز، واذا كانت رعاية الشؤون لا تتعلق بالبيت فلا يجوز، لانها حينئذ لا يكون النص خاصا بالبيت بل يكون عاما، والنص العام لا يستثني عملا من النص الخاص ولذلك لا يجوز مطلقا حتى ولو ترتب عليه ضرر، ولو احتاج لضرورة، لان الضرورات لا تبيح المحظورات .

 


انفصال الرجال عن النساء في الحياة الاسلامية فرض

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.