أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده


العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


24-06-2010, 03:32 PM
عمر رزق غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 305264
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 92
إعجاب: 34
تلقى 109 إعجاب على 32 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

وقفه مع نفسك (حاسب نفسك)


وقفه مع نفسك (حاسب نفسك)


{ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي}
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الاخرين وعلى اله وصحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين و أرضى اللهم عنا معهم أجمعين اللهم امين, أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله و خير الهدى هدى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و إن شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة فى النار وما قل و كفى خير مما كثر و ألهى و إنما توعدون لاتن وما أنتم بمعجزين ثما أما بعد

بداية اسئل الله ان ينفعنى واياكم بهذا الكلام وان نكون ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه (امين)
فقد قمت بالبحث فى هذا الموضوع فى اكثرمصدر منها محاضرات من بعض الشيوخ وبعض الكتيبات وما نحو ذلك

مقدمة
يقول الله تبارك وتعالى { إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (53) سورة يوسف
فالمسلم يكون عظيما اذا تغلب على ميل نفسه او هوى قلبه او ذاته.. فانظر الى حالك اليوم ماذا قدمت لله هل انت اليوم افضل من الامس؟ هل انت فى هذا العام افضل من العام الماضى؟ يجب على كل مسلم ان يسئل نفسه مثل هذه الاسئله ويجيب نفسه.فاذا كان خيرا فبتوفيق من الله ،وان كان من تقصير فمن هوى نفسك
يقول الشيخ على الطنطاوى فى كتابه (تعريف عام بدين الاسلام)
"لا شك أن النفس تميل إلى السهل دون الصعب، وتحب الانطلاق وتكره القيود، هذه فطرة فطرها الله عليها... وطريق الجنة فيه المشقات والصعاب، فيه القيود والحدود، فيه مخالفة النفس، ومجانبة الهوى... وذلك كله ثقيل على النفس. ولا تنكروا وصفي الدين بأنه ثقيل، فإن الله سماه بذلك في القرآن، فقال: {سنلقي عليك قولاً ثقيلاً}. وكل المعالي ثقيلات على النفس... وترك النائم فراشه والنهوض إلى صلاة الفجر ثقيل... فالتكاليف ومنها الوضوء والصلاة عبء ثقيل على الإنسان..وارتداء النساء للحجاب ثقيل ، وقرار الالتزام به من أصعب الأعمال عليها؛ فقد فطرت الأنثى على حب التزين، والاستمتاع باستراق نظرات الإعجاب(من الرجال خاصة-). والحجاب يحجب الجمال، ويخفي المفاتن، ويحرم الأنثى من التمتع الكامل بزينتها التي تنفق عليها الوقت والمال. والحجاب يقيد ويعيق الحركة. والحجاب يعني الالتزام بسلوك ونهج معينين والامتناع عما يخالفهما. هذا عدا عن الإيذاء الذي قد تتعرض له المرأة (في بعض الأماكن) جزاء تمسكها وحرصها على دينها، فالحجاب لا يمكن إخفاؤه، ولا يجوز التخلي عنه. من أجل هذا كله يصعب الحجاب (كخطوة دائمة) على الكثيرات، حتى المصليات الصائمات والمعتمرات الحاجات إلى بيت الله!
وقد خصت المرأة بهذا التكليف لتكون عونا للرجل على التقوى والعفة والابتعاد عن الحرام. أفلا يكون للمرأة الثواب العظيم، والأجر الجزيل، عندما تخالف فطرتها، وتغالب هواها فتستر مفاتنها عن الأجانب من الرجال، وتلزم نفسها بالحجاب متحملة مشقة ذلك القيد الصعب..
"ذهبت لذات المعاصى وبقى عقابها وذهبت الام الطاعات وبقى ثوابها.

احبابى فى الله يجب ان نحرص على كل وقت يمر بنا أن نستغله فيما يفيد. كل وقت وكل يوم يمر بنا نحرص على ألا يمضي إلا وقد أودعناه عملا صالحا نجده عند الله تعالى؛ وذلك لأن هذا اليوم يودع ما عمل فيه.
كما روي عن بعض السلف أنه قال: إن هذه الأيام والليالي خزانتان يعني: مملوءتان بما يخزن فيهما، وإنها في يوم القيامة تفتَّح؛ فالمسلمون المحسنون يجدون في خزائنهم العزة والكرامة، والمذنبون يجدون في خزائنهم الحسرة والندامة؛ لذا نستغل كل يوم يأتي علينا فيما يفيدنا؛ وذلك لأنه يوم جديد لم يأتنا من قبل. إذا تقلص وانتهى لا يعود إلينا. لا يعود إلينا الأمس الماضي ولا الذي قبله.

أمسُك الذي قد مضى لا حيلة لك في رده (فلا تقف كثيرا عند أخطاء ماضيك ،، لأنها ستحيل حاضرك جحيما ،، ومستقبلك حُطاما ،، يكفيك منها وقفة اعتبار ،، تعطيك دفعة جديدة في طريق الحق والصواب )، وهذا اليوم يوم جديد فاستغله ولا تفرط في إضاعته، ولا تستعمله في لهو وسهو، فإنه شهيد عليك شهيدا معدلا بما عملت فيه.
يروى أن كل يوم ينادي: يا ابن آدم، إني يوم جديد وإني بما تعمل فيّ شهيد فاغتنمني، فإني لا أعود يعني: لا أعود إليك فإذا كان كل يوم ينادينا نستغله، ونحرص على أن نعمل فيه عملا صالحا، فكيف بكل أسبوع؟ وكيف بكل شهر؟ وكيف بكل سنة؟ وكيف بالسنوات التي مرت علينا؟ هل حاسبنا أنفسنا عما عملنا فيها؟
هذا من واجبك أيها المسلم. من واجبنا أن كلما مر بنا يوم حاسبنا أنفسنا: ما الذي تعدد؟ وما الذي تجدد؟ وما الذي استفدنا فيه؟ هل نحن في هذا اليوم خير منا بالأمس؟ هل نحن في هذا العام خير منا في العام الذي قبله؟ هل نحن في هذه السنوات خير منا أو دون ذلك؟
فإذا كنا قد تزودنا خيرا فإن ذلك علامة السعادة والفلاح. روي عن بعض السلف أنه قال: من كان يومه مثل أمسه فهو مغبون، ومن كان يومه دون أمسه فهو محروم، ومن لم يتفقد الزيادة في عمله فهو في نقصان، وهذا صحيح؛ وذلك لأنك في العام الماضي عمرك –مثلا- قليل، وفي هذا العام قد نقص عمرك، أفلا تشعر بأنك قربت من الأجل، قربت من الآخرة؟ ألا تغير حالتك؟ ألا تزداد حسنا إلى حسن؟ ألا تزيد وتضاعف أعمالك؟ ألا تتفقد نفسك؟ ألا تحاسب نفسك على ما تمر به؟ حاسبوا أنفسنا في كل يوم. هل تزودنا أم فرطنا أم ماذا عملنا؟
محاسبة النفس ليست محاسبتها على ما اكتسبنا من الأموال، أو على ما جمعنا من الأرباح، أو ما أشبه ذلك؛ بل إن من محاسبة النفس محاسبتها على ما تزودنا من الحسنات، وما اقترفناه من السيئات، وما عُذرنا في ذلك.
هذه هي المحاسبة التي حث عليها أمير المؤمنين -رضي الله عنه- حيث يقول: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر: يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
نعم يجب ان نحاسب انفسنا
فهل صلينا بعض ركعات من القيام لنكون في معيه الرحمن فيملئ وجوهنا نورا وتهدأ انفسنا ونشعر بالسكون والاطمئنان هل فعلنا ذلك ؟!اما ضاع منكم الخير الكثير؟

هل فتحنا كتاب ربنا ونلنا منه نصيب السعادة والفرحة والحسنات الكثيره فالحرف بحسنة والحسنة بعشرة امثالها
؟! ام اتخذناه مهجورا
اوحقا تركنا كتاب ربنا وكنا سهارى أمام الحاسوب والنت واغلقتا الابوب ونسينا ان هناك باب لا يؤصد
اخوتى عمرنا يمضى ولن يعود والله عمرنا يمضى ووقت احتضارنا سوف نتمنى أن نعود إلى الدنيا ساعة لنقضيها فى طاعة الله..
فماذا قدمنا لله ليكون راض عنا؟. هل فى كل عمل نقوم به نعلم ان الله يرانا ويسمعنا ومطلع علينا؟
اخوتى يجب ان نحاسب انفسنا فى كل عمل نقوم به هل هذا العمل يرضى الله ام يغضبه ؟ واذا كان هذا العمل يرضى الله هل اعمله لوجه الله ام لماذا؟

فالنفس بطبيعتها كثيرة التقلّب والتلوّن، تؤثر فيها المؤثّرات، وتعصف بها الأهواء والأدواء، فتجنح لها وتنقاد إليها، وهي في الأصــل تـسـيـر بالـعـبد إلى الشرّ كما قال تعالى : ( إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي ) [يوسف: 53]

قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة " .
إن داراً زيّـنها الله بيديه ، وجمّـلها وحبّـرها فكان فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ؛ إن تلك الدار لا يمكن أن تكون كلأً مباحا لكل نطيحة ومتردية من بني آدم ، كلا ، إنما هي لأولئك الذين سمت نفوسهم إلى ربهم فأحسنوا العمل في الدنيا ، وأدأبوا أنفسهم في خدمة سيِّدهم _ جل شأنه _ ، ومع ذلك فهم في خوف دائم لا ينقطع . قلوبهم كقلوب الطير لا يأمنون مكر الله ،؛ بل هم بين خوف ورجاء . إن سمعوا وعيداً ارتعدوا وخافوا من عذاب ربهم {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} (28) سورة المعارج ،وإن سمعوا وعْداً كادت أرواحهم أن تخرج من أجسادهم شوقاً إلى موعود الله ودار كرامته .
تلك هي نفوس أهل الإيمان ، العارفين بالله ، أولئك هم أولياء الله الذين لا خوف ٌ عليهم ولا هم يحزنون . فكيف لنا أن نصل إلى ما وصلوا إليه ؟ إنه سؤال في غاية الأهمية . وللجواب عليه يقال : إن ذلك لا يكون إلا بتزكية النفس تزكية صادقة ، ومحاسبتها محاسبة جادة لكي نرتقي بها إلى مراتب الكمال البشري.
ومـن هـنــا كـان لزاماً على كل عبد يرجو لقاء ربه أن يطيل محاسبته لنفسه ، وأن يجلس معها جلسات طـِــوالاً؛ فينظر في كل صفحة من عمره مضت: ماذا أودع فيها، ويعزم على استدراك ما فات ويستعد لسفره الطويل إلى الله عز وجل فالقدوم عليه لا مناص منه. ومن عقل وتبصّر علم أن بعد هذه الحياة بعثا وحسابا ، ومرتقىً صعباً المهبط منه إما إلى الجنة وإما إلى النار .


تعريف المحاسبة
هى ان يتصفح الانسان فى ليله ما صدر من افعال نهاره ،فان كان محمودا أمضاه وأتبعه بما هو مثله ، وان كان مذموما استدركه إن امكن وانتهى عن مثله فى المستقبل.

على اى شئ تكون المحاسبه؟
1- محاسبة النفس وحملها على طاعة الله
2- محاسبة النفس على نعم الله علينا وتقصيرنا فى حقه
3- محاسبة النفس على الحسنات والسيئات
4- محاسبة النفس على التفريط فى حق الدين


أولا محاسبة النفس وحملها على طاعة الله :-
احبتى فى الله قل من سئل من المسلمين نفسه عن حق نفسه عليه ، وقل من وقف مع نفسه كل يوم ليحاسبها محاسبة الشريك لشريكه كما يفعل التجار في الدنيا مع الشركاء في آخر كل سنة أو شهر أو يوم حرصا منهم على الدنيا، وخوفا من أن يفوتهم منها ما لو فاتهم لكانت الـخـيـــرة لهم في فواته... فكيف لا يحاسب العاقل نفسه فيما يتعلق به خطر الشقاوة والسعادة أبد الآباد؟! ليقف على ما له وما عليه ..
وقد امر الله تعالى اهل الايمان بهذه المحاسبة والبحث عن الحق ، فقد قال تعالى فى كتابه الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (18) سورة الحشر
وقال ايضا {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} سورة الشمس
وقال{ فَأَمَّا مَن طَغَى . وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى . وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{ سورة النازعات
وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول (حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ،وزنوها قبل ان توزنوا وتزينوا للعرض الاكبر يوم لا تخفى منكم خافيه ،فانما يخف الحساب يوم القيامة عمن حاسب نفسه فى الدنيا)
اذا فمن حق نفسك عليك ان تحاسبها وان تقف لها بالمرصاد وان تلجمها بلجام التقوى وان تفطمها بفطام الخوف من الله عن كل معصيه فى حق الله ،لتحمل هذه النفس الامارة بالسوء على الطاعه،لانك فى طريق لا عوده فيه الى هذه الدنيا من يوم ان نزلت اليها .
قال لقمان لابنه : (انك منذ نزلت الى الدنيا استدبرتها واستقبلت الآخرة فدار انت اليها تسير أقرب من دار انت عنها ترحل)
انك من يوم ان نزلت الى الدنيا فانت فى سفر الى الله ، انه سفر من لا يعود بعد ذلك الى هذه الحياة الدنيا. فهذه النفس يجب ان تقف معها وقفات لتعرف ما لهذه النفس وما عليها.


ثانيا محاسبة النفس على نعم الله علينا وتقصيرنا فى حقه :-
احبتى فى الله
من الذى خلقنا من العدم ولم نكن شيئا مذكورا؟!!!!
ومن الذى خلقنا موحدين (برحمته وفضله لا بفضل منا او تفكر)؟!!!!!!
ومن الذى حبب الينا الاسلام (وكفا بالاسلام نعمة) وزينه فى قلوبنا؟!!!!!!
ومن الذى حبب الينا الرسول(ص) الذى وصل الينا الاسلام ؟!!!!!
ومن الذى امتن علينا بالصحة والعافية؟!!!!!!!!!
ومن الذى امتن علينا بالاموال والاولاد؟!!!!!!
ومن الذى امتن علينا بنعمة البصر فابصرنا؟!!!!!!
ومن الذى امتن علينا بنعمة السمع فسمعنا؟!!!!!!
ومن الذى امتن علينا بنعمة الجوارح فتحركنا؟!!!!!!
ومن الذى امتن علينا بنعمة الهداية فأتينا اليه جل وعلا؟!!!!!
ومن الذى امتن علينا بنعمة الطاعة واثابنا عليها بعد ان وفقنا اليها {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (17) سورة الحجرات ؟!!!!!!!!!

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (18) سورة النحل
نعم اغرقنا الله منها بفضله وكرمه ، لا باعمالنا فوالله لو اتينا الله بحمل الثقلين من الاعمال ما وفينا شكر نعمة واحده انعم بها علينا ربنا عز وجل
فمن منا شكر الله على نعمة الايمان والتوحيد؟ّ!!!!!!!!!!
فوالله ما وفينا شكره على هذه النعمة وكفى بها نعمة ، بل انه يزداد شعورنا بالتقصيرفى حق الله اذا نظرنا الى هذه النعم التى انعم الله بها علينا .

اخوانى هل تفكرتم مرة واحده بنعمة العقل ؟ وهل شكرتم الله عليها؟
سأروى لكم واقعه حدثت بالفعل مع الشيخ محمد حسان . يقول الشيخ"دخلت يوما الى مستشفى الامراض العقليه مع بعض اخوانى لنوزع بعض الاطعمه والملابس على مرضى المستشفى،ودخلنا عنبرا للنساء ورايت ما لايمكن ابدا ان انساه،رايت فتاة قد من الله عليها بحسن خلق ،جميله لم تبلغ العشرين من عمرها خرجت من كليه الطب الى هذه المستشفى فاقبلت عليا واخذت غطاء الراس من فوق راسى ووضعتته على راسها ثم القته ف وجهى ثم ضحكت بصوت عال ثم بكت بكاءا هستيريا مزلزلا ،ثم نظرت الينا واخذت ركنا من اركان العنبر وخلعت كل ملابسها كيوم ولدتها امها فارتجفت وبكيت وخرجت مسرعا وانا اقول للاخوة معى والله ما فكرت فى نعمة العقل الا فى هذه اللحظه"ز
فهل تفكرنا فى هذه النعمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
{ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (34) سورة إبراهيم
فانظر الى هذه النعم ،ثم انظر الى مدى تقصيرك فى شكرها،وانظر الى تقصيرك فى حق الله عليك ، انظر الى جرئتك عليه .
تغلق الابواب مجتهدا على المعاصى وعين الله تنظر اليك ، فانت تعلم يقينا انه يسمعك ويراك.
ويحك يا نفس ، ثم ويحك يا نفس ،ان كنتى قد تجرأتى على معصية الله وانتى تعتقدين ان الله لا يراكى فماااا أعظم كفركى بالله. وإن كنتى تعلمين يقينا أن الله يركى وتصرى على فعل المعصيه فما أقل حيائكى من الله.


ثالثا محاسبة النفس على الحسنات والسيئات:-
وهذه مرتبه اعلى من سابقتيها لانه لا يصل اليها الا من حقق هذه الشروط وهى:-
1- نور الحكمة
2- التمييز بين النعمة والقتنه
3- سوء الظن بالنفس واتهامها على طول الخط


نور الحكمه:-
هور نور يقذفه الله فى قلب كل من تبع الرسول (ص) ،هو نور العلم الشرعى الصحيح.
فانت لا تستطيع مهما حييت فى هذه الدنيا ان تميز بين الحسنات والسيئات ، بين الحلال والحرام ، بين الهدى والضلال ، بين الحق والباطل ، بين السنه والبدعه ، بين الخير والشر ، بين الايمان والنفاق ، بين التواضع والكبر.
فوالله لا تستطيع ان تميز بين هذه المقامات والمراتب الا بنور العلم ، الا بعلم عن الله والرسول (ص) لذا كان طلب العلم هى الخطوه الاولى فى طريق الاسلام، ولذا قدم العلم على العمل
قال الحافظ بن حجر "لان العلم مصحح للنية التى يصح بها كل قول وكل عمل"


التمييز بين النعمة والفتنة:-
احبتى فى الله اعلموا جيدا ان كل نعمة انعم الله بها علينا هى محط فتنة وابتلاء
فالعلم فتنة ، المال فتنة ، الزوجة فتنة ، الولد فتنة ، المنصب والجاه فتنة ، الصحة فتنة ، و...و...فتنة
تدبر قول الله تعالى { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (35) سورة الأنبياء
وتزداد الفتنة ان لم يستطع العبد ان يميز بين النعمة التى هى نعمة والتى هى دليل رضا من الله عليه ، وبين النعمة التى هى فتنة له من الله والتى هى دليل سخط لا رضا.
فكيف اميز؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد سترنى الله وانا اعصيه ، ولقد ألقى الله لى الثناء الحسن على ألسنة الناس ، ولقد رزقنى الله الزوجه الطيبه والاولاد.
كيف اميز؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل هذه نعمة وهى علامة رضا؟؟؟ ، ام هى نعمة وهى علامة سخط؟؟؟
هل هى نعمة فى محل الابتلاء ؟؟؟؟؟؟؟ ، ام هى نعمة فى ظاهرها المنحة وفى باطنها المحنة؟؟؟؟؟
كيف اميز؟؟؟؟؟
يقول ابن القيم رحمه الله
"ان النعمة التى هى نعمة من الله وهى علامة رضا ،هى كل نعمة من الله تقربك من الله وتدفعك الى طاعته"
بمعنى إذا رزقك الله نعمة القوة فان اعانتك هذه القوة والصحة على الطاعة وحملتك على فعل الخير فهى نعمة والا فهى فتنه.
واذا من عليك بالعلم فان تواضعت لله وتحركت بالليل والنهار لتعلم الناس دين الله وشرع الرسول (ص) بإخلاص لله وبغير حب للشهرة أو رياء فهو نعمة والا فهو فتنة.
والاولاد نعمة تربيهم على الطاعه فان اعانوك على الطاعة فهى علامة رضا والا فهم فتنة ان ورثوك البعد عن الله.
والقبول فى الناس والثناء الحسن ، فان كان من خشوع فى قلبك وانكسار طرفك وذل فؤادك فهى علامة رضا ونعمة والا فهى فتنة..
وهكذا قيس على ذلك كل النعم.
فاذا رزقك الله نعمة ووجدت انها تحول بينك وبين طاعة الله فهى فتنة..
كثير من الناس تقول "لولا ان الله يحبنى ، ما رزقنى الله هذا الرزق الكثير"
لا والله انت مخطئ فانظر الى قارون فقد رزقه الله رزقا واسعا لدرجه ان اقوى الناس فى زمنه عجزوا ان يحملون مفاتيح خزائن قارون فهل معنى ذلك ان الله يحب قارون ام كان ساخطا عليه ؟!!!!!!!!!
نعم كان ساخطا عليه فقال تعالى {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ} (81) سورة القصص

وكثير منا يفهم معنى الايات خطأ يقول الله تعالى {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ . وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ (اى ضيق وامسك عليه) رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} سورة الفجر
فوالله الامر ليس كذلك ، ليس كل من انعم الله عليه يكون ربه قد اكرمه ونعمه اللهم اذا كانت النعمه تقربه الى ربه ومثال ذلك كما ذكرت قارون وساضرب مثال اخر لاحقا ، وليس كل من ضيق الله عليه يكون ربه قد سخط عليه واهانه وساضرب لكم ايضا بمثال ..

فمثال على انه ليس كل من انعم الله عليه يكون ربه قد اكرمه ونعمه:-
روى أبو هريرة، رضى الله عنهما، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوله "إن ثلاثة من بنى اسرائيل، أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرص فقال: أى شيء أحبّ إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عنّى الذى قذرنى الناس. فمسحه الملك فذهب عنه قذره، وأُعطى لونا حسنا وجلدا حسنا. ثم سأله: أى المال أحب إليك؟، قال: الابل. فأعطاه ناقة عشراء وقال: بارك الله لك فيها.
ثم أتى الأقرع فقال: أى شيء أحب إليك؟، قال: شعر حسن، ويذهب عنى الذى قد قذرنى الناس. فمسحه الملك فذهب وأُعطى شعرا حسنا. ثم قال له: فأى المال أحب إليك؟، قال: البقر. فأعطاه بقرة حاملا وقال له: بارك الله لك فيها.
ثم أتى الأعمى فقال: أى شيء أحب إليك؟ قال: أن يردّ الله عليّ بصري. فمسحه، فردّ عليه بصره. ثم قال: فأيّ المال أحب إليك؟، قال: الغنم. فأعطاه شاة حاملا ودعا له.
فأنتجت الناقة والبقرة والشاة. فكان للأول واد من إبل، وللثانى واد من بقر، وللثالث واد من غنم. ثم إن الملك أتى الأبرص على هيئته وصورته التى كان عليها قبل شفائه وغناه. فقال له: إننى رجل مسكين قد انقطعت بى الحال فى سفري، فلا بلاغ لى اليوم إلا بالله ثم بك.. أسألك بالذى أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن بعيرا أتبلّغ به فى سفري. فأبى الأبرص أن يعطيه ما طلب. فقال له الملك المتمثل فى صورة الرجل المسكين: والله كأنى أعرفك، ألم تكن أبرصا يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله؟، فرد عليه الأبرص قائلا: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. قال له الملك: إن كنت كاذبا فالله يصيّرك إلى ما كنت.
ثم أتى الملك الرجل الأقرع فى صورته فقال له مثل ذلك. فرد عليه مثلما رد الأول. فقال له: إن كنت كاذبا فالله يصيرك إلى ما كنت عليه.
بعد ذلك أتى الأعمى فى صورته وهيئته وسأله العطاء فقال له: يا هذا، لقد كنت أعمى فرد الله بصري، وكنت فقيرا فأغنانى الله، فخذ ما شئت، ودع ما شئت فوالله لا أجحدك اليوم لشيء أخذته لله. فقال الملك له: أمسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، وقد رضى الله عنك، وسخط على صاحبيك".


ومثال على انه ليس كل من ضيق الله عليه يكون ربه قد سخط عليه واهانه..
قد روي أن فقيراً دخل مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس بجانب رجل غني، فالغني لم عباءته،( مثل بعضهم حين يأتي يوم الجمعة آخر الخطبة ومعه سجادته ينظر إلى الناس باحتقار ويبتعد عنهم ويصلي لوحده، يخاف أن يطأ أحد بجانبه فيصيبه بميكروبات). فلملم الغني عباءته، فأدرك الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: "أيها الغني! أخفت أن يعديك فقره؟!، أم خفت أن يعدو عليه غناك؟!"، (ولم يكن الغني مثل غني اليوم يسمع الكلام بأذنه اليمنى ويخرجه من الأذن اليسرى)، فقال: نزلت له عن نصف مالي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتقبل يا فقير؟ قال: لا يا رسول الله. قال: لماذا؟ قال: أخاف أن يدخلني من الغرور ما دخله"، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [الانفطار:6-8].

اذا فان قربتك النعمة من الطاعة فهى علامة رضا من الله ، وان ابعدتك عن الطاعة فهى علامة سخط وغضب ، وانما هى استدراج لك من الله .
يقول الرسول ( ص ) " إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه . فأعلم بأن ذلك استدراج له من الله . ثم تلا الآية {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} (44) سورة الأنعام
اذا فالنعم التى تحثك على المعاصى استدراج لك من الله .
فكم من مغرور بنعم الله عليه وهو لا يدرى ان ربه غاضب عليه.
وكم من مغرور بثناء الناس عليه وهو لا يدرى انه بعيد عن الله .
وكم من مفتون بحلم الله عليه وستره عليه وهو مصر على معصيته لله وهو لا يدرى انه مستدرج من الله.
فلتحاسب نفسك وانظر لنفسك وانظر اين انت من الله؟
اكيد ستجد نفسك مقصر فى حق الله عليك وستجد انك ممن يعصونه وستجد انك مقصر فى حق نفسك وستجد انك مقصر فى حق دينك وستجد انك نادم على ما فعلت .
فها هى فرصتك لتعلن توبتك الى الله ورجوعك اليه واحذر من قول نبيك المصطفى (ص) حيث قال:- " إن الله ليملى الظالم حتى اذا اخذه لم يفلته " . ثم تلا الايه( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ).


سوء الظن بالنفس واتهامها على طول الخط:-
فالنفس محط كل افه وعيب وشر ونقص ، فلا تنظر الى نفسك بعين الرضا بعملك ولا بعين الكمال بطاعتك لانك لن تدخل الجنه الا برحمة الله وليس بعملك . ولكن اتهمها بالتقصير والتفريط فى جنب الله واتهمها بالعيب والنقص والجهل والكبر والغرور.
فسبحان ربى ان كنت على علم فمن علمك؟!!!!!!
وان كنت صاحب منصب فمن وفقك اليه ؟!!!!!
وان كنت صاحب جاه فمن رزقك هذا ؟!!!!!!!
وان كنت على طاعته فمن الذى هداك لذلك؟!!!!!!!
فالفضل ابتداءا وانتهاءا وما بين الابتداء والانهاء لله عز وجل . فلما الغرور!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لك فى الرسول (ص) اسوة حسنة وانظر الى اصحابه رضوان الله عليهم وهو من هو وهم من هم. فاسمع بقلبك اخى الحبيب.
والحديث رواه البخاري وغيره- لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه -و عثمان بن مظعون أول من لقب بالسلف الصالح: أنه لما مات قبّله النبي صلى الله عليه وسلم بين عينيه وبكى، وسالت دموع النبي على خدي عثمان رضي الله عنه. هذا الرجل المبارك
لما مات قالت امرأة من الأنصار يقال لها أم العلاء : (رحمة الله عليك أبا السائب) تقصد عثمان بن مظعون ، ثم قالت أم العلاء : شهادتي عليك أن الله أكرمك،
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟!
قالت: سبحان الله فمن؟!) تعني: فمن هذا الذي يكرمه الله إن لم يكرم الله عثمان بن مظعون ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هو فقد جاءه الحق وقد جاءه اليقين، ووالله إني لأرجو له الخير، ثم قال –والذى نفسى بيده- : والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم). فهذا هو الرسول حبيب الرحمن الذى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تاخر ها هو لا يدرى الى اين مصيره الى جنه او الى نار فما بالنا نحن فلما الغرور


وهاهو عمر فاروق الأمة الأواب الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم شهادة لم تتردد في أذن التاريخ بعدها أبداً حين قال: (إيه يا ابن الخطاب ! والذي نفسي بيده لو رآك الشيطان سالكاً فجاً لتركه لك، وسلك فجاً غير فجك )، والحديث في الصحيحين، وقد بشره الرسول (ص) بانه من المبشرين بالجنه
وعندما ينام على فراش الموت وجرحه يتفجر دماً، ويدخل عليه ابن عباس رضي الله عنهما فيقول: (أبشر ببشرى الله لك يا أمير المؤمنين! فلقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم توفي رسول الله وهو عنك راض، وصحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم توفي أبو بكر وهو عنك راض، وصحبت أصحاب رسول الله فأحسنت صحبتهم، ولئن توفيت اليوم فوالله إنهم عنك لراضون، ثم شهادة في سبيل الله،
فبكى عمر وقال: والله إن المغرور من غررتموه! والله إني لأرجو أن أترك الدنيا لا لي ولا علي، ثم بكى وقال: والله لو أن لي طلاع الأرض (أي ملء الأرض) ذهباً لافتديت به اليوم من عذاب الله قبل أن أراه)

وهذا أبو بكر الصديق الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم إنه لو وضع إيمان أمة محمد في كفة ميزان , ووضع إيمان أبي بكر في الكفة الأخرى , لرجحت كفة أبي بكر , وأبوبكر في مكانته ومنزلته تلك يقول : والله لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله , لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون
وقال ايضا "ليتنى كنت شعرة فى صدر عد مؤمن"

وهذا معاذ بن جبل مقدام العلماء، وإمام الحكماء، وهو من قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أعلم أمتي بالحلال و الحرام معاذ بن جبل"
وقال عنه :
- خذوا القرآن من أربعـة : من عبد الله ابن مسعـود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفـة "
وهو من قال عنه الفاروق عمر بن الخطاب : "من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل"
- لما ابتلي بالطاعون في بلاد الشام، ونام على فراش الموت، قال لأصحابه: انظروا هل أصبح الصباح؟ فنظر أحدهم وقال: لا. لم يصبح الصباح بعد! فسكن معاذ ، ثم قال مرة أخرى: انظروا هل أصبح الصباح؟ قالوا: لا بعد! فسأل في الثالثة: هل أصبح الصباح؟ قالوا: لا بعد! فبكى معاذ بن جبل وقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أنني ما أحببت الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، وإنما لمكابدة الساعات، وظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء في مجالس الذكر)، ثم فاضت روحه إلى الله جل وعلا.

وانظر الى هذه الروايه التى بها كل العبر والمواعظ
فقد أخرج البخاري في صحيحه عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أُتي بطعام وكان صائماً، فقال: قُتل مصعب بن عمير رضي الله عنه وهو خير مني، فلم يوجد له ما يُكَفَّن فيه إلا بُردة، إن غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، وقُتل حمزة وهو خير مني ثم بُسِط لنا من الدنيا ما بُسِط – أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا - قد خشينا أن تكون حسناتنا عُجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.

وهذا سفيان الثوري ينام على فراش الموت، فيدخل عليه حماد بن سلمة فيرى سفيان يبكي بكاءً شديداً وهو إمام الزهد والعلم والورع، فيقول رجل في مجلسه: يا إمام! أتخشى ذنوبك؟! فيأخذ سفيان عوداً صغيراً من الأرض ويقول: لا والله لذنوبي أهون عندي من هذا، ثم بكى سفيان الثوري وقال: ولكني والله أخشى أن يسلب إيماني قبل الموت.

وهذا الشافعي الإمام العلم، ينام على فراش الموت، فيدخل عليه المزني فيقول: كيف حالك يا إمام؟ فيقول الشافعي : أصبحت من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقاً، ولربي ملاقياً، ولا أدري أتصير روحي إلى الجنة فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها.

هؤلاء هم الصالحون مع صلاحهم يخشون الله، قلوب وجلة، قلوب خاشعة خاضعة لا تغتر بعلم، ولا تغتر بعمل، ولا تغتر بتعبد، ولا تغتر بمكان أو بمكانة أو بجاه أهؤلاء الصالحون ام من هى التى ساروى لكم قصتها الان؟!!!!!!!

كنت ذات مرة وانا اقوم بالبحث فى هذا الموضوع (محاسبة النفس) دخل عليا صلاةالعصر فذهبت الى المسجد بفضل الله وبعد ان ادينا الصلاة قابلت صديق لى هو بمثابة اخ لى وهو فى كليه الطب بالاسكندريه وكنا نتكلم ونحن فى الطريق عن تقصيرنا فى حق الله علينا ودار الكلام على هذا النحو الى ان ذكر لى صديقى واقعه حدثت معه وسارويها كما قالها لى وبالعاميه فقال لى :-
طلعت من الكليه انا واصحابى علشان نتمشى شويه على كورنيش شاطئ البحر، وانا ماشى فى الطريق لقيت واحده قاعده على كفاتيريا حاطه رجل على رجل فى ايدها شيشه وايدها التانيه ماسكه موبايل بتتفرج على حاجه فيه ،
وقال لى وانا من فضولى حبيت انى اشوف هى بتتفرج على ايه .
رديت عليه وقلتله يعنى واحده حطه رجل على رجل وبتشرب شيشه عايزها تتفرج على ايه وتسمع ايه ؟!!!! قران!!!!! اكيد يا بنى بتتفرج على فيديو كليب لعمرو دياب.
قالى يا ريت وياريتنى ما رحت اشوف هى بتتفرج على ايه ، لاقتها بتتفرج على فيلم جنسى.
وبعدها تذكرت قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: كنا أذلاء، فأعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
انظروا احبتى الى هذه الفتاه كيف تجرات على الله بالمعصيه وفى العلن. انعم الله عليها بنعم كثيره بالصحة والنظر والمال وغيرها فبماذا استخدمت هذه النعم ؟!!!!!!!! وكيف وصل بها الحال الى هذه الدرجه؟ اين حياءها؟ اين عفتها؟ اين مخافتها من الله؟
أيا عبد كم يراك الله عاصيــــــا حريصا على الدنيا وللموت ناسيـا
أنسيت لقاء اللــه واللحدَ والثرى. ويوما عبوسا تشيب فيه النواصيا
إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تجرد عريانا ولو كان كاسيـــــــا
ولو أن الدنيا تدوم لأهلهـــــــــا لكان رسول الله حياً وباقيـــــــــا



عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) رواه البخاري .
الحياء زينة النفس البشرية ، وتاج الأخلاق ، وهو البرهان الساطع على عفّة صاحبه وطهارة روحه ، ولئن كان الحياء خلقا نبيلا يتباهى به المؤمنون ، فهو أيضا شعبة من شعب الإيمان التي تقود صاحبها إلى الجنة ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ) رواه أحمد و الترمذي .
ومبعث هذا الحياء هو استشعار العبد لمراقبة الله له ، ومطالعة الناس إليه ، فيحمله ذلك على استقباح أن يصدر منه أي عمل يعلم منه أنه مكروه لخالقه ومولاه.

فهؤلاء هم الصحابه لم تغرهم اعمالهم بل كانوا يبكون يرجون رحمته ويخشون عذابه ويسئلونه من فضله.
اخى الحبيب
ان لم تبكى على نفسك اليوم وتراجع نفسك ، فمتى ستبكى؟!!!!!
ويا صاحب القلب القاسى ان لم تبكى على نفسك فمتى؟!!!!!!
متى سترجع الى ربك؟!!!
متى ستترك المعاصى؟!!!!!!!
ومتى ستحاسب نفسك على ترك صلاة الفجر؟
ومتى ستحاسبها على هجر القران الكريم؟!!!!!
ومتى اختاه سترتدين الحجاب؟
ومتى ستترك الحرام والربا ؟
متى ستتحرك لدين الله وتحمل هم هذا الدين؟
احبتى فى الله
الايام تمر، والاشهر تجرى ورائها ، تسحب معها السنين ، وتجر خلفها الاعمار ، وتطوى حياة جيل بعد جيل ، ليقف الجميع بعد ذلك بين يدى الله بالسؤال عليك بالكثير والقليل {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} سورة الزلزلة


رابعا محاسبة النفس على التفريط فى حق هذا الدين:-
اخوانى واحبابى ارجوا ان تسمحوا لى ان اعبر عن اسفى وحزنى وألمى عن الواقع الذى نعيشه
فنعلم جيدا ان هذا الجيل جيل الاغانى والمسلسلات والافلام والرقص وتقيلد للغرب فى سلوكهم واخلاقهم .
فهل هؤلاء يحملون هم هذا الدين؟!!!!!!!!
نسمع المسرحيات ونضحك واخواننا فى فلسطين والعراق يذبحون ويقتلون وتنتهك الاعراض .
والله عار علينا....
قف مع نفسك واصدق مع نفسك ، فهل انت تحمل هم هذا الدين؟
ألم تفكر فى اخوانك الذين تهدم بيوتهم فوق رؤوسهم وهم لا يملكون فعل شئ!!!! ألم يحرق قلبك الطفل الذى مات ابويه بين عينيه وبين يديه وهو لا يحرك ساكنه! وهذه الدماء التى تسفك والمساجد التى تهدم وتدنس والاعراض التى تنتهك والاطفال الذين يذبحون والكبار والشيوخ الذين يقتلون والنسائ التى تسبى وينتهك عرضها.
نحن فى زمن كثر فيه الفساد من رشوه وسرقه وقتل من اجل المال ونسينا ان الرازق هو الله ولا نتقيه ونسينا انه قال {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (96) سورة الأعراف

كثر الكذب والغش والخيانه ونقض العهد وضياع الامانه و و و
يقول الله تعالى{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (41) سورة الروم
ويقول الرسول (ص) " ‏يوشك أن ‏ ‏تداعى عليكم الأمم ‏كما‏ ‏تداعى ‏‏الأكلة ‏ ‏إلى ‏ ‏قصعتها ‏ ‏فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم ‏ ‏غثاء ‏ ‏كغثاء ‏ ‏السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت"
فهذا قول الله وتلك قول رسوله (ص) فبالله عليكم انظروا الى قولهما وانظروا الى ما فيه نحن الان ، هل هو متفق ام لا؟!!!!!!!!!
اسئل الله العفو والعافيه
فاصدق مع نفسك انت لا تحمل هم هذا الدين وانت مستمعا للاغانى ومشاهدا للافلام ومقلدا للغرب فى سلوكهم واخلاقهم...
فالدين الاسلامى وهذه الافات متنافيان ومتضادتان. فإما ان تعيش للدين وإما ان تعيش للاغانى والافلام.

واعلم اخى الحبيب أن من عاش على شئ مات عليه ومن مات على شئ مات ُبعث عليه..

اسئل الله ان يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم
واسف اخوانى واحبابى الكرام على الاطاله ..
وصلى الله وسلّم على محمدٍ وآله وصحبه وسلم .
ووقفه مع نفسك (حاسب نفسك)





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لو نفسك فى اسطوانة صيانة نفسك يكون شكلها ازاى PC-3gy المرحلة الرابعة : Multiboot عمل اسطوانه متعددة الانظمه ذاتية الاقلاع 1 08-06-2013 03:27 PM
نفسك فى موقع نفسك فى ذهب ترافيان نفسك نفسك ادخل و مش هاتند حسام حبشى القسم الاعلاني المنوع 1 23-08-2010 04:07 PM
لا تجامل نفسك خلك واثق من نفسك وأرد أسألك هل أنت منهم ؟؟؟ morshedy4321 المنتدى العام 40 26-08-2008 11:04 PM
حاسب نفسك.. قدسيه المنتدى الاسلامي 2 09-01-2004 02:48 AM
حاسب نفسك المشتري المنتدى الاسلامي 0 15-09-2003 03:48 AM
24-06-2010, 03:40 PM
عمر رزق غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 305264
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 92
إعجاب: 34
تلقى 109 إعجاب على 32 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
سلام الله عليكم ورحمة الله
اعتذر عن طول غيابى . والله كم اشتقت اليكم. وان شاء الله تكون اخر مرة ابتعد عنكم احبابى الافاضل. فقد ذهبت الى هنا وهناك ولم اجد افضل من هذا المنتدى اسئل الله ان يبارك فيه ويكون مناره للعلم وللدين الاسلامى.
فتقبلوا عودتى

و

24-06-2010, 09:38 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #3  


بحث ممتاز

أسأل الله عزوجل أن يجعله في ميزان حسناتك

نفع الله بك وأكرمك

أسأل الله عز وجل لك صحبة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم


أرجوامنكم أخواني وأخواتي أن تقرأوا الموضوع بعناية

حتى وان استغرق معكم وقت فبأذن الله لكم فيه خيرا كثيرا ويمكنكم ايضا تسجيل

الموضوع لأن به خطوات مهمة وقصص وعبّر يمكن أن تنسى


(تنبيه عدم كتابة (ص) بل صلى الله عليه وسلم )



اللهم آتي نفوسنا تقواها زكّها أن خير من زكّاها أنت وليها ومولاها



جزاك الله خيرا وبارك فيك


إن كنت إلى خير تسعى ** وافاك الخير ونجاك
وإلى الفردوس مع النا ** جين بكل هناء وافـاك
يا فرحة قلبك حين ترى ** أحبابك جـذلى إذْ ذاك
والله تعـالـى بالإكـرا *** م وحور الجنة أرضاك
بل تشـكر ربك تحمده *** إذ جعـل الجنـة مأواك
وحمـاك بمنتـه نــارا *** بلظاها تشوي الأفـاك
وأعاذك منها ، وحباك *** فضلا ونعيما يغشـاك
وغراس الجنة تسبيح *** تهليل ، فالزم ذكـراك
واعمل للجنة في دأبٍ *** كي يحلُـو فيها مثواك


نلقاكم بعد رمضان إن شاء الله

24-06-2010, 11:10 PM
MR ROPY غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 336168
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الإقامة: مصر
المشاركات: 2,129
إعجاب: 428
تلقى 679 إعجاب على 150 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #5  
أخى عمرجزيت خيرا وبارك الله فيك


26-06-2010, 03:33 AM
عمر رزق غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 305264
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 92
إعجاب: 34
تلقى 109 إعجاب على 32 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  
جزاكم الله خير الجزاء

 


وقفه مع نفسك (حاسب نفسك)

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.