أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


03-06-2010, 05:27 PM
ابوالمجد2010 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 322473
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 135
إعجاب: 0
تلقى 140 إعجاب على 78 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

خلق الشـــورى


الشـــورى
الشـــورى
خلق الشـــورى

الحمد لله رب العالمين....والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
قديمًا قالوا: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وعلى الجانب الآخر قالوا: من أُعجب برأيه ضل، وقالوا: من استبد برأيه كان من الصواب بعيدًا.
الشورى... خُلق عظيم من أخلاق الإسلام التي حثنا عليها وهي موضوع حديثنا لهذا اليوم....

معنى الشـــورى:

الشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة، ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه.
والشورى في الإسلام تكون في الأمور التي ليس فيها أمر من الله، أو أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ إنه لا شورى مع وجود نص شرعي.

مكانة الشورى:

* جعل الله -تعالى- الشورى صفة من صفات المسلمين، وجعلها في منزلة الصلاة والإنفاق، قال تعالى {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون}

* الشورى خلق النبي صلى الله عليه وسلم.. ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس رأيًا فضلاً عن كونه مؤيدًا بالوحي الإلهي إلا أنه دائم المشاورة لأصحابه قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: ما رَأَيْتُ أحدًا قَطُّ كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* والحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي: العدل والمساواة والشورى، مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي.

ما هي صفات المستـــشــار؟


ينبغي للحازم أن يشاور في أمره ذا الرأي الناصح والعقل الراجح، وقد اشترطوا لأهلية المستشار شروطًا خمسة هي:

1- عقلٌ كاملٌ، مع تجربة سالفة, قال بعضهم: شاور من جرب الأمور ؛ فإنه يعطيك من رأيه ما دفع عليه غاليًا وأنت تأخذه مجانًا.

2- أن يكون ذا دين وتقى؛ فقد ورد في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما: من أراد أمرًا فشاور فيه امرءًا مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره.

3- أن يكون ناصحًا ودودًا؛ فإن النصح والمودة يُصدِّقان الفكرة ويخلصان الرأي،قال القرطبي:وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلا مجربا وادَّا في المستشير.

4- أن يكون سليم الفكر من هم قاطع وغم شاغل، فإن من عارضت فكره شوائب الهموم لا يسلم له رأي، ولا يستقيم له خاطر.

5- ألا يكون له في الأمر المستشار فيه غرضٌ يتابعه، ولا هوىً يساعده؛ فإن الرأي إذا عارضه الهوى وجاذبته الأغراض فسد.

ثمـــرات الشــــــورى:

1- الذي يستشير الناس لا يندم أبدًا، والله -سبحانه- يوفقه للخير، ويهديه إلى الصواب.
2- وبالشورى يستفيد الإنسان من تجارب غيره، ويشاركهم في عقولهم, وبذلك يتجنب الخطأ والضرر، ويصبح دائمًا على صواب.
3- أن الشورى فيها تأليف للقلوب.
4- إن في الشورى تنسيق الجهود وتجميعها، والإفادة من الطاقات وعدم تبديدها.
5- من ثمار الشورى منع الظلم والفردية.
6- أن فيها إشاعة حرية الرأي.

الاستــخــــــارة:

وإذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره، فإن
الله -سبحانه- أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور؛ فنطلب منه الهداية والرشاد، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة، فإذا أقدم المسلم على أمر فليصلِّ ركعتين، ثم يدعو الله بدعاء الاستخارة:

)اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لـي، ويـسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقْدِرْ لي الخيرَ حيث كان ثم رضِّني به (البخاري

فعلى المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في كل أموره.

وفق الله الجميع لما فيه الخير...وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ويتجدد اللقاء بكم قريباً بإذن الباري جل جلاله..



سلسله اخلاقنا//صيد الفوائد





سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آخـــر أغنيــات الكنـــاري الســـوري (( النغمة الملكــية للهواتف )) الوميض الازرق برامج 27 20-07-2014 10:13 PM
03-06-2010, 06:28 PM
السعال غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 316782
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 140
إعجاب: 116
تلقى 6 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #2  
بارك الله فيك.
لي في هذا الموضوع أمران:
الأول / أين دليلك على أن المساواة من أركان الحكم في الإسلام ؟ إن كان المطلوب هو العدل فما الحاجة للمساواة لأن العدل هو إعطاء كل ذي حق حقه وهذا هو الممدوح في كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم من مثل قوله تعالى ( إن الله يأمر بالعدل... ) وغيرها من النصوص
أما المساواة فلم تذكر في القرآن إلا على سبيل الذم في قوله تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ....) وغيرها أيضا من النصوص.ثم يا أخي هل تسلم بأن الناس متساوون في كل شيء حتى يُسوّى بينهم في الأحكام . وهذا لن يسلم لأحد. فدونه خرط القتاد.
الثاني/ في ثمرات الشورى ذكرت أن فيها إشاعة حرية الرأي وهذه أخطر من الأولى .
يا أخي باختصار شديد / ديننا ليس أراء وحريات وأهواء متفرقة حتى نبحث عن إشاعتها ونعمل على تكثيرها. بل ديننا كما قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه :
لو كان الدين بالرأي لما كان مسح باطن القدم أولى من ظهرها فتفكّر في هذا بارك الله فيك
وأي رأي هذا الذي تريد أن تكون له الحرية ....... الناس .... قال الله تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) . الآن : من بقي بعد هذا ؟
العلماء الناصحون هم الذين يرجع إليهم وقد أمرنا الله بذلك وحتى اجتهاداتهم رحمهم الله تعالى ليست مبنية على الآراء بل على النصوص ...............ماذا بقي لحرية الرأي هذه التي أغرقت الامة في دوامة من المشاكل والبعد عن الدين .
فانتبه ....... فإنك توقّع عن الله . وانظر غير مأمور كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام ابن القيم
رحمك الله وسدد خطاك وبارك فيك .


03-06-2010, 07:44 PM
ابوالمجد2010 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 322473
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 135
إعجاب: 0
تلقى 140 إعجاب على 78 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
بارك الله فيك اخي في الله عز وجل

اولا اخي الفاضل : اعوذ بالله وأستغفر الله الواحد الأحد أن أقول أو أن أكتب ما يغضب الله عز وجل أو يخالف نهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلمــ،، وأستغفر الله العظيم وأتوب اليه ان نسيت أو أخطئت

و أشكرك على مشاركتك الطيبه

ثانيا : القصد من الحديث في هذه النقطه ولو تمعنت أكثر في القراّه لتبين لك الأمر واضحا
* والحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي: العدل والمساواة والشورى، مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي.

والمساواه هنا يقصد بها ،،،


المقصود بذلك أن الناس في أصل الخلقة سواء، أي في الإنسانية؛ فكل الناس لآدم وآدم خلق من تراب، لا فرق بين أبيض وأسود وأحمر، ولا طويل ولا قصير، ولا عربي ولا عجمي، ويدل على ذلك عدة نصوص منها:
(أ) قوله ـ تعالى ـ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، قال الألوسـي: «من آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ فالكل سواء في ذلك؛ فلا وجه للتفاخر بالنسب»(10) وقال أبو حيان: «كل واحد منكم مساوٍ للآخر في ذلك الوجه، فلا وجه للتفاخر»(11). وقال ابن عطية: «وقصد هذه الآية التسوية بين الناس»(12)، يعني في أصل الخلقة.
(ب) قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ. مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ. لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الجِعْلاَنِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ»(13). فجميع الناس في أصل الخلقة سواء، وعلى هذا قامت الشريعة السمحاء.
ثانياً: المساواة في أصل الخطاب الشرعي بالإسلام: إن الخطاب الشرعي بالإسلام، جاء للناس جميعاً، العرب والعجم، البيض والسود، دون تمييز؛ لأن الله ـ تعالى ـ أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم للناس كافة. قال ـ تعالى ـ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28]، فالخطاب موجه للناس جميعاً دون تمييز. وقال ـ تعالى ـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً} [الأعراف: 158]. فلا يجوز أن يقال إن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لجنس دون جنس، ولا لجهة دون جهة


وفي الحُكْم بين الناس لا يجوز التفريق بين الخصمين لأي سبب من الأسباب؛ لذلك قال ـ تعالى ـ: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8]. فلا يجوز أخذ حقوق الناس بمجرد العداوة والبغضاء؛ لأن الإسلام دين العدل. وقد قضى شريح القاضي ليهودي بدرع مع أن الخصم هو أمير المؤمنين علي، رضي الله عنه(14). فلم يعرف الإسلام الظلم في تأريخه بل كان العدل شعاره.
رابعاً: المساواة في بعض الأحكام الشرعية: فالشريعة المباركة ـ زادها الله تشريفاً ـ ساوت بين الناس في بعض الأحكام الشرعيةِ العدلُ يقتضي التسويةَ فيها؛ فمن ذلك على سبيل المثال: التسوية بين الأولاد في العطية كما في الحديث السابق، والتسوية بين الزوجات في النفقة والمبيت، وغير ذلك من الأحكام. ،،
قال ـ تعالى ـ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْـمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْـحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95].ولا أريد الاطاله ففي ذلك الكثير،،
تعليقك الثاني/ في ثمرات الشورى ذكرت أن فيها إشاعة حرية الرأي
تمعن هنا في القصدّّ
حرية الرأي بالمعنى الذي ذكرته حق مكفول للمسلم وثابت له؛ لأن الشريعة الإسلامية أقرت له، وما أقره الشرع الإسلامي للفرد لا يملك أحد نقضه أو سلبه منه أو إنكاره عليه، بل إن حرية الرأي واجب على المسلم لا يجوز أن يتخلى عنه؛ لأن الله تعالى أوجب عليه النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمكن القيام بهذه الواجبات الشرعية إلا بتمتعه بحق إبداء الرأي وحريته فيه، فكانت حرية الرأي له وسيلة إلى القيام بهذه الواجبات وما لا يتأتى الواجب إلا به فهو واجب.

ومن النصوص التي وردت في النصيحة وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" رواه الإمام مسلم، وقال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: "وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به ونهيهم عن مخالفته، وتذكيرهم برفق وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين" وقال تعالى: "والمؤمنون المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستلزم تمتعهم بحرية الرأي، وحيث قد أمرهم الله بهذا الواجب، فهذا يعني منحهم حق إبداء رأيهم فيما يرونه معروفًا وفيما يرونه منكرا وفيما يأمرون به وينهون عنه، وكذلك واجب المشاورة على ولي الأمر يستلزم تمتع من يشاورهم بحرية إبداء آرائهم.


حرية الرأي والتعبير عنه من الحقوق المعترف بها في الشريعة الإسلامية للفرد في المجتمع الإسلامي، ولكن حماية هذا الحق للفرد إنما تكون ما دام هو ملتزمًا بالحدود الشرعية لحرية الرأي والتعبير عنه، فإذا خرج صاحب الرأي عن هذه الحدود الشرعية كما لو صار استعماله لحرية الرأي أداة إيذاء وإضرار بالآخرين أو إثارة فتنة أو تجاوز لحق الشرع أو طعنًا في الدين وتسفيهًا لأحكامه أو دعوة للخروج عليه ونحو ذلك فإنه يُمنع من ذلك؛ لأن من حق الآخرين أن لا يضرهم أحد وأنه من حق الشرع أن تُحترم أحكامه؛ لأن الدار دار الإسلام وليست دار كفر، ودار الإسلام يحكمها ويحكم فيها الإسلام، ومن أحكامه عدم إظهار الكفر فيها ومن الكفر الطعن في الدين، وتسفيه أحكامه، بل إن مثل هذا الطعن في الدين يعتبر ردة من المسلم يعاقب عليها ولا يشفع له تشبثه بحقه في حرية الرأي؛ لأنه مسلم وإسلامه التزام بأحكام الإسلام وعدم الخروج عليها، فالرأي إذن أي إبداؤه أو التمسك بحرية الرأي كل ذلك يقف ويمنع إذا صار أداة إضرار الآخرين ودعوة إلى التمرد على أحكام الدين وخروج عن نطاق الشرع.

وينبغي للمسلم وهو يستعمل حقه في إبداء رأيه أن يتوخى في ذلك الأمانة والصدق فيقول ما يراه حقا، وإن كان هذا الحق أمرًا صعبًا عليه؛ لأن الغرض من حرية الرأي إظهار الحق والصواب وإفادة السامع به، وليس الغرض منه التمويه وإخفاء الحقيقة، وأن يقصد بإعلام رأيه إرادة الخير، وأن لا يبغي برأيه ولا بإعلانه الرياء أو السمعة أو التشويش على المحق أو إلباس الحق بالباطل أو بخس الناس حقوقهم أو تكبير سيئات ولاة الأمور وتصغير حسناتهم وتصغير شأنهم والتشهير بهم وإثارة الناس عليهم للوصول إلى مغنم، كما يلزم عند إبداء الرأي مراعاة المبادئ الإسلامية والأحكام الشرعية، فيزن كل قول يقوله، وهو يعبر عن رأيه بميزان الشرع حتى لا يقع في الشطط أو قول الباطل الذي يوقعه في معاصي اللسان، وفيما هو محظور شرعا


وأرجوا منك اعاده القراّه برويه أكثر وتمهل قبل اصدار الاحكام!!

04-06-2010, 04:45 PM
السعال غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 316782
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 140
إعجاب: 116
تلقى 6 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #4  
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد/
بارك الله فيك وزادك علما وحرصا
يا أخي بالنسبة للأمر الأول وهو أمر المساواة ما طلبته منك هو دليلك على قيام الحكم في الإسلام على المساواة وما ذكرته أنت من أدلة كلها عن العدل إذا ما علاقة المساواة بالموضوع ؟ وانظر
(أ) قوله ـ تعالى ـ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}. أين ذكر المساواة ؟ بل في الآية دليل على عدم المساواة لأن الناس متفاوتون في التقوى وانت تفهم معي تماما معنى اسم التفضيل.
ب قال ـ تعالى ـ: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} . وهذه في العدل.
ج-
وقد قضى شريح القاضي ليهودي بدرع مع أن الخصم هو أمير المؤمنين علي، رضي الله عنه
وهذا عدل وليس مساواة.
د-
قال ـ تعالى ـ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْـمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْـحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95] .وانت معي في أن هذه الآية تنفي المساواة . وحتى أولي الضرر لم يجعلهم الله في نفس مرتبة المجاهدين لأنه قال :
(وَفَضَّلَ اللَّهُ الْـمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمً )
- يا اخي ما أود شرحه وايضاحه هو كون التعبير بالعدل أولى وأفضل من التعبير بالمساواة . وفي العدل غنية عن المساواة ألا تلاحظ معي أن العدل هو إعطاء كل ذي حق حقه. وليس أفضل منه إلا الفضل.وهو الزيادة.
****أما عن حرية الرأي وانتبه معي جيدا
هل للمسلم أن يبدي رأيه في أحكام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول :
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا.) الأحزاب 36 وهل له حرية الرأي في ذلك ؟ إن حاول مجرد المحاولة في ذلك فقد تقدم بين يدي الله ورسوله وقد نهاه الله عن ذلك فعليه أن يحذر وإلا فالوعيد الشديد بنص الآية السابقة.
- ثم ما علاقة آداء الواجبات بحرية الرأي ؟ الأمر يتعلق بخيار التكوين (قادر أو غير قادر) أما خيار التكليف فلا حرية فيه لأن الخطاب للعموم.
وأما قولك :
حرية الرأي والتعبير عنه من الحقوق المعترف بها في الشريعة الإسلامية للفرد في المجتمع الإسلامي، ولكن حماية هذا الحق للفرد إنما تكون ما دام هو ملتزمًا بالحدود الشرعية لحرية الرأي والتعبير عنه، فإذا خرج صاحب الرأي عن هذه الحدود الشرعية كما لو صار استعماله لحرية الرأي أداة إيذاء وإضرار بالآخرين أو إثارة فتنة أو تجاوز لحق الشرع أو طعنًا في الدين وتسفيهًا لأحكامه أو دعوة للخروج عليه ونحو ذلك فإنه يُمنع من ذلك......
فهذا دليل على محدودية الرأي لا حريته
المهم يا أخي أنني لا أقول ان الإنسان مكبل مقيد بل قد أحسن الله للمسلم أيما إحسان إذ سهل له الطريق الموصل إليه وما على هذا الإنسان إلا سلوكه من دون تغيير أو تبديل وحرية الرأي تجعل الإنسان عرضة للتبديل والتغيير.
ورحم الله ابن مسعود ورضي عنه وأرضاه حين اختصر هذا الطريق بقوله المأثور
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


 


خلق الشـــورى

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.