أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده


العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


27-04-2010, 09:31 AM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى


حاوره وقدم له دكتور ناجح ابراهيم
1_ نشأة الشيخ فى بيت متدين ورحلته العلمية.
2_الابتلاء بالسجن فى الثمانينات ورفقة اخيه الحبيب د احمد فريد فى السجن ومواقف زنزنانية
3_ رحلته للشيخ بن باز و الشيخ بن عثيمين ومحبة الشيخين له
4_ لقاءه بالشيخ د. المقدم فى ينات و التنسيق الدعوى
5_فصل عن رفيق عمره و حبيب قلبه د .احمد حطيبة و شقيقه أ.د جمال برهامى
5_ الكلام على مبادرة الجماعة الاسلامية بترك الصدام المسلح مع الشرطة وامن الدولة.
6_ قضايا اخرى هامة جدا.

حوار موقع الجماعة الإسلامية مع الشيخ الدكتور ياسر برهامي
وقفات إنسانية في حياتي، ج1 من حوارنا مع د. ياسر برهامي





حاوره وقدم له د. ناجح إبراهيم
الدكتور/ ياسر برهامي من أعلام الدعوة إلى الله عامة والسلفية خاصة. وهو من القلائل الذين أكرمهم الله بالجمع بين أمور كثيرة من الخير، وعلى رأسها الدعوة إلى اله، وتربية الناس في زمن عز فيه المربون الصالحون، وتخفيف آلام المرضي، والرفق بهم ورحمتهم.
فعيادته هو وشقيقه الطيب المتواضع الأستاذ الدكتور/ جمال برهامي أستاذ جراحة التجميل من العيادات النادرة في الإسكندرية ومصر، التي ترفع شعار الزهد في الدنيا داعية المريض الفقير صراحة بأنه يمكنه ألا يدفع ثمن الكشف أو يدفع ما معه أو ما يقدر عليه منه دون حرج.
وقد سمعت بنفسي قصاً كثيرة لإخوة وفقراء عادين وسعهم الدكتور ياسر بشفقته ورحمته وعطفه، ولم يقتصر ذلك عن تنازله عن أجر الكشف فحسب، بل يصل في كثير من الأحيان إلى تيسير الدواء لهذا المريض، أو إرساله إلى طبيب آخر يحتاجه المريض؛ ليقوم هذا الأخير بإكرام هذا المريض وعلاجه مجاناً في زمن عز فيه الإحسان والمحسنون.
إن عطاء الدكتور ياسر برهامي في هذا قد يفوق عطاءه في الدعوة والتربية وتعليم الناس العلم النافع.
في كثير من الأحيان يسبق ياسر الطبيب صانع الخير ياسر الداعية المبلغ للرسالة.BR face=Arilsz5وك العملين دعوة إلى اله، ولكن صنع الخير أقوي أثراً من الكلمات وأكثر قوة في النفوس؛ إذ أن كلمات الدعاة تنسى، ولكن مواقف الرجال لا تنسى، وصنع المعروف لا ينسى. ولذلك فإن الدعوة بالقدوة أبلغ أثراً من الخطابة والكلمة، وهذا والله ما ينبغي معرفته عند عامة الدعاة وخاصتهم.
وهذه خديجة تقول لرسول الله -
حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى-: (
فَوَالَّهِ لاَ يُخْزِيكَ الَّهُ أَبَدًا، فَوَالَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِى الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)، فذكرت معروفه، ولم تذكر تبتله للعبادة وانقطاعه لها في غار حراء.

لقد جمع الدكتور ياسر بين خصال عديدة من الخير والمعروف، قلَّ في هذا الزمان من يجمع بينهم؛ فلا الأوقات أو الصحة أو الطاقة الإيمانية أو النفسية تدرك كل هذه الخيرات، ولكن أولو العزم هم الذينَ يستطيعون الولوج إلى الخير والبر من أبواب كثيرة، ويحاولون تحصيل أكبر قدر من شعب الإيمان.
وهذا والله يتطلب جهداً عظيماً ومجاهدة كبرى وهمة عالية. فكيف تتصور إنساناً يقوم ليصلي الفجر في وقته في المسجد، ويصوم أيام التطوع، ويحاول جهده قيام اليل، وهو في الوقت نفسه يحافظ على عمله في الوحدة الصحية، ويذهب إلى عيادته الخاصة، يقضى حاجات الناس، ويشرف على موقع صوت السلف، ويصنف الكتب، ويستقبل الناس، ويحل المشكلات.
إنها والله بركة العمر التي وهبها الله من قبل لأمثال النوي وابن تيمية، فقاموا بأعمال عظيمة للدين في سنوات قليلة. هذا والله هو التفسير الوحيد،. إنه التوفيق من الله (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
وقد أثقلنا على الدكتور ياسر وأخذنا من وقته الكثير والكثير للإجابة على هذه الأسئلة.
ونحن نشكره على استجابته لدعوتنا للحوار معه عبر الانترنت، وأرجوا له كل التوفيق.
ونعدكم قريباً بحوار أخر مع الدكتور الإنسان/ جمال برهامي.


أولا وفي البداية، نرحب بفضيلة الدكتور ياسر برهامي.
أولا: أقول لكم: جزاكم الله خيراً على هذا التواصل الذي تحتاجه حركتنا وصحوتنا الإسلامية، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعمل بطاعته ونصرة دينه، وإعلاء كتابه، وسنة نبيه
حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى، وأن يجمعنا دائماً على ما يحب ويرضى في الدنيا، ويوم القيامة في جنته.


دكتور/ ياسر، حدثنا عن بطاقتك الشخصية بشيء من التفصيل؟
اسمي "ياسر حسين محمود برهامي حشيش".
ولدت في يوم الثلاثاء 25من صفر1378ه، الموافق 9سبتمبر 1958م في مدينة "كفر الدوار- محافظة البحيرة"، حيث كان الوالد -رحمه اله- يعمل مهندساً في شركة "كفر الدوار للغزل والنسيج".
وبعد أشهر انتقلت الأسرة إلى "الإسكندرية" حيث قضيت معظم سني عمري.
والدتي -رحمها اله- ربة منزل، وكان والدها "الشيخ/ محمد الطوخي" -رحمه اله- من رجال الأزهر.
وأنا الأصغر في إخوتي: د/ آمال، ثم د/ سناء -رحمها اله-، ثم د/ جمال الدين، وبيني وبينه ثمان سنوات.
وكان خامسنا عمي د/ برهامي الذي أخذه والدي -رحمه اله- لتربيته عنده بعد وفاة والدهما -رحمه اله- فنشأ كأخ أكبر لنا، وبحمد الله كان التدين هو السمة الظاهرة في الأسرة.
انتهيت من دراستي الثانوية سن1976ة م بتفوق -بحمد اله- ودخلت كلية الطب، وانتهيت منها سن1982ة م بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف.
وتزوجت سن1989ة، ولي ثلاثة أولاد: محمد 16 سنة، والحسين 13سنة، ومريم 7 سنوات.
وحصلت على ماجستير طب الأطفال سن1992ة م، وليسانس الشريعة الإسلامية من "جامعة الأزهر" فرع دمنهور بتقدير جيد جداً سن1999ة م.


كل حواراتك السابقة لم تذكر فيها شيئاً عن زواجك وقصته، وكفاح زوجتك معك؟
كان أخي الحبيب "الشيخ/ كمال عاشور" في الدفعة الأولى ل"معهد الفرقان لإعداد الدعاة" الذي أسته "الدعوة السلفية" عام 86، والذي أغلق عام 94، وكان دائماً يوصلني بسيارته إلى الدرس الأسبوعي بمنطقة الدخيلة.
وذات مرة سألني عن ابنته، أو بالأحرى ربيبته التي نجحت في الإعدادية بتفوق، وما الأمثل لها؟ استكمال الدراسة أم التفرغ لطلب العلم الشرعي؟ خصوصًا أن المشاكل كانت قد بدأت في ذلك التوقيت في التعامل مع الأخوات المنتقبات في المدارس. فقلت له: "إني أفضل للأخوات الملتزمات عدم استكمال الدراسة لما في المدارس والجامعات من اختلاط يفقد حياءها في الأغلب، فأنا أختار لها -إن هي وافقت- البقاءَ بالمنزل".
وأنا في الحقيقة لست ضد تعليم البنات، ولكني أرى الثمرة ضعيفة جداً، والثمنَ باهظاً، ويمكن تحصيل المطلوب بالمنزل، مع اختيار الأصلح من العلوم بدلاً من علوم أكثرها لا ينفع، وإنما يتعلمن لأجل الشهادات التي يحتجنها لا للعمل، بل للزواج نتيجة للأعراف الاجتماعية، ونسبة ضئيلة هي التي تستطيع أن تخدم المجتمع بضوابط شرعية، وهي موجودة -بحمد اله- كالطبيبة المسلمة، والمعلمة المسلمة. "
أنا في الحقيقة لست ضد تعليم البنات، ولكني أرى الثمرة ضعيفة جداً، والثمنَ باهظاً، ويمكن تحصيل المطلوب بالمنزل، مع اختيار الأصلح من العلوم
"
ثم نسيت هذا الموضوع حوالي السنتين كان لي خلالها تجربة غير ناجحة في الزواج انتهت بالانفصال قبل الدخول.
وبدأت أبحث من جديد فتذكرت النصيحة التي نصحت بها أخي "كمال" في شأن ربيبته، فسألته عنها وماذا صنعت؟ فأخبرني أنها عملت بالنصيحة بالفعل وتركت الدراسة. فقلت في نفسي: "هل أنصحها أنا بعدم استكمال الدراسة، ثم أبحث عن حاصلة على شهادة؟!"
وكنت متخوفاً من المستوى التحصيلي، وبالتالي حصول التفاهم بينا، فطلبت من "الشيخ كمال" أن يطلب منها قراءة كتاب منة الرحمن، وعمل ملخص له من الذاكرة بعد قراءته، وفوجئت بمستوى رائع لم أكن أتوقعه، وظنت أنه منقول من الكتاب، ولكن تأكدت مشافهة من ذلك أنه من الذاكرة، فاطمأنت تماماً، وتوكلت على اله.
وتقدمت وعلمت أنها خاضت معركة -مع عمها وخالها- من أجل النقاب، ثم من أجل الدراسة، حيث أنها نشأت يتيمة، وتزوج "الشيخ كمال" والدتها -وهي بنت عمه- من أجل تربيتها، وقد أحسن تربيتها -جزاه الله خيراً-، لكن كان لعمها وخالها اعتراض على النقاب، ثم على ترك الدراسة، وقالوا لها: "من سيتزوج فتاة بالإعدادية؟"
فلما تقدمت لها كان أمراً غريباً عليهم حتى حاول البعض عرقلة الزواج، لكنه تم -بفضل الله تعالى-.
وتأكدت أكثر أن الشهادات لا أثر لها في المستوى التحصيلي والعلمي، ولا في التفاهم، فهذه الأمور هبة من الله -تعالى- يمن بها على من يشاء من عباده، والحمد لله على نعمته.
وكنت قد تزوجت في جزء من شقة والدي -رحمه اله- لعدم وجود إمكانيات غير ذلك، فكان الأمر يحتاج إلى فقه في المعاملة، حتى لا تقع المشاكل التقليدية بين الأم وزوجة ابنها، لاسيما وقد كنت أقرب أولاد أمي إليها -رحمها اله-.
وبحمد الله -تعالى- وفق الله زوجتي والدتي لما يحب ثم أُحِبُ من العلاقة الحميمة الوطيدة التي كانت تماماً كعلاقة الأم بابنتها لا بكَنَّتِها.
وابتلانا الله -تعالى- بعدم الإنجاب أربع سنوات دون سب ظاهر، فكانت من رحمة الله بنا لندرك بذلك أنواعاً من العبادات والدعوات، أرجو الله أن تكون سباً في صلاح الأولاد.
ثم كانت فترة التضيق على الدعوة منذ سن1994ة م، وبحمد الله كانت زوجتي دائماً سباً في الطمأنينة داخل البيت، وعدم الاضطراب رغم كثرة المشاكل، وكذلك كانت خلال فترة الاعتقال سن2002ةم. أسأل الله أن يديم علينا نعمته ومنته، وأن يجمعنا يوم القيامة في جنته.


هل يغفل السلفيون دور في حياتهم ؟ وفي معظم كتاباتهم؟ حيث أنهم لا يتحدثون في حواراتهم عن دور أمهاتهم أو زوجاتهم في حياتهم؟
الحقيقة أن السلفين لا يغفلون دور ، ولكن كانت مهمتهم الأولى دائما هي تأكيد قضايا التوحيد والإتباع والدعوة والتربية، فكانت أكثر مصنفاتهم في هذا المجال، وأما دور فغالبا ما يذكر من خلال التراجم.
والإخوة في "الدعوة السلفية" لا يزالون -بحمد اله- أحياء، ولم يترجم لهم حتى يتسنى للناس معرفة دور الأمهات والزوجات والأخوات.
وأنا أعلم أن حضرتك تريد أن تسمع مني في ذلك، وأنا لا أمتنع؛ فكما علمنا السلف من خلال الحديث والسيرة دور زوجات النبي -
حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى- وبناته والصحابيات الفضليات، وأوضحوا بما نقلوا لنا علمهن وعملهن وسلوكهن، فلا مانع شرعاً عندنا من ذكر ذلك طالما كان للمصلحة.
"

وصيتي لكل أخ له أم أو أب أحياء ألا يترك الفرصة تفوته في الاستمتاع برهما.
"
أما أمي -رحمها الله تعالى- "السيدة/ سعاد الطوخي"، فلا أزال إلى يومي هذا حزيناً على فوات الاستمتاع برها، فقد كنت -واله- مستمتعا برها، أساعدها في غسل الأطباق وعصر الغسيل ونشره وغير ذلك، مستمتعا به، لأنها كانت رحيمة جدا، لو نظرت إلى رَجُلَيْن يتضاربان في الشارع لا تعرفهما لسبقتها دموعها شفقة ورحمة، ومع ذلك كانت واعية قوية لا تضعف عند المحن.
عندما حصل لي اعتقالي الأول في حياتها، وحضروا للمنزل كنت أكفها عن الكلام الغليظ لمن أتوا، ورغم حبها الشديد لي وحرصها علي لم تطلب مني يوما أن أترك الدعوة أو حتى أن أقل منها.
لقد وقفت معي بكل مشاعرها حين اخترت ترك العمل الحكومي مدة عند مشكلة حلق الحية والتجنيد، ربما طالبني والدي بحلق الحية، ولم تطلب هي مني ذلك يوما، بل كانت تشجعني على الخير والطاعة.
ويوم أن التحى د/ جمال -حفظه اله- وكان ذلك قبل امتحانات الماجستير بقليل، وسمع تهديدات وتوعدات بعدم النجاح من أساتذته إن لم يحلق، فاستمر، وكان ذلك بمباركتها وموافقتها.
حسن الخلق، وطيبة القلب سجية فطرية عندها تستوعب كل من حولها، وكما سبق في قصة زواجي، عاملت زوجتي كأنها ابنتها وربما أكثر، ولذا فقد شَعَرَت زوجتي عند فقدها أنها فقدت أمَّاً.
وصيتي لكل أخ له أم أو أب أحياء ألا يترك الفرصة تفوته في الاستمتاع برهما.


لم تتحدث من قبل عن أولادك؟ وماذا ترجوه لهم في الدين والدنيا؟ وما هي طريقتك العملية في تربيتهم؟ مع ذكر نماذج عملية في تربية الأولاد مرت بك شخصيا وتحب أن يعرفها القراء؟ كيف يتعامل د/ ياسر الأب مع ابنه المراهق؟
محمد ابني الأكبر عمره 15 عاما في الصف الثاني الثانوي حفظ القرآن، وإن كنت أرجو له مزيد الإتقان فيه، وأرجو له أكثر صدق الالتزام، والعمل بالقرآن، وطلب العلم، والاجتهاد في العبادة، حتى يكون من العباد العاملين الدعاة إلى اله، وأدعو الله أن يوفقه لما فيه الخير له في دنياه وأخراه، فهو يريد أن يدخل كلية الطب، ولا ندري أين الخير، فأسأل الله له ولإخوته خير الدنيا والآخرة ما علمنا منه وما لم نعلم.
أما الحسين فعمره 13عاما في الصف الأول الإعدادي، أرجو الله له التوفيق في طاعته، وأن يعافيه ما يشغل عنها، وأن يوفقه في أن تكون اهتماماته في العلم النافع، والعمل الصالح، والدعوة إلى اله، والصحبة الصالحة. "
كثير من الإخوة يطلب أن يكون أبناء الشيوخ وأبناؤهم أيضا مثالين بلا أخطاء، بل وبلا لهو ولعب!، كيف والمجتمع يؤثر فيهم أكثر ما نؤثر نحن؟، فالتوازن والواقعية في التربية أمر لابد منه.
"
وأما الصغيرة مريم فسبع سنوات في الصف الأول الابتدائي الأزهري، مازالت زهرة بلا شوك، أسأل الله أن يحفظها، ويرزقها من فضله ورحمته عفة وحياءً وحباً لله ورسوله.
وملخص ما أرجوه لهم ما قاله أخونا الشاعر عثمان على لساني في المعتقل:


محمد يا بني دعوت ربي

بأن تهدى وبالتقوى تحف

سلامي للحسين من فؤادي
سلام من فؤاد له يرف
دعوت الله أن تحيى سعيدا
مقيما في الصلاح وما تكف
فبحر الحب للأبناء جار
فما يخفى الوداد وما يجف
مريم ابنتي نور العيون
لها مني نصيحة لم تزف
أذكرها الحياء مع العفاف
وأرجوها عن الدنيا تعف






وأما عن مثال لموقف تربوي: فأنا أحاول أن أحق لهم التوازن بين الجد والعب، حسب ما يقتضيه سنهم، فلا أمنعهم من مباح مكن، مع عدم التفريط في واجبات دينهم ودراستهم.
وإن كان الأمر ليس سهلاً، ولكني أحاول استيعاب الموقف خاصة مع كثرة المنوعات لدينا، والتي لا نستطيع أن نفرط فيها، فلا يوجد لدينا تليفزيون، ولكن يوجد كمبيوتر، ولا يمكن السماح بالسينما ولا بالشواطئ في فترات الازدحام والصيف والاختلاط والمنكر.
ولكن توجد رحلة سنوية للإجازة، ورحلات أسمح بها مع زملائهم ومدارسهم، وهم يلعبون بالمنزل فهذه طاولة الصالون والنجفة مكسرة من لعب الكرة، وأمهم حزينة لذلك، ومع ذلك لابد لهم من العب.
وكثير من الإخوة يطلب أن يكون أبناء الشيوخ وأبناؤهم أيضا مثالين بلا أخطاء، بل وبلا لهو ولعب!، كيف والمجتمع يؤثر فيهم أكثر ما نؤثر نحن؟، فالتوازن والواقعية في التربية أمر لابد منه.
وفي البداية والنهاية الدعاء والتضرع إلى الله أن يكونوا صالحين من أهل الجنة.


كيف يتعامل د/ ياسر الأب مع ابنه المراهق؟ "
إن التربية بالحب وتنميته بالمشاعر الصادقة بين الطرفين هو أعظم أهمية من التوجيه المباشر والنصيحة الجافة
"
مرحلة المراهقة مرحلة حساسة جدا وتعاملي مع الأولاد فيها أجتهد فيه أن أبتعد عن العنف، ومحاولة الدفع غير المباشر إلى صحبة صالحة بعيدا عن أصدقاء السوء، مع التوازن والواقعية كما ذكرتهما في الإجابة السابقة، والتي يدل عليهما قول عائشة -رضي الله عنها-: (فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى الَّهْوِ).
ثم إن التربية بالحب وتنميته بالمشاعر الصادقة بين الطرفين هو أعظم أهمية من التوجيه المباشر والنصيحة الجافة التي يسديها البعض لأولادهم كأوامر عسكرية من قائد لجنوده في حالة حرب وطوارئ مستمرة، تجعل المنزل عند الأولاد كمعتقل يلزم الفرار منه، أرجو من الله أن أنجح.
وهناك سلسة شرائط "كيف نفهم المراهقين" للشيخ محمد إسماعيل. في فن التعامل مع المراهقين، وكتاب الشيخ سعيد عبد العظيم "الإشكالية المعاصرة في تربية الطفل المسلم" يمكن الرجوع إليهما.


<DIV align=center>كيف بدأ حبك للدين؟ وما هو أثر الوالدين في ذلك؟ وهل كان لمحنة والدك وعمك مع الإخوان سنة 1965 أثر في نشأتك الإسلامية؟
حب الله ورسوله -
حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى- وحب دينه فطرة إنسانية في قلب كل منا، غذَّاها الوالد -رحمه اله- وتوجيهه للأسرة كلها نحو الالتزام بالدين، ثم كان الوالد -رحمه اله- صديقاً لي لاسيما حيث كانت شدته التي عُرف بها قد خفت أو زالت بتقدم السن، وكنت أنا أصغر إخوتي فانتفعت جدا بمصاحبته. وأنا قد اخترت استعمال لفظ الصديق إرشادا للآباء، فإن هذه الصداقة والمصاحبة لها أعظم الأثر في تكوين شخصية الابن.

ورغم أنه بسب ما مر به من محن كان متحفظاً على بعض صور الالتزام، لكن كان يعوض هذا التحفظ جرأة الوالدة -رحمها اله- في هذا الجانب، وحبها الشديد الذي كان مؤيداً لي على طول الطريق.
وعلى سبيل المثال فصلاة الفجر في المسجد لم يكن يعرفها في ذلك الزمن إلا من خرج على المعاش، وربما بلغ ين، وأتذكر حينما كنت أدخل المسجد لصلاة الفجر لم يكن يصلي إلا حوالي الخمسة أو الستة سنهم من 60-80 سنة، فكان الوالد متحفظا على صلاة الفجر في المسجد خوفا علي، حيث أنه كان في تلك الأيام من يفعل ذلك يعدُ رجعيا على اصطلاح ذلك الزمان، ولكن سرعان ما أصبح هو يصلي الفجر في المسجد، ويوقظني إذا تأخرت وكذا الوالدة والحمد لله.BR face=Arilsz5وكذا قضية الحية، اعترض أولاً، ثم أطلق لحيته بعد ذلك، فكان اعتراض الوالد لا يصل إلى حد الغضب أو الخصام أو حتى التعنيف -والحمد لله-.BR face=Arilsz5ثم كانت محنة عمي "د/برهامي" أشد أثراً على الأسرة كلها، فقد اعتقل والدي أولاً أيام سن1965ة، ولما خرج وجد عمي الذي يعتبره ابنا له بالتربية قد اعتقل، فكان يبكي بكاء شديداً خوفاً عليه ما يحدث، وأنا لا أزال أتذكر صورته إلى الآن، وكنت قد بلغت السابعة، فطلب مني المحافظة على الصلاة والدعاء أن ينجي الله عمي "برهامي".
وكنت أنا وعمي شريكان في سرير واحد قبل اعتقاله، فكان هذا الاضطهاد - الذي لا سب له إلا مجرد التزام جزئي بالدين - من أكبر المؤثرات في دفعي نحو التدين خصوصاً أن هذا الاعتقال استمر خمس سنوات.
وكنا نزوره خلالها في مزرعة "طره"، ولا أزال أتذكر صوراً من هذه الرحلات حين كنا نمشي في حر الشمس حوالي 3كم. لم تكن هناك وسيلة انتقال داخلية في السجن مثل "الطفطف" في هذه الأيام، بل نحمل الزيارة هذه المسافة حتى نلتقيه لساعة أو ساعتين، وذلك بعد حوالي سنتين من الاعتقال دون زيارة حيث كانت منوعة، ثم بعد الزيارة نتغدى في أحد المطاعم غداء شهياً. "
لقد كان داخل الإخوان توجهات سلفية قوية متأثرة بجهود الشيخ "محمد رشيد رضا" الذي كان أستاذاً للشيخ "حسن البنا"، وكذا جهود الشيخ "حامد الفقي"، والشيخ "محب الدين الخطيب"
"
وكان لثبات عمي -حفظه اله- والروح المعنوية العالية التي كان وهو وإخوانه يتمتعون بها الأثر الكبير في هذه النشأة.
وكان عمي يلخص كتابي "سبل السلام" و"المغني"، والنسخة التي عندي إلى الآن من "زاد المعاد" كانت هدية منه للوالد.BR face=Arilsz5ق كان داخل الإخوان توجهات سلفية قوية متأثرة بجهود الشيخ "محمد رشيد رضا" الذي كان أستاذاً للشيخ "حسن البنا"، وكذا جهود الشيخ "حامد الفقي"، والشيخ "محب الدين الخطيب" الذين يُعدون من قرناء الشيخ "البنا" رحمهم الله جميعاً.
وأول نسخة رأيتها من كتاب "معارج القبول" كانت أيضاً من عمي.
<FONT face=Arial>شقيقتي الدكتورة سناء -رحمها اله- كانت هي وأخرى الطالبتين الوحيدتين المحجبتين في الكلية -حجابا ليس بالشرعي في الحقيقة- ولكنه كان طفرة هائلة في ذلك الوقت- ثم كانت هداية الله -سبحانه وتعالى- قبل هذه الأسباب وبعدها. فالحمد لله.DIV


ظل عمك محبوسا من سنة 1965 وحتى سنة 1970، ثم خرج بعدها لتقترب منه وتعلم منه، فما هو أثره؟ ولماذا لم يؤدِّ ذلك إلى دخولك الإخوان رغم أن أسرتك كانت إخوانية؟
بعد خروج عمي ظل معنا حوالي سنة أو أكثر إلى أن تزوج، وكنت وقتها في المرحلة الإعدادية، وكان يعلمني بعض التجويد والصلاة من كيفية القعود ورفع اليدين ونحو ذلك.
وبعد زواجه كان تيسير الله لي بأن وجدت كتاب "رياض الصالحين"، فقرأته وعندما وجدت فيه فضل صلاة الجماعة في المسجد بدأت في المواظبة عليها.
وكانت إمكانياتي البدنية ضعيفة، ولا أحسن العب، فلم أنشغل بما يشغل الشباب في تلك المرحلة، وجدت في القراءة، ثم التفوق والدراسة بديلاً عن ذلك، ولم يكن للإخوان في ذلك الوقت أي نشاط أو تنظيم، وكما ذكرت كان عمي متأثرا في الحقيقة بالتوجهات السلفية داخلهم دون تسميات طبعا، ولم يكن هناك تعصب أو محاولة استقطاب، بل كان الإخوان في ذلك الوقت يمثلون روح التدين العام، والاتجاه الذي يستوعب طاقة الشباب.
وكان لكتاب "خصائص التصور الإسلامي ومقوماته" للأستاذ/ سيد قطب أثرا كبيرا في تعميق هذا التوجه، فلذا لم يكن هناك توجه ولا رغبة في الانضمام للإخوان كتنظيم.


حدثنا عن ياسر برهامي الطالب بالمدرسة الثانوية... آمالك... نشاطاتك الدعوية... أفكارك... زملائك في الدعوة... ذكرياتك الجميلة.
ثم جاءت المرحلة الثانوية مؤكدة على نفس التوجه من خلال الاشتراك في الجماعة الدينية بمدرسة اسمها جمال عبد الناصر الثانوية العسكرية، وكانت تحت إشراف الأستاذ -الدكتور حالياً- "شاكر القطان" ذي الاتجاهات الإخوانية، مثل التي ذكرت عن عمي والدي، ولم يكن يحجر علينا في شيء، بل كان يمثل لنا الغطاء الآمن للعمل في المدرسة، وكان لمجموعتنا التي شاركت العمل في الجماعة الدينية الأثر الكبير على بعضنا البعض.
كان معي في الفصل 1/2، ثم 2/2، ثم 3/2، وفي الجماعة الدينية أخي الحبيب رفيق العمر، الذي له المنزلة الخاصة جداً عندي "الشيخ/ أحمد حطيبة"، وكان كل منا معيناً للآخر على زيادة العلم والالتزام والدعوة.
ولا أزال أتذكر أبيات شعره التي كتبها لي إهداء لنسخة من الجزء الثامن من الأجزاء الصغيرة من كتاب فقه السنة، وكذلك كنت أكتب له الإهداء على الكتب.
وكذا الأخ الحبيب "د/ مصطفى خليل"، وتوطدت العلاقة جدا بينا في الدراسة والإجازة الصيفية، ورحلات المدرسة المشتركة وظلت هذه العلاقة -بحمد اله- إلى يومنا هذا، على هذا الحب الذي أرجوه صادقاً خالصاً في الله -تعالى-، وأن يجمعنا يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
أرجو أن يكون لأبنائي مثل إخواني هؤلاء تعاونا على البر والتقوى، وبعداً عن الفساد والمنكرات.
أتذكر يوم أن بلغنا وجوب إعفاء الحية، وراجعتها من "فقه السنة"، وذلك قبل أن نلتقي بالمشايخ الكرام "د/ محمد إسماعيل"، و"د/ أحمد فريد"، و"د/ سعيد عبد العظيم"، إذ هم يكبرونا بنحو الست سنوات، فنقلت هذا الأمر لإخواني فأطلقنا الحية جميعاً قبل أن ندخل الجامعة، وكان نجاحنا بتفوق في الثانوية العامة، حيث دخلنا أنا و"د/ مصطفى" كلية الطب، ودخل "د/ أحمد حطيبة" طب الأسنان، والتقينا بإخوانا في الجامعة فكانت مرحلة جديدة من العمل الدعوي وطلب العلم.


كيف ترى بعد عمرك الطويل في الدعوة إلى الله أمثل الأساليب لهداية الشباب وخاصة في مرحلة المراهقة؟
إن من أهم الوسائل لهداية الشباب -بعد التأثير الأساسي للأسرة- الصحبة الصالحة، ويكفي في أهمية ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي: (هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)، ونصيحة العالم للتائب مِن قتلِ مائة نفس فإنه قال له: (انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ الَّهَ فَاعْبُدِ الَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ)، ثم مصاحبة الكتاب النافع، وملازمة المسجد، ولعلها كانت -بفضل الله تعالى- من أسباب التزامي، جعلنا الله من المهتدين.


من هو أول داعية نقش في قلبك وجوارحك معاني الإسلام والدعوة والتربية الإسلامية العظيمة،. وهل لنا أن تذكر لنا بعضا من ذكرياتك معه؟
الحقيقة أن زمن الشباب بالنسبة لنا كان عد الدعاة والشيوخ فيه قليلاً، كما ذكرت في مرحلة الستينات كان الأثر الأول لوالدي وعمي.
وفي ينات أذكر خطيباً مؤثرا اسمه "الأستاذ صادق" لا أدري أين هو الآن؟ كان يأتي في الصيف يخطب في مسجد "الشهيد عزت" بجوار منزلنا، وكان أسلوبه يتميز بالسمو الفكري، فكانت تعجبني خطبته.
ثم "الأستاذ/ شاكر القطان" المشرف على الجماعة الدينية، ثم الشيوخ الأفاضل شيوخ "الدعوة السلفية" الحالين "د/ محمد إسماعيل"، و"د/ أحمد فريد"، و"د/ سعيد عبد العظيم"، و"الشيخ محمد عبد الفتاح" "أبو إدريس".


لماذا اخترت كلية الطب بالذات؟ وهل ترى أن مهنة الطب هي أقرب المهن لخدمة الدعوة الإسلامية دون رياء ولا سمعة؟ "
ولا أشك أن مهنة الطب من أعظم المهن تأثيراً في الناس مع حسن الخلق، وترك الكبر والرياء
"
كنت وأنا صغير كثيراً ما أمرض، وكثيراً ما تذهب أمي بي للأطباء، وكان تعاملهم مختلفا ومتفاوتا، منهم من أحبته، ومنهم من كنت أكره الذهاب إليه، فكانت تحدثني نفسي دائما أن أكون طبيبا، وطبيب أطفال على وجه التحديد، ألاعبهم وألاطفهم، وأخف عنهم آلامهم، وكبرت معي هذه الرغبة حتى تحقت -بفضل اله-.
ولا أشك أن مهنة الطب من أعظم المهن تأثيراً في الناس مع حسن الخلق، وترك الكبر والرياء، عافانا الله من كل أمراض القلوب.


عيادتك أنت وشقيقك صانع الخير الأستاذ الدكتور/ جمال برهامي , أستاذ الجراحة، وشقيقتك أ.د/ آمال برهامي (أستاذة الجلدية)،. هي العيادة الوحيدة التي قرأت بداخلها يافطة مكتوب عليها كلمات جميلة أعجبتني جدا وهي: "أخي إذا لم تستطع دفع الكشف فلا تستح أن تطلب الإعفاء منه أو بعضه "،. هذه الكلمات هزتني من الداخل؟ فما هي قصة هذه الكلمات؟ ومن الذي تأثرت به من الأطباء في فعل الخير حتى صارت أسرتكم الطيبة علماً في صنع الخير للناس؟BR face=Arilsz5حقية هذه الكلمات كتبتها من أول ما افتحت العيادة سن1984ةم، ولم تزل هذه نيتي قبل أن أتخرج، لا أتذكر أني وجدتها عند أحد، ولكنها هبة من الله مَنّ بها علي، وأوجدها في نفسي، طبقها معي أخي الحبيب "د/ جمال الدين برهامي" -حفظه اله- الذي أحبه في الله قبل كونه شقيقي؛ فنعم العون كان لي، يوم أن أطلقت لحيتي وقف بجانبي، وقتها لم يكن هو قد التحى بعد، ثم أطلقها بعد ذلك، ويوم أن رغبت في السفر للعمرة وقف أيضا بجانبي وهو الذي أوصلني إلى الميناء، ودائما كنا معا على الخير -بحمد اله-.
وقد كانت رغبتي عجيبة عند أهل زمانا، حيث كان الحج والعمرة لكبار السن فقط، ولم يكن يطلق لقب (الحاج) إلا على كبار السن.
وأما "د/ آمال" في طبعها وفطرتها خدمة الآخرين خصوصاً الضعفاء والفقراء -حفظها الله وسدها-.


بماذا تنصح الطبيب المسلم لكي يجمع بين الدين والدنيا، وأنت من القلائل الذين جمعوا ذلك؛ إذ أن كثيرا من الدعاة الأطباء تركوا الطب وتفرعوا للدعوة؟BR face=Arilsz5أنا أنصح بتنظيم الوقت وتقسيمه بين الواجبات المختلفة، ومع الدعاء وطلب البركة من الله وإعطاء كل ذي حق حقه يمكن الجمع -إن شاء اله- بين الطب والعلم والدعوة إلى اله.


إلى هنا ينتهي الجزء الأول من حوارنا الثري مع الداعية الشهير والطبيب الناجح د/ ياسر برهامي، مع وعد بلقائكم في الجزء الثاني من حوارنا معه قريباً إن شاء اله. وله منا كل الشكر على تفضله بالإجابة على أسألتنا؛ فقد أخذنا من وقته الثمين الكثير والكثير.


فبعد أن لاقى الجزء الأول من حوارنا مع الدكتور ياسر برهامي هذا القبول الواسع، فإنه يسعدنا أن نقدم الجزء الثاني من حوارنا معه، حيث ناقش معه في هذا الجزء ذكرياته في المعتقل، وما هي أهم ما استفاده من مدرسة الابتلاء، ومن هم شيوخه في العلم، وما هو رأيه في الدعاة الجد، كما يحدثنا كذلك عن آماله وطموحاته، وكلها تنصب على الدين والآخرة.



فهيا بنا نتابع سويا هذا الحوار الثري مع الداعية الدكتور ياسر برهامي.





<DIV align=center>عشت فترة في السعودية في ينات، سمعت فيها من الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي السعودية الأسبق -رحمه اله- فهل تذكر لنا شيئاً عن أهم ما يميز هذا الرجل في العلم ومساعدة الناس وصنع الخير؟ وماذا تقول للذين يسيئون إليه اليوم؟
<DIV align=center> الشيخ "عبد العزيز بن باز" -رحمه اله- كان طوال الوقت في قضاء حوائج المسلمين، لا يسد بابه عن أحد ولا شفاعته، في فترة الشهور الأربعة التي قضيتها سن1979ةم في مكة المكرمة كنت مواظباً على حضور مجالسه، وبيته كان مفتوحاً لكل داخل مع الغداء والعشاء مع الشيخ.
ودون طلب منا لما لاحظ مواظبتنا على الحضور والسؤال، بادر إلى دعوتنا عن طريق سكرتيره الخاص إلى الحج ضمن هيئة التوعية الإسلامية، وفر لنا سكنا في شق دار الحديث المكية.
"
إن خالفتم الشيخ في بعض الأمور فاعرفوا له قدره، وعلمه، وسبقه، ونفعه للمسلين.



\مع التكملة





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأشعة التداخلية - الأورام الليفية --دكتور ياسر ناجي -- dr.yasser najy الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 2 27-10-2013 05:36 PM
الدكتور ياسر برهامي وكلمة في الأحداث الجارية _ لا توجد راية_ abcman المنتدى الاسلامي 17 06-02-2011 04:39 PM
جديد :: كلمة الدكتور ياسر برهامي في قضية كاميليا شحاتة :: إلى الله المشتكى :: مسلم 70 المنتدى الاسلامي 11 06-12-2010 02:39 PM
لقاء مركز بيت المقدس مع فضيلة الشيخ د.ياسر برهامي حول الحل للقضية الفلسطينية من منظور شرعى مسلم 70 المنتدى الاسلامي 3 26-06-2010 10:41 PM
دكتور دكتور دكتور عندي استفسار Nano Star الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 5 22-03-2005 12:36 AM
27-04-2010, 09:34 AM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
فما الظن بمن كان يطلب منه -رحمه اله-.





ولما حدثت أحداث الحرم المعروفة بفتنة "جهيمان" دخل بعض إخوانا إلى الحرم من باب الاستطلاع، ولم يكونوا من المشاركين في الفتنة، فحبسوا داخل الحرم حتى قبض عليهم وظن أنهم من المشاركين، وقد نجانا الله من ذلك بتزكية "الشيخ ابن باز" -رحمه اله- لمن كان يرغب منا في دخول جامعة أم القرى، فجعلها الله سب لمعافاتنا، وكنت أيامها مريضاً لا أتحرك فلم أكن أذهب للحرم كما ذهب هؤلاء الإخوة.


وأما من يسيئون إليه، فأقول لهم: اتقوا الله فإن لحوم العلماء مسمومة، وإن خالفتم الشيخ في بعض الأمور فاعرفوا له قدره، وعلمه، وسبقه، ونفعه للمسلين، واعلموا أن ما أجرى الله على ألسنة المؤمنين من الثناء عليه هو من علامات القبول -إن شاء اله-، وهذه جنازته شاهدة على ذلك. فنسأل الله لهم الهداية، ونسأل الله له الرحمة.





اقتربت من الشيخ ابن عثيمين -رحمه اله- قبل شهرته وفاته، فهل تحدثنا عن أهم ما يميزه وأبرز خصاله؟ وماذا تقولون للذين لا يعرفون شيئاً عن مرونته في الاجتهاد العصري؟

"الشيخ ابن عثيمين" -رحمه اله- عالم فذ مجتهد من أكثر العلماء المعاصرين علما بالشرع والواقع، ومن أكثر العلماء نفعاً لطلابه ولعموم المسلمين، متواضع زاهد يقبل مناقشة الصغير فضلا عن الكبير، يبدي الاحترام لمن يسمعه.
أذكر أني عرضت عليه مسألة الترتيب في أعمال يوم النحر ورأي الشوكاني في وجوب الترتيب إلا لعذر موافقا للحنفية والمالكية وخلافا للشافعية والحنابلة، -وذلك في سن1979ةم-، فقال: إن استدلاله استدلال قوي بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والذي فيه: فما سمعته يُسأل يومئذ عن أمر ما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعضها وأشباهها إلا قال رسول الله
: (
افْعَلُوا وَلاَ حَرَجَ) رواه البخاري ومسلم،فتقيد الأمر بالنسيان والجهل دون العمد له وجه قوي، هذا كلامه، ورغم صغر سني في ذلك الوقت إلا أنه كان يسمع باهتمام، ويقبل الأخذ والرد ولا يحتقر من أمامه ولو كان صغيراً.

وناقشته في بيع الشق قبل بنائها.
وناقشته أيضا في مسألة كشف الطبيب على المريضة من النساء هل هو من باب الضرورات أم الحاجات؟
فقال بمنع بيع الشق قبل بنائها،
"
الذي ورد في مدح العالم المجتهد أو المفتي، الثبات على الحق
"
وأن كشف الطبيب على النساء من الحاجات ولا يلزم أن يكون من الضرورات، بل يجوز مع وجود البديل كطبيبة، ولكن الأولى أن تكشف الطبيبة على النساء، والطبيب على الرجال، وأحسب أن هذا هو ما تقصد بلفظ المرونة.
وإن كنت لا أدري ورود لفظ المرونة أو حتى معناها في مدح العالم المجتهد أو المفتي، بل الذي ورد مدح الثبات على الحق فقلب المؤمن في الحديث الصحيح: (أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا)رواه مسلم، أي مثل الصخر صلابة في الحق.
وإن كان هذا لا يعني إهمال الأدلة الدالة على الرخص عند ثبوتها، وكذلك كان الشيخ -رحمه اله- أحسبه كذلك يدور مع الدليل حيث دار تخفيفا أو تشديدا ومع مراعاة الواقع وحساب المصالح والمفاسد ورعاية الخلاف السائغ في المسائل.





الأستاذ الدكتور/ جمال برهامي شقيقك يحظى بحب ومكانة قد تفوق عند كثير من الناس مكانة الكثير من الدعاة، فما الذي جعله يحظى بهذا الحب الجارف؟، وهل تعلمت منه شيئا؟ وماذا تقول له؟ وهل تذكر شيئا من مواقفه تهديها لبعض أطباء اليوم الذين لا هم لهم سوى جمع المال؟ أو التكبر علي المرضى في المستشفيات؟

أخي الحبيب "د/ جمال الدين برهامي" أظنه قد جعل الله له القبول في قلوب المؤمنين -واله حسيبه ولا أزكيه على اله- أحسبه قد جعل الله له هذه المكانة لشدة حرصه على الطاعة، وحبه للدين وصدق رغبته في نصرته، وإعلاء كلمته، وحبه لخدمة المسلمين حيث كانوا.
أغبطه على ما وفقه الله له من خدمة المجاهدين في الثمانينات عندما سافر ضمن "الوفد الرسمي لنقابة الأطباء" ل "باكستان" ثم وفد"الهلال الأحمر".
لم يكن يفرق بين أحد من المسلمين بسب انتمائه، بل كل مسلم له منه نصيب من الخير، لم يعد من هناك إلا براً بأبيه الذي أصر على عودته.
وسبحان الله قدر الله بعد عودته وفاة الوالد بحضوره -رحمه اله-. شديد الورع فيما يخشى أن يكون حراما، بل شبهة، لا يهتم بكلام الناس ولا هيئته عندهم لا يزال يصر على السيارة السيات موديل 81.
لا أظن أستاذا في الجامعة، وليس في كلية الطب غيره يرضى بهذه السيارة، كشفه إلى الآن خمسة عشر جنيها وهو أستاذ مستواه عالمي يتعلم منه الأطباء الأمريكان والألمان، ويحسن ما لا يحسنون.
ما أكثر خدمته للمسلين؟! أظنه أكثر مني بكثير في هذا المجال، أقول له: زادك الله حرصاً، وتقوى،وهدى، وثباتاً، وعلماً، وإيماناً، وتواضعا، لولا أنه شقيقي لقلت أكثر من ذلك.





ما الأسلوب الأمثل برأيكم للتناصح بين العاملين في الحقل الدعوي لاسيما مع التباين الواضح بين بعض المناهج ما قد يؤدي بالبعض إلى سلوك عنيف بعض الشيء في نصيحته لإخوانه؟ ألا يكفيهم ما يقع من هجوم العلمانين؟

طريقة النقد الهدام لا نرتضيه أسلوباً لنا ولا لغيرنا في الدعوة إلى اله، ولنتأمل كيف قال النبي -
- في ما تنتقد به المسلم قال: (
الدِّينُ النَّصِيحَةُ)متفق عليه، لم يقل النقد ولا الجرح ولا التشهير فضلاً عن الفضيحة والتهم الباطلة دون تثبت.

وإن كان لابد لنا من بيان الحق والرد على الباطل والبدع، لكن بالأسلوب المهذب الراغب في الإصلاح، فإن أصر المخالف على مخالفة الكتاب والسنة، بينا مخالفته بالدليل دون سباب ولا شتم.
ولنتعلم من قول النبي -
-: (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا،)، دون أن يصرح بأسمائهم وقال عن عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين: (
مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي) متفق عليه، ولم يسمه -
-.

فأين هذا ما نسمعه اليوم من تهم بالباطل دون تثبت، ومن هؤلاء من يزعم أنه من أهل الحديث فهل كان أهل الحديث يتهمون الناس دون تثبت؟
"
يجب بيان خطأ من أخطأ، لكن بالعدل والإنصاف وصدق الرغبة في الإصلاح لا الهدم.
"






وأنا أنصح إخواني وجميع الدعاة بالتحري والتثبت، ثم عفة السان، وصدق النصيحة للمسلين خاصة الدعاة إلى اله.



وليس يعني ذلك عصمة الدعاة أو عدم نقدهم أو بيان خطأ من أخطأ منهم، لكن بالعدل والإنصاف وصدق الرغبة في الإصلاح لا الهدم، وبحب أن يجري الله الحق على ألسنتهم، وليس بصيد الأخطاء لهم، فإن لم يجد عد لهم الأخطاء النحوية، أو انتقد شكلهم وهيئتهم كما يفعل البعض.

وعلى الدعاة أن يرجعوا إلى أهل العلم فيما أشكل عليهم، ولا يتسرعوا في الإفتاء لكل ما يعرض عليهم فليس إقبال الناس على الداعية وعظه وتذكيره بدليل على أنه بلغ مبلغ العلماء والمفتين فلابد من رد الأمور إلى أهل العلم.
أما هجوم العلمانين فلا نتوقع أن يستجيب الأعداء لمطالبنا، ولا أن يتوقفوا عن مهاجمة الإسلامين، فإذا كانوا لا يتوقفون عن مهاجمة الإسلام فكيف بالإسلامين؟!





كم مرة اعتقلت فيها؟ ومتى؟ وما هي ذكرياتك في المعتقل؟ وما أصعب لحظة كانت عليك؟ وما أسعد لحظة مرت عليك بالمعتقل؟ وما أهم المواقف الإيمانية التي لا تنساها والتي شاهدتها أو عشتها في المعتقل؟

اعتقلت مرتين، مرة سن1987ةم في حادثة محاولة اغتيال "حسن أبو باشا" وزير الداخلية في ذلك الوقت.
والمرة الثانية سن2002ةم، المرة الأولى كنت مع أخي الحبيب "د/ أحمد فريد" و"الشيخ/ فاروق الرحمني" -رحمه اله- وغيرهم، وكانت المدة حوالي أربعين يوما في سجن "استقبال طرة".
وكان من المعلوم يقينا أنا لا دخل لنا بحادثة الاغتيال، ولذا لم يكن تحقيق ولا سؤال ولا شيء. والله -سبحانه- إذا ابتلى عبده بلاء لم يستجلبه لنفسه يسر له من أنواع اليسر والراحة والسعادة في هذا البلاء رغم الألم ما لا يخطر باله، ولقد كانت هذه المرة في رمضان وقضينا العيد في المعتقل.
أتذكر من الطرائف أنا كنا في "عنبر أ" في الدور الرابع، وكان الماء كثيراً ما يقطع عن العنبر كله، فكان الإخوة يعترضون بكل قوة وبهتافات قوية، وذات مرة أخذوا المفتاح من الشاويش عنوة، وفتحوا كل الزنازين، ومن لم يفتح له حاول كسر الأبواب، وكانوا يحرقون الأغطية، وخرج العنبر كله خارج الزنازين -طبعا حدث ذلك قبل المبادرة- ورفضنا نحن الخروج من زنزانتنا.
"
إن الروح مع البلاء تسمو فوق حدود الجسد، وفوق أسوار السجن حتى ينظر الإنسان إلى العالم صغيراً كما خلقه الله والدنيا لا تساوي شيئا كما هي عند اله، لا تساوي جناح بعوضة.
"






وكان معنا أحد الإخوة شيخ أزهري كان ينظر من باب الزنزانة فيسمع الهتافات فيقول متهلا: "الأمة صحيت يا ولاد"، فنقول له: "تعال يا شيخ محمد انظر من الشباك الآخر المطل على الساحات المحيطة بالعنابر والأسوار والأبواب المغلقة"، فكنا نرى عربات الأمن المحملة بالجنود وهي تتحرك ناحية العنبر بكميات هائلة لفض التمرد وإدخال الإخوة إلى الزنازين، وكنت أعد عد الأبواب التي تغلق وراءنا بعد الباب الرئيسي للسجن فكان باب الزنزانة هو الباب رقم 19 فأقول له: "يا شيخ محمد لو فتحنا باب واحد أو اثنين فماذا سنفعل في ال18 أو ال17 الأخرى، هذه محاولة فاشلة".



ومع ذلك استمر التمرد حتى وصلت القوات ونادوا بالميكروفونات، بأنه إذا لم تَعُد المفاتيح فسيتم إطلاق النار فلم يستجب أحد والحماسة كانت وصلت غايتها، وبالفعل تم إطلاق الرصاص الخرطوشي، في لحظة واحدة سكت الجميع وجرى الكل إلى الزنازين وأغلقها على نفسه.

ورغم أنا لم نفتح زنزانتنا، ولم نخرج منها إلا أن العقاب العام كان قد تقر وقطع الغذاء والكهرباء بالإضافة إلى المياه.
وأخذ السجن كله "علقة ساخنة بالعصا" أعقبها الدخول إلى زنازين انفرادية.
وكانت -بحمد اله- فرصة عظيمة لاستغلال العشر الأواخر من رمضان بدلاً من الضحك المستمر في الزنزانة الكبيرة.
وكان معي الشيخ محمد الأزهري نفسه -اثنان في الزنزانة الانفرادية- فقلت له: الأمة صحيت يا شيخ محمد؟! فقال لي:" دي نايمة وفي سابع نومة".
أما في المرة الثانية سن2002ةم، فكانت قضيتنا نحن، فكان فيها تحقيق، ولا شك أن أيام التحقيق التي استمرت نحو عشرين يوما لمراجعة خمسة وعشرين سنة من الدعوة كانت أطول أيام العمر فإن ليل السجن وليل المرض طويل.
واستمر الاعتقال بعدها بالنسبة لي نحو السنة، خفه الله علينا بحسن استقبال إخوانا لنا، ثم بحسن صحبتهم.
ولا شك أن إخوة الجماعة الإسلامية خصوصا الأخ "علاء الخولي" -حفظه اله- كانوا نعم العون لنا في هذه الفترة، جزاهم الله خيراً.
ورغم آلام هذه الفترة فقد كانت من أفضل أيام عمري، لا تفوقها إلا فترات الاعتكاف والحج والعمرة، وفيها لحظات لا نظير لها. نسأل الله أن يغفر لنا ويتقبل منا.
أما أسعد لحظة فلا أحدها بالضبط إلا أنها لحظات كان للصلاة ولقراءة القرآن فيها طعم لا يوصف، وكما ذكرت لا نظير لها، فخلاصتها أنها لحظات في الصلاة.
أما عن المواقف الإيمانية فهي نابعة من أن الروح مع البلاء تسمو فوق حدود الجسد، وفوق أسوار السجن حتى ينظر الإنسان إلى العالم صغيراً كما خلقه الله والدنيا لا تساوي شيئا كما هي عند اله، لا تساوي جناح بعوضة، ورؤية ملكوت السماوات والأرض يصعب بغير خلوة وعبادة، ويتعسر في ازدحام الحياة، ويستحيل مع الشهوات والشبهات.
فأين يجد الإنسان الفرصة أحسن من هذا البلاء الذي هو كما ذكرت بغير استدعاء، ثم روح الأخوة العالية التي لا تنمو ولا تكبر إلا في مثل هذه الظروف.
أتذكر موقف أحد إخوانا وقد عدنا من النيابة، وقد أمرت بإخلاء سبيله، واستمر حبسنا فكان في سيارة الترحيلات يبكي على فراق إخوانه، وهو الأخ الحبيب "أحمد الشريف" من العامرية، وكذلك كان كل أخ لحظة مغادرته السجن وحين وداع إخوانه الباقين، أتذكر كيف نمت المحبة بين جميع الإخوة بصورة أظنهم لا يجدون مثلها الآن.
ولا تزال ذكرى هذه الأيام مستقرة في القلوب، حاولت جمعها في كتابي رسائل إلى الأحبة حيث كانت رسائلي إلى الأهل والأولاد خلال هذه المدة معبرة عن المشاعر الإيمانية التي تجول بالقلب.
وأتذكر ليلة قدم "الشيخ سيد حسن العفاني" إلى زنزانتنا، وكيف ملأ العنبر كله مرحاً وسروراً بروحه الطيبة ومواعظه الجميلة وذكرياته التاريخية الحافلة،
ويوم قدم "الشيخ شريف الهواري" وإخوة العامرية والفرصة الطيبة التي حصلت لهم ولنا بانتقالهم إلى عنبرنا، أسأل الله أن يجمعنا يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله.





الجماعة الإسلامية تشعر بالامتنان لكم حيث أنكم أيدتم مبادرتها لمنع العنف فما رأيكم في المبادرة وكتبها، وماذا ترى لتفعيل دورها بين الشباب المسلم؟

لقد كانت فترة عصيبة على الحركة الإسلامية كلها ما بين اغتيال السادات إلى تفعيل المبادرة، لقد كنا نتألم أشد الألم كلما سمعنا عن سفك الدماء المعصومة من المسلمين وما يتبع ذلك من مفاسد وفتن، فكان لابد من وقفة.
وكما كانت الجماعة الإسلامية جريئة في مواجهتها كانت جرأتها أعظم في الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق.
قد يخطئ الإنسان ولكن الخطأ الأكبر أن يصر على ذلك، حين قرأت الكتب الأربعة للمبادرة وجدتها في جملتها تعبر عن فكرنا الذي كنا نادي به طيلة هذه الفترة، وقد كنت أرسلت إلى حضرتك نسخة من كتابي "فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" من "استقبال طرة" إلى "سجن دمنهور" مع أحد إخوانا من الجماعة وقلت له أن يقول لك: "هذه الرسالة هي الأخت الكبرى للمبادرة إذ أنها ولدت قبلها بعشر سنين
"
لقد كانت المبادرة ضرورية لوقف نزيف الدم والفتن والمفاسد المترتبة على مواجهة في غير موطنها وغير زمانها
"
"
فكتابة هذه الرسالة كانت موقفا يعبر عن قناعات ومبادئ الدعوة كل ومنذ نشأتها الأولى من سنين بعيدة.
لقد كانت المبادرة ضرورية لوقف نزيف الدم والفتن والمفاسد المترتبة على مواجهة في غير موطنها وغير زمانها، فبلادنا كانت تحتاج إلى مثل هذا الموقف.
وكان لازما واجبا علينا أن نؤيدها في جملتها، وأن نشجع إخوانا سواء من كان منهم في الجماعة الإسلامية أو غيرها من الجماعات كإخوة الجهاد على قبول خطوطها العامة وتفعيلها بين الشباب والقيام بمثلها إن لم يكونوا موافقين على بعض ما فيها.
وبحمد الله رأينا مراجعات "الدكتور/ سيد إمام" تسير على نفس الخطوط، وقد حاولنا كثيرا فترة وجودنا بالمعتقل مع إخوانا في جماعات الجهاد إلى أن يسر الله ذلك بهذه المراجعات.
وأنا لست في مقام التفصيل والبحث العلمي لكل ما ورد في المبادرة والمراجعات، لكن في مقام تحديد مدى موافقة الخطوط العريضة لهذه المبادرة للشرع وكلام أهل العلم من السلف والمعاصرين.
فالحمد لله على تيسير هذه المبادرة، وأظن أن المناقشات العلمية المستمرة المفتوحة الصادقة هي من أهم ما يؤدي إلى تفعيل هذه المبادرة بين الشباب.





ماذا تقول للذين يقومون بتفجيرات في بلاد المسلمين مثل السعودية والجزائر والمغرب وغيره؟ وهل أدت هذه التفجيرات في السعودية لضعف أهل السنة فيها وعلو شأن الشيعة والعلمانين كما يقول معظم المراقبين؟

هذه التفجيرات في بلاد المسلمين تسفك فيها دماء معصومة من مسلمين وكفار مستأمنين أو معاهدين ومن غير مصلحة شرعية، بل بمفاسد لا يحصيها إلا اله، ومن أعظمها التضيق على الدعوة إلى اله، وإعطاء المبر لإضعاف أهل السنة والجماعة، وفتح أبواب الانتشار لأهل البدع كالرافضة والعلمانين.
فأنا أتفق مع وجهة نظرك أنها تضر أهل السنة فضلا عن كونها غير مشروعة، ليست بجهاد شرعي كما ذكرت، فأقول لمن يقوم بهذه التفجيرات قال النبي
: (
لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِى فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا) رواه البخاري.

فاتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في إخوانكم، واتقوا الله في بلادكم وبلاد المسلمين، واتقوا الله في الدعوة إلى الله وحرمات المسلمين التي تنتهك بسب ذلك.





ما هي مؤلفاتك؟ وما هو أحبها إلي قلبك؟ وما هي ذكرياتك مع كل كتاب منها؟ وهل تدعو لمؤلفاتك كما تدعو لأولادك؟

أستغفر الله أن يكون لي مؤلفات، وإنما هي محاولات لجمع فوائد وتيسير مسائل بلغة معاصرة وطريقة سهلة، تسهل على إخواني طلبة العلم.
وكان أولها مذكرة التوحيد التي صارت بعد ذلك كتاب "فضل الغني الحميد"، وكان جمعها كمخلص لكتاب التوحيد وشرحه "فتح المجيد"، مع إضافة تعليقات مهمة حول مسائل العذر بالجهل والتوسل والحكم والولاء والبراء والقضاء والقدر
ثم كان "منة الرحمن في نصيحة الإخوان" سن1988ة ثم "قصة أصحاب الأخدود"،وكذلك مجموعة مقالات "فقه الخلاف"، التي نشرت في مجلة "صوت الدعوة".
ومن أحبها إلى قلبي "رسائل إلى الأحبة"، و"رسائل على طريق النور"، و"قصة يوسف "-عليه السلام- والمنة.
الكتاب الأول فضل الغني الحميد كان الإخوة في "الدعوة السلفية" سن1980ةم يبحثون عن كتاب مختصر في التوحيد ليدرس للإخوة في لقاءاتهم.
أقترح بعض الإخوة كتاب "دعوة التوحيد" "لشيخ هراس" واقترح البعض "تطهير الجنان" واقترحت "كتاب التوحيد" لأنه شامل لقضايا كثيرة، فاعترض بعض المشايخ، لأنه طويل، ولأن بعض العبارات في الشروح قد تفهم خطأ في أبواب التكفير، وليس فيه ما يوضح قضية العذر بالجهل.
فاقترحت عمل تلخيص له وإضافة المسائل المطلوبة فأسندوا ذلك إلي، فقمت به بحمد اله، ولقي قبولا عاما من الإخوة المدرسين والدارسين وتوسعت فيه بعد ذلك في بعض المسائل حتى وصل إلى الصورة الحالية.
أما كتاب المنة فكان المقصود منه وضع ما يجمع القضايا الكلية التي تميز منهج أهل السنة.
وكان أول مرة يظهر فيها للناس يوم عقد زواجي الأول وزعته على الإخوة الحاضرين كهدية، ثم شرحته بعد ذلك.
أما كتب رسائل إلى الأحبة ورسائل على طريق النور وقصة يوسف -عليه السلام- فهي مؤلفات المعتقل.
وأنا أدعو الله أن يعلمني ما ينفعني، وأن ينفعني بما علمني، فقد دخل في ذلك كتب ودروس وأستغفر الله من الزل.





ما التطور الذي ترجوه لموقع صوت السلف؟

أرجو الله أن يتسع صوت السلف ليشمل لغات عدة لتوصيل المنهج الإسلامي النقي لشعوب الأرض.
وأن يتسع ليشمل المكتبة الصوتية لدعاة أهل السنة.
وأن يوجد فيه أقسام لمقارنة الأديان ولدعوة أهل الأديان الأخرى للإسلام، وأقسام متخصة في الرد على أهل البدع ودعوتهم إلى منهج أهل السنة.
وأن أراه من أوسع المواقع انتشارا في العالم.





حدثنا عن بعض ذكرياتك مع الشيوخ د/ محمد إسماعيل، ود / أحمد فريد، ود/ سعيد عبد العظيم، ود/ أحمد حطيبة.

أذكر أول لقاء بفضيلة "الشيخ محمد إسماعيل" في دورة إعداد لمعسكر الجماعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية صيف عام 77 بإستاد الجامعة.
حيث درس لنا رسالة في الرد على جماعة التكفير الذين قتلوا الشيخ الذهبي في هذا العام، وأتذكر أنه الذي رشحني لعمل بحث عن قضية التأويل بين السلف والخلف والذي ضمه كتاب فضل الغني الحميد.
أما "الشيخ أحمد فريد" فأول لقاء معه كان في مسجد السلام بسيدي بشر، وكان يقيم بالمسجد وهو أول شيخ قابلته من شيوخ الدعوة، حيث كنت في الثانوية العامة، ثم كانت لنا القاءات الدافئة النافعة في توطيد أركان الأخوة بما لا تحقه غيرها وهي لقاءات المحن في مرتي الاعتقال الأولى عام 87 والثانية عام 2002، حيث وجدته في الزنزانة مع الشيخ "شريف الهواري" حيث جدد لي الاعتقال بعد إخلاء السبيل من النيابة.
ومن طرائف المرة الأولى، أنا أفرج عنا في يوم واحد، وكان ترحيلنا في يوم واحد، وكنا معا في "كلبش حديد واحد"، وكانت يد الشيخ رقيقة جدا فاستطاع تخليص يده من القيد الحديدي، وترك القيد في يدي وذلك في قسم ترحيلات الخليفة.
وأما مسيرة العمل الدعوي فهي بفضل الله مليئة بالندوات والقاءات المشتركة نفعنا الله بها.
أما "الشيخ سعيد عبد العظيم" فكانت لقاءاتي معه في شقته فوق مسجد السلام أسبوعية، نتدارس المسائل الفقهية معا، ونبحث عما أُشكل علينا في الكتب، فكان ذلك من أكبر أسباب التقارب والتوافق والمعرفة الدقيقة لكل منا بالأخر، وفي صقل المعلومات وترجيح المسائل.
ثم كان الشيخ سعيد ولم يزل من أكثر المشايخ تحملا لمسئولية العمل الدعوي، والتواجد والتواصل مع الناس، والواقعية، والبذل والتضحية بالوقت والجهد من أجل استمرار الدعوة.
أما "الشيخ أحمد حطيبة" فهو رفيق العمر كما سبق أن ذكرت زمالتنا في المرحلة الثانوية، ولا يزال أقرب الإخوة إلى نفسي وعلاقتي به وحبي له لا أستطيع أن أحده.
وتبقى العلاقة بهؤلاء المشايخ الأفاضل وغيرهم، والذكريات المشتركة معهم مستعصية على أن تستوفيها كلمات سريعة كتلك، فهي رحلة عمر ورفقة طريق طويل تملؤه الآمال والآلام، والأفراح، والأتراح.
وأسأل الله -تعالى- كما جمعنا في الدنيا على طاعته أن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله وأن يجمعنا وإياكم وآباءنا وأمهاتنا وإخوانا وأخواتنا والمسلمين والمسلمات في جنته
وأقول في نهاية حديثي: جزاكم الله خيرا، وسدكم، وهداكم، وجعل الجنة مثوانا ومثواكم، ورزقنا حبه، وأذاقنا من نعيم قربه.





وأنتهز الفرصة لإرسال السلام للإخوة الكرام الشيوخ ( كرم محمد زهدي وعصام دربالة وعاصم عبد الماجد وعلى الشريف وأسامة حافظ وحمدي عبد الرحمن وفؤاد الدواليبي)

وهكذا ينتهي الجزء الثاني من حوارنا مع فضيلة الدكتور الداعية ياسر برهامي،على أمل القاء به في الجزء الثالث من حوارنا معه نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.







أدعو للحرامي الذي سرق شقتي!!






اليوم نلتقي مع الجزء الثالث والأخير من حوارنا مع ضيفنا الدكتور ياسر برهامي الذي نحبه ويحبنا لوجه الله -سبحانه-، راجين الله أن يتقبل منا جميعا وأن ينفع الناس بهذا الحوار.



- سرقت شقتك قريبا... فما كان شعورك بعد سرقتها؟
حمدت الله -تعالى- واسترجعت، وتذكرت أن الإنسان في هذه الدنيا لابد له من بلاء، وهذا من أهونه، وقد قال -تعالى-: (ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)(البقرة:155-157)، ثم إن أمر الأموال بين ذهاب ومجيء، زيادة ونقص، وآلام زوالها سريع لمن تفكر في حقيقة الدنيا، فقد جعلها الله -تعالى- مثل النعل لنسير به إلى الغايات المحمودة، لا لنجعلها تاجاً نختال به على الناس، فالنعل إذا انقطع أتانا الله بغيره.
أتذكر قصة طريفة حكاها لي أحد الإخوة الذين وسع الله عليهم، قال لي: وأنا طالب كنت أتمنى أن يكون معي خمسة آلاف جنيه، وأقول لنفسي: لو آتاني الله ذلك ما طلبت شيئاً، فلما فتح الله علي، وصار معي خمسين ألفا قلت لنفسي: "هو أنا معايا حاجة"!!
"
لقد جعل الله -تعالى- أمر الأموال مثل النعل لنسير به إلى الغايات المحمودة، لا لنجعلها تاجاً نختال به على الناس
"







فلعل هذا النقص يكون رحمة بنا حتى لا نستغرق في طلب المزيد، ولا نختال بالنعال فوق رؤوسنا.




- ماذا تقول للسارق الذي سرق شقتك؟


أنا مشفق على هذا السارق؛ لأن المال الحرام لا بركة فيه ولا لذة، وسرعان ما يفقد في الحرام، فتذهب لذته، وتبقى تبعته، فأقول له: أدرك نفسك، وأزل التبعة عن نفسك قبل أن تفوت فرحة الدنيا، وأنا -واله- أدعو لك بالهداية وأن يتوب الله عليك؛ لأن الحرام عذاب في الدنيا بالهم والحزن والضيق، وفي الآخرة بعقاب الله -تعالى-، وقد كان ولدي الحسينيقول لي: ادعُ على الحرامي، فأقول له: بل أدعو له، على الأقل هناك احتمال لو هداه الله أن تعود الفلوس.
- ماذا ترى في ظاهرة انتشار السرقة في المجتمع المصري، حتى وصل الأمر إلى عودة سرقت الغسيل والبلاعات، وما هي أسباب انتشار السرقة الآن؟ وما الحل الناجح الذي ترى لمعالجة هذه الظاهرة الفظيعة؟
"
الحل: هو صدق الالتزام بالطاعة، ونشر التدين والترهيب من الحرام والترغيب في الصبر والاحتساب
"






الكثير يعل انتشار السرقة بالأوضاع الاقتصادية المتردية وحاجة الناس، وكأنه يبر لهم ما يصنعونه، والحقيقة أن الأوضاع الاقتصادية نادراً ما تؤدي للسرقة وأكل الحرام، ولكنه ضعف التدين أو انعدامه، وكثرة المقارنة بمن هو فوقنا. فالإعلام يعرض للناس أنواع القصور، وليس فقط الشق والسيارات الفارهة والنساء الجميلات المتبرجات -الاتي يعد النظر في وجوههن في حقيقة الأمر عقوبة، فكيف بالأجساد؟-، وأنواع الأطعمة والملذات.



فإذا لم يكن هناك في القلب تقوى تطلع الإنسان إلى نيل كل ذلك، ولا سبيل له، فيفكر في السرقة والرشوة والربا، ولا يتوقف عند حد، فالمرتشون بالملاين، والذين يقترضون من البنوك بالربا بالملاين، والذين يأخذون الملاين لا يشبعون، وينهبون أموال شعوبهم وفقرائهم.

ولو نظرنا إلى حال أصحاب رسول الله -
- لوجدنا فقراءنا أغنياء بالنسبة لهم!!

ألم يزوج النبي -
- رجلاً من أصحابه ليس له إلا الإزار، ليس له رداء ولا خف ولا نعل ولا قلنسوة ولا عمامة إلا الإزار؟!

ألم يخرج النبي -
- وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- في حر الظهيرة من الجوع؟!

ألم ينم النبي -
- على حصير أثر في جنبه؟!

كان مجتمع الصحابة -رضي الله عنهم- يمتلئ بالفقراء، ولكن كانوا في كمال العفة والغنى.
فالحل: هو صدق الالتزام بالطاعة، ونشر التدين والترهيب من الحرام والترغيب في الصبر والاحتساب، والفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام كما قال النبي -
- فكم تساوي دنيانا؟!

- اليوم هناك دعوة موجودة في الفضائيات والنت والبعض يقول: إنها دعوة بلا تربية فهي ضعيفة الأثر، والدعوة بدون التربية تكون قيمتها بسيطة فما رأيكم في هذه القضية؟
"
ولا نرضى بأذية مسلم، ولا نتسب فيها
"






لا شك أن كل مسلم يفرح لكل صور الخير، والدعوة في الفضائيات فيها خير كثير، كما أن فيها دخن ونقص، ولكن في الماضي لم يكن إلا الدخن. حتى ولو كانت الدعوة في الفضائيات ضعيفة الأثر في باب التربية، وليست منعدمة الأثر، فالخير فيها أكثر من الشر.



<DIV>وعلينا أن نتكامل في تحصيل الخير، لا أن يقطع بعضنا طريق بعض فيه، فالمساجد لابد من التربية فيها، والبيوت أهم، والصداقة والصحبة في الخير أعظم الأمور أهمية، والفضائيات تمهد الطريق، وعلى بعضنا تكملة البناء.
<DIV align=center>- هل ترى معي أن الأجيال السابقة من المتدينين من كل الجماعات أقوى تدينا وأصلب عوداً وأكثر تمسكاً وفهماً للدين وإخلاصاً له؟ أم ماذا ترون؟
كل جيل فيه سابقون كما قال النبي -
-: (في كل قرن من أمتي سابقون)، فلا نبخس أحداً فضله، لأنه صغير أو التزم حديثاً، كما لا نسى للسابق فضل السبق، ولا شك أن السير باليل صاحبه أسبق، فالذي يعمل في جو لم يكن فيه التزام وسط ظلام الفتن وغربة الدين، أفضل من دخل في الالتزام بعد أن طلعت شمس الدعوة ودخل الناس في دين الله أفواجاً.

وأظن أن الغربة في زمانا بالنسبة للملتزين حقاً -لا مظهرياً- ما زالت شديدة، إن لم تكن أشد، لكن الالتزام الحقيقي من الداخل، وتغير الأحوال الباطنة والأخلاق والسلوك والمعاملات وأداء العبادات من القلب -وهذه حقيقة الالتزام- ليس بالأمر الهين.
"
لقد جاء هذا الحوار ليؤكد أن المساحة التي تتقاطع فيها دائرة كل منا مع الأخرى كبيرة، بل أكبر بكثير ما تتفارقنBR size=5facArl"DIV





فالحية والقميص رغم صعوبتهما هي أسهل أمور الالتزام، فلو نظرنا إلى المنتديات المسماة بالإسلامية -وبالمناسبة من جنسها جاءت التعليقات المؤلمة على هذا الحوار- لوجدنا كم نحن بحاجة إلى حقيقة الالتزام، وإن كانت هذه الظاهرة ظاهرة على الإنترنت أكثر منها على أرض الواقع، فأظن -بحمد اله- أن أكثر أبناء الاتجاهات الإسلامية ليسوا كذلك، ولا يكنون هذا القدر الكبير من البغضاء والكراهية لبعضهم.




وعموماً من يعمل ويدعو وينفع نفسه والمسلمين، لن يجد الوقت لمتابعة مثل هذه الأمور فضلاً عن المشاركة فيها، وبحمد الله هؤلاء هم الأغلبية، وإن ظهر على الإنترنت خلاف ذلك.

لقد جاء هذا الحوار ليؤكد أن المساحة التي تتقاطع فيها دائرة كل منا مع الأخرى كبيرة، بل أكبر بكثير ما تتفارقن، وحتى مع الافتراق والاختلاف، وحتى وإن وجد البعض عبارات حادة أحياناً، فهي في الحقيقة دفاعاً عن الحق ونصيحة للمسلين الذين نحبهم بجميع أطيافهم بقدر ما عندهم من الدين.
وليس إطلاقنا أن القول الفلاني خطأ أو حتى بدعة أو ضلالة، بل حتى كفراً لا يلزم منه تبديع أو تضليل أو تكفير الشخص المعين القائل به، بل يمكن أن يكون معذوراً مغفوراً له خطؤه، وتبقى العلاقة الشخصية الدافئة والعاطفة الحنونة رغم اختلاف المواقف الدعوية أحياناً.
وقديماً قال ابن القيم -رحمه اله-: "شيخ الإسلام -يعني الهروي- حبيب إلينا، والحق أحب إلينا منه"، مع أن الهروي له زلات منكرة لا يرتضيها أحد من أهل السنة، وبيّنها ابن القيم -رحمه اله-، ومع ذلك قال هذه الكلمة في مدارج السالكين.
وأقول لإخوانا الذين يرمونا بالقسوة عليهم أو على جماعتهم: هل سمعتم منا تسمية لمن نقد كلامهم؟، فنحن -بحمد اله- نجتهد ما استطعنا في استعمال الأسلوب النبوي الكريم: (مَا بَالُ أَقْوَام... )، ولا يصرح بأسمائهم حتى في ابن أبي بن سلول قال: (مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي)، ولم يصرح باسمه، والقرآن في عامة المواطن كذلك، فقال -سبحانه وتعالى-: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ... )(التوبة:58)، وقال -تعالى-: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُو أُذُنٌ... )(التوبة:61)، وقال -تعالى-: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الَّهَ... )(التوبة:75).






"



فنحن نريد أن نحافظ على علاقة الأخوة الإسلامية وإن اختلفت مواقفنا، ولا يعني ذلك أن نتهاون في الحق أو أن نميع القضايا

"
ولو شاء الله لسماهم بأسمائهم، ولكنه لم يفعل، فنحن نجتهد في ذلك قدر استطاعتنا ونصح إخوانا به ونلتمس العذر للمسلين ما أمكن، ونفرق بين النوع والعين ليس في التكفير فقط، بل أيضاً في التبديع والتفسيق، حتى تقام الحجة وتستوفى الشروط وتنتفي الموانع وتسقط المعاذير.

ولا نرضى بأذية مسلم، ولا نتسب فيها، وما نُتهم به من الأكاذيب الباطلة في هذا فحسبنا الله ونعم الوكيل، وأنا عن نفسي أسامح من قال ذلك، مع النصيحة له بالتثبت وتجنب سوء الظن، فضلاً عن الغيبة والنميمة، يبقى عليه بينه وبين الله التوبة الصادقة.
وأنا أنصح جميع إخواني بما نصح به أخونا الفاضل "رجب حسن" في كلمته في موقعكم الكريم على مثل هذه التعليقات التي كان أحب إلي أن يستفيد أصحابها من روح الحوار وغرضه، فنحن نريد أن نحافظ على علاقة الأخوة الإسلامية وإن اختلفت مواقفنا، ولا يعني ذلك أن نتهاون في الحق أو أن نميع القضايا، بل نقول الحق وندعو إليه ونعذر المسلمين والله حسيبهم وهو يجازيهم على ما في قلوبهم وأعمالهم وهو أعلم بهم.
ولسنا بالذين نزل الناس ولا أنفسنا جنة ولا ناراً، والأعمال بالخواتيم، ونحذر على أنفسنا وإخوانا من سوء الخاتمة، ومن الإعصار الذي فيه نار يحرق الجنة التي تجري من تحتها الأنهار، فيها من كل الثمرات، ونعوذ باله من محبطات الأعمال، ونسأل الله أن يغفر لنا ولوالدينا ولإخوانا وأخواتنا والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات زلاتنا وذنوبنا وسيئاتنا.
وجزاكم الله خيراً، وعسى أن تكون الرسالة من هذا الحوار قد وصلت للجميع، وأن يجمعنا الله في الدنيا على طاعته، ويوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
- رسالة توجهها إلى الشيعة ماذا تقول فيها؟
أقول لهم:
أولاً: إن كنتم صادقين في حبكم للإسلام فهذا كلام الله في كتابه عن الصحابة قال -تعالى-: (وَالسَّابِقُونَ الأولُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(التوبة:100)، فهل يمكن أن يثني الله على من اتبعوا من يعلم أنهم يرتدون بعد موت نبيهم، فعليكم التوبة إلى الله من سبهم والطعن فيهم.
ثانيا: إن ما فعلتموه وتفعلون بأهل السنة في العراق لا يمكن أن يتكر في مصر فمصر ليست كالعراق وقد فات أوان اختراقها ولو بدعم عدو المسلمين المحتل لبلادهم.
وأقول لهم: إن الظلم الواقع على أهل السنة في العراق وقد بدأت بوادره في لبنان وطرابلس على الأخص من تعذيب وقتل وتهجير للملاين قد فاق ما فعله الصرب بالمسلمين بالبوسنة، بل فاق ما فعله التار.
إن الله لن يترك هذا الظلم، بل إنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وإن الله يقول للمظلو وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين.
- ألم يأن الأوان لبعض الأخوة السلفين بمراجعة أنفسهم في هضمهم للدكتور يوسف القرضاوي حقه كعالم مجتهد من علماء المسلمين، وأن يعرفوا قدره العلمي حيث كتب في كل فروع الإسلام وأحيا فقه الإمام العز بن عبد السلام حينما أحيا فقه المصالح والمفاسد وفقه الأولويات وفقه المآلات ونحو ذلك من ألوان الفقه فضلا عن جهده وجهاده في خدمة الدين؟!
أنا أعلم أن دكتور ناجح معجب جدا بالدكتور يوسف القرضاوي، وأنا أقول أنا نعرف للدكتور يوسف القرضاوي مكانته وقدره وسبقه وتضحيته وسعيه لنصرة الدين.
ونحن لا يرضينا ما يقوله بعض من ينتسب للسلفية من سب وشتم كأمثال: "الحجر الكاوي والكلب العاوي"، فهذا ليس من هدي رسول الله -
- ولا أصحابه ولا السلف الصالح، ولا شك أن هذه المارسات لابد أن يراجعها أصحابها.

وإن كنا نرى أن المدرسة التي يمثلها د/ القرضاوي في منهج الاستدلال والتي ترى في الاختلاف حجة للمجتهد ينتقي من الأقوال بما يظنه مصلحة واقعية وتسمح بمخالفة النصوص -ولو علم صحتها ودلالتها- قد أخرجت للعالم الإسلامي مسائل خارجة عن حيز الاجتهاد السائغ، وليست بطريقة أهل الحديث، ولا أهل الرأي.
كنحو فتواه بجواز مقاتلة المسلم الأمريكي في صف الجيش الأمريكي المحتل لأفغانستان وقد قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأولَئِكَ مَأواهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرً)(النساء:97)، وقال -تعالى-: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَالَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ الَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ الَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا . وَدُّوا لَو تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أو لِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ الَّهِ)(النساء:88-89).
وهل يرى الدكتور يوسف لعرب 48 جواز المقاتلة في الجيش الإسرائيلي ضد إخوانهم المسلمين في حماس أو لبنان أو غيرهما؟!!






"



ونحن لا يرضينا ما يقوله بعض من ينتسب للسلفية من سب وشتم

"
وكنحو ترحمه على بابا الفاتيكان الأسبق "يوحنا بولس الثاني" عند موته جزاء على ما قدمه لدينه من جهود! فهل يترحم على كافر ويثنى عليه على ما ساهم في نشر الكفر وإقامته في العالم؟؟!! وقد قال -تعالى-: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَو كَانُوا أولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)(التوبة:113).

فنحن نقول: هذا المنهج وهذه المسائل تحتاج لمراجعة من الدكتور القرضاوي مع تقديرنا له ومعرفتنا بمنزلته وأن توزن المصالح والمفاسد بميزان الشريعة الثابتة بالنصوص وتعرف أولوياتها بتقديم ما قدمه الله ورسوله -
-، وتأخير ما أخره الله ورسوله -
-، وحينها بلا شك سيغير كل السلفين موقفهم وسيراجعون كلامهم.

- ما الذي ينقص الحركة الإسلامية اليوم؟ وما الذي ينبغي على دعاتها عمله لتصحيح مسيرتها وتطويرها إلى الأفضل والأحسن؟
الذي ينقص الحركة الإسلامية مزيد من التربية الإيمانية، ومزيد من العلم النافع، مزيد من الدعوة الواعية، مزيد من التواصل والحب في الله والأدب والتهذيب للسلوكيات.BR colr=buefaAisz5- ألا ترى معي أن دور المسجد الدعوي والتربوي قد اضمحل كثيرا فما هي الأسباب؟ وكيف يعود المسجد إلى سابق عهده؟

دور المسجد حجر الزاوية في العمل الإسلامي، وحين يوجد المربي، والعالم الرباني، وروح الأسرة الواحدة، والجسد الواحد، والمنهج المستقيم، وترك التعصب الجاهلي، والتقليد الأعمى سوف يعود إلى سابق عهده وزيادة.
- ما هي أهم الأخطاء التي وقعت فيها الحركة الإسلامية في الربع قرن الأخير؟
الشيخ ناجح يريد تأريخاً كاملاً للدعوة الإسلامية، وتحليلاً شاملاً لعملها وفصائلها في هذا الحوار، وهذا يحتاج لمؤتمرات وليس لملاحظات عبد فقير عاجز مثلي.
إن يسر الله بمثل هذه القاءات فسوف يكون فيها الخير الكثير، وأظن أن قد سأم الأخوة من كثرة كلامي وطوله، فأسأل الله أن يغفر لي ولكم ولهم ولمسلمين خطيئاتنا وجهلنا وخطأنا وعمدنا وزلنا وعلانيتنا وسرنا وإسرافنا في أمرنا وما علمنا وما لم نعلم وجزاكم الله خيرا.
رأى الشيخ سيد حسين العفانى فيه

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=161021

27-04-2010, 04:51 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,477
إعجاب: 878
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #3  
جزاك الله خيرًا

الموضوع قديم نسبيًا ومنتشر بالمنتديات، والشيخ/ ياسر حبيبنا وكذلك أخوه الشيخ/ جمال.

ولكن لي طلب:

أرجو تصويب الأخطاء الموجودة بالموضوع خصوصًا كلمة "الله" فقد تكررت بهذا الشكل "اله"!!!!!!!!!!!!!!


30-04-2010, 11:32 AM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
جزاك الله خيرًا

03-05-2010, 11:41 AM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
اخى الحبيب يحي صالح
حاولت التغيير فلم يمكننى

03-05-2010, 05:41 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,477
إعجاب: 878
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #6  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم 70 
اخى الحبيب يحي صالح
حاولت التغيير فلم يمكننى

فقط راسل الإدارة وأخبرهم بالأمر، وبإذن الله تعالى يمكنهم التعديل لأن الأمر هام.

جزاك الله خيرًا

14-05-2010, 10:25 PM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #7  
جزاك الله خيرا

21-07-2010, 05:14 PM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #8  
للرفع رفع الله قدركم

24-07-2010, 12:33 AM
raedms غير متصل
VIP
رقم العضوية: 81535
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 24,026
إعجاب: 617
تلقى 4,132 إعجاب على 754 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1362 موضوع
    #11  
بارك الله فيك أخى الكريم مسلم
وجزاك كل خير


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


24-07-2010, 03:51 PM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #12  
بارك الله فيك أخي الكريم و جزاك الله خير
و الشكر موصول لأخي يحيى صالح على ملاحظته
و حفظ الله الشيخ الحبيب ياسر برهامي و جزاه عن المسلمين خير الجزاء



06-12-2010, 02:40 PM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #13  

جزاكم الله خيرا

24-12-2010, 04:40 PM
مسلم 70 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 332056
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 168
إعجاب: 0
تلقى 45 إعجاب على 20 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #15  

جزاكم الله خيرا

 


حوار شيق وممتع ونافع مع دكتور ياسر برهامى

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.