السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مـاقـالـه الأشـخـاص الـذيـن ألـتـقـوا بـالـفـعـل
بالشـيـخ / أسـامـة بـن لادن ــ حـفـظـه الله
تابع برنامج لبي بي سي رحلة حياة الشيخ / أسامة بن لادن منذ أن كان شابا إلى أن أصبح زعيما لتنظيم القاعدة
ويتعامل هذا البرنامج مع الأشخاص الذين التقوا بالفعل بالشيخ / أسامة بن لادن.
ولد الشيخ /أسامة بن لادن لعائلة سعودية واسعة الثراء
ووفق ما ذكره برايان فايفيلد- شيللر الذي علمه اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس الراقية في جدة
فقد كان الشيخ /أسامة أطول زملاء فصله الدراسي قامة
كما كان يتمتع بحسن الطلعة.
لكنه كان خجولا، ومتحفظا، وكان إذا تكلم توتر
وبدت عليه علامات التشدد، ذلك التشدد الذي أصبح سمة من سمات شخصيته على مدار حياته.
بعض طلاب المدرسة في جدة حاولوا دعوة المدرس فايفيلد
شيللر للدخول في الإسلام، غير أنه قال: "لم يكن الشيخ /أسامة بين هؤلاء الذين حاولوا دعوتي إلى الإسلام
ولم يكن يبدو عليه التشدد أو الحماس الديني".
وكان الشيخ / أسامة كما قال مدرسه، يحب تعلم اللغة الإنجليزية، لكنه لم يكن مفتونا بالنمط الغربي الذي تملك اخوته غير الأشقاء الذين تعلموا في الخارج.
فقط ظل الشيخ /أسامة مقيما في جدة، وفيها دخل الجامعة
ودرس الاقتصاد، وهناك التقى للمرة الأولى بمفكرين إسلاميين
"يحـــــــب أمـــــــــــــــــــه"
وكان أحد أهم هؤلاء هو الأردني الشيخ / عبد الله عزام ـ رحمه الله الذي ذكر الشيخ / أسامة بالماضي العربي العريق
وأصبح صلاح الدين الأيوبي مثله الأعلى.
وكان الشيخ /أسامة في هذا الوقت يتمتع بالهدوء والخجل
وانخفاض الصوت والأدب الجم.
وكان الشيخ /أسامة يحب ركوب الخيل، ويحب أمه
ولكن كما يقول عنه أحد الذين عرفوه عن قرب: "كان متواضعا للغاية وخجولا، ولكنه كان في الوقت نفسه غاضبا".
وتأصلت التجربة في أفغانستان في نفس
الشيخ / أسامة بن لادن
فقد تحول دوره من مجرد ممول "للجهاد" إلى "مجاهد" حقيقي أصبح بطلا قوميا في نظر البعض.
وكان عصام دراز، الذي صاحبه خلال القتال، كان منبهرا
كيف يقدم رجل في ثراء الشيخ /أسامة على إلقاء نفسه في أتون المعارك.
الأمـيـــــر مـعـتـــــــــــوه
ثم قابل الشيخ / أسامة بن لادن الشيخ / أيمن الظواهري
المصري الذي يعتنق فكرا عنيفا، وهذه هي المرحلة التي تحولت فيها القاعدة من مركز إداري إلى جيش صغير.
وبعد هزيمة السوفييت، عاد الشيخ / أسامة بن لادن إلى جدة
لكنه لم يعجب بالركون إلى دعة الحياة المدنية.
ويتذكر الأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية
دهشته عندما طلب الشيخ / بن لادن منه السماح له باستخدام "المجاهدين الموالين" له في الإطاحة بالنظام الشيوعي في اليمن.
وقال الأمير تركي: "لقد شعرت بالريبة في هؤلاء "المجاهدين"
كما أحسست بأن هذا الفتى الخجول، الذي يبدو كتوما
قد تغير".
التقى روبرت فيسك بالشيخ / أبن لادن في كهف بجبال افغانستان
وفي عام 1991 غادرالشيخ / أسامة السعودية إلى السودان
حيث التقى به الصحفي سكوت ماكلويد، أول صحفي أمريكي يجري حوارا معه، ويلقي الضوء على شخصية الرجل الذي جرح كبرياؤه.
وقال ماكلويد: "لقد قال إن الأمير تركي معتوه
وقال إن هذا الأمير أهانه، ويبدو أن في الأمر نوع من الخلافات
العائلية، وهو نوع من السياسة التي يمكن للشيخ / أسامة أن
يخوض فيها".
"رجل لين مفتول العضلات"
لكن خلاف الشيخ / أسامة لم يكن مع العائلة السعودية المالكة وحدها، وبعد أن انتزعت منه الجنسية السعودية، وبعد أن طرد من السودان، لم يعد له مكان يذهب إليه سوى أفغانستان.
ودعي الصحفي البريطاني، روبرت فيسك، إلى المخبأ الذي يقيم
فيه الشيخ / أسامة، وبعد رحلة طويلة، دخل فيسك خيمة
ودخل عليه الشيخ / أسامة الذي قال عنه فيسك أنـه
"رجل لين جدا جدا، مفتول العضلات
وبثت كلماته المتباعدة، التي قالها قبل أربع سنوات من أحداث
الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، الرعب في نفس فيسك،
حيث قال:
"أدعو الله يا سيد فيسك أن ييسر لنا
أن نحول أمريكا إلى ذكرى".
الكثيرون يعتقدون أن الشيخ / أسامة بن لادن لازال حيا
فعندما سأله عبد الباري عطوان، الذي زاره في تورا بورا
إذا ما كان يتوقع أن يطرد خارج أفغانستان، رد بالإيجاب
وقال إن لديه خططا بديلة.