أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-03-2004, 08:42 AM
بارود
ضيف
رقم العضوية:
المشاركات: n/a
تلقى دعوات الى: موضوع
    #1  

مــرثـيـــة الـفـــرات الـعــتـيـــــــق


مــرثـيـــة الـفـــرات الـعــتـيـــــــق وبركاته
مــرثـيـــة الـفـــرات الـعــتـيـــــــق
إن نجمــــــا هـــــــــــــوى‏
وطوى شغبــــي‏
هـــــــــو نجــــــــــــمُ أبي‏
فاسكبــــــــــــــي‏
يا غماماتُ دمع الوداع عليه ولا تبخلي‏
هو أكرمنا في الحياة..‏
وأكرمنا في الممات‏
ولو لم يكن آخرُ الأنبياء مضى‏
لصرختُ: إذا هو موت نبي‏
*** ***‏
يا أبي.. يا أبي‏
بعد موتك لا موت يفـزعني‏
لا حياة تؤانسني‏
لاظلال أفيءُ إليها‏
ولا ظل إن لعب الحرُ بي‏
*** ***‏
يا أبي لست أرثيك..‏
أرثي الذي ظل بعدك في الأرض ينبشُ فيها‏
لينهب لقمتهُ‏
من فم الدود‏
أو من فم الذئب‏
لا فرق.. فالأرضُ ضيقة‏
والخُطا واسعهْ‏
لست أبكيك..‏
أبكي الذي عاش بعدك كي يشهد الذل ستسلما‏
واهما أنه سوف ينجو‏
إذا ما انحنى‏
كي تمر العواصفُ زوبعة.. زوبعةْ‏
*** ***‏
يا أبـــــــــــــــــي..‏
أنت ما مـــــــــــــــــت..‏
نحن الذين ننطُ على جمرة القهر موتى..‏
فنمْ هانئا‏ في سريرك هذا الندي الذي‏
يسعُ العمر طولا وعرضا..‏
ونم مطمئنا‏ ولو لحظة، كانت المشتهى فتعزُ ليك‏
إنهـــــــــــا الآن بين يــــديك‏
فاغمض الجفن لو مرة يا أبي‏
إن من غربتــــــهُ البلادُ‏
يظلُ -ولو عاش عشرين دهرا- شريدا‏
ومن طاردتْهُ القصيدةُ..‏
يبقى - إلى أبد الآبدين- طريدا‏
ومن روضتْهُ الهمومُ‏
تراهُ يفكُ القيودا؟؟‏
ثلاثةُ حمقى بعيدون عن مقلتيك‏
يُمطرونك سيْل رسائل حب‏
ويستخدمون الهواتف شريان شوقٍ‏
ولم يعرفوا أن حق الأبوة ليس بريدا‏
ثلاثةُ حمقى بعيدون عن مقلتيك‏
وثلاثة حمقى حواليك أيضا‏
وأم.. وقارورتان يُطلْن السجودا‏
ولم يستطيعوا جميعا‏
مداناة سرك في العيش..‏
سُرك في العيش كان فريدا‏
فنــــــــــــــم يا أبي‏
أرخ رأسك عن راحتيك‏
إن نسلك حمقى‏
ولكنهم لم يكونوا عبيدا‏
يا أبي.. يا أبي‏
ها أنا الآن أفتحُ جرح القصيدة نافذة‏
لتطل على روحك الطاهرهْ‏
اقرأ المتبقي من الحسرات..‏
على ضفة الانكسارات..‏
أفردُ أشرعة القلب فوق زوارق حزني‏
وأحملُ من كاهنات الغياب‏
ومن كائنات الحضور‏
سؤالين من كل مملكةٍ‏
ثم فليأت ما يأتي..‏
بعد الذي صار ما صار..‏
أنت الذي أطلق الطائر الحُر في صدرنا‏
وأمام المصاعب قلت: احرقوا السُفنا..‏
فالسلام على روحك الثائرةْ‏
والسلام.. السلام على أمةٍ‏
لم يعد في قواميس أركانها‏
غيرُ قرقعةٍ لحروف السلام‏
استميحك في صمتك الآن..‏
أعرفُ أني نكأتُ جروحك‏
لكنني ما تجاوزتُ حد الكلام‏
استميحك في بيتك الآن..‏
أقرعُ بابك..‏
أعـــــرفُ لا باب للقبــــــر‏
لكنني أستطيعُ الوصول..‏
يقيني بأنك تسمعني‏
ويقيني بأن الذي بيننا‏
عاجز أنْ يقول..‏
فهل من رسولٍ‏
سوى هذه الخلجات اللواتي‏
أحسُ بهن رسولا؟؟‏
سلام عليك أبي‏
وسلام على روحك الساخرةْ‏
ها بطيْبك شيدتُ بيتا لروحي‏
وباسمك سميتُ طفلي الجديدا‏
كأن الزمان الذي قد مضى‏ ما انقضى‏
تستمرُ الحياةُ بما يشبهُ اللهو..‏
من عبث الماء بالطين‏ والطين بالنار..‏
تولدُ في كل موتٍ قصيدةْ!!‏





 


مــرثـيـــة الـفـــرات الـعــتـيـــــــق

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.