السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
مصادر عراقية: أمريكا دبرت أحداث عاشوراء الدامية.. لنقل أسلحة نووية إلى العراق
قالت مصادر في وزارة النقل العراقية إن سفن شحن أمريكية نقلت إلى ميناء أم قصر في البصرة خلال الفترة الماضية قطعا وأجزاء تدخل في صناعة الصواريخ البعيدة المدى وأخرى تدخل في صناعة الأسلحة الكيماوية والنووية والجرثومية. وقالت المصادر: إن القوات الامريكية نقلت هذه المعدات أثناء مراسم احتفالات العراقيين في يوم عاشوراء وما رافقها من تطورات وأحداث دامية جعلت العملية تمر من دون أن تلفت الأنظار إليها مستغلة الضجة الإعلامية التي رافقت توقيع الدستور المؤقت بما يوفر غطاء كافيا لهذه العملية المريبة والخطيرة.
وأفادت المصادر أن القوات الامريكية بالتنسيق والتعاون مع القوات البريطانية الموجودة في جنوب العراق بذلت جهودا مكثفة للتستر على هذه العملية وعدم الكشف عنها والتي تزامنت مع اجواء عاشوراء وتوقيع الدستور المؤقت، مشيرة الى ان تفريغ السفن الكبيرة المحملة بأجزاء من أسلحة الدمار الشامل قد تم في ساعة متأخرة من الليل بعد ان اتخذت قوات الأمن الامريكية والبريطانية إجراءات مشددة حول الميناء.
وأوضحت المصادر أن الامريكان حرصوا على أن تنقل هذه المعدات في سفن شحن متوسطة الحجم لكي لا تثير الشكوك حولها. أما الأسلحة التي نقلت على متنها فيعود تاريخ صنعها إلى عقدي الثمانينيات والتسعينيات وبعضها من منشأ أمريكي، وهي عينة من أسلحة الدمار الشامل التي اشتراها صدام من الولايات المتحدة والتي أعلن المفتشون ان النظام العراقي السابق قام بتدميرها، لافتة النظر إلى أن قسما من هذه الأسلحة والمعدات قد تم نقله بواسطة شاحنات كبيرة إلى مكان مجهول في ضواحي مدينة البصرة تحت جنح الظلام ومعظم هذه الأسلحة مصنوع في دول أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق، وقد حصلت عليها الولايات
المتحدة عبر طرق استخبارية مختلفة، من بينها احتجاز السفن والمعاملات التسليحية في السوق السوداء . من جهة أخرى رفض المسئولون الحكوميون في مدينة البصرة التعليق على هذا الأمر مبررين ذلك بالقول: إنه شأن يخص قوات التحالف، أما المسئول الأمني في قوات الائتلاف شين ولف فقد أكد عدم علمه بما إذا كانت معدات من هذا النوع قد نقلت إلى العراق أم لا.
وتجدر الإشارة إلى ان نقل هذه الأسلحة جاء متزامنا مع الحملة الإعلامية التي بدأ يشنها مسئولون أمريكيون وأوربيون غربيون حول عدم مشروعية الحرب على العراق بسبب عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل التي كانت الولايات المتحدة قد اعتبرتها السبب الرئيسي وراء غزوها للعراق، وفضلا عن ذلك فإن عدم العثور على هذه الأسلحة بات يهدد المستقبل السياسي للرئيس الأمريكي جورج بوش حيث أخذ منافسه الديمقراطي جون كيري يستخدم عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية ورقة لإسقاط غريمه، الأمر الذي دفع إدارة بوش إلى التفتيش جديا عن طوافة نجاة تنقذها من الوضع الحرج الذي تمر به وخاصة ان أحد أهم حلفاء بوش في الحرب على العراق قد أطيح به في أسبانيا.
وكان كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس قد أعلن مؤخرا أن تقارير المخابرات الامريكية والبريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية زائفة ولا أساس لها من الصحة، الأمر الذي دفع بعض أعضاء مجلس الحكم إلى أن يصفوا بليكس بانه صدامي. من جانب آخر نفى العالم العراقي المعروف بـ(أبوالقنبلة الذرية العراقية) جعفر ضياء جعفر أن يكون العراق يمتلك أسلحة دمار شامل. وقال جعفر في بيروت مؤخرا إن العراق قد دمر جميع موجوداته من أسلحة الدمار الشامل عام 1998 ولم يعاود إنتاجها موضحا ان العراق لم يمتلك يوما السلاح النووي وأن واشنطن استخدمت هذا السلاح ذريعة واهية ومهلهلة لغزو العراق.
كاى" : كيف يتم نقل أسلحة دمار عراقية إلى سوريا.. وهى غير موجودة اصلا ؟!
استبعد دافيد كاى الذى استقال من رئاسة فريق التفتيش الأمريكى المكلف بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية امكانية أن يكون قد تم نقل أسلحة دمار شامل عراقية إلى سوريا. وأوضح أن هذا الاستبعاد ينطلق من حقيقة واحدة وهى أن العراق لم يكن يمتلك أصلا هذا النوع من الأسلحة ..
ووجه كاى انتقادا شديدا لأجهزة الاستخبارات الامريكية محذرا من أن الأمن القومى الامريكى معرض لمخاطر جسيمة ما لم يتم اصلاح عمل هذه الأجهزة. وقال كاى ـ فى حديث لصحيفة (لوفيجارو) الفرنسية الصادرة الجمعة 19-3-2004 ـ أن صور الاقمار الصناعية كشفت عن توجه قطارات وشاحنات وطائرة من العراق إلى سوريا .
من ناحية ثانية اعتبر كبير المفتشين الدوليين السابق في العراق هانس بليكس ان الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير يجب ان "يعاقبا سياسيا"عن اخطائهما في العراق، في مقابلة نشرتها صحيفة ايليفتيروتيريا اليونانية اليسارية الجمعة 19-3-2004 وقال بليكس "من الواضح ان زعيمي الولايات المتحدة وبريطانيا افتقدا الحس النقدي، ما قادهما الى تصديق "المعلومات "(حول وجود اسلحة دمار شامل في العراق) بالرغم من المفتشين".
المصدر: أخبار الخليج البحرينية