أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


05-04-2010, 01:22 AM
قصور الجنة غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 285945
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 135
إعجاب: 0
تلقى 112 إعجاب على 37 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

رسالة من امرأة فرعون في شم النسيم


رسالة امرأة فرعون النسيم
رسالة امرأة فرعون النسيم

فعلى هذه الأرض التي نعيش عليها -أرضِ مصر- مشى أقوام وأقوام، كلهم سبقوا إلى ربهم، فمنهم مهتدٍ، وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون.

وَطِئَت هذه الأرضَ أقدامُ اليونان والرومان والفرس والبربر والأحباش؛ جاءوا ينشرون كفرهم وظلمهم، ويبسطون سلطانهم على بلاد كانت تنعم بخيرات لم يعرف لها التاريخ مثيلاً؛ فاعتصروا خيراتها حتى أضحت أمثولة في الفقر وضيق الحال.

وهذا الزخم من العابرين بهذه البلاد أعطى لها تنوعاً ثقافياً وسلوكياً يعتبر مزيجاً من هذه الحضارات البائدة كلها، وبرغم هذا تبقى دول الفراعنة -وهم من أبناء البلاد الأصليين- الأكثر تأثيراً والأطول عهداً في تاريخ البلاد إلى الدرجة التي جعلت وصف الفرعونية يلتصق بمصر أكثر من أي وصف آخر.

وقد كان من جملة العادات الفرعونية الجاهلية قبل الإسلام ما كان يفعله أهل مصر في اليوم الذي يدعونه شم النسيم، أو يوم الربيع، أو يوم الحياة من أنواع الاحتفالات، والتي كان أبرزها الخروج إلى المتنزهات لاسيما نهر النيل، وأكل أنواع معينة من الأطعمة، واتخاذ الزينات ونحو ذلك من مظاهر البهجة.

وقد ورث النصارى عن الفراعنة الوثنيين عادة الاحتفال بشم النسيم، حيث أضافوا له من عندهم أنواعاً من المساحيق الدينية؛ ليأخذ في النهاية طابعاً نصرانياً بنكهة فرعونية متمثلة في النشاطات التي تؤدى هذا اليوم من الخروج إلى المتنزهات، وأكل الأسماك المملحة، والخضروات لاسيما البصل، وكذلك التفنن في إعداد البيض الملون والتهامه كنوع من الفطر من صيامهم المبتدع الذي ينتهي بيوم عيد القيامة عندهم.

ظل الأمر هكذا إلى أن جاء النور والهدى على أيدي عمرو بن العاص وإخوانه -رضي الله عنهم-؛ فقطع الله سُنَّة الجاهلية ومعتقداتها وشعائرها، واستغنى المسلمون من أهل مصر بهدي خير البشر محمد -صلى الله عليه وسلم- عن هدي أرذل البشر من الفراعنة.

وتعجب حينما تعود بتأملاتك إلى الوراء لتتخيل أنه على هذه الأرض التي نعيش عليها وحول هذا النيل الذي نشرب منه اجتمع المصريون الوثنيون الفراعنة قبل آلاف السنين، يمارسون هذه الأنشطة الفرعونية الصبيانية البلهاء التي غرهم بها كهنتهم وملوكهم، من تلوين البيض ونحوه، حيث كان يحرص على ذلك الكبار والصغار، مما يدلك على طبيعة ساذجة نوعاً كانت تتصف بها هذه الشعوب التي بنت الأهرامات بالسخرة والقهر في الوقت الذي كانت تجد متعتها في أكل الأسماك المملحة التي لا تروق لها غالباً إلا إذا أنتنت، وهنا يأتي دور البصل ليقوم بدوره مع الملوحة الشديدة، وأيضاً مع النتن -فكل شيء محسوب بدقة فالأمر ليس لهواً كما يظن البعض ولا مجال للاحتمالات-.

لكن لم تكن الصورة كلها كذلك؛ فهناك صورة أخرى لا ينتبه لها الكثيرون برغم كونها أكثر وضوحاً وأكثر لفتاً للأنظار، وهي صورة من داخل بيت فرعون.

عاشت
امرأة فرعون في بيته، وشهدت كل هذا التجبر والطغيان، ورأت كيف تسحق الشعوب وتهدر كرامتها في الوقت الذي تترك فيه لتلهو بالبيض الملون وتأكل الأسماك المنتنة.

علمت الحق وأبت فطرتها إلا الإيمان بالله، والضراعة إليه أن ينجيها من فرعون وعمله (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)(التحريم:11).

ليرفع الله ذكرها في الأولين والآخرين، ولتبقى مثلاً ظاهراً للناس كلهم على مر السنين، فإذا بها تترك هذا كله لله رب العالمين على خوف من فرعون وملئه، لكن ثقتها في موعود الله كانت أكبر من كل ذلك.

تبرأت من فرعون وعمله، من معتقداته وظلمه وغشمه، ورغبت إلى ربها أن ينجيها من فرعون وعمله، وأن يرزقها بيتاً في الجنة عنده، وهو ملك الملوك.

هذه الرسالة التي أرسلتها امرأة فرعون إلى العالم بأسره منذ آلاف السنين، أليس الأحرى بالمصريين أن يكونوا أكثر استعداداً لاستقبالها ووعيها أكثر من غيرهم.

ونحن اليوم ننعم بالإسلام الذي جاءنا عبر طريق التضحيات والجهاد في سبيل الله، فإذا بطائفة منا تترك هذا وراء ظهرها وتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتؤثر عليه نفس المتعة البلهاء التي كان يقوم بها أناس بلهاء عاشوا على نفس الأرض منذ آلاف السنين.

ألا يستفز هذا السخف أصحاب دعوات الحضارة والتقدم ونبذ الرجعية والسلفية الحضارية؟!.

والذي يعنينا هنا هو هذه الرسالة التي أرسلتها امرأة فرعون والتي تقرؤونها في كتاب ربكم.

ألا فلتنتبهوا يا أهل مصر، فإن الرسالة أرسلت منذ زمن فهل من مستقبل لها؟؟

ولله الأمر من قبل ومن بعد

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


رسالة امرأة فرعون النسيم
رسالة امرأة فرعون النسيم


www.rasoulallah.net

أنشر الموقع في أنحاء العالم حتى يعرفوا من هو أعظم خلق الله


رسالة امرأة فرعون النسيم

" اللهم ارزقنا شهادةً على أبواب المسجد الأقصى "
أرواحنا فداك يا أقصى






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نقل عفش - شركة فرعون - شركة فرعون لنقل العفش والاثاث بـ 500 جنيه فرعون لنقل العفش نقل أثاث ومكافحة الحشرات ورش المبيدات والخدمات المنزلية وتنسيق الحدائق 1 31-08-2014 03:01 PM
رسالة من امرأة حمقاء وردة البستان صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 0 23-02-2013 06:19 PM
هي كانت امرأة فرعون ..فمن أنتِ ؟ abo_mahmoud المنتدى الاسلامي 3 13-05-2012 10:56 PM
رسالة من امرأة فرعون في شم النسيم دمعه العراق المنتدى الاسلامي 5 16-04-2009 11:26 AM
رسالة في الرد على ابن عربي في دعوى إيمان فرعون kamaladdin المنتدى الاسلامي 2 25-12-2008 01:34 AM
05-04-2010, 01:28 AM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,174
إعجاب: 1,710
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #2  
بارك الله فيك
جعله الله فى ميزان حسناتك


إن كنت إلى خير تسعى ** وافاك الخير ونجاك
وإلى الفردوس مع النا ** جين بكل هناء وافـاك
يا فرحة قلبك حين ترى ** أحبابك جـذلى إذْ ذاك
والله تعـالـى بالإكـرا *** م وحور الجنة أرضاك
بل تشـكر ربك تحمده *** إذ جعـل الجنـة مأواك
وحمـاك بمنتـه نــارا *** بلظاها تشوي الأفـاك
وأعاذك منها ، وحباك *** فضلا ونعيما يغشـاك
وغراس الجنة تسبيح *** تهليل ، فالزم ذكـراك
واعمل للجنة في دأبٍ *** كي يحلُـو فيها مثواك


نلقاكم بعد رمضان إن شاء الله

 


رسالة من امرأة فرعون في شم النسيم

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.