ظهور مراسل «الجزيرة» تيسيرعلوني في أسبانيايعيد إلى الأذهان قصة 3 حكومات سقطت
/كيف يتأكد مشاهد قناة «الجزيرة» القطرية ان حكومة ما سقطت فعلاً؟ الجواب اذا ظهر تيسير علوني على الشاشة. ولقصةعلوني ثلاث محطات; اولها كانت العاصمة الافغانية كابل، حيث ذاع صيته كمراسل وحيد فيقلب الأحداث لقناة «الجزيرة»، وحملت تقاريره بصماته الخاصة: طائرات تحلق فوقه تارة،وفي ثانية يعتمر خوذة حربية، وفي ثالثة يسقط من فوق سطح احد المباني، وهو يصيحبجملته الشهيرة «أطفئ النور.. أطفئ النور»، ومن ثم يعاود التعليق في أجواء منالتضحية والبطولة.. وغيرها من المواقف.
تيسير علوني الذي اختفى لفترة ليستبالقصيرة بعد سقوط طالبان وأنباء ملاحقته قضائياً بتهمة الانتماء لـ«القاعدة»، عادللظهور كمراسل لقناة «الجزيرة» من العراق في الحرب الأميركية على النظام العراقيالمخلوع. وكان السيناريو كالتالي: في السابع من ابريل (نيسان) 2003 بث تيسير اولتقاريره من بغداد، فسقطت الحكومة في التاسع من نفس الشهر، بعدما أثار نفس اللغطالذي اثاره في افغانستان من انتمائه لمنظمات أصولية.
أما المحطة الثالثة، فكانتفي اسبانيا التي حوكم فيها بالتهمة التي تلاحقه دوماً، وهي الانتماء لـ«القاعدة». وكان مجرد ظهوره معلقا على تفجيرات القطارات كافيا لسقوط أقدم حكومة اسبانية فيالتاريخ الحديث بعد الكارثة التي سقط فيها نحو 1200 بين جريح وقتيل.
وكان علونيقد قبض عليه آخيراً في جنوب اسبانيا في منزله ببلدة الغاكار قرب غرناطة بتهمة تزويدعناصر من شبكة «القاعدة» بأموال ومعلومات وتجنيده مقاتلين، وافرج عنه بعدها بكفالةنظراً لظروفه الصحية. وفي حين تعذر الوصول الى المذيع تيسير علوني للتعليق. فضلالمسؤول الاخباري في قناة «الجزيرة» عدم الادلاء بأي تعليق حول هذا الموضوعلـ«الشرق الأوسط»، اذ قال «لا استطيع التعليق على هذا الموضوع، فتيسير علوني يظلزميلاً وفي وضع حرج. ولا نريد له الضرر، اضافة الى أننا ممنوعون منعاً باتاً من قبلالادارة في قناة «الجزيرة» من الادلاء بأي تصريح حول علوني، حتى لا نؤثر على سيرالمحاكمة». الوحيد الذي التقاه علوني ولم يسقط حتى الآن هو اسامة بن لادن، رئيسأكبر نظام خفي في العالم ممثل في تنظيم «القاعدة».