السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموساد ضلل المخابرات الأمريكية والبريطانية
في الحرب على العراق

ليس سرا ما تناقلته كثير من الأخبار في الإعلام الإسرائيلي باللغة العبرية ( والذي لا يصل إلى الجمهور الأمريكي (وغيره)، وهذا بسبب بسيط وهو أن المقالات والأخبار التي لا تناسب إسرائيل بوجه عام لا تُترجم. ولأن قلة من الإسرائيليين فقط، تخترق هذه الرقابة المفروضة ذاتيا, علما أن المواد من الصحافة العبرية قد تكون أكثر أهمية مما تنشره ترجماتهم الإنجليزية الفاقدة للحيوية)، من أن المخابرات الإسرائيلية هي التي تولت تلفيق الأدلة للحرب على العراق.
ومن النادر أن تقرأ مقالا في التقويم الاستراتيجي, في النشرة الفصلية الصادرة من مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب، كالذي نُشر مؤخرا وحمل عنوانا مثيرا: "الحرب في العراق: فشل المخابرات؟"، كتبه شلومو بروم, عميد في احتياطيات الجيش الإسرائيلي, وقال ما "يحظر" الكشف عنه.
وبشكل مفجع بالنسبة لكثير من المراقبين الأمريكان, فقد كشف ما وصفه بـ"الحقيقة الكاملة" عن مصادر المخابرات البريطانية والأمريكية التي صنعت "أجواء" الحرب. وفي الحقيقة, وطبقا لبروم, فإن هذه المصادر تعرضت لخطر "اجتياح" المخابرات الإسرائيلية التي هيئت "الأجواء" لبدء الحرب، ووصف الجنرال المتقاعد إسرائيل كـ"شريك كامل" لفشل المخابرات الأمريكية والبريطانية التي بالغت في تقدير برامج الأسلحة البيولوجية و الكيميائية والنووية للعراق. وقد زودت مصادر المخابرات الإسرائيلية والزعماء السياسيون تقييما مبالغا للقدرات العراقية.
وقال بروم إن ملاحظاته موجهة أساسا إلى المخابرات العسكرية لإسرائيل, مخابرات القوات الجوية ومخابرات الموساد. وقد ظهرت إشارات إلى دور الاستخبارات الإسرائيلية في المصادر الأمريكية والبريطانية بعد أشهر من المساعي الفاشلة لكشف أدلة برامج أسلحة العراق خلال الفترة التي سبقت الحرب، في تقارير نُشرت في صحيفة لوس انجلوس ووكالة الأسوشايتد بريس. ويعتبر نقد الجنرال بروم للمخابرات الإسرائيلية، التي يتعامل معها الأمريكيون وكأنها الأفضل في العالم, أمرا غير اعتيادي. ومثل الكثير من ضباط المخابرات المتقاعدين, فإن بروم الذي تقاعد بعد 25 سنة من الخدمة, لا زال مطلعا على الكثير من المعلومات الحكومية الحساسة. وحسب بروم, فإن المخابرات الإسرائيلية غالت -على نحو سيء- في تقدير التهديد العراقي للكيان الإسرائيلي، وعززت الاعتقاد الأمريكي والبريطاني بوجود الأسلحة.
وأرجع بروم هذا الفشل إلى نقص الخبرة والاحتراف وضعف استخبارات إسرائيل في الفترات الأخيرة بخلاف ما يُشاع عنها, وقال إن صناعة أجواء الحرب على العراق بناء على تضخيم أسلحة صدام مثال واضح على مستوى الضعف الذي وصلت إليه المخابرات الإسرائيلية.
الـمـصـــــــدر