.
[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخيانة ... مصير الخونة
بعد ما كان قائدا لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، يدير اللواء أنطوان لحد الان مطعما لبنانيا في تل ابيب.ويواجه لحد حكما بالاعدام في وطنه لبنان الذي قد لا يراه ثانية لتحالفه مع اسرائيل اثناء احتلالها الجنوب لمدة 22 عاما, ويتهم لحد واخرون من الميليشيا، تل ابيب بنبذهم ويشكون الشعور بالضياع وانهم غير مرغوب فيهم في بلد يعيشون فيه في المنفى عاجزين عن العودة للوطن أو غير راغبين فيها.
وقال لحد لـ "رويترز" في مطعمه على شاطىء تل أبيب: "لا أعلم ما اذا كانت اسرائيل قادرة على فعل شيء؟ لكني أعلم انها لا تفعل شيئا, نحن منبوذون,,, انا صديق لاسرائيل لكنها طعنتي من الخلف".
وامضى لحد البالغ من العمر 76 عاما، أربعة أعوام في المنفى في اسرائيل منذ انهيار "الجنوبي" بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 تحت ضغط من الهجمات التي شنها "حزب الله". وتقول اسرائيل انها لم تتخل عن أعضاء الميليشيا وانها تدفع لهم رواتب وايجارات بيوتهم. ويشكو أعضاء الميليشيا من ندرة الوظائف ومن أن الاعانات التي يحصلون عليها قليلة للغاية مقارنة مع التضحية التي قدموها بالتعاون مع الدولة العبرية. وقال نبيل اسمر الضابط السابق في "الجنوبي": "لا يمكن ان نعيش هنا,,, ليس هناك عمل, هناك احترام من الناس لكننا لا نحصل على أي شيء من الحكومة, لا نفهم ما
يحدث". وكان نحو ستة الاف لبناني يخشون التعرض لعمليات ثأرية فروا الى اسرائيل عام 2000 بعد انسحاب قواتها من لبنان, لكن عاد نحو نصفهم بعد ان تشجعوا بالاحكام البسيطة نسبيا التي صدرت عليهم ولعدم رضاهم عن الحياة في الدولة العبرية, فكثير من الاحكام على اعضاء الميلشيات كانت السجن أقل من عام كما خفت الهجمات الثأرية. لكن ينظر الى كثير من زعماء الميليشيا على أنهم خونة, وقال رجل مسن في بلدة الخيام، اكتفى بذكر اسمه الاول رضوان: "لحد قاتل, قتل أبناءنا وقام هو ورجاله بكل الاعمال القذرة لحساب اسرائيل, عندما أسمعه يطلب من وقت لاخر العدالة في اسرائيل أضحك وأقول الله رحيم, فهو يتوسل ليحصل على الشيء الذي لم يمنحه لشعبه". وكان "الجنوبي" يدير سجنا في الخيام احتجز فيه المتهمون بمساعدة رجال المقاومة الذين كانوا يقاتلون الاحتلال.
ورغم انه يعيش حياة جديدة كصاحب مطعم افتتحه منذ ثلاثة أشهر على شاطىء تل أبيب، يأمل لحد ان يعود الى لبنان لكنه لن يفعل ذلك الا اذا ألغي حكم الاعدام الصادر ضده واذا انسحبت سورية من لبنان, وقال: "انا رجل مسن وربما لن أعود لكني أتمنى العودة, لبنان بداخلي وانا أعلم كل حجر به من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب, عندما يحكم لبنان اللبنانيون فقد تكون هناك امكانية لعودتي, اللبنانيون يعرفونني جيدا".
واعلن انه شجع كثيرين من الصادرة ضدهم أحكام بسيطة على العودة وانه رحب بتبادل الاسرى "لاسباب انسانية" والذي أفرجت اسرائيل بمقتضاه عن سجناء لبنانيين وعرب مقابل افراج "حزب الله" عن أسير وتسليم جثث ثلاثة جنود. لكنه أعرب ايضا عن أمله في أن يعود رجاله الى لبنان بسلام، ودافع عن سجله قائلا وهو يجلس في مطعمه المطل على النخيل والبحر الذي يذكره بلبنان: "كنت بطلا,,, توليت مسؤولية المنطقة (جنوب لبنان) ثم جعلوني خائنا, كيف؟ كنت أعلم أن اسرائيل هناك وانها لن ترحل, عملت حتى نكون أصدقاء مع اسرائيل, عملت لمصلحة لبنان".
.
[/c]