أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


21-02-2011, 06:22 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #91  

06:22 PM



جزاك الله خير أختي الفاضله منى ..

شكر الله لك وبارك الله بك ..

لقد أثريتي الموضوع بحسن إختيارك لتلك الفكره

ثم أبدعتي في المشاركة بها فجزاك الله خير الجزاء

ونفع الله بك ..

----

هذا إقتباس من مشاركة سبق وأن طرحتها في هذا المنتدى



سورة الفاتحة

تعليمُ العباد كيفية الحمد
طلب حقيقة العون والاستعانة والهداية من الله تعالى
خاتمــــــة في بيان الأسرار القُدْسية في فاتحة الكتاب العزيز

أعُوذُ بالله من الشيطان الرجيم

تفْسيرُ الاسْتعاذة: المعنى: أستجير بجناب الله وأعتصم به من شر الشيطان العاتي المتمرد، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أُمرت به، وأحتمي بالخالق السميع العليم من همزه ولمزه ووساوسه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله رب العالمين .. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام من الليل، استفتح صلاته بالتكبير ثم يقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه) [أخرجه أصحاب السنن: أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه].

بســــم الله الرحمن الرحيم

تفْسيرُ البسْملة: المعنى: أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شيء، مستعينا به جل وعلا في جميع أموري، طالبا منه وحده العون، فإنه الرب المعبود ذو الفضل والجود، واسع الرحمة كثير التفضل والإحسان، الذي وسعت رحمته كل شيء، وعم فضله جميع الأنام.

تـــنبيـــه:
{بسـم الله الرحمن الرحيم} افتتح الله بهذه الآية سورة الفاتحة وكل سورة من سور القرآن - ما عدا سورة التوبة - ليرشد المسلمين إلى أن يبدءوا أعمالهم وأقوالهم باسم الله الرحمن الرحيم، التماسا لمعونته وتوفيقه، ومخالفة للوثنيين الذين يبدءون أعمالهم بأسماء آلهتهم أو طواغيتهم فيقولوا: باسم اللات، أو باسم العزى، أو باسم الشعب، أو باسم هُبل.
قال الطبري: "إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أدب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتعليمه ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، وجعل ذلك لجميع خلقه سنة يستنون بها، وسبيلا يتبعونه عليها فقول القائل: إذا افتتح تاليا سورة ينبئ عن أن مراده: أقرأ باسم الله، وكذلك سائر الأفعال".

بين يدي السُورة

هذه السورة الكريمة مكية وآياتها سبع بالإجماع، وتسمى "الفاتحة" لافتتاح الكتاب العزيز بها حيث إنها أول القرآن في الترتيب لا في النزول، وهي - على قصرها ووجازتها - قد حوت معاني القرآن العظيم، واشتملت على مقاصده الأساسية بالإجمال، فهي تتناول أصول الدين وفروعه، تتناول العقيدة، والعبادة، والتشريع، والاعتقاد باليوم الآخر، والإيمان بصفات الله الحسنى، وإفراده بالعبادة والاستعانة والدعاء، والتوجه إليه جل وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم، والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين، وتجنب طريق المغضوب عليهم والضالين، وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء، وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه، إلى غير ما هنالك من مقاصد وأغراض وأهداف، فهي كالأم بالنسبة لبقية السور الكريمة ولهذا تسمى "أم الكتاب" لأنها جمعت مقاصده الأساسية.

فضـــلهــا: أ- روى الإمام أحمد في المسند أن "أبي بن كعب" قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما أُنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه) فهذا الحديث الشريف يشير إلى قوله تعالى في سورة الحجر {ولقدْ آتيْناك سبْعا منْ الْمثاني والْقُرْآن الْعظيم} [الحجر: 87].
ب- وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلى: (لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين، هي السبعُ المثاني والقُرآن العظيم الذي أُوتيتُه).

التسميــــة: تسمى "الفاتحة، وأم الكتاب، والسبع المثاني، والشافية، والوافية، والكافية، والأساس، والحمد" وقد ذكر العلامة القرطبي عددها لهذه السورة اثني عشر اسما.

تعليمُ العباد كيفية الحمد

{الْحمْدُ لله رب الْعالمين(2)الرحْمن الرحيم(3)مالك يوْم الدين(4)}

علمنا الباري جل وعلا كيف ينبغي أن نحمده ونقدسه ونثني عليه بما هو أهله فقال {الْحمْدُ لله رب الْعالمين} أي قولوا يا عبادي إذا أردتم شكري وثنائي الحمد لله، اشكروني على إحساني وجميلي إليكم، فأنا الله ذو العظمة والمجد والسؤدد، المتفرد بالخلق والإيجاد، رب الإنس والجن والملائكة، ورب السماوات والأرضين، فالثناء والشكر لله رب العالمين دون ما يُعبد من دونه {الرحْمن الرحيم} أي الذي وسعت رحمته كل شيء، وعم فضله جميع الأنام، بما أنعم على عباده من الخلْق والرزْق والهداية إلى سعادة الدارين، فهو الرب الجليل عظيم الرحمة دائم الإحسان {مالك يوْم الدين} أي هو سبحانه المالك للجزاء والحساب، المتصرف في يوم الدين تصرف المالك في ملكه {يوْم لا تمْلكُ نفْس لنفْسٍ شيْئا والأمْرُ يوْمئذٍ لله} [الإنفطار: 19].

طلب حقيقة العون والاستعانة والهداية من الله تعالى

إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ(5)اهْدنا الصراط الْمُسْتقيم(6)صراط الذين أنْعمْت عليْهمْ غيْر الْمغْضُوب عليْهمْ ولا الضالين(7)}.

{ إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ} أي نخصُك يا الله بالعبادة، ونخصك بطلب الإعانة، فلا نعبد أحدا سواك، لك وحدك نذلُ ونخضع ونستكين ونخشع، وإياك ربنا نستعين على طاعتك ومرضاتك، فإنك المستحق لكل إجلال وتعظيم، ولا يملك القدرة على عوننا أحد سواك .
{ اهْدنا الصراط الْمُسْتقيم} أي دلنا وأرشدنا يا رب إلى طريقك الحق ودينك المستقيم، وثبتنا على الإسلام الذي بعثت به أنبياءك ورسلك، وأرسلت به خاتم المرسلين، واجعلنا ممن سلك طريق المقربين {صراط الذين أنْعمْت عليْهمْ} أي طريق من تفضلت عليهم بالجود والإنعام، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقا {غيْر الْمغْضُوب عليْهمْ ولا الضالين} أي لا تجعلنا يا الله من زمرة أعدائك الحائدين عن الصراط المستقيم، السالكين غير المنهج القويم، من اليهود المغضوب عليهم أو النصارى الضالين، الذين ضلوا عن شريعتك القدسية، فاستحقوا الغضب واللعنة الأبدية، اللهم آمين.

خاتمــــــة :في بيان الأسرار القُدْسية في فاتحة الكتاب العزيز

لا شك أن من تدبر الفاتحة الكريمة رأى من غزارة المعاني وجمالها، وروعة التناسب وجلاله ما يأخذ بلبه، ويضيء جوانب قلبه، فهو يبتدئ ذاكرا تاليا متيمنا باسم الله، الموصوف بالرحمة التي تظهر آثارها رحمته متجددة في كل شيء، فإذا استشعر هذا المعنى ووقر في نفسه انطلق لسانه بحمد هذا الإله {الرحْمن الرحيم} وذكره الحمد بعظيم نعمه وكريم فضله، وجميل آلائه البادية في تربيته للعوالم جميعا، فأجال بصيرته في هذا المحيط الذي لا ساحل له، ثم تذكر من جديد أن هذه النعم الجزيلة والتربية الجليلة، ليست عن رغبةٍ ولا رهبة، ولكنها عن تفضل ورحمة، فنطق لسانه مرة ثانية بـ {الرحْمن الرحيم} ومن كمال هذا الإله العظيم أن يقرن الرحمن بـ "العدل" ويذكر بالحساب بعد الفضل فهو مع رحمته السابغة المتجددة سيُدين عباده ويحاسب خلقه يوم الدين {يوْم لا تمْلكُ نفْس لنفْسٍ شيْئا والأمْرُ يوْمئذٍ لله}.
فتربيته لخلقه قائمة على الترغيب بالرحمة، والترهيب بالعدالة والحساب {مالك يوْم الدين} وإذا كان الأمر كذلك فقد أصبح العبد مكلفا بتحري الخير،والبحث عن وسائل النجاة، وهو في هذا أشد ما يكون حاجة إلى من يهديه سواء السبيل، ويرشده إلى الصراط المستقيم، وليس أولى به في ذلك من خالقه ومولاه فليلجأ إليه وليعتمد عليه وليخاطبه بقوله {إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ}.
وليسأله الهداية من فضله إلى الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم بمعرفة الحق واتباعه، غير المغضوب عليهم بالسلب بعد العطاء، والنكوص بعد الاهتداء، وغير الضالين التائهين، الذين يضلون عن الحق أو يريدون الوصول إليه فلا يوفقون للعثور عليه، آمين. ولا جرم أن "آمين" براعة مقطع في غاية الجمال والحسن، وأي شيء أولى بهذه البراعة من فاتحة الكتاب، والتوجه إلى الله بالدعاء؟ فهل رأيت تناسقا أدق، أو ارتباطا أوثق، مما تراه بين معاني هذه الآية الكريمة؟
وتذكر وأنت تهيم في أودية هذا الجمال ما يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه في الحديث القدسي : (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ..) الحديث وأدم هذا التدبير والإنعام، واجتهد أن تقرأ في الصلاة وغيرها على مكث وتمهل، وخشوع وتذلل، وأن تقف على رؤوس الآيات، وتعطي التلاوة حقها من التجويد أو النغمات، من غير تكلف ولا تطريب، واشتغال بالألفاظ عن المعاني، فإن ذلك يعين على الفهم، ويثير ما غاض من شآبيب الدمع، وما نفع القلب شيء أفضلُ من تلاوة في تدبرٍ وخشوعٍ".





21-02-2011, 07:18 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #92  

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم وبارك فيك
فى ميزان حسناتك آمين

ممكن أخى الكريم أن تنتظر أيام فربما الأخوه لديهم إضافة

وبعد ذلك لك الأختيار إما أن نكمل فى قصار السور من سورة الأخلاص
أو بآيات معينة ( آية الكرسي ، آية الدين , آيات البرائة , خواتيم البقرة ,.........)


لدي سؤال أستاذي

إن تم تعيينك معلم فصل معين
وبعد أن شعرت بالسعادة بسبب أنك ستقدم للمتعلمين مايفيدهم فى دنيتهم وآخرتهم
ويثقل موازينك ويرضى ربك


ثم دخلت الفصل وشرعت فى الشرح
لكن كانت المفاجأة
كل الطلاب متفوقين يعلمون ماتقول وليسوا بحاجة للشرح

إلا طالب واحد وجدته سعيدا منتبها يريد الإستفادة

ماذا ستفعل ؟

علما بأنى ذاك الطالب يا أستاذي الكريم

جزاك الله خيرا


إن كنت إلى خير تسعى ** وافاك الخير ونجاك
وإلى الفردوس مع النا ** جين بكل هناء وافـاك
يا فرحة قلبك حين ترى ** أحبابك جـذلى إذْ ذاك
والله تعـالـى بالإكـرا *** م وحور الجنة أرضاك
بل تشـكر ربك تحمده *** إذ جعـل الجنـة مأواك
وحمـاك بمنتـه نــارا *** بلظاها تشوي الأفـاك
وأعاذك منها ، وحباك *** فضلا ونعيما يغشـاك
وغراس الجنة تسبيح *** تهليل ، فالزم ذكـراك
واعمل للجنة في دأبٍ *** كي يحلُـو فيها مثواك


نلقاكم بعد رمضان إن شاء الله

21-02-2011, 07:44 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #93  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى 
جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم وبارك فيك
فى ميزان حسناتك آمين

ممكن أخى الكريم أن تنتظر أيام فربما الأخوه لديهم إضافة

وبعد ذلك لك الأختيار إما أن نكمل فى قصار السور من سورة الأخلاص
أو بآيات معينة ( آية الكرسي ، آية الدين , آيات البرائة , خواتيم البقرة ,.........)
وأنتي كذلك أختي الفاضله .. جزاك الله خير على ماقدمتي

لا بأس في ذلك .. سننتظر لعدة أيام لعل هناك من يضيف شيئاً

ويتحفنا بما لديه من فوائد وفرائد .. وفقنا الله وإياكم لكل خير

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى 


لدي سؤال أستاذي

إن تم تعيينك معلم فصل معين
وبعد أن شعرت بالسعادة بسبب أنك ستقدم للمتعلمين مايفيدهم فى دنيتهم وآخرتهم
ويثقل موازينك ويرضى ربك

ثم دخلت الفصل وشرعت فى الشرح
لكن كانت المفاجأة
كل الطلاب متفوقين يعلمون ماتقول وليسوا بحاجة للشرح

إلا طالب واحد وجدته سعيدا منتبها يريد الإستفادة

ماذا ستفعل ؟

علما بأنى ذاك الطالب يا أستاذي الكريم

جزاك الله خيرا
سأجيبك أختي الكريمه على سؤالك ..

من المعلوم أن العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ،
وإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً ، ويظل المرء عالماً ما طلب العلم ،
فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل ،
طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً ،
بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرهـ فيخسرهما معاً .
نعوذ بالله من ظلمات الجهل ..


كما أود أن أضيف شيئاً أختي الكريمه ..

ألا وهو .. أن الإنسان بحاجة لمثل هذه المدارسة لأنه حتماً سيخرج بفائدة
مهما بلغ الإنسان درجة ومرتبة في العلم

هناك فئة من الناس هدانا الله وإياهم ..
إذا حضر مجلساً أو أستمع لمحاضرة ما أو مرّت عليه معلومة
وإن قلنا كل هذا صدفةً نجده يقول أعلم هذا ولا حاجة لي بسماعه
وهذا قد مرّ علينا مرات ومرات ..

وهذا ليس صحيح أبداً ..

حتى وإن كان يعلم مايُقال
يجب عليه أن يستمع وينصت وهذا من آداب المجالس
وأجزم بأنه سيخرج بفائدة وشيء لم يتنبّه له من قبل

وليس هناك أجمل وأفضل وأجّل وأعلى وأحلى
من كلام رب العزة والجلالة ومدارسته والحديث فيه

نفعني الله وإياكم بـالقرآن الكريم
وجعلنا من أهله ..

كما أسأله جلّ في علاه ..
أن ينفعنا بما علّمنا وأن يعلّمنا ماينفعنا

بارك الله بك أختي الفاضله وجزاك الله خير الجزاء




21-02-2011, 08:32 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #94  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسعد صباحك 
نفعني الله وإياكم بـالقرآن الكريم
وجعلنا من أهله ..
كما أسأله جل في علاه ..
أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ماينفعنا
آمين آمين آمين

24-02-2011, 08:58 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #95  



بارك الله بك أختي الكريمه منى وجزاك الله خير على هذه المتابعة
أسأل الله العلي العظيم أن يوفقك لكل خير وأن يرزقك من خيري الدنيا والآخره

يبدو لي أنه لاتوجد أية إضافة لما تطرقنا إليه ..
فماذا ترين ياأختاه ؟
هل ننتقل إلى سورة أخرى أو بعضاً من آي القرآن
أم ننتظر لبضعة أيام لعل هناك من يضيف شيئاً ؟؟؟

وفقك الله ورعاك

24-02-2011, 11:21 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #96  

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم

كم أتمنى أن يشارك الجميع فإني على علم يقيني أننا جميعا سنستفيد

أعتقد أن تستمر أخى الكريم فى السلسلة المباركة

وإن شاء الله يلتحق الجميع

فما رأيكم أن نبدأ فى قصار السور
خاصة سورة الأخلاص

ولكم الرأي أولا وأخيرا
فى ميزان حسناتك آمين

25-02-2011, 05:17 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #97  


أسعد الله أوقاتكم أحبتي في الله بكل خير ..

نستكمل معكم بعضاُ من اللطائف

----

يقول أبو الحسن الخوارزمي في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي .
من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبدا .


===

تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ،
والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ،
وهي الغاسق والنفاثات والحاسد .
أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث :
وهي الرب والملك والإله ، والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة .
فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ،
فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ،
والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين . وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ،
أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===


قول تعالى : ( لا يمسُهُ إلا الْمُطهرُون ).
فيه إشارة إلى أن القرءان الكريم لا ينتفع به إلا من طهر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ،
ليكون طاهرا قابلا لمعرفة المعاني .
ابن عثيمين ـ شرح صحيح مسلم

===

قال تعالى :
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتْهُم مُصيبة قالُواْ إنا لله وإنـا إليْه راجعون) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ، فخرج على الحي ـ قد رجل جمته ،
ولبس حلته ـ فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛ فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟
فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ، فأخذها الله مني ،
ووعدني عليها شربة ماء غدا ، ما رأيتها لتلك الشربة أهلا ؛
فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .


===

قال صلى الله عليه وسلم :
( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله
كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) . رواه مسلم .
والمشي إلى المسجد أفضل من الركوب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم
لا يخرج إلى الصلاة إلا ماشيا حتى العيد يخرج إلى المصلى ماشيا .
فإن الآتي للمسجد زائر الله ، والزيارة على الأقدام أقرب إلى الخضوع والتذلل ،
كما قيل :
لو جئتكم زائرا أسعى على بصري
لم أد حقا وأي الحق أديــت
ابن رجب الحنبلي ـ اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .

===

ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ،
إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ،
ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ،
فأهتف من أعماق نفسي :
( الْحمْدُ لله الذي أنْزل على عبْده الْكتاب ولمْ يجْعلْ لهُ عوجا ) .
ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ،
وأنه في كل قراءة يمنحني جديدا من المعرفة يتوج قديمها ،
وطارفا من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ،
وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح روحا وريحانا ،
وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاما وإيمانا .
فأردد في سعادة غامرة قوله عز وجل :
( ونُنزلُ من الْقُرْآن ما هُو شفاء ورحْمة للْمُؤْمنين ) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

===

قال تعالى :
( واسْتعينُواْ بالصبْر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الْخاشعين )
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم من محبة الله تعالى
وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ، وقلة رغبتهم فيه ؛
فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها ،
وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها
وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى :
( قد أفلح المؤمنون * الذين هُم في صلاتهم خاشعون )
فعلق سبحانه الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ،
فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .


===

قد يكون الواعظ صادقا ، قاصدا للنصيحة ،
إلا أن منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان ، فيحب أن يُعظم ،
وعلامته إذا ظهر واعظ ينوب عنه ، أو يعينه على الخلق كره ذلك ،
ولو صح قصده ، لم يكره أن يعينه على خلائق الخلق .
وما هذه صفة المخلص في التعليم ، لأن مثل المخلص مثل الأطباء
الذين يداوون المرضى لله سبحانه وتعالى ،
فإذا شفي بعض المرضى على طبيب منهم فرح الآخر .
ابن الجوزي ـ تلبيس إبليس .

===

وقد جرت سنة الله تعالى
بأن الباحث عنه والمتمسك به ـ أي القرآن ـ يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===

قال تعالى :
( ويتجنبُها الْأشْقى * الذي يصْلى النار الْكُبْرىٰ * ثُم لا يمُوتُ فيها ولا يحْيىٰ ) .
الجزاء من جنس العمل ،
فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ،
بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتا عديم الإحساس ،
كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .

===

قال تعالى :
( ولوْ يُؤاخذُ اللهُ الناس بظُلْمهمْ ما ترك عليْها من دآبةٍ ولكن يُؤخرُهُمْ إلى أجلٍ مسمى ).
ذكر جل وعلا أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ،
ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ،
ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

وإذا كان العبد ، وهو في الصلاة ليس له إلا ما عقل منها ،
فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله .
ابن القيم ـ الجواب الكافي .

===

قال الله جل وعلا عن كتابه :
{ذلك الْكتابُ لا ريْب فيه}
أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك )
لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ،
وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ،
فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ،
لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
( ليُظْهرهُ على الدين كُله )
وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ،
والعظمة فهو وصف أيضا لمن تمسك به
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .

===

قال تعالى في سورة الكهف :
{واضْربْ لهُمْ مثل الْحياة الدُنْيا كماءٍ أنْزلْناهُ من السماء
فاخْتلط به نباتُ الْأرْض فأصْبح هشيما تذْرُوهُ الرياحُ وكان اللهُ على كُل شيْءٍ مُقْتدرا}.
قالت الحكماء :
شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛
لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ،
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ،
ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ،
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا ، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا ،
وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

===

إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ،
لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ، ( فاخْتلف الأحْزابُ) ،
ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح
( ألا إن حزْب الله هُمُ الْمُفْلحُون ) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ،
ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

===

العجب ممن تعرض له حاجة ، فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له ،
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض ،
وشفائه من داء الشهوات والشبهات ! ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !
ابن القيم الفوائد

===

إذا سمع المتعلم من العالم حديثا ، فإنه يرغب في فهمه ،
فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلغ عنه ؟
بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم
في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه ،
فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود ، إذ اللفظ إنما يراد للمعنى .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال تعالى : ( واخْفضْ لهُما جناح الذُل من الرحْمة ) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ،
و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ،
لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب
موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ،
ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .


====

أختي الكريمه منى .,

بالنسبه لي .. فأنا تارك الأمر لك بعد الله عزوجل
إن شئتي أن نستمر بطرح سلسلة اللطائف فلك ذلك
أو إن أردتي أن نتدارس سورة من سور القرآن الكريم
فلا مانع من ذلك .. وفقك الله ورعاك

25-02-2011, 05:35 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #98  

ماشاء الله أستاذنا الكريم
فى ميزان حسناتك آآآآآمين


أخي الكريم أعتقد ان نكمل فى سلسلة اللطائف

جعلها الله لك فى ميزان حسناتك

وأقتبس من كلامك

فلنعش مع القرآن الكريم : تلاوة وفهما ، وعملا وحفظا ،

ربنا يوفقك يارب
ولنجعلها عودة لكتاب الله بقلوبنا
فهو والله نجاتنا


متابعة للموضوع بأستمرار
ان شاء الله اضيف ما أتمنى أن يفيد

وجزاكم الله كل خير

25-02-2011, 11:55 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #99  


قال الآجري في أخلاق حملة القرآن .,
قد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن
وأراد به متاجرة مولاه الكريم .,
فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ،
ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة .

لعلكم مستمتعين معنا ومع هذه اللطائف
إليكم هذه المجموعة اليسيرة منها أرجو أن تستفيدوا منها

===

قال تعالى :
( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ )
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت

أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ،
وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد بإستحضارها وثبوتها في قلبه .
فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلاً يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ،
ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .

===

اختلف زيد ابن ثابت وابن عباس رضي الله عنهما ،
هل الحائض تخرج بدون طواف وداع أم لا ؟
فقال ابن عباس : تنفر ، وقال زيد : لا تنفر . فدخل زيد على عائشة رضي الله عنها
فسألها فقالت : تنفر . فخرج زيد وهو يبتسم ويقول لابن عباس ما الكلام إلا ما قلت أنت .
هكذا يكون الإنصاف ، وزيد معلم ابن عباس ، فما لنا لا نقتدي بهم ، والله المستعان .
ابن عبدالبر ـ التمهيد .


===

قال تعالى :
{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ،

حقيرة ضئيلة ، فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .


===

قال تعالى ذاكراً مخاطبة إبراهيم عليه السلام لأبيه وقومه :
(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ،

بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ،
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه .
وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ،
ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .


===

قال تعالى :
( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول :

قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً ولم تحصل لي الكفاية ،
فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .


===

قال تعالى :
( وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ )
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد

والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ،

و ( النفحة ) القليل من الشيء ،
و ( من ) دالة على التبعيض ،
و( العذاب ) أخف من النكال ،
و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ،

كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟!
إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .


===

قال تعالى واصفاً عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :
( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ *
فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلاً إذا نزل ،

ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ،
فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ،
دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .


===


قال تعالى في شأن الصدقات :
( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ،

ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ،
فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها
كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك .
وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد :
الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ،
وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته .
وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة .
فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .


===

قال تعالى :
( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً )
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن )

إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

حياك الله وبياك أختي الفاضله منى ..

بإنتظار إبداع مشاركاتك ومداخلاتك الرائعه
جزاك الله خير وبارك الله بك

26-02-2011, 08:28 PM
منى غير متصل
مجهودات طيبة فى الركن العام وركن الصور
رقم العضوية: 312413
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الإقامة: الاسكندريه
المشاركات: 3,172
إعجاب: 1,709
تلقى 416 إعجاب على 76 مشاركة
تلقى دعوات الى: 113 موضوع
    #100  


أستاذي الكريم
وأين انا منكم
والله أشعر بالخجل والتقصير

سأتوقف عن المشاركة فى الموضوع إلى أن أراجع جميع ماكتب تفصيلا
وبعد الأطلاع على بعض الكتب خاصة المصادر المذكورة فى الموضوع



كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي ,,
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهلى ،،،


متابعة للموضوع
أسأل الله أن يجعله لك ذخرا فى ميزان حسناتك آمين

07-03-2011, 05:24 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #101  



جزاك الله خير أختي الكريمه وبارك الله بك

بإنتظار عودتك إن شاء الله وإثراء هذا الموضوع بمشاركاتك القيّمة

فكما يقول ابن القيم في الوابل الصيب
مجالس الذكر مجالس الملائكة ،
ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين ،
فليتخير العبد أعجبهما إليه ، وأولاهما به ، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة .

أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من الذاكرين الشاكرين له
وأن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
كما أسأله جل في علاه , أن يستعملنا وإياكم في طاعته

----

يقول الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين :
وليعلم التالي أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر ،
وكما أن ظاهر الجلد و الورق محروسين عن بشرة اللامس إلا إذا كان متطهراً ،
فباطن معناه أيضاً محجوب عن باطن القلب إلا إذا كان متطهراً عن كل رجس ،
مستنيراً بنور التعظيم والتوقير ,
وكما لا يصلح لمسه لكل يد ، لا يصلح لنيل معانيه كل قلب .


===

إن القرآن الكريم نور ، ولكن لا يشاهد ذلك إلا من جمع بين أمرين :
التدبر والتذكر .
ودليل هذا قوله تعالى : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ) لأي غرض ؟
( لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ ) هذه واحدة ،
( وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) .
فمن تدبر الآيات ، وسلم من الهوى ، وسلم من تحريف الأدلة ،

واتعظ بما فيها ، فإنه سيجد نوراً عظيماً في قلبه ،
ويكشف له من العلوم ما لا يكشف لغيره .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة النساء .


===

قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) .
في قوله تعالى : ( تمشون به ) نكتة بديعة وهي :

أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما مشوا بها بين الناس في الدنيا ،
ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدماً عن قدم على الصراط ،
فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .


===

قال تعالى ذاكراً مخاطبة إخوة يوسف لأبيهم يعقوب عليه السلام :
( قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
قال المهايمي : صرحوا بالذنوب دون الله ، لمزيد اهتمامهم بها ،

وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره .
وصرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب ،
إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التى ربى بها الكل ,
وهذا من لطائف التنزيل ومحاسنها .
القاسمي ـ محاسن التأويل .


===

قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
فلو لم يكن للصابرين من فضله

إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله ، لكفى بها فضلاً وشرفا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

قال تعالى : ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
هذا إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة ، وأنه من أجل النعم وأجزل القسم .
الزمخشري ـ الكشاف .


===

قال تعالى :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا )
في هذا درس ، أن الاستزادة من الحرام ، يتسبب عنها نقص من الحلال .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .


===

قال تعالى :
( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ )
أتى بعلى في الهدى لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى مرتفع به ،

وبفي في الضلال ، لأن صاحب الضلال منغمس فيه محتقر .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

قال تعالى : ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )
وإن كان المراد بها الإنفاق بالمال ،

فإنه يدخل فيها نفقة العلم ،
قال الحسن البصري في هذه الآية
( إن من أعظم النفقة نفقة العلم ) ،
وقال أبو الدرداء
( ما تصدق عبد بصدقة أفضل من موعظة يعظ بها إخواناً له ) .
فتعلميك العلم لغيرك من أفضل أنواع الصدقة ،
لأن الإنتفاع به فوق الإنتفاع بالمال ، لأن المال ينفد والعلم باق .
المناوي ـ فيض القدير .


===

قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
في تقديم الأكل من الطيبات على العمل الصالح

تنبيه على أنه هو الذي يثمرها ،
لأن الغذاء الطيب يصلح عليه القلب والبدن فتصلح الأعمال ،
كما أن الغذاء الخبيث يفسد به القلب والبدن فتفسد الأعمال .
عبدالحميد بن باديس ـ تفسير ابن باديس .


===


قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى
مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ) .
فإن ضرر كتمانهم يتعدى إلى البهائم وغيرها ، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال رجل عند الإمام عبدالله بن المبارك : ما أجرأ فلاناً على الله ؟!
فقال له الإمام : لا تقل ما أجرأ فلاناً على الله ،
فإن الله عزوجل أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل : ما أغرّ فلاناً بالله .
الشريعة للآجري .


---

وفقكم الله ورعاكم

20-03-2011, 12:32 AM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #102  



===


نستكمل معكم أحبتي في الله ,

مجموعة يسيرة من معاني ولطائف هذا الكتاب العظيم ,

وما أجملها من معاني ,

يقول يحي بن معاذ ,

عجبت لمن يصبر عن ذكر الله ،

وأعجب منه من صبر عليه , كيف لا ينقطع ؟

إي والله , عجباُ لمن يصبر عن ذكر الله ,

وذكر الله بين أيدينا , ألا وهو كتاب الله عزوجل وهو أعظم الذكر بلاشك ,

فيا أحبتي في الله , لِنعش مع القرآن تلاوة وحفظاُ , وتدبراً وفهماً

لِننعم بحياةٍ هنيئة , ألا وهي , الحياة في ظلال القرآن ,

يقول سيد قطب رحمه الله , في كتابه النفيس , في ظلال القرآن :

الحياة في ظلال القرآن نعمة ، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ،

نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه ،

والحمد لله لقد منّ الله عليّ بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان ،

ذقت فيها من نعمته ما لم أذقه قط في حياتي .

===


قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ)
لَما اتُهم موسى عليه السلام ، برأه الله بحجر يشهد له ،

ولَما اتُهمت مريم برأها الله بلسان نبي وهو ابنها عيسى حيث قال :
( إني عبد الله ) ،
ولَما اتُهم يوسف برأه الله بشاهد يشهد من أهلها ،
ولَما اتُهمت عائشة برأها الله بقرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة .
صالح المغامسي ـ تفسير سورة الأحزاب ( مسموع ) .


----

قال تعالى عن الوالدين :
( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )
خص التربية بالذكر ، ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية ،

فيزيده إشفاقاً لهما وحناناً عليهما .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .


----

قال تعالى : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ }
وإذا كان هذا الوعيد الشديد والتهديد الأكيد لمن يطففون الكيل والوزن الحسي ،
فيأخذون حقهم وافياً ، ويبخسون الناس حقهم في ذلك ،
فإن بخس الناس حقوقهم في الأمور المعنوية قد يكون أشد من ذلك
وأعظم كإحتقار الناس وتنقصّهم والتكبّر عليهم وعدم الإنصاف من النفس ،
وعدم قول الحق عليها بل ولا قبوله .
سليمان اللاحم ـ تنوير العقول والأذهان في تفسير مفصل القرآن .


----

قال تعالى :
(فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا
غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
دون أن يقول : فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ،
قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ،
أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم ،
لا لأجل أنهم أهل لوط .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .


----

قال تعالى : ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ )
وما دام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان

كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ،
فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعاً إليها بقوة شديدة
خشية أن تكون من همز الشيطان .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .


----

قال تعالى : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا )
في هذه الآية إشارة إلى أهمية حضور القلب عند ذكر الله ،

وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته
حتى يكون أمره فرطاً عليه .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة الكهف .

----

قال تعالى : ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ) .
دليل على أن من أكثر الأيمان هان على الرحمن ،

وأتضعت مرتبته عند الناس .
القصاب ـ نكت القرآن .


----

وقد اقتضت حكمته أن خِلَعَ النصر وجوائزه ،
إنما تفيض على أهل الانكسار :
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) .
ابن القيم ـ زاد المعاد .


----

قال تعالى :
{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ }
ولو لم يكن في فوائد الذكر وإدامته إلا هذه الفائدة وحدها ,
لكفى بها فمن نسي الله تعالى أنساه نفسه في الدنيا ونسيه في العذاب يوم القيامة .
ابن القيم ـ الوابل الصيب .

----

قال تعالى :
( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .
فأكبر سبب لنيل رحمة الله إتباع هذا الكتاب علماً وعملاً .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


----

قال تعالى :
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ) .
قيل : قدم الظالم لئلا ييئس من رحمة الله ،

وأخّر السابق لئلا يعجب بعمله .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .


----

قال تعالى :
( وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهَـَذَا الّذِي بَعَثَ اللّهُ رَسُولاً *
إِن كَادَ لَيُضِلّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلّ سَبِيلاً ) .
من خصائص أهل الأهواء أنهم يلجؤون إلى السخرية بالفضلاء ،

والتهكم على المؤمنين العقلاء ، وذلك لأنهم عدموا المنطق المقنع ،
فلجأوا إلى اللغو المفزع .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .


----

ذكر الله تعالى مرقع للخلل ، متمم لما فيه نقص ،
ودليله قوله تعالى بعد ما ذكر صلاة الخوف
وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها :
( فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ) .
فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل عبادة على وجه فيه قصور

أن يتدارك ذلك بذكر الله تعالى ليزول قصوره ويرتفع خلله .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .


----


وفقكم الله ورعاكم

07-04-2011, 01:25 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,800
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #103  

بارك الله فيك أستاذنا على هذه الوقفات الأكثر من رائعة

وأسال الله العلي القدير أن يمتعك بلذة النظر لوجهه الكريم

==

وجدت هذه الفوائد الطيبة وقلت أشارككم بها



=

ليدبروا آياته . . 2 / ( سورة النـور )



_ قال تعالى في أول سورة النور ( سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آياتٍ بينات )
فهذه السورة فيها حجج التوحيد ، ودلائل الأحكام ، والكل آيات بينات ، فحجج العقول ترشد إلى مسائل التوحيد ،
ودلائل الأحكام ترشد إلى وجه الحق ،
وترفع غمة الجهل ، وهذا هو شرف السورة ، فيكون شرفا للنبي – صلى الله عليه وسلم – في الولاية ، شرفا لنا في الهداية.
أحكام القرآن لابن العربي 5 / 478


_ قوله تعالى بعد ذكر أحكام القذف : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) ،
قد يقال : إن المتوقع أن يقال ( تواب رحيم ) لأن الرحمة مناسبة للتوبة ،
ولكن ختمت باسم الله ( حكيم ) إشارة إلى فائدة مشروعية اللعان وحكمته ، وهي الستر عن هذه الفاحشة العظيمة .

السيوطي / الإتقان 2 / 275

_ ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) ،
في هذه الآية وعيد رباني لا يتخلف للذين يتبنون مشاريع الفساد والإفساد في الأرض بالعذاب الأليم في الدنيا قبل الآخرة ،
سواء كان حسيا أو نفسيا ، علمنا به أو لم نعلم ، ولذلك ختمها بقوله ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) وفي ذلك شفاء لصدور المؤمنين ، وإذهاب لغيظ قلوبهم .

أ . ناصر العمر .


_ أتحبُ أن يعفو الله عنك ، ويغفر لك ؟ إنه عمل سهل ، لكنه عند الله عظيم ! وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك ،
أو أساء إليك أو ظلمك ، فإن استثقلت نفسك هذا ، فذكرها قول ربها :( وليعفوا وليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم )
د . محمد العواجي.


،_ لماذا توصف المؤمنات المحصنات بـ ( الغافلات ) ؟ ،
إنه وصف لطيف محمود يُجسد المجتمع البريء ، والبيت الطاهر الذي تشب فتياته زهرات ناصعات ،
لا يعرفن الإثم ، إنهن غافلات عن ملوثات الطباع السافلة ، وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام الساقطة ،
والأفلام الهابطة لتمزق حجاب الغفلة هذا ، ثم تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي ، وفضح الأسرار وهتك الأستار ، وفتح عيون الصغار قبل الكبار ؟! ألا ساء ما يزرون !!

د .صالح ابن حميد


_ لما ذكر الله الأمر بغض البصر للمؤمنين والمؤمنات في سورة النور : ختمها بقوله سبحانه ( وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ) ،
وكأن تنصيصه على ذكر الجميع إشارة إلى أن هذا الذنب لا يكاد يسلم منه أحد .
_ تأمل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل ، وإعجاز القرآن الكريم ، ذلك أن الله – تعالى – لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى ،
وتحريمها تحريما غائبا ، ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام الآية 33 : أربع عشرة وسيلة وقائية ،
تحجب هذه الفاحشة ، وتقاوم وقوعها في مجتمع الطهر والعفاف جماعة المسلمين ، هذه الوسائل الواقية : فعلية ، وقولية ، وإرادية .

فحاول أن تستخرجها وتتدبرها زادك الله فهما في كتابه.
بكر أبو زيد / حراسة الفضيلة – ( ص :158 )


_ ( الله نور السماوات والأرض )
فهلا سألت نفسك – إذا أحسست بظلمة في صدرك ، أو قلبك – ما الذي يحول بينك وبين هذا النور العظيم الذي ملأ الكون كله ؟! ( ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور )
أ . ناصر العمر.

_ في قوله تعالى : ( الزجاجة كأنها كوكب دري )
شبه الله – تعالى – الزجاجة بالكوكب ، ولم يشبهها بالشمس والقمر ، لأن الشمس والقمر يلحقهما الخسوف ،
والكواكب لا يلحقها الخسوف .
تفسير البغوي 3 / 300

_ ( يهدي الله لنوره من يشاء )
تأمل كم حُرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك !
وأكثر إطلاعا منك ! وأقوى منك ! وأغنى منك ! فاثبت على هذا النور ، حتى تأتي – بفضل الله – يوم القيامة مع منْ ( نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) .
د. عمر المقبل


_ " من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا ، نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ،قال تعالى : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) .


أبو عثمان الهروي / مجموع الفتاوى لابن تيمية 11 /
المصدر :ركاب اهل العلم


"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

09-04-2011, 09:53 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #104  

بارك الله بك أختنا الفاضلة وجزاك الله خير الجزاء ,
إضافة رائعة بحق , وبإنتظار المزيد منها ..
أتحفينا بما لديك أخيتي أثابك الله على ماقدمتي

10-04-2011, 01:46 AM
ommarime غير متصل
مجهودات عظيمة فى الركن العام والصور
رقم العضوية: 320630
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,212
إعجاب: 997
تلقى 2,463 إعجاب على 543 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #105  

بارك الله لكم اخوانى واخواتى فى الله
انا فى الحقيقة اخجل منكم جميعا
لانى اقل خبرة عنكم ولاكنى استفيد منكم
جعله الله فى ميزان حسناتكم وبارك لكم
اشارك معكم بكلام اعجبنى

الكلام الأخاذ ليحيى بن معاذ

ترجمة يحي بن معاذ :
ـ قال عنه أبو نعيم الأصفهاني في كتابه ( حلية الأولياء ) :
" المادح الشكار ، القانع الصبار: يحي بن معاذ ، الواعظ الذكار ،
لزم الحداد توقيا من العباد ، واستلذ السهاد تحريا للوداد ،
واحتمل الشداد توصلا إلى المراد " .

ـ وقال عنه ابن الجوزي في كتابه ( صفوة الصفوة ) :
"نزيل الري ، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها وبها مات ،
وكانوا ثلاثة إخوة : إسماعيل ويحي وإبراهيم ، فإسماعيل أكبرهم سنا
ويحي أوسطهم ، وإبراهيم أصغرهم ، وكانوا كلهم زهادا " .
ـ وقال عنه ابن العماد في كتابه ( شذرات الذهب ) :
" يحي بن معاذ الرازي الزاهد العارف ، حكيم زمانه ،
وواعظ عصره ، توفي في نيسابور " .
ـ وقال عنه الخطيب البغدادي في كتابه ( تاريخ بغداد ) :
" يحي بن معاذ أبو زكريا الرازي الواعظ ، وكان قد انتقل عن الري وسكن
نيسابور إلى أن مات بها ، وقد قدم بغداد فاجتمع إليه النساك ونصبوا له منصة
وأقعدوه عليها ، وقعدوا بين يديه يتجاءرون " .

ـ وقال عنه الإمام الذهبي في كتابه ( سير أعلام النبلاء ) :
" يحي بن معاذ الرازي الواعظ ، من كبار المشايخ ، له كلام جيد ، ومواعظ مشهورة " .

ـ وقال عنه الزركلي في كتابه ( الإعلام ) :
" يحي بن معاذ بن جعفر الرازي ، توفي عام 258 هـ ،
واعظ زاهد لم يكن له نظير في وقته ،
من أهل الري ، أقام ببلخ ، ومات في نيسابور " .

ـ وقال عنه ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) :
" نسيج وحْده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا وكلام في المعرفة ،
خرج إلى بلخ وأقام بها مدة ، ورجع إلى نيسابور ومات بها " .

ـ وقال عنه ابن الأثير في كتابه ( الكامل ) :
" وفيها _ أي سنة 258 هـ _ توفي يحي بن معاذ الرازي الواعظ في جمادى الأولى ،
وكان عابدا صالحا " .

ـ وقال عنه ابن الملقن في كتابه ( طبقات الأولياء ) :
" يحي بن معاذ الرازي الواعظ أبو زكريا ، أحد الأوتاد ،
وكان أوحد وقته في فنه ، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين " .




 


لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.