أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


09-02-2010, 08:26 AM
That's Me غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 100257
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الإقامة: Egypt . EL Arish
المشاركات: 3,869
إعجاب: 1,141
تلقى 1,450 إعجاب على 195 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #31  
08:26 AM

فلنحفظ القرآن بأّذن الله أو ما تيسر به ونعمل به
ونعمل بـ



ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا

صدق الله العظيم





11-02-2010, 04:14 PM
max@max غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 123671
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 2,003
إعجاب: 634
تلقى 554 إعجاب على 148 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #32  


جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

( اللهم آمين .. )


11-02-2010, 06:25 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #33  


جزاكم الله خير أحبتي في الله وبارك الله بكم

===

تأمل قوله سبحانه :
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ
كيف تجد تحته معنىً بديعاً وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم
بل تبقى مفتحة كما هي ، وأما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها
كما قال تعالى :
( إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) .
ففي تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم
وتبوئهم من الجنة حيث شاءوا ،
ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم
ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت ،
وأيضاً أشار إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب
كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

=


قال تعالى :
( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ) .

الأمر بالإستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات
فإن الإستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها
وإيقاعها على أكمل الأحوال والمبادرة إليها ،
ومن سبق في الدنيا فهو السابق في الآخرة إلى الجنان ،
فالسابقون أعلى الخلق درجة .
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل
كالصلاة في أول وقتها والإتيان بسنن العبادات وآدابها ،
فلله ما أجمعها وأنفعها من آية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

=


قال تعالى :
(
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً
وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
) .

علمت الملائكة أن الله عز وجل يحب عباده المؤمنين
فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم ،
وأحسن القرب أن يُسئل المُحب إكرام حبيبه ،
فإنك لو سألت شخصاً أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده ،
حيث تحثه على إكرام محبوبه .
يحيى بن هبيرة ـ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب .


=

قال تعالى عن قصة موسى والخضر عليهما السلام :
( فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا

لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) .
قال الناصر في الانتصاف :
بادر موسى بالإنكار إلتهاباً وحمية للحق فقال :
( أخرقتها لتغرق أهلها )

ولم يقل
( لتغرقنا )
فنسي نفسه وأشتغل بغيره في الحالة التي كل أحد فيها يقول :
( نفسي نفسي )
لا يلوي على مال ولا ولد , وتلك حالة الغرق .
فسبحان من جبل أنبياءه وأصفيائه
على نصح الخلق والشفقة عليهم والرأفة بهم .
محاسن التأويل للقاسمي .

=

قال تعالى :

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}
ليعلم أن مثقال ذرة في هذه الدار من الخير ،
يقابله أضعاف أضعاف الدنيا ،
وما عليها في دار النعيم المقيم من اللذات والشهوات ،
وإن الخير والبر في هذه الدنيا ،
مادة الخير والبر في دار القرار ، وبذره وأصله وأساسه .
فوا أسفاه على أوقات مضت في الغفلات ،
وواحسرتاه على أزمان أنقضت في غير الأعمال الصالحات
وواغوثاه من قلوب لم يؤثر فيها وعظ بارئها ،
ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها من نفسها .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

=


قال تعالى في وصف عذاب الكافرين في جهنم :
( كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا ) .
لما كان الكفار في سجن الكفر والشرك وضيقه ،

وكانوا كلما هموا بالخروج منه إلى فضاء الإيمان وسعته وروحه ،
رجعوا على حوافرهم ، كانت عقوبتهم في الآخرة كذلك .
فالكفر والمعاصي والفسوق كله غموم ،

وكلما عزم العبد أن يخرج منه أبت عليه نفسه وشيطانه ومألفه ،
فلا يزال في غم ذلك حتى يموت ،
فإن لم يخرج من غم ذلك في الدنيا بقي في غمه في البرزخ وفي القيامة ،
وإن خرج من غمه وضيقه ها هنا خرج منه هناك .
فما حَبَسَ العبد عن الله في هذه الدار حبسه عنه بعد الموت ،

وكان معذباً به هناك كما كان قلبه معذباً به في الدنيا .
ابن القيم ـ روضة المحبين .


=

قال تعالى :
وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
دلت الآية على أن الحق ثقيل ،

وأن المحن تلازمه فلذلك قرن به التواصي .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .


كما أني تذكرت ماقاله الإمام الشافعي رحمه الله
حينما قال لو لم ينزل الله على المؤمنين حجة إلا هذه السورة لكفتهم
يقول برغم قِصر السورة هذه إلا أن فيها أصول الإسلام وموجز العقيدة
وملخص الشريعة وسبحان من أحكم هذا الكتاب وأتقنه في كل حرف
وفي كل آية وفي كل سورة ,,
رزقني الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح
كما أسأله عزوجل أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
الذين هم أهل الله وخاصته





12-02-2010, 01:15 AM
amrowaw غير متصل
موقوف
رقم العضوية: 5094
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 41
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #34  
بارك الله لاخى الذى طرح الموضوع

السؤال الاول

ما معنى _( )

السؤال الثانى

لقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم

السبع المثانى الفاتحه

فما معنى السبع المثانى

السؤال الثالث

كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم


مع معنا مثانى

السؤال الثالث


فإن موعدكم الصبح أليس الصبح

هذه الايه على لسان الملائكه

الذين ارسلوا لقوم لوط وقبل ان يصلوا لقوم لوط ذهبوا لسيدنا ابراهيم عليه السلام

وقالوا

ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل القرية، إن أهلها كانوا ظالمين *

لماذا انتظرت الملائكه للصبح رغم ان الامر بالتعذيب قوم لوط اقروه قبل الذهاب

فلماذا انتظروا للصبح


السؤال الرابع

قال الله انه لقول فصل

لماذا قال (لقول ) ولم يقل ( انه قول فصل)؟


السؤال الخامس

ما الفرق بين الرحمن و الرحيم


السؤال السادس
و لقد فتنا سليمان و ألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب


ما معنى الايه ؟


13-02-2010, 08:57 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #35  


جزاك الله خير وبارك الله بك أخي الكريم amrowaw

سأوضّح لك بمشيئة الله تعالى ماتريد ولاتتعجّل ياأخي الكريم

أدعوك لمتابعة موضوعنا هذا بين الحين والآخر فالموضوع متجدد ان شاء الله

كما أشرت لهذا الأمر في أول الموضوع جزاك الله خير

وسأحاول بتوفيق الله عزوجل أن أظهر لك ولجميع الأخوه

صور ولطائف ومعاني رائعة في كتاب الله عزوجل

وسأفتح الباب لي ولكم بمشيئة الله تعالى لجوانب عدّة في هذا الكتاب العظيم

نقلاً عن بعض سادتنا العلماء جزاهم الله عنا كل خير
-----------


قال تعالى عن الكافرين :
( وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ )
إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة ، من الآلام النفسية :
غماً وحزناً وقسوة وظلمة قلب وجهلا ،
فإن للكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم .
ولهذا نجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل العقل ،
ويلهي القلب ، من تناول مسكر ، أو رؤية مُلهٍ ، أو سماع مطرب ، ونحو ذلك .
ابن تيمية ـ اقتضاء الصراط المستقيم .

------------

ذكر الله الرياح في القرآن جمعاً ومفردة
فحيث كانت في سياق الرحمة أتت مجموعة
وحيث وقعت في سياق العذاب أتت مفردة .
وسر ذلك أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهاب والمنافع
وإذا هاجت منها ريح أُنشأ لها ما يقابلها ما يكسر سورتها
ويصدم حدتها فينشأ من بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات .
وأما في العذاب فإنها تأتي من وجهٍ واحدٍ
لا يقوم لها شيء ولا يعارضها غيرها حتى تنتهي إلى حيث أُمرت .
ثم تأمل كيف اطرد هذا إلا في قوله تعالى :
(
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ) .
فذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد

لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لابإختلافها .
فإن السفينة لا تسير إلا بريحٍ واحدة من وجهٍ واحد تسيرها
فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك فالمطلوب هناك ريح واحدة لا رياح .
وأكّد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعاً لتوهم أن يكون ريحاً عاصفة
بل هي مما يفرح بها لطيبها .
فلينزه الفطن بصيرته في هذه الرياض المونقة المعجبة

التي ترقص القلوب لها فرحاً ويغتذي بها عن الطعام والشراب
فالحمد لله الفتاح العليم . فتبارك من أحيا قلوب من شاء من عباده بفهم كلامه ،
وهذه المعاني ونحوها إذا تجلّت للقلوب رافلة في حللها
فإنها تسبي القلوب وتأخذ بمجامعها .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

--------------


قال تعالى :
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا )

ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة
لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدّاً
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشّمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

------------



قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام :
( { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ }

تأمل هذا الاحتراز العجيب !
فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم
إلا على وجه إضافته لأصحابه ،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول :
إلى عظيم الفرس ، إلى عظيم الروم ونحو ذلك
ولم يقل : إلى العظيم .
وهنا قال تعالى : ( إلا كبيراً لهم )
ولم يقل كبيراً من أصنامهم ،
فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله
إلا إذا أضيف إلى من عظمه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ



قال تعالى :
{الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}
هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن .
وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه
من همّ أو غم أو ضيق أو حزن
ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه
فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره .
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور
واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة
فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة
لما كان من أجلّ الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن
ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء
ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
فإذا صبر على هذه العصرة قليلاً أفضت به إلى رياض الأنس
وجنات الإنشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه
والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .


- - - - - - - - -

إذا كان بجانبك مصحفاً فأفتحه غير مأمور على سورة الشعراء
الآية 105 وتأمل الآتي :
ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال :

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ)
ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)
ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال :

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة

(وهي شجرة) فنزه الله نبيه عن ذلك
و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسباً .
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم .
قلت :
والدليل على ماذكر رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى

قال في سورة الأعراف :
( وإلى مدين أخاهم شعيبا )
فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية
فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله
نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك .
نعود لكلام ابن كثير :
ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة

فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة .

-----------------


17-02-2010, 09:32 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #36  


---------


قال تعالى :
( فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) .
في الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين

ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم .
البيضاوي ـ تفسير البيضاوي .


=


قال تعالى :
( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
) .
أشارت الآية إلى أنه كلما منّ الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء

كانت مطالبته بالعبادة أكثر لأن الملائكة لما قالت :
( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) .
أمرتها بالقنوت والسجود والركوع ،

فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله
أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .


====

قال تعالى في قصة ذي القرنين :
(حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا
قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا(96)فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) .
في هذه الآية دليل على اتخاذ السجون

وحبس أهل الفساد فيها ومنعهم من التصرف لما يريدونه ولا يتركون وما هم عليه .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .


===

قال تعالى :
( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) .
تأمل حكمته تعالى في محق أموال المرابين

وتسليط المتلفات عليها كما فعلوا بأموال الناس
ومحقوها عليهم وأتلفوها بالربا ، جوزوا إتلافاً بإتلاف !
فقل أن ترى مرابياً إلا وآخرته إلى محق وقلة وحاجة .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .


==

حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء :
أحدهما :

رد الحق لمخالفته هواك ، فإنك تعاقب بتقليب القلب ،
ورد ما يرد عليك من الحق رأساً ،
ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك .
قال تعالى :

{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }
فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك .
الثاني :
التهاون بالأمر إذا حضر وقته فإنك إن تهاونت به ثبطك الله
و أقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك .
قال تعالى :

( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً
وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) .
فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فلتهنه السلامة .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .


===


قال ابن عقيل يوماً في وعظه :
يا من يجد من قلبه قسوة ، احذر أن تكون نقضت عهداً فإن الله يقول :
( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ) .
ذم قسوة القلب لابن رجب .


==

قال تعالى :
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) .
من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية ،
ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للمرسول :
اسمع ما دعوا به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===


قال تعالى :
( وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) .
ثم قال :
( إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) .
فكان جزاءه من قومه القتل ، فقيل له عند موته :
( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) .
في هذه الآيات تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ،
والحلم عن أهل الجهل ،
والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأسرار وأهل البغي ،
والتشمر في تخليصه والتلطف في افتدائه
والاشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه .
ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ،
والباغين له الغوائل ، وهم كفرة عبدة أصنام .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

==



17-02-2010, 10:05 PM
قمرالشام غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 206891
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,011
إعجاب: 1,299
تلقى 3,511 إعجاب على 936 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #37  
جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

( اللهم آمين .. )

ربنا يكرمك ويزيدك من علمه يا رب


19-02-2010, 11:55 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #38  


---

لعلكم مستمتعين معي أحبتي في الله
مع هذه اللطائف الرائعه في كتاب الله عزوجل
يقول وهيب بن الورد في حلية الأولياء ..
لم نجد شيئاً أرق لهذه القلوب ولا أشد استجلاباً للحق

من قراءة القرءان لمن تدبره .
ويقول ابن تيميه في إقتضاء الصراط المستقيم
من أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدى
وشفاء القلوب والبركة والمنفعة
ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه و لا منثوره .
وكما نعلم أحبتي في الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
( من علّم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تُليت )
السلسة الصحيحة للألباني .

ويقول ابن القيم في مدارج السالكين ..
من قُرئ عليه القرآن فليقدر نفسه
كأنما يسمعه من الله يخاطبه به ،
وعندئذٍ تزدحم معاني المسموع
ولطائفه و عجائبه على قلبه
وقال أيضا ..
من استمع إلى القرآن إدراكاً وفهماً وتدبراً وإجابة ،

لن يعدم من اختار هذا السماع إرشاداً
لحجة وتبصرة لعبرة وتذكرة لمعرفة
وفكرة في آية ودلالة على رشد وحياة لقلب
وغذاءً ودواءً وشفاءً وعصمة ونجاة ، وكشف شبهة .

وجاء في البرهان في علوم القرآن للزركشي
أن بشر بن السري قال :
إنما الآية مثل التمرة ، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها
فحُدث بذلك أبو سليمان فقال :

صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
وجاء أيضا لـ ابن هبيرة في كتابه
ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ..
حيث قال :
من مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن
لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ،
فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان
أنا لا أتكلم في القرآن تورعاً

فيا أحبتي في الله لنجعل شعارنا دائما

:: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات .. ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام :

{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}
فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابراً
وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد .
ابن القيم ـ عدة الصابرين .


--------


قال تعالى عن كتاب الفجار :
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ{7}
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ{8}
كِتَابٌ مَّرْقُومٌ{9} وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ{10}

وقال جل وعلا عن كتاب الأبرار :
كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)
كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)

خص تعالى كتاب الأبرار
بأنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد من الملائكة والنبيين
وسادات المؤمنين ، ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار .
تنويهاً بكتاب الأبرار وما وقع لهم به ،
وإشهاراً له وإظهاراً بين خواص خلقه
كما يكتب الملوك تواقيع من تعظمه بين الأمراء
وخواص أهل المملكة تنويهاً باسم المكتوب له ،
وإشادة بذكره ، وهذا نوع من صلاة الله سبحانه وتعالى وملائكته على عبده .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

------------


قال تعالى عن مريم عليها السلام :
( وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) .
جعلها سبحانه من خيرة نساء العالمين ،
حتى ألحقها بالرجال في صلاحها
تأمل أنه قال :
(من القانتين)
ولم يقل : من القانتات
لأنه كما جاء في الحديث :
( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا قليل ) .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

----------


قال تعالى مخبراً عن المسيح ابن مريم عليه السلام :
( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ )
أي معلماً للخير داعياً إلى الله مذكراً به مرغباً في طاعته
فهذا من بركة الرجل ،
ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ،
ومحقت بركة لقائه والاجتماع به ،
بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به .
ابن القيم ـ رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ( الرسالة التبوكية ) .

-------------


قال تعالى :
{هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
انظر إلى الفضل والكرم :
هو الذي منّ علينا بالهداية ثم يقول :
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
فكأننا نحن الذين أحسنا فأحسن إلينا بالجزاء
مع أنه له الإحسان أولاً و آخراً
هو الذي أحسن إلينا أولاً ،
وأحسن إلينا آخراً ولكن هذه منته سبحانه وتعالى ،
ومن شكره لسعي عبده .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة البقرة .

-------------


قال تعالى :
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا
كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
دخل في عموم هذا من يحفظ القرآن من أهل ملتنا
ثم لا يفهمه ولا يعمل به .
الطرطوشي ـ البدع والحوادث .

------------


قال تعالى :
( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ
وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ
كَذَلِكَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) .

قال الحسن البصري :
( هذا مثلٌ قلّ والله من يعقله من الناس :
شيخ كبير ضعف جسمه وكثر صبيانه
أفقر ما كان إلى جنته ،
وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا ) .
صدق والله الحسن هذا مثلٌ قلّ من يعقله من الناس ،
ولهذا نبه الله سبحانه وتعالى على عظم هذا المثل ،
وحدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه فقال تعالى :
( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) .
فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه و شفاه ،
فكذلك العبد إذا عمل بطاعة الله ،
ثم أتبعها بما يبطلها ويحرقها من معاصي الله
كان كالإعصار ذي النار المحرق للجنة
التي غرسها بطاعته وعمله الصالح .
فلو تصور العامل بمعصية الله بعد طاعته هذا المعنى حق تصوره
وتأمله كما ينبغي لما سولت له نفسه والله
إحراق أعماله الصالحة وإضاعتها .
فتبارك من جعل كلامه حياة للقلوب
و شفاء للصدور وهدى ورحمة للمؤمنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
-----------

20-02-2010, 10:56 PM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #39  
درر و روائع يا أبو رائد
إستمر على بركة الله يا غالي
أسأل الله أن يجعل لك بكل حرف تكتبه حسنة
و الحسنة بعشر أمثالها
و ما ذلك على الله بعزيز



01-03-2010, 10:46 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #40  


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الأثري 
درر و روائع يا أبو رائد
إستمر على بركة الله يا غالي
أسأل الله أن يجعل لك بكل حرف تكتبه حسنة
و الحسنة بعشر أمثالها
و ما ذلك على الله بعزيز
جزاك الله خير أباحمزه وبارك الله بك
بلا شك إذا أردنا العلم فلنقرأ هذا القرءان
فإن فيه علم الأولين والآخرين

يقول أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط

به فنون المعاني قد جمعـن فمـا يفتن من عجب إلا إلـى عجـب
أمر ونهـي وأمثـال وموعظـة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كـل ذي بصـر وروضة يجتنيها كـل ذي أدب

وقال سفيان بن عيينة في رموز الكنوز
في تفسير الكتاب العزيز للرسعني
إنما آيات القرآن خزائن ،
فإذا دخلت خزانة فأجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها .
وقال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن )
الإستشفاء بالقرآن لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ،
وتدبر الكتاب في عقله وسمعه ،
وعمر به قلبه ، وأعمل فيه جوارحه
وجعله سميره في ليله ونهاره وتمسك به وتدبره .

-------------


قال تعالى :
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) .
عبّر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده
محمد صلى الله عليه وسلم ،
وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة
أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك ؟
من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل ،
ولو كان كذباً ، لما تركه الله ،
فإن الله ينزه أن يمكّن شخصاً يكذب عليه
مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه ، والله أعلم .
ابن عثيمين ـ المنتقى من فرائد الفوائد .

-----------

لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه
لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلاً للقاء تسكيناً لقلوبهم
فقال تعالى :
( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ) .
ابن القيم ـ روضة المحبين .

-------------

قال تعالى :
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) .
قف عند هذه الآية ولا تعجل ،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك .
خالد بن معدان ـ الدر المنثور للسيوطي .

------------



قال تعالى :
( مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) .
العبد لا يطمئن إلى نفسه فإن الشر لا يجيء إلا منها ،
ولا يشتغل بملام الناس وذمهم ،
ولكن يرجع إلى الذنوب فيتوب منها ويستعيذ بالله
من شر نفسه وسيئات عمله
ويسأل الله أن يعينه على طاعته
فبذلك يحصل له الخير ويدفع عنه الشر ،
ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

----------


قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) .
محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك ،
وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص
كانت محبته بعشق الصور أشد ،
وكلما كان أكثر إخلاصاً وأشد توحيداً
كان أبعد من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق
لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

-----------

قال تعالى :
( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) .
من بدائع آياته سبحانه وتعالى
أن جعل هذه الصفات مختلفة
فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان
فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ،
وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها ،
ولإختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين
لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد
فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الإختلاف .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

-----------


قال تعالى :
( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) .
في الآية دليل على أن من لم يدعه تضرعاً وخفية
فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

-----------


قال تعالى :
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً )
فجعل الشمس ضياءً لانتفاع الناس بضيائها
في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم .
وجعل القمر نوراً للإنتفاع بنوره انتفاعاً مناسباً
للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل .
ولذلك جعل نوره أضعف لينتفع به
بقدر ضرورة المنتفع فمن لم يضطر إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره ،
ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

------------


قال تعالى :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) .
تأمل قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون )
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به ،
وقالوا فيه ما هو منزه عنه ،
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم ،
ويكون له أسوة بربه سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لايليق .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

----------


قال تعالى :
( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ).
دلت هذه الآية ,
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكونون نكداً وفتنة ، وإنما يسأل الذرية الطيبة .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

------------


قال تعالى :
(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )
وما تدبر آياته إلا إتباعه والعمل به أما والله ما هو بحفظ حروفه ،
وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول :
قد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حرفا ، وقد والله أسقطه كله ،
مايرى له القرآن في خلق ولا عمل حتى إن أحدهم ليقول :
إني لأقرأ السورة في نفس واحد ،
والله ماهؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ،
ولا الورعة ، متى كانت القراء تقول مثل هذا ؟
لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء .
الحسن البصري ـ أخلاق حملة القرآن للآجري .

------------

قال تعالى :
( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )
فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله
عين اليقين بل حق اليقين ،
فلا بد لكل من عمل صالحاً وهو مؤمن
أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله ،
ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة
حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب
والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال
وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات ،
ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم ،
بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان .
ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر ،
إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء
والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن
ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها
وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق
وهو متحل بهذا منشرح الصدر به .
والمقصود أن الهُدى مستلزم لسعادة الدنيا
وطيب الحياة والنعيم العاجل .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة



13-03-2010, 11:15 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #41  

---------
أسعد الله أوقاتكم بكل خير ,,
توقفت عِدّة أيام عن طرح المزيد من اللطائف
في كتاب الله عزوجل لإنشغالي ,,
أسأل الله العلي العظيم بمنه وفضله وكرمه ,,
أن يجعل أوقاتنا عامرةً بذكره وطاعته ,,
وأسأله عزوجل أن لايشغلنا إلا فيهما ,..
جاء في الحديث ..
مارواهـ الصحابي الجليل أبوهريرة رضي الله عنه ,
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( من علّم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تليت )
فما أعظمه من أجر وماأجلّه من عمل ,,
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم ,,
أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
وأن يرزقنا تدبّره وفهمه وحفظه
والعمل به وتعلّمه وتعليمه
على الوجه الذي يرضيه عنا بتوفيقه تبارك وتعالى .
أسأل الله لنا ولكم الثبات والهدى
وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
يقول بشر بن السري في البرهان في علوم القرآن للزركشي
إنما الآية مثل التمرة ،
كلما مضغتها أستخرجت حلاوتها .
فحُدّث بذلك أبو سليمان فقال :
صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
ويقول العلاّمه السعدي رحمه الله في القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
اعلم أن علم التفسير أجلّ العلوم على الإطلاق ،
وأفضلها وأوجبها وأحبها إلى الله ؛
لأن الله أمر بتدبر كتابه والتفكر في معانية والإهتداء بآياته
وأثنى على القائمين بذلك وجعلهم في أعلى المراتب
ووعدهم أسنى المواهب .
فلو أنفق العبد جواهر عمره في هذا الفن
لم يكن ذلك كثيراً في جنب ما هو أفضل المطالب ،
وأعظم المقاصد وأصل الأصول كلها
وقاعدة أساسيات الدين
وصلاح أمور الدين والدنيا والآخرة ،
وكانت حياة العبد زاهرة بالهدى والخير
والرحمة وطيب الحياة والباقيات الصالحات .
وقال ابن القيم في مدارج السالكين ..
من أستمع إلى القرآن إدراكاً وفهماً وتدبراً وإجابة ،
لن يعدم من أختار هذا السماع
إرشاداً لحجة وتبصرة لعبرة
وتذكرة لمعرفة وفكرة في آية
ودلالة على رشد وحياة لقلب وغذاءً
ودواءً وشفاءً وعصمة ونجاة ، وكشف شبهة .

فيا أحبتي في الله ..
لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات
----------

قال تعالى :
(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)
تأمل تقييده سبحانه شر الحاسد بقوله ( إذا حسد )
لأن الرجل قد يكون عنده حسد ولكن يخفيه
ولا يُرتّب عليه أذىً بوجه ما
لا بقلبه لا بلسانه ولا بيده .
بل يجد في قلبه شيئاً من ذلك
ولا يعامل أخاه إلا بما يحب فهذا لا يكاد يخلو منه أحد .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
قال ابن تيمية :
ما خلا جسد من حسد فالكريم يخفيه واللئيم يبديه .
----------

قال تعالى :
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا)
في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد ،
والدليل على ذلك بقاء المنافقين معه صلى الله عليه وسلم حتى مات .
والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .
-----------

قال تعالى في وصف خدم الجنة :
{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ}
قيل :هذا شأن الخادم
فما شأن المخدوم ؟ !
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .
-----------

قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ )
وقال تعالى :
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ)
وقال تعالى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) .
ناداه بالنبي كما ناداه بالرسول في بعض المواضع ،
ولم يناده باسمه العلمي قط ،
فإن مواجهة العظماء بأسمائهم ليست من عادة الكرماء .
القونوي ـ حاشية القونوي على تفسير البيضاوي .

-------------

قال تعالى :
( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ
وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا
الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا).
اعلم أن هذه الآيات
قد أستوعبت جميع المؤمنين ,
لأنهم إما المهاجرون أو الأنصار ،
أو الذين جاؤوا من بعدهم ،
وبيّن أن من شأن من جاء من بعد المهاجرين والأنصار
أن يذكر السابقين وهم المهاجرون والأنصار بالدعاء والرحمة ،
فمن لم يكن كذلك بل ذكرهم بسوء ،
كان خارجاً من جملة أقسام المؤمنين
بحسب نص هذه الآية .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

-------------

قال تعالى :
( وَسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ
إِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ
يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ
كَذٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) .
فاعتدوا فكان الجزاء :
( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) .
عوقب هؤلاء المتحيلين ,
أنهم مسخوا قردة خاسئين والذنب الذي فعلوه
أنهم فعلوا شيئاً صورته صورة المباح ,
ولكن حقيقته غير مباح ،
فصورة القرد شبيهة بالآدمي ،
ولكنه ليس بآدمي ، وهذا لأن الجزاء من جنس العمل .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة البقرة .

-------------

قال تعالى :
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) .
أي في الحرمة والإحترام ، وإنما جعلهن كالأمهات ،
ولم يجعل نبيه كالأب حتى قال سبحانه :
(مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ )
لأنه تعالى أراد أن أمته يدعون أزواجه
بأشرف ما تنادى به النساء وهو الأم ،
وأشرف ما ينادى به النبي صلى الله عليه وسلم
لفظ الرسول لا الأب ،
ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا ،
وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة ،
إذ لا أقرب إلى الإنسان من نفسه .
زكريا الأنصاري ـ فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن .
--------------

قال تعالى :
( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) .
من أحس بقسوة في قلبه ,
فليهرع إلى ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه يرجع إليه حاله ،
كما أشار إليه قوله عز وجل :
( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي ‏الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا )
فهو تمثيل ذكر استطراداً ,
لإحياء القلوب القاسية بالذكر
والتلاوة بإحياء الأرض الميتة بالغيث
للترغيب في الخشوع والتحذير عن القساوة .
الألوسي ـ روح المعاني .
---------------


قال تعالى مخبراً عن دعاء سليمان عليه السلام :
( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ ) .
هذا من تمام بر الوالدين ،
كأن هذا الولد خاف أن يكون والداه
قصرا في شكر الرب عز وجل ،
فسأل الله أن يلهمه الشكر على ما أنعم به عليه وعليهما
ليقوم بما وجب عليهما من الشكر إن كانا قصرا .
ابن هبيرة ـ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب .

---------------

قال تعالى :
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )
أي ولقد يسرنا وسهلنا هذا القرآن الكريم ألفاظه
للحفظ والأداء ومعانيه للفهم والعلم ،
لأنه أحسن الكلام لفظاً وأصدقه معنى وأبينه تفسيراً .
فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير وسهله عليه .
ولهذا كان علم القرآن حفظاً وتفسيراً أسهل العلوم وأجلها على الإطلاق ،
وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

----------------

قال تعالى :
( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ) .
تأمل :
عبّر هنا عند إيتاء الأجر بقوله :
( نؤتها ) للتصريح بالمؤتي وهو الله ،
وفي الآية التي قبلها عبر عند العذاب بقوله :( يُضاعف )
فلم يصرح بالمعذب ،
إشارة إلى كمال الرحمة والكرم ،
ولأن الكريم عند النفع يظهر نفسه وفعله ،
وعند الضر لا يذكر نفسه .
الرازي ـ التفسير الكبير .
-----------------

قال تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم :
( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ) ،
الضنين البخيل ، قال الفراء :
( يقول تعالى يأتيه غيب السماء وهو منفوس فيه فلا يضن به عليكم ) .
وهذا معنى حسن جداً فإن عادة النفوس الشح بالشيء النفيس
ولا سيما عمن لا يعرف قدره
ويذمه ويذم من هو عنده ،
ومع هذا الرسول لا يبخل عليكم بالوحي
الذي هو أنفس شيء وأجله .
ابن القيم ـ التبيان في أقسام القرآن .

----------------

قال تعالى عن المنافقين :
( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) .
قال سبحانه بنورهم ولم يقل بنارهم ،
لأن النار فيها الإحراق والإشراق
فذهب بما فيه الإضاءة والإشراق
وأبقى عليهم ما فيه الأذى والإحراق .
وكذلك حال المنافقين ذهب نور إيمانهم بالنفاق
وبقي في قلوبهم حرارة الكفر
والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم .
ابن القيم ـ الوابل الصيب .
---------------

الحيوان البهيم يتأمل العواقب ،
وأنت لا ترى إلا الحاضر .
ما تكاد تهتم بمؤونة الشتاء حتى يقوى البرد ،
ولا بمؤونة الصيف حتى يقوى الحر ،
والذر يدخر الزاد من الصيف لأيام الشتاء .
وهذا الطائر إذا علم أن الأنثى قد حملت
أخذ ينقل العيدان لبناء العش قبل الوضع ،
أفتراك ما علمت قرب رحيلك إلى القبر ،
فهلا بعثت فراش :
( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
----------------

قال تعالى :
( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ*
أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) .
في هذه الآية دليل على مشروعية تعلم أهل الفضل الصنائع
وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم
بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم
إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم عن غيرهم ،
وكسب الحلال الخلي عن الإمتنان .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .
------------------

15-03-2010, 10:02 AM
abcman غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 13021
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الإقامة: Saudi Arabia, Jiddah
المشاركات: 7,508
إعجاب: 1,708
تلقى 1,706 إعجاب على 352 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #42  
أحسن الله إليك يا أبو رائد والله

موضوع في قمة الروعة ومتابعة طيبة منك أعانك الله وسددك وأيدك

بالتوفيق


15-03-2010, 10:14 PM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #43  


هلا وغلا يابوابراهيم ,, وأحسن الله إليك وجزاك الله خير
أسعدني مرورك ياغالي ,, الله يعطيك العافيه

17-03-2010, 12:03 AM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,626
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #44  


---------


قال ابن القيم في مدارج السالكين ..

من قرئ عليه القرآن فليقدر نفسه ,,
كأنما يسمعه من الله يخاطبه به ،
وعندئذ تزدحم معاني المسموع ولطائفه وعجائبه على قلبه .
وقال سميط بن عجلان في هداية الإنسان
في الاستغناء بالقرآن للمبرد ,,
إن المؤمن اتخذ كتاب ربه مرآة فمرة ينظر
إلى ما نعت الله به المؤمنين
ومرة ينظر إلى ما نعت الله به المفترين ،
ومرة ينظر إلى الجنة وما وعد الله فيها ،
ومرة ينظر إلى النار وما وعد الله فيها .
تلقاه دائماً ناصباً كالسهم المرمى به
شوقاً إلى ما شوقه الله إليه ،
وهرباً مما خوفه الله منه .

وقال الطبري في جامع البيان ,,

اعلموا عباد الله أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية
وبلغت في معرفته الغاية ،
ما كان لله في العلم به رضا ،
وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى .
وإن أجـمع ذلك لباغيه كتاب الله الذي لا ريب فيه ،
وتنزيله الذي لامرية فيه ،
الفائز بجزيل الذخر وسنا الأجر تاليه .

-------------



في وصف الله تعالى لإسماعيل عليه السلام بالحليم
وإسحاق عليه السلام بالعليم
قال تعالى :
( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ )

سورة الصافات آية 101
و
( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم ٍ)
سورة الذاريات آية 28
و
( قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ )
سورة الحجر 53.
الحلم هو أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب
وهذا يظهر في علاقته مع الآخرين إذا غضب.
وربنا تعالى لما ذكر إسماعيل وذكر علاقته مع أبيه
والآخرين في سورة الصافات ذكر في الآية بعدها
( قال يا أبت افعل ما تؤمر )
بعد أن أخبره أبوه بأنه أوحي إليه أن يذبحه
وكذلك الحلم في علاقته مع أبيه في بناء البيت
( وإذ يرفع إبراهيم البيت وإسماعيل )
وقد ذكر الله تعالى إسماعيل بأنه رسول نبي وأنه كان صادق الوعد
كما في الآية 54 من سورة مريم
( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيا )
فكان صادق الوعد في التبليغ للآخرين وفي الرسالة.
ولم يذكر تعالى مع اسحاق علاقته بالآخرين في القرآن كله مطلقاً
لكنه تعالى بيّن العلم فقط وهذا لا يتعلق بالعلاقة مع الآخرين
إذن صفات إسماعيل التي ذُكرت في القرآن تقتضي الحلم.
والأمر الآخر أن الله تعالى لمّا يذكر صفات الأنبياء

يذكر صفة بارزة لكل نبي منهم
لكن هذا لا ينفي باقي الصفات عن كل نبي

فإذا ذكر الحلم فلا ينتفي العلم،
وقد وصف تعالى إبراهيم عليه السلام بأنه أوّاه منيب وحليم
ومع هذا لم ينف صفات الإنابة عن غيره من الأنبياء
فهم جميعاً منيبون إلى ربهم ويدعونه.
والصفة البارزة في إسماعيل عليه السلام هي الحلم
وقد أخذها عن أبيه إبراهيم أما صفة اسحاق فهي ليست كذلك.
والأمر الآخر أنه في تبشير إبراهيم بإسماعيل

جاءت البشارة مباشرة من الله تعالى
كما ورد في آية سورة الصافات
( فبشرناه بغلام حليم )
أما في البشارة باسحاق فهي جاءت على لسان الملائكة
ولم تكن مباشرة من الله تعالى لإبراهيم كما في الآيتين في سورة الذاريات
( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ )
وفي سورة الحجر ( قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيم ) .

==


في تكرار كلمة إله في قوله تعالى :
( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله )
قد يصح لغوياً القول
(وهو الذي في السماء وفي الأرض إله)
لكن لو جاءت هكذا في القرآن لدلت على أنه في السماء

(موجود في السماء)،
وفي الأرض إله (إله في الأرض)

وهذا الاحتمال غير مراد أصلاً في الآية
لأنه سبحانه إله في السماء وإله في الأرض أيضاً.
كذلك يمكن القول من ناحية اللغة
(وهو الذي في السماء والأرض إله)
لكن هذا يؤدي إلى أنه إله مشترك فيهم
وقد تعني أنه قد يكون هناك آلهة غيره
وهذا لا يكون ولا يصح لأنه سبحانه

هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله حصراً
لا إله غيره في السماء ولا في الأرض.
( إله ) في الآية هي خبر عن مبتدأ محذوف تقديره هو
أي بمعنى (هو الذي في السماء هو إله)
لذا كان التكرار لمقتضى المعنى المراد.

===

في كلمة ( عليهُ )
في قوله تعالى :
( ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله )
في الآية 10 من سورة الفتح
قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ).
هذه الآية في سورة الفتح جاءت في سياق الحديث عن صلح الحديبية.
ولم ترد هذه الصيغة بالرفع أو بغيره في القرآن إلا في هذا الموضع.
أولاً عليهُ بضم الهاء هي لغة قريش وكذلك يقولون فيهُ
أما سائر العرب فيقولون عليهِ وفيهِ وإليهِ وبهِ.
وقد ورد هذا الأمر (أي الضم)
مرتين في القرآن كله في هذا الموضع
وفي سورة الكهف
( قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ و
َمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً {63})
والقياس أن يقول أنسانيه بالكسر.
قوله تعالى ( عليهُ الله ) في سورة الفتح
ليس للموضوع علاقة بكون عليه حرف جر
لكن هناك أكثر من سبب لاختيار الضم في عليهُ
أولها أن الكلام في صلح الحديبية
والعهد الذي كان بينهم وبين الرسول وهو عهد على الموت
فكان الضم في عليهُ يؤدي إلى تفخيم لفظ الجلالة لتفخيم العهد
فأراد سبحانه أن يتسق ويتناسق تفخيم العهد مع تفخيم لفظ الجلالة
حتى لا يُرقق لفظ الجلالة بالكسرة.
والأمر الثاني أن الضمة هي أثقل الحركات بالاتفاق
وهذا العهد هو أثقل العهود لأنه العهد على الموت

فجاء بأثقل الحركات مع أثقل العهود.
فاضل السمرائي - أسئلة بيانية

==



19-03-2010, 06:01 AM
ommarime غير متصل
مجهودات عظيمة فى الركن العام والصور
رقم العضوية: 320630
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,212
إعجاب: 997
تلقى 2,463 إعجاب على 543 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #45  
جزاك الله خيرا ابو رائد


 


لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.