.
[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عملية مون بلانش كشفت عن خالد الشيخ محمد
وهواتف خلايا في الرياض
لندن ـ القدس العربي :
اطلق المحققون عليها اسم عملية مون بلانش وبدأت في نيسان (ابريل) عام 2002، وشملت التنصت علي مكالمات هاتفية دولية بالنقال لم تكن تزيد عن دقيقة واحدة. شك المحققون ان المحادثات ما هي الا شيفرات بين ناشطين ولدي ملاحقتهم لها اكتشفوا افرادها والشبكة التي يعملون من داخلها في ثلاث قارات.
يقول المحققون الذين نقلت عنهم صحيفة نيويورك تايمز ان ما جمع بينهم وادي لاكتشافهم هو رقاقة كمبيوتر لا يتعدي طولها الاظفر، وادت هذه الرقاقة الي اكتشاف عمليات في السعودية واندونيسيا واحباطها قبل وقوعها. وقد ساعد التحقيق هذا علي تضييق دائرة البحث عن العقل المدبر لهجمات ايلول (سبتمبر) 2001 خالد الشيخ محمد، وذلك بحسب ثلاثة خبراء في مكافحة الارهاب في اوروبا، الذين قالوا ان هذه الرقاقة ساعدت علي الكشف عن مكان خالد الشيخ محمد في الباكستان في اذار (مارس) العام الماضي. ويقول المحققون انهم استطاعوا ملاحقة ومتابعة حركة عدد من قادة القاعدة لانهم فضلوا استخدام نوع خاص من التلفونات النقالة، والرقاقة مدفوعة الاجر مقدما لعدد من الدقائق ويمكن استخدامها في كل انحاء العالم.
الهاتف الخلوي المحوري في القضية تم تعقبه ابتداء من 11 نيسان (ابريل) من العام 2002، عندما اتصلت كريستيان غانكسارزكي المواطنة الألمانية المسلمة بشيخ محمد، الذي كان يدير عملياته من منزل آمن في مدينة كراتشي الباكستانية.
وتولي خبراء سويسريون في مكافحة الإرهاب قيادة العملية بمساعدة زملاء من 12 دولة، بينها الولايات المتحدة، باكستان، السعودية، ألمانيا، بريطانيا وإيطاليا.
وأوضحت الصحيفة أن المعلومات التي تم جمعها نتيجة العملية أدت إلي إحباط ثلاث هجمات كان يخطط لتنفيذها في السعودية وأندونيسيا.
ويقول المحققون ان الرقاقة المصنوعة في سويسرا كان الناشطون التابعون للقاعدة يحبذون استخدامها، ويمكنهم شراؤها بدون الافصاح عن اسمائهم. ويقول مسؤول ان الناشطين اعتقدوا ان هذه الهواتف تحفظ هوياتهم من الكشف، ولكنهم كانوا مخطئين، وحتي بدون اسماء فقد كانت السلطات قادرة علي الكشف عن طبيعة الحوارات. وتقول الصحيفة ان عددا كبيرا من المحققين في امريكا واوروبا قرروا الحديث عن التحقيق بعد ان تم اغلاقه، ويعتقدون ان نشطاء القاعدة اكتشفوا مكامن الضعف في نظام الهاتف هذا ولهذا قرروا التوقف عن استخدامه، وبدلا من ذلك يستخدمون البريد الالكتروني، والحديث عبر الانترنت، والرسائل المحمولة باليد.
ويقول مسؤول امني كبير في اوروبا ان الهاتف المحمول هذا كان اهم ادوات الكشف عن ناشطي القاعدة.
ويعتقد المحققون ان الهواتف المحمولة تساعد في الكشف عن ناشطي القاعدة، ففي اثناء عمليات تورا بورا ضد بن لادن عام 2001 قالت مصادر امريكية ان بن لادن سمع وهو يتحدث مع قادته من خلال الهاتف، ومنذ ذلك الوقت تخلي بن لادن عن الهاتف النقال، مع ان تقارير قالت انه تخلي عن استخدام الهواتف النقالة منذ امد بعيد. وتقول مصادر المانية انها قامت بتفكيك خلية لها علاقة بابو مصعب الزرقاوي. ويري خبراء الارهاب ان القاعدة تتعلم من دروسها وان قادتها قادرون علي التكيف مع الظروف.
.
[/c]