أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


20-01-2010, 02:58 PM
flashnour غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 317831
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 48
إعجاب: 0
تلقى 19 إعجاب على 12 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

قوافل العائدات .. ارجو المرور للاهميه


أيتها الغاليه ..
أيتها الأخت المسلمه المؤمنه..
حياكِ الله وبياكِ ، وسدد على طريق الحق خطاكِ..
أسأل الله العظيم ربّ العرش الكريم ..
أن يجعلك آمنه ، مطمئنه ، تقيه ، نقيه ، خفيه ..
أيتها الغاليه ..
العباد يُشرّقون ، ويُغرّبون ..
وتلهيهم لذات الدنيا ، وشهواتها ..
ثم ..
في النهايه ...
لا بدَّ للعبد ، وللأَمَه ..
حتى يجد الراحه ..
ويجد السعاده والطمانينه ..
أن ..
يعود ..ويُنيب ..
ويرجع إلى علاَّم الغيوب ..
فإن الدنيا ..
مهما أعطت ..
ومهما تبهرجت ..
ومهما تزينت ..
فلن يجد العبد فيها ولا الأمه ..
طعماً للسعاده ..
السعاده ..
أيتها الغاليه ...
كل السعاده ..
في العوده إلى الله ..
في الخضوع لأوامر الله ..
والامتناع عن نواهيه تبارك وتعالى ..
الباحثات أيتها الغاليه عن السعاده كثيرات..
الباحثات عن الراحه والطمأنينه أيضاً كثيرات ..
لكن أيتها الغاليه ..
أين هي السعاده ؟!..
أين مصادرها ؟!..
ظنت كثيرات أنها ...
في المال ..
فبحثنَ عنها هناك ..
فلم يجدنها ..
ظنت كثيرات أنها ..
في الشهره ..
فبحثنَ عنها هناك ..
فلم يجدنها ..
في الحديث عن أنس قال : قال صلى الله عليه وسلم :
(لو كان لابن آدم وادياً من الذهب لأراد وادياً آخر ، ولن يملأ فاه إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ) ..
ظنت كثيرات ..
أيتها الغاليه ..
أنَّ السعاده ..
في الشهوات واللذات ..
فبحثنَ عنها هناك ..
فلم يجدنها ..
فأين هي السعاده ؟!..
وكيف الحصول عليها ؟!..
وأين مكانها ؟!..
أعطني السمع أيتها الغاليه ..
وافتحي القلب ..قبل أن تفتحي الأذنين ..
هيا نستمع وإياك ..
إلى هذه القصه ..
من فتاه تبحث عن السعاده ..
هيا نسمع كلمات ..
من فتاه انضمت إلى ..
قوافل العائدات ..
فنحن في درس بعنوان ..
قوافل العائدات
فهيا ..
نبدأ الدرس ..
بقصة ، وخبر عن تلك التي ..
عادت ، وانضمت إلى ..
قوافل العائدات ..
تقول الفتاه :
بدت أختي ..
شاحبه الوجه ..
نحيله الجسم ..
لكنها ..كعادتها ..
تقرأ القرآن الكريم ..
تبحث عنها – يعني تبحث عن أختها – ..
تجدها في مصلاها ..
راكعه ..
ساجده ..
رافعه يديها إلى السماء ..
هكذا حالها ..
في الصباح ..
وفي المساء ..
وفي جوف الليل ..
لا تفتر ، ولا تمل ...
تقول عن نفسها :
كنت أحرص على قراءة المجلات الفنيه ، والكتب ذات الطابع القصصي ..
أشاهد الفيديو ، والتلفاز بكثره لدرجة أنني عُرفت به ..
ومَنْ أكثر من شيء عُرف به ..
تقول : لاأؤدي واجباتي كامله ..
ولست منضبطه في صلواتي ..
- ومثلها كثيرات ..أيتها الغاليه - ..
بعد ثلاث ساعات متواصله – تقول الفتاه – أغلقت التلفاز ..
وها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور ..
عدت إلى فراشي ..
فإذا بأختي تناديني من مصلاها ..
قلت : نعم ..ماذا تريدين يا نورا ؟!..
قالت لي بنبرة حاده :
لا تنامي قبل أن تصلي الفجر ..
قلت : أوووه ..باقي ساعه على صلاة الفجر ، والذي سمعتيه كان الأذان الأول ..
نادتني بنبرة حنونه :
هكذا هي ..حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث ، وتسقط طريحة الفراش ..
قالت : تعالي بجانبي يا هناء ..
وكنت لا أستطيع إطلاقاً رد طلبها ..
كم تشعر بصفائها وصدقها ..
قلت لها : ماذا تريدين ؟..
قالت : اجلسي ..
قلت : ها قد جلست ، ماذا لديك ؟.
فقرأت بصوت عذب رخيم :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } ..
سكتت برهه ، ثم سألتني :
ألم تؤمني بالموت !!..
قلت : بلى ..ولكن ..
الله غفور رحيم ..
قالت :
ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيره !..
قلت : بلى ..ولكن ..
الله غفور رحيم ..
والعمر طويل ..
قالت :
ألا تخافين أخيه من الموت بغته !..
أليست هند أصغر منك وقد توفيت في حادث سياره ، وفلانه ، وفلانه ..
أخيه ..
الموت ..
لا يعرف عمراً ..
وليس له مقياس ..
أجمع اهل العلم على أنَّ ..
الموت ليس له ..
سبب معين ..
ولا وقت معين ..
يأتي { بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } ..
أجبتها :
أني أخاف من الظلام ..
ولقد أخفتيني من الموت ..
كيف أنام الآن ؟! ..
كنت أظن أنك ستقولين أنك وافقت على السفر معنا في هذه الإجازه ..
فقالت بصوت متحشرج اهتزَّ له قلبي :
لعلي هذه السنة أسافر سفراً بعيداً ..
لعلي هذه السنه أسافر سفراً بعيداً ..
أسافر إلى مكان آخر ..
ربما يا هناء ..سكتت ثم قالت :
الأعمار بيد الله ..
وأخذنا نبكي سوياً..
تفكرت في مرضها الخبيث ، وأنَّ الأطباء أخبروا أبي سراً أنَّ المرض ربما لن يمهلها طويلاً ..
ولكن من أخبرها بذلك ..
أم أنها تتوقع هذا الشيء..
قالت لي : ما لك تفكرين ، هل تعتقدين أنني أقول هذا لأنني مريضه !..
كلا ..
ربما أكون أطول عمراً من الأصحاء ..

فرُبَّ صحيح مات بغير علة ورُبَّ سقيم عاش حيناً من الدهر

وأنت ..
وأنت إلى متى ستعيشين ..
ربما ..عشرين سنه ..
ربما ..أكثر ..
ثم ماذا ..
لا فرق بيننا ..
الكل سيرحل ..
وسنغادر هذه الدنيا ..
إما ..
إلى جنه ..
أو إلى نار ..
ألم تسمعي قول الواحد القهار :{ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } ، تصبحين على خير ..
هرولت مسرعه وصوتها يطرق أذني :
هداك الله ..لا تنسي الصلاه ..
في الثامنه صباحاً ...
أسمع طرقاً على الباب ..
هذا ليس موعد استيقاظي !!..
أسمع صوت بكاء ، وأصوات ..
يا إلهي ..
ماذا جرى !!..
قالوا لي : لقد تردت حالة نورا ، وذهب بها أبي إلى المستشفى ..
قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ..لا سفر هذه السنة ..
مكتوب علينا البقاء هذه السنه في بيتنا بعد انتظار طويل ..
في الواحده ظهراً هاتفنا أبي من المستشفى قائلاً : تستطيعون زيارتها الآن ..هيا بسرعه ...
انطلقنا إلى المستشفى ، وأمي تدعو لها ..
إنها بنت صالحه ، مطيعة ..
لم أرها تضيع وقتها أبداً ..
دخلنا المستشفى ..
مناظر عجيبه ...
هذا يتأوه ..
وهذا يتألم ..
وهذا يصيح..
وثالث لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخره ؟!!..
لا يعرف قيمة الصحه إلا من فقدها ..
صعدنا درجات السلم ..
كانت في غرفة العنايه المركزة ..
أخبرتنا الممرضه أنها في تحسن بعد الغيبوبه التي حصلت لها ..
لم يسمحوا إلا بدخول شخص واحد فقط ..
دخلت أمي ..
ووقفت أنظر من نافذة الغرفه الصغيره ..
وأنا أرى عينيها وهي تنظر إلى أمي واقفه بجوارها ..
خرجت أمي ...
لم تستطع إخفاء دموعها ..
سمحوا لي بالدخول والسلام عليها على أن لا أمكث طويلاً فحالتها لا تسمح ..
دخلت ..
قلت : كيف حالك يا نورا ؟!..
لقد كنت بخير مساء البارحه ، ماذا جرى لك !!..
أجابتني بعد أن ضغطت على يدي :
وأنا الآن ولله الحمد بخير ..
قلت :الحمد لله ، لكن يدك بارده !...
وكنت جالسه على حافة السرير ، ولامست يدي ساقها ..
فأبعدت يدي ...
قلت لها :آسفه إذ ضايقتك ..
قالت :كلا ..ولكني تفكرت في قوله تعالى : { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ}..
قالت : عليك يا هناء بالدعاء لي ..
فربما أستقبل عن قريب ..
أول أيام الآخره ..

سفري بعيد وزادي لن يبلغني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها
وقوتي ضعفت والموت يطلبني
الله يعلمها في السر والعلن

سقطت دمعه من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت ..
لم أعي أين أنا ..
استمرت عيناي في البكاء ..
أصبح أبي خائفاً علي أكثر من نورا ..
لم يتعودوا مني هذا البكاء والإنطواء في غرفتي ..
مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين ..
ساد صمت طويل في بيتنا ..
دخلت علي ابنة خالتي ..ثم ابنة عمتي ..
أحداث سريعه متتاليه ..
كثر القادمون ..
اختلطت الأصوات ..
شيء واحد عرفته ..
نورا ماتت...
نورا ماتت ..
لم أعد أميز من جاء ..
ولا أعرف ماذا قالوا ..
يالله ..
أين أنا !!..
وماذا يجري !!..
عجزت حتى عن البكاء ..
أخبروني فيما بعد أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير ..
وأني قبّلتها ..
ثم لم أعد أتذكر إلا شيئاً واحداً ...
حين نظرت إليها ممدده على فراش الموت ..
تذكرت قولها وهي تقرأ قوله تعالى : { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } ..
عرفت عندها الحقيقه ..
عرفت عندها الحقيقه ..
{ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ } ..
في تلك الليله ..
ذهبت إلى مصلاها المظلم ..
وجلست فيه ..
تذكرت ..
من قاسمتني رحم أمي ..فنحن توأمين ..
تذكرت ..
من شاركتني همومي ..
تذكرت ..
من نفَّست عني كربتي ..
تذكرت ..
تلك التي كانت تدعو لي بالهدايه ..
كم ذرفت من الدموع في ليالٍ طويله وهي تحدثني عن الموت ، والحساب ..والله المستعان..
هذه أول ليله لها في قبرها ..
اللهم ..ارحمها ..
اللهم ..اغفر لها ..
اللهم ..نوّر لها قبرها ..
نظرت حولي ..
هذا هو ..مصحفها ..
وهذه ..سجادتها ..
بل هذا هو ..الفستان الوردي الذي قالت لي : سأخبئه لزواجي ..
تذكرتها ..
وبكيت ، وبكيت على أيامي الضائعه ..
بكيت بكاءً متواصلاً ...
ودعوت الله أن ...
يرحمني ..
ويتوب علي ..
ويعفو عني ..
دعوت الله أن ..
يثبتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو ..
فجأه ..
سألت نفسي : ماذا لو كنت أنا الميته ؟!.
فجأه ..
سألت نفسي : ماذا لو كنت أنا الميته ؟!.
نعم ..أيتها الغاليه ..
اسألي نفسك هذا السؤال ..
ماذا لو كنت أنتِ الميته ، وما هو المصير ؟!..
تقول : لم أبحث عن الإجابه من الخوف الذي أصابني ..
بكيت بحرقه ..
ثم انطلق صوت :
الله أكبر ..الله أكبر ..
ها هو أذان الفجر قد ارتفع ..
ولكن ..
ما أعذبه هذه المره ..
أحسست بطمأنينه وراحه ..
وأنا أردد ما يقوله المؤذن ..
لففت ردائي ..
وقمت واقفه أصلي صلاة الفجر ..
صليت صلاة مودع ..
كما صلتها أختي من قبل ..
وكانت آخر صلاة لها ..
جلست أدعو وأقول :
اللهم ..اغفر لي ..
اللهم ..ارحمني ..
اللهم ..اقبلني في ..
قوافل العائدات

..


أختي الغاليه ..
لا أظنك ترضين بجهنم يوم القيامة ..موطناً ..
ولا بلهيب النار ..متنفساً..
ما بالك ..تلقين نفسك فيها راضيه ..
أراك تعصين رب الأرض والسماوات الذي ..
إن شاء أبدل

من هي التائبه !..
من هي التائبه !..
هي ..
المنكسره القلب ..
الغزيرة الدمعه..
الحية الوجدان ..
القلقة الأحشاء..
التائبه ..
صادقة العباره ..
جمة المشاعر ..
جياشة الفؤاد ..
حية الضمير..
التائبه ..
خاليه من العجب ..
فقيرة إلى الرب..
التائبه ..
بين الرجاء ، والخوف ..
والنجاة ، والهلاك ..
التائبه ..
في قلبها حرقه ..
وفي وجدانها لوعه ..
وفي وجهها أسى ..
وفي دموعها أسرار ..
التائبه ..
لها في كل وقفة عبره ..
إذا ..غرد الحمام بكت ..
وإذا ..صاح الطير ناحت ..
وإذا ..شدا البلبل تذكرت ..
وإذا ..لمع البرق اهتزت ..
التائبه ..
تجد للطاعه حلاوه ..
وللعباده طلاوه ..
وللإيمان طعماً ..
وللإقبال لذه..
التائبه ..
تكتب من دموعها قصصاً ..
وتنظم من الآهات أبياتاً ...
وتؤلف من البكاء خطباً..
التائبه ..
كالأم اختلست طفلها من يد الأعداء ..
وكالغريق في البحر نجى من اللجه إلى شاطئ الأمان ..
التائبه ..
أعتقت رقبتها من أسر الهوى ..
وأطلقت قلبها من سجن المعصيه ..
وفكت روحها من شباك الرذيله ..
وأخرجت نفسها من بحر الخطيئه



أخيه ..

من واجب الناس أن يتوبوا
والدهر في صرفه عجيب
والصبر في النائبات صعب
وكل ما ترتجى قريب
ولكن ترك الذنوب أوجب
ولكن غفلة الناس عنه أعجب
ولكن فوات الثواب أصعب
والوقت من دون ذلك أقرب


التوبه :من تاب ،يتوب ..
معناها : العوده والرجوع ..
التوبه : ترك الذنوب على أجمل الوجوه ، وهو أبلغ وجوه الاعتذار ...
فالاعتذار ..
أخيه على ثلاثة أوجه ..
إما أن يقول المعتذر : لم أفعل ..
أو يقول : فعلت لأجل كذا ..
أو يقول : فعلت وأسأت ..
وقد أقلعت ..
وتبت ..
ورجعت ..
ولا رابع لذلك ..
والأخير هو ..
التوبه ..
قال سبحانه : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ..
{ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ..
أقسام الناس ..
قال سبحانه { وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ..
أختي الغاليه ..
قسم الله العباد إلى ..
تائب ..
وظالم ..
وليس هناك قسم ثالث ..
وأوقع اسم الظالم على ..
من لم تتب ..
ولا أظلم منها..
لجهلها بربها..
وبحقه عليها ..
وبعيب نفسها ..
وآفات أعمالها ..
في الصحيح قال صلى الله عليه وسلم :
( يا أيها الناس توبوا إلى الله فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مره ) ..
المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يتوب في اليوم والليله أكثر من سبعين مره ..
وفي روايه :
( أكثر من مئة مره )..
وكان أصحابه يعدون له في المجلس الواحد قبل أن يقوم :
( ربي اغفر لي ، وتب علي إنك أنت التواب الغفور ) مئة مره ..
وما صلى صلاة قط بعد إذ أنزلت عليه : { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}إلا قال فيها :
( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) ..
والتوبه أخيه ..
هي الرجوع إلى الله ..
ومفارقة صراط المغضوب عليهم والضالين ..
ولا تصح التوبه ..
إلا بعد معرفة الذنب..
ولا تصح التوبه ..
إلا بعد معرفة الذنب..
والاعتراف به ..
وطلب التخلص من سوء عواقبه في الدنيا والآخره ..
تعالي نقول قوله صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار :
اللهم ..
أنت ربي لا إله إلا أنت ..
خلقتني وأنا عبدك ..
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ..
أعوذ بك من شر ما صنعت ..
وأبوء إليك بنعمتك علي ..
وأبوء بذنبي – يعني أعترف وأقر –..
فاغفر لي فإنه ..
لا يغفر الذنوب إلا أنت ..

ولما كانت التوبه متوقفه على تلك الثلاثه شروط جعلت شروطاً لها ..
أما الندم ..
فإنه لا تتحقق التوبه أيتها الغاليه إلا به ..
فمن لم تندم على القبيح ..
فذلك دليل ..
على رضاها به ..
وإصرارها عليه ..
وفي الحديث الصحيح :
(الندم توبه ) ..
أما الإقلاع ..
فلا توبه إلا ..
بترك الذنب أيتها الغاليه ..
وأما العزم ..
فدليل على الصدق في التوبه ..
ومن تمام التوبه أخيه ..
تقديم الاعتذار..
ومن تمام التوبه أخيه ..
تقديم الاعتذار..
بإظهار ..
الضعف ..
والمسكنه ..
والانكسار ..
قولي من صميم القلب :
قولي من صميم القلب :
ما عصيتك جهلاً بك ..
ولا استهانة بحقك ..
ولا إنكاراً لإطلاعك ..
ولا نسياناً لوعيدك ..
ولكني ضحية ..
الشيطان ..
والنفس ..
والهوى ..
وكلي طمع في ..
مغفرتك ..
وكرمك ..
وسعة حلمك ..


لسان الحال :

إلهي لا تعذبني فإني
وما لي حيلة إلا رجائي
فكم من زلة لي في البرايا
إذ فكرت في ندمي عليها
يظن الناس بي خيراً وإني
أجن بزهرة الدنيا جنوناً
وبين يدي محتبس ثقيل
مقر بالذي قد كان مني
وعفوك إن عفوت وحسن ظني
وأنت علي ذو فضل ومنِّ
عضضت أناملي وقرعت سني
لشرّ الناس إن لم تعفو عني
وأفني النفس فيها بالتمني
كأني قد دُعيت له كأني

علامات التوبة المقبوله الصحيحه :
نعم أخيه ..
فالتوبة الصحيحه ..
لها علامات تعرف بها منها..
أولاً :
أن تكون الأمةَ بعد التوبه ..
خيراً مما كانت عليه قبلها..
ثانياً :
أنه لا يزال الخوف مصاحباً لها ..
لا تأمن مكر طرفة عين ..
فخوفها مستمر إلى أن تسمع قول ملائكه الرحمه عند الموت:{ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ، نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ } ..
فهناك ..
يزول الخوف والفزع ..
ومنها – يعني من علامات التوبه الصحيحه المقبوله – منها :
انخلاع القلب ..
وتقطعه ..
ندماً ...
وخوفاً ..
وهذا على قدر الجنايه وعظمها ..
فمن لم يتقطع قلبها ..
في الدنيا حسرة وخوفاً على ما فرطت ..
تقطع ..
في الآخره ..
إذا حقت الحقائق ..
ورأت ...
ثواب المطيعات ..
وعقوبة العاصيات ..
فلا بدَّ من ..
تقطع القلب ..
إما في الدنيا ..
وإما في الآخره ..
قال عمر بن ذر : كل حزن يبلى إلا حزن التائب عن ذنوبه ..
ومن علامات التوبه الصحيحه أيضاً ..
كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء ..
كسره أحاطت بالقلب من جميع جهاته ..
وألقته بين يدي ربه طريحاً ذليلاً خاشعاً ..
فلا شيء أحب إلى الله ..
من هذه ..
الكسرة ..
والخضوع ..
والتذلل ..
والإخبات ..
والانطراح بين يديه ..
والاستسلام له ..
ما أحلى قول الأمه في هذه الحال :
أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني ..
أسألك بقوتك وضعفي ..
وبغناك عني وفقري إليك ..
هذه ناصيتي الكاذبه الخاطئه بين يديك ...
إماؤك سواي كثير ..
وليس لي رب سواك ..
لاملجأ ولا منجى منك إلا إليك ..
أسألك مسأله المسكين ..
وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل ..
وأدعوك دعاء الخائف الضرير ..
سؤال من خضعت لك رقبتها ..
ورغم لك أنفها ..
وفاضت لك عينها ..
وذل لك قلبها ..
فهذا وأمثاله من آثار التوبه المقبوله ..
فمن لم تجد ذلك في قلبها ..
فلتتهم تلك التوبه ..
ولتراجع الحسابات ..
فما أسهل التوبة ..
باللسان ..
فما أسهل التوبه ..
باللسان ..
وما عالج أهل الصدق شيئاً أشق من ..
التوبه الخالصه الصادقه ..
وما عالج أهل الصدق شيئاً أشق من ..
التوبه الخالصه الصادقه ...

يا من يرى مدَّ البعوض جناحها
ويرى مناط عروقها في نحرها
ويرى خرير الدم في أوداجها
ويرى وصول غذا الجنين ببطنها
ويرى مكان الوطء من أقدامها
ويرى ويسمع حسّ ما هو دونها
امنن عليَّ بتوبة تمحو بها
في ظلمة الليل البهيم الأليل
والمخ في العظام النُحَّل
متنقلاً من مفصلٍ في مفصل
في ظلمة الأحشاء بغير تمقل
في سيرها وحثيثها المستعجل
في قاع بحر مظلم متهول
ما كان مني في الزمان الأول

قال شقيق البلخي :
علامة التوبه :
البكاء على ما سلف ..
والخوف من الوقوع في الذنب ..
وهجران أخوان السوء ..
وملازمة الأخيار..
اللهم اجعلنا من التوابين ، واجعلنا من المتطهرين ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..
نداء من ..
غافر الذنب ..
وقابل التوب..
اسمعي ..
وتدبري ..
وتأملي..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ } ..{ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ، أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ، أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}..{ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ، بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ، وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ..
هل سمعتِ ..
هل فهمتِ ..
هو ينادي مَنْ !.
وبأحب الأسماء ..
وبألطف الأسماء ..
ينادي ..
الذين نسوه ..
والذين تجرأوا عليه ..
ثم هو يفتح لهم باب الرحمه ..
ثم هو يفتح لهم باب الرحمه ..
ولا يقنطهم من رحمته ..
أمةَ الله ..
يا من تواتر إحسان الله إليك على مدى الأنفاس ..
أزاح عللك ، ومكنك من التزود إلى جنته ..
وبعث إليك الدليل ..
وأعطاك مؤونة السفر ..
وما تتزودي به ..
وما تحاربي به قطاع الطرق عليك ..
فأعطاك السمع ، والبصر ، والفؤاد ..
وعرَّفك الخير ، والشر ، والنافع ، والضار ..
وأرسل إليك رسوله ..
وأنزل إليك كتابه للذكر ، والفهم ، والعمل ..
وأعانك بمدد من جنده الكرام ..
يثبتونك ..
ويحرسونك ..
ويحاربون عدوك ...
ويطردونه عنك ..
ويريدون منك أن لا تميلي إليه ولا تصالحيه – يعني عدو الله الشيطان الرجيم – ..
وهم يكفونك مؤنته ..
وأنت تأبين إلا مظاهرته عليهم ..
{ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً }
أمةَ الله ..
أمةَ الله ..
أمرك الله بشكره ..لا لحاجته إليك ..
ولكن لتنالي به المزيد من فضله ..
فجعلت كفر نعمه ..
والاستعانه بها على مساخطه ..
شعاراً لديك ..
أمرك بذكره ..
ليُذ*** بإحسانه عليك ..
فجعلت نسيانه ..
ونسيان أوامره ..
هيناً عليك ..
تشكين من يرحمك ..
إلى من لا يرحمك ..
وتتظلمين ممن لا يظلمك ..
وتدعين من يعاديك ويظلمك..
وإن أنعم عليك ..
بالصحه ، والعافيه ، والمال ، والجاه ..
استعنت بنعمته ..
على معاصيه ..
أمةَ الله ..
دعاك الرحمن إلى بابه ..
فما وقفت عليه ..
ولا طرقتيه ..
ثم فتحه لك ..
فما ولجتيه ..
أرسل إليك رسوله ..
يدعوك إلى دار كرامته ..
فعصيت الرسول ..
وقلت : لا أترك ما أراه لشيء سمعت به..
ومع هذا ..
ومع هذا ..
فلم يقنطك من رحمه فقال :
متى جئتِ ..قبلناكِ ..
إن أتيتِ ليلاً ..قبلناكِ ..
إن أتيتِ نهاراً ..قبلناكِ ..
إن تقرَّبتِ مني شبراً ..تقربتُ منك ذراعاً ..
وإن تقرَّبتِ مني ذراعاً.. تقربتُ منك باعاً ..
وإن مشيتي إلي ..أتيتكُ هروله ..
لو لقيتيني بقراب الأرض خطايا ..
ثم لقيتني لا تشركي بي شيئاً ..
أتيتكُ بقرابها مغفرة ..
ولا أبالي ..
لو بلغت ذنوبكِ عنان السماء ..
ثم استغفرتيني ..
غفرت لك على ما كان منكِ ..
ولا أبالي ..
ولا أبالي ..
من أعظم مني جوداً وكرماً..
عبادي يبارزوني بالعظائم ..
وأنا أكلأهم على فرشهم ..
إني والجن والإنس في ببأ عظيم ..
أخلق ..ويُعبد غيري..
أرزق ..ويُشكر سواي ..
خيري إلى العباد نازل ..
وشرهم إلي صاعد ..
أتحبب إليهم بنعمي ..
وأنا الغني عنهم ..
ويبتعدون عني بالمعاصي ..
وهم أفقر شيء إلي

















..
فرحك ..حزناً ، وهما ..
وعافيتك ..مرضاً ، وسقماً ..
وسعادتك ..شقاءً ، ونكداً ..
هل تستطيعين ذلك ؟!..
أم هل تملكين من الأمر شيئاً ؟!..
أختي الغاليه ..
يوم القيامه ...
لن يقف معك ..
أب ، ولا أم ، لا صاحبة ، ولا قريب ..
ستقفين ..
وحيدة ..
ذليله ..
أرهقتك ..الذنوب ، والمعاصي ...
وكبلتك .. الخطايا ، والعثرات ..
تنظرين يمنه ..
فلا ترين إلا ..
روح ، وريحان ..
وتنظرين يسره ..
فلا ترين إلا ..
لهب جهنم ، ودخانها ...
وفحيح عقاربها ، ودوابها ..
ألا فاختاري ..
ألا فاختاري..
إما الانضمام إلى ..
قوافل العائدات ...
فحينها ابشري ..
بروح ، وريحان ، وربّ راض غير غضبان ..
أبشري حينها ..
بعز الدنيا ، وسعادة الآخره ..
وإلا ..
فاسمعي النتيجه ..
صياح بأعلى الصوت : { يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } ..
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً} ..
ويزداد الصياح { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ }
فلا مجيب لهم : { كَذَلِكَ يُريهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بَخَارِجِينَ مِنَ الْنَّارِ } ..
تدرين ما الداء ؟!..
والدواء ؟!..
والشفاء ؟!..
أيتها الغاليه ..
قال الربيع بن خيثم لأصحابه :
الداء هو :
الذنوب ..
والدواء هو :
الاستغفار ..
والشفاء :
أن تتوب ولا تعود ..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ }...
{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ..
{ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ..
ما هي التوبه النصوح أيتها الغاليه ؟!..
قال عمر رضي الله عنه :
التوبه النصوح :
أن يذنب العبد، ثم يتوب ، فلا يعود ..
وقال الحسن البصري في معنى التوبه النصوح :
أن يكون العبد ..
نادماً على ما مضى ..
مجمعاً على أن لا يعود منه ..
وقال أيضاً :
التوبه النصوح :
ندم بالقلب ..
واستغفار باللسان ..
وترك بالجوارح ..
وإضمار بألا يعود ..
قال يحيى بن معاذ :
الذي حجب الناس عن التوبه :
طول الأمل ...
وعلامة التائب والتائبه :
إسبال الدمعه ..
وحب الخلوه ..
والمحاسبه للنفس في كل همه ..
قال محمد الوراق رحمه الله :
قدم لنفسك توبة مرجوه ..
قبل الممات ..
وقبل حبس الألسن ..
بادر بها غلف النفوس ..
فإنها ذخر وغنم للمنيب المحسن ..
كل ابن آدم خطاء ..
نعم ..أيتها الغاليه ..
كل ابن آدم خطاء ..
من منا لم يخطئ قط..
ومن له الحسنى فقط..
إن أنت رمت محسناً.. رمت الشطط..
أخيه ..
ليس عيب أن تخطئي ..
ف( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) و كما قال صلى الله عليه وسلم..
لكن ..
العيب ..
كل العيب ..
أن تصري على الخطأ ..
تدبري هذه الدعوه العظيمه ..
من الرحمن الرحيم ..
وهو يدعوك ..
ويدعو الجميع إلى ..
المسارعه إلى رحمته وجنته..
قال سبحانه بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ..
لكن هل هم معصومون عن الخطأ !..
لا ..
لا ..
فلا عصمة لأحد فقد قال الله عنهم : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ..
نعم ..أيتها الغاليه ..
الاصرار على الذنب ..
هو الهلاك ..
وهو سبب التعاسه والشقاوه ..
ولكن ..
لما أخطأ العبد ..وأخطأت الأمه ..
ولم يصروا على خطأهم ..
كانت النتيجه :{ أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ، قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ ، هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ } ..
نعم ..أيتها الغاليه ..
نعم ..أيتها الغاليه ..
ينقصنا ..
الضمير الحي..
النفس اللوامه ..
التي إذا أذنبت ..
لامت ..وعاتبت ..
فالإصرار على المعصيه ..
معصيه أخرى ..
والقعود عن تدارك الفارط من المعصيه ..
اصرار ، ورضى بها ، وطمأنينة إليها ..
وذلك علامة ...
الهلاك ..
وأشد من هذا كله ..
المجاهره بالذنب ..
مع تيقن نظر الربّ جل جلاله من فوق عرشه ..
قال صلى الله عليه وسلم :
( كل أمتي معافى إلا المجاهرون ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ..








ليتك ترضى و الانام غضاب فلو صح الود منك فالكل هين
و كل ما فوق التراب تراب

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ارجو الرد للاهميه عن قانون التحرش anwerfatehy مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 2 28-08-2015 04:19 PM
اول تصميم ليا + بنرات متحركه ارجو التقييم للاهميه elestora خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 3 23-10-2013 04:12 AM
حصائد ألسنتهم ... ارجو المرور للاهميه flashnour المنتدى الاسلامي 5 23-12-2009 10:03 PM
هذا تحذير من بعض المواقع و الملفات التى على النت ارجو الدخول للاهميه ramy_saied برامج الحماية 15 06-10-2004 07:30 AM
21-01-2010, 08:14 AM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
بارك الله فيك أخي الكريم و جزاك الله خير



 


قوافل العائدات .. ارجو المرور للاهميه

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.