أكثر من ثلاثين عاماً ونحن نعطي لهذا الوطن العربي ..
أكثر من ثلاثين عاماً ونحن نقدم كل الذي أمامنا وكل الذي خلفنا
وكان خيارنا الاستراتيجي هو
وحدة الوطن العربي
وحرية الوطن العربي
وتقدم الوطن العربي
وباقي حزمة الاحلام الكبيرة التي تستقر داخل قلوبنا .
لم نسأل لماذا ؟..
فالذي يحب لايسأل لانه يحب فقط .
كنا نعطي وكنا دائماً نعطي أكثر
لم نبخل حتى بنصف ( درهم) ..
ولم نبخل حتى بنصف قطرة دم ..
لقد كنا مع فلسطين لدرجة أننا في كثير من الاحيان كنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين .
وكنا مع لبنان لدرجة أننا في كثير من الاحيان كنا لبنانيين أكثر من اللبنانيين .
واجهنا الغرب ولم نسكت للشرق
وكنا مستعدين لمحاربة الكواكب الاخرى من أجل كل ضفيرة عربية وهدية عربية .
طرحنا الوحدة العربية الاندماجية
وكنا مستعدين ان نذوب في العروبة ..
وكان شعارنا فلتذهب الدويلات وليأت الوطن ..
وليذهب الامس ولايأت الغد المنشود .
قالوا لنا إن جرعة احلامنا أكبر من الطاقة الاستيعابية لوطن ظل قرونا طويلة تحت هيمنة الاجنبي يعيش حالة من الشتات الداخلي .
نعم قالوا ان وطنا واحدا ونظاما واحدا ودفعة واحدة مستحيل ..
قدمنا لهم مشروع وطن واحد وعشرين نظاما .
فماذا حدث ؟
لقد كنا نتصور أننا ننفخ في روح هذه الأمة
فاكتشفنا أننا ننفخ في قربة مثقوبة .
كنا نتصور أننا ندفع القطار العربي نحو المحطة العربية
فاكتشفنا أن العرب لم يركبوا القطار
ولايوجد مشروع محطة في اذهانهم .
كنا نتصور ان العرب قادرون على الاطاحة باوضاعهم السيئة
فاكتشفنا بعد الاجراءات الظالمة علينا انهم غارقون في زمن الخيبة .
لهذا قررنا ألانجدف لتحريك مراكب محروقة .
لم نخرج من العروبة
ولكن خرجنا عن زمن الخيبة العربية .
لم نخلع ماضينا ولكن قررنا ان نكون اصدقاء للغد .
فليس هناك في المستنقع العربي اسماك
ولاماء صالح للشرب
هناك فقط التلوث السمعي والبصري ..
ونقول لهم للمرة المليون القافلة تسير .
الزحف الأخضر