أعلن في بوابة داماس


العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى السياسي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

Oo الـفـتـنـة الطـائـفـيـــة في الـعـــــراق oO

المنتدى السياسي

 
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 13-02-2004, 07:09 AM
ضيف

Oo الـفـتـنـة الطـائـفـيـــة في الـعـــــراق oO


.
[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الـفـتـنـة الطـائـفـيـــة في الـعـــــراق

للأسـتـــاذ /عبد الباري عطوان
2004/02/13
بعد اعتقالها الرئيس العراقي صدام حسين، بدأت الادارة الامريكية تبحث عن كبش فداء لتحميله مسؤولية جرائمها في العراق، وفشلها في تحويله الي نموذج للديمقراطية والاستقرار في المنطقة مثلما وعدت، فوجدت في شخص مجهول، ولا نعرف اذا كان موجوداً اصلاً، اسمه ابو مصعب الزرقاوي ضالتها في هذا الخصوص.
يوم امس، وزعت هذه الادارة رسالة نسبتها الي السيد الزرقاوي يطالب فيها بشن هجمات علي الاشقاء الشيعة في العراق، لاحداث فتنة طائفية واقتتال داخلي بين ابناء البلد الواحد.
الرسالة التي قيل انها كانت موجهة الي الشيخين اسامة بن لادن والدكتور ايمن الظواهري زعيمي تنظيم القاعدة ، ربما تكون مزورة ، ومن صنع المخابرات الامريكية نفسها. فهذه المخابرات التي ابتدعت وجود اسلحة دمار شامل عراقية قادرة علي تدمير الغرب، واخترعت صلات ارهابية بين تنظيم القاعدة ونظام الرئيس صدام حسين، لا نعتقد انه يصعب عليها تلفيق رسالة مثل هذه، ورفع قيمة المكافأة الموضوعة للقبض علي الزرقاوي الي عشرة ملايين دولار، لاعطاء المسألة اهمية أكبر.
ابو مصعب الزرقاوي قد يكون موجودا في العراق فعلاً، ويقاوم الاحتلال الامريكي، ولكنه ليس ذلك الشخص الذي يملك القدرات الخارقة لتفجير فتنة طائفية، وحرب اهلية بين ابناء البلد الواحد، حتي لو أراد ذلك، اللهم الا اذا توفرت الاسباب، وتهيأت المناخات الملائمة لمثل هذه الفتنة.
وقبل الحديث عن الفتنة الطائفية هذه، علينا ان نسأل انفسنا عن المستفيد الأول والأخير منها، وبعد ذلك نشير باصابع الاتهام الي العناصر التي تريد تفجيرها، متبعين في ذلك الاساليب العلمية الحديثة في تشخيص الجريمة لتحديد الجهات المستفيدة منها.
الادارة الامريكية هي المستفيد الأبرز من اي فتنة داخلية يمكن ان تنشأ في العراق، لانها تؤدي الي ايجاد المبررات لاضعاف البلاد وتقسيمها، وانشغال اهلها في الاقتتال الداخلي والابتعاد عن السبب الحقيقي لكل مشاكل العراق الحالية، اي الاحتلال الامريكي.
الادارة الامريكية تريد تحويل حياة العراقيين الي جحيم لا يطاق، وتتبع سياسة فرق تسد، حتي تطيل أمد وجودها، في قواعد دائمة، علي ارض العراق. والا كيف يمكن تفسير عدم عودة الكهرباء والمياه والخدمات الاساسية للعراقيين بعد مرور عام تقريباً علي احتلال العراق، وهل يعقل ان اكبر امبراطورية في التاريخ، ومالكة احدث القدرات العلمية والتكنولوجية تعجز عن توفير الكهرباء للغالبية العظمي من المواطنين العراقيين؟!
نعم هناك من يريد تفجير حرب طائفية في العراق، ولكن هذا الطرف قطعاً ليس ابو مصعب الزرقاوي، او بالأحري ربما يكون هذا الشخص سمكة صغيرة في هذا المحيط. ويقيننا ان الممارسات الامريكية الحالية في العراق هي التي توفر المناخات الملائمة لهذه الحرب، وتدفع في اتجاهها، فعدد الاجانب المعتقلين بتهمة تنفيذ عمليات ارهابية في العراق يعدون علي الاصابع، من بين ثلاثين ألف معتقل عراقي وربما اكثر، يعيشون ظروفاً مأساوية خلف القضبان، دون اي محاكمات او دفاع، ودون ان يسأل عنهم احد من اعضاء مجلس الحكم العراقي الذين طالما تحدثوا عن الظلم والاضطهاد والاعتقالات والمعاناة في سجون البعث.
فالسياسة الامريكية في العراق هي التي تعمق الطائفية، وتفرق بين ابناء البلد الواحد، بتقريب طائفة واضطهاد اخري، وتحويل الميليشيات الطائفية الي نواة رئيسية لقوات الأمن العراقية الجديدة، وجعل المعايير الطائفية هي الاساس لتشكيل الجيش العراقي.
السياسة الامريكية مزقت العراق ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، وباتت تمهد لظاهرة غير مسبوقة في هذا البلد وهي الحرب الطائفية، فقد استبعدت الطائفة السنية وتعاملت معها كطائفة ارهابية ، لأن صدام حسين كان سنياً، وقربت الطائفة الشيعية وابناءها، بهدف نسف تراث هذه الطائفة الثوري وتحويلها الي طائفة مأجورة ومتعاونة مع الاحتلال تحت ذريعة ان صدام حسين كان يضطهدها. وهي في ذلك سياسة تدمر الطائفتين وتضعهما في مواجهة بعضهما البعض. فكيف يمكن ان تكون مقاومة الاحتلال الانكليزي من خلال ثورة العشرين المجيدة جهادا، ومباركة الاحتلال الامريكي في القرن الواحد والعشرين والتعاون معه اخلاقياً؟
تنظيم القاعدة لم يكن في العراق قبل الحرب، والاحاديث عن وجوده، وقيام علاقات بينه وبين نظام البعث كان يتردد في واشنطن ولندن فقط، وما الوثيقة التي قيل انه تم العثور عليها مع الرئيس العراقي اثناء القبض عليه، ويحذر فيها انصاره من التعاون مع تنظيم القاعدة الا تأكيداً اضافياً علي الاكاذيب الامريكية المستمرة.
تنظيم القاعدة جاء الي العراق بعد الحرب، وليس قبلها، وبفعل حال الفوضي العارمة التي وفرها هذا الاحتلال، بل لا نبالغ اذا قلنا ان السياسة الامريكية حققت حلم التنظيم وزعمائه، في ايجاد ملاذ آمن، في قلب المنطقة العربية، لقتال القوات الامريكية، بعد ان فقد التنظيم ملاذاً آمناً، وان كان أقل أهمية، في افغانستان.
فالتنظيم القاعدي كان منفياً في افغانستان، ويتواجد في بيئة غير عربية، وغير أليفة، والآن بات يجد نفسه وسط أهله واخوانه، ويقاوم احتلالاً امريكياً كافراً وفق توصيفاته، ومقاومة الاحتلال عملية مشروعة في كل المواثيق، وستؤدي حتماً الي زيادة شعبية هذا التنظيم واتساع رقعة تأييده ومساندته، وتوفير البيئة الملائمة لتجنيد المزيد من الانصار.
الأمة العربية تواجه حالياً عملية ارهاب اعلامي من قبل الولايات المتحدة، يتخذ اشكالاً مختلفة، تبدأ بالتعتيم، وتنتهي بالتزوير، تزوير الحقائق ودس المعلومات الخاطئة والمشوشة، من خلال سياسة الاغراق عبر قنوات فضائية وصحف ومجلات واذاعات عربية وامريكية، تتناسخ بشكل مرعب، وتتكاثر بشكل يثير العديد من علامات الاستفهام.
فلم يكن من قبيل الصدفة ان الصحف التي تنشر قوائم كوبونات النفط (لم يذكر اسم صحيفتنا فيها) تمول من قبل المخابرات المركزية الامريكية. ولم يكن من قبيل الصدفة ان الهدف من هذا الارهاب الاعلامي هو تشويه قيم العروبة والثوابت الوطنية الاسلامية في مقاومة الاحتلال. ولم يكن رصد الادارة الامريكية مليار دولار لتمويل مشاريع اعلامية من أجل خدمة الثقافة العربية!
الاحتلال الامريكي للعراق هو ام المصائب، كبيرها وصغيرها، وهو أم الكبائر والارهاب الاعلامي لن يمنعنا من القول بأن مقاومة هذا الاحتلال امر اخلاقي مشروع وفرض ديني، والتعاون مع هذا الاحتلال جريمة كبري وخروج علي الدين والقيم والثوابت العربية والاسلامية..


ونكرر مرة اخري بان ابو مصعب الزرقاوي ليس المحرك للفتنة الطائفية، وانما الاحتلال الامريكي وكل المتعاونين معه داخل العراق وخارجه، ليس دفاعاً عن ابو مصعب او غيره، وانما لتبيان الحقيقة، ووضع الأمور في نصابها الصحيح

.
[/c]

 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات صور موقع العاب دردشة فيديو hannah montana شات
دردشة فساتين العاب للبنات بلوتوث دردشة games for games فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430