.
[c]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واشنطن فشلت باعتقال الـشـيــخــان الـمـجــاهـــدان
اســـامة بــن لادن والـمـــــلا محـمــدعـمـــــــر
فركزت على الـشـيـــــخ الـمـجــاهــــد ابو مصعب الزرقاوي
الـشـيـــــخ الـمـجــاهــــد ابو مصعب الزرقاوي
العدو رقم واحد لامريكا ليس قياديا كبيرا بالقاعدة
لندن ـ القدس العربي :
منذ ظهور اسم ابو مصعب الزرقاوي (37 عاما)، واسمه الحقيقي فضل نزال الخلايلة، من قبيلة بني حسن في الاردن، قبل عامين واثناء التحضير للحرب علي العراق، كانت امريكا راغبة في جعله حلقة الوصل بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة، الذي يتزعمه المعارض السعودي اسامة بن لادن، علي الرغم من الخلاف الايديولوجي والعداء الذي يطبع العلاقة بينهما.
وكان وزير الخارجية الامريكي، كولن باول واثقا من وجود هذه الصلة في خطابه الذي القاه امام مجلس الامن في الخامس من شباط (فبراير) العام الماضي، ولهذا السبب كان باول اول من رحب بالوثيقة التي زعمت واشنطن ان الزرقاوي اعدها من اجل بث الفرقة الطائفية في العراق بين السنة والشيعة. وخلال اليومين الماضيين احتل اسم الزرقاوي الدائرة من جديد، حيث زادت الولايات المتحدة من قيمة الجائزة التي رصدتها ولم يعط معلومات عنه او يساعد في القبض عليه. ويبدو الزرقاوي، الان كما يقول روبرت فيسك، في صحيفة الاندبندنت البريطانية العدو الاول. وقال فيسك ان الزرقاوي، رجل غامض يعتبر مساعدا صغيرا من مساعدي بن لادن، اصبح متهما باثارة الفتنة الطائفية في العراق. ولا ينفي فيسك الشائعات التي تقول ان الزرقاوي، متواجد في العراق ويخطط لعمليات انتحارية جديدة، الا انه علي صعيد التنظيم القيادي في القاعدة، فلا يحظي بموقع هام. ويقول فيسك ان الرسالة التي تتحدث عنها الولايات المتحدة والتي تحدثت عن خطة لاستهداف الشيعة في العراق، تتعارض مع معلومات موثوقة من القاعدة تقول ان التنظيم يريد التركيز علي استهداف الاحتلال، والمتعاونين معهم والاجانب الذين يعملون داخل العراق، وتنفي المصادر اي خطط لاستهداف جماعات مسلمة في العراق.
ونظرا للاهمية التي وضعتها الولايات المتحدة علي الزرقاوي، فهناك حاجة لمعرفة تفاصيل عن حياته. ويقول فيسك ان مصادر مطلعة اكدت ان الزرقاوي، شارك في المعركة الاخيرة لتنظيم القاعدة ضد الامريكيين في تورا بورا عام 2001، حيث جرح في المعركة. وبحسب مصادر اخري، فالزرقاوي، دخل العراق للعلاج، وتعاون مع جماعة انصار الاسلام الكردية في الشمال، وهي الجماعة التي تشكلت من اعضاء سابقين في الجهاد الافغاني، وقامت الولايات المتحدة بالتعاون مع فصيل كردي باستهدافها قبل غزو العراق بفترة قصيرة. ومنذ الصيف الماضي والزرقاوي، يدخل العراق ويخرج منه بانتظام. وبحسب فيسك، فالزرقاوي استطاع عبور الحدود مع الاردن وزيارة زوجته واولاده في مدينة الزرقاء.
ويعتقد ان فشلا امنيا كبيرا ادي لاعطاء الزرقاوي الفرصة لقضاء ليلة مع زوجته واولاده. ويقول فيسك ان الولايات المتحدة تري بتواجد الزرقاوي في العراق اثباتا علي ان العناصر التي تقوم بالعمليات الانتحارية هي عناصر اجنبية ، ولكن الصحافي البريطاني يقول ان كل العمليات الانتحارية التي حدثت منذ احتلال العراق قام بها عراقيون، بل ان الزرقاوي الذي ينتمي الي عشيرة بني حسن الاردنية، والذي يحمل الجنسية الاردنية له جذور وقرابات عشائرية في العراق. ولا يستبعد فيسك الجانب الدعائي في التركيز علي الزرقاوي، ففشل امريكا بالقاء القبض علي السمكة الكبيرة، اسامة بن لادن، او زعيم طالبان ملا محمد عمر، ادي بها للتركيز علي شخص، سهل العثور عليه او قتله، وذلك للتغطية علي فشلها. وتقول القوات الامريكية ان الزرقاوي، انشأ شبكة كبيرة، وهو مسؤول عن عمليات عدة، منها عملية لاستخدام مادة زيت الخروع السام الرايسين في بريطانيا وفرنسا. ويقول فيسك ان محللين يربطون بين التركيز علي العدو رقم واحد الزرقاوي وبين حملة بوش الانتخابية القادمة. ويقدم فيسك التحليل الآتي الذي يدعم وجهة النظر هذه يقول: ان فشل الولايات المتحدة بالعثور علي اسلحة الدمار الشامل في العراق، وفشلها بقمع المقاومة العراقية، واستمرار وصول جثث الجنود الامريكيين من العراق، فواشنطن، تحتاج الي اثبات وجود علاقة بين القاعدة والعراق، وان صدام حسين، الرئيس العراقي السابق، كان متورطا في جرائم ضد الانسانية، وهي هجمات ايلول (سبتمبر) 2001.
ويقول فيسك يا للحسرة، فقد كان الزرقاوي في عام 2001 في افغانستان وليس العراق . ويعتقد فيسك ان العمليات الانتحارية، ليست تخصصا من تخصصات القاعدة، بل تقاليدها موجودة في العراق، عندما قامت امرأتان عراقيتان بعمليتين انتحاريتين امام نقطة تفتيش امريكية، كما قام شرطي عراقي بقيادة سيارته ضد القوات الامريكية. ويعتقد ان الزرقاوي شارك في الحرب في افغانستان، حيث لم يكن في البداية تابعا لتنظيم القاعدة وانشأ مجموعة خاصة له، ويقول تقرير مطول نشرته صحيفة وول ستريت جورنال اليمينة ان حاجة الزرقاوي للمال ادت به للتعاون مع القاعدة، واشارت الي زيارة الزرقاوي الي قندهار، حيث تلقي مساعدة مالية ووعده قادة القاعدة في حينه بزيادة المساعدة حال قيامه بتنظيم عمليات ضد الامريكيين.
وبعد خروج القاعدة، وجرح الزرقاوي، فقد استطاع الهروب من افغانستان لايران ومنها لبغداد، حيث عولج وبترت ساقه. ويعتقد خبراء الامن ان تواجد الزرقاوي في العراق لم يكن بمعرفة النظام العراقي السابق. بعد ذلك سافر الزرقاوي لشمال العراق وظل يتحرك في المنطقة الحدودية القريبة من ايران، حتي دمرت امريكا معسكرات وقواعد تابعة لتنظيم انصار الاسلام. وتلاحق الاردن ايضا الزرقاوي بتهم عدة. وحكمت محكمة عسكرية اردنية في تشرين الاول (اكتوبر) 2000 علي الزرقاوي غيابيا بالسجن 15 عاما في ختام محاكمة اعضاء الخلية الـ 28. وتتهم الاردن الزرقاوي بالتخطيط لاغتيال الدبلوماسي الامريكي لورانس فولي (62 عاما) المسؤول في الوكالة الدولية للتنمية. وتعتقد المخابرات الاردنية ان الزرقاوي متواجد في شمال العراق.
ونقلت وول ستريت جورنال عن زوجته التي تعيش مع اولاده في الزرقاء انه عاد الي الاردن بعد انتهاء الحرب الافغانية التي شارك فيها صغيرا، وعندما طلبت منه عائلته اكمال دراسته، قال الشاب الذي بدأت ملامح التدين تظهر عليه ان الدراسة مضيعة للوقت، وبعد ذلك اخذ زوجته لافغانستان.
وكان والد الزرقاوي يعمل في الخدمة المدنية حيث توفي وترك للعائلة تقاعدا صغيرا، واثناء تواجده في افغانستان كان يرسل لعائلته بعض النقود الا انه توقف عن ذلك حيث قال ان الحياة صعبة . ويبدو ان التركيز علي شخصية الزرقاوي، جاء من خلال التقارير الغربية، والالمانية بالذات التي سجنت احد اعضاء خليته، شادي عبدالله قبل فترة، وتعتقد المخابرات الالمانية ان الزرقاوي يدير شبكة كبيرة من الخلايا في اوروبا.
اللهم مجري السحاب وهازم الأحزاب ومنزل الكتاب
اهزم الأمريكان والروس النصارى واليهود
المحاربين للإسلام والمسلمين وانصر المجاهدين في سبيلك عليهم
.
[/c]