أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


13-08-2009, 01:52 AM
MAHMOED غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 153278
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الإقامة: فى كنف الاخوان
المشاركات: 5,019
إعجاب: 1,515
تلقى 2,132 إعجاب على 501 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1744 موضوع
    #1  

وقفة متأنية على أعتاب رمضان




وقفة متأنية أعتاب رمضان
الحمد لله والصلاه والسلام على اشرف الخلق اجمعين
وبعد.........
فى البدايه كل عام وانت بخير وعافية بحلول شهر القران اهله الله علينا باليمن والبركات
هذه محاضره من المحاضرات الشيخ الفاضل /
الشيخ محمد الخطيب */بعنوان\ وقفة متأنية على أعتاب رمضان
فرض الله الصيام لتحرير الإنسان تحريرًا كاملاً من كل الضغوط والمؤثرات.. تحريره من سلطان غرائزه، ولينطلق من سجن جسده، وليقوَى ويتغلَّب وينتصر على نزعات شهواته، ولتقوى إرادته في الامتناع حتى عن المباح وهو بين يديه، ومن هنا ترقى روح الصائم، ويدنو من ربه، ويدعو فيستجاب له ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)﴾ (البقرة).

يقول الرافعي: "أما والله لو عمَّ هذا الصوم الإسلامي أهل الأرض جميعًا، لآل معناه أن يكون إجماعًا من الإنسانية كلها، على إعلان الثورة شهرًا كاملاً في السنة، لنقل الإنسانية إلى واحة أرحب، ولتطهير العالم من رذائله وفساده، ومحق الأثرة والبخل فيه، وليفهم الصائم في طبيعة جسمه.. لا في الكتب.. معاني الصبر والثبات والإرادة، وليبلغ من ذلك وتلك درجات الإنسانية والمواساة والإحسان، ويحقق بهذه وتلك معاني الإخاء والحرية والمساواة" (وحي القلم- بتصرف).

وقفة متأنية أعتاب رمضان
وها هي الأيام تمضي، ويهل علينا شهر رمضان بخيراته وبركاته وأنواره وانتصاراته، فرمضان شهر حبيب إلى القلوب المؤمنة، رقيق على النفوس التي عرفت ربها، مليء بالآمال الطيبة في رحمة الله.

وفي رمضان ري النفوس الظامئة، وعزة المؤمنين في الطاعة لربهم، وفرحة الانتصار على النفس والشيطان.

وفي رمضان لقاء المؤمنين على طريق طويل، وصراط مستقيم، وتاريخ وأمجاد وجهاد وشهداء، وجهد وبذل وعرق، وصبر ومحن وابتلاء، وطاعة وعبادة واستخلاف، وأمانة وعهد مع الله وميثاق.

والمؤمنون الصائمون الصادقون عرفوا أنهم على عهد مع الله، وعرفوا ما بذلوا وما يمكن أن يبذلوا، راضين بالأجر والثواب، راضين بالبيع الرابح مع ربهم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أنفس هو خالقها، وأموال هو رازقها، ثم يعطينا عليها الجنة، نعمت الصفقة الرابحة".

لقد مضوا في الطريق منذ اللحظات الأولى إلى غاياتهم، صفًّا متراصًّا على منهج وتخطيط، وإعداد وبيان، وممارسة ومعاناة، وصبر واحتساب، إيمانًا ورضًى، وسعيًا وعملاً، فلا تفاجئهم الأحداث، ولا تنخلع قلوبهم من النوازل مهما اشتدت، فما أعظم هذا الإقبال! وما أعظم هذا العمل المستمر الدائب! إنه العهد مع الله، العهد المستمر في جميع الأحوال، العهد الماضي لا يبدله المؤمنون، بل يعظمونه ويعظمون الوفاء به.

يقول الإمام البنا: "لقد قدَّم رمضان هذا للناس نبيًّا وكتابًا، قامت عليهما أعظم نهضة إنسانية عرفها الوجود، وتمَّت بهما أضخمُ رسالة رأتها الدنيا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الكتاب هو القرآن الكريم، وكانت الرسالة إنشاء جيل وإحياء أمة، وإقامة دولة، مهمَّتها في الوجود أن تتوحد تحت لواء المبادئ العليا، والمثل السامية، والفضائل الإنسانية الخالدة، وأن تُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، الله الذي له ما في السماوات والأرض، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم قُدمًا يبلِّغ رسالته ويتلو على الناس كتابه، ودانت الجزيرة، وانتهى سلطان الكسروية، وتقلص ظل القيصرية، ورفرف لواء المبادئ القرآنية الجديدة على مُلك شامخ يمتد من حدود الصين إلى الدار البيضاء، ومن قبل فرنسا إلى مجاهل إفريقيا، ودخل الناس في دين الله أفواجًا".

إن هلال رمضان هذا العام يشق طريقه إلينا من خلال ظلام دامس يغلف عالمنا وأمتنا في هذه الأيام، فأهل فلسطين المسلمة، أهدر اليهود دماءهم، أحاطوا بهم في كل شبر وهم مدجَّجون بسلاح الغدر والخيانة والإجرام، والشهداء اليوم والأمس يرحلون إلى الفردوس، تشيِّعهم الملائكة وتفتح لهم أبواب الجنة، وأهل فلسطين يستغيثون بالمسلمين ولا مغيث، وينادون لعلهم يجدون في المسلمين آذانًا صاغيةً، وقلوبًا واعيةً، تهب لنجدتهم، وتخليصهم من قبضة يهود، لعل هذا الشهر الكريم يجعلنا نراجع موقفنا، فنحيا كما أراد لنا الله أمةً عزيزة الجانب، تحمل رسالة الإنقاذ والحياة إلى العالمين.

ومن الفرض علينا أن نفطم أنفسنا ونقاطع يهود وأمريكا وبضائعهم والتعامل معهم، ونكف عن مهزلة التطبيع، فكل هذه المهازل من المحرمات ومن الآثام، ولا بد من التأكيد على سلاح المقاطعة كوسيلة لمقاومة أعدائنا؛ حتى يشعروا بأن المسلمين أحياء، وأننا لم نمت والله وحده يعلم ما ستسفر عنه هذه الأحداث الجارية في فلسطين، ونرجو أن تكون بداية النهاية للذُل والضياع الذي عاشه المسلمون، لعل رمضان يكون موسمًا للنصر على أعداء الله ورسوله.

والسعيد في هذا الشهر العظيم، من رتَّب أوراقه، وهيَّأ نفسه لاستقبال هذه المعاني من أول لحظة يهل فيها، وكيف لا نكون كذلك ومعظمنا يشكو من ضعف يقينه، وقسوة قلبه، وأحيانًا تكون السجدة بلا روح، والصلاة بلا خشوع، آيات القرآن بلا تدبُّر؟! فمن رحمة الله وفضله علينا أن جعل لنا محطات نقف فيها، ونتزوَّد منها، ونجلو الصدأ عن قلوبنا، ومن أعظم هذه المحطات شهر رمضان، جاء في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي: "رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له" فمن لم يغفر له في رمضان فمتى يغفر له؟!

جاء في الحديث الذي رواه الطبراني عن أنس رضي الله عنه: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب الجحيم، وسلسلت المردة من الشياطين، ونادى منادٍ من قبل الحق تبارك وتعالى، يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر".

فهل من مشمر للجنة؟!
جاء في الأثر الذي رواه ابن ماجه: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا هل من مشمر للجنة؟! فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة وزوجة جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد، في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وجدة ونعمة، في حلة غالية بهية، قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال: قولوا إن شاء، قال القوم: إن شاء الله".

أخي الصائم..
لا تغفل عن إخوانك في فلسطين؛ فهم في أشد الحاجة إلى العطاء منك، ويجب الانشغال بالنفس، ومحاسبتها على ما مضى من أعمال، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا.

يقول الحسن البصري: "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي فيه ملك: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فتزوَّد مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة"، ويجب أن نحاسب أنفسنا على الجانب الإيماني، فهل نداوم على التوبة والاستغفار؟ وهل نخشى الله حق الخشية ونتوكل عليه حق التوكل، ونسأل أنفسنا عن واجبات الدعوة إلى الله، وهل هي شغلنا الشاغل؟!

ويحب أن نُكثر من الدعاء في ذلٍّ وخشوعٍ، عسى الله أن يخفف عن إخواننا في فلسطين وغيرها، ويفرِّجَ كربهم، وللصائم عند فطره دعوة لا ترد، كما أخبر صلى الله عليه وسلم، ويجب أن نعتكف في العشر الأواخر؛ فإن لم نتمكن ففي الليالي الوترية، أو في أي فترة تسمح لنا الظروف بذلك، وفَّقنا الله لما يحب ويرضى.
-------------
* من علماء الأزهر الشريف.





=====================
........................................ ..
................................
...............
....
.

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصاميم متموجة للمصممين للفوتوشوب سعد الدين خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 4 31-01-2015 10:00 PM
إيطاليا على أعتاب ثمن نهائي مونديال الصالات ابن ليبيا رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 0 05-11-2012 05:42 PM
آرسنال وروما على أعتاب التأهل ابوعناد22 رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 0 08-12-2010 07:32 AM
أريد عمل صور لأعلام ورايات متموجة بدرجة عالية أي إنطواء كامل للصورة. denari خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 15 10-02-2004 01:26 AM
 


وقفة متأنية على أعتاب رمضان

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.