اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ
 
رجب طيب أردوغان رجل في زمن عزَ فيه الرجال
 

العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفة
 

Advertisement

 
07-08-2009, 04:56 PM
مجاهدون غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 303652
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 12
دُعي الى: 0 موضوع
    #1  
أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفة

ادله عقليه ونقليه لجواز الغناء في الاسلام


عقليه ونقليه لجواز الغناء ورحمه الله وبركاته
هذه فتوي استند بها الشيخ اسامه حافظ وقال

هذه مسألة من المسائل التي أثارت كثيراً من الضجيج في أوساط الشباب وبالغوا فيها مبالغات وصلت إلى أن عد بعضهم السماع من الكبائر كالشرك بالله وعقوق الوالدين ووالوا وعادوا الناس على أساس من قربهم أو بعدهم عن السماع ووصفوا فاعله بالفسق والفجور رغم أن هذه المسألة من الفروع المختلف فيها وأن مرتكبها حتى لو قلنا بالتحريم لا يوصف بفسق أو فجور لأنها من الصغائر على حد قول سلطان العلماء العز ابن عبد السلام إلا أن الضجيج المثار حولها صار أشد وأكبر من كثير من الكبائر المتفق علبها كالغيبة والنميمة وغيرها .
يقول العز ابن عبد السلام: "وإذا قلنا بتحريم الأغاني والملاهي فهي من الصغائر دون الكبائر ".
ولذلك سنحاول أن نتناول هذه القضية بشئ من التفصيل لنبين نظرة سلفنا الصالح لهذا الموضوع وأقوالهم فيه .
بداية نقول أن العلماء اتفقوا على تحريم الغناء الذى يشجع على الفسق والفجور وتحسينه فى أعين الناس أو الأغانى التى تدعو لهدم قيم الدين أو تمجيد الإنحراف والمنحرفين ومنافقة الظالمين إلى غير ذلك من صور الغناء الفاسد والذى هو حال أكثر الغناء فى هذه الأيام .
وكذا اتفقوا على إباحة الغناء البدائي دون آلة موسيقية أو معازف فى مواطن الفرح والسرور المشروعة كالعرس والعيد ومواطن الحث على العمل والجهاد وحفز الهمم وحداء المسافر وغيرها من مواطن الخير ، وقد نقل الغزالى الإجماع على جواز هذا النوع من الغناء وكذا نقله ابن الطاهر عن الصحابة والتابعين ونقله ابن قتيبة إجماعاُ لأهل الحرمين.
قال الماوردى :"لم يزل أهل الحجاز يرخصون فيه فى أفضل أيام السنة المأمور فيها بالعبادة والذكر " .
ويقول النووى : " هذا مثله ليس بحرام ولا يجرح الشاهد " .
ويقول ابن حجر الهيثمى : "فهذا إذا سلم المغنى به من فحش وذكر محرم كوصف الخمور والقينات لا شك فى جوازه ولا يختلف فيه وربما يندب إليه إذا نشط على فعل الخير كالحداء فى الحج والغزو ومن ثم ارتجز الرسول صلى الله عليه وسلمهو وأصحابه فى بناء المسجد وحفر الخندق " .
قال ابن عبد البر :"لا خلاف فى إباحة الحداء واستماعه ".
قال ابن حجر الهيثمى :"ولسنا نحرم مطلق السماع ولا نعتقد أن ما تفعله الأولياء –يعنى رجال الصوفية – من ذلك كله إسفاف وضياع ".
ما عدا ذلك اختلف فيه العلماء خاصة ما صاحبه فيها المعازف ولأن الأصل فى الأشياء الإباحة كما هو مذهب جمهور الأصوليين ،فإننا نبدأ بطرح ومناقشة أدلة المانعين :
فقد استدلوا بتفسير بعض الآيات وبأحاديث وبأقوال بعض الصحابة وبنصوص لبعض العلماء الاثبات.
أما الأيات فنذكر منها:
قوله تعالى:"ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا " . قال ابن عباس: هو الغناء. وكذا قال ابن مسعود.وغيره:
قوله تعالى:" وأنتم سامدون ". قال ابن عباس هو الغناء بلغة حمير ".
قوله تعالى :" واستفزز من استطعت منهم بصوتك " . قال ابن عباس الغناء والمزامير واللهو. وقال الضحاك صوت المزمار ، وقد اعترض المعترضون .
أن هذه النصوص ليست صريحة في المقصود وأن أقوال الصحابة في تفسيرها لا حجية فيها وأن من قال بحجيتها قال بسقوط هذه الحجية إن اختلفوا وما أكثر ما اختلفوا في ذلك، وأن من أدرج الغناءفى اللهو المحرم أو صوت الشيطان وغير ذلك إنما يقصد تخصيصه بما حرم منها وإلا فهناك من اللهو الحلال والغناء الحلال ما أجمع المسلمون على مشروعيته وأمر به النبي صلى الله عليه وسلممما أشرنا إليه من قبل. هذه بعض اعتراضات القائلين بالإباحة.. ولا يخفى أن الاستدلال بهذه الآيات الظنية لايصلح دليلا في المسألة مستقلاً لعدم صراحته في الموضوع.
واستدلوا بمجموعة من الأحاديث لم يصح منها شئ ولا تقوم بأي منها حجة وقد يكون أقرب هذه الأحاديث حديث البخاري المعلق "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف..." ولن نتحدث عن تعليق البخاري للحديث وروايته بصيغة التمريض أو اختلاف بعض علماء الجرح والتعديل في رواته ولن نذكر كلاماً حول ما يثار من إضطراب في سنده أو متنه ذكره أهل هذا الفن وإنما سنكتفي بمناقشة دلالته إذ ذكروا أن في الحديث ما يدل على تحريم المعازف بفحوى الخطاب إذ أنه يعني أنهم يستغرقون استغراقهم في الحلال فكأنه ليس بحلال والحقيقة أن الحديث يتحدث عن مجلس لهو يجتمع فيه صور مختلفة من الترف كالحرير والفروج والخمر ومعهم المعازف وقد لا يعني النص إنفراد كل منهم بالحرمة على كل الأحوال فالحرير مباح للنساء ولمن أصابته حكة وفي الحرب والفروج مباحة في الزوجات والسراري وفي بعض الروايات الخز بدلاً من الحر والخز حلال عند أكثر العلماء ، فكذا المعازف منها ما هو حلال ومنها ما هو حرام ولعل النص فيما حرم منها أو محرم لمصاحبته للمحرمات سابقة الذكر ، هذا كما يقول الشيخ رشيد رضا
والقصد أنه ليس جازماً في التحريم ولا يصلح وحده في حسم هذه المسألة مع ما سنسوقه من أدلة المبيحين.
هذا إذا سلمنا بصحة الحديث وإلا فقد قال الفكهاني :"لم أعلم في كتاب الله ولا السنة حديثاً صريحاً في تحريم الملاهي وإنما هي يؤتنس بها لا أدلة قاطعة "وبمثل قوله قال الغزالي وابن حزم وغيرهما .
ثم إنهم قد احتجوا بأقوال للصحابة. ورغم أن الأصوليين اختلفوا في حجية قول الصحابي في التحليل والتحريم إلا أن من قال بحجيته قال أن الصحابة إذا اختلفوا لا يكون قول أحدهم حجة على صاحبه فكيف وأقوال المبيحين و أفعالهم أكثر و أوثق من حيث ثبوتها من أقـوال المحرمين، ونسوق لذلك بعض الأمثلة :
فالصحابى الجليل عبد الله بن جعفر الذى قال فيه النبى :" اشبهت خلقى وخلقى " . وقال فيه :" اللهم بارك له فى صفقة يده ". يقول عنه الحافظ الذهبي :"إنه كان يستمع الغناء وكان يصوغ الألحان لجواريه " ، وذلك فى زمن على ابن أبى طالب ومعاوية وعمرو ابن العاص وغيرهم ، وذكر عن ابن عبد البر مثل ذلك وكذا فى المستدرك "أن سماعه للغناء مشهور مستفيض " وذكرت قصص كثيرة عن سماعه وعن شرائه للقيان المغنيات وكانت صفقات مباركة لدعاء النبى له .
وذكر أيضاُ ممن سمع المعازف عبد الله ابن عمر ومعاوية وعمرو ابن العاص وابن الزبير ذكرهم الشوكانى فى كتابه (إبطال دعوى الإجماع ) والبغدادى الشافعى والفاكهى فى( أخبار مكة) .
وقال إمام الحرمين نقلاُ عن صاحب أخبار مكة "أن الأثيات من أهل التاريخ نقلوا أنه كان لعبد الله بن الزبير جوار عوادات " ،وأن ابن عمر دخل عليه فرأى عوداُ فقال ما هذا يا صاحب رسول الله فناوله إياه فتأمله ابن عمر وقال هذا ميزان شامى فقال بن الزبير : توزن به العقول " ، وذكر أبو عمرو الأندلسى أن عبد الله بن عمر دخل على عبد الله بن جعفر فوجد عنده جارية فى حجرها عود فقال لابن عمر هل ترى بذلك بأساُ قال لا بأس به .
وقد حكى الماوردى قصة طويلة حول سماع معاوية وعمرو بن العاص الغناء على العود عند عبد الله بن جعفر .
هذه بعض نماذج من الصحابة أجازوا الغناء وسمعوه على المعازف وما أكثر من فعل ذلك من الصحابة .
وقد استأنس المانعون بأقوال لطائفة من العلماء الأثبات تقول بالتحريم .. ورغم أنه لا حجية لأحد بعد رسول الله إلا أن المبيحين يسوقون من أقوال العلماء كثيراُ من النصوص نسوق منها :
ذكر ابن عبد البر فى التمهيد ونقل الكتانى فى التراتيب الإدارية أن علم الموسيقى كان فى الصدر الأول عند من يعلم مقداره من أجل العلوم ولم يكن يتناوله سوى أعيان العلماء وأشرافهم.
وقال الإدفوى :"لم يختلف النقلة فى نسبه الضرب بالعود إلى أشهر المحدثين وأوثقهم وأكثرهم رواية بالمدينة" كما قال الإمام البخارى الذى أخرج له الجماعة فى صحاحهم إبراهيم بن سعد الزهرى .
سئل مالك عن اللهو يكون فيه البوق فقال:" إن كان كبيراُ مشتهراُ فإنى أكرهه وإن كان خفيفاُ فلا بأس به" . ذكر فى حاشية الخراشى على مختصر الخليل .
وقد ذكر أبو منصور البغدادى الشافعى أن شريحاُ وسعيد بن المسيب وعطاء والزهرى والشعبى قالوا بجوازه .
وذكر الإدفوى أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع من جواريه قبل الخلافة ونقل بن قتيبة ذلك عن قاضى المدينة سعد بن إبراهيم.
وذكر الرويانى عن القفال أن مذهب مالك إباحة الغناء .
وقد ترجم الحافظ فى الإصابة لزينب وذكر أنها كانت تغنى بالمدينة وترجم لحمامة المغنية من جوارى الأنصار .
وذكر بن الطاهر أنه إجماع أهل المدينة ونسب للأوزاعى أنه مذهب أهل المدينة .
وحكى الماوردى فى الحاوى إباحة العود عند بعض الشافعية وحكاه ابن الطاهر عن الشيرازى صاحب المهذب . وحكاه الإسنوى عن الماوردى .
وحكاه الإدفوى عن العز بن عبد السلام وعن أبى بكر بن العربى وقال أبو بكر بن العربى لم يصح فى التحريم شئ .
وقال الغزالى إن قول الشافعـى يشبه البـاطل لا يدل على التحريم بل يدل على عدم الفائدة .
هذه نماذج عاجلة من أقوال العلماء الذين أجازوا السماع .
بقيت أدلة المبيحين وهم مع غياب أدلة محرمة لا يحتاجون لإستدلال لأن الأصل فى الأشياء الإباحة و أن عدم وجود الدليل المانع يعيدنا إلى أصل العفو .. إلا أن وجود أدلة الجواز مع عدم وجود المانع يكون أقوى فى الدلالة .
الدليل الأول :
حديث البخارى ".....لقد أوتيت مزماراُ من مزامير آل داوود " .فشبه صوته فى تلاوتة القرآن بالمزمار وما كان ليشبهه بشئ مذموم محرم فليس لنا مثل السوء .
الدليل الثانى :
وفى صحيح البخارى عن عائشة: أن أبا بكر دخل عليها والنبى عندها يوم فطر أو اضحى وعندها قينتان تغنيان بما تعازفت الأنصار يوم بعاث فقال: أبو بكر مزمار الشيطان مرتين فقال: دعها يا أبا بكر إن لكل قوم عيداُ وإن عيدنا هذا اليوم .هذه إحدى روايات هذه القصة فى البخارى ذكر أن اللتين كانتا تغنيان قينتان والقينة هى نوع خاص من الإماء احترفن الغناء ومن عجب أن يستدل الناس بقول أبى بكر مزمار الشيطان ولا يستدل برد الرسول صلى الله عليه وسلم عليه وسكوته عن غنائهما فى حضرته .
الدليل الثالث :
عن أحمد والنسائى والطبرانى وغيرهم عن السائب بن يزيد أن إمرأة جاءت إلى رسول الله قال:" يا عائشة تعرفين هذه قالت لا يا نبى الله قال هذه قينة بنى فلان تحبين أن تغنيك فغنتها ....." قال الإدفوى سنده صحيح وكذا قال الشوكانى فى النيل .
الدليل الرابع :
وعن أحمد والبخارى فى تفسير آية "وإذا رأوا تجارة أولهواُ " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة رأى الصحابة تجارة ومعها لهو كما زعم مقاتل ، فقال: إن التجارة كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم وكان معها طبل فانصرفوا وتركوا رسول الله قائماُ....... .
والشاهد فيه انه مع وجود المعازف في هذا اللهو فانه اكتفي بان انكر عليهم انصرافهم عن الجمعة .
الدليل الخامس :
في الصحيح حديث الانصارية التي تزوجت فقال صلى الله عليه وسلم لعائشة :"هلا بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغنى "...ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو ".
وقد ثبت غناء الجوارى والضرب علي الدف صبيحة زواج الربيع بنت معوذ ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وقد أصلح لهن بعض ألفاظ الشعر .
ومن عجب أن يتخلص البعض من حصار هذه النصوص بأن يستثنى الدف بالإجازة وكأن الأصل فى الأشياء الحرمة ثم يزيد الأمر تضييقاُ بأنه الدف المصمت الذى لا جلاجل فيه ولا أدرى من أين جاءوا بأن الدفوف ساعتها كانت بدون جلاجل وما هو الفارق بين الدف وبين غيره من الآلات أو بين غيره من آلات الإيقاع كالطبل وغيرها .
وعليه فالغناء عندهم قد يكون مباحاُ ،ولكن قد يطرأ عليه شئ من خارجه يجعله حراماُ لغيرها سواء فى قول المغنى من فحش وتشبيب وخمريات، أو دعوة للفجور، أو فى شخص المغنى من تبرج أو تكسر وميوعة ،أو فى المغنى له كأن يكون فى مجلس فساد فيه خمر وزنا ومعها الغناء والمعازف،أو قد يكون فى موضع الغناء أو زمانه كأن يكون فى أعياد المشركين أو نشر البدعة ، وهنا يدخل الغناء الحرمة للعارض لا لأصل الغناء وهذا هو الشائع فى كثير مما يغنى اليوم والذى دفع البعض للتشدد فى أحكام الغناء والمعازف باعتباره يفتى فيما عمت به البلوى واشتهر حتى صار هو الأصل .
والذى تطمئن إليه النفس فى هذا الأمر :
ـ أن الغناء بدون موسيقى مثل الأناشيد الشائعة الآن حلال لا نزاع فيه بين فقهاء السلف .
ـ أن الغناء بالموسيقي ان كان خاليا عن محرمات عارضة او كان يدعو الي قيمة صحيحة او يحفز الهمم ويرتقي بالأخلاق .
ان النشرات والبرامج الجادة التي قد تصاحبها الموسيقي لاشيٍ في سماعها حتي لمن يقولون بالحرمة لأن الموسيقي هنا ليست مقصودة بالسماع .
ان برامج الأطفال التعليمية التي تصاحبها الموسيقي لاشئ فيها.
في النهاية ان مسالة الموسيقي من المسائل المختلف فيها خلافا معتبرا بين العلماء لا حرج علي من تبني فيها أيا من الرأيين ولا يصح الإنكار علي من خالف فيها ذلك أن النصوص الموجودة فيها ليست كافية لحسم القول بالحرمة بل الأقرب القول بالجواز ولا يفوتنا ان ننبه الي انها ككل مباح يشترط ألا تشغل عن الواجبات الشرعية وألا يفرط فيها وينشغل بها عن أمور دينه ودنياه وألا يصاحبها محرم من المحرمات التي أشرنا إليها وألا تدعو الي قيم مناقضة للدين ورحم الله بن دقيق العيد فقد ساق نخبة من أسماء الصحابة الذين أباحوا الغناء بأسانيده وقال :"ذكرنا هذه الجملة من الحجة لما بلغنى من إنكار جاهل بمعرفة الآثار وما درج عليه المهاجرون والأنصار ".

ونختم بما ختم به الشوكانى رسالته القيمة إبطال وعدى الإجماع فى تحريم مطلق السماع " إن السماع بآلة وغيرها من مواطن الخلاف بين أئمة العلم ومن المسائل التى لا ينبغى التشديد فى النكير على فاعلها وهذا الغرض هو الذى حملنا على جمع هذه الرسالة لأن فى الناس من يزعم لقلةعرفانه بعلوم الإستدلال وتعطى جوابه عن الدراية بالأقوال إن تحريم بالآلة ونحوها من القطعيات المجمع على تحريمها وقد علمت أن هذه فرية ما فيها مرية وجهالة بلا محالة وقصر باع بغير نزاع ".
بقى أن نسوق أسماء بعض الكتب التى ناقشت أدلة المانعين ومحصلتها مبينة ضعفها عن حسم القول بالحرمة وأن الأصل هنا هو الجواز .
إبطال دعوى الإجماع فى تحريم مطلق السماع للشوكانى .
إفتناص السوائح. ابن دقيق العيد.
إيضاح الدلالات للنابلسى .
رسالة السماع . العز بن عبد السلام.
الرخصة فى السماع . ابن قتيبة .
كتاب السماع . ابن طاهر المقدسى.
الرخصة فى الغناء والطرب . الحافظ الذهبى .
هذا بالإضافة لإحياء علوم الدين للغزالى والمحلى لابن حزم فقد تعرضا لهذا الموضوع وناقشوها مناقشة علمية مستفيضة .
هذا والله أعلم .







المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اقتراح مهم ومفيد ياليت نتعاون من اجله احمد الحنون المنتدى العام لتصميم الأسطوانة 3 21-02-2010 09:35 PM
ادله جواز الغناء في السنه واقوال الصحابه مجاهدون المنتدى الاسلامي 10 12-08-2009 01:05 AM
نقض ادله تحريم الغناء مجاهدون أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفة 2 07-08-2009 06:16 PM
بجد ياجماعه موضوعى مش عارف احله spyhearts صيانة الكمبيوتر وحلول الحاسب الألي - هاردوير 8 18-06-2007 11:02 AM
فارجو منكم باسم الاسلام التصويت للرفع من هيبة الاسلام oumtoub123 المنتدى الاسلامي 4 28-01-2006 02:52 AM

07-08-2009, 05:22 PM
real_pal غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 94209
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,048
دُعي الى: 0 موضوع
    #2  
سلام عليكم

اعجبتني عبارة ادلة عقلية ولو كانت الامور تقاس بالعقل لكان من الاولى المسح على اسفل الخف وليس اعلاه ؟؟!!

العلم قال الله قال رسوله **** إن صح والإجماع فاجهد فيه

وحذار من نصب الخلاف جهالة بين الرسول وبــــين رأي فقيه





07-08-2009, 05:34 PM
real_pal غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 94209
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,048
دُعي الى: 0 موضوع
    #3  
سلام عليكم

واليك هذة المقالة كتبت ردا على صاحب الفتوى اسامة الحافظ اتركك معها :



الشيخ "أسامة حافظ" ومحاولة استنساخ الشيخ "الغزالي" كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فمن حق الشيخ "أسامة حافظ"؛ بل من واجبه وواجب كل أحد أن يراجع نفسه، ويتراجع عما بدر منه من خطأ، ولذلك فمن المستحسن أن يجتر الشيخ ذكريات هذه الأخطاء لتكون عظة لنفسه، فمن هذا الباب تذكره تذكر النادم عن مسلك تعامل به مع مستمعي الغناء حيث يقول في مقال: "أيام من حياتي ـ7ـ قصتي مع فتوى الموسيقى": "وكم من أجهزة تسجيل وراديوهات -يسمونه المذياع- حطمناها؛ لأن أصحابها رفضوا إغلاقها عن أغنيات كانوا يتسلون بسماعها"!
كما يجمل منه الاعتذار عن حدة تعامل بها مع شيخ من القائلين بإباحة الغناء؛ كما يقول في المقالة السابقة:
"ولا أنسى يومًا تعرضت فيه لشيخ من شيوخ الدعوة علي المنبر بكلام حاد، وبصورة غير لائقة -لم يكن فيها تطاول ولا شتيمة- مرددًا كلام ابن القيم؛ لأنني سمعته يقول: إن الموسيقي الجميلة من الإسلام، وأنه كان عنده عود؛ مما أغضب كثيرًا من محبيه لما اعتبروه تجاوزًا في حقه رحمة الله عليه".
وإنما قلنا بحسن هذين الموقفين:
باعتبار أن الأول منهما من تكسير لآلات اللهو وغيرها من صور إنكار المنكر باليد دون اعتبار المصالح والمفاسد، والقدرة والعجز مما كان يمثل الخطأ الرئيسي للجماعة الإسلامية سابقـًا، والذي جرَّ إلى غيره من الأخطاء، وقد تم تدارك ذلك -بفضل الله- في المبادرة.
وأما الثاني فعلى أساس قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ)(1)(رواه مسلم).
وإذا كنا نعرف تاريخ "التفكير الجماعي" للجماعة الإسلامية بإعادة تقييم موقفه النظري والعملي، وما أسفر عنه من صدور كتب المبادرة الأربعة التي تمثل حتى الآن القدر الجماعي من المبادرة، والذي لاقى ترحيبًا من الأوساط السلفية، ثم تتابعت بعد ذلك آراء نظن أنها حتى الآن تمثل اجتهادات فردية من أصحابها، كان أكثرها مصادمة للمنهج السلفي كتابات الشيخ "أسامة حافظ"، والذي بدأها بقضية الغناء كنموذج، ثم سرعان ما تابعها بدفاع شامل عن منهج الشيخ الغزالي.
فأما الغناء فيقول في شأنه:
"وبإعادة القراءة في الموضوع وجدت أن القصة كلها قائمة على حديث آحاد معلق في البخاري(2) -دعك من الحديث ومن وصله عند غيره وكلام البعض حول هذا السند-، وعلى مجموعة من أقوال للصحابة وأهل العلم.
وبعد أن اتضح أن كثيرًا من الصحابة وأهل العلم لهم رأي آخر، وأن الحديث له تأويلات تتحدث عن مجالس اللهو التي يجتمع فيها هذه الأربعة أشياء، وأن أدلة الإجازة -إن كان العفو الأصلي يحتاج إلي استدلال- أقوي وأصح، مثل: حديث الجاريتين، وحديث زواج الأنصار، وغيرها، وأن كل ما يقال من حديث لصرف هذه النصوص عن ظاهرها فيه تعسف ظاهر لأي شخص محايد(3) يقرأ في الموضوع -مع كل تقديرنا للعلماء الأفذاذ الذين تعرضوا للموضوع-".
إلى أن قال:
"وأن دعوى الإجماع التي زعمها ابن القيم لا أساس لها(4) إلا إذا اعتبرنا أن الصحابة عبد الله بن جعفر، وابن الزبير، وابن عمر، ومعاوية، وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم- خارج هذا الإجماع، وأن عشرات العلماء الذين خالفوا كلام ابن القيم لا يُعتبرون من أهله -مع كل التقدير للعالم القدير-".
وبعد أن فرغ من الكلام على الغناء؛ بدا الأمر وكأن القضية ليست في الغناء وحده، بل له عند الرجل "أخوات" فقال:
"ولا يخفى أن عدم العمل بحديث آحاد معلق حتى ولو كان في البخاري لأسباب أقوى تنقدح في نفس العالم من نصوص صحيحة أو تأويلات للنص لا حرج فيه"(5).
وقد قام الشيخ "عبد الفتاح الأزرق"(6) بالرد على الشيخ "أسامة حافظ" في مقال بعنوان "عذرًا يا شيخنا فأنت حبيب إلى قلوبنا... ولكن الشرع أحب إلينا"، وقد تناول الشيخ في هذا المقال أدلة التحريم، وبيَّن اتصال حديث المعازف، وذكر من صححه من أهل العلم مع ذكر طائفة أخرى من الأحاديث صحح كلاً منها أحد المتقدمين، كما ذكر عن الألباني تصحيحه لها أو لمعظمها.
ثم ساق الآثار عن الصحابة في حرمة الغناء وبيَّن أن من نـُسب إليه منهم حِل الغناء أو سماعه فهو مصروف حتمًا -للجمع بين الأدلة- إلى الحداء، ثم لخص أسماء المصحِحين لأحاديث حرمة الغناء؛ فذكر أن القائمة تشمل:
1- البخاري 2- ابن حبان
3- الإسماعيلي 4- ابن الصلاح
5- النووي 6- ابن تيمية
7- ابن القيم 8- ابن كثير
9- ابن حجر العسقلاني 10- ابن الوزير
11- السخاوي 12- الأمير الصنعاني
وكنا نظن أن العاصفة قد هدأت، وأن الرد العلمي الرصين على الشيخ أسامة من صاحبه قد كفى الآخرين مؤنة الدخول في معركة اختار لها الشيخ أسامة الموضوع الخاطئ، والزمان الخاطئ(7)، إلا أن الشيخ أسامة أبى إلا أن يرد على صاحبه بمقال عنوانه: "رسالة فقهية إلى الداعية عبد الفتاح الأزرق"(8) كرر فيها أمورًا سبقت الإجابة عليها في مقال الشيخ الأزرق نتوقف منها عند قوله:
"ثالث هذه الملاحظات هي عملية الحشد التي حشدتها من الأحاديث لتقوية القول بالتحريم لم تجئ فيها بغير تقليد الشيخ الألباني في تصحيحها".
ولا أدري كيف تسنى له أن يطلق هذه الدعوى والشيخ الأزرق قد ذكر له قائمة بالمصححين لهذه الأحاديث، ولم يترك المجال لتخمين أنه لا مصحح لها إلا الألباني، ثم عارض تصحيح الألباني حسب ادعائه بتضعيف ابن حزم، والغزالي، وابن العربي.
وهذه قضية تستأهل وقفة:
ذلك أن بعض الباحثين يرتدي في بعض مواطن بحثه ثوب الاجتهاد، وفي بعضه ثوب التقليد، ولا أظن أن الشيخ أسامة يدعي الاجتهاد بأي درجة من درجاته في علم الحديث؛ فلم يبقَ إلا التقليد فبالله عليكم إن جاءنا حديث صححه البخاري "بناء على تعليقه مجزومًا به"، وابن حجر، والألباني، وضعفه أقوام؛ منهم من لم يرَ أحد أهم أصول كتب السنة كابن حزم الذي لا يقنع باتباع البخاري فيما علق مجزومًا به، وفي نفس الوقت لم يطلع على سنن أبي داود التي روى فيها الحديث موصولاً، ومنهم من قال: بضاعتي في الحديث مزجاة كما قال الغزالي، فمن يمكن للرجل الديِّن المنصف أن يتبع أو يقلد؟!
ثم نقض دعوى الإجماع على تحريم الغناء بأنه قد وجد مخالفين مع أن هؤلاء المخالفين فريقان:
الأول: لم يثبت عنهم النقل وعلى فرض ثبوته فالجمع بينه وبين الدليل والإجماع متيسر بحمل السماع على الحداء، وهذه النقطة مفصلة في رد الشيخ الأزرق، بيد أن الشيخ حافظ أعرض عن مناقشة الشيخ الأزرق فيما قال.
الثاني: متأخرون كابن حزم، إجماع السابقين حجة عليهم ولا عبرة بمخالفتهم.
ثم قال:
"خامسًا نحن لا نسلم أن معنى الحديث يفيد التحريم الجازم لأسباب:
1- أن التحريم هنا يثبت بفحوى الخطاب والذي لا يصار إليه إن وجد النص.
2- أن المعازف كلمة اختلف أهل اللغة في مدلولها، وقد نقل اللسان، وتاج العروس، والقرطبي وغيرهم لها أكثر من معنى؛ فهي: آلات الملاهي - وأصواتها - والغناء - وكل لعب - وتناشد الأراجيز - والتهاجي بالشعر، والتفاخر به.
وعليه فما دام اللفظ محتملاً لأكثر من معنى لا يكون لأي منها أفضلية إلا بدليل يخصص... فإن عُدِم استعمل الجميع، وإلا أُهدِر الجميع".
ونحن لا ندري إذا كان الحل عنده إما استعمال الجميع وإما إهدار الجميع فلماذا اختار إهدار الجميع؟! بيد أن هذه العبارة من الشيخ أسامة افتقدت إلى الأساس العلمي، وذلك أن اللفظ التي هذه حالها إما ألا يوجد مانع من إرادة كل هذه المعاني فهو من قبيل العام، وإما أن يكون متى أريد أحدها امتنع إرادة الثاني فهو من قبيل المشترك، ولا يقال في أي منهما: "إما إعمال الكل أو اطراح الكل".
بل يقال في العام يُعمل به على عمومه ما لم يخص، ويقال في المشترك إما أن توجد قرينة على تحديد المراد، وإما أن يترك العمل به حتى يتبين، وعلى القول الآخر للعلماء لا مانع من حمل المشترك على جميع معانيه، وعلى كلٍ فدلالة لفظ المعازف على هذه المعاني هو من باب دلالة العام على أفراده، وهي التي يقال فيها: "يُعمل بعمومه ما لم يخصه دليل".
وإذا استحضرنا ذلك زال الإشكال في قول أهل العلم باستثناء الدف لورود المخصص، وزال الإشكال في تقييده بكونه مصمتًا لا جلاجل فيه، والتي استغربها الشيخ جدًا، ولا أدري ما بال عقلانيي زماننا يردون الحديث بالعقل، ثم إذا جاءهم القياس المنضبط نفروا منه، فنقول:
إن الشرع أذن في الدف ونهى عن الكوبة -وهي الطبلة-؛ لأنها تعطي أصواتـًا موسيقية أكثر اتقانـًا، وكذا نهى عن الجرس -ولو كان جرس بعير-؛ فـُعلم أن الشرع رخص في أقل أنواع المعازف حدة وأقربها إلى روح الحداء لا الغناء، فما كان ينهى عن الجرس منفردًا ثم إذا علق هو أو ما يشبهه في الدف أبيح، والقول بذلك ظاهرية تستوجب تلك السخرية التي كان الشيخ حافظ يخص بها صديقة الظاهري الهوى في فترة الشباب.
ثم ختم الشيخ مقاله بقوله: "يا عم الشيخ عبد الفتاح أعد القراءة في هدا الموضوع بحيادك المعروف ودون أفكار مسبقة، وأنا واثق أننا سنتفق وإن شئت أن أزيدك في هذا الموضوع فإنني يسعدني ذلك".
وانتهت بذلك معركة "الغناء" لتبدأ معركة أكثر شراسة فإذا كان الغناء على خطر القول بإباحته هو مسألة جزئية فإن الخطر الأكبر في التقعيد لأصل كلي، والذي جاء في مقال بعنوان: "الشيخ الغزالي والعلة القادحة.. معركة كتاب السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث"، والمقال عبارة عن دفاع عن الشيخ الغزالي -عفا الله عنه- عجز هو في حياته أن يرد بمثله حتى صدق في الشيخ أسامة حافظ أنه "غزلاوي أكثر من الغزالي"!!
ولا يمكن تفسير المقال على أنه دعوة إلى احترام أقدار الرجال وإن اختلفنا معهم؛ لأن عامة من أجاب على الغزالي في ذلك الوقت قد تحفظ هذا التحفظ؛ ولأن الشيخ أسامة حافظ إذ دافع بحرارة عما أسماه بحق الغزالي في تقدير العلة القادحة حيث يقول: "ما هو سر هذه الحملة الشرسة علي الشيخ، وغاية ما فعل أنه استخدم حقه كعالم وفقيه في النظر في الحديث كما نظر الأولون وبحث فيه كما بحثوا، فرد من وجهة نظره بعضًا منها لعلة رآها قادحة فيها، أو لدليل اعتبره أرجح".
لقد حاول الشيخ أسامة حافظ أن يصنف كلام الشيخ الغزالي في خانة: "تقدير العلة القادحة"، وليس في خانة: "تقديم العقل على النقل"؛ لأن الأولى مقبولة عند أهل العلم، والثانية مرذولة.
فإلى أي البابين ينتمي صنيع الغزالي؟؟
بداية نود أن نشير إلى أن الشيخ أسامة حافظ قد استعرض عددًا من الأمثلة على رد العلماء لأحاديث لوجود علة قادحة؛ -ليعتذر عن الغزالي بأنه ليس بدعًا في هذا الباب-، لا يكاد يسلـَّم له بأي منها، بل هي معدودة في باب التعارض والترجيح، ومنه ما قيل فيه بالنسخ، والفرق بين الأمرين ظاهر؛ حيث يُرد الحديث ابتداء بالعلة القادحة في المتن إذا خالف العقل، أو الحس، أو أصول الشرع مخالفة لا تـُحتمل بأي وجه من الوجوه، وأما ما سوى ذلك فيُقبل ليتم محاولة الجمع بينه وبين غيره؛ فإذا تعذر الجمع لجأ العلماء للترجيح، فإن لم يكن .. قالوا بالنسخ.
ولكي تتضح الصورة نذكُر المثال الذي ذكره ابن الصلاح في مقدمته: للحديث المعلول وتبعه على ذلك عامة المصنفين في هذا العلم، قال -رحمه الله-:
"ومثال العلة في المتن‏:‏ ما انفرد "‏مسلم"‏ بإخراجه في حديث أنس، من اللفظ المصرح بنفي قراءة salam، فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه‏:‏ فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، من غير تعرض لذكر البسملة، وهو الذي اتفق "‏البخاري ومسلم"‏ على إخراجه في "‏الصحيح‏"، و رأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له‏.‏ ففهم من قوله‏:‏ كانوا يستفتحون بالحمد لله، أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه على ما فهم، وأخطأ؛ لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر التسمية‏،‏ وانضم إلى ذلك أمور، منها‏:‏ أنه ثبت عن أنس‏:‏ أنه سُئل عن الافتتاح بالتسمية، فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم‏".
وأنت ترى أن رد الحديث بالعلة لم يتسنى إلا بعد اكتشاف الخلل الظاهر الذي أصاب هذا الحديث، ولم يطمئن وجدان العلماء لإعلال الحديث إلا بعد أن وجدوا التصور الكامل لمنشأ الخلل في الرواية، وأما باب التعارض والترجيح فباب واسع اتفق العلماء فيه على أن الجمع الذي هو محاولة إعمال كل من الدليلين في آن واحد أولى؛ فإن تعذر فيلجأون للترجيح الذي يبنى على استفراغ الوسع في تقديم الدليل الأقوى ثبوتـًا ودلالة، والذي يقودهم إلى محاولة استنباط علة ما في الدليل الآخر حتى يطمئنوا في نهاية الأمر إلى أنهم لم يفتهم شيء مما في دين الله.
وكذلك فمن أبواب الترجيح النسخ الذي يبنى على أنه متى صح نسبة أمرين متعارضين إلى الشرع فلا بد أن اللاحق منهما ناسخ للسابق، هذا طبعًا بخلاف النسخ المنصوص عليه، والذي لا يدرج تحت باب التعارض والترجيح إلا من باب التسامح، وإلا فالنص عليه يمنع من الوقوع في وهم التعارض ابتداءً.
الحاصل أن ثمة خلل جوهري في السند أو المتن يقتضي الحكم عليه بشذوذ أو علة يُرد بها الحديث؛ فإن صح سنده ولم يشتمل على شيء من ذلك اعتبر أحد أدلة الأحكام، والتي ينبغي على الفقهاء إعمال جهدهم في العمل بها، ولما غاب هذا المعنى عن الشيخ الغزالي -رحمه الله- استنكر بقاء حديث: (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) (متفق عليه)، في دواوين السنة رغم إنكار عائشة -رضي الله عنها- له، وعائشة -رضي الله عنها- إنما ظنت أن عمر وابنه -رضي الله عنهما- وهِمَا؛ لأنها سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حق يهودية: أنها تعذب وهم يبكون عليها، يعني: تعذب بكفرها في حال بكاء أهلها لا بسبب البكاء.
وتأكد ذلك لديها بقوله -تعالى-: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام:164)، ومع ذلك رأى المحدثون حديث عمر -رضي الله عنه- ليس فيه مخالفة مطبقة توجب رده بكل حال، ثم نظر الشراح في الأحوال والقرائن فوجدوا أن الواقعة التي ترويها عائشة -رضي الله عنها- غير التي يرويها عمر -رضي الله عنه-؛ فلم يبقَ إلا التعارض الظاهري مع القرآن؛ فسلك العلماء فيه مسلك الجمع وحملوه على من أوصى أهله بالبكاء عليه، بل وبقي جانب آخر من التعارض؛ وهو ما ثبت من إباحة البكاء على الميت فحملوا حديث عمر على النياحة لا على مطلق البكاء.
ومع أن هذا المسلك مثبت في شروح كتب السنة، وفي كتب الفقه إلا أن الشيخ الغزالي أعرض عن كل هذا ليظل مستنكرًا على المحدثين إبقاءهم هذا الحديث في دواوين السنة.
ومن هنا يتبين أن الغزالي لم يسلك مسلك العلماء في قبول كل الأدلة التي في الباب متى صحت وسلمت من العلة القادحة على النحو الذي بيناه، ثم إجراء قواعد التعارض والترجيح إذا وجد التعارض، وفي هذه الحالة يرجح العالِم الدليل الأقوى، ولذلك مسالك موجودة في مظانها، وهذا يختلف عن إعمال الرأي والهوى المتفق بين أهل السنة على رده(10).
وإلا فأي دليل عارَض عند البخاري حديث: "الأمر بقتل الكلاب" إلا أن "الأوربيين" يحبونها؟!
وأي دليل عارض عنده النهي: "عن أكل كل ذي ناب من السباع" ومنها الكلاب إلا أن "الكوريين" يأكلونها؟!
وأي دليل عارض عنده حديث: "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" إلا أن "إنجلترا" قد رضوا بحكم "المرأة الحديدية"؟!
وأي دليل عارض عنده أحاديث "سحر النبي -صلى الله عليه وسلم-" إلا أن "المستشرقين" يرون هذا طعنـًا في النبوة؟!
وأي دليل عارض عنده أدلة "حرمة المعازف" إلا أنه يحب سماع "أم كلثوم"؟!
وأي دليل عارض كل أحاديث "الهدي الظاهر" إلا أنه يراها من القشور؟!
لقد رام الشيخ أسامة حافظ أن يصور لنا أن أخطاء الشيخ الغزالي ما هي إلا أخطاء في تطبيق قاعدة متفق علي صحتها؛ بينما هي في الواقع تطبيق لقاعدة "متفق على فسادها عند السلف".
ومما يشهد لذلك صنيع الشيخ أسامة نفسه الذي توفرت همته لنقل ثلاثة عشر مثالاً لتطبيق العلماء لهذه القاعدة، وضنَّ علينا بمثال واحد يشرح لنا دوافع الغزالي التي جعلته يرد ما ردَّ من السنة.
إننا نجزم أنه لا يرد أحد دليلا إلا لدليل ينقدح في نفسه أنه أقوى منه، ولكن الخلاف بيننا وبين العقلانيين على مدار تاريخهم في أنهم يرون في أوهام عقولهم قطعيات عقلية تـُرد نصوص الوحي من أجلها، حتى خرج علينا الغزالي ورفاقه فجعلوا من أهواء غيرنا حاكمًا على شرعنا!!
وكفى بهذا عيبًا على هذا المسلك، والشيخ أسامة يعرف ذلك جيدًا إلا أنه حاول أن يقلب ذلك العيب مزية؛ فقال في معرض دفاعه عن الغزالي:
"أما الثالثة: فهو اهتمام الشيخ بنظرة الآخرين من الغرب للإسلام، وحرصه علي أن يدفع عنه ما علق بأذهانهم عنه من أدران، وكثيرًا ما يصدر حديثه في رد ما يراه من حديث بأن ذلك يسيء للإسلام في عيون الغرب؛ ولكننا نعلم من ثقة الشيخ في دينه وعظيم حملته علي التغريب والدفاع عن هويتنا التي يسعي الغرب لتذويبها فيه الشيء الكثير.
وندرك أن الأمر وإن كان شاغلاً لجزء من جهده الفكري فإنه لا يمكن أن يكون دافعًا وحيدًا لرد الحديث أو الطعن عليه؛ حتى لو كان كذلك فإن معرفتنا بالشيخ وعلمه ودينه كانت ينبغي أن تدفعنا لنحسن الرد إن كان ثمة ما يستدعي الرد، وحسبنا ما نعتقده من حسن نيته وعظيم جهاده لنصرة هذا الدين".
وهنا لم يجد الشيخ أسامة إلا إحالتنا على حسن نية الشيخ، ولا أظنه يغيب عنه قول القائل: "وكم من باغ للخير ليس يبلغه"، وكفى بهؤلاء القوم الذين ذكر الله من شأنهم أنهم: (ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف:104)، واعظـًا لنا حتى لا نركن إلى النوايا.
وفي الواقع إن دفاع الشيخ أسامة عن الشيخ الغزالي ينطبق عليه كله قول القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة...
منها، أنه غفر له وبجرة قلم إغلاظه بالقول في حق أئمة أجلاء على اعتبار أن ذلك لا ينقص من قدرهم ولا من قدره، وكنا نتمنى من الشيخ حافظ إذ أغلظ هو على من رد على الشيخ الغزالي واصفـًا إياهم بـ"أنصاف المتعلمين" أن يعامل الغزالي في انتقاصه لعلماء الأمة بشيء من الشدة، أو على الأقل تحذير الأجيال الجديدة من قراءة كتبه حتى لا يتأثروا بأسلوبه؛ لا سيما وأن الفرق بين الشيخ الغزالي وبين الأئمة الذين لمزهم يربو عشرات الأضعاف على الفرق بين الغزالي وبين منتقديه، ما لم يكن الفرق لصالح كثير من هؤلاء المنتقـَدين الذين نصروا سنة رسولهم -صلى الله عليه وسلم- في مواجهة شيخ رام خيرًا من تقريب الإسلام إلى الغرب؛ فبدلاً من أن يدلهم على جوانب عظمته شوهه عن طريق تهجينه بعقول الكفار، بل والله بأهوائهم وشهواتهم.
وأما الجزئية المستعصية على الفهم من دفاع الشيخ أسامة عن الشيخ الغزالي فهي إقراره بأن الغزالي ليس له سلف في بعض ما ذهب إليه، ولو أنصف لقال إنه لا سلف له في معظم ما ذهب إليه(11).
الحاصل:
- إن تقرير مبدأ الدعوة إلى الله بالحسنى أصيل في منهج السلف لا يحتاج إلى اقتباس من المدرسة العقلانية القديمة ولا الحديثة، لا سيما من كان من رواد تلك المدرسة ممن يرى الرأي فيريد أن يحمل عليه أهل الأرض جميعًا بين عشية وضحاها، وإلا كانوا في عرفه من "البُلهاء".
كم نتمنى أن لا يعتبر الشيخ أسامة حافظ الخطأ السابق في التعامل مع نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خللاً في قاعدة "الاتباع"، وتقديم النقل الذي لا يمكن أن يخالف العقل الصحيح وإن خالف الظنون، حتى وإن صدرت من ذوي العقول الراجحة، وممن لهم حظ من العلم بدين الله.
نسأل الله -تعالى- أن يهدينا إلى ما اختلفوا فيه من الحق بإذنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من المؤسف حقـًا أن نجد أن الشيخ أسامة حافظ ما يزال يمارس نفس هذه الأدوار التي تبرأ منها، ولكنها في هذه المرة مع شباب الصحوة، فإذا الشيخ في "شبابه" كما يقول أقدم على تكسير أجهزة التسجيل للآخرين مع أنهم يقلدون علماءهم القائلين بحل الغناء متذرعًا بما قرأه عن ابن القيم مكتفيًا به، بل غير مكمل إياه بكلام ابن القيم نفسه في موطن آخر بدرجات تغيير المنكر، فها هو يمارس نوعًا من الإرهاب الفكري قائلاً في المقال المذكور:
"لقد مكثت أدرِّس الفقه والأصول للإخوة أكثر من ثلاثين سنة قرأت خلالها كثيرًا من كتب الفقه، عشرات منها علي كل المذاهب سواء مذهب أهل الفقه أو أهل الحديث، مختصراتها ومطولاتها، وكذا قرأت آلاف الفتاوى ما تم جمعه في كتب وما لم يجمع، سواء من فقه علماء السلف أو علماء الخلف".
وعلى الرغم من أن هذه الفترة منها قدر لا بأس به لم يكن فيه لا دراسة ولا تدريس، وربما كان فيها ما ينسي الإنسان مبادئ الهجاء، كما أن معظم هذه الفترة كان الشيخ يرى تكسير المسجلات وإن تكسرت الدنيا بعدها على رأس مكسرها، ورأس كل من صافحه يومًا ما، وكان يرى أن مخالفيه ليس لهم نفس اطلاعه الواسع على كتب السلف.
وأما الحدة والسخرية من المخالف فما يزال الشيخ يستعملها مع خصومه واصفـًا مخالفي الشيخ الغزالي بأنصاف المتعلمين، مع أنه كان في معسكرهم حتى وقت قريب، وإذا استصحبنا أن الدراسات الفقهية تكاد تكون مشترَكة بين معظم الإسلاميين إن لم يكن بين معظم المسلمين، وأن "البصمة الفقهية المميزة" للشيخ أسامة طوال هذه الثلاثين عامًا إلا قليلاً هي في المواطن التي يشجبها الآن؛ تملكنا العجب من قدرته على الجمع بين اعتزازه بتاريخه وبين تراجعه عن جلّ ما كان يميزه في هذا التاريخ.
وإذا كان الشيخ عندما كان ينتقد الغزالي من أنصاف المتعلمين كان يجب أن يحذف من تاريخه الطويل مع الفقه الفترة التي أمضاها مع "أنصاف المتعلمين"، ويقتصر على الفترة التي صار فيها من "المتعلمين"، وحبذا لو كتب لنا بدلاً من "قصته مع الغناء من المنع إلى الإباحة" قصته مع العلم من أنصاف المتعلمين إلى المتعلمين. وأرجو ألا يعتبر الشيخ هذا الاستطراد نوعًا من التجاوز؛ لأنني لم أجاوز فيه ألفاظه ولوازم كلامه.
(2) مقال: "أيام من حياتي ـ7ـ قصتي مع فتوى الموسيقي"، هو الثالث للشيخ أسامة في موضوع الغناء مسبوق باثنين هما:
"فتوى في الغناء" قرر فيها حله ورد على أدلة المخالفين.
"لماذا لا نختلف" استنكر فيها موقف فريق العمل بموقع الجماعة الإسلامية الذين أبدوا ممانعة مبدئية لنشر الفتوى.
وكان الثالث هو مقال "أيام من حياتي ـ7ـ قصتي مع فتوى الموسيقي".
ثم تبعه رابع بعنوان: "رسالة فقهية إلى الداعية عبد الفتاح الأزرق"، والذي نريد التنبيه عليه هنا هو قوله في الفتوى: "ولن نتحدث عن تعليق البخاري للحديث وروايته بصيغة التمريض"، ومع ملاحظة أن البخاري علقه مجزومًا به، وأن كل من صحح الحديث احتج بأنه صحيح عند البخاري نفسه؛ لأنه جزم به مما يدل أن هذه النقطة لا يمكن أن تخفى على باحث أعاد قراءة المسألة من مصادرها، وأن غالب الظن أنه قرأها فقط من كتب المبيحين فكتب ما كتب فلما ثارت ضجة حذف جزئية التمريض والجزم من سياق كلامه هنا، ولم يتعرض لها إثباتـًا ولا نفيًا.
وكانت الأمانة العلمية تقتضي أن يشير إلى الوهم الذي وقع فيه في الفتوى، ولكن تلك الإشارة كان من شأنها أن تنسف دعوى إعادة بحث المسألة بحثـًا "محايدًا" من أصلها، وحتى عندما رد عليه الشيخ "عبد الفتاح الأزرق" وتناول رده هذه الجزئية جاء رد الشيخ أسامة حافظ عليه خاليًا من التعرض لهذه الجزئية لا إثباتـًا ولا نفيًا.
(3) (4) لا أدري إن كان تراجع الشيخ عن الحدة وهو يرمي كل قائل بحرمة الغناء بعدم التجرد، وغالب الظن أن الشيخ لم يتخل عن الحدة على المخالف، بل تراجع عن الحدة عن الموافق فاحتد على مؤيدي الغناء فلما رأى رأيهم تألم لحدته عليهم واستعاض بدلاً عنها بحدة على القائلين بحرمته، فمن هنا نعلم أن الحدة لم تفارق الشيخ، ولا أدري هل كانت هذه إحدى الأمور التي دفعته إلى تبني آراء الغزالي الحادة؟!
(5) لم يترك الشيخ فرصة لأحد لالتقاط الأنفاس حتى خرج علينا بمقالة: "الشيخ الغزالي والعلة القادحة... معركة كتاب السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث"، ثم تبعه بآخر بعنوان: "الشيخ الغزالي مرة أخري".
(6) في الواقع فإن الشيخ عبد الفتاح الأزرق لم يذكر لنا كم عامًا قضاها مع الكتب أو في تعلم العلم وتعليمه إلا أن بحثه ينم عن شخصية فقهية ناضجة ملمة بالأصول والفروع مع التحلي بالأمانة التامة في نقل كلام المخالف فجزاه الله خيرًا.
(7) لم يفتأ الغزالي ومن نحا نحوه يحذرون الأمة من الانشغال بقضايا لا تهم الأمة، وهي في عرف الغزالي لا تقتصر على الهدي الظاهر، بل تشمل طائفة كبيرة من أبواب الفقه منها أبواب الطهارة والحيض والنفاس، ونحن بدورنا نسأل الشيخ أسامة الذي نبش عن كتاب الغزالي من بين الأنقاض أسئلة، منها:
- هل خلال الثلاثين سنة فقهًا اعتنى بأبواب الطهارة والحيض والنفاس، أم كان يحذفها؟ وإذا كان يقوم بتدريسها قبل تبنيه آراء الغزالي فماذا سيكون الحال لو كتب له تدريس الفقه مرة أخرى؟!
السؤال الآخر والذي يتعلق بقضية الغناء؛ لا نكاد نعرف في زماننا غير نوعين من الغناء:
الأول: غناء "الفيديو كليب" الذي يشتكي منه أهل الغناء أنفسهم.
الثاني: "الأناشيد الإسلامية" المتداولة بين أبناء الصحوة.
وأما "أم كلثوم" التي كان الشيخ الغزالي يعتبر أغانيها مثالاً لما يمكن أن يباح من الغناء فقد ذهبت غير مأسوف عليها من الفريقين، أصبحت مملة لأصحاب الفريق الأول بينما هي بالنسبة لأبناء الصحوة لا سيما ذوي التوجه السلفي الذي يصر الشيخ أسامة أنه ما زال ينتمي إليه فيرون أنها صاحبة: "هل رأى الحب سكارى مثلنا"، وصاحبة أغنية: "إباحة القبلة"، وهي التي أفسدت جيلاً كاملاً حتى إذا بلغ الفساد المراد منها، تم الدفع بمن هن أكثر فسادًا، ولا ينفرد التيار السلفي بهذه الرؤية، بل يشاركه فيها كثيرون، وللشيخ كشك -رحمه الله- طائفة كبيرة من النقد الذي وجهه إلى المغنيات عمومًا، وإلى "أم كلثوم" خصوصًا.
(8) في النفس من العنوان شيء ولنا أن نتساءل: هل لو كان الشيخ الأزرق قد استبدل بعنوانه الرقيق عنوانـًا كهذا: "رسالة فقهية إلى الداعية أسامة حافظ" كان سيحمل على حسن الظن؟!
(9) هل لنا أن ننسج على منواله؛ فنقول:
"يا عم الشيخ أسامة أعد القراءة في هذا الموضوع بروح سلفية ودون أفكار مسبقة تحاول بها الاعتذار للغزالي أو غيره عن حدتك عليه في مرحلة الشباب، وسوف تصل -بإذن الله- إلى موقف وسط بين موقفيك القديم والحديث".
(10) في المقال الأخير: "الشيخ الغزالي مرة أخري" قدم لنا مثالاً واحدًا رأى فيه بعض العلماء أنه مردود لمخالفته الحس، ولمعارضته لإباحة لحم البقر، وهو حديث: "لحم البقر داء".
والجواب:
أولاً: نحن لم ننكر القاعدة وإنما بينا أن الغزالي يرد الأحاديث لمجرد رأيه وهواه، أو لأي شبهة تعارض دون أن يحاول الجمع كما هي مسالك علماء الأصول، ولا يعني تعسف الغزالي في استخدامها أن يخطئ في كل استخدام.
ثانيًا: لا يختلف اثنان على أن الحديث ظاهره معارض لأدلة الإباحة، ولكن قبل البحث في التعارض لا بد من البحث في الصحة، وقد تتبعنا كلام العلماء الذين سماهم الشيخ حافظ فوجدناهم ضعفوا الحديث سندًا ثم زادوا في أسباب ضعفه مخالفته لأدلة الإباحة فلا يصلح مثال على تلك القاعدة.
وأما من صح عنده فبحث عن الجمع ووجه الجمع عند حمل النهي على الإكثار من لحم البقر، وهو معدود عند أهل زماننا من الإعجاز العلمي في السنة حيث ثبت أن لحم البقر أشد من غيره بكثير في المسئولية عن داء "النقرس"، ولا نزاع بين العلماء في حل لحم البقر، فلا خلاف على حمل الحديث على الإكثار منه.
وبالتالي فقول الشيخ حافظ: "إن كل الأحاديث التي لم يقبلها الغزالي له في عدم الأخذ بها سلف من علمائنا عدا حديث أو حديثين انفرد بردهما ولم أعثر علي سلف له فيهما؛ لعله قصور في أدوات بحثي... هل ترون أن الأمر بعد ذلك يستحق كل تلك الحرب علي الشيخ؟!"، لا يغني شيئًا حتى يسمي لنا هؤلاء العلماء فيتبين لنا أنهم ردوا السنة كما ردها الغزالي، وبنفس منهجه؛ وإلا فقد يوجد من لا يبلغه دليل أو آخر، وفي النهاية كل يؤخذ من قوله ويترك.
بيد أن الشيخ أسامة حافظ اعترف أن الغزالي أقدم على ما أقدم عليه دون أن يعرف أن له سلفـًا وإلا لسماهم "مما يدل على جرأته على القول في الدين بلا سلف"، وأن الشيخ أسامة بحث له عن سلف في كل مسألة فحصل له في هذه المسائل على سلف كتمه عنا، بيد أنه أعيته الحيلة في حديث أو حديثين كنا نتمنى على الأقل ألا يضن علينا الشيخ أسامة بهما من باب الحذر من الشذوذ عن أقوال السلف، ومن أعجب ما في هذه الزوبعة قول الشيخ أسامة في نهاية هذا المقال: "هل ترون أن الأمر بعد ذلك يستحق كل تلك الحرب علي الشيخ"؟!
مع أن الشيخ الغزالي مات -عفا الله عنه- وكتابه مات هو الآخر -والحمد لله-، والضجة إنما أعادها جذعة الشيخ أسامة حافظ لا أحد غيره، ولكنه في النهاية يعتب على الجميع حتى فيما جنته يداه، وخطه قلمه.
وقد أثبت بهذا الصنيع بأنه تقمص شخصية الشيخ الغزالي إلى أبعد حد فقد كان الشيخ -عفا الله عنه- لا همَّ له إلا محاربة من أسماه التمسك بالقشور فكان هو أول واقع في ذلك، بينما كان معظم من ينتقدهم لا تمثل لهم تلك القضايا التي أرقت مضجعه إلا نزرًا يسيرًا من وقتهم وجهدهم.
(11) اقتصرنا على بيان عدم صحة تشخيص الشيخ أسامة حافظ لمنهج الغزالي، وأما الرد على كتاب الغزالي فتصدى له بعض أهل العلم في كتابات أجودها: "المعيار لعلم الغزالي في كتابه السنة النبوية" للشيخ "صالح آل الشيخ".
ومن عجيب الأمر أن الأستاذ "جمال سلطان" والذي تتولى جريدته المصريون نشر مقالات الشيخ أسامة له كتاب متين في الرد على الغزالي بعنوان: "أزمة الحوار الديني" فلا ندري هل إفساحه المجال لمقالات الشيخ أسامة حافظ من باب الرأي والرأي الآخر؟! أم أنه هو الآخر قد اكتشف أنه كان من أنصاف المتعلمين يوم أن كان رده على كتاب الغزالي من أعنف الردود؟!
وثمة ملاحظة جوهرية وهي أن الشيخ أسامة حافظ بلا شك يعلم بوجود ردود كثيرة على كتاب الشيخ الغزالي، ولكنه أعرض عنها فلم يبين السبب الذي من أجله خالف كاتبيها بعد أن كان من زمرتهم، ثم فتح بابًا للرد على المعلقين على مقالاته من قراء الإنترنت، وكانت ردوده عليهم كلها من نوعية: "وأكاد أجزم أن هذا المعترض لا يعرف منهج المعتزلة الذي يرمي الشيخ به"، وأن الآخر: "ردد مقلدًا قول من رمى الغزالي بعدم إتقانه لمصطلحات المحدثين".
وفي هذا جانب آخر من جوانب "تقمص" شخصية الشيخ الغزالي -رحمه الله- الذي كان غالبًا ما يختار أضعف الخصوم الذين يصدق عليهم وصف "البله"، بل أكثرهم كـ"هؤلاء الإخوة -الذين اختص الغزالي بمعرفة خبرهم- الذين كسروا مائدة الطعام لضيفهم بينما هو يحضر الطعام -من المطبخ-؛ فقام هو بدوره بتكسير دراجاتهم البخارية ريثما ينتهوا هم من تناول الطعام على المائدة المحطمة"، فلم يجد الغزالي من يصلح مثالاً لمن يهتمون بالهدي الظاهر إلا هؤلاء البله!!
وبعيدًا عن هذا المثال المفرط في الغرابة فإن عامة كتب الغزالي تحكي عن محاوراته مع "شاب جاءه" لا يحفظ سوى كلمات يتمتم بها بلا دراية، ولم نر له معالجة جادة لأي من الأفكار التي انتقدها، وقد تأثر الشيخ أسامة بهذا المسلك؛ ففضل مناظرة شباب النت متهمًا إياهم بالتقليد الأعمى تاركًا من قلدوهم أعيانـًا وكتبًا!!
www.salafvoice.com
موقع صوت السلف




07-08-2009, 05:49 PM
azooomi غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 134094
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2
دُعي الى: 0 موضوع
    #4  
اثابك الله اخي real_pal

كفيت ووفيت وسديت الباب على خشمه...قصدي على الفتوى,
كل الود لك



07-08-2009, 06:23 PM
شامل باسييف غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 116909
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 255
دُعي الى: 0 موضوع
    #5  
بارك الله فيك اخي real_pal
جعلك الله من حراس هذا الدين
ووفقك الله دائما إلى ما يحبه ويرضاه
أخي مجاهدون لي كلمة لك
وليست كلمتي ولكن كلمة العلامه المحدث الالباني رحمه الله


طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل


الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل





دخول متقطع بسبب الدراسة ( دعواتكم اخواني ) :love:

طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل



07-08-2009, 06:36 PM
مجاهدون غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 303652
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 12
دُعي الى: 0 موضوع
    #6  

الشيخ محمد رشيد رضا في فتوى مفصلة طويلة فيذكر أدلة الحظر ويناقشها ويذكر أدلة الإباحة ويناقشها ثم ينتهي بما يرجحه:
1- لم يرد نص في الكتاب ولا في السنة في تحريم سماع الغناء أو آلات اللهو يحتج به.
2- ورد في الصحيح أن الشارع وكبار أصحابه سمعوا أصوات الجواري والدفوف بلا نكير.
3- أن الأصل في الأشياء الإباحة.
4- ورد نص القرآن بإحلال الطيبات والزينة وتحريم الخبائث.
5- لم يرد نص عن الأئمة الأربعة في تحريم سماع الآلات.
6- كل ضار في الدين أو العقل أو النفس أو المال أو العرض فهو من المحرم ولا محرم غير ضار.
7- من يعلم أو يظن أن السماع يغريه بمحرم حرم عليه.
8- إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.
9- إذا وصل الإسراف في اللهو المباح إلى حد التشبه بالفسّاق كان مكروها أو محرما.
وفي الواقع أن جميع الأحاديث التي يستدل بها محرمو الغناء مثخنة بالجراح لم يسلم منها حديث دون طعن في ثبوته أو في دلالته أو فيهما معا قال القاضي أبو بكر العربي في كتابه "الأحكام": "لم يصح في التحريم شيء"، وكذا قال الغزالي، وابن النحوي في العمدة، وقال العلامة ابن حزم في محلاه: "كل ما روي فيها باطل موضوع"، وفي كتاب "التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث" للشيخ بكر أبو زيد ورد تحت عنوان "ذم السماع"، قال الموصلي رحمه الله تعالى: "لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم والفيروز أبادي تابعه في ذلك"، وقد تعقب ابن حزم من يحتج على تحريم الغناء على إطلاقه بتفسير ابن مسعود رضي الله عنه "للهو الحديث" بالغناء في قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين".
وقد أسهب ابن حزم في الرد على من يحتج بالآية ثم أورد قوله: "وما ذم قط عز وجل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح عن نفسه لا ليضل عن سبيل الله" فنص الآية يبطل احتجاجهم بها" المحلى.
وفي الواقع أن هنالك روايات أخرى في تفاسير ابن جرير وابن كثير والقرطبي تقول: "إن لهو الحديث هو قصص ملوك الفرس وأخبارهم كان يجلبها النضر بن الحارث - أحد المشركين العتاة - ليشغل الناس بها عن استماع القرآن ولو فرضنا أن "لهو الحديث" هو الغناء فأين وجه الدلالة في الآية على تحريم الغناء؟ إن الآية لم تذم مطلق "لهو الحديث" ولكنها ذمت من يشتريه ليتخذه وسيلة إضلال وصد عن سبيل الله ومن هنا يخرج من التحريم من يستمع الغناء لمجرد الترويح عن النفس. وهنالك أحاديث صحيحة تجيز الغناء منها ما ورد في البخاري حديث غناء الجاريتين في بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة وانتهار أبي بكر لهما وقوله: "مزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم"، وهذا يدل على أنهما لم تكونا صغيرتين كما زعم البعض وقد رد الرسول عليه الصلاة والسلام بعدم منعهما ثم علل بعد ذلك بأنه يريد أن يعلم اليهود أن في ديننا فسحة وأنه بعث بحنيفية سمحة وفي هذا دليل على وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدى الآخرين وإظهار جانب اليسر والسماحة فيه وأخيرا أحب أن أذكر بأن العلماء قديما وحديثا ممن يرون جواز الغناء واستماعه مع آلاته الموسيقية وضعوا قيودا لإباحتهم الغناء ومنها أن يكون موضوع الغناء لا يخالف آداب الإسلام وتعاليمه وألا يقترن بمحرم كشرب الخمر أو التبرج والعري كما يحدث - للأسف - في كثير من الفضائيات وألا يتم الإسراف في سماع الغناء فالدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة فما بالك بالإسراف في اللهو.




07-08-2009, 07:27 PM
smsmu غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 162104
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 3
دُعي الى: 0 موضوع
    #7  
طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
الاخ الكريم حتى لو فرض جدلا بحل الغناء الا ترى ما صاحب الغناء اليوم من الآت موسيقية ومن يسمع لا يكفية السماع وحده انما يحضر سماعات ذات صدى صوت تصم الاذان واذا حدثته يقول لك انا حر وحتى السيارات وحتى الموستيكلات وسيارات الميكرباص بل وصل الامر الى البسكلته "العجلة" الان عليها CD rom لسماع الاغانى وازعاج الناس بهذا الغناء وهذه الموسيقى وانى أسألك هل ما يصاحب الغناء الان من مغنيات راقصات وشباب راقص "مائع" هل هذا حلال كان الصحابة رضوان الله عليهم يتركون تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع فى الحرام بالله عليك لو عندك مريض وجارك يسمع الغناء ولا يريد أن يخفض صوت الغناء ما انت فاعل هذه الفتوى ما فتحت الا باب من ابواب المعصية والحلال اذا أدى الى حرام حرم فى ذلك الوقت "السكين حلال ام حرام حلال بلا شك للعمل النافع ولكن اذا علمت ان من يشتريها سوف يقتل بها حرم بيعها كذلك بيعها حلال فى الاوقات العامة ولكن يحرم بيعها فى وقت الحرب للاعداء حتى لا تستخدم ضد المسلمين والعنب حلال ام حرام ولكن اذا علمت ان من يقوم بشرائه سوف يحوله الى خمر حرم بيعه لذلك الشخص.

تقول ما وجدت فى الكتاب والسنه دليل جاءت امراة الى ابن مسعود رضى الله عن وقالت له لقد قرآت الكتاب من دفتيه الى دفتيه فلم أجد ما تقول بحرمه النمص فقال لها والله لو قرأتيه لوجديته أما قرأتى قول الله تبارك وتعالى "وما اتاكم الرسول فخذوه وما ناهاكم عنه فانتهوا" وقال تبارك وتعالى "وتعانوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الاثم والعدوان"
هل وجدت حرمه التدخين فى كتاب الله عز وجل هل وجدت كيف تصلى فى القرآن.
اتقوا الله فى فتواكم وستحاسبون يوم القيامة كان عمر رضى الله عنه وارضاه اذا قيل له اتقى الله خر مشغيا عليه وانت اقول لك اتق الله يا صاحب الفتوى وصلاه وسلاما على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اللهم هل بلغت اللهم فاشهد




rss  rss 2.0  html   xml  sitemap 

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.