أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


03-07-2009, 03:17 PM
ashraf2004 غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 3234
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 2,048
إعجاب: 149
تلقى 375 إعجاب على 98 مشاركة
تلقى دعوات الى: 6 موضوع
    #1  

خلاصة الحكمة في السعادة و الطموح


جاء في حكم و قصص الصين القديمة إن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له : امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..
فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..
سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..
سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه .. لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..
ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً .. فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..
ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد .. لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة.. لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو القناعة


النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون ..
يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..
من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟
لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر ..

الطموح مصيدة ..
تتصور إنك تصطاده ..
فإذا بك أنت الصيد الثمين ..
لاتصدق ؟! .. إليك هذه القصة


ذهب صديقان لإصطياد الأسماك
فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..
فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..
فأجابه: إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..
فرد الثاني : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..
فسأله: ولماذا أفعل ذلك ؟! ..
فرد الثاني.. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..
فسأله: ولماذا أفعل هذا ؟ ..
قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..
فسأله الأول: ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الثاني: يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..
فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الثاني: لكي تصبح ثريا ..
فسأله: وماذا سأفعل بالثراء؟!
فرد الثاني تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك
فقال له الأول: هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر..
رجل عاقل .. أليس كذلك !!


يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..
ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل ..
تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..
فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد
لماذا
لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا ..
أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية.
وهكذا يعيش الإنسان معركتين ..
معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش ..
ولايستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم ..
مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل ..
وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..
وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..
انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ...
أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..
وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت.
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ...
ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله : هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ ..
هل رأيت الحديقة الجميلة ؟ ..

وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..
إرتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..
فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر .. فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..
شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..
فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..
نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا
فقال له الحكيم تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك
سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون تسكب أبدا قطرتي الزيت.
فهم الفتى مغزى القصة
فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
وقطرتا الزيت هما الستر والصحة ..
فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.
يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا
اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب
فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجته...
فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع ونجمع ولا نكتفي
ولا نضع سقفا لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟؟
إن نملك اروع النِعم ، فهي قريبة هنا في ايدينا، نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع احبابنا ومع الكون من حولنا ؟؟

**************************************** **************************************** *****
**************************************** **************************************** *****

وصلتني من صديق عزيز ، فوجدت فيها من الجمال ما يستحق أن أشارك به أخواني و أخواتي.
خالص تحياتي





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فنون السعادة لحياة زوجية ناجحه (كتاب السعادة الزوجية) للتحميل redmaria كتب العلوم العامة 6 22-07-2017 07:20 PM
الطموح المصري ضد التاريخ البرازيلي ALAA رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 0 29-07-2011 03:26 AM
يا من فقدت السعادة .. إن كنت تريد السعادة !! Eng_Ahmed المنتدى الاسلامي 0 29-07-2011 12:24 AM
كف الطموح .... جيلان زيدان mohamed_cq منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 10-07-2009 08:15 PM
 


خلاصة الحكمة في السعادة و الطموح

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.