أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


02-07-2009, 06:45 PM
hedaya غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 29436
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 215
إعجاب: 0
تلقى 237 إعجاب على 105 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

النَّقرُ المُزدَوَج


( النَّقرُ المُزدَوَج )


- أنتِ جَاهِزة للذّهاب؟!
- لَحظة.. سأصلّيهمَا (الظهر والعصر) سَرِيعًا وَنَمضِي ..

وَرَفعت يَديهَا للسّماء.. مُكبّرةً.. لَتمِضي إلى لقاءٍ ربَانِي ..
صُعودٌ وَهبوطٌ.. نَقرٌ مزدَوجٌ عَلى السّجاد.. حركاتٌ رياضية ..
شَهِيقٌ وزَفير.. وَكأنّ صَاحِبتي قَد أثقِلت بأعمَالٍ شَاقّة ..
وَمِن ثمّ "سلامٌ عليكم" على يَمِين وثَانِية على شِمالها ..


وَانتَهت الصّلاة ..


الله!!


الصّلاة.. الصّلاة ..
وَصيّة الرسُول الكريم عِند وَفاتِهِ وَصعودِه إلى السّماء ..

الصّلاة الصّلاة .. اللّقاءُ السّامِي بين العبد والرب ...
الوِثاقُ المباشِر بين الإنسان الفانِي و القُوة الباقِية ..
الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض ..

الصّلاة الصّلاة.. سِمةُ المتّقِين الأولَى ..
السّمو الشعوري للأروَاحِ التّائِبة بِرحَابِ الله ..
الوِحدةُ المتَكاملَة.. التِي تَمتازُ بِها العَقيدةُ الإسلامِية ..
وَحقَّ لهَذهِ العقِيدة أن تَتَفَرّد بأقدسِ الفَرائِض ..

صِلةُ المَخلوقِ بِخالِقه فَلا حوَاجِز فِي الاتّصَال بين أروَاحِ العِبادِ وَالقوةِ الكبرَى
التّي صَدروا عنها.. وَصدَر عنهَا الوجود ..

التّرفُع عن عِبادةِ العِباد والأشياء ..
وَ التّوجّهُ إلى القّوة المطلقةِ بِغيرِ حدُود ..
حَانِين الجـِباه لله.. لا لِسواه

الصّلاة الصّلاة.. مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض ..
الانطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير ..

نَهرٌ يستمد منه القلب قوة وَيطهِر به المرء ذنوبه وتحسّ فيه الروح صلة
وتجد فيها النفس زاداً أنفس مِن أغراضِ الحياةِ الدنيا ..

الصّلاة الصّلاة.. ندى وَظِلال في حرّ ٍ وهجـِير ..
الهمسةُ الحانية للفُؤادِ المتعبِ المكدود ..

النَّقرُ المُزدَوَج


الصّلاة الصّلاة.. العبادة التي تفتح القلب وتوثق الصلة وتيسر الأمر
وتشرق بالنور.. وتفيضُ بالعزاءِ والسلوى والراحةِ والاطمئنانِ ..

فَكيف بــِربّك تفرِّطُ بِها ؟!..
وقد كان الرسول صلواتُ ربي وسلامه عليه إذا حَزَبه أمرٌ فزع إلى الصلاة
وهو الوثيق الصلة بربه الموصول الروح بالوحي والإلهام ..

أين نحنُ مِن " أرِحنا بِها يا بلال " .. ؟!!

يقول السيد قطب رحمه الله:

" والقلبُ الذي يسجد لله حقًّا ويتّصل به على مدار الليل والنهار يستشعر أنه موصول السبب بواجب الوجود ويجد لحياته غاية أعلى من أن يستغرق في الأرض وحاجاتِ الأرض ويحس أنه أقوى المخاليق لأنه موصول بخالق المخاليق وهذا كله مصدر قوة للضمير كما أنه مصدر تحرج وتقوى وعامل هام من عوامل تربية الشخصية وجعلها ربانية التصور ربانية الشعور ربانية السلوك "


كم لقاءً لك ارتحت فيه مع صديقٍ لك وَأحببت الجلوس
بل وشعرت باكتئاب لمّا انتهى لقاؤكما ؟!

كم ساعةً تُمضيها على النت تتكلم مع أحبابـِك
سعيداً بذلك مغتبطاً ..؟!

فمَا بَالك مُقصِّرا بِحقّ خالِقك ؟!..
لمَ تشِحُّ على ذاتِك بدقائِق رحماتِ ؟!!...
أهانت نفسك عليك ؟..

تخَيّل أن لك إناءً يملؤه الناس لك ..
لتغسِل ما تدنّس من ثوبِك وجسدِك ..
مَاذا لو كان هذا الإناءُ هو الصّلاة ..
الصّلاة التي تأتيك برسائِل الله فتغسل ذنبك وتطهّر قلبك ..

فكيف ستَستقبل الرسائِل بربّك
وَدلوُ مائِك مكسورٌ وصِلتك بالودود مقطوعة ..!!

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " أحب العمل إلى الله الصلاة على وقتها "

ينادِي الرحمنُ أن حيا على الصّلاة.. فلا تُجِيب إلاّ متأخّرًا ..
بعد أن يتقاسَم أهل البِر الغنائِم وأنت نائِم ..

دائِمًا تقُول أيا صلاةُ عندي عمل.. ويحك متَى تقولُ يا عمل عِندي صلاة ؟!!


النَّقرُ المُزدَوَج

وَحِينما تٌجيب .. فنقرٌ ولهوٌ .. لَا خشوعَ ولاَ تَدبّر ولَا قنوت ..!!


أَفالذّي يؤخّر الصّلاة كالذي هو قائِم بأول المحراب ..؟!
أمّن خير، هذا الذي يقفُ خاشِعاً تائِباً منيباً يرجو الرحمة ويدعو بالغفران
.. أم ذاك الذي ينِطُ ويقفز كأنه فقاعةُ ماء أو بالونة مفرغة !!..

ويَقول السيد قطب أيضًا.. :

" إنه لابد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى يستمد بها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة حينما يثقل عليه جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد وهي عنيفة حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود ثم ينظر فإذا هو لم يبلغ شيئا وقد أوشك المغيب ولم ينل شيئا وشمس العمر تميل للغروب حينما يجد الشر نافشا والخير ضاويا ولا شعاع في الأفق ولا معلم في الطريق"

ما يزال هذا الينبوع الدافق في متناول كل مؤمن
يريد زاداً للطريق و ريًّاً في الهجير ..
ومدداً حين ينقطع المدد ورصيداً حين ينفذ الرصيد ..

فَاسجُد لِربّك واقترِب ..

وَدمتم بِطاعة ..




بقلم وريشة:
هداية






02-07-2009, 08:33 PM
MAHMOED غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 153278
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الإقامة: فى كنف الاخوان
المشاركات: 5,019
إعجاب: 1,515
تلقى 2,132 إعجاب على 501 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1744 موضوع
    #2  
جزاك الله خيرا على الموضوع
ونفع الله بك الاسلام والمسلمين


=====================
........................................ ..
................................
...............
....
.

06-07-2009, 05:05 PM
hedaya غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 29436
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 215
إعجاب: 0
تلقى 237 إعجاب على 105 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
وفيكم بارك الله وجزاكم خيراً كثيراً
وجعلنا وإياكم من عباده المصلين القانتين المخلصين الخاشعين الخاضعين له سبحانه


سئل حاتم الأصمّ "رحمه الله " كيف تخشع في صلاتك ؟
فقال :
بأن أقوم و أُكبر للصلاة
و أتخيل الكعبة أمام عينيّ ,, و الصراط تحت قدمي
و الجنة عن يميني ,, و النار عن شمالي ,,
و ملك الموت ورائي ,, و أن رسول الله يتأمل صلاتي ,,
و أظنّها آخر صلاة ..!
فأكبر الله بتعظيم , و أقرأ بتدبر, و أركع بخضوع , و أسجد بخشوع ,
و أجعل صلاتي الخوف من الله , و الرجاء لرحمته ثم أُسلم ..
و لا أدري هل ُقبلت أم لا ؟!


يقول ابن القيم - رحمه الله - :
وكان سر الصلاة ولبها إقبال القلب فيها على الله وحضوره بكليته بين يديه، فإذا لم يقبل عليه واشتغل بغيره ولَهَا بحديث النفس، كان بمنزلة وافد وفد إلى باب الملك معتذرًا من خطأه وزللـه مستمطرًا لسحائب جوده ورحمته مستطعمًا له ما يقوت قلبه، لقوى على القيام في خدمته، فلما وصل إلى الباب ولم يبقَ إلا مناجاة الملك، التفت عن الملك وزاغ عنه يميناً أو ولاه ظهره، واشتغل عنه بأمقت شيء إلى الملك وأقله عنده قدارًا، فآثره عليه وصيره قبلة قلبه، ومحل توجهه، وموضع سره ..
وبعث غلمانه وخدمه ليقفوا في طاعة الملك، ويعتذروا عنه وينوبوا عنه في الخدمة، والملك شاهد ذلك ويرى حاله..

 


النَّقرُ المُزدَوَج

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.