أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


06-06-2009, 06:39 PM
sa3yph غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 104687
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 190
إعجاب: 0
تلقى 23 إعجاب على 10 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

يوميّات اتنين مخطوبين الجزء 10&11&12



يـوميّات اتنين مخطوبين

الجـزء العـاشر




قـال عمــر

:

الساعة 6 وانا عند الكوافير الرجالي.. خلاص خلّصت كل شىء.. واديتها جل على شعري
والبرفان الجامد جدا ولبست البدلة وكله تمام

ايه الشياكة دي يا واد يا عمر؟

صديقي ذهب يزيّن العربية وسيأتي بعد نصف ساعة كي نأخذ سارة من الكوافير الساعة 7
تماما

مش عاوز أتأخر عليها أحسن تزعل مني

*********

قـالت ســارة

:

ياستي انا ميعادي كمان ساعة ولسه ما عملتش حاجة خالص

قلتها للكوافيرة وانا أكاد أبكي.. ردت عليّ ببرود كبير معتادة عليه: لسه 3 عرايس
وبعدين انتي!! ما تقلقيش ياعروسة

يالهوي.. 3 عرايس ؟!!!!!!!!!!!.. ده انا ح أخلص الساعة 12 ان شاء الله !! وصوت
الموبيل لا يتوقف عن الرنين من عمر وماما

الكل بيستعجلني وكأن الذنب ذنبي.. ارتديت الفستان ومن عصبيتي جزء صغير منه اتقطع من
الذيل؟.. آه فعلاً هذا ما ينقصني الآن

انطلقت صديقتى تبحث فى المحلات المجاورة عن ابرة وخيط بلون الفستان كأنها تبحث عن
ابرة فى كوم قش.. وأخيرا جاءت وحاولنا محاولات مستميتة ألا يظهر هذا العيب.. يارب
استر يارب

*********

قــال عمــر

:
الساعة 8 ونصف وانا واقف أمام مركز التجميل انا وأصدقائي وبعض من أهل سارة

همّ بيعملوا ايه جوة بالضبط ؟

ولاحظت وجود عدة سيارات مزينة وعرسان مثلي والجميع منتظر الفرج وكأننا فى كرنفال
وكل ما تخرج عروسة من الكوافير الجميع يجري عليها.. ثم يفوز واحد بها ويتنفس
الصعداء والباقي يعودون يجرون أذيال الخيبة !!! وسارة لا ترد على الموبيل ابداً

*********

قــالت ســارة

:
أخيرا حنّت على الكوافيرة وبدأتْ في تجهيزي والغريب اني لم استغرق معها نصف ساعة
والساعة أصبحت 9 ونصف.. ونظرت الى وجهي فى المراة بعد كل هذا التعب.. وجدت الفستان
أنيق للغاية.. ووجهي لم أره بهذا الصفاء من قبل خلاص بقيت عروسة ؟؟

يارب أعجب عمر وكل الناس.. بس عمر أهم من كل الدنيا طبعاً

*********

قــال عمــر

:

تسمّرت من مكاني عندما رأيت سارة تخرج من مركز التجميل.. ونسيت الانتظار الطويل
والمكالمات الغاضبة من أهلي وأهلها على كل هذا التأخير

نسيت الدنيا كلها عندما رأيتها تتألق فى فستان رائع من اللون الأزرق الصافي المشغول
برقة بخيوط فضية خلابة..ووجهها لم أرْ أجمل منه فى حياتي

وكأن كل نساء الدنيا تجمعت فى امرأة واحدة

جريت عليها وهمست لها: بحبك يا سارة

*********
حفلـة الخطوبـة

قــالت ســارة

:

جالسة انا بجوار عمر وأشعر بمشاعر غريبة كلها متناقضة

فرحة وخوف وقلق وترقب

اول مرة اكون محط انظار الجميع لدرجة التحديق فى كل تفاصيل مظهري

هو شعور جميل ولكنه يدعو للقلق.. ولكن لا يهم

المهم اني أعجبت عمر وانه سعيد بي جداً وحماني من نظرات الغضب التى هاجمتني عتاباً
لي على تأخيري

المنزل مزيّن بزينات واضواء رقيقة.. متى زينوه هكذا ؟

وافراد الأسرتين موجودين والجميع سعيد والزغاريد لا تتوقف ماعدا حماتي العزيزة
بالطبع

قبّلتني ببرود ولامتني على تأخري ولاحظت انها طوال الوقت تهمس فى أذن ماما بكلمات
غريبة آه لا اريد ما يعكر صفوي الآن فلتقل ما تريد

انا وعمر معا والدنيا كلها ملكنا وحدنا

*********

قــال عمــر

:

سارة فاتنة هذه الليلة

كم احب هذه البنت الجميلة الشقية التي دخلت حياتي فجأة بدون سابق انذار فقلبتها
رأساً على عقب.. وفى اسابيع قليلة أصبحت تملك مفاتيح القلب وتطرق أبواب الروح
وتتسلل الى أركان عقلي فتحتله كما يتسرب الماء الصافي الى الأرض الجافة فيرويها

أصبحتْ أهم انسانة لي فى هذه الدنيا

هل سنعيش معا سويا للأبد ؟

آه كم اتمنى هذا

وهل ممكن ان يتحول هذا الحب الى مشاعر الملل والرتابة فى الزواج ؟

وكيف يقرر الانسان فجأة ان يكمّل حياته كلها مع انسان واحد لم يعرفه الا منذ ايام
قليلة؟

انه أمر صعب لو كان بيد الانسان

من المؤكد أن مباركة الله للزواج هى ما تيسر هذا وانه سبحانه وتعالى هو من يؤلف بين
القلوب فيجعل الغريب حبيباً

*********

قــالت ســارة

:

الحمد لله انى أصريت على تأجيل كتب الكتاب لفترة.. لا أتخيّل ان يعقد قراني اليوم
على انسان لم اره سوى من اسابيع قليلة

صحيح اني أحببت عمر ومقتنعة به ولكن لا أستطيع حاليا تقبل فكرة الارتباط الأبدي
بهذه السرعة

الموسيقى تنساب بقوة والزغاريد تحيط بنا من كل مكان.. شعوري لا أعرف كيف أصفه

فعلا البنت لا تكتمل وترتوي الا فى وجود رجل يحبها

حانت لحظة شرب الشربات.. يارب عمر لا يسكب على فستاني منه كما أسمع كثيرا

الحمد لله سقاني بسلام.. حان دوري لأسقيه انا الاخرى

أخ وقعت قطرات على قميصه الناصع ورمقني بغضب شديد وصرخ فيّ: مش تخلّي بالك يا سارة؟

*********

قــال عمــر

:
أخخخ.. ماذا فعلت ؟

الجو تكهرب فجأة من صرختى الغاضبة فى سارة والجميع صمت ونظر لسارة التى تكاد تبكي
من شدة الخجل والاحراج

لماذا تهوّرت هكذا ؟ أكيد سارة ح تزعل وعندها حق

انا آسف يا سارة.. بجد آسف

سارة لا ترد عليّ وتتظاهر بالتشاغل مع صديقاتها اللاتي أدركن الموقف وتجمعن حولها
يضحكون كي يخففوا عنها الاحراج

لازم ابطل العصبية والتهور.. أصبح لي شريك فى حياتي الان قد لا يتقبل كل تصرفاتى

خلاص يا سارة انا اسف بقى

*********

قــالت ســارة

:

انا آسف يا سارة !!؟ -

يا سلام بعد ما أهنتني أمام الناس؟ لماذا لم تمسك أعصابك أمام هذا الخطأ الغير
مقصود؟

هل هذا هو طبعك؟

لا يمكن ان أتحمله ولابد أن تكون خلافتنا بيننا وحدنا لا أن يكون الجميع طرف بها..
بجد يا عمر لن أتنازل عن هذا أبدا

قلت هذا كله لعمر وانا ارسم ابتسامة زائفة أمام الناس كي لا يلاحظوا الخناقة
الدائرة بيننا

وبادرني عمر بالاعتذار وعدم تكرار هذا.. وأخذت وقت كي أظهر طبيعية.. وحان وقت
ارتداء الشبكة وأصريت ان تلبسني اياها والدة عمر.. من ناحية هو لم يصبح زوجي ومن
ناحية أخرى انا لسه زعلانة منه

*********

قــال عمــر

:

يا سلام ماما هيّ اللي ح تلبّس سارة الشبكة ؟ ايه الهنا ده ؟ يالا يبقى القميص
والشبكة

طب مين ح يلبّسني الدبلة بتاعتي؟.. البوّاب؟

ألبست ماما سارة الطقم الذهبي ثم أوقفْتها باشارة من يدي وأخذت دبلة سارة واقتربت
منها ورجوتها وهمست لها: علشان خاطري يا سارة انا نفسي أظل أتذكر هذه اللحظة وانا
أضع اسمي حول أصبعك للأبد.. أرجوكي علشان خاطري.. لن ألمس يدك أساساً.. ألف مبروك
يا حبيبتي

*********

قــالت ســارة

:

حبيبتي؟

اول مرة أسمعها منك يا عمر

....والله انت اللي

الله الدبلة شكلها جميل جدا فى اصبعي.. أجمل من ايّ خاتم امتلكته فى حياتي.. وكفاية
ان عليها اسم عمر كي تكون أغلى دبلة فى الوجود

ألبسته بدوري دبلته المحفور عليها اسمي ونحن نطير سوياً فى دنيا خاصة بنا.. ونسمع
موسيقى تعزفها قلوبنا ونخطو خطواتنا الاولى نحو دنيانا الجديدة

دنيا محفور على بابها.. اسمينا فقط

سارة وعمر





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اغرب و اطرف حوار بين مخطوبين >> يموت ضحك لا يفوتكم max@max صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 13 15-05-2010 10:00 AM
يوميّات اتنين مخطوبين من الجزء الثالث حتى التاسع sa3yph المنتدى العام 6 06-06-2009 06:36 PM
يوميّات اتنين مخطوبين الجـزء الثانـي sa3yph المنتدى العام 0 06-06-2009 06:18 PM
يوميـــات إتنين مخطوبين واللي ناوي يدخل part 1 sa3yph المنتدى العام 0 06-06-2009 05:43 PM
ثاني اثنين في أول اثنين a9laam المنتدى الاسلامي 0 15-07-2006 11:14 PM
06-06-2009, 06:42 PM
sa3yph غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 104687
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 190
إعجاب: 0
تلقى 23 إعجاب على 10 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
يوميّات اتنين مخطوبين

الجـزء الحادي عشر

(قبل الأخيـر)





قـالت ســارة

:

استقرت حياتي انا وعمر بعد الخطوبة الرسمية وشعرنا سويا باستقرار نفسي كبير

أصبح لكل منا شريك يستريح على شاطئه ويلقي على كتفه همومه.. أصبحت لا أخجل من وجود
رجل فى حياتي..أكلمه على الملأ أمام أبي وأخوتي وأتحدث عن آراءه وأفكاره وأستشهد
بها بدون خجل

وهل يخجل المحامى عندما يستشهد بمواد القانون ؟.. وان كان الأمر لا يخلو من
المشاحنات والخلافات البسيطة التي تزداد بعصبية عمر التي تشتعل سريعا وتخبو سريعا
ولكني أخاف كثيرا من هذه العصبية والتسرع فى رد الفعل الخاطىء له فى أحيان كثيرة..
ومما يزيد عصبيته عنادى الطفولى الذى هو من أبرز عيوبي للأسف

*********

قــال عمــر

:

شعور جميل ان يكون لك صديق وحبيب في حياتك تتبادل معه الأخبار والأوجاع والضحكات

أشعر أنني قبل معرفتي بسارة لم أكن موجودا فى هذه الحياة

أشعر معها وكأنني طفل صغير يعود سريعا فى نهاية يومه ليقص على أمه كل ما حدث له فى
يومه.. أحب ردودها التلقائية وضحكاتها البريئة وخوفها الطفولي عندما يرتفع صوتي فى
عصبية ولا أطيق غضبها مني وأبادر دوما بمصالحتها

كم أحب وجودك معي يا سارة
*********

قــالت ســارة

:

لاحظت أن أكثر أوقات خلافنا أنا وعمر هي عند عودتي من عملي فى الرابعة.. ولو اتصل
بى ووجدني نائمة أو رددت عليه فى تعب يختلق أي مشكلة تافهة ويغضب عليها

هل يغار عمر من عملي ؟ أم من انشغالي عنه لمدة ساعات في اليوم ؟؟

رغم اني أحادثه من عملى تليفونيا وأصلاً عملي من الثامنة حتى الرابعة زي ناس كثيرين
جدا

أمّال لو كنت طبيبة وأبات فى المستشفى كان عمل ايه؟.. أكيد كان انتحر

راودتني شكوك حول الموضوع ده واشتكيت لأمي فقالت لي: طبيعة الرجل دوما أنانية لا
يريد أن يشغلك عنه أحد أخر حتى لو كان عملك ونجاحك.. استحملي يا بنتي ولا تفتحي معه
هذا الموضوع حتى يفتحه هو
ولم أنتظر طويلا حتى جاء يوم وكلمني فى التليفون بعد عملي كالمعتاد وكنت ح أموت
وأنام ساعة فكنت أرد عليه سريعا فلاحظ ذلك وقال لي مباشرة : سارة انتى الشغل ده مهم
عندك أوي ؟

قلت: يعني ايه مهم يا عمر؟.. هوّ يعني فستان آخده ولا اسيبه ؟.. ده شغلي ونجاحي..
وبعدين قصدك ايه؟

رد عليّ بحدة: قصدى انك ياريت تسيبيه بعد الزواج وياريت من دلوقتي
رددت عليه بذهول: بتقول ايه يا عمر ليه ده كله؟ هوّ شغلي مضايقك في ايه بس؟

قال عمر: أنا ما أحبش مراتي تشتغل وترجع البيت الساعة خمسة وتتبهدل فى المواصلات..
علشان ايه ده كله ؟
قلت له في صوت عال بعض الشيء: طيّب ما قلتش ده ليه قبل الخطوبة ؟ واتقدمت ليّ ليه
أصلا وانت عارف اني باشتغل ؟

فوجىء عمر من رد فعلي الهجومي وكأنه كان يتوقع الطاعة المطلقة: يعني لو كنت قلت لك
ده قبل الخطوبة كنتي ما وافقتيش عليّ ؟
رددت بعناد وبتسرع: طبعا

صمت عمر وتألم من ردي القاسي ولم يرد
حاولت تهدئة الجو قبل أن تثور ثائرته وقلت له: ياعمر من فضلك افهمني.. ليه دايما
الرجل اول ما يشوف بنت وتعجبه يعجبه نشاطها ونجاحها فى العمل وطموحها وثقافتها
ويتقرب لها من الجانب ده.. ولمّا خلاص تصبح ملكه يسعى جاهدا ان يجعلها صورة من جدته
لا تخرج ولا تعمل ولا تبدى اى آراء الا من خلاله؟.. ثم بعد هذا يشتكى من تغيرها بعد
الزواج

رد عمر: أنا مش عاوز أخليكي زي جدتي ولا حاجة.. أنا بس مش عاوزك تشتغلي.. فيها حاجة
دي؟
فقلت أنا: كان مفروض تكون صريح معايا اول ما اتقابلنا وتقول لي الكلام ده وانا اللي
اقرر حياتي ح تكون ازاي معاك واما اوافق او ارفض.. لكن انت كده بتضعني امام الأمر
الواقع

رد بعصبية كبيرة: يعنى انا خدعتك يا سارة؟.. قصدك كده؟

حاولت تهدئته فقلت له: يا سيدي ولا خدعتني ولا حاجة.. طب انت ايه اللى مضايقك من
شغلي؟
قال: تقدري تقوليلي لما نتجوّز ح تراعى البيت ازاي وانتي بترجعي المغرب.. ولما
نخلّف ح تسيبي البيبي فين الوقت ده كله؟

رددت عليه: هوّ أنا اول انسانة فى الكون بتشتغل؟.. اكيد كل دي حياة ملايين السيدات
مش انا بس؟
قال بضيق: أهو انا باتضايق من عنادك ده يا سارة

استفزتني الكلمة فقلت: ده مش عند.. ده حق ليّ اني اكون ناجحة.. المفروض وجودنا فى
حياة بعض يخلّينا احنا الاتنين ناجحين مش واحد ينجح والتاني يكون مجرد ظل باهت
للاخر وخلاص
قال بعصبية: يعنى انتى مش عاوزة تسمعي كلامي؟
رددت بعناد كبير: اسمع كلامك لما يكون فيه منطق.. لكن لما يكون تحكّم وخلاص وفرض
رأي انا آسفة.. مش ح اقدر أسيب شغلى بدون مبررات كافية
قال: ده اخر كلام عندك ؟

أحسست ان كلمته دي بداية مشكلة كبيرة ومع ذلك رددت بعناد كبير: ايوة

وانتهت المناقشة بقوله: خلاص انتي اللى اخترتي يا سارة
*********

بعـد أيـّـام
قــالت ســارة

:
أول مرة نتخاصم انا وعمر من يوم ما اتخطبنا.. اتخانقنا كتير لكن كنا بنتصالح سريعاُ..
والحق يقال كان هو دائما من يبادر بصلحي حتى لو كنت انا المخطئة

احساس البعد سيء جدا.. شعرت ان ايام الخصام القصيرة مرت كأنها شهورطويلة

لم يحادثني فى التليفون ولم يرسل لي رسالة ولا حتى رنّة من الموبايل.. وأنا كرامتي
منعتني أن أبدأ أنا بالحديث

لماذا يضغط عليّ بهذا الأسلوب كي يرغمني على التنازل عن مستقبلي.. وهل هذا آخر
تنازل أم ان سلسلة التنازلات لن تنتهي؟

انا لا أعرف وجه تصميمه على تركى العمل.. وهل وانا تعديت الخامسة والعشرين آخذ
مصروفي من ابي مثل الاطفال؟.. ومتى انضج واتعلم الاستقلالية اذن؟.. فى سن الستين؟

يبدو ان الرجل يريد من زوجته ان تكون تابعاُ له بلا اي شخصية

كده يا عمر هنت عليك؟

*********

قــال عمــر

:
كده يا سارة هنت عليكي ؟

لم تفكر ان تتصل بي ولا مرة حتى ولو من باب الاطمئنان عليّ

انا الذى عوّدتها على هذا الاسلوب.. في كل مرة نختلف ابادر انا بمصالحتها حتى لو
كانت هي المخطئة.. انا بجد دلعتها كتير وممكن تظن انها متحكمة فيّ بهذا الأسلوب او
ان شخصيتي ضعيفة

لا انا مش ح اسأل عليها المرة دي مع اني ح اتجنن وأسمع صوتها.. بس هيّ لازم تسمع
كلامي وتطيعني بلا نقاش!!.. وبرضه مش ح اتصل

*********

قــالت ســارة

:
درجة حرارتي ارتفعت من الانفلونزا واشعر بصداع رهيب ألزمني الفراش

يبدو ان هذا مرض نفسي زي ما بيقولوا.. ووجدتها حجة مقنعة كي ابكي براحتي واتحجّج
بالصداع

لاحظت امي ان عمر لا يتصل ولا يأتي منذ أسبوع فسألتني عن السبب فتحججت بحجج واهية

فقالت لي: أسألي عنه انتي يا سارة.. الراجل بيحب دائما ان يشعر باهتمام كبير مثل
الطفل تماما.. فرفضت بشدة.. ففهمتْ ان هناك مشكلة ولم تلح عليّ فى معرفة الأسباب..
وخرجت من غرفتى وتركتني انام

وبعد قليل سمعت صوتها يتحدث فى التليفون مع حماتي العزيزة وتجتهد ان تجعل الحديث
عادياً جداً وختمته بخبر هام جدا من أجله كان كل هذا الاتصال وهو: ان سارة عيانة
جدا جدا.. ونايمة ياعيني في السرير درجة حرارتها 60
تابعت الحديث وابتسمت من حنيّة امي ورقّتها

تريد أن تصالحنا انا وعمر بدون ان تتطفل او تتدخّل

يا حبيبتى يا ماما

بس لو عمر ما اتصلش برضه بعد ما يعرف انى تعبانة.. يبقى

.....

معقول؟.. معقول يا عمر ؟

*********

قــال عمــر

:

سارة تعبانة؟.. يا حبيبتى يا سارة؟

علشان كده ما اتصلتش بيّ وانا ظلمتها

لازم اروح لها حالاً.. أهو المرض جه حجة كويسة علشان اروح بسبب مقنع اصلي خلاص بجد
مش قادر على البعد والخصام الرهيب ده

*********

قــالت ســارة

:
كده يا عمر ولا حتى رسالة؟ -

قلتها لنفسي وانا لا أنزل عيني من على الموبيل وكأنني اخاف لو ابعدت عينى عنه لن
اسمعه لو رن

منتظرة اتصال عمر الذى لا يأتي.. يبدو انه فعلاً قاسي ويرغمني بكل الطرق ان اتنازل
عن كل شىء حتى يضغط عليّ وانا مريضة

لا يمكن أكلمه بعد اليوم.. ولا اعتقد اني سأكمل الخطوبة اصلاً.. بجد مش عاوزاه و

....

صوت ماما يرن في أذني: عمر جه يا سارة

06-06-2009, 06:47 PM
sa3yph غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 104687
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 190
إعجاب: 0
تلقى 23 إعجاب على 10 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
يوميّات اتنين مخطوبين

الجـزء الثـاني عشر والأخيـر





قــال عمــر

:
نسيتُ كل خلافي مع سارة وزعلي منها عندما رأيتها وهي متعبة محمرة العينين مرهقة
كأنها لم تنم من سنين.. وهتفت بها في قلق كبير اول ما رأيتها: الف سلامة عليكي.. ان
شا الله انا وانتى لأ

ردّت عليّ: بعد الشر عنك يا عمر انا الحمد لله بخير

همستُ بالكلمات فى صوت خفيض: اول ما عرفت انك تعبانة جيت جري.. خلي بالك من نفسك يا
سارة انتى دلوقتي مش بتاعتك لوحدك.. لا بتاعتي انا كمان

سارة: ........!؟

أنا: انتي زعلانة مني ؟

سارة: ........!؟

أنا: خلاص بقى حقك عليّ.. انا فعلا اخدت الموضوع بعصبية شوية بس انا خايف عليكي مش
اكتر
سارة: كان ممكن نتناقش فى الموضوع بهدوء ومن غير ما حد يفرض سيطرته ولا يحاول يلغي
شخصية الطرف التاني

أنا: طيب لو قلت لك علشان خاطري فكري في موضوع الشغل ده تاني.. تقولي ايه ؟

سارة: أقول خاطرك غالي عليّ جدا.. واني بالاسلوب ده فعلا ممكن أفكر فى حل وسط..
مثلا اني بعد الزواج ادور على شغل مواعيده بدري عن كده.. في حضانة مثلاً.. علشان
البيت والبيبي.. موافق ؟

أنا: موافق جدا.. و ح نسميه ايه ؟

سارة: مين ؟

أنا: البيبي؟
سارة: ........!؟
*********
قـالت ســارة

:
الأيام تمر سريعة جدا لا أصدق ان مر على خطوبتنا 4 أشهر انا وعمر وخاصة عندما بدأنا
في المأساة المسماة جهاز العروسة.. او الشوار زي ما فيه ناس بيسموه.. وكلا الاسمين
اسم على مسمى فسموه جهاز لأنه بيجهز على كل طاقتك المادية والجسدية والمعنوية..
والشوار لأنك بتدخلي فى مشاورات وخناقات رهيبة بتنتهي غالباً بحروب

لا أدري لماذا كل هذه التعقيدات التى يضعونها فى طريق تجهيز عش الزوجية ؟!!.. وخاصة
مستلزمات العروسة المسماة ظلماً وافتراءاً: الرفايع.. على اعتبار انها اشياء بسيطة
لا تذكر من رفعها !!.. وهي فى الاصل تقايل مش رفايع

بجد العروسة مطلوب منها جبال من الأشياء التي اكاد أجزم ان ربعها فقط الذى يستخدم
فى الواقع والباقي يرص فقط فى النيش والدواليب لزوم المنظرة فقط

الان فقط عرفت لماذا كان ابي وامي يصرّون ان أدّخر نصف مرتبي لجهازي

قال وانا كنت زعلانة.. ياريتهم ادخروه كله علشان المليون طلب اللي ورايا

*********

قـال عمــر

:
يا بخت العروسة !!!.. ايه الظلم الرهيب اللى واقع على العريس ده ؟

مطلوب منه يشترى او يؤجر شقة ويجهزها على الاقل 3 غرف ده غير الأجهزة الكهربائية
والفرح والشبكة... الخ الخ الخ.. ليه ده كله ؟

ما انا كنت سلطان زماني.. والعروسة تجيب شوية رفايع وتقول انها جهّزت؟.. والله حرام
سارة رفضت رفض تام ان نسكن مع أبي وأمي وبصراحة معاها حق.. كيف نشعر انا وهي ان لنا
مملكتنا المستقلة وعشّنا الدافيء

لكن الشقق الايجار الجديد ايجارها نااااااااااار والتمليك طبعا من عاشر المستحيلات

ربنا يستر ونلاقى شقة ايجارها معقول وتكون مناسبة

الحمد لله ان سارة ما وافقتش على ترك الشغل كان زماننا كل اول شهر وافقين على باب
الحسين او السيدة

طبعا مفهوم بنعمل ايه

*********

قــالت ســارة

:

ايه لزوم ان الواحد يجيب من كل حاجة نسختين.. واحد للاستعمال والتانية منظرة ؟

يعنى طقم صيني للاستعمال وسرفيس ماركة غالية جداً يبقى محنط فى النيش؟!!.. ومعالق
للاستعمال وأخرى فى حقيبة دبلوماسية براقة سعرها فلكي.. هددتني امى لو لمستها ستبلغ
عني البوليس

وأغلب الظن ان الحاجات دى سأستعملها لما خطيب بنتي كمان 30 سنة ييجي يزورنا !!!..
ده غير الف طقم مثل طقم للشربات وطقم للتورتة واخر للكاكاو واخر للايس كريم واخر
للخشاف.. مش عارفة خشاف ايه ده ؟

مش ممكن المنظرة دى كلها.. ويقولوا البنات بيعنّسوا ليه ؟

أكيد من قائمة المتفجرات التى تنفجر فى وجة اي اثنين بيفكروا مجرد تفكير فى
الارتباط الحلال.. رغم ان امي أخبرتنى انها فى زواجها كانت لا تملك ايّاً من
الاجهزة الكهربائية غير البوتجاز ومن عملها هي وابي احضروا الغسالة العادية ثم
الثلاجة ولم يفكروا فى التليفزيون الا بعد سنين رغم انهما هما الاثنين من عائلات
محترمة ولكن كانت النظرة للزواج عملية و بسيطة ولا وجة للمقارنات الفارغة بين اي
بيت والاخر

وانا رأيي عندما يبني الاثنين عشهما سيكون من المستحيل ان يفرّطوا فيه ابدا.. لكن
الان نرى حالات طلاق بعد شهور لأن العروسين وجدوا منزلا جاهز من كل شىء حتى التكييف
والدش ولم يتعبوا فيه لحظة فلماذا يتحملوا كى يظل هذا المنزل قائماً ؟؟

*********

قــال عمــر

:

ياااااسلااااااام معارض الموبيليا فى مصر معمولة علشان العريس الّي فى الخمسين
ربيعاً

الحجرة الواحدة المعقولة محتاجة انى اوفر مرتبي لمدة عشر شهور متواصلة على الأقل
بدون اكل ولا شرب ولو امكن بدون ما أنام

لا حل اذن الا ان ننفذ الحجرات عند نجار شاطر.. وبالطبع ابي هو من سيدفع .. طيب ومن
اهله لا يستطيعون مساعدته كيف يتزوج ؟.. وكيف يقي نفسه من الوقوع فى الخطأ وفي
دائرة الحرام ؟

معادلة مستحيلة الحل وتزداد تعقيدا بطلبات الاهل المغالى فيها

ورغم انى مهندس وخريج احدى كليات القمة واعمل عشر ساعات يوميا ومع ذلك لا استطيع
تزويج نفسى

واضح ان زماننا هذا ليس لنا

*********

قــالت ســارة

:
لا يمكن اشتري مفرش للسرير ليوم الزفاف ب 700 ج من أجل يوم واحد الناس يتفرجوا عليه
وخلاص يترمي

بجد ربنا يحاسبنا على هذا التبذير وح نُسأل عليه يوم القيامة

ولأول مرة انتصر فى معركتي مع امي وأصررت على عدم شراؤه واستبداله بمفرش بسيط جدا
بمائة وخمسين جنيه فقط ولم استجب لتهديدات امى ان حماتي لن يفوتها هذا و..و..و

فلتقل ما تريد.. هذا منزلي انا وليس اي احد ولو تركت نفسى خائفة من تعليقات كل
الناس لن أتزوج الا بعد ان ابلغ من العمر ارذله !!.. وبرضه لن أرضي أحد

قارنت بين مجلة نسائية قديمة اشتريتها من سور الازبكية يرجع تاريخها لاواخر
الستينات زمن تحقيق الاحلام وبين مجلة حديثة نسائية برضه.. وجدت فى القديمة باب
كامل اسمه المنزل السعيد وكله افكار عملية رائعة عن فرش المنزل وتجميله بأبسط
التكاليف وكيفيه الاستغناء عن اشياء كثيرة لا لزوم لها.. وبجد الصور فى غاية الرقة
والعملية والبساطة.. والمجلة الحديثة تتحدث عن الفورفورجيه في غرفة النوم وكيفية
تلميع الباركية ومزايا التكييف السبليت عن الشباك في منزل العروسين

يبدو انهم يتحدثون عن عرائس من القمر وعرسان من المريخ

*********

يـوم الـزفـاف


وأخيراً جاء اليوم المنتظر

اليوم الذى تتوقف فيه عقارب الساعة وتبدأ دورة جديدة غامضة

اليوم الذى تصمت فيه الكلمات وتتحدث القلوب وتتوحد

اليوم الذى يشهد فيه الله وهو خير شاهداً على ارتباط شابين رباطاً وثيقاً وميثاقاً
غليظاً كما أسماه القرآن

يوم الزفاف

كل ما كان محرماً يصبح حلالاً بكلمة الله

كل ما كان مجهولاً غامضاً يصبح سهل المنال

يوم تتغير وجوه الأحبة ونفارق وجوهاً عاشرناها سنوات طوال ونعشق وجوهاً أخرى ونسكن
منازل جديدة غامضة لا نعرف ماذا ينتظرنا بها السعادة ام الشقاء
الفتاة التى طالما خجلت من وجود أخيها او ابيها معها فى منزلها تصبح زوجة وانثى
مكتملة الانوثة لها رجل لا تخجل معه من شيء

تشاركه أفراحه

وأحزانه

وكلماته

وغضبه

وحنانه

ومشاعره

وتهدهده كطفلها البكر وتربت على كتفه اذا غضب ويلقي على صدرها كل همومه واسراره

ومع هذه الاسرار والاحلام ينمو البيت الصغير وتكبر جدرانه وتمتد جذوره فى ارض
الواقع

ليصبح هذا البيت القلعة الحصينة التى يرفض الزوجان المساس بها من أي غريب.. ويصبح
البيت الجديد احب مكان على الارض يأوي الحبيبين

أفكار كثيرة تدور اليوم فى عقل العروسين سارة وعمر بلا تفرقة اليوم لأنهما اصبحا
كياناً واحداً

سارة جالسة تضيء جمالاً بفستانها الابيض الملائكي الذى يحمل كل اسرار العذارى وغموض
الانثى ودلالها

وعمر المكتمل الأناقة فى بدلته السوداء والذي يشعر باكتمال رجولته لأنه اخيرا
سيكتمل وجوده فى هذا العالم باقترانه بنصف روحه وانثى حياته سارة

وقلوب الجميع خاشعة من فرط السعادة والدعاء لله ان يكلل هذا الارتباط ببركته ورضاه
سبحانه وتعالى
واذان الجميع متعلقة بشفاة المأذون الذى يتلو آيات المودة والرحمة ويقول خطبة
الزواج ويتوقف عند آية: واخذنا منكم ميثاقاً غليظاً.. ليوصي بها عمر ان الرجل يأخذ
زوجته أميرة من منزل أهلها ويعقد معهم ميثاقاً غليظاً بألا يجعلها أسيرة فى منزله..
فلا ينسى هذا العهد ابدا ويوصيه بأخلاق الرسول مع زوجاته

ثم يوصي سارة ان تجعل زوجها قرّة عينها ووطنها الذي لا ترضى عنه بديلاً

وتلمع العيون سعادة وخشوعا عندما يعلن المأذون انهما الآن زوجين امام الله وامام
العالم

وتبكي سارة فيقترب منها عمر ويلمس يدها لأول مرّة ويقبّلها ويوعدها الاّ تبكي ابداً
مادام هو حياً على هذه الارض

فتبتسم وترتعش من لمسة يد زوجها الحبيب وتقول: فلنعقد الآن قراننا بنفسنا.. وتهمس
له: زوّجتك نفسي على سنة الله ورسوله وعلى مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلى
الصداق المسمّى بيننا

فيهمس لها: وأنا قبلت زواجك يا زوجتي وحبيبتي وسكني وداري وجنّتي... وقرّة قلبي



وانتهت القصه أرجو ان تعجبكم

القصه منقوله

 


يوميّات اتنين مخطوبين الجزء 10&11&12

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.