أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


09-05-2009, 10:31 AM
دمعه العراق غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 108709
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 459
إعجاب: 17
تلقى 202 إعجاب على 83 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

القيام للسلام ...!


سئل الإمام العالم العامل الرباني، والحبر النوراني؛ أبو العباس: أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى:


عن « النهوض والقيام الذي يعتاده الناس ، من الإكرام عند قدوم شخص معين معتبر، هل يجوز أم لا ؟

وإذا كان يغلب على ظن المتقاعد عن ذلك أن القادم يخجل، أو يتأذى باطناً، وربما أدى ذلك إلى بغض وعداوة ومقت، وأيضاً المصادفات في المحافل وغيرها، وتحريك الرقاب إلى جهة الأرض والانخفاض، هل يجوز ذلك أم يحرم؟
فإن فعل ذلك الرجل عادة وطبعاً ليس فيه له قصد، هل يحرم عليه أم لا يجوز ذلك في حق الأشراف والعلماء، وفيه يرى مطمئناً بذلك دائماً هل يأثم على ذلك أم لا ؟
وإذا قال سجدت لله هل يصح ذلك أم لا؟.


فأجاب:


الحمد لله رب العالمين.

لم تكن عادة السلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلّم وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام؛ كما يفعله كثير من الناس؛ بل قد قال أنس بن مالك: لم يكن شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وسلّم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما يعلمون من كراهته لذلك؛ ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقياً له، كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قام لعكرمة، وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ: «قوموا إلى سيدكم» وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة لأنهم نزلوا على حكمه والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فإنهم خير القرون، وخير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلّم، فلا يعدل أحد عن هدي خير الورى، وهدي خير القرون إلى ما هو دونه. وينبغي للمطاع أن لا يقر ذلك مع أصحابه، بحيث إذا رأوه لم يوموا له إلا في اللقاء المعتاد.

وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقياً له فحسن.

وإذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام ولو ترك لا أعتقد أن ذلك لترك حقه أو قصد خفضه ولم يعلم العادة الموافقة للسنة فالأصلح أن يقام له، لأن ذلك أصلح لذات البين، وإزالة التباغض والشحناء؛ وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة: فليس في ترك ذلك إيذاء له، وليس هذا القيام المذكور في قوله صلى الله عليه وسلّم: «من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار» فإن ذلك أن يقوموا له وهو قاعد، ليس هو أن يقوموا لمجيئه إذا جاء؛ ولهذا فرقوا بين أن يقال قمت إليه ومقت له، والقائم للقادم ساواه في القيام، بخلاف القائم للقاعد.


وقد ثبت في صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما صلى بهم قاعداً في مرضه صلوا قياماً أمرهم بالقعود.


وقال: «لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضاً» وقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد، لئلا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود.


وجماع ذلك كله الذي يصلح إتباع عادات السلف وأخلاقهم، والاجتهاد عليه بحسب الامكان. فمن لم يعتقد ذلك ولم يعرف أنه العادة وكان في ترك معاملته بما اعتاد من الناس من الاحترام مفسدة راجحة: فإنه يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما كما يجب فعل أعظم الصلاحين بتفويت أدناهما.


انتهى كلامه - عليه تترا رحمة الرحمن -

مجموع الفتاوى
ج1 - ص 374





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب: شاشة توقف لأسماء الله الحسنى matrex 30 برامج 6 06-04-2014 01:33 AM
خلفيات عالية الدقة للسماء والسحب البرق خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 1 28-09-2011 08:36 PM
مجموعة خلفيات للسماء و الشمس و الغروب ... الساخن خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 3 10-06-2009 06:40 AM
 


القيام للسلام ...!

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.