أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


08-01-2004, 06:46 PM
Gypsy غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 1597
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 1,101
إعجاب: 0
تلقى 6 إعجاب على 5 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

امرأة عجوز كانت البداية


الحمد لله حمدا يليق بجلال قدره وعظيم شأنه حمدا كثيرا طيبا مبارك يملآ السماوات والارض وما بينهما حمدا عدد ما نزل المطر وعدد ما خلق من بشر وعدد منابت الشجر وانفاس البشر . واثني واسلم على المصطفي الامين شفيعنا يوم الدين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ،
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين- أما بعد:


أشارت الساعة إلى تمام الثانيه و النصف بعد الظهر وهو وقت خروج الموظفين من أعمالهم، استغليت سيارتي متوجهاً إلى المنزل وفي طريقي تذكرت بان أهل بيتي قد أعدو قائمة مشتريات للمنزل يجب أن أنفذها جميعا ً بنداًً بندا و إلا فإنه لن تتحقق لي الراحه ولا الاستمتاع بالجلوس في المنزل.

مررت في طريقي بأحد الأسواق المركزيه وبعد أن انتهيت من شراء ما تم تدوينه في هذه القائمة الطويلة دون نسيان أي شيء، وعند خروجي من باب هذا السوق رمقت عيني امرأة طاعنه في السن تجلس بجانب الباب فما أن رأتني حتى مدت يدها تطلب من مال الله الذي أغدقه علي وعلى كثير من أمثالي. وقفت وبدأت يدي تتقدم وتتأخر، فتارة تخرج الريال و تارة أخرى تعيده في مكانه، ثم تشجعت يدي وشجعتها ثم بدأت جميع أعضائي تشاركنا التشجيع عسى أن تدفع يدي ذلك الريال وفعلاً تقدمت يدي ودفعت ذلك المبلغ الزهيد عندها ارتفعت صيحات التهليل والتكبير من قبل أعضاء الجسم وهم يهنئونا على هذا الإنجاز العظيم، أحسست بعدها إنني قمت بعمل خارق وشعرت بفرحه تلف قلبي.

ركبت سيارتي متوجها إلى المنزل و أنا في كل لحظه أعيد ذلك الشريط و أقول سبحان الله ريال واحد فقط يغيرني كل ذلك التغيير، انتهى ذلك اليوم و كأنني أعيش بين أروقه قصور الجنه و أطير بين حدائقها وبساتينها و انعم من ثمارها وكلي يقين بان ليس هناك شخص مثلي يعيش هذه السعادة.

خرجت اليوم التالي من العمل وكلي أمل بان أرى تلك العجوز أو غيرها ممن طوتهم الدنيا تحت اكناف الفقر و الفاقة،

وصلت إلى ذلك السوق وقبل أن ادخل رميت نظري يمنه ويساره ابحث عن تلك العجوز، فعلاً رأيتها جالسه في نفس المكان الذي رأيتها فيه يوم أمس،

لكن حدثت مفاجأة ففي هذا اليوم ظهر فارس مغوار من بين أعضاء جسمي فتقدم قلبي إليها واستشعرت بأنها مثل أمي، فسألتها: كيف حالك يا خاله، فقالت: بخير والحمد لله.

رجعت خطوه إلى الوراء وأنا متعجب من ردها لي وقلت في نفسي سبحان الله تشكر الله وتحمده وهي في هذه الحاله من فقرة وفاقه، عندها انطلق ذهني يجوب بحار من الاسئله، امرأة فقيرة معدمه لم تنسى الله وتحمده وتثني عليه، سبحان الله كم من أناس قد من الله عليهم من نعم كثير وهم يتقلبون بين تلك النعم و إذا سألت الواحد منهم كيف حالك قال "زفت " كلمه جوفاء لاشكر فيها ولا ثناء لله ، كلمه لا يعي معناها ولم يعلم بأنها قد تكون من كفر النعم

أردفت سؤالي بسؤال ثاني، فقلت لها من أنت ؟ وماهو حالك ؟ وأين زوجك ؟ وأين أبنائك ؟ ،

فقالت: إنني جده لسبعه أطفال مات أبيهم قبل أربعة سنوات لم يستطيعوا العيش في منزل أبيهم المستأجر فقررت ابنتي وتحت ضغوط الديون المتراكمة التي كانت على أبيهم واحتياجهم لتسديد اجار الشقه التي يسكنون فيها قررت السكن معي في بيتي الصغير المتواضع ولكن ماهي إلا سنه وأربعة شهور من بعد موت أبيهم إذا بأمهم تصاب بمرض خطير توفت على إثره وبقي سبعة أطفال لا عائل لهم سوى الله ثم أنا، سبعة أطفال أكبرهم محمد وهو يدرس في المتوسطة وقد حاول مراراً ترك دراسته لكي يصرف على إخوته ولكنني وقفت أمام هذا القرار وقررت أنا الخروج وكما تراني اجلس في هذا المكان اطلب فضل الله واصرف على هؤلأ الأطفال والحمد لله على كل حال.

تأثرت كثيراً بما سمعت وقررت أن لا اغادر هذا المكان إلا و أعطيها ما يكفيها ويكفي أطفالها تركتها على عجل ودخلت السوق المركزي و اصطحبت إحدى عربات السوبر ماركت ثم بدأت بجمع كل ما طاب ولذ ثم خرجت بتلك العربه محمله ثم وقفت أمام تلك العجوز وقلت لها هذا لكي يا خاله، نظرت إلي في ازدراء وكأن لسان حالها يقول أمتأكد مما تقول يا صاحب " الريال" ؟ هل كل هذا لي ؟ ، قلت لها: نعم كل هذا لك ولأبنائك ثم أسرعت واستأجرت لها سيارة أجرة لتحملها إلى بيتها ثم تبعتهم لأتأكد من صحة ما تقول وفعلاً وصلت إلى بيتها ورأيت منظر والله انه يدمي القلب رأيت أطفال في وضع يرثى له فما أن رأو جدتهم حتى استقبلوها وهم بين باكي وفرحان رأيتها وهي تتلقفهم واحد تلو الأخر، في تلك اللحظات وأنا أشاهد هذا المنظر لم اعي بنفس إلا وقد انهارت دموعي وبكيت بكاء رحمه و فرحه، رحمه بهولأ الأطفال الضعفاء وفرحه بأنني كنت سبب في دخول الفرحه عليهم و على جدتهم العجوز.

رجعت بسيارتي إلى المنزل وأنا في سعادة تغمرني لايمكن وصفها، قررت بعدها أن ابذل كل ما في وسعي لمساعده الضعفاء والفقراء والمحتاجين وأن أبدأ اولاً بالاقربون مني ممن يعيشون في الحي الذي اسكن فيه.

نعم قمت في اليوم التالي بمسح المنطقه التي اسكن فيها بحثاً عن كل محتاج وفقير ثم دونت الأسماء ورقمت المنازل وحصرت العوائل الفقيرة ثم جلست مع زملائي وأصحابي وبعض أقاربي كل واحد أقص عليه تلك القصه مع العجوز الفقيرة وطلبت منهم المساعده و المشاركه معي في مشروع يقوم بمساعدة الأسر الفقيرة والأرامل و الأيتام في منطقتنا وطلبت منهم فقط الدعم المادي أما العمل فأنا متكفل به.

بدأت المشروع بحيث اقوم في نهاية كل شهر بجمع المساعدات ألماديه من الزملاء و الأصحاب والأقارب ثم أقوم بشراء المواد الغذائية الضرورية لكل أسرة وكل ما تحتاجه من مستلزمات ضرورية.

وفعلاً مرت الأيام وكبر المشروع وكثر المشتركين حتى أن هناك ممن اشترك في هذا المشروع وأنا لا اعرفه وذلك لان زملائي وأصدقائي قامو بنشر فكرة هذا المشروع لأقاربهم فشاركوني أناس كثير ولله الحمد والمنه.

بعد ذلك وبعد إن كبر المشروع قمت باستئجار محلات ( مستودع) لتخزين المواد الغذائية ثم استقدمت عمال لهذا المشروع فمنهم العامل ومنهم السائق و منهم الحارس وكبر المشروع و اتسع نطاق توزيعنا إلى كل بيت فقير في الحي.

واليوم وقد مضى علينا أكثر من تسعة سنوات رأيت اسر فقيرة قد صلح حالهم المعيشي وتبدل حالهم إلى الأفضل فلله الحمد اولاً و اخير وأساله تعالى واشكره أن سخر لي تلك العجوز التي كانت سبب في هذا المشروع الخيري بعد الله.

وأسأل الله أن يوفقنا لكل ما يحب ويرضى

محمد الجابر – الرياض – المملكة العربية السعودية

جزى الله الأخ على هذه الرسالة خير الجزاء وجعل ما قدم في موازين حسناته يوم القيامه

وان كان لنا تعقيب على رسالة الأخ ونسأل كل من يقرأ هذه الرسالة ونقول: هذا أخ فاضل قام لوحده بهذا المشروع الجليل وقد غطى تقريباً كل فقراء ألمنطقه التي سكن بها ، أقول كيف لو أن كل شخص قام هو الأخر بنفس هذا المشروع في حدود ونطاق الحي الذي يسكن فيه ؟ كيف يكون حال الأسر الفقيرة ؟ هل يصبح هناك محتاج أو فقير ؟

اترك لكم الاجابه...

وأساله أن يغفر لنا ويتجاوز عنا وعن تقصيرنا، والله المستعان.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من هُنا كانت البداية سناء المنتدى العام 7 25-10-2014 09:42 PM
شاب صدم امرأة عجوز , وصعق من ردت فعل العجوز! abo_mahmoud المنتدى العام 17 03-06-2012 11:45 PM
هي كانت امرأة فرعون ..فمن أنتِ ؟ abo_mahmoud المنتدى الاسلامي 3 13-05-2012 10:56 PM
الشوكولاته كانت سبب في اسلام امرأة فرنسيه قمرالشام المنتدى العام 6 07-12-2009 06:39 PM
امرأة عجوز كانت هي السبب loool المنتدى العام 2 24-07-2003 12:52 AM
08-01-2004, 07:07 PM
Amr EL Zaman غير متصل
مشرفه سابقه
رقم العضوية: 1833
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 509
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  

بارك الله بك اخي القدير Gypsy وجزاك الله خير الجزاء
وبارك الله في الأخ الكريم محمد الجابر وجعل الله له ما قدم في موازين حسناته يوم القيامه
وكثر الله من امثاله
تقبل خالص تحياتي


08-01-2004, 10:25 PM
قدسيه غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 155
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 636
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
اخي الفاضل
من عظم ديننا الاسلامي ان حث على التكافل الاجتماعي
وهذا التكافل هو ما جمع الامة الاسلاميه على مر العصور والازمان .. وجعل الغني يحمل هم الفقير
ويتصدق وينفق من ماله الخاص .. مع وعد من الله تعالى بعظم الاجر والثواب
وهذا ما جعل الامة ترتقي باخلاقها ومبادئها القويمه
وهذا ما يفتقده الغرب بكل ما يحمله من تقدم وحضاره يدعي انه صاحب الفضل فيها

جزى الله كاتب الموضوع وناقله والعامل به خير الجزاء
ولا حرم الجميع الاجر ان شاءالله


 


امرأة عجوز كانت البداية

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.