قرظت حبل السنين .. أظن أني أفهمك .. و أفاجاء أني لا أفهمك .. أنتِ من أنتِ ؟؟
أصبح و أنا زاهد فيك .. و أمسي مشتاق اليكِ باحث عنكِ فأجدكِ بين زوايا أضلعي ملكة الليل .
أراك في وحدتي .. تداعبين خيالي و بطرف أناملك تتحسسين مشاعري أستسلم إليكِ كما يستسلم الطفل الرضيع للسهاد .. و بهدوء تهمسين في أذني بأرهف الكلماتِ فتزيديني شوق الي شوقي .
و من بريق عينيكِ أستلم مجدافي لأبحر في أعماق أعماقك فتكوني فاتنتي عندها أغرق في بحر الهيام .. و أحلق في أفق الاوهام و من حيث لا أدري .. أمد يدي أتحسس منكِ موضعي فلا أجد نفسي .. ولا أجد الاشياء التي تراودني فأفيق من الرحيق و يطل الفجر من خلال عينيك .. كالحريق .. فأصبح زاهد فيكِ .. أراك في عقلي .. دون أحساسي .
ثم يأتي الليل .. فتأتين مع الظلام .. نرجسية أنتِ .. تعرضين خطاكِ .. وفي داخلي عرشٌ لكِ .
أتنفس شذاكِ .. فينتعش الوجود كأزهار الربيع عندما ترشف رضاب الندى .. و ينتفض من حولي السكون و في داخلي عنفوان الشباب .. يحاول أن يزرع زيف المشيب .. و أراك من خلفي .. تحرضين و تحطمين على صخرة العشق آثار السنين .
و يدب في خافقي نبض الحياة .. نبض الوجود.. نبض الشباب .. و تزول من مفرقي وصمات المشيب و أعدو كطفل يسابقها .. و أجثو على ركبتي في سكون .. و ألثم كالجمر في ثغرها .. و أغمز في الصدر شئ عجيب .. و تطوي يداي غضيض الغصون .. و تطوي يداها يداي و أرفع طرفي نحو السحاب .. فتشد طرفي .. الي نحرها .. فتلبس مني مراد لها .. و ألبس منها المراد معا .
فديتك حواء الا نفيق .. و نهزم في الصبح زيغ الشباب .. و نمضي كأن لم يكن بيننا .. لقاء تمرد فيه المشيب .