أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-11-2008, 12:31 AM
abu_mada غير متصل
عضوية الإمتياز
رقم العضوية: 34078
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الإقامة: JEDDAH
المشاركات: 1,695
إعجاب: 10
تلقى 3,655 إعجاب على 308 مشاركة
تلقى دعوات الى: 12 موضوع
    #1  

قصة أعجب من العجب ، حدثت للدكتور حسام عبد السلام جمعة


قصة أعجب من العجب ، حدثت للدكتور حسام عبد السلام جمعة ،

وهو يناجي بارئه في غياهب خضم البحر وأهوال ظلماته ،

نوردها نقلا علها تصيب ما تصيب من أولي الألباب ،

قصة فيها من العبر و المواعظ ما يعجز عن ضربه في الطويل من الدهور

ياريت تقرأوا القصة ففيها خير عميم و إجابات لكثير من عسير السؤال
( كُـتـبـت هذه القصة بعد 3 أشهرمن حدوثها ) ..

يقول صاحب القصة :
لقد اعتدت مع صديقين لي أن نذهب للغوص والصيد مرتين في الشهر وفى هذا اليوم
أنهيت عملي متأخرا وخشيت أن أؤخر صديقيَ ولكنهما انتظراني ، أما الصديق الأول
(طلعت مدني) فقد اعتدت الذهاب معه منذ عام 1994 م أما صديقي الأخر فاسمه
Manning فلبيني الجنسية وقد أسلم قبل عام وسمى نفسه ( يوسف ) وخرجنا للبحر
كعادتنا وسجلنا في مكتب حرس الحدود في أبحر وقت عودتنا كما توقعناها آن ذاك
الساعة 07:00 من مساء نفس اليوم ، واتجهنا بالقارب إلى منطقه تسمى (( الوسطانى ))
وهي حوالي 20 كم غرب جدة . ووصلنا الساعة 12:30 بعد منتصف النهار وأنزلنا
المرساة الأولى ولكنها لم تثبت بسبب الأمواج إلا بعد عدة محاولات ووضعنا مرساة
أخرى إضافية زيادة في الحرص حيث كان لي قبل عدة سنوات تجربه قاسيه انفصل فيها
القارب عن المرساة ولكنني استطعت بفضل الله أن أصل إليه بعد 5 ساعات من السباحة
المتواصلة .
تأكدنا من تثبيت المرساتين ونزلنا ثلاثتنا للغوص وكان هذا خطأ إذ أننا لم نترك واحدا منا
على ظهر القارب فقد غلبتنا
رغبتنا في أن نكون سويا تحت البحر وألهتنا الثقة الزائدة بالنفس عن أخذ الحيطة نظرًا
لخبرتنا الطويلة بالغوص ، كان الموج قويًا ذلك اليوم وكان الصيد وفيرا وبعد 40 دقيقه
صعدنا إلى ظهر القارب للراحة
تأكدنا مرة أخرى من ثبات المرساتين ثم نزلنا للغطسة الثانية 03:30 ظهرًا وكعادتنا طلبنا

من أحدنا أن يغوص قريبا من المرساة
وبعد 30 دقيقه وجدت أن المرساة مقطوعة فذهب ( طلعت ) للتأكد من المرساة فلم يجدها

ولم استطع الصعود لأننى أحتاج إلى دقيقتين لتحقيق تعادل الضغط وعند صعودي رأيت

في وجه ( طلعت ) الذعر وهو يصرخ القارب !!

الذي صار على بعد 300 متر تقريبًا وقاربنا طوله حوالي 22 مترا فتبادر إلى ذهني
تجربتي التي حدثت قبل 5 سنوات وكيف أننى استطعت بعد 5 ساعات من السباحة
المتواصلة للوصول إلى القارب وهنا كان خطأي الثاني وخدعتني مرة أخرى ثقتي
الزائدة بالنفس ولو أننى استقبلت من أمري ما استدبرت لأدركت في تلك اللحظة أن
الأمر اليوم مختلف تماما فقد كان الجو آنذاك أفضل والأمواج اهدأ بل الذي ساهم في

لحاقي بالقارب آنذاك أن المرساة المتدلية من القارب اصطدمت بالصخور فأبطأت حركته
أما هذه المرة فليس ثمة صخور ولا شعب مرجانية بل بحر مفتوح وأمواج قوية وبدون
تفكير وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة
الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة وفى هذه الأثناء مر قارب صيد
بيني وبين القارب فصرخت بأعلى صوتي ولكنهم لم يروني أو يسمعوني فأكملت السباحة
وكان الوقت 04:00 عصرا ولكن سرعان ما أدركت أن الموج مختلف هذه المرة وبعد
سباحة ساعة من الزمن وجدت أن المسافة بيني وبين القارب ثابتة لاتتغير وبعد ساعتين

في تمام الساعة السادسة أدركت أن المهمة لن تكون سهله فقد تغير مسار القارب عدة

مرات وبدأت المسافة بين وبين القارب تزداد .
لم افقد الثقة .. لم يكن هناك أي شعب مرجانية أو قطع صخرية فهذه منطقة تخلو من كل

ذلك وأقرب منطقة بها شعب مرجانية تسمى 'أبو طير' ولكن الموج لن يساعدني في

الذهاب إليها كما أن هدفي الأول هو اللحاق بالقارب وبالرغم من أن الشمس بدأت
بالغروب والقارب مازال يبتعد إلا أن تجربتي الناجحة السابقة أمدت في حبل ثقتي

الزائفة بنفسي فضاعفت قواي لألحق بالقارب …وجن الليل وابتلع الظلام كل أثر للقارب ، وهنا توقفت أنظر ، استرجع وألوم نفسي…


ثلاث أرواح تذهب بسبب خطأ فادح كهذا…
كيف يكون ذالك ؟؟


ما أسخف أن يفقد الإنسان حياته بهذه ألطريقة وأخذت أنظر إلى 'جدة' من على بعد وأنا
في قلب البحر الأحمر أراها متلألئة مضيئة وكانت معالمها الواضحة ونافورتها أمامي

تبعث في نفسي شيئًا من الطمأنينة وهناك في قلب البحر حيث لايسمــعـني إلا الله ولا

يراني إلا الله بدأت أناجي خالقي وأدعوا أن يُخرجني من كربي هذا .
( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )

أدعوه دعاء يونس عسى الله أن يُخرجني كما أخرج نبيه مما هو أعظم - لا من قلب البحر

فحسب بل من قلب الحوت - تذكرت آنذاك أنه قد فاتتني صلاة العصر فتوضأت من ماء

البحر وصليت وقرأت المعوذات ولأول مرة في حياتي أجد للوضوء معنى غير المعنى الذي كنت أجده وأنا على اليابسة آمنـًا مطمئنا ، توضأت من ماء البحر ولم يكن وضوء

مثل الذي عهدت بل كان بمثابة وقاء ودرع يحوط بي ويحميني من كل ما أخشى وأحاذر

أما الأجزاء التي لم يغطيها الوضوء فأخذت أقرأ المعوذات وأنفخ في يديَ وأمسح بهما

جسدي وأحرص أن لا أترك جزءا منه بغير درع ووقاية وأكثرت من دعائي
( باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السمع العليم )

( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر )
ولا تسألوني كيف لم يباغتني الذعر والخوف آنذاك فأنا نفسي في عجب من ذلك إلا أنها
رحمة من الله ولطفه وسكينته التي تنزل على عباده لم يكن هناك خوف بل اعتقاد كامل

لاشك فيه أن الله الكريم القوى العزيز سيخرجني من هذه المحنة وأن هذا المنظر المؤنس

الذي أراه لمدينة جُـدة من على بعد سيقربه الله لي ويأخذ بيديَ لأصل إليه .
كان لابد لي أن أستمر في السباحة فالموج عال والوقوف يعنى الغرق وليس لدي سترة

سباحه تساعدني على الطفو فوق الماء ولأول مرة في حياتي أرى النجوم بهذا الوضوح
وأرى القمر بازغـًا مؤنسـًا في تلك الليلة ولأول مرة في حياتي أشعر أننى لا أعدو أن
أكون نقطة في بحر لا أختلف كثيرًا عن أي نقطة أخرى ليس لها وزن وبدأت أستعيد

يومي وأتساءل عن أصدقائي الاثنين هل تحركوا في اتجاهي بدأت اصرخ لعلهم قريبون

منى ولكن لا أحد يجيبني أرى أنوار بعض الصيادين من على بعد ثم تختفي رأيت من
على بعد نافورة جدة وبرجـًا ومبنى كبير فقررت السباحة في اتجاه المبنى ولكن بعد
ساعات من الجهد وجدت أننى لم أحقق أي تقدم فالمسافة بيني وبين المبنى أراها ثابتة لا

تتغير فالمد القوي يعيدني إلى حيث بدأت واتجاه الريح يأخذني نحو الميناء والذي فيه خطر على حياتي نظرا لوجود السفن العملاقة التي حتما ستسحقني إن دخلتُ تلك المنطقة .

دعاء المضطر
وبدأتُ لمناجاة الله بأعلى صوتي والتركيز في الدعاء دعاء المضطر وبدأت أراجع نفسي
وأسترجع سنوات عمري واسأل. أغاضب أنت علي يا ربى ؟
لا تأخذني بعملي وعاملني بفضلك ولطفك وكرمك إن لم يكن بك علي غضبٌ فلا أبالى

العيش أو الموت أصرخ بأعلى صوتي وكأني أملك المكان هو سبحانه وأنا والبحر

وأصبحت في سباق مع الزمن كل دقيقه لها وزنها وقدرها فلا أدرى أتكون الدقيقة

الأخيرة وهل تكون هذه الدقيقة هي ما بقي لي على الدنيا أستغفر بها ربى وأشترى بها رضاه والحياة الخالدة .
يداي تجدف بكل قواها خشية الغرق وعقلي يسترجع بكل قواه شريط العمر وما قدمتْ

يداي ، وقلبي يدعوا بكل قوة ليغسل كـل ما جناه لعلي ألقى الله بقلب سليم وبالرغم من أن

الله لم يخذلني من قبل وبالرغم من ثقتي برحمته ولطفه وكرمه إلا أنه بدأ يدخل في نفسي

إحساس بأن الموت قد يكون هو ما كتب الله لي في هذه الليلة وبدأت أفقد قواي أصبح احتمال الموت ولقاء الله هو أحلى الاحتمالات بدأت استسلم ورأيت المبنى الكبير يصغر

ويصغر وابتلعني الظلام الحالك فقررت أن احتفظ بطاقتي وأحاول الطفو فوق سطح
الماء ما استطعت رأيت بعض الصيادين فحاولت الوصول إليهم دون جدوى ورأيت
كشافات أملتُ أن يكون حرس الحدود في طريقهم إليَ ولكنهم غيروا اتجاههم فجأة
فأصابني الإحباط لا أدري كيف مرت تلك ألليلة بتلك السرعة بدأًًً الليل ينقشعُ فوجدتُ

نفسي قد ابتعدتُ كثيرًا عن الشاطئ وبدأتْ أشعـةُ النور تجلى ظلمةُ الليل فصليت الفجر
وفى هذا الوقت رأيت من على بُعـدٍ مدخنة التحلية والتي كانت هي هدفي للوصول إليها

ذلك الصباح وفجأة رأيت صيادًا على مرأى مني فأخذتُ أسبحُ إليه بكل قوتي وكلما
اقتربت تبين لي أنه يرفعُ المرساة فصرخت بكل صوتي فتوقف كالذي سمع صوتـًا ولكن
الموج حال بين عينيه أن تراني واتخذ طريقه في الاتجاه الآخر ولكن وجوده في هذه
المنطقة أشعرني بالأمل من أن هذه منطقه يقصدها الصيادون ولابد لي أن أجـدُ أحدًا أخر
، وبالفعل رأيتُ صيادًا آخر وكررتُ نفس المحاولة السابقة ولكن مرة أخرى حال الموجُ
بيني وبينه وقررت أن استغل يومي بان أسبحَ في اتجاه محطة التحلية حيث كان اتجاه
الريح وسبحت لمدة 9 ساعات متتالية حتى توسطتْ الشمسُ قبة السماء وأشعة الشمس تحرق رأسي كأنها نار منصبة عليّ و بدلـة الغوصُ تقطعُ لحمى …

وأنا بين الدعاء والرحمة واللطف وملامة النفس عن الخطأ الفادح الذي أقحمت فيه نفسي
إلى هذا الموقف العصيب المهلك وألوم نفسي على إلقائي للسترة التي بها أستطيع أن
أطفوا
وأمل.
مرت علي 10 ساعات منذ بدأت السباحة تجاه التحلية وبحمد الله وكرمه أحرزت تقدماً
جيداً حتى أصبحت مقابل مدخنة التحلية أرى عمائر الكورنيش ورأيت فـرقـاطـة خاصة
بحرس الحدود، بل ورأيت كابينة الفرقاطة من على بُـعـد ولكن حال الموج بيني وبينهم،
بل قل ردمني الموج ولم يصل صراخي إلى آذانهم… خلعت زعانفي وحملتها بيدي

وأخذت ألـوّح بها وأصرخ بأعلى صوتي ولكن دون فائدة، ورأيت طائرة الدفاع المدني
تحلق في الجو ولكنها بعيدة عني ولم أتخيل في تلك اللحظة أنهم جميعاً خرجوا بحثاً عني،

أخذت نظارة الغوص أعرضها للشمس لعلهم يروا انعكاس الشمس على زجاجة النظارة
ولكن هيهات أن أميز بين أمواج البحر المتلاطمة.

وفقدت الأمل في كل هذه الطرق وأخذت أسابق الزمن لاستغلال ما تبقى من النهار قبل

غروب الشمس، وكل حلمي آنذاك أن أصل إلى الشاطئ وأخرج منه وأترجى أحد
البائعين أن يسقيني ماء ويطعمني قطعة من البسكويت ، وأبحث عن سيارة أجرة وأطلب

من السائق أن يأخذني لبيتي وأعده بأنني سأعوضه عن الضرر الذي سيلحق بمقعد
سيارته من جراء بلل الماء. وبدأ العطش يشتد علي وخيل لي أنني قد أجد عبوة ماء ملقاة
في البحر من إحدى السفن أو القوارب، وبلغ العطش مني كل مبلغ فشربت بعض الماء

المالح، وتذكرت آنذاك نصيحة الأطباء لي بالإكثار من شرب الماء حتى لا تتأثر حصوة
الكلى عندي مرة أخرى وتذكرت ألم حصوة الكلى الذي باغتني قبل (3) أسابيع واحتجت

لتخفيف الألم أن آخذ أشد أنواع المسكنات، فدعوت الله أن يلطف بي فيصرف عني ألم
حصوة الكلى لعلمي ويقيني أن الألم الذي أصابني قبل بضع أسابيع لو باغتني الآن فإنه
يعني حتماً الموت.

الأمل يتضاعف :

أخذت أضاعف مجهودي للوصول إلى الشاطئ وفجأة تحول اتجاه الرياح فاستخرت الله .

( اللهم إني استخيرك بعلمك أستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا
أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر وهو توجهي
لهذا المبنى الشامخ على طريق الكورنيش الذي أراه من على بعد خيرا لي في ديني
ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه )
وفجأة أصبح اتجاه الرياح إلى التحلية وأصبحت العمارة بجانبي بعد أن كانت أمامي
وبدأت شمس يوم الجمعة بالغروب، وجن الليل وأظلمت الدنيا مرة أخرى من حولي،

قربت من التحلية وسمعت أذان المغرب فكان للأذان معنى غير المعنى الذي عرفته طوال حياتي، بل وكأني أسمعه لأول مرة في حياتي

'الله أكبر.. الله أكبر…'
أمل كبير برب كبير أكبر من كل محنة وكرب وكان هذا الأذان أول صوت بشر أسمعه
على مدى أربع وعشرين ساعة فكان بمثابة بشرى من رب كريم أنه سينجيني بلطفه من
هذا الكرب. وتوضأت وصليت المغرب وأكملت مسيرتي نحو التحلية المضيئة أمامي ،

ومرة أخرى تغير اتجاه الرياح ودفعني نحو البحر فذهب كل جهودي للوصول إلى

التحلية أدراج الرياح فأصابني الإحباط، وعلمت بعد ذلك أن الله لطف بي أن لم أقترب

أكثر من التحلية نظراً لوجود شفاطات ضخمة لم أكن لأفلت منها لو أنني اقتربت من الشاطئ ولكان موتاً محققاً.
وهنا باغتني الشيطان لأول مرة بكل قواه كأني أسمعه يحدثني بصوت عال في عرض
البحر ويقول لي

'لقد خذلك ربك، يريد الله أن يذلك، ويلعب بك وستموت بعد ذلك لا محالة'

سمعت صوت الشيطان مستهزئاً ساخراً، والعجيب في الأمر أن الصوت لم يكن من

داخلي ولكنه صوت كأنه آت من الخارج أنظر حولي فلا أرى إلا الأمواج والبحر ولا أسمع إلا تلاطم الأمواج وهذا الصوت الساخر المستهزئ.

بادرت مرة أخرى بالوضوء وقاية وأمناً وحماية، ودعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا
دُعي به أجاب، وقرأت المعوذات ونفخت في يدي ومسحت كل جزء من جسدي،

وأصرخ بأعلى صوتي حتى يرتفع صوتي عن صوت الشيطان الساخر وأقول
'يامعين أعني، يا مغيث أغثني'

وأصلي على سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم بأعلى صوتي لعل الله يحن علي بصلاتي على أحب خلقه إليه
' صاحب شفاعة اليوم الأعظم'،

وهنا سمعت أذان العشاء ومرة أخرى كان للأذان في نفسي أعمال هي من أعمال الآخرة وسكينة وطمأنينة وبشرى
ولو أنني سئلت أي الاثنين أشد عذاباً وتنكيلاً بي أهي الشمس الضارية الحارقة تسلخ

جلدي بسياط لهيبها وتحرق جسدي بألسنة نيرانها ، أم البرد القارس المؤلم الذي يفتت

العظم ويمزق الجسد من الألم في منتصف الليل والقشعريرة والرجفة التي تصاحبها كل ليلة لما استعطت أن أجيب!

وكل الذي حال بيني وبين الموت من البرد في الليلتين هو أحقر من أن أذكره في قصتي

هذه ولكني استحضرت فيه معنى العبودية والضعف الكامل لله. هل يمكن أن يصدق أن

الذي حال بيني وبين الموت من البرد هي قطرات البول الساخنة الذي حرصت أن

احتبسها في النهار وأبقيها ليلاً عندما تشتد علي القشعريرة وأخشى أن تنخفض درجة
حرارتي 'Hypothermia' فتكون هذه القطرات في داخل بدلة الغوص قطرات الحياة الدافئة.
ما أضعفك ياابن أدم وما أجرأك على خالقك وأنت من أنت وهو سبحانه من هو..
'يأ أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم'.
أخذ مني الإرهاق كل مأخذ ووصلت إلى نقطة الاستسلام. اشتدت علي القشعريرة

فدعوت الله أن يخلصني من هذا الكابوس وناجيت ربي أسأله يارب لم يعد لي من قوة فقد

يكون من الأفضل أن تأخذني إليك برحمتك. تذكرت والدي وزوجتي وبناتي الثلاث

ودعوت لهم فإني أعلم أنهم ليسوا ممن يقدر على تحمل مثل هذا الامتحان.
وأحسست براحة عميقة فكنت أخشى أن أنجو ثم أعلم بأن أصدقائي لم ينجوا فألوم نفسي.

كيف أنجوا ويهلكون؟ واستحضرت معنى أن الغريق في الجنة فأصبحت أرى نعيم الجنة

في الموت وأعيش جحيم الماء في الحياة الذي أصبح أشبه ما يكون بماء نار مسكوب على وأصرخ بأعلى صوتي من الألم وقد كثرت جروحي وآلامي.
نظرت نظرة أخيرة فوجدت نفسي أبتعد أكثر فأكثر عن اليابسة وعلمت أن البحر يبتلعني.

استجمعت شتات فكري وأمري واستحضرت معنى الشهادة واستشهدت وأسلمت نفسي
لله وأغمضت عيني واجتهدت في استقبال القبلة وودعت كل ما في الدنيا من ذكريات
وآلآم وأفراح وأتراح واستقبلت ربي أدعوه أن يكتب لي الجنة وأن يكون ماء البحر قد

غسل ذنوبي كلها وحمدت الله على هذه الميتة وأنني لم أمت موت الفجاءة حيث لا وقت للمراجعة والاستغفار.
تخيلت نفسي أشرب ماء البحر وأن الكرة الأرضية تنشق من تحتي وأنا أنزل فيها وبدأت

في النزول وفجأة ناداني صوت صارخ 'إنما هي شعرة بين حفظ النفس والانتحار وفيها
مصيرك إلى جنة أو إلى نار' إنك تنتحر'. فدفعت نفسي ثانية بكل ما تبقى لي من قوة

وبدأت أسبح مرة أخرى ولكن قواي ما لبثت أن خانتني ثانية والقشعريرة استنزفت ما بقي

لدي من قوة وأجد صعوبة في التنفس فعلمت أنها علامة ما قبل الموت. وبدأت أغوص

وفجأة موجة قوية ترفعني إلى السطح فأخذت نفساً عميقاً بما تبقى لي من قوة فاستشعرت يد الله تحملني وترفعني ونسمة هواء عجيبة كأنها ملئت بروح السماء وأنظر حولي فأرى

أربعة أو خمسة دلافين 'Dolphins' يطوفون بي في هذا الليل المظلم يصدرون تلك

الأصوات الجميلة والتي طالما ظننتها صورة من صور تسبيحهم لخالقهم فأدركت أنها علامات الحياة يرسلها الله لي ليعلمني أنه سبحانه منجيني ولو بعد حين.

موج يرفعني ويحول بيني وبين البحر أن يبلعني ونسمة هواء معبأة بروح السماء تملأ

رئتي وجسدي بالحياة. ومجموعة دلافين تطوف وتسبح بحمد ربها بلغة لا نفقهها. أنزل

الله علي السكينة مرة أخرى وبدأت أفكر مرة أخرى بالنجاة. رأيت السفن من على بعد

طوابير ينتظرون دخول الميناء وهم كقطع من المدن، قررت السباحة تجاههم بالرغم من
علمي بخطورة ذلك ولكن ليس لي من خيار وبعض هذه السفن راسية ومحركاتها

العملاقة مغلقة لعلى أصل إلى أحداها ولا أسحق بمحركاتها توجهت إلى أصغرها
واستطعت الاقتراب وأخذت أصرخ بأعلى صوتي باللغتين لعل أحداً يسمعني ومازلت في

الثلث الأخير من الليل ولكن دون فائدة. ألهمني الله أن أضع أحد زعنفي تحت رأسي

لأريح قدمي ولأستند على الزعنف لثوان قليلة فوجدت أن الموج يرفعني عندما أضع الزعنف تحت وجهي وأتخذه كوسادة وأغفو لثوان قليلة قبل أن يلطمني الموج ويوقظني.
وألهمني الله في تلك الآونة أن أدعوه بقوله تعلى :-
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون)

ولم أعلم آنذاك أن كلمة 'المضطر' لم ُتذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في هذه الآية
الثانية والستين من سورة النمل.
وبينما أنا أصارع الموت في الثلث الأخير من الليل بما تبقى لي من قوة وأصّبر نفسي

وأقرأ هذه الأية إذا بخبطة قوية تأتين من الخلف فوضعت نظارة الغوص فرأيت سمكة قرش من نوع 'White Tip' ولي في أنواع القروش علم ودراية.

وكأنه يقول لي ماذا تفعل هنا أو أنه يدرسني وهذه من عادات القرش فبصره ضعيف

ويعتمد على جسده في تحديد ماهية فريسته ووزنها ونوعها وتحليلاً للجسم بل طعمه

وجنسه. وفجأة تبدد التعب والعطش وعادت لي قوتي أحسست بهرمون الإدرنالين '
Adrenaline Rush' كأنما ينسكب في دمي سكباً ليعيد لي الحياة والقوة للحفاظ عليها،

وعلمت بعد ذلك دور هرمون الإدرينالين الذي يفرز من غدتي الكظر 'وهما الغدتان

المتواجدتان فوق الكليتين' تحت أي ضغط أو توتر وهذا الهرمون يساعد على بدء

مجموعة من التفاعلات الحيوية التي خلقت من أجل مساعدة الجسم على التعامل مع

الأزمة والتكيف معها. ففي البداية من هذه التفاعلات يفرز الكبد السكر في الدم للإمداد
ببعض الطاقة حتى يستعد الجسم للهجوم أو الهرب، وعندئذ يكون التنفس أسرع حتى يمد
الجسم بالمزيد من الأكسجين ثم يزداد معدل ضربات القلب حتى تضخ الدم بصورة أكبر

لكي تحمل السكر الزائد والأكسجين إلى المخ والعضلات، كما يؤدي إفراز الإدرينالين

إلى تأثيرات عديدة على الجسم، أهمها يزيد من قوة انقباض العضلة القلبية ويزيد من
سرعة نظم القلب مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في النتاج القلبي، كذلك يؤدي إفراز
الإدرينالين إلى انقباض الأوعية الدموية المحيطية وتحويل سريان الدم من الجلد
والأحشاء إلى العضلات الهيكلية والدماغ. فكانت تلك الضربة القوية هي أكثر ما أحتاج

إليه لمواصلة المقاومة وعدم الاستسلام ولكني ضحكت في نفسي وناجيت ربي

'يارب أهذا الذي ينقصني؟'

أدعوك ربي أن تنجيني
فترسل لي قرشاً؟
أستجديك ربي بألوهيتك وربوبيتك أن أردت أن تأخذني إليك فخذني قطعة واحدة لا في فم
هذا القرش ممزقاً أشلاء، لم أر في حياتي قرشاً بهذا القرب وبدأ يحوم حولي فأخذت

أحوم حول نفسي لأتأكد من نوعه فتيقنت أنه 'White Tip' وهذا النوع من القروش

قوي وذكي بل وعنده قدرة الصعود فوق الشعب المرجانية في حالة تعبه لفريسته، وقد

رأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته

فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.
دعوت ربي أن يسخر لي هذا الوحش وأكثرت من الدعاء
'أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق'
'بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم'
واستمر القرش يحوم حولي وحجمه أكبر مني بكثير وقدرت طوله حوالي (3) أمتار،

وازداد دعائي وتذللي إلى الله الذي يقول للشيء كن فيكون، والعجيب في الأمر أن الله

ألهمني أن أدعوه بأن يسخر لي هذا الوحش الفتاك ولم يلهمني أن أدعوه بصرفه عني.

مرت ثلاث ساعات ومازال القرش يحوم حولي فتيقنت آنذاك أنه لم يؤمر بأن يفتك بي

وإلا لفعل ذلك منذ ساعات فاطمأننت، بدأ فجر يوم السبت ينشق، توضأت لصلاة الفجر

وأحسست مرة أخرى بقوة الوقاية والحماية والتحصين والدرع الذي يحيط بي بوضوئي

هذا وصليت الفجر وأنا أحاذر من هذا القرش وأدعو الله أن يسخره لخدمتي ويقيني شر هذا البحر وينجيني منه.
ماذا يريد القرش؟!

بعد الصلاة فوجئت بالقرش يقترب مني أكثر ويحوم حولي وكأنه يريد الهجوم عندئذ

أدركت أنه إن هجم علي فأنا هالك لا محالة وعسى لو رأى مني محاولة للرد أن يعدل

عن رأيه فجمعت كل ما تبقى لي من قوة. وقررت أن ألقي بجسدي كله عليه إن اقترب

مني لعله يظن أن بي قوة ففعلت وارتطمت به فغاص إلى الأعماق ثم عاد مرة أخرى
إلى السطح كأنه يقول لي

'يا عبدالله لم أرد إيذائك أو قتلك أو أكلك فلم يؤذن لي أن أفعل ولو أ ُذن لي لما رأيتني إلا

وقد سلبت قطعة من جسدك وأنت لا تشعر.

وعاد يحوم حولي ببطء كأنه يعلمني أنه موكل بمرافقتي في رحلتي هذه.

فأصبح بعد ذلك بالنسبة لي بمثابة سمكة عادية تحوم حولي تؤنس وحشتي ، وعندما

أضاءت الدنيا أصبح بمقدوري أن أتيقن بما لاشك فيه أن القرش هو من الفصيلة التي

ذكرت آنفاً وأنه لا يريد الفتك بي بإذن خالقه فأصبح القرش أنيسي بعد أن كان همي ومصدر قلقي وخوفي .
أخذت اقترب من السفن ونسيت الآلام والعطش وقد غمرتني فرحة النجاة من القرش

والاقتراب من السفن . وفي هذه الآونة سمعت صوت محرك(حوامة حرس الحدود)

توقعت أنهم لن يروني كما حدث قبل ذلك طوال الأربعين ساعة الماضية ولكنهم كانوا

يقصدونني واقتربوا مني فخلعت زعانفي ورفعتها كما فعلت في محاولاتي السابقة لجلب الانتباه إلي،

وصاح أحدهم :
أأنت الدكتور حسام جمعة ؟
فأجبت 'بنعم' فقال 'أبشر لقد نجوت'.

حاولوا رفعي أولاً من يدي فسقطت من آلامي ثم ألقوا إلي سلماً وصعدت الحوامة ولم

أستطع الوقوف ولكني سجدت لله طويلاً فقال أحدهم أتركوه يسجد لله وباغتني النوم وأنا ساجد لله.

وقيل لي بعد ذلك أنني لو تابعت سباحتي في اتجاه السفن الضخمة لفتكت بي القروش

هناك حيث إنها منطقة تلقي فيها المواشي المريضة تسمى 'بحر المواشي' قبل أن تصل إلى الميناء وتكثر فيها القروش ولما بقي مني قطعة واحدة ليتعرفوا بها علي.

وذهبوا بي إلى مركز الحوامات وقدم لي سكبة من الماء لم أذق في حياتي أطعم من مذاقها كأنها سكبت ماء الجنة.

وكان اسم الحوامة 'زفاف' وبالفعل كان يوم زفافي مرة أخرى للدنيا وكانت فرحة منقذي

بي من سلاح الحدود غير معقولة وكأنما زفت لهم حياتهم كذلك من جديد، وعلمت بعد

ذلك أن المسافة التي قطعتها في 40ساعة حوالي 50 كيلو متراً أي تقريباً المسافة من

جدة إلى نقطة تفتيش الشميسي القريبة من مكة المكرمة. أما بالنسبة لأصدقائي 'طلعت

مدني'، و'يوسف' فقد علمت أنه تم العثور عليهم من قبل متطوعين 'فريق/ محمد دباغ' يوم

الجمعة في السابعة صباحاً فحمدا لله على نجاتهم، وعلمت أن كل بيوت جدة كانت تدعو

لنجاتي ممن أعرف ولا أعرف ومساجد وأئمة دعوا لي في تلك الجمعة الحاسمة من حياتي.

حصوة الكلى اختفت!
ذهبوا بي إلى المستشفى وتعجب الأطباء من معدلات الأملاح في الدم وغيرها من

التحاليل التي يتعذر الحياة بمثل هذه المعدلات والأرقام. أما حصوة الكلى التي كانت

عندي قبل أسابيع فبقدرة الله سبحانه وتعالى اختفت تماماً ولم تترك أثراً في الأشعة
وأغلب الظن أن الله تكفل بها وشفاني وخلصني منها وأنا في البحر. ولم أنم لمدة يومين

بعد نجاتي ومازلت اليوم بعد أسبوعين من الحادثة أنام ما لا يزيد على ثلاث ساعات في اليوم.

وتسألني اليوم ما الذي حدث لك؟ أقول لك إن الله أراد بي لطفاً وخيراً عظيماً يوم كتب

الأرزاق والآجال واختار لي أسمي بسابق علمه.

'فجمعتي الحاسمة' تلك ستبقى لي ما حييت فاصلاً كالسيف الحاسم بين حياتي قبلها

وحياتي بعدها. فما أنا اليوم ذلك الذي كنته بالأمس قبل جمعتي الحاسمة تلك وقد نذرت

إلى ربي نذوراً كبيرة. أبسطها ألا أتكاسل عن صلاة الفجر في المسجد وأن أسخر حياتي

للدعوة إلى الله وأن أسعى لتسخير وتجنيد قصتي هذه التي هي من آيات الله لإحياء

النفوس وتذكير الناس والعودة بهم إلى الله وأن أمتثل قول الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).
وإنني اليوم لأنظر بعين غير تلك التي كنت أنظر بها وأسمع بأذن غير تلك التي كنت
أسمع بها وكل الأعمال والشعائر صبغت عندي بصبغة السماء فلا الآذان هو الآذان الذي

كنت أعرفه ولا الوضوء هو الوضوء ولا الصلاة هي الصلاة ولا طعم الماء هو طعم

الماء ولا تعظيم النعمة هو تعظيمها ولا الشعور بالأمان هو الشعور بالأمان ولا تقدير

الصحة والعافية هو هو ولا الدعاء هو الدعاء.

كنت أنظر الدعاء 'كمسدس ماء' واليوم أعلم أنه أشد وأمضى من أقوى قنبلة ذرية على
وجه الأرض بل وفي تشبيهي هذا إنقاص للمعنى وسوء أدب مع خالق السماء والأرض. ولكني اجتهد في تقريب المعنى ما استطعت.

وأدركت ما في هذه الأمة من خير عظيم. أصدقاء أعرفهم وغيرهم لا أعرفهم ذهبوا

للبحث عني بالقوارب طوال الليل والنهار. وأناس لا أعرفهم ولا يعرفونني هجروا

مضاجعهم وقاموا الليل يدعون الله أن يحميني وأنا هناك في وسط البحر. فأبى الله إلا أن يكون أرحم من قلوب الرحماء من أمته وأن يكتب لهم الأجر ولي النجاة.

تذكرت قول الله تعالى ( وذا النون إذ ذهب مغاضبــاً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين* فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) الأنبياء 87-88

(ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)' إبراهيم 25 (ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شي عليم ) النور: 35 (تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) العنكبوت 43
أما القرش فلا تسألوني عنه ولا عن الضربة التي أمر أن يوجهها إلي في تلك المنطقة
بالذات 'منطقة الكليتين فالأطباء يعلمون ما فوق الكلية' الغدة فوق الكلوية' المسئولة عن
إفراز هرمونات الكاتاكولامينز '***echolamine' وما دورها في مثل هذه المواقف.

كل الذي أعرفه هو أن تلك الضربة التي أمر الله هذا القرش بها كانت بمثابة القوة التي
أعانتني أن أواصل مسيرتي نحو تحقيق واجب الحفاظ على النفس والنجاة من الموت
ولم يؤمر القرش بغير هذه الضربة مستجيباً لله الخالق الذي له الأمر من قبل ومن بعد
(وكأين من أية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون * وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون).


أخوكم الدكتور حسام عبدالسلام جمعة

سبحانك ربي ماأعظمك وما أحلمك وما أرحمك
لاأستطيع أن أعلق بأكثر فما في القصة أعجز لساني عن التعليق






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب GPS Glossary - للدكتور جمعة محمد داود Musafer كتب هندسة مدني, معماري, ميكانيك وغيرهم 3 18-06-2016 12:52 AM
أعجب ماسمعت مغسل أموات يحكي أعجب ما رأى على الأموات عبدالرحمن المنتدى الاسلامي 1 23-05-2012 02:35 PM
قصة زفاف الدكتور حسام عبد السلام جمعه ام الامام منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 5 11-12-2010 11:05 AM
قصيدة للدكتور حسام جيفي عاشق الدراجات منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 3 19-04-2008 04:04 PM
زرع النخاع العضمي(للدكتور حسام محمد كامل) حفظه الله Jacky الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 0 13-11-2003 12:55 AM
25-11-2008, 02:29 AM
khaled helal غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 58049
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الإقامة: alex
المشاركات: 9,201
إعجاب: 5,168
تلقى 3,124 إعجاب على 529 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1856 موضوع
    #2  
سبحانكـ يارب تنجى من تريد وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدكـ الخير إنكـ على كل شئ قدير,,

قصة رائعة فيها من العظى والاعتبار,,

جزاكـ الله خير بومدى للطرح الطيب,,




لا تحـــــــزن على دمعـــــــة سقطـــــت من عينـــــك

فقـــــد ســقــــــط معهــــــا ...

شخـــــص لا يسـتحـــــــــقـك







25-11-2008, 04:20 AM
Ahmed-Under غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 84905
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 19,155
إعجاب: 8,086
تلقى 10,351 إعجاب على 884 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2591 موضوع
    #3  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled helal 
سبحانكـ يارب تنجى من تريد وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدكـ الخير إنكـ على كل شئ قدير,,
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaled helal 

قصة رائعة فيها من العظى والاعتبار,,

جزاكـ الله خير بومدى للطرح الطيب,,




25-11-2008, 07:12 PM
Usama baZ غير متصل
مشرف منتدى البرامج
رقم العضوية: 64128
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الإقامة: Riyadh
المشاركات: 6,020
إعجاب: 2,922
تلقى 2,468 إعجاب على 554 مشاركة
تلقى دعوات الى: 583 موضوع
    #4  
سبحانك الله وبحمدك . نشهد ان لا اله الا انت


وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ


26-11-2008, 03:46 AM
علي نادر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 73583
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الإقامة: دبي
المشاركات: 1,089
إعجاب: 208
تلقى 170 إعجاب على 54 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu_mada 
وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة

الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة...

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu_mada 
فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.

أخي وأستاذنا الحبيب الفاضل بو مدى، أنا لا أشكك في صحة القصة ولكن، كم بندقية كانت مع هذا الرجل؟
وأكرر أنا لا أشكك في صحة القصة، فالله عز وجل قادر على كل شيء. والقصة فيها من العبرة والعظة الكثير والكثير. فسبحان الحي القيوم.
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل. وجعلها في ميزان حسناتك يوم أن تلقاه. تقبل تحياتي


26-11-2008, 06:24 AM
eXPerience badara غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 73553
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 2,062
إعجاب: 371
تلقى 2,212 إعجاب على 265 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #6  
قصة معبرة أخي أبومدى

تمتعت بها كثيرا وكل لحظة حصلت معاه شعرت بها

مرت عليا حادثة في البحر لن أنساها

الروح غالية أخي العزيز
والبحر غدار
والدعاء هو سلاح المؤمن



26-11-2008, 09:14 AM
abu_mada غير متصل
عضوية الإمتياز
رقم العضوية: 34078
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الإقامة: JEDDAH
المشاركات: 1,695
إعجاب: 10
تلقى 3,655 إعجاب على 308 مشاركة
تلقى دعوات الى: 12 موضوع
    #7  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي نادر 
أخي وأستاذنا الحبيب الفاضل بو مدى، أنا لا أشكك في صحة القصة ولكن، كم بندقية كانت مع هذا الرجل؟


وأكرر أنا لا أشكك في صحة القصة، فالله عز وجل قادر على كل شيء. والقصة فيها من العبرة والعظة الكثير والكثير. فسبحان الحي القيوم.

بارك الله فيك أستاذنا الفاضل. وجعلها في ميزان حسناتك يوم أن تلقاه. تقبل تحياتي

الله يبارك فيك أخي الكريم ولايهمك .. المسألة هي في العبرة
وليس التمحيص في مفردات القصه .. رغم أن الاستنتاج (ذكاء )

ولكن قبل أن تذهب بعيد بودي أن أوضح لك أن كلمة البندقية وردة في القصه
بأحداث متباعدة عن بعض

ففي ألاولى قال :

وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة
الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة

وفي الثانيه قال :

رأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته

فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.

لاحظ أنه قال كلمة من قبل ويقصد في رحله سابقه


شاكر لك مرورك أنت وجميع الاخوة الكرام

26-11-2008, 10:01 AM
abcman غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 13021
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الإقامة: Saudi Arabia, Jiddah
المشاركات: 7,508
إعجاب: 1,708
تلقى 1,706 إعجاب على 352 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #8  
ماشاء الله فيها العبرة العظيييييييييييييييييييييييييمة والله

ولنا في قصص الناجين من العبارة السلام 98 أو سالم إكسبريس ما تذهل القلوب وتدمع العيون وتلقي بالثقة في النفوس في خالقها العزيز الحكيم الذي لا يخفى عليه شيئ في الأرض ولا في السماء

"أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"

جزاك الله خيرا أبو مدى الحبيب



26-11-2008, 11:21 AM
nour_eany غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 67476
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 865
إعجاب: 307
تلقى 323 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #9  
سبحان الله ولا الة الا الله واشهد ان محمد رسول الله
شكرا جزيلا



الخائفون لا يصنعون الحرية . والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء .

26-11-2008, 01:23 PM
اخو الخبير غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 116303
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 102
إعجاب: 0
تلقى 4 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #10  




26-11-2008, 05:16 PM
علي نادر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 73583
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الإقامة: دبي
المشاركات: 1,089
إعجاب: 208
تلقى 170 إعجاب على 54 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #11  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu_mada 
الله يبارك فيك أخي الكريم ولايهمك .. المسألة هي في العبرة

وليس التمحيص في مفردات القصه .. رغم أن الاستنتاج (ذكاء )

ولكن قبل أن تذهب بعيد بودي أن أوضح لك أن كلمة البندقية وردة في القصه
بأحداث متباعدة عن بعض

ففي ألاولى قال :

وحرصا منى على أن أكسب كل دقيقه ألقيت بستره الغوص الطفوية واسطوانة
الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة

وفي الثانيه قال :

رأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته

فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي بها نفسي.

لاحظ أنه قال كلمة من قبل ويقصد في رحله سابقه



شاكر لك مرورك أنت وجميع الاخوة الكرام

شكرا على التوضيح أستاذنا الفاضل
سلمت يداك
:applau dit::ap plaudit::applaudit ::appla udit:


26-11-2008, 07:48 PM
MasterXX غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 146473
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: lebanon
المشاركات: 394
إعجاب: 18
تلقى 95 إعجاب على 25 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #12  
أقسم بالله و كأنني أعيش القصه و أحس نفسي مكانه


ربي الهم لا تجربنا و رحمتك لا اله الا انت تعز من تشاء و تذل من تشاء و ترحم من تشاء


اللهم رحمتك لنا و لأمتك أجمعين ووقفنا الى خير ما ترضى


26-11-2008, 11:16 PM
sara غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 16332
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 610
إعجاب: 145
تلقى 239 إعجاب على 75 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #13  
والله دمعت عيني وانا اقرأ
اسأل الله العظيم ان يحيي موات قلوبنا
جزاكـ الله خير بومدى للطرح الطيب,,


أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم

لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة

وأكـره مـن تجارتـه المعاصـي

ولـو كنـا سـواء فـي البضاعـة



27-11-2008, 02:34 AM
supervisor anis غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 138778
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,900
إعجاب: 323
تلقى 528 إعجاب على 114 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #14  
بوركت أخى الكريم : بومدى

وسواء كانت هذه القصة حقيقية أو غير ذلك ؛ فلا شك أن فيها من الدروس والعبر الكثير؛ وأكثر ما شغلنى طوال قرائتى لها .. هو سؤال بسيط :
لماذا يلقى الإنسان العاقل بنفسه إلى التهلكة دون ضرورة ؟! وهل ..بغير هذه الأشياء لاتستقيم الحياه؟!

.. لا أظن أن السبب هو الفراغ فبطل القصة طبيب ؛لا شك أن لديه الكثير من العمل .. أغلب الظن أنه الترف الزائد ..الذى يورد صاحبه موارد الهلاك ؟


28-11-2008, 12:31 AM
علي نادر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 73583
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الإقامة: دبي
المشاركات: 1,089
إعجاب: 208
تلقى 170 إعجاب على 54 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #15  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة supervisor anis 
.. لا أظن أن السبب هو الفراغ فبطل القصة طبيب ؛لا شك أن لديه الكثير من العمل .. أغلب الظن أنه الترف الزائد ..الذى يورد صاحبه موارد الهلاك ؟
بصراحة، وجهة نظر تحترم أخي الفاضل.
تقبل تحياتي.

 


قصة أعجب من العجب ، حدثت للدكتور حسام عبد السلام جمعة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.