أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


23-10-2008, 04:27 PM
تاج الوقار غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 101313
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 118
إعجاب: 0
تلقى 143 إعجاب على 62 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

عَلمنى أبِِِِى


عَلمنى أبِِِِى



¸.•صناعة قدوةٍ•.¸

عَلمنى أبِِِِى



يُحكى أنّ في قديمِ الزّمانِ كانَ رجلٌ يُريدُ أنْ يخرجَ إلى المعركةِ فيُقاتلَ عدوَّهُ..
ولكنه وَجدَ ابنَه في صفوفِ المقاتلينَ فقال لهُ : آثِرْني بالخروجِ وأقِمْ مع نسائِكَ،
فأبي الرجلُ وقالَ :

لو كانَ غيرَ الجنةِ آثرتُكَ بهِ !!

رجلٌ وابنهُ يتقارعانِ منْ أجلِ الخروجِ إلى معركةٍ !!
أيُّ الرجالُ هُمْ ؟ وأيُّ عصرٍ شهدَهمْ ؟

هو خيثمةُ الرجلُ وابنَهُ سعدٌ .. والمعركةُ معركةُ بدرٍ !!
فهنيئًا لتلكَ الأزمانِ المليئةِ بالرجالِ القدواتِ !!

من نُدرةِ هذهِ المواقفِ نشعرُ وكأنَّ البحرَ رمى بإحدى لآلِئهِ على الشاطئِ
فيلتقطُها الماشي على الرمالِ الناعمةِ !!

تخّيل لوْ أنزلنا هذا الموقفَ على رجالِ عصرِنا فماذا سنرى منهُم ؟
سنجدُ الأبَ يقولُ لابنِهِ وهما قاعِدانِ في المنزلِ :: يا بنيّ إن الجهادَ ذروةُ سنامِ الإسلامِ
وأن الشهيدَ يُغفرُ لهُ بأولِ دفقةِ دمٍ وأنه يشفعُ في سبعينِ منْ أهلهِ .. وهلمَّ جرَّى ..

ولكنَّ خيثمةَ رضيَ اللهُ عنهُ لمْ يكنْ بحاجةٍ إلى كلِّ هذا الكلامِ ليُذكّرَ ابنَهُ بالجهادِ وفضائلهِ
وإنما أمرَهُ بالبقاءِ في المنزلِ صوْناً للنساءِ ..مقابلَ خروجهِ هُوَ ..

وهكذا يشعرُ الابنُ بفضلِ الجهادِ .. بفضلِ العملِ الذي آثرَ الأبُ نفسَهُ بالخروجِ ليفوزَ بالجنةِ
وحينَ الحديثِ عن الجنةِ فلا مكانَ للأنا ..

مواقفُ أخرى يشهدُها التاريخُ لقدواتِنا الأجلاءِ .. فابنُ عمرَ يرَى عمرَ أباه يتقدمُهُ إلى المعركةِ
وأسامةُ يرى والدُهُ زيدُ بنُ حارثةٍ أمامَهُ في المعركةِ رضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ ..

إذاً وماذا بعدَ تلكِ العصورِ ..؟
قَرْنٌ فقرنٌ فقرنٌ فقرنٌ حتى إذا ما وصلْنا إلى قَرْنِنا فنرى المشهدَ التالي ::


عَلمنى أبِِِِى


يَرنُّ جرسُ الهَاتِفِ فَتردُ عليه الطّفلةُ ثمّ تُنادِي :: أبي يُريدونكَ على الهاتِفِ ،،

وهنا يأتي ردُّ الأبِ المشْغُولِ :: أخبِرِيه بأنّي لستُ موجوداً !!

وببراءةِ الطّفلةِ _ والذي يتكرر الموقفُ ذاتُه في كثير من البيوتِ_ تُجيبُ قائِلةً :: أبي يقولُ لكَ أنّه ليس موجوداً !!


شتانَ بينَ الموقفَينِ والزمانَيْنِ !! ولنترُكَ القارئَ بنفسِهِ يقارنُ لأننا سنركزُ في حديثِنا على عصرِنا
وتلكَ المواقفُ الصغيرةُ التي تمرُّ علينا كثيراً لنفحصَها ونشخصَها ونعالجَها ..

وإذا عدْنا إلى القصةِ فهَيَ ليسَتْ مَوقفاً عابراً يَحدثُ في الكثيرِ من بيوتِنا ،،

وإنما هوَ سُلوكٌ ينعكسُ على ذِهْنِ الطفلِ بأنه يجُوزُ الكذبُ في المَواضِعِ التي ينقذُ فِيها نفسَهَ من الآخرينَ !!
فالأبُ في غيرِ ذلكَ الوقتِ تجدُهُ ناصحٌ لطفلِهِ وينهاهُ عن الكذبِ !

وهنا يحصلُ التناقضُ بينَ الفِكرِ الذي يحملهُ الطفلُ وبينَ السلوكِ..
وهذه المَسألةُ تحتاجُ لعِنايةٍ تَربويةٍ وتَوْجيهٍ خاصٍ ووسائلَ تربويّةٍ تُعينُ الوالدَينِ على فَهْمِ الطريقةِ المُثلى للتعاملِ معَ أبنائِهم..

وإنّ مِن أكثرِ تلكَ الطرقِ التّربويّةِ أهميةً وتأثيراً على الإطلاقِ ::

القدوةُ

عَلمنى أبِِِِى


وماهِيَ إلّا انْعِكاسُ صُورةِ المُرَبِّي أمام المُتَرَبِّي من خلالِ سُلُوكِهِ.
فالطّفلُ بِمُجردِ وُصُولِهِ للحياةِ عَيناهُ على والدَيْه، فما اسْتَحْسَنَاهُ فهُوَ الحَسَنُ،
وما اسْتَقْبَحَاهُ فَهُوَ القَبِيْحُ لديهِ،
وذلكَ لارتِبَاطِهِ الدّائِمِ بِهِمَا.

وكما يقولُ الشيخُ وليدٌ الرفاعيُّ - حفِظَهُ اللهُ - إنّ عمليةَ التّربيةِ في حقيقتِهَا تمثِّلُ
صِياغةً شاملةً لِحياةِ المرءِ وسُلُوكهِ،
ومنْ ثَم فهيَ مهمةٌ شاقةٌ يحتاجُ المُربي في سَبيلِ تحقيقِهَا حَشْدُ كلِّ الإمْكَانِيّاتِ ..

قالَ- صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-:
(كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِرَانِهِ، أو يُمَجِّسَانِه)رَواهُ البُخَاريُّ ومُسْلِمٌ
والمربّي إنما يُؤَثِّرُ بأفْعالِهِ قبلَ أَقْوالِهِ.
ولنقفْ هذه الوقَفَاتِ التَّربَوِيّةِ مَعَ قدواتٍ كانَ لهمْ أثرٌ عبرَ التاريخِ ::


عَلمنى أبِِِِى


- قصّةُ التّحَلُلِ مِنَ العُمْرَةِ ..

لمّا فَرِغَ رَسُولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ - مِنْ قَضِيّةِ كِتَابةِ الصُّلحِ،

قالَ لأصحابِه: «قُوْمُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» حتّى قَالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، فلمّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُم أحدٌ،

دَخلَ على أمِّ سَلَمةَ، فَذَكَر لهَا مَا لَقِيَ منَ النّاسِ، فَقَالتْ أمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أتُحِبُّ ذَلكَ؟

اُخْرُجْ، ثُمَّ لَا تكلمْ أحدًا مِنهُم كَلمةً حتّى تَنْحَرَ بُدَنَك، وتَدْعُوَ حالِقَكَ فَيَحلِقكَ،

فَخَرَجَ فَلمْ يُكَلّمْ أحدًا منهُم حتّى فَعَلَ ذلكَ، نَحَرَ بُدَنَه، وَدَعَا حاَلقَهُ فَحَلَقَه،

فلمّا رَأَوْا ذَلك قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بعضُهُم يَحلقُ بعضًا، حتّى كَادَ بعضُهم يَقْتُلُ بعضًا غمًّا.

وفي هذِهِ الحادِثة، تَسْتَوقِفُنَا أمورٌ فِيْهَا دُرُوسٌ وعِبَرٌ منها:

أهميَّةُ القُدوةِ العَمليّةِ، فقد دَعَا رسولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - إلى أمْرٍ وكَرّرَهُ ثلاثَ مراتٍ،

فلمّا قّدِمَ رسولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - على الخُطْوَةِ العَمليّةِ الّتِي أشَارتْ إليْهَا أمُّ سَلَمَةَ تَحَققَ المُرادُ،

فالقُدْوةُ العمليّةُ في مِثْلِ هذِهِ المَوَاقِفِ أجدَى وأنْفَعُ..


عَلمنى أبِِِِى


- القصةُ المشهورةُ للحَسَنِ والحُسَيْنِ - رضيَ الله عنهُما -

حينما أرادا أن يلفِتا انتباهَ الرّجلِ الّذي كانَ يتوضأُ بِطَرِيقةٍ غيرِ صحيحةٍ ..

لَم يقولَا لهُ إنّكَ تتوضأُ بِشكل خَاطِيء، وإنّما حكَّماهُ في كيفِيةِ وضوئِهِمَا ..

فَجَاءَ الأوّلُ وَتوضّأَ بِطَريقةٍ صحيحة، وأعْقَبَهُ الثّانِي وَتَوَضّأ بطَرِيقةٍ صحيحةٍ أيضًا ..

فلاحظَ الرّجُلُ أنّهُمَا يتوضّآنِ بِشَكْلٍ مُختلفٍ عنْ كَيفيّةِ وضوئِهِ هو ..

وقالَ لهُما :إنّ وضُوءَكُمَا أفضلُ من وُضُوئِي ، وفَهِمَ الرّسالةَ التّي أرادا أنْ يُوَجِهَاهَا له ..

فَنِعْمَ القُدْوَةُ ..

عَلمنى أبِِِِى

مَشَـى الطـاووسُ يومـاً باعْـوجاجٍ؛ * فـقـلدَ شكـلَ مَشيتـهِ بنـوهُ
فقـالَ: عـلامَ تختـالونَ ؟ قالـوا: * بـدأْتَ بـه ، ونحـنُ مقلـِـدوهُ
فخـالِفْ سـيركَ المعـوجَّ واعـدلْ * فـإنـا إن عـدلـْتَ معـدلـوه
أمـَا تـدري أبـانـا كـلُّ فــــرعٍ * يجـاري بالخـُطـى مـن أدبـوه؟!
وينشَــأُ ناشـئُ الفتيــانِ منـا * علـى ما كـان عـوَّدَه أبـــوه


أما مقابلُ القدوةِ الحسنةِ فمعروفٌ هوَ القدوةُ السيئةُ ومعروفٌ نتائجها!!
فالحذرَ الحذرَ !! أنْ تخالِفَ أقوالُنا أفعالَنا أمامَ الطفلِ فينْشَأَ الطفلُ مترددَ الأخلاقِ والفكرِ.

فالأبُ المدخنُ لنْ يستطيعَ أنْ يَنْهَى أبناءَهَ عنِ التّدخينِ،
وكذلكَ الّذي لا يُحافظُ على الصّلاةِ ،فلا يَتوقَّعُ أنْ يَجِدَ أبناءِهُ محافظينَ على الصلاةِ ،
والأمُّ الّتِي لا تَلتَزِمُ بِحِجَابِهَا فلا تنتظِرُ أنْ تَخْرُجَ منْ بينِ يَدَيْهَا فَتَاةٌ مُحَجَّبَةٌ ،


عَلمنى أبِِِِى

وبذلك فنحنُ ندعو لصياغةِ أنفسِنا منْ جديدٍ لتتحققَ القدوةُ الحقيقيةُ لأطفالِنا ..
وحتماً علينا أن نراعِيَ بينَ أقوالِنا وأفعالِنا ..

والابنُ الصَّالحُ قُرّةُ عَيْنِ وَالديهِ في الدُّنيا والآخرةِ .
قال تعالى:
(والّذِيْنَ يَقُوْلُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزْوَاجِنَا وَذُرّيَّاتِنَا قُرّةَ أعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إمَامَاً)
سورة الفرقان





23-10-2008, 10:01 PM
nour_eany غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 67476
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 865
إعجاب: 307
تلقى 323 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #2  
شكرا اخى الكريم وجزاك الله خيرا

التربية السليمة اساسها سنة رسول الله وكتاب الرحمن الرحيم القران الكريم
التربية السليمة فى ضوء حديث رسول الله
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته.

صدق رسول الله صلى الله علية وسلم



الخائفون لا يصنعون الحرية . والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء .

 


عَلمنى أبِِِِى

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.