أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


14-09-2008, 05:24 PM
عين على الأحداث غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 131510
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 16
إعجاب: 0
تلقى 7 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

الوطنية وأنسنة الهوية - د. سعد البريك


الوطنية وأنسنة الهوية 1/3
د. سعد البريك
الانتماء ليس مجرد دعوى دون مضمون، وليس مجرد حلوى يتحلى بها السُّمَّار في المجالس، وليس مجرد شعار يمنح صاحبه شهادة مصدقة بانتمائه دون أن تبرهن أقواله وأفعاله على صدق ما يدعي. إنما هو انبعاث نفسي داخلي دافعه الحب وإرادة الخير، وثمرته علاقة إيجابية وتفاعل بناء ، تنتفي معه المنفعة بمفهوم الربح والخسارة ورأس سنامه عطاء بلا حدود قد يصل إلى حد التضحية.

والانتماء على أضرب شتى، منها ما هو فطري غريزي مركوز في كل نفس، ومنها ما هو واجب حتم، ومنها ما هو دون ذلك. وما بين الواجب وغيره تتعدد أنواع الانتماء بتعدد ألوان الطيف.

فأعلى صور الانتماء وأسماها هي الانتماء لهذه الشريعة امتثالاً لتعاليمها والتزاماً بأحكامها وتطبيقاً لأوامرها ونواهيها، ثم الاعتزاز بذلك، والتفاعل مع قضاياها، والسعي في تحقيق المصالح التي تأمر بها ودفع المضار التي تنهى عنها، وكل بحسب حاله ووسعه وطاقته.

وهذا هو الانتماء الفطري، لأنه لا يكون إلا لملة التوحيد ودين الإسلام، كما قال النبي: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، لكن لا يكفي لتحقيقه وجود كلمة (مسلم) في بطاقة الهوية أو شهادة الميلاد، بل هو انتماء يفرض على أصحابه واجبات كثيرة لتحقيقه، منها أن يتعلموا ما يحتاجونه في عباداتهم ومعاملاتهم وأن يطبقوا ذلك على أنفسهم وأهليهم ومن يلونهم، وأن يكونوا قدوات حسنة تدعو الآخرين بفعلها وسمتها، كما يوجب عليهم الذب عنه وإزالة غبار التشويه عن صورته الجميلة، وبهذا الوضوح في مفهوم الانتماء للدين، ينكشف زيف دعوى الذين يزعمون - في الظاهر- الانتماء للدين، بينما تبرهن كلماتهم وفلتات جوارحهم عكس ذلك، والألسنة مغاريف القلوب.

إن الانتماء للوطن أمر لا يكفي لتحقيقه معرفة جغرافية الوطن على الخريطة، أو معرفة عدد سكانه، أو حفظ ألوان العلم، ولا يكفي فيه مجرد الحصول على بطاقة الهوية أو جواز السفر، كما أن العيش على أرض الوطن لا يعني الانتماء إليه بالضرورة، لأن كثيراً من المغتربين خارج أوطانهم لديهم من الانتماء ما يكون أضعاف ما لدى بعض المواطنين المقيمين.

إن الانتماء للوطن ينبعث من صميم الوجدان بدلالات ومعانٍ عميقة تثير الإحساس بحب الوطن والرغبة في الدفاع عنه والتضحية من أجله و(من قتل دون أرضه فهو شهيد)، كما يقتضي أن نربي الأبناء على حب الوطن والتمسك بالهوية الوطنية، لا كما يدعو البعض إلى أنسنة الهوية والتخلي عن الهويات القومية والوطنية!!. وغير خاف أنه من أبجديات الانتماء للوطن، أن نتعرف على تاريخه، وأن نسهم في نموه وازدهاره مع الحرص على أمنه واستقراره، والأخذ على يد مزعزعي الأمن ومروجي الفتنة.

ومما يعين على تحقيق الانتماء للوطن، أن يتعزز انتماء الفرد لأسرته وجماعته، لأن الانتماء للمحيط الصغير والدائرة الضيقة سينعكس على الانتماء للوطن الكبير، ما لم ينقلب إلى عصبية مقيتة وقبلية مدمرة - وسأتحدث عن ذلك في المقال الثاني من هذه الثلاثية- وما لم يبلغ درجة التعصب ورفع لواء الولاء والبراء على أساس عرقي قبلي. قال النبي: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب).

إن الانتماء للدين والانتماء للوطن يتكاملان ولا يتعارضان ويتعاضدان ولا يتنافران، فحفظ الدين أولى الواجبات وأهم المهام، كما أن إصلاح الديار والدفاع عنها، أمر جزمت به الشريعة، قال تعالى: {وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا}، فالقتال لحماية الديار هو من الجهاد في سبيل الله بنص هذه الآية، وقال جل وعلا: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ}، فالله تعالى في هذه الآية جعل الإخراج من الديار قرين قتل النفس، بل إنّ العلاقة بين المسلمين وغيرِهم مرتبطة بهذين الأمرين: الدّينِ والوطن، قال تعالى: {لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إن الله يحب المقسطين* إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ}. فهما محور تحديد هذه العلاقة سلباً أم إيجاباً.

الانتماء للدين يعد من أهم دعائم الانتماء للوطن، لأنه يحث على طاعة ولاة الأمر، ويحترم التعايش، ويأمر بالألفة والاجتماع والاعتصام بحبل الله وعدم التفرق.

وبدون هذه الأصول الكبار فإن التدين سيتحول إلى أداة للفرقة ومعول هدم للوحدة الوطنية، لاسيما إذا انتشرت الحزبية وبات الانتماء للحزب مقدماً على الانتماء للدين أو للوطن. ويزداد الأمر سوءاً إذا فشا التعصب والغلظة في الدعوة، مما ينفر البعض من التدين ويجعلهم لقمة سائغة لأصحاب الدعوات المستوردة والمناهج الدخيلة الأمر الذي يضعف الوحدة الوطنية ويهددها.

فالدين هو من أقوى عوامل بناء اللحمة الوطنية، والنبي أسقط ما كان بين الأوس والخزرج من العداوة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، كل ذلك لرص الصفوف وتمتين لحمة المجتمع في الدولة، لذا فإن من الإمارات على صدق الانتماء للدين أن ندعو إلى التماسك الداخلي واللحمة الوطنية وأن نمد اليد للمخالفين في الوطن لئلا ينقلبوا خنجراً مسموماً يضعف الوطن ويهدد كيانه، والأمثلة من حولنا كثيرة.




http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=310&cid=1359


الوطنية وأنسنة الهوية 2/3
د. سعد البريك

على الرغم من تكفل الله بحفظ هذا الدين، وعلى الرغم من اللغة المشتركة والثقافة الواحدة، فإن الأمة فقدت في بعض المجالات انتماءها لدينها، ورضيت بانتماءات ضيقة زادتها وهناً وضعفاً، { أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}.

والأنكى والأدهى ظهور الدعوة إلى انتماءات تزيد المتفرق تشرذماً والمتشرذم تفرقاً، كالدعوة إلى إحياء السريانية والقبطية والفينيقية والأمازيغية والكردية والبربرية وغيرها من الدعوات العرقية والاثنية التي يُعتبر التقسيم والضعف أخطر مخرجاتها.

حذار من هذا الشَّرَك الخفي، ومن لم تقنعهم نصوص الوحيين المعصومين المتضافرة في وجوب الوحدة ورص الصفوف ونبذ التفرق، فلا أقل من الاعتبار بتجربة الأمم الأخرى، فالولايات المتحدة الأمريكية مثلاً فيها أكبر خليط من الأعراق واللغات في العالم، ومع ذلك فإن هؤلاء لا يطالِبون بأن يتكلموا بلغاتهم الأم أو أن ينشؤوا مدارس تعليم خاصة بهم، وسبب ذلك أنهم وصلوا إلى مرحلة من النضوج الفكري والوطني جعلهم يدركون أن الانكليزية التي تجمعهم وتجعلهم يتكاملون ويتواصلون فيما بينهم، أجدى من اللغات الضيقة التي تفرقهم وتقسمهم إلى مناطق متنافرة وجماعات متباينة، وإذا سألت أي مواطن في الولايات المتحدة عن هويته فستجد جوابه: أنا أمريكي من أصل عربي، أو أنا أمريكي من أصل فرنسي أو أنا أمريكي من أصل انكليزي...، وسبب ذلك يعود أولاً إلى أنهم ينتمون إلى دولة مركزية قوية تشعرهم بجدوى الانتماء إليها وبقدرتها على حمايتهم وتحقيق مصالحهم، وثانياً لرغبتهم في الإسهام في قوة هذه الدولة وتعزيز مكانتها وموقعها في العالم مما ينعكس عليهم منعة وقوة ورقياً، فجمعوا بين انتمائهم التاريخي إلى نقطة جغرافية ما وبين انتمائهم الحالي في نقطة جغرافية أخرى بحيث لا يتعارض هذا الانتماء مع ذلك.

ونفس الأمر بالنسبة لأوروبا التي خاضت دولها حروباً طاحنة فيما بينها، حاولت خلالها بعض الشعوب أن تبيد شعوب الأخرى، ولكن بعد كل الدماء والدمار، اقتنع الجميع بأن الاتحاد أجدى وأقوى وأنفع، فأنشأوا وحدة سياسية واقتصادية ونقدية ومالية وأمنية قوية باتت تنافس القطب الأوحد على الزعامة والتأثير في العالم.

إن مما يكرس حالة ضعف الانتماء في الأمة، الدعوات التي تطلق بين الفينة والأخرى إلى تسويق المنتج الفكري والثقافي والأخلاقي الغربي، بكل ما فيه من خير وشر وغث وسمين وسم ودسم، دون التمييز والتمحيص بين ما ينسجم وواقعنا وثقافتنا وديننا وبين ما ليس كذلك، على الرغم من أننا نمتلك محطات تنقية متطورة وقادرة على تحليل هذا المنتج بحيث تسمح بعبور كل مفيد وجديد في مجال التقدم العلمي والتقني والمدني وترسل ما سوى ذلك إلى مكبَّ النفايات، لكن إصرار البعض على إقحام الانحطاط الأخلاقي في قطار التقدم العلمي يبعث علامات التعجب والحيرة!!.

ومما يضعف الانتماء: التكفير والانحراف عن منهج الكتاب والسنة، ويكفي أن ذلك الانحراف سيقود عاجلاً أم آجلاً إلى استدراج العدو لتصفية حسابات مشبوهة فضلاً عما يسبقه ويكتنفه من الاقتتال واستهداف مفاصل الأمن.

ومما يضعف الانتماء: العصبية القبلية. معلوم أن الانتساب إلى القبيلة والأسرة أمر أقره الإسلام كما أسلفتُ في مقالتي السابقة، لكن الإسلام نهى عن التعصب الذي يقود إلى التفرق والطعن في الأنساب والتفاخر بها والتعصب لأجلها، وتقديمها على رباط التقوى والدين ومصلحة الوطن الكبرى، ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاث في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن؛ الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة على الميت). وقال - صلى الله عليه وسلم - وهو بمنى على بعير: (يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد. ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى خيركم عند الله أتقاكم ).

فيجب الحذر من ذلك التعصب، وجعل هذه المسألة مادة للخصومة والمنافرة في المجالس والمنتديات، وموضوعاً للحديث المنظوم أو المنثور، ولقد كانت من قبل وقوداً لحروب عمياء جاهلية طاحنة، وكادت أن تشعل الفتنة بين المهاجرين والأنصار حينما كانت حديثاً في أحد مجالسهم، حتى بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فأطفأ الفتنة قائلاً: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟).




http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=310&cid=1360





الوطنية وأنسنة الهوية 3/3
د. سعد البريك
تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد الفضائيات العربية حوالي 480 قناة، ومن المتوقع أن تتجاوز 1000 قناة في الأعوام القليلة المقبلة؛ إذ بلغ معدل نمو هذه الفضائيات 163% خلال السنوات الأربع الأخيرة، 73.8% قنوات خاصة غير حكومية،..

.. وتبلغ نسبة القنوات التي تقدم برامجها باللغة العربية 90% من هذه القنوات؛ ما دفع عدداً كبيراً من الجهات الإعلامية الغربية إلى الاتجاه نحو إنشاء فضائيات تبث باللغة العربية؛ نظراً إلى طبيعة السوق الفضائي العربي الجاذب للاستثمار في هذا المجال. لكن هذا النمو الهائل في عدد الفضائيات العربية يصدق عليه قول القائل: وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع. ففي استطلاع للرأي أجريتُه على الموقع الشخصي عن أثر الفضائيات العربية رأى 52% من المشاركين أن هذه الفضائيات تسهم في تغريب المسلمين، بينما ذهب 31% منهم إلى أنها تزيف قضايا الأمة، فهناك نسبة 90% من برامجها موجهة لهدم عقيدة الأمة وغزوها ثقافياً وفكرياً، بينما تتقاسم البرامج الوطنية والترفيهية والدينية النسبة الباقية، حيث لا تتجاوز البرامج الدينية في أحسن تقدير نسبة 5%.

وهذا يؤكد ما كنتُ أقوله في غير مناسبة أن كثيراً من هذه الفضائيات يسهم في إضعاف الانتماء للأمة بطرق ووسائل شتى، منها: 1 مخاطبة الغرائز وهدم القيم، 2 محاربة اللغة العربية بفتح المجال واسعاً لانتشار الدعوة إلى اللغة المحلية بدلاً من اللغة العربية، ومعلوم أن اللغة وعاء الفكر، 3 إثارة الخلافات السياسية، وإتاحة الفرصة لبعض المارقين لدعوة السُّذَّج بالخروج وشق عصا الطاعة؛ الأمر الذي أوقع بعض ضعاف النفوس وقليلي البضاعة من العلم، وأصحاب الثقافة المزجاة، وأقنعهم بصدق دعاوى هؤلاء.

والأخطر من ذلك كله ما كشفت عنه بعض الأبحاث الإعلامية أن 80% من برامج بعض الفضائيات العربية يتم استيراده من الخارج سواء كانت أفلاماً أو مسلسلات مدبلجة أو أفلام كرتون أو أفلاماً وثائقية؛ ما يعني أن المشهد الإعلامي العربي في معظمه مستنسخ من نظيره الغربي؛ الأمر الذي يسهم في سلخ الانتماء عن الدين والأمة، وبث الاغتراب والانبهار مع ما يصاحب ذلك من آثار اجتماعية أخرى.

ولعل سبب ذلك هو غياب استراتيجية إنتاج إعلامي أصيلة، والسعي نحو الربح المادي ولو كان على حساب الحصانة الفكرية والثقافية للمجتمع؛ ما جعل الكثير من الفضائيات العربية لا تعدو أن تكون بوقاً للإعلام الغربي بما يمثله من قدرة على اختراق الثقافة والتأثير على هوية الأمة وتشكيل أطرها الفكرية والعقدية.

ومن هنا فإني أوجه الدعوة إلى الفضائيات العربية لكي تقدم مضموناً ثقافياً وعلمياً وأخلاقياً منبثقاً من دين الأمة ومُثُلها وقيمها، وليس ذلك بالأمر العسير على أمة تفوق المليار وتملك من الإمكانيات المادية والبشرية ما يعينها على ذلك، ولا أدل على هذا من وجود 11 قناة فضائية شيعية لم تجد أي تعارض أو تضاد بين تدين خطابها الإعلامي في المظهر بالتزام المذيعات بالحجاب وفي المضمون بالتزام نهج ينبع من الموروث العقدي والمنهجي لهذه الطائفة، وبين مراعاة المعاصرة والواقعية في الطرح.

وأول ما يجب على جمهور الفضائيات العربية طرحه هو ما يسهم في توحيد الكلمة والفكر وتأكيد الهوية ونشر الوعي الاجتماعي والثقافي وعرض برامج تعزز الانتماء إلى الدين والوطن والأمة، ويأتي في مقدمة ذلك الدعوةُ إلى التوحيد، ووضع خطط إعلامية لترسيخه في نفوس الناشئة والكبار والصغار والرجال والنساء.

فالتوحيد أساس كل وحدة، وعندما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم كان العرب مللاً شتى ونحلاً مختلفة وقبائل متناحرة وعصبيات متقاتلة، فلما استقر توحيد الله في نفوسهم وتشبعت به قلوبهم وارتوت به جوارحهم؛ توحدت صفوفهم وأصبحوا يداً واحدة.

فلو أن هذه القنوات اهتمت بجانب الانتماء والهوية لبات بإمكاننا تزويد أجيالنا الناشئة بجرعات كبيرة من هذه المادة الأساسية التي لا غنى لأي أمة عنها؛ إذ يبلغ متوسط عدد ساعات مشاهدة النشء للتلفزيون 5 ساعات خلال العطلات، و2.5 ساعة خلال فترات الدراسة، وهذا يعني أننا نستطيع عبر الصورة وفيلم الكرتون والنشيد والبرنامج الترفيهي أن نسهم في تحصين انتمائهم وأصالتهم، وهو أمر ممكن في ظل برامج فضائية مدروسة وخطط إعلامية هادفة مع توجيه ورعاية من الوالدين، والتوجيه يكفي؛ لأن فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تحتاج لتنميتها سوى التوجيه الرشيد والمحضن الآمن.



http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=310&cid=1361





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميع أنواع البريك التونسي هالة التونسية الطبخ و إعداد المأكولات 5 16-12-2012 02:15 PM
فضل العالم على العابد للشيخ د.سعد البريك عين على الأحداث المنتدى الاسلامي 1 22-04-2010 04:50 PM
خطبة الحسين حبيب أهل السنة للشيخ د.سعد البريك عين على الأحداث المنتدى الاسلامي 2 05-02-2010 02:11 PM
العلمانية لا تقبل التجزئة (د. سعد البريك) عين على الأحداث المنتدى العام 2 16-10-2008 12:33 PM
15-09-2008, 02:19 AM
abcman غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 13021
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الإقامة: Saudi Arabia, Jiddah
المشاركات: 7,508
إعجاب: 1,708
تلقى 1,706 إعجاب على 352 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #2  
جزاك لله كل خير لتوضيح هذا المعنى المختلف عليه عند الكثير منا


 


الوطنية وأنسنة الهوية - د. سعد البريك

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.