أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


24-07-2008, 01:50 AM
yoha غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 88089
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 172
إعجاب: 33
تلقى 48 إعجاب على 17 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

قراقوش .. المفترى عليه


قراقوش .. المفترى عليه




بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين ظلمه الكتاب ولم يظلمه التاريخ فما من مؤرخ الا مدح فيه ‏وتكلم عنه فلماذا اشتهرت عنه هذه الصفات المشينة .

ولنقرأ ما قاله ‏عنه المؤرخون فى عدة كتب.

( قراقوش ) لفظ تركي تفسيره بالعربي ( العقاب الطائر المعروف ) كان قراقوش من الكرماء ، وشيوخ الدولة الكبراء ، أمير الأسدية ومقدمها ، وكريمها ومكرمها ، الرجل الذي له في الغزوات والفتوحات مواقف معروفة، ومقامات موصوفة ، وله حقوق على المسلمين ، ووصفه الواصفون بأنه كان حسن المقاصد ، جميل النية ، فتح بلاداً كثيرة ، وغنم أموالاً جزيلة ، ...
أحد كبار كتاب أمراء الدولة الصلاحية ، كان شهماً شجاعاً فاتكاً ، عمَّر سور القاهرة، وانتهى إلى المقسم ، وهو المكان الذي اقتسمت فيه الصحابة ما غنموا من الديار المصرية ، وبنى قلعة الجبل ، وكان صلاح الدين سلَّمَه عكا ، ليعمر فيها أماكن كثيرة ، فوقع الحصار وهو بها ، فافتدى نفسه بعشرة آلاف دينار ، وعاد إلى صلاح الدين ففرح به فرحاً شديداً.

وفى كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناءالزمان لأبن‎ ‎خلكان أبو سعيد قراقوش بن عبدالله الأسدي، الملقب بهاء الدين، كان خادم صلاح الدين، وقيل خادم أسد ‏الدين شيركوهعم السلطان صلاح الدين، فأعتقه - ولما استقل صلاح الدين بالديار المصرية جعله ‏زمام القصر، ثم ناب عنه مدة بالديار المصرية، وفوض أمورها إليه واعتمد في تدبير أحوالها‏ عليه، وكان رجلا مسعودا وصاحب همة عالية ‏وفى سنة 572 امر السلطان صلاح الدين وزيره بهاء الدين قراقوش حسب ما جاء فى كتاب (السلوك ‏لمعرفة دول الملوك للمقريزي)‏أمر السلطان ببناء السور على القاهرة والقلعة ومصر ، ودوره تسعة وعشرون ألف فراع وثلاثمائة ‏وذراعان بذراع العمل . فتولى ذلك الأمير بهاء الدين قراقوش الأسدي، وشرع في بناء ‏القلعة،وحفر حول السورخندقا عميقا ، وحفر واديه وضيق طريقه . وكان في مكان القلعة عدة ‏مساجد منها مسجد سعدالدولة ، فدخلت في جملة القلعة، وحفر فيها بئرا ينزل إليها بدرج منحوتة ‏في الحجرإلى الماء وفى كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبن‎ ‎خلكان وهوالذي بنى السور المحيط بالقاهرة ومصر وما بينهما وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التي ‏بالجيزة على طريق الأهرام، وهي آثار دالة على علو الهمة، وعمر بالمقس رباطا،وعلى باب ‏الفتوح بظاهر القاهرة خان سبيل. وله وقف كثير لا يعرف مصرفه ، وكان حسن المقاصد جميل ‏النية وفى سنة 584 حسب ما جاء فى (السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي)‏استدعى الأمير بهاء الدين قراقوش الأسدي من مصر، فاستخلف على عمارة سور القاهرة، وقدم ‏والسلطان على كوكب ، فندبه لعمارة عكا ، فشرع في تجديد سورها وتعلية أبراجها، بمن قدم به ‏معه من مصر من الأسرى والأبقار والآلات والدواب

قراقوش اسيرا


تعالوا نقرأ ما جاء فى كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبن‎ ‎خلكان عن الوزير بهاء الدين ‏قراقوش عندما كان اسيرا ‏ولما أخذ صلاح الدين مدينة عكا من الفرنجة سلمها إليه، ثم لما عادوا واستولوا عليها حصل أسيرا ‏في أيديهم، ويقال إنه افتدى نفسه بعشرة آلاف دينار وذكر شيخنا القاضي بهاء الدين بن شداد في ‏سيرة صلاح الدين أنه انفك من الأسر في يوم الثلاثاء حادي عشر شوال سنة ثمان وثمانين ‏وخمسمائة ، ومثل في الخدمة الشريفة السلطانية، ففرح به فرحا شديدا ، وكان له حقوق كثيرة على ‏السلطان وعلى الإسلام والمسلمين، واستأذن في المسير إلى دمشق ليحصل مال القطيعة ، فأذن له ‏في ذلك ، وكان - على ما ذكر - ثلاثين ألفا والناس ينسبون إليه أحكاما عجيبة في ولايته ، حتى ‏إن الأسعد بن مماتي - له جزء لطيف سماه الفاشوش في أحكام قراقوش وفيه أشياء يبعد وقوع ‏مثلها منه، والظاهر أنها موضوعة ، فإن صلاح الدين كان معتمدا في أحوال المملكة عليه، ولولا ‏وثوقه بمعرفته وكفايته ما فوضها إليه.‏ ويقول عنه ابن تغري بردي‎ ‎‏ فى كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة وكان صلاح الذين يثق به ويعول عليه في مهماته. ولما افتتح عكا من الفرنج سلمها إليه؛ ثم لما ‏استولوا عليها أخذ أسيراً، ففداه صلاح الدين بعشرة آلاف دينار؛ وقيل: بستين ألف دينار


قراقوش يثبت صلاح الدين فى الخلافة بعد وفاة العاضد


إن رجل مثلا بهاء الدين قراقوش يرتب بدهاء جلوس صلاح الدين على كرس العاضد ويثبته ‏عليه ويرتب له الأمور حتى يتم كل ذلك بهدوء لهو رجل من دواهى الزمان وتعالوا نقرأ ما قاله ‏عنه ابن خلدون فى كتابه تاريخ ابن خلدون وكان العاضد في شدة من المرض فلم يعلمه أحد بذلك ، وتوفي في عاشوراء منا لسنة، وجلس ‏صلاح الدين للعزاء فيه ، واحتوى على قصر الخلافة بما فيه فحمله بهاءالدين قراقوش إليه، وكان ‏في خزائنهم من الذخيرة مالم يسمع بمثله من أصناف الجواهر واليواقيت والزمرد وحلي الذهب ‏وآنية الفضة والذهب،ووجد ماعون القصر من الموائد والطسوت والأباريق والقدور والصحاف ‏والخوان والبواقيل والمناير والطيافر والقباقب والأسورة كل ذلك من الذهب. ووجد من أنواع ‏الطيوب واللباس والمذهبات والقرقبيات والمعلقات والوشي ما لا تقله الأوقار، ومن الكتب مايناهز ‏مائة وعشرين ألف سفر أعطاها للفاضل عبد الرحيم البيساني كاتبه وقاضيه، ومن الظهر والكراع ‏والسلاح ومن الخدم والوصائف خمسين ألفا ومن المال ما يملأ مائة بيت.


الوزير أبو المكارم الأسعد بن مهذب ابن مماتي يلفق عليه


وقد لفق الوزير أبو المكارم الأسعد بن مهذب ابن مماتي ـ وكان نصرانياً أسلم هو وجماعته في ابتداء الدولة الصلاحية ـ لفق عن الأمير قراقوش أشياء، واشتطَّ كثيراً ، فقال عنه : إنه لا يميز بين المظلوم والظالم ، ويشتط اشتياط الشيطان ، ويحكم بما لم ينـزل الله به من سلطان .

قال القفطي عن ابن مماتي هذا : كان من أقباط مصر في عصرنا ، وكان جده جوهرياً ، يصبغ البلور صبغة الياقوت فلا يعرفه إلا الخبير بالجواهر ، وهذا يعني أنه كان يدلس ، فلا غرو ولا غرابة أن يمتهن حفيده مهنته في تزييف الحقائق عن بعض الرجال ، ومن يشابه أباه فما ظلم .

قال ابن خلكان : وقد نسب إلى قراقوش أحكام عجيبة ، حتى صنف بعضهم جزءاً لطيفاً ، سماه : » كتاب الفاشوش في أحكام قراقوش « وينسب إلى السيوطي خطأ ، وإنما هو لأسعد ابن مماتي فذكر أشياء كثيرة جداً ، وأظنها موضوعة عليه ، فإن الملك صلاح الدين كان يعتمد عليه ، فكيف يعتمد على من بهذه المثابة ، والله أعلم .

لقد دلس ابن مماتي في كتابه الفاشوش عن قراقوش خَرَافات لا تصح ولا يقبلها عقل سليم ، ولولا وثوق صلاح الدين بعقل الأمير بهاء الدين قرقوش لم يسلم إليه عكا وغيرها، وكانت لقراقوش رغبة في الخير وآثار حسنة .

من هذه الخَرَفَات ما يقوله ابن مماتي :
جاء فلاح إلى قراقوش يشكو لصاً سرق من داره دجاجة ، وقدَّم شاهداً ، وعند استجواب اللص واعترافه ، أعلن قراقوش الحكم التالي :
اللص غرم ديناراً ، وصاحب الدجاجة غرم ديناراً ، والشاهد غرم ديناراً أيضاً وعندما سئل عن حيثيات هذا الحكم البهلواني قال معللاً :
حكمت على اللص لأنه معتدٍ على مال غيره ، وعلى صاحب الدجاجة لأنه قصَّرَ في حفظها ، ولما سئل ما ذنب الشاهد يا مولانا ؟!
أجاب قراقوش : لأنه تدخَّلَ فيما لا يعنيه.
إنها قصة أشبه بقصة توفيق الحكيم حين كتب ساخراً عن الإوز ، بيد أن فيها تهكم على الأحكام الشرعية ، تدل على خبث في الطوية.
وللمهذب ابن الخيمي في الأسعد ابن مماتي يهجوه :

وحديث الإسلام واهي الحديث باسم الثغر عن ضمير خبيث


لو رأى بعـض شـعره سيبويه زاده فـي عـلامة التأنيث



يقول ابن الأثير فى كتابه الكامل فى التاريخ ولما توفي جلس صلاح الدين للعزاء، وكانت وفاته في مستهل رجب.‏
هذا ما قاله كبار المؤرخين عن هذا الرجل المظلوم

"منقول بتصرف"







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من هو قراقوش؟ و ما هي حقيقة شخصيته؟ انا المصرى المنتدى العام 5 20-07-2013 05:13 PM
سليمان بن عبد الوهاب الشيخ المفترى عليه أبو الدحداح المنتدى الاسلامي 4 30-12-2012 08:25 AM
شخص مرفوع عليه قضيه واتحكم عليه لانه لم يسدد مبلغ عليه وبعد مرور سنه من الحكم تم Dr mohmed مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 1 15-10-2012 01:01 AM
هذا حكم قراقوش : الجازية المنتدى العام 7 19-06-2011 03:21 AM
 


قراقوش .. المفترى عليه

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.