أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


23-07-2008, 07:52 PM
أبو أسامة 123 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 144465
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: رفح / فلسطين
المشاركات: 84
إعجاب: 240
تلقى 113 إعجاب على 51 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

وقفة مع النفس


الحمدلله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى صحبه والتابعين وبعد:
يقول تعالى في سورة الصافات: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} [الصافات :24].
المعنى {وَقِفُوهُمْ}: للحساب ثم سوقوهم إلى النار، {إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} قال الكلبي: عن أعمالهم وأقوالهم وقال الضحاك: عن خطاياهم وعن لا إله إلا الله، وقيل: عن ظلم العباد
ولي وقفة في هذه الآية الكريمة وذلك أن الله قال جل في علاه مفسراً لهذه الآية في موضع آخر {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] هذا نفي قاطع لأذهان البشر جميعاً عن النظرة العبثية للحياة أومصادفة الوجود للذين يعبدون المادة والحياة، ومقررة لهم بأنهم محاسبون ومسؤولون عن نتاج أعمالهم مهما تذرعوا بالأسباب {مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: 19] وإثبات لحتمية المصير الذي يتهرب منه الإنسان والذي سيلاقيه {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً (8) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً (11)} [الانشقاق 6: 11].

هل سأل الإنسان نفسه يوما عن حقيقة حياته؟ هل خلق بلا معنى أو دون غاية؟ أم خلق لغاية ومعنى؟ هل حقيقة الحياة الأكل والشرب والزواج والأثاث والترقية والأولاد والترفيه؟ وكل مافيه ضياع للعمر دون رصيد مدخر للآخرة، أم أن هناك ما هو أعظم؟ إن لكل آلة حقيقة ومعنى فحقيقة السيارة أنها توصلك لما تريد ومعناها الراحة، وكذلك الطعام والشراب حقيقته تقوية البدن ومعناه السلامة من الأمراض وقس على ذلك الكثير من شئون حياتك، والسؤال الصعب في معادلة الحياة السؤال الذي غفل عنه ملايين البشر وهو: ما حقيقة حياتهم ووجودهم وحقيقة موتهم؟ سؤال يحتاج لجواب لمعنى مقنع! السماء والأرض والكون كله سيفنى حقيقة علمية للشاك فيها! أينتهي كل شيء أهذا كل شيء! أيموت الغني غنياً والفقير فقيراً؟ أيموت المظلوم مظلوماً والظالم تنقع يداه من آلاف البشر قتلاً وسرقةً وقهراً؟ أهذه حقيقة الحياة؟ أحقيقة الحياة ركضاً وراء شهوات الفرج والشهرة والأغاني والتقليد الأعمى لكل ساقط ولاقط أهذه سعادة تخرج بها من دنياك لتلقى بها مولاك؟ هل حقيقة الحياة وسعادتها ركضاً وراء الموضات وإنفاق الدولارات للسفرات والرحلات والسينمات؟

لا لن يترك الإنسان سدىً لن يترك عبثاً سيظل الإنسان يشقى بصنيعة يداه ويتألم في شكواه مهما ارتفع صوته ضحكاً وقهقهة فارغة، سيظل في خوف مستمر يترقب المصائب متزعزعاً مخفياً ألمه عبر الإبتسامات للكاميرات والفيديو كليبات مادام أنه بعيد عن الإيمان وطاعة الرحمن مادام أنه بعيد عن السجود والقرآن والذكر الذي فيه الحياة الحقيقية، الحياة التي فيها قوة القلب وثباته في الأزمات والملمات الحياة الطيبة التي عجزالطب النفسي أن يجدها لمرضاه، وأذكر طرفة حقيقية لرجل ذهب لمعالج نفسي واجتماعي دار الحديث عن مغني خليجي مشهور جداً يتعجب السائل للطبيب لماذا أراهم مبتهجين فرحين في أغانيهم قد زالت عنهم المشاكل وسمى المغني المشهور؟ فقال الطبيب المختص: والله إنه ليتعالج عندي وما رأيت أحد أكثرمنه مشاكل ولكنه لا يظهرها للناس!

فطب ياعبدالله نفساً بطاعة الله، هذا الكلام حقيقي ومجرب يظل العاصي يهرب من ألمه بكل منكر صغير وكبير، بكل ألوان المجون حتى لا يتواجه مع نفسه بحقيقة المصير المنتظر، تحدث عن الموت فهل يسمعونك تحدث مواقف القيامة هل يلتفتون إليك فكثير ممن لا يحتملون آلام الشقاء الذي لا يعرف أكثرهم ممن طمس على قلبه مصدره ينتحرون لأتفه سبب بل مهما عظم إنهم في العالم بأعداد مهولة والمكتئبون كثير والمظهرين للمعاناة والتبرم وعدم الرضا أكثر، والمتعاطين للحبوب المهدئة حدث ولا حرج.. ولقد أخبرني صديق لي عندما كان يدرس في أمريكا أن مدرس اللغة الإنجليزية دخل عليه وقت صلاة المغرب مع أحد الأخوة فأجلسه وأعطاه مجلة يتصفح بها لحين أن ينتهي من صلاته وأثناء الصلاة توقف المدرس وبدأ يستمع للقرآن وبعد الصلاة بادره المدرس الذي لا يفهم العربية ماذا كنت تقرأ قال: القرآن قال: لقد قرأت شيئاً وأشاربيده لصدره وجدت راحة عظيمة وسكينة فتذكر صاحبي أنه قرأ آية الكرسي فطلب منه أن يقرأها عليه فوضع يده على صدره قال: حتى ظننا أنه سينام.

سيظل الإنسان يعاني إذا لم يكن يعرف جواباً لحقيقة وجوده ويشقى كلما كثرت ذنوبه ثم يذوق ثمار نتاجه إن خيراً فخير وإن شراً فشر.

والله المستعان على كل حال.





يا ابن آدم إنما أنت أيام.*. إذا ذهب يومك ذهب بعضك
إنا لنفرح بالأيام نقطعها .*.وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً.*. فإنما الربح والخسران في العمل

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقفة مع آية محمدسالم يوسف المنتدى الاسلامي 7 23-03-2016 12:39 PM
وقفة مع العمر عاشق الثقافة منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 02-07-2011 09:54 AM
وقفة احتجاجية على النفس == لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب ym2ponline المنتدى الاسلامي 0 06-03-2011 09:02 AM
وقفة تعجب! امير الظلام صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 12 31-01-2007 07:47 AM
وقفت أناجي shomookh خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 0 06-06-2005 03:37 PM
24-07-2008, 02:40 AM
ابو عمير غير متصل
داعية إلى الله
رقم العضوية: 62164
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 1,568
إعجاب: 211
تلقى 993 إعجاب على 359 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #3  
جزاك الله خير وبارك الله بك
ورفع قدرك في الدنيا والاخره اخوك ابو عمير


‏امتحان الإيمان أن يتمكّن الإنسان من حرام يشتهيه فيتركه لله،
قال الله (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم).
قناة طريق التوحيد و السنة علي تيليجرام :
http://telegram.me/aboomir2

28-07-2008, 12:06 AM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
بارك الله فيك يا أبو أسامة و جزاك الله خير
جعله الله في ميزان حسناتك
تحياتي لك



 


وقفة مع النفس

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.