أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


07-05-2008, 09:32 PM
دمعه العراق غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 108709
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 459
إعجاب: 17
تلقى 202 إعجاب على 83 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل


كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل
- أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا الحجبي وهو عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري ، أحد بني عمرو بن عوف ، إمام مسجد قباء ، قال : حدثني محمد بن موسى بن الحارث ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله السلمي ، قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء ، فرأى جفنة من الأموال لم يكن رآها قبل ذلك ، فقال لهم : « معشر الأنصار » فقالوا : لبيك رسول الله بآبائنا وأمهاتنا ، قال : « لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم - يعني يوم الجمعة - مكثتم حتى تسمعوا من قولي » قالوا : نعم يا رسول الله ، بآبائنا وأمهاتنا ، قال : فلما كان الجمعة حضروا وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف وصلى ركعتين ، وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع إلى بيته فصلاهما في بيته حيث كان يومئذ فإنه تنفلهما في المسجد ، فلما انصرف استقبلهم بوجهه قال : فتقلب الأنصار إلى المسجد حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « معشر الأنصار » قالوا : يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت ، قال : « كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل في أموالكم ، وتفعلون المعروف ، وتصلون الرحم حتى إذا من (1) الله عليكم بالإسلام وأتاكم بمحمد إذا أنتم تحصنون أموالكم ، فيما يأكل ابن آدم أجر ، وفيما يأكل الطير أجر » قال : فانصرف وما بقي أحد إلا هدم في ماله ثلاثين بابا
_
(1) المن : الإحسان والإنعام

إعطاء الشطر نقيصة ، وإعطاء الكل فضيلة ، أمنع ما يضعني
- حدثنا علي بن الأعرابي ، حدثنا علي بن عمرو . ح وحدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي ، عن بعض مشايخه قال : « نزل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب منزلا منصرفه من الشام نحو الحجاز ، فطلب غلمانه طعاما ، فلم يجدوا في ذلك المنزل ما يكفيهم ؛ لأنه كان مر به زياد بن أبي سفيان ، أو عبيد الله بن زياد في جمع عظيم ، فأتوا على ما فيه ، فقال عبيد الله لوكيله : اذهب في هذه البرية ، فعلك أن تجد راعيا ، أو تجد أخبية (1) فيها لبن أو طعام فمضى القيم (2) ، ومعه غلمان عبيد الله ، فدفعوا إلى عجوز في خباء (3) ، فقالوا : هل عندك من طعام نبتاعه (4) منك ؟ قالت : أما الطعام أبيعه فلا ، ولكن عندي ما بي إليه حاجة لي ولبني قالوا : وأين بنوك ؟ قالت : في رعي لهم ، وهذا أوان أوبتهم قالوا : فما أعددت لك ولهم ؟ قالت : خبزة ، وهي تحت ملتها أنتظر بها أن يجيئوا قالوا : فما هو غير ذلك ؟ قالت : لا قالوا : فجودي لنا بنصفها قالت : أما النصف فلا أجود به ، ولكن إن أردتم الكل فشأنكم بها قالوا : فلم تمنعين النصف ، وتجودين بالكل ؟ قالت : لأن إعطاء الشطر (5) نقيصة ، وإعطاء الكل فضيلة ، أمنع ما يضعني ، وأمنح ما يرفعني فأخذوا الملة ، ولم تسألهم من هم ، ولا من أين جاءوا ، فلما أتوا بها عبيد الله ، وأخبروه بقصة العجوز ، عجب ، وقال : ارجعوا إليها ، فاحملوها إلي الساعة فرجعوا وقالوا : انطلقي نحو صاحبنا ؛ فإنه يريدك قالت : ومن هو صاحبكم ، الله أصحبه السلامة ؟ قالوا : عبيد الله بن العباس قالت : ما أعرف هذا الاسم ، فمن بعد العباس ؟ قالوا : العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : هذا وأبيكم الشرف العالي ذروته (6) ، الرفيع عماده ، هيه (7) ، أبو هذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : نعم قالت : عم قريب ، أم عم بعيد ؟ قالوا : عم هو صنو ( أبيه ، وهو عصبته قالت : ويريد ماذا ؟ قالوا : يريد مكافأتك وبرك قالت : علام ؟ قالوا : على ما كان منك قالت : أوه ، لقد أفسد الهاشمي بعض ما أثل له ابن عمه ، والله لو كان ما فعلت معروفا ما أخذت بذنبه ، فكيف وإنما هو شيء يجب على الخلق أن يشارك بعضهم فيه بعضا ؟ قالوا : فانطلقي ؛ فإنه يحب أن يراك قالت : قد تقدم منكم وعيد ، ما أجد نفسي تسخو بالحركة معه قالوا : فأنت بالخيار إن بذل لك شيء بين أخذه وتركه قالت : لا حاجة لي بشيء من هذا إذ كان هذا أوله قالوا : فلا بد من أن تنطلقي إليه قالت : فإني ما أنهض على كره إلا لواحدة قالوا : وما هي ؟ قالت : أرى وجها هو جناح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعضو من أعضائه ثم قامت ، فحملوها على دابة من دوابه ، فلما صارت إليه سلمت عليه ، فرد عليها السلام ، وقرب مجلسها ، وقال لها : ممن أنت ؟ قالت : أنا من كلب قال لها : فكيف حالك ؟ قالت : أجد القائت وأستمريه ، وأهجع أكثر الليل ، وأرى قرة (9) العين من ولد بار ، وكنة رضية ، فلم يبق من الدنيا شيء إلا وقد وجدته أخذته ، وإنما أنتظر أن يأخذني قال : ما أعجب أمرك كله قالت : قفني على أول عجبه قال : بذلك لنا ما كان في حوائك فرفعت رأسها إلى القيم ، فقالت : هذا ما قلت لك قال عبيد الله : وما قالت لك ؟ فأخبره ، فازداد تعجبا ، وقال : خبريني ، فما ادخرت لبنيك إذا انصرفوا ؟ قالت : ما قال حاتم طيئ : ولقد أبيت على الطوى وأظله حتى أنال به كريم المأكل فازداد منها عبيد الله تعجبا ، وقال : أرأيت لو انصرف بنوك وهم جياع ، ولا شيء عندك ، ما كنت تصنعين بهم ؟ قالت : يا هذا ، لقد عظمت هذه الخبزة عندك وفي عينيك حتى أن صرت لتكثر فيها مقالك ، وتشغل بذكرها بالك ، اله عن هذا وما أشبه ؛ فإنه يفسد النفس ، ويؤثر في الحس فازداد تعجبا ، ثم قال لغلامه : انطلق إلى فتيانها ، فإذا أقبل بنوها فجئني بهم فقالت العجوز : أما إنهم لا يأتونك إلا بشريطة قال : وما هي ؟ قالت : لا تذكر لهم ما ذكرته لي ؛ فإنهم شباب أحداث (10) ، تحرجهم الكلمة ، ولا آمن بوادرهم إليك ، وأنت في هذا البيت الرفيع ، والشرف العالي ، فإذا نحن من أشر العرب جوارا فازداد عبيد الله تعجبا ، وقال لها : سأفعل ما أمرت به فقالت العجوز للغلام : انطلق ، فاقعد بحذاء الخباء الذي رأيتني في ظله ، فإذا أقبل ثلاثة : أحدهم دائم الطرف نحو الأرض ، قليل الحركة ، كثير السكون ، فذاك الذي إذا خاصم أفصح ، وإذا طلب أنجح ، والآخر دائم النظر ، كثير الحذر ، له أبهة قد كملت من حسبه ، وأثرت في نسبه ، فذاك الذي إذا قال فعل ، وإذا ظلم قتل ، والآخر كأنه شعلة نار ، وكأنه يطلب الخلق بثأر ، فذاك الموت المائت ، هو والله والموت قسيمان ، فاقرأ عليهم سلامي ، وقل لهم : تقول لكم والدتكم : لا يحدثن أحد منكم أمرا حتى تأتوها فانطلق الغلام ، فلما جاء الفتية آخرهم ، فما قعد قائمهم ، ولا شد جمعهم حتى تقدموا سراعا ، فلما دنوا من عبيد الله ، ورأوا أمهم ، سلموا ، فأدناهم عبيد الله من مجلسه ، وقال : إني لم أبعث إليكم ، ولا إلى أمكم لما تكرهون قالوا : فما بعد هذا ؟ قال : أحب أن أصلح من أمركم ، وألم من شعثكم قالوا : إن هذا قل ما يكون إلا عن سؤال ، أو مكافأة لفعل قديم قال : ما هو لشيء من ذلك ، ولكن جاورتكم في هذه الليلة ، وخطر ببالي أن أضع بعض مالي فيما يحب الله عز وجل قالوا : يا هذا ، إن الذي يحب الله لا يجب لنا ، إذ كنا في خفض من العيش ، وكفاف من الرزق ، فإن كنت هذا أردت فوجهه نحو من يستحقه ، وإن كنت أردت النوال مبتدئا لم يتقدمه سؤال ، فمعروفك مشكور ، وبرك مقبول فأمر لهم عبيد الله بعشرة آلاف درهم ، وعشرين ناقة ، وحول أثقاله إلى البغال والدواب ، وقال : ما ظننت أن في العرب والعجم من يشبه هذه العجوز ، وهؤلاء الفتيان فقالت العجوز لفتيانها : ليقل كل واحد منكم بيتا من الشعر في هذا الشريف ، ولعلي أن أعينكم ، فقال الكبير : شهدت عليك بطيب الكلام وطيب الفعال وطيب الخبر وقال الأوسط : تبرعت بالجود قبل السؤال فعال كريم عظيم الخطر وقال الأصغر : وحق لمن كان ذا فعله بأن يسترق رقاب البشر وقالت العجوز : فعمرك الله من ماجد ووقيت شر الردى فالحذر » قال الخرائطي : وحدثنا أيضا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي ، عن بعض مشايخه قال : نزل عبيد الله يعني فذكر مثله سواء
_
(1) الأخبية : مفردها خباء وهي الخيمة
(2) القيِّم : القائم على رعاية شئون غيره
(3) الخباء : الخيمة
(4) ابتاع : اشترى
(5) الشطر : النصف
(6) الذروة : أعلى كل شيء
(7) هيه : معناها : طلب الاستزادة من الحديث
( الصنو : النظير والمثل
(9) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قل إن كنتم تحبون الله م/محمد ثروت المنتدى الاسلامي 2 30-01-2014 01:01 AM
إن كنتم مسلمين ... فصوتوا لفلسطين الإتي أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 3 11-06-2010 11:45 PM
اشريت لاب توب جديد بفضل الله واريد ارائكم حوله..الكل يتفضل.. مرعب اعداء الله صيانة الكمبيوتر وحلول الحاسب الألي - هاردوير 6 25-05-2010 02:41 AM
إسم محمد في الجاهلية a9laam منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 2 13-05-2007 12:31 PM
مفاجاه اكبر مكتبة العاب في بوابة داماس قبل الكل ونبدا علي بركة الله انا ابي ولاشئ العاب كمبيوتر PC Games 2 06-08-2006 02:14 AM
 


كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.