أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


08-04-2008, 06:53 PM
دمعه العراق غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 108709
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 459
إعجاب: 17
تلقى 202 إعجاب على 83 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

روح ورياحن بوصية رسول الله لحبر الامة وترجمان القران لابن عب


ورياحن بوصية رسول الله لحبر
وبه الاعانة
وعليه التكلان
ربي يسر لي كتابة هذا البحث
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) أما بعد :
إن من أعظم السعيّ وترك الإخلاد إلي الدنيا ، بل أعظمه هو حفظ أمر الله ونهيه وحدوده .
وأعلم أخي الحبيب : أن هذا الحديث من جوامع كلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد منّ الله الكريم عليّ بأن بحثت بهذا الحديث عدة مرات ، وفي كل مرة استخرج منه عجائب وأسرار لم أكن أجدها في التي قبلها ، ووالله ثم والله إن هذا الحديث ليحتاج إلي مجلدات مطولات لبيان بعض عجائبه ، وسنوات عديدات للتعرض لبعض معانيه ، ولِم لا ، وقد خرج من مشكاة النبوة بأبي هو وأمي ونفسي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي علِم مفاتح الخير وجوامعه ، أو جوامع الخير وفواتحه وخواتمه ، قال النووي رحمه الله :" جوامع الكلم فيما بلغنا أن الله تعالي يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تُكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك " . قال الإمام ابن رجب طّيب الله ثراه –باختصار -:" فجوامع الكلم التي خُصّ بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نوعان : أحدهما : ما هو في القرآن كقوله تعالي إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ .. ) قال الحسن : لم تترك هذه الآية خيرًا إلا أمرت به ، ولا شرًا إلا نهت عنه .
والثاني : ما هو في كلامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو منتشر موجود في السنن المأثورة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد جمع العلماء رضي الله عنهم جموعًا من كلماته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجامعة . وإياه أسأل العون علي ما قصدته والتوفيق لصالح النية والقصد فيما أردته وأعول في أمري كله عليه وأبرأ من الحول والقوة إلا إليه ".
وأبعث بهذه الرسالة لنفسي أولاً ثم لأهلي حيث قول ربنا :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " . ثم لإخواني وأخواتي المسلمين والمسلمات حيث قول نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَحِب للناس ما تحب لنفسك " . وأعوذ بالله أن يكون زيادة علمنا بالله زيادة بُعدٍ عنه ، ونسأله أن يفتح آذان قلوبنا لمسامع دينه ، وأسأله سبحانه أن يجعلنا من الذين بواطنهم كظواهرهم ، بل أجلي ، وسرائرهم كعلانيتهم ، بل أحلي ، وهممهم عند الثُّريَّا ، بل أعلي .
واستغفر الله مما زلّ به القلم ، أو أخطأ به اللسان .
إخواني :
إن أحسنت فحقٌ ذاك في عنقي … وإن أخطأت فأهلٌ أنتم لإعذاري
يــــــــــارب
يا كثير الصفح عمن … كثــر الذنــب لــديه
جاءك المذنب يرجو … العفو عن جرم يديه
أنا ضيــــف وجـــــزاء … الضيف إحساٌن إليه
وأخيرًا : وأصدقُ ـ لا تواضعاً بل اعترافاً ـ أنني لم يكن لي أدنى فضل في كتابة أي كلمة من كل ما ستقرأه ـ أخي وحبيبي في الله ـ ؛ وإنَّما أنا فقط أقرأ وأكتب ما قرأتُ ، أجمع وأرتب ، انتقيت لك زهوراً طالما استرعتْ انتباهي فأخذت بلبي ، واخترت لك زاداً آملت أن يكون لك غذاءً ، فكل عملي قطف الزهور ، وتعبئة الزاد ، والتنسيق بين هذا وذاك ، ثم هو لك معين ، فخذها هنيئاً مريئاً ، ولتحسن نيتك في الأخذ ، عساك أن ينفعك بها ربك فيرفعك مقامًا عليًا .
قال ابن عباس رضي الله عنهما :" خذ الحكمة ممن سمعت ، فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم ، فتكون كالرمية خرجت من غير رام " .
الحديث :
عن أبي العباس عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ :" يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ؛ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ : أَنَّ الأمة لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتْ الْأَقْلاَمُ ، وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" .
هذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين ، حتى قال بعض العلماء عنه : تدبرتُ هذا الحديث فأدهشني ؛ وكدت أطيش . وقال بعضهم : إذا أردت أن توصي صاحبك أو أخاك أو أبنك فقل له : أحفظ الله يحفظك . وقال سليمان بن داود عليهما السلام : تعلمنا مما تعلم الناس ومما لم يُتعلم الناس فما وجدنا كحفظ الله في السر والعلن .
وكان الإمام ابن الجوزي يسميه : الحديث المُدهش .
فوا أسفا من الجهل بهذا الحديث وقلة التفهم لمعناه .
وتظهر أهمية هذه الرسالة في أنه لما كثرت مجالس اللغو ، وتشعبت مسالك الهوي ، وطغي عصر المادة ، وتاهت السكينة الإيمانية وسط الزحام ، وقيس الرجل بغناه ، ووزن الخاطب بماله ، وانشغل هذا بداره ، وذاك بديناره عن آخرته ومآله ، وصار يُظلنا جو إبليسيّ مظلم ، وفقدنا حافظ أوامر الله ونواهيه وحدوده ، وتعطشنا لسماع " هيا بنا نؤمن ساعة " ، جاءت هنا أهمية هذه الرسالة ، في أن هذا الطريق دونك ، ما عليك إلا أن تتبع علاماته وإرشاداته ، وما عليك إلا أن تخطو فيه خطوة واحدة يكون بسم الله فيها مجراك ومرساك ، ثم يُيسر الله لك الوصول إلي شاطئ النعيم عند مليكٍ مقتدر في جناتٍ ونهر .
ونحن ( أشخاص وأمم ) في أشد الحاجة لحفظ الأمر والنهي والحدود ، إذ أن الذل لا يلحق بأي شخص أو أمة إلا بسبب تضييع أمر الله ونهيه وتعدي حدوده ، وهذا مُشَاهد علي مر التاريخ ، ومن تأمل أفعال الباري سبحانه ، رآها علي قانون العدل ، وشاهد الجزاء مرصادًا ، ولو بعد حين . فلا ينبغي أن يغتر مُسامَحٌ ، فالجزاء قد يتأخر .
ووالله الذي لا إله إلا هو لو حفظت الأمة أمر ربها وأمر الصادق نبيها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لما كان هذا هو الحال الذي نحن عليه الآن ، وأسأل الله العظيم الكريم بأسمائه الحسني وصفاته العلي أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي يوم آتيه ، وأن يُنقيه من كل شائبة ، وأعوذ به أن ابتغي بما يُبتغي به وجهه أحد غيره .
اللهم اجعل عملي كله صالحًا ، واجعله لوجهك خالصًا ، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئًا .
شرح الحديث :

قول أبي العباس عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ :" كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ :" يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ " .
إن نظرة فاحصة مدققة لكثيرٍ من بيوت المسلمين اليوم ، لتُطلعنا علي استقالة تربوية تُدمي القلوب ، سنري أن كثير من الآباء قد ظن أن الوظيفة المُثلي له في البيت أنه مُمثِل لوزارة المالية ، بمعني أنه يسأل الزوجة : كم تحتاجين من المال ؟ فتقول كذا وكذا ، فيعطيها عن طيب خاطر - وهذا والله أمر جيد إذا كان في حد الاعتدال – ولكنه قد تخلي عن أبوة التوجيه والتعليم والإرشاد والنصح ، لانشغاله بالتجارة والسفر ، بل وإن وجد بعض الوقت فإنه يقتله قتلاً بالجلوس أمام وسائل الإعلام الخائنة المُضللة التي لا ترقب في المؤمنين إلاً ولا ذمة ، التي تَشيع الفاحشة في المؤمنين والمسلمين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ويزداد الألم والكمد عندما تُضاف إلي استقالة الأب استقالة أخري خطيرة ألا وهي استقالة الأم ، فتخرج الزوجة هي الأخرى للعمل الذي لا تحتاج إليه أصلاً ، ولكن فقط (لتخرج من البيت ) ، بدعوى أن البيت سجنٌ مُؤبَد والزوج سجانٌ قاهر ، فتخرج هي الأخرى ويترك كلاً منهم الأولاد ليقتاتوا قوتهم التربوي من وسائل التعليم ، ثم ينطلق الأولاد إلي الشوارع والطرقات وإلي أصحاب السوء ، فيشعر الأبناء باليُتم التربوي :
إذ ليس اليتيم من انتهي أبواه * * * وخلفاه في همّ الحياةِ ذليلاً
إن اليتيــــم هــــو الذي تري له * * * أمـًا تخلت أو أبًا مشغـــــــولاً
أخي وحبيبي : هل حدّثت ولدك عن الله وعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي : هل تكلمت مع ولدك عن الله وعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعاً ، هل وضحت لولدك هذا المنهج الذي تحتاج إليه الأمة الآن .
فقم الآن - الآن الآن – وأملأ قلبك وقلب زوجتك وقلوب أولادك بعقيدة التوحيد وبالخوف والحب للعزيز الحميد وبالإتباع والطاعة للنبيّ الحبيب .
فجميلٌ أن تجلس مع زوجتك وأولادك وأنتم تتناولون الطعام فتُحدثهم عن قدرة الله عز وجل ، وتربط السبب ( الطعام ) بالمُسبب ( الله عز وجل ) .
وإن لم يدفعك جانب الحب للدين في تربية الأولاد تربية إسلامية صحيحة ، فليكن ما يدفعك هو الغيرة ، فإن الكافرين اليوم يدفعون بأولادهم إلي الكنائس والأديّرة ومُدرسي دينهم الباطل ، لُيعلمونهم التمسك بالدين ، والدفاع عنه ، بل والدعوة إليه ، فليكن دافعك هو الغيرة علي ديننا دين الحق .
إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد ربي أصحابه علي هذا المنهج الأصيل ، فانظروا عندما أردف الغلام الصغير خلفه ، أي أركبه خلفه علي ناقة واحدة ، وبدأه بالنصح والتوجيه ، ولم يستصغر سنه ، وذلك دليلٌ علي شدة تواضع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولٍم لا وهو القائل "يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال " .
فهو – بأبي هو وأمي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُربي وأسوة وقدوة وإمام ، بل ولخص للغلام المبارك ابن عباس العقيدة في تلك الكلمات المختصرة الموجودة في ذلك الحديث المُبارك .
والاهتمام بالتربية والنصح والتوجيه سمة المؤمنين والصالحين أجمعين ، انظروا إلي وصية يعقوب عليه السلام وهو علي فراش الموت كما قال تعالي حكاية عنه :" أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ : مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي " انظروا وهو علي فراش الموت يطمئن علي عقيدة أولاده من بعده التي لطالما علمّهُم إياها ، فقَالُوا :" نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " ثم انظروا إلي الخليل إبراهيم عليه السلام أيضاً كما قال الله تعالي :" وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ : يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ " .
وانظروا إلي قوله عز وجل :" وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ : يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ " إي والله إن الشرك لظلمٌ عظيم .
وكتب عمر بن الخطاب إلى ابنه عبد الله رضي الله عنهما :" أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل ؛ فإنه من اتقاه وقاه ، ومن أقرضه جزاه ، ومن شكره زاده ، واجعل التقوى نُصب عينيك ، وجِلاء قلبك " ، ولو وقفنا لننقل وصايا السلف الصالح لأبنائهم لطال بنا المُقام .
قال الله تعالي :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : علموهم وأدبوهم . إذ أن الخلل في التربية يؤدي إلي النار إذ أن كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .
قال الغزالي- رحمه الله :" اعلم أن الطريقة في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها . والصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة " إلي أن قال :" فإن عُوِّد الخير وعُلِّمه نشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة . وإن عُوِّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلَك " إلي أن قال :" وصيانته بأن يؤدبه أبوه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق ، ويحفظه من قرناء السوء .. ومهما رأي فيه مخايل التمييز فإنه ينبغي أن يُحسن مراقبته ، وأول ذلك ظهور أوائل الحياء ، فإنه إذا كان يحتشم ويستحي ويترك بعض الأفعال فليس ذلك إلا لإشراق نور العقل عليه ، حتى يري بعض الأشياء قبيحًا ومخالفًا للبعض ، فصار يستحي من شيء دون شيء ، وهذه هدية من الله تعالي إليه ، وبشارة تدل علي الأخلاق وصفاء القلب ، وهو مبشر بكمال العقل عند البلوغ . . إلي أن قال : " وإن الصبي إذا أُهمل في ابتداء نشأته خرج في الأغلب رديء الأخلاق ، كذابًا حسودًا سروقًا ، نمامًا لحوحًا ، ذا فضول وكيد ومُجانة ، وإنما يُحفظ عن جميع بحسن التأديب ، ثم يُشْغَل في المكتب ، فيتعلم القرآن وأحاديث الأخيار ، وحكايات الأبرار وأحوالهم ؛ لينغرس في نفسه حب الصالحين .. ثم مهاما ظهر من الصبي خلق جميل وفعل محمود فإنه ينبغي أن يُكرم عليه ويُجازي عليه بما يُفْرِح ، ويُمدَح بين أظهر الناس





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنه . كمال بدر المنتدى الاسلامي 17 24-12-2015 03:30 AM
انشرها ولك الاجر مجموعة من فلاشاتي لنصرة رسول الله والسيدة عائشة واصحاب رسول الله mosa_mosa المنتدى الاسلامي 1 07-01-2011 04:10 PM
موقع أمنا عائشة - رضي الله عنها - [ حبيبة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ] @طلال@ المنتدى العام 12 27-09-2010 12:37 AM
محمد رسول الله, في التوراة والانجيل ما زال ذكر رسول الأسلام يتلألأ بين سطور الكتاب المقدس real_pal المنتدى الاسلامي 10 05-03-2010 04:03 AM
كتاب فضائل ذكر الله تعالى لابن القيم رحمه الله saber6385 المنتدى الاسلامي 0 23-11-2009 05:09 PM
08-04-2008, 11:42 PM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  

جزاك الله خير أخي الحبيب



 


روح ورياحن بوصية رسول الله لحبر الامة وترجمان القران لابن عب

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.