أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


16-02-2008, 05:03 AM
محبكم في الله غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 106250
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 7
إعجاب: 0
تلقى 15 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

سبحان الله تطابق عجيب؟!!!!!


منبر التوحيد والجهاد - طباعة مادة - أنفذوا بعث أُسامة
أنفذوا بعث أُسامة

حسين بن محمود

كان الجمود والتقليد السمة البارزة للعلماء ، والجهل وانتشار البدع والشركيات
السمة البارزة للعوام ، واللهو والإنشغال بالملذات السمة البارزة للولاة ،
والتربص والإنقضاض على أمة الإسلام السمة البارزة للأعداء .. هكذا كان حال
الأمة الإسلامية في مطلع القرن الحادي عشر الهجري . وظل هذا الحال على ما هو
عليه من الإنحطاط إلى الإنحدار ، وتكالب الأعداء على الأمة ، وتنازع أمراء
الخلافة التركية حتى آلت إلى تمكين يهود الدونمة من مقاليد الحكم في دار
الخلافة ..
سقطت الخلافة ، وسقطت معها هيبة الأمة الإسلامية العظيمة ، وتجرأ أعدائها
عليها وأخذوا ينقصونها من أطرافها ، وقامت الحرب العالمية الأولى ، ثم
الثانية ، وتقاسم أعداء الأمة هذه الأمة الممزقة وساموا أهلها سوء العذاب ..
وقامت ثورات يقودها العلماء والدعاة ضد الإحتلال النصراني لبلاد المسلمين ،
ولكن ضعْف الإيمان واليقين بالله ، وانتشار البدع والشركيات ، والفوضى
العارمة - التي كانت السمة الغالبة على الأمة - حالت دون التمكين لهذه
الثورات الجهادية.
رأى الأعداء بأنه من الأفضل سرقة خيرات الأمة الإسلامية وإذلالها عن طريق
المنافقين والعملاء من أبناء هذه الأمم فعملوا على التمكين لبعض أفراخهم
الذين تربوا في بلاد الكفر من الذين انسلخوا عن الدين ، ولضمان بقاء هؤلاء
بأقل تكلفة ، عمل الأعداء مع المنافقين على حرب التعاليم الإسلامية وسلخ
الإسلام من قلوب المسلمين ..
نجح الأعداء أيما نجاح ، وغابت الشريعة الإسلامية كمنهج للحياة من حياة
العامة والخاصة (إلا بقايا أناس ضاعوا في تلك المعمعة) ، وظن العملاء
والجهلاء بأن الإسلام كقوة روحية قد تلاشى إلى غير رجعة .. في هذه الأوقات
العصيبة من تاريخ الأمة الإسلامية تفجّرت قنبلة إيمانية أعادت للأمة بعض
اعتبارها وكرامتها ، وكانت تلك القنبلة كأنها مطرقة حطت على رؤوس المسلمين
توقضهم من غفلتهم الطويلة: تلكم هي الحرب الأفغانية – السوفييتية ، أو الجهاد
الأفغاني الأول.
بدأت هذه الحرب ضد الشيوعية الأفغانية الكافرة التي سيطرت على مقاليد الحكم
في أفغانستان . كانت الشرارة الأولى من جامعة كابل أطلقها عميد كلية الشريعة
الشيخ "غلام محمد نيازي" الأفغاني الأزهري رحمه الله ، وسرعان ما انتشرت نار
الغيرة على الدين في شباب جامعة كابل من طلبة العلم الشرعي والمهندسين
والأطباء وغيرهم ، ثم انتشرت هذه الشعلة المباركة بين أبناء الشعب الأفغاني
المسلم يقودهم ثلة من العلماء وطلبة العلم .. وما أروع الجهاد إذا قاده
العلماء ..
كانت الحرب في بدايتها حرب أفغانية أفغانية ، حرب الشباب المسلم ضد المرتدين
الشيوعيين من أبناء أفغانستان .. أخذت الحرب في الإنتشار حتى عمت أفغانستان
كلها. تقاطر إلى مسامع المسلمين أخبار هذه الحرب الإسلامية التي يرعاها ويحمل
كبرها أبناء الحركة الإسلامية الأفغانية ، فتوافد الشباب المسلم على استحياء
إلى هذه الأرض المجاهد أهلها ..
ولما تدخلت الدولة السوفييتية بقواتها في خراسان ، دوى صوت سنابك الخيل في
مشرق العالم الإسلامي ومغربه وانتفظ المسلمون يؤجج نارها ويضرم في قلوبهم
الحماس داعية الجهاد ومجدد روحه الشيخ الفقيه المجاهد "عبدالله عزام" رحمه
الله وتقبله في الشهداء .. انطلقت كتائب التوحيد لا تلويي على شيء ، وطار
عشاق الحور أبناء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى خراسان لنجدة إخوانهم
، وفُتح لشباب الأمة باب من أبواب الجنة فتهافتوا عليه من كل حدب وصوب.
ولما كثر أهل الجهاد من الأنصار في أفغانستان ، وقف بعض العقلاء من أبناء
الصحوة وقفة تأمل وأخذوا ينظرون إلى الموقف من أبعاد عدة .. إنها فرصة
تاريخية .. عصارة الصحوة الإسلامية .. شباب تحرروا من عبودية كل شهوة وطاغوت
وتجمعوا في بقعة واحدة باسم الجهاد .. شباب قهروا الخوف ، بل قهروا الدنيا ..

في هذه اللحظات الخاطفة من تاريخ الأمة ، وقف هؤلاء العقلاء يرمقون بأنظارهم
إلى المشرق والمغرب فإذا بالأمة الإسلامية ممزقة ومغلوب على أمرها .. لماذا
لا نستغل هذا الموقف !! لماذا لا ننظم هؤلاء الرجال ، في هذا الوقت ، وفي هذه
البقعة المعزولة عن العالم ليكون هذا التنظيم نواة لمشروع جهادي يحرر الأمة
الإسلامية ويرجع لها ماضيها التليد !! لماذا لا تكون أفغانستان قاعدة لتدريب
شباب الأمة وتربيتهم تربية جهادية علمية إيمانية !!
صفوة شباب الأمة ، أُختير منهم صفوتهم ، فكانت قاعدة الجهاد الإسلامي بقيادة
أسد من أسود الإسلام ، بل "أسد الإسلام " في زمانه: المولوي (الشيخ) شير (أسد
أو أسامة) بن لادن ..
لو نظرنا إلى حال الأمة الإسلامية في القرون الثلاثة الماضية وقارناها بحال
الأمة قبل البعثة فإننا نجد تطابق عجيب بيت الفترتين: شرك ، وبدع ، وخرافات ،
وفساد ، وظلم ، واستعباد .. دول عظمى (فارس والروم – بريطانيا وفرنسا وأمريكا
وروسيا والنمسا) ، إحتقار للحياة الإنسانية (وبالأخص الجنس العربي من بين
الأمم) .
بُعثت الصحوة الإسلامية لتنشر تعاليم هذا الدين العظيم بين البشر ، وبُعث
النبي صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب ليحمل أبناء الجزيرة عبء إبلاغ هذه
الرسال العظيمة للناس كافة .. وأصاب الصحوة الإسلامية فتور بعد انتهاء الجهاد
الأفغاني وتناحر الفصائل الأفغانية ، كما أصاب الصحابة رضوان الله عليهم بعض
الفتور (المؤقت) بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن الصحابة كان فيهم
أمثال أبوبكر الذي حفظ وصية نبينا صلى الله عليه وسلم ، تلك الوصية التي حفظت
لهذه الأمة هيبتها ومكانتها بين الأمم:
ففي سن مبكرة - لم تجاوز العشرين - أمّر رسول الله أسامة بن زيد على جيش ،
بين أفراده وجنوده أبو بكر وعمر..!!
وسرت همهمة بين نفر من المسلمين تعاظمهم الأمر ، واستكثروا على الفتى الشاب ،
أسامة بن زيد ، امارة جيش فيه شيوخ الأنصار وكبار المهاجرين..
وبلغ همسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فصعد المنبر ، وحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال: "ان بعض الناس يطعنون في إمارة أسامة بن زيد .. ولقد طعنوا في
امارة أبيه من قبل .. وان كان أبوه لخليقا للإمارة .. وإن أسامة لخليق لها..
وانه لمن أحبّ الناس اليّ بعد أبيه .. وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم..
فاستوصوا به خيرا"..
وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتحرّك الجيش الى غايته ولكنه كان
قد ترك وصيته الحكيمة لأصحابه: " أنفذوا بعث أسامة .. أنفذوا بعث أسامة.."
(رجال حول الرسول\خالد محمد خالد).
ببصر ثاقب ، وبعزيمة الصدّيقين ، وبهمة المؤمنين المتيقنين بوعد رب العالمين
، أمر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش أسامة بالتوكل على الله وغزو
القوة العظمى الغربية (الروم) في عقر دارها ضارباً بعرض الحائط كلام الذين لم
يقدروا أبعاد هذه البعثة النبوية وتخويفهم له بالأعداء المحيطين بدار الإسلام
، فكان أن صدَق اللهُ الصدّيقَ ، فزرع الرعب في قلوب أعداء الدين – القريب
منهم والبعيد – حتى رجع جيش أسامة وقد أرعب الغرب والمرتدين ، فكانت انتصارات
جيوش الإيمان بعد ذلك تتوالى يقودها سيف الله أبي سليمان خالد بن الوليد
وإخوانه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وانظروا إلى هذا التطابق العجيب بين تلك الفترة وواقعنا الذي نعيشه: لما كاد
الفتور الذي أصاب الصحوة يتحول إلى موت حتمي ، أنفذ الله سبحانه وتعالى – على
قدرٍ منه – جيش أسامة مرّة أخرى ليزرع الرعب في قلوب أعداء الله من الكفار
والمنافقين ، ويبث الأمل في قلوب المؤمنين .. وزعم المثبطون (ولا تشابه بين
هؤلاء المنافقين وبين صحابة رسول رب العالمين) أن هذه الكرّة ستكون وبالاً
على الأمة الإسلامية ، وقال بعضهم بأن هؤلاء المجاهدين من صغار السن ولا
يصلحون لقيادة الأمة .. ولكننا نقول لهم:
"ان بعض الناس يطعنون في إمارة أسامة .. ولقد طعنوا في امارة غيره من الشباب
المسلم من قبل .. وان كانوا لخليقين للإمارة .. وإن أسامة لخليق لها.. وانه
لمن أحبّ الناس إلى الأمة في هذا الزمان .. وإنا لنرجوا أن يكون من صالحي هذه
الأمة .." .
لقد كان أسامة الأول مدعوماً من قبل دولة وحكومة يقودها الصديق بوزارة فاروق
، وأسامة الثاني أعانه الله بحكومة إسلامية بقيادة رجال مؤمنون (نحسبهم كذلك
والله حسيبهم) يقودهم رجل ضرب للعالم مثلاً في الوفاء وحفظ الجوار وفي
الشجاعة والتفاني من أجل نصرة هذا الدين ..
لقد كانت عين الصديق ترمق القوة العظمى الشرقية المتمثلة بالفرس ، والقوة
العظمى الغربية المتمثلة بالروم ، ولكن بني جلدته من المنافقين سرعان ما
ارتدوا عن الدين وأشغلوه بعض الوقت عن التفرغ لقتال قوى الكفر العالمية ،
فكان في سيف سيف الله علاجاً لصداع هؤلاء المساكين ، فرجعوا إلى دينهم قانعين
..
ولكم لعب هؤلاء الأغبياء من المنافقين والمرتدين بحاضر ومستقبل الأمة
الإسلامية ، وكم عطلوا من مشاريع جهادية تربوية ، وليس لهؤلاء دواء أنجح ولا
أفضل من سيوف الله تزيل كل وسوسة للشيطان أو شك وريبة في قلوبهم تجاه هذا
الدين العظيم.
إن قاعدة الجهاد اليوم ليست حصن طيني يتدرب فيه ثلة من الرجال على بعض
الأسلحة الحديثة .. إنها قاعدة عالمية ، قاعدة تربوية ، قاعدة روحية .. إنها
مشروع أمة .. هي ليست قاعدة خليجية أو عربية موتور أصحابها أو مغلوب على
أمرهم لا يجدون لهم مأوى أو ملاذ .. هي ليست قاعدة محصورة في جبال أفغانستان
تلتمس تحريرها .. إنها قاعدة إسلامية عالمية .. إنها نقطة بداية لإنطلاق
مشروع حضاري متكامل .. إنها قاعدة تستورد خامات الذكور لتصدرهم رجالاً يحملون
هم تمكين العدالة السماوية في الأرض ..
إن دور قاعدة الجهاد هو بذاته دور مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أن
بعث الصديق بكتائب المؤمنين لغزو الدول العظمى وتحرير الإنسان من عبودية
الإنسان ومن ظلمه وجوره ، تحريره من وهم الدونية إلى حياة الندية بل الأفضلية
.. تحريره من القوى المتمكنة المتسلطة على الرقاب ليكون الإنسان حراً في نفسه
وفي ماله وفي دينه .. تحرير الإنسان من رق الشهوات والسمو به إلى حياة
الإنسانية التي أكرمه الله بها ..
وليس شرطاً لهذه القاعدة أن تكون في المدينة: فقد كانت القاعدة في مدينة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انتقلت إلى الكوفة في عهد الخليفة الراشد "علي
بن أبي طالب" رضي الله عنه ، ثم إلى دمشق في عهد الخلافة الأموية ، ثم إلى
بغداد في عهد الخلافة العباسة ، ثم إلى مصر في عهد المماليك ، ثم القسطنطينية
في عهد الخلافة العثمانية .. وها هي جبال خراسات تلتقط الراية لتبني للأمة
حصناً يكون قاعدة لإنطلاق كتائت التوحيد تحرر النفس والأرض وتُعيد الخلافة
الراشدة بإذن ربها.
إن هذه القاعدة الجهادية .. هذا المشروع الحضاري يحتاج إلى مؤازرة المؤمنين
ومناصرتهم وتأييدهم بالنفس والمال والكلمة والدعاء .. إن هذه الإنطلاقة لا بد
أن تكون قوية في بدايتها حتى تستمر في المسير .. لا بد من مؤازرة الأمة لهذه
الإنطلاقة الربانية ..
لقد جمع الله سبحانه وتعالى بين الجهاد الإقتصادي والجهاد القتالي في كتابه ،
فقال " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (15 الحجرات)
هذه الآية العظيمة تجمع في طياتها أسرار الإيمان ونفسية أهل الجهاد ، فهم:
1) مؤمنون بالله ورسوله.
2) ليس في قلوبهم أدنى شك في الله وفي وعده.
3) يجاهدون بأنفسهم.
4) يجاهدون بأموالهم.
5) مخلصين في نياتهم.
هؤلاء هم الصادقون .. هؤلاء هم المؤمنون حقاً .. هؤلاء هم العاملون لهذا
الدين ..
لقد "تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي
وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه
بما نال من أجر أو غنيمة ..." (رواه مسلم من حديث أبي هريرة) .. فإذا كان
"مَنْ قَاتَلَ في سَبيلِ الله من رَجُل مُسْلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ، وَجَبَتْ
لَهُ الجَنَّة" (أبو داود\صحيح) .. فإنه "من جهز غازياً في سبيل اللَّه فقد
غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا" (متفق عليه).
إن الأمر ليس اختيار بقدر ما هو اختبار وتمحيص للإخلاص والصبر واليقين بوعد
الله الذي لا يخلف وعده: عن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال"من لم يغز أو يجهز غازياً أو يخلف غازياً في
أهله بخير أصابه اللَّه بقارعة قبل يوم القيامة" (رواه أبو داود بإسناد
صحيح). وعنه قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: "أفضل
الصدقات ظل فسطاط في سبيل اللَّه، ومنيحة خادم في سبيل اللَّه، أو طروقة فحل
في سبيل اللَّه" (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).
إن مثل هذا المشروع الحضاري الذي تجني منه البشرية الحرية والأمن والأمان
لخليق بأن يكون له قدر عظيم عند الله سبحانه وتعالى ، ففضل الإنفاق في الجهاد
ليس كغيره من الصدقات ، فعن أبي مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى
رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بناقة مَخْطُومَة [أي مجعول
في رأسها الخطام]، فقال: هذه في سبيل اللَّه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها
مَخْطُومَة" (رَوَاهُ مُسلِمٌ) ، وعن أبي يحيى خريم بن فاتك رَضِيَ اللَّهُ
عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: "من أنفق
نفقة في سبيل اللَّه كتب له سبعمائة ضعف" (رواه الترمذي وقال حديث حسن).
إنه عار على أمة أن يكون بعض بنيها يكتبون تاريخها بالدم ومع ذلك لا تقدم لهم
الأمة قيمة الضمادات التي توقف نزيفهم .. من الإثم على أهل ملة أن يكون
إخوانهم درعا لدينهم ودثارا لملتهم وشعارا لعزتهم ومع هذا فإن أبناء ملتهم لا
يقدمون لهم ثمن الطعام ، ولا يوفون لهم بقطعة الكساء التي تستر عوارتهم
وتقيهم شر القر والحر، وبلقمة الغذاء التي تملأ بطونهم، وتعينهم على القيام
على أقدامهم .
إن ألوف المسلمين الذين تهمهم قضايا العالم الإسلامي تناطح السحاب عزة ،
وتباري الجوزاء شموخا وتيها وفخرا بأخبار قوم دفعوا الغالي والرخيص والنفس
والنفيس في سبيل الله ، محافظة على دينهم وصيانة لأعراضهم وحماية لمجدهم .
إن الناس يسمعون كل يوم على شاشة التلفاز أو من خلال أجهزة البث المصورة
والمسموعة والمقروءة ما يثلج الصدر ويريح القلب ، ولكن أيمد أحدهم يده إلى
جيبه ليخرج مصروف يوم في الأسبوع يساهم فيه لتأسيس قواعد الأمة الإسلامية !!
أيسأل المسلمون أنفسهم كم من الأعين الباكية من خشية الله في أعماق الخنادق
ندت من آماقها !! كم من الأرجل المتوضئة طارت مع شظايا الألغام وهي تقتحم
جحور الكفار !! كم من الأيتام خلفوا على أثر كل اقتحام ؟
يا معاشر المسلمين:
إن هذا هو وقت البذل والعطاء .. هذه هي الفرصة الذهبية التي طالما انتظرتموها
على أحر من الجمر .. رجال ليسوا كالرجال .. صفوة خلق الله في هذا الزمان ..
مجاهدون من أبناء صحابة رسول الله يبنون دعائم مجد هذه الأمة بلبنات الأشلاء
الممزوجة بدماء تتدفق كالماء..
لا أبعد الله عن عيني غطارفة جنا إذا ركبوا إنسا إذا نزلوا

فلا تخذلوا امتكم في هذه الأوقات التاريخية "وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ
اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (البقرة : 195)
يا معاشر المسلمين:
استوصوا بجيش أسامة خيراً .. " أنفذوا بعث أسامة .. أنفذوا بعث أسامة"

[كتبه : حسين بن محمود | 24 رجب 1423 للهجرة]


www.tawhed.ws |

www.almaqdese.com |

www.alsunnah.info





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ستصيبك الدهشة !! سبحان الله العظيم هذا من أعجب ما قرأت في الإنترنت!! عجيب رحلة الذاكرين المنتدى الاسلامي 4 06-10-2013 01:20 AM
مقطع بلوتوث عجيب لسمكة تطير بالهواء حمل وشاهد سبحان الله نضال1983 أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 1 25-12-2009 09:19 AM
غذاء عجيب للفراشة سبحان الله عز وجل ابدع في خلقه ... That's Me المنتدى العام 14 25-03-2009 01:33 PM
كأنك تقراء المصحف وهو بين يديك ( شيء عجيب سبحان الله ) كوكي كوكي برامج 13 05-10-2008 04:07 PM
جبل عجيب ( سبحان الله ) Dr Dana صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 17 29-07-2007 02:09 AM
19-02-2008, 01:11 AM
yasooboss غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 89200
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 145
إعجاب: 242
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  

جزاك الله خير أخي الحبيب
و إن شاء الله في ميزان حسناتك


20-02-2008, 11:19 PM
أبو حمزة الأثري غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 101036
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الإقامة: رفح-فلسطين
المشاركات: 2,398
إعجاب: 452
تلقى 32 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  

جزاك الله خير
جعله الله في ميزان حسناتك
و مزيدا من المواضيع الرائعة



 


سبحان الله تطابق عجيب؟!!!!!

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.