الحالة
موضوع مغلق

زكريا الناهى

عضو مميز
#1
أحبتى فى الله

طرح أحد الأعضاء سؤالا وقد وعدته بالإجابة وللعلم كان سؤاله
" ما هى حكمة خلق العقل ؟ "

وجوابى على هذا السؤال الصعب هى :

أولا :
" العقل هو مايميز الإنسان عن سائر خلق الله تعالى حتى الملائكة 0 كيف ذلك
" أورد جمهور الفقهاء أن الله عز وجل خلق الخلق على ثلاثة رتب فخلق الملائكة
وركب فيهم عقلا بلا شهوة وخلق البهائم وركب فيهم شهوة بلا عقل وخلق البشر
وركب فيهم الشهوة والعقل فمن غلب عقله على شهوته صار خيرا من الملائكة ومن
غلب شهوته على عقله صارت البهائم خيرا منه " ولما كان علم الملائكة توقيفيا أى أنه
علم لا يقبل الزيادة بعكس علم الإنسان الذى هو منذ بداية الخلق فى زيادة مطردة مستمرة
إلى ما شاء الله سبحانه فإن عقلا يستوعب علما يتزايد هو بالتأكيد عقل يتميز عن عقل علمه
لا يتزايد بالبحث بل بما علمهم سبحانه وتعالى وأراده لهم توقيفيا وله حكمته سبحانه فى ذلك و
ليس هذا إنقاصا من قدر الملائكة ولكنها حكمته ومشيئته عز وجل فى ذلك والتى لا يعلمها سواه
ومن شاء سبحانه "

ثانيا :
أن السبب الأعظم للخليقة كلها كما أوردها بعض أكابر العلماء هو أن الله سبحانه وتعالى أراد
ظهور صفاته لخلقه سبحانه ولتتضح صفات الكمال لابد من وجود أمثلة النقص فكانت الخليقة هى أمثلة النقص المظهرة لصفاته عز وجل التى يفتقر الكمال إليها ليكتمل ولكى يتم التعرف على كل الأشياء ومعرفة الصفات ووضع خليفة لله فى أرضه كان لابد من وجود العقل محرك الأفكار ومستودع الحكمة أليس الله هو العليم الحكيم كيف يمكن أن يجعل له خليفة بلا علم ولا حكمة ولما كانت الأضداد لا تعرف إلا ببعضها فكان لابد من وجود الإختلاف فى الخليقة حتى فى قدر العلم والعقل والحكمة والإدراك والذكاء إلى آخر ما يتصف به خلق الله اجمعهم من صفات وسجايا

ثالثا :
دلل على أهمية العقل آياته جل وعلا فقال عز من قائل " وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون " وكثير من الآيات القرآنية كما أورد رسولنا الكريم أقوالا فى العقل فقال صلى الله عليه وسلم " لا صلاة لرجل لم يحضر قلبه معه 0 وفى رواية ليس للرجل من صلاته إلا ما عقل " وحتى ألفاظ القلب التى وردت فى القرآن الكريم كلها تعنى العقل تدليلا على أهميته وأنه إمتياز للإنسان بين المخلوقات كلها وهناك حديث يشير إلى أن العقل أول مخلوقات هذا العالم كما أورد بن كثير فى تفسيره

لعلنى أطلت عليكم فى جواب السؤال أو محاولة الإجابة على السؤال كما أعتبرها
هذا وما كان من توفيق فى الجواب فمن الله وحده وما كان من تقصير أو خطأ أو
زلل أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء وأعوذ بالله أن أذكركم به
وأنساه أو أكون معبرا تعبرون عليه إلى الجنة ويقذف به فى النار والله الموفق
 

زكريا الناهى

عضو مميز
#2
أخى الفاضل أحب الخير شرفت صفحاتى المتواضعة وزينتها بزيارتك العاطرة إنى احبك فى الله
بارك الله فيك وأحسن إليك
 

abcman

عضوية الشرف
#3
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك لبحثك وردك الطيب
كل عام وأنت بخير
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى