الحالة
موضوع مغلق

alkasem

عضو جديد
التسجيل
6/8/06
المشاركات
6
الإعجابات
0
#1
جريمة في مكتب السيستاني
ذكرت الفضائيات أنه تم إغتيال أحد مساعدي السيستاني، وكما جاء الخبر يوم الاحد 22/7/2007 في فضائية الحرة عراق : ان مجموعة إرهابية قامت بإغتيال الشيخ عبد الله فلك المالكي في النجف. وفي اليوم التالي جاء الخبر في نفس الفضائية بصيغة جديدة : ان القاتل هو من حماية مكتب السيستاني. والملاحظ ان عملية القتل حدثت بواسطة السكاكين. وللعلم فإن هذا الشيخ هو شقيق الشيخ محمد فلك المالكي معتمد السيستاني في قضاء الزبير في محافظة البصرة، وكان الشيخ المغدور مسؤول المالية في مكتب السيستاني. هناك أكثر من علامة استفهام حول هذا الجريمة، فإن الموقع الذي وقعت فيه لايمكن اختراقه بسهولة، خصوصاً أن الزقاق الذي يقع فيه المكتب عبارة عن ثكنة عسكرية لايمكن إختراقه، وقد وُضع الحرس عند مدخليه إضافة الى حاجز عند كل طرف، ولايمكن ان يدخل اليه أي انسان الا بعد حصول الموافقة من محمد رضا السيستاني، وللتوضيح فان المخابرات الايرانية هي التي تشرف على حماية السيستاني، وتم إختيار الحمايات بعناية من قبل الإيرانيين ومحمد رضا السيستاني، وقد سمعنا من أطراف قريبة من أسرة الشيخ المقتول : ان الشيخ عبد الله قد قتل داخل المكتب، وقد قُطِّع بصورة بشعة بالحراب، وكانت بعض أعضائه منفصلة عن جسده.
وتوجد حسب المعلومات المتوفرة عدة سيناريوهات لأسباب الحادث مع أن هذا الشيخ من المخضرمين في خدمة السيستاني :
ذكرت إحدى هذه السيناريوهات أن فلك بحكم كونه مسئول المالية كان يعرف مداخل ومخارج هذه الأموال، وقد وجد المسئولون نقصاً حاداً بالمالية يقدر بملايين الدولارات، واعتبر فلك المسئول عن فقدان هذه الاموال، وعندما لم يخرجوا بنتيجة معه تمت تصفيته بهذه الطريقة البشعة، وقد بدأوا بتقطيع اطرافه لكي يعترف ولكن العملية استمرت الى فارق الحياة.
اما السيناريو الآخر فيتعلق بالصراع الدائر حاليا في النجف من قبل المتربصين بموت السيستاني، فهناك ثلاثة اطراف تتنازع ارث السيستاني، اضافة الى الخامنئي الذي لم يستطع حتى الساعة من منافسة علماء النجف على الرغم من ملايين الدولارات التي بذلت من قبل الحكومة الايرانية لشراء رجال الدين. اما الاطراف الثلاثة الاخرى فهم : محمد سعيد الحكيم، اسحق الفياض الافغاني، محمد رضا السيستاني، اما محمد سعيد الحكيم فهو مرشح المجلس الاسلامي الاعلى ((المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق)) سابقاً، اما الفياض فهو مرشح مؤسسة الخوئي في لندن، لوجود فراق بين المؤسسة وبين السيستاني منذ سنوات، اما محمد رضا السيستاني فهو مرشح نفسه وحاشية ابيه وجواد الشهرستاني صهر السيستاني وممثله خارج العراق، والظاهر ان والده راغب في ذلك حتى لايخرج ارث الاسرة ويتبعثر هنا وهناك، ولكن من المستحيل التأكد من كون السيستاني موافق على ترشيح ولده لأن الرجل في غيبة او غيبوبة لن يخرج منها. توجد عند السيستاني ثروة من جهة الحقوق الشرعية لعلها تتجاوز المليارات من الاموال والعقارات والسندات في كافة أنحاء العالم، وعبد الله فلك من مؤيدي محمد رضا، وبما أن الجميع يترقب موت السيستاني في أية لحظة فان مصير وأسرار هذه الأموال لابد أن تكون تحت يد وتصرف الإستخبارات الايرانية، لأن مثل هذه الثروة لاتريد الاستخبارات الايرانية ان تقع بيد محمد رضا ومن لايريد الايرانيون بروزه، وحسب هذا السيناريو فان الشيخ فلك قد رفض الإدلاء بمخابئ هذه الاموال لذلك تمت تصفيته بهذه الطريقة الوحشية ليكون عبرة لمحمد رضا وغيره من الحاشية، وعملية تأديب وتحذير من التلاعب بهذه الاموال، وتسليمها الى محمد سعيد او بعض من هذه الاموال والباقي يذهب الى خزانة الحكومة الايرانية، فان الايرانيين كانوا ولازالوا يعتبرون انفسهم القيمين على اموال الشيعة اينما حلّوا.
السيناريو الثالث ان عملية اغتيال كانت وشيكة للسيستاني ولكن الشيخ عبد الله فلك رفض المشاركة فيها، وكان أطراف هذه العملية هم محمد رضا السيستاني ومؤيديه، لكي تحسم مسألة النزاع الطويل مع الموت الذي يواجهه السيستاني، فإن تأخر موت السيستاني يجعل الخصوم يتقوون يوماً بعد يوم بينما ينفض حاشية السيستاني عن محمد رضا بعد الترغيب والترهيب الذي يقوم به عبد العزيز الحكيم ومنظماته في النجف، التي شهدت قبل أسابيع إغتيال الشيخ رحيم وكيل السيستاني في المشخاب وكانت منظمة بدر هي المسؤولة عن تصفيته.
السيناريو الأخير إكتشاف محاولة لتصفية السيستاني كان الشيخ عبد الله فلك مشتركاً فيها، ولم يُعرف على وجه التحديد هل أن هذه العملية بأوامر من محمد رضا السيستاني أو بتوجيه من الاستخبارات الايرانية.
وقد أدلى مسئولون انه قد أُلقي القبض على القاتل، ولكنها ستسوّف الموضوع كما هو المعتاد، لأنها لاتريد ان تتدخل في صراع ليست طرفاً فيه، لأن الائتلافيين بإستثناء التيار الصدري، هم على صلة بهذا الصراع، وحكومة المالكي لازالت تسعى جاهدة لنيل رضا الائتلاف بكل السبل ولاتستطيع ان تسخط مرشحو السيستاني أو إيران، ولازال المالكي يلحس أيدي : عبد العزيز الحكيم، ومحمد رضا السيستاني، وقاسمي سليماني، ومايحدث في النجف خارج صلاحياته.
يبدو ان الايام حبلى بالاحداث، ولانعلم من ستكون الضيحة القادمة، ويبدو أيضاً ان الصراعات على السلطة الدينية والدنيوية سيبلغ أوجّه عندما تنضخ الطبخة، والجميع يحوك المؤامرات ضد الجميع، وستكون المعركة الاخيرة أكثر ضراوة وشراسة وسيتغلب فيها أكثرهم قذارة وتنازل، حتى لايبقى لأحد شيئ من الشرف او القيم او التاريخ او الدين الا وتنازل عنه، من اجل ان يحوز رضا امريكا أو ايران أو اسرائيل أو العرب. ولكن معركة الكلاب هذه سينتصر فيها صاحب أقوى فك، ولكنه آخر المطاف لن يكون أكثر من كلب، وشعار الجميع هذا اليوم كلب حي خير من أسد ميت. وسيبقى العراق أخيراً لأهله من الذين سحقتهم أحزاب وأذناب أمريكا وإيران والعرب.

عبد الحميد الناصري 24/7/2007
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى