الحالة
موضوع مغلق

صاين الود

عضو فعال
التسجيل
5/6/07
المشاركات
172
الإعجابات
189
#1
بســــــم الله الرحمــــن الرحيــــم


-" لا,كيف ؟ لا يعقل ابدا ,لا بد لنا من الفوز ,النصر قادم لا محالة وسنحقق فوزا لا مثيل له "

-"اصمت لا تتكلم هكذا ,ساقتلك ,ساكسر راسك ......"
-"افديك بروحي ,بدمي بكل ما عندي "
تري من المتكلم ؟
حتما انهم هواة كرة القدم بل مجانين الكرة .
كرة القدم هذه الملهاة الخطيرة التي عششت في القلوب والاذهان والتي استحوذت علي الافئدة والابصار استحواذا عجيبا .
لو رجعنا لقول الاول سنجده عازما مصرا علي الفوز غيورا علي ناديه لو كان الامر بيده لحول الهزيمة نصرا .لا يقبل الخسارة ابدا لديه ثقة كبيرة في جمعيته .تصوروا معي لو اننا استبدلنا كلمة نادي بكلمة الامة وحالها ومآسيها .لظفرنا بآلاف الشباب المتحمسين للنهوض بالامة حتي بالشعور والاحساس فقط
ولو عدنا لقول الثاني لوجدناه قول متعصب لناديه المفضل قادرا علي فعل اي شيء لاجله حتي القتل .
ماهذا الحب ؟وماهذا الوله ؟
تخيلوا معي ان ثلة من الشباب قادرين فعل اي شيء لاجل هذا الوطن ولاجل هذا الوضع المنحط
اما الثالث هذا الهاتف بهذه الكلمات الجميلة المعني في المدارج ملوحا بالاعلام مبحوح الصوت فاتح الشدقين تخاله احد الفرسان يشد همم جنوده ويشحن العزائم محفزا اصحابه نحو اكمال الرسالة والسعي للجهاد النبيل
للاسف هذا ما اسمعه وتسمعه انت يوميا علي شاشات التلفزة وفي الشوارع وفي كل المجالس .لا حديث الا علي الكرة ولا حماس ولا تشجيع الا في ميدان الكرة


لا عيب في حب الكرة والتحمس لها ولكن العيب في ان تشغل تفكيرنا وتلهينا عن مشاكلنا ومسؤولياتنا والعيب ان نعطيها اكثر مما تستحق من المال والفكر والبدن و الوجدان والعيب ان تنسينا حال امتنا ومآلها والاغرب من هذا وهو ما حز في نفسي كثيرا اعمال العنف والتعصب والجرائم المنجرة عن ذلك وما يثير استغرابي اكثر تحيز شبابنا لاحد النوادي الاجنبية وعشقه له والدفاع عنه وكانه وطنه الام والبكاء عند خسارته والتظاهر في الشوارع فرحا بنتائجه
من منكم يذكر فوز البرازيل بكاس العالم والقصف الاسرائيلي للبنان
لما لا نتظاهر لاجل ضحايا فلسطين والعراق لم لا نتعصب لعروبتنا واسلامنا ونشحن القلوب للدفاع عنهما لم لا نغير المراتب فنقدم مرتبة الامة علي مرتبة الكرة
لم لا نعيد النظر في مسؤولياتنا ونكون منصفين في القرار
لم لا
و لم لا
ولم لا
....

 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى